رغبة معاليه

كنت أعتقد أننا تجاوزنا منذ مدة حالة الرؤية الفردية والرأي الواحد وبدأنا نعتمد على الدراسة المتخصصة والبحث والتمحيص والاعتماد على رأي الخبراء ونصائح المتخصصين واستشارة بيوت الخبرة ومراجعة اللجان المختصة، ثم عرض التوصية النهائية على الوزير لاعتمادها كما هي، أو طلب مزيد من المعلومات (التي تخفى عليه) للاستنارة برأي أهل التخصص والخبرة حول استفسار محدد لمعاليه قد يحتاجه للرد على استفسار مماثل من وزارة المالية أو هيئة الخبراء أو مجلس الشورى. كنت أعتقد أن أسلوب (الشور شورك يا وزير) قد اختفى منذ زمن المسرحية القديمة بعنوان (الشور شورك يا يبه والرأي رأيك يا يبه)، ذلك أن زمن الرؤية الواحدة والرأي الواحد قد ولى بعد أن تسبب في كثير من الفشل والتناقض والازدواجية والقرارات غير المدروسة وحل محله منذ مدة أسلوب القرار المبني على أسس ودراسات واحترازات ونقاشات ورؤية واضحة من كل الزوايا مجتمعة، خصوصا أن الوزير منصب إداري بحت أهم متطلباته التأهيل الإداري العالي والخبرة الإدارية الطويلة وتوفر قدرات القائد الإداري القادر على سرعة استيعاب الوضع الإداري والحالة الإدارية ومكامن القصور ومواطن القوة ثم القدرة على اتخاذ القرار بالتغيير إلى الأفضل ولكن ليس تحديد ما هو الأفضل دون الاستنارة بالرأي المختص والدراسات والاستشارات والأرقام. هذا هو الأمر الطبيعي والمطلب الأساسي في حال أن الوزير مختص في الإدارة ويملك مقومات القائد الإداري، أما إذا صادف إن كان غير مختص في الإدارة ويفتقر لمتطلبات القائد فإن حاجته للرأي الآخر والدراسات والإحصاءات تكون أكبر.
ما يحدث الآن في بعض الوزارات لا يتناسب مطلقا مع اعتقادنا بذهاب أسلوب (الشور شورك) دون رجعة، ربما ذهبت العبارة، لكن الأسلوب باق ولكن بعبارة جديدة هي (رغبة معاليه) هذه العبارة التي أصبحت المبرر الوحيد لقرارات ارتجالية غير مدروسة ولا مؤيدة من أهل التخصص ولا تتناسب مع الاحتياجات الفعلية أو الصالح العام يتم اتخاذها مدعومة بعبارة (رغبة معاليه)، وللأسف أن تصدر هذه العبارة من أناس لهم تجربتهم الطويلة ورؤيتهم المتخصصة وقدرتهم على النصح والتذكير وربما رددوا هذه العبارة بألم وأسى لكنها أصبحت معتادة ومبررا معتادا وكأنه مقنع أو مفروغ منه.
(رغبة معاليه) توقف مشروع قائم و (رغبة معاليه) تلغي نهجا بدأ للتو وتغير لمجرد التغيير فإذا خضعت الإجراءات للرغبات فلك أن تتوقع حدوث أي شيء، لكن المؤسف أن لا تجد من يغلب المصلحة العامة ويسدي النصيحة الصادقة أو الرأي المتجرد من المجاملة أو ربما وجد مثل هذا الشخص لكن (رغبة معاليه) لا ترغب في بقائه وهنا نخشى أن ندور في حلقة مفرغة.

الرصيد الذي لا تجمده سويسرا

منذ أن كنا صغارا لا نملك أرصدة ولم نتعرض لخسائر ولم نفرح بأرباح ولم نجمع بعد ما يزيد عن عبوة حصالة صغيرة من العملة المعدنية التي جمعناها من عيدية جدة أو (شرط) من عجوز أو (تفريحة) من خالة، ليس من بينها ولله الحمد والمنة نقودا مسروقة ولا دخلا غير مستحق ولا (شرهة) غير (شرط) العجوز و(الشرط) لمن لا يعرفه في لهجة أهل نجد القديمة هي عطية غير مشروطة فتقول العجوز (جدة أو خالة أو عمة) (تعال اشرط لك) ولم أجد معنى ولا تفسيرا لهذه التسمية اللهم إلا أن تكون شرط محبة وكسب ود، أي أنها (شرهة) نظيفة وعادلة.
أقول منذ ذلك الوقت ونحن نسمع ونحن صغارا أن بنوك سويسرا هي الملاذ الآمن للأرصدة حيث لا تتعرض أرصدة الأثرياء ثراء فاحشا (الحصالات العملاقة) أو (هايبر حصالة) للحجر أو التجميد أو الكشف. وكنا نتساءل ببراءة (لماذا سويسرا؟!) بل ما هي سويسرا هذه وأين تقع؟!، كان الطفل من أهل الرياض يحسبها في المربع وطفل القصيم يظنها بين عنيزة وبريدة ويتساءل طفل سدير ما إذا كانت حول المجمعة، عموما لم يقلل من سعادتنا جهلنا بسويسرا آنذاك ولم نزدد سعادة بمعرفتنا بسويسرا اليوم فمعظمنا عرف موقعها وعرف ماهيتها لكنه لا يودع في بنوكها بل ليس لديه من الأرصدة ما يخشى عليه من الكشف أو التجميد وهذا من أسرار السعادة الدائمة إلى جانب الإيمان وكنز القناعة.
اليوم كبرنا وعرفنا سويسرا وسر بنوكها لكن الأحداث كشفت لنا أن أمن الأرصدة في سويسرا التي كنا نسمع عنه ليس إلا مجرد وهم وخيال مثل كل الأشياء التي كان أهلنا يخوفوننا بها مثل (حمار القايلة) و(النمنم) و(المقرصة الحامية) وشيء ليس له وجود مثل العنقاء والخل الوفي فأثبتت بنوك سويسرا أنها ليست خلا وفيا ولا ملاذا آمنا للأرصدة المنهوبة وأثبتت المحن أن جهلنا ونحن صغار ببنوك سويسرا لا يختلف عن جهل الكبار بالبنوك الحقيقية الآمنة وهي بنوك الحب في الداخل وأن الرصيد الوحيد الذي لا يمكن لأحد تجميده هو رصيد حب الشعب.
سويسرا أعلنت تجميد أرصدة زين العابدين بن علي قبل أن يقوم من مقامه، وجمدت أرصدة حسني مبارك قبل أن يرتد إليه طرفه، والرصيد الوحيد الذي لا تستطيع سويسرا تجميده ولا أمريكا ضمانه هو رصيد حب الناس، اللهم اجعلنا ممن يحبهم العباد في الله.

ما لا يستطيع فعله عبد الله بن عبد العزيز

بالمناسبة فإن حب عبد الله بن عبد العزيز لأبناء شعبه ليس وليد لحظة ولا مخاض مناسبة ولا نتاج ظروف، هذا ما يجب أن يعرفه من هم خارج هذه البلاد (مملكة الحب) أما من هم داخلها فهم يدركون ذلك جيدا ويعرفونه كما يعرفون أسماءهم وأبناءهم فهم من أحبهم عبد الله بن عبد العزيز فكيف لمحبوب أن لا يحفظ تاريخ ليلة الحب؟!، وهم من أحبوه وكيف لمحب أن ينسى لحظة الهيام؟!.
عبد الله بن عبد العزيز زار الفقراء قبل توليه الحكم، وزار العلماء في بيوتهم قبل ذلك وبعده، ووقف مع أبناء شعبه في السراء والضراء منذ أن كان نائبا ثانيا ثم وليا للعهد وملكا.
في السراء والأعياد والمناسبات الوطنية شمر عن (مشلحه) ورقص معهم العرضة السعودية، وفي الضراء شمر عن (قلبه) وانتقل من نيس إلى جازان مباشرة ليطمئن على مرضى حمى الوادي المتصدع وشارك ضحايا الأسهم همومهم وشارك الطلاب في الخارج مشاكلهم وتوقف في ممرات المستشفيات ومطاعم الأسواق التجارية يسمع لهذا ويداعب ذاك فالرجل رجل موقف أصيل قديم ومحب متيم بحب الإنسان في الله بجبلته وسجيته.
عبد الله بن عبد العزيز في جمعة إشعاع بشائر الخير ــ وكل جمعة خير وكل جمعة مباركة ــ لكن الجمعة الماضية التي أطلق في ساعتها الثانية ظهرا قائد هذه البلاد وراعي (مملكة الحب) التي سبق أن تشرفت بتسميتها (مملكة الإنسانية) ملهما بالتسمية من أفعالها نحو الإنسانية أجمع، أقول تلك الجمعة التي لن ينساها شباب وشابات وكهول وعجائز هذا الوطن وسيتذكرها أطفالهم قدم فيها عبد الله بن عبد العزيز (عصارة) حبه لأبناء شعبه، وعصارة الحب ليست خاتمته فالحب لا ينتهي لكن العصارة هنا ترمز لأقصى درجات تلمس الاحتياجات وسد ثغرات القصور وتغليب المصلحة العامة حتى في كيفية العطاء وقدره وحجمه وطريقته، ولم يبق شيء، يستطيع ملك قائد محب يتلمس احتياجات أبنائه فيستجيب له، إلا وفعل بسخاء.
ما لا يستطيع عبد الله بن عبد العزيز فعله هو أن يجعل جميع المسؤولين والوزراء والمحافظين ونواب الوزراء ووكلاءهم على نفس درجة حبه وعلى نفس الدرجة من سلم إخلاصه وعلى نفس التردد لمشاعره الفياضة ونحن نأمل ونتمنى أن يكونوا جميعا على مقربة من ذلك المستوى، ولكن لا يستوي الناس في كل الصفات ولذا فإننا سنجد وزيرا يفسر القرار بطريقته المائلة للشح وآخر يغلب طبعه في حب ذاته وممارسة عادته في رسم الإنجاز بالكلام دون القدرة على عمل وثالث يتوق إلى التعقيد وآخر من طبعه استثناء هذا وتلك من القرار، وكثيرا منهم إن شاء الله على مستوى الحدث، كما أن الرقابة الصارمة ولغة الحزم والحث على السرعة وتحديد زمن محدد للتنفيذ كانت واضحة جدا في لهجة قرارات الخير وكفيلة بتعويض فارق الطباع والمشاعر التي لا يضعها إلا الخالق سبحانه، كما أن قرب التشكيل الوزاري كفيل بمزيد من الحث واستشعار المسؤولية.

جمعة تأكيد هيبة الشرع

إنما اخترت هذا العنوان ليس لأن أوامر الجمعة المباركة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، الملك الصالح لم يلفت اهتمامي منها إلا ما تعلق بانتصاره حفظه الله للكتاب والسنة وعلماء الشرع الأجلاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا وربي، لكن لأن كل ما جاء في تلك الإشعاعات الإصلاحية الساطعة التي أطلقها الملك جاء منطلقا على أساس متين هو تحكيم هذه البلاد لشرع الله واعتمادها القرآن الكريم دستورا ومنهج حياة.
محاربة الفساد مطلب شرعي وصون الأمن والأعراض ودعم الجهاز الأمني مطلب شرعي، وحماية النفس التي حرم الله قتلها مطلب شرعي، وإحياء النفس التي من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا بتوفير الرعاية الصحية الشاملة مطلب شرعي، ومحاربة الغش التجاري وعدم رفع الأسعار حق كفله الدين الحنيف وكل ما أكد عليه الملك الصالح من التأدب مع علماء الشريعة واحترام هيبة العلم الشرعي وحماية حوزة الدين وإيقاف الجرأة على الفتوى بغير علم، والاعتزاز بتحفيظ القرآن ودعمه بسخاء وصيانة وترميم المساجد والانتصار للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودعم هذه الشعيرة معنويا وماديا وتوسعا في الفروع والمواقع والمباني والمكاتب المخصصة لها لتتوسع في أداء مهامها الجليلة، كل هذه الأوامر التي تشع نورا وحكمة أساسها وذروة سنامها ومجملها قائم على تحكيم شرع الله ونصرة دينه، والرد على من ظن أن الانفتاح والتوسع في الحريات ورفع سقف فرص النقد يمكن أن يكون بمعزل عن الالتزام بعهد قطعته هذه الدولة الفتية وقامت على أساسه وهو أن دستورها القرآن وشرعها شريعة الإسلام وأن كل ما يصدر منها ويحدد مواقفها إنما يقوم على هدي القرآن.
لقد تمعنت ودققت في كل أمر أصدره الملك الصالح يوم الجمعة الأبيض المشرق بشمس الإصلاح فوجدته إنما استند إلى نص شرعي وأمر إلهي كريم ودلل عليه بآية من الكتاب المنزل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهذا وربي سر عز هذه البلاد وسعادتها وخيرها الوافر وثباتها الدائم في زمن شاع فيه الاهتزاز وعم فيه الحزن وقل فيه الخير.
من جانب آخر لا يقل أهمية فإن أوامر الملك الصالح المخلص يدعم بعضها بعضا ويكمل أحدها الآخر في شكل منظومة نادرة محبوكة، فمحاربة الفساد توفر الأموال وتحمي المال العام وتوجهه لتمويل تلك المشاريع والإصلاحات الضخمة المكلفة على ميزانية الدولة مهما بلغت مالم تصان بمكافحة الفساد، وزيادة الوظائف الأمنية تحمي أمن البلاد والعباد وبنود الدعم للعاطل تقلل الجريمة ودوافعها وتمويل المشاريع الاستثمارية وزيادة القروض تجبر القطاع الخاص على مواكبة خطط الدولة وأهمها السعودة وخفض نسب البطالة ومشاريع الإسكان والخدمات الصحية الضخمة هي فرص وظيفية إلى جانب كونها توفير لأساسيات الحياة والسعادة والاستقرار الذي ينعكس على الولاء واستقرار البلاد وراحة المواطن وأمنه، وبقية بشائر الخير التي هي أكبر من أن تتسع لها زاوية كاتب جميعها يدعم بعضها بعضا والداعم الأكبر لهذا كله هو تأكيد هيبة الشريعة وطمأنة السواد الأعظم من أبناء هذا الوطن من الوسطيين الغيورين على الدين ويستفزهم التجرؤ عليه ففي كل ماصدر في جمعة الخير خير للدين والوطن والمواطن من ملك حكيم.

قالوا وقلنا

** قالوا: لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم تغرم اللاعب الروماني رادوي 20 ألفا وتوقفه مباراتين فقط!!.
ــ قلنا: (فقط فقط فقط جابت نتيجة).
** قال وكيل وزارة الصحة إنه لا يمكن القضاء على حمى الضنك.
ــ قـلنا: (خصوصا أنكم تحاربون الأمراض بالتصريحات).
** قالت «عـكاظ»: التحقيق يفضي إلى اتهام متعهد نظافة ببيع 2120 تأشيرة.
ــ قلنا: متعهد نظافة غير نظيف. 
** قال معمر القذافي: سوف أتحالف مع القاعدة إذا حدث تدخل خارجي في حربي على الثوار.
ــ قلنا: (مسكين نسي أنه قال بالأمس أن الثوار هم القاعدة!!).
** قالوا: إدارة نادي الهلال تلتزم الصمت إزاء قذف لاعبهم الروماني رادوي للاعب مسلم بالشذوذ.
ــ قلنا: اللهم أرهم الحق حقا وأرزقهم اتباعه، وأرهم الباطل باطلا وارزقهم اجتنابه!!. 
** قالت وزارة الشؤون الاجتماعية إنها أودعت 119 مليون ريال في حسابات المستفيدين من الضمان الاجتماعي لشهر ربيع الآخر.
ــ قلنا: (معقولة الفقراء لا يصل عددهم 50 ألفا، يا جماعة تأكدوا أنكم تبحثون عن المستحقين).
** قالت سيدة الأعمال د. عائشة المانع: رجالنا لديهم الفرص والإمكانات، ولكنهم رغم ذلك لم يصلوا إلى ما وصلت إليه المرأة السعودية في المحافل الدولية.
ــ قلنا: (فيه محافل لا تحتفل إلا بالمرأة).
** قال رئيس لجنة السياحة في غرفة جدة: سلبية وتخوف الجهات الحكومية المختصة بقضايا الحج والعمرة في إصدار القرارات حرمت قطاع السياحة من عوائد بقيمة 20 مليار ريال.
ــ قلنا: وسلبيتك وتخوفك حرمك من تسمية وزارة الحج!!.
** قالت وزارة الزراعة إن هطول الأمطار على جدة سيؤخر القضاء على الجراد.
ــ قلنا: (يا حبكم للأعذار بالأمطار) .
** قالت وزارة التجارة إنها وجهت مختبراتها على المنافذ الحدودية بإجراء المسح الإشعاعي على السلع (الاستهلاكية) المستوردة من اليابان.
ــ قلنا: (طيب لو دخل ددسن مشع عادي؟!).
** قالت وزارة الخدمة المدنية: حصر معلمين وأطباء عاملين على وظائف إدارية بحوافز تعليمية وطبية. 
ــ قلنا: (الله أكبر عليكم.. معلمين وأطباء بس يعني ما فيه وكلاء وزارات ووزراء يستلمون حوافز طبية وبعضهم بثلاث رواتب؟!). ** قالوا: التربية والتعليم تقر بمخالفات في إهدار المال العام على موظفي بند الأجور المنقطعين عن العمل أو من يتمتعون بإجازات استثنائية ويمتد صرف مرتباتهم من غير استحقاق. 
ــ قلنا: (وأنتم شاطرين على معلمات محو الأمية وانتفاء الحاجة لهن بعد عشر سنوات!!). 
** قالت هيئة السياحة: انتهى زمن تجميل الفنادق بالنجوم الوهمية.
ــ قلنا: (ومتى إن شاء الله ترجعون لنا المبالغ التي دفعناها على نجوم وهمية في ذلك الزمان؟!).
** قال اللاعب الروماني رادوي: سوف ألغي عقدي في حال تم إيقافي!!.
ــ قلنا: (آآآه يعني عقدك مرتبط بالقذف).

المباراة جسدت التلاحم ولجنة الانضباط شوهته

أن يضرب لاعب زميله أو يشتمه، أو يقذف لاعب أجنبي لاعبا سعوديا، هذا كله لا يمكن أن يشوه الصورة الجملية التي عبر بها جمهور مباراتي كرة القدم بين النصر والهلال ثم الوحدة والاتفاق عن تلاحم الشعب السعودي وتعاضده وسعادته وحكمته ووعيه.
الذي شوه جمال الصورة وأحدث إثارة واستهجانا واستفز سائر الناس على حد سواء بصرف النظر عن عشقهم لكرة القدم من عدمه أو انتمائهم لناد دون غيره هو بيان لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم الذي يمنع عيانا بيانا مواطنا سعوديا من الاتجاه لعدالة القضاء الشرعي، ويهدده بكل صلافة أنه، إن فعل ذلك، فسوف يتم شطبه وإبعاده عن ممارسة مصدر رزقه وعمله الذي تفرغ له وهو لعبة كرة القدم، ونحمد الله أن بادر قاض من المحكمة الجزائية بالرياض هو الدكتور عيسى الغيث ليوضح وجهة النظر الشرعية في تميز مهني يحسب لـ «عكاظ» قبل أن يضن الناس ضنا آخر.
أنا لا يهمني كثيرا ما يقال حول لجان كرة القدم في بلادي من تحزبات وتأثير ميول وخوف من الإعلام الرياضي وتناقض القرارات وتباين العقوبات، فهذا كله هو حديث الساعة لدى المتخصصين في الإعلام الرياضي، إنما ما يهمني هنا هو شهادة حق وأنا من أمضى في وطني عمرا طويلا مليئا بالحركة والحراك على كافة الأصعدة العلمية والثقافية والصحافية، شهادة سوف أحاسب عليها، أنني لم أشهد منع إنسان على أرض هذا الوطن من التوجه للقضاء وأخذ حقه الشرعي، إلا أن يتنازل مقتنعا طائعا أو يصر فيحصل على حقه، ولعل أوضح وأصدق الأمثلة وأكثر الحجج دحضا لكل سطحي غرير ناقص عقل يجرؤ على مثل ذلك قولا أو عملا هو أن ولاة أمر هذا البلد ملوكا وولاة عهد وأمراء مناطق كل منهم لا بد وأنه ذات يوم دخل منزل مواطن أو وقف أمامه في محفل يعرض عليه الصلح (طوعا) أو العفو عن خصمه لوجه الله ناصحا، راجيا مذكرا بعظم أمر العفو عند المقدرة لكن أيا منهم لم يلغ (المقدرة) ولم يجبر أو يهدد أو يتوعد بقطع الرزق فكيف يجرؤ أعضاء لجنة الانضباط على تهديد إنسان (قذف في فطرته وطبيعته وسلوكه الإسلامي) بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا اشتكى رومانيا (أو حتى سعوديا) قال لملايين الناس عبر قناتين فضائيتين دون تردد أو هوادة قذفا صريحا في الميول الجنسية لرجل متزوج وله أطفال ويعتنق دين الإسلام في بلد يحكم بشرع الإسلام ويحرم ما يمت لهذه السلوكيات بصلة، علما أن أكثر الدول انفلاتا أخلاقيا تسمح بممارسة الأعمال الشاذة، لكنها لا تسمح مطلقا باتهام أحدا بها، وتسمح بالتقاضي في المحاكم الأخرى إذا حدث القذف حتى في المجال الرياضي.
إن ذلك الاستبداد والتعسف من لجنة الانضباط باتحاد كرة القدم استفز الجميع فالناس يهمها الجانب الحقوقي لها وللآخرين أكثر من مجرد جلد منفوخ ولا تؤيد إضاعة الحقوق والتهديد بغير حق وتلك زلة من هذه اللجنة أرى أنها تستدعي حجب الثقة عنها وحلها فلجنة لا يتوفر فيها رجل حكيم عاقل يمنع زلة مثل هذه تشكل خطرا على التوجه الرائع لرعاية الشباب والآمال المعقودة على رئيسها الشاب الذي بادر مشكورا بمداخلة هامة في برنامج (خط الستة) لتوضيح الأمور وإعطاء المواطن حقه في التقاضي، أعانه الله على أعضاء لجان يفتقدون للحكمة.

التحقيقات يا التأمينات والميدان يا حميدان

عقبت مؤسسة التأمينات الاجتماعية مشكورة على ما سبق أن كتبته مطالبا بالتحقيق مع الجهات المسؤولة عن ما كشفته وزارة العمل بعد شروعها في تنفيذ أمر خادم الحرمين الشريفين بصرف دعم مادي للعاطلين، حيث (اكتشفت) أن عددا من الشركات وظفت أسماء وهمية بغرض رفع نسب السعودة، وأن تلك الشركات سجلت أسماء أولئك السعوديين على أنهم موظفون لديها (ربما استغلت معلوماتهم كمتقدمين وهذا اعتقادي أنا لطريقة حصولها على معلوماتهم ورقم الهوية) وأن هؤلاء الشباب عندما (راجعوا) مؤسسة التأمينات الاجتماعية للحصول على ما يثبت عدم التأمين عليهم (فوجئوا) بوجود أسمائهم كمشتركين مؤمن عليهم لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وعلى ذمة شركات لم توظفهم، وهو ما نشرته «عكاظ» تحت عنوان (أمر الملك بدعم العاطلين يكشف شركات وظفت أسماء وهمية) وكنت في ذلك المقال قد طالبت بالتحقيق مع وزارة العمل وصندوق الموارد البشرية والتأمينات الاجتماعية كونها الجهات ذات العلاقة والتي يفترض أن تكتشف هذا (التزييف) قبل صدور الأمر الملكي بدعم العاطلين عن العمل، أي قبل أن يحتاج العاطلون إلى ما يثبت عدم ارتباطهم بعقود عمل وتأمين وخلافه.
مؤسسة التأمينات الاجتماعية بادرت مشكورة بالرد والتعقيب، بينما لم تعقب بعد وزارة العمل ولا صندوق الموارد البشرية، وسرعة التجاوب أمر يحسب لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وشهادة حق هو من عاداتها الحميدة بصرف النظر عن كون الرد مقنعا أو واقعيا فهو تجاوب محمود يتماشى مع الأمر السامي بضرورة الرد على ما ينشر خلال 15 يوما.
لكن لتسمح لي المؤسسة بالقول إن التعقيب لم يفسر مطلقا ما حدث فنحن أمام مئات من المتقدمين الذين (فوجئوا) بأسمائهم ضمن قوائم التأمينات، وهذه المؤسسة تقول بأنها طبقت ما طالبتها به وهو إشعار المؤمن عليه بأن جهة ما وظفته وتوقيعه على ذلك وتسجيل رقم جواله وإشعاره برسائل جوال عن كل ما يستجد في أمر كونه موظفا يسدد عنه التأمين، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك فتقول المؤسسة إنها طبقت أسلوب إرسال رسالة جوال منذ عام 2006م، وهنا فإن مطالبتي بإجراء التحقيق مع الجهات الثلاث باتت أكثر أهمية فالتحقيقات وحدها ستكشف إذا كانت المؤسسة العامة للتأمينات أشعرت هؤلاء العاطلين بأن أحدا أدعى توظيفهم (على وزن الميدان يا حميدان فالتحقيق هو الميدان)، لكن الأمر الناقص في تعقيب المؤسسة هو عدم تفنيدها لما حدث، فلو أنها وجدت أن هؤلاء الشباب تم إبلاغهم فعلا فعليها توجيه الاتهام لهم بالمخادعة وادعاء عدم العلم وهم يعلمون، ولو أنها وجدت أن أرقام الجوالات التي أعطيت لها من الشركات غير صحيحة (وهي تشترط رقم جوال) فإن عليها توجيه الاتهام للشركات بالإمعان في التزييف في أوراق رسمية، من حقنا أن نعرف ما حدث بالضبط في هذه الفضيحة الجلل، أما التعقيب بالقول إننا نفعل ونعمل وكل شيء تمام دون إثبات فهو أسلوب تعودنا عليه وهو بالتأكيد ما لا يهدف إليه الأمر السامي بضرورة الرد، فالرد يجب أن يكون مقنعا واضحا موثقا وفي صميم القضية، وأعتقد أن التحقيق وحده هو ما سيكشف الحقيقة، راجيا أن يضم إليه الادعاء في التعقيب للتأكد من صحة مساراته.

لندع الأراضي لهم ونتمدد في الهواء

إذا كان تجار الأراضي وأصحاب المنح القديمة الضخمة والمساحات الشاسعة الخالية التي تظهر أكثر ما تظهر في مدينة الرياض، حتى أنني أسميتها ذات مقال قديم بالبهاق الذي يشوه صورة مدينة الرياض الجميلة وكثير من مدن أخرى، أقول إذا كان هؤلاء التجار وأصحاب المنح القديمة السخية لا يريدون الإسهام في بناء المدن وحل أزمة السكن ولا يريدون أيضا بيع تلك المساحات التي جاءتهم إما (ببلاش) أو بأبخس الأثمان ليتمكن غيرهم من بنائها وسكنها أو تأجيرها، فإنه آن الأوان ليسمح لمدينة الرياض وسائر المدن أن تتمدد رأسيا ببناء عدة أدوار في الشوارع الرئيسة والتجارية حتى تلك التي عرضها 30 مترا ويمنع فيها حاليا بناء أكثر من ثلاثة أدوار، فما الذي يمنع من حل أزمة غلاء الأراضي والامتناع عن بيعها بالسماح بالتمدد الرأسي مثل سائر خلق الله.
عندما سمحت أمانة مدينة الرياض ببناء دور ثالث في شوارع الثلاثين مترا وسمحت بإضافة 50 % من المسطحات كدور ثالث في الفلل زاد عدد الشقق في الشوارع التجارية (عرض 30 وما فوق) بنسبة 30 % عن السابق حينما كانت دورين فقط، فما الذي يمنع من أن تكون أكثر من ذلك لتكون حلا جادا لأزمة الفقراء المستأجرين بزيادة العرض مقابل الطلب والحد من ارتفاع أسعار الأراضي التي امتدت أفقيا بشكل غير طبيعي أرهق مقدمي الخدمات والأجهزة الأمنية وباعد المسافات وكلف الدولة البلايين لإيصال الخدمات لمخططات في صحاري؟!، كما أدى السماح بإضافة 50 % للدور العلوي للمباني السكنية إلى اكتفاء الابن بالسكن في نفس سكن والديه وباستقلالية تامة واكتفاء عن البحث عن أرض وقرض وبناء جديد، على الأقل مؤقتا وحتى يقف على قدميه.
يجب أن نقتنع أن الجيل الحالي من الشباب في غالبه جيل غير قادر ماديا على بناء فلة ناهيك عن شراء أرض والسكن في شقق هو الأنسب لمن هم في سن الزواج حاليا، وهو الأكثر أمنا من الفلل خصوصا إذا فرضت جميع وسائل السلامة والأمن على بناء العمائر السكنية بدلا من مجرد دورين أو ثلاثة تحتها مواقف تؤجر مستودعات!!.
أنا لا أرى سببا لعدم ضرب أسعار الأراضي الشاسعة المتروكة تشوه جمال المدن بكل ما أوتينا من حلول وتغييرات فلن نكون أكثر حنية على أهل الأراضي منا على من لا يملك سكنا، وخلاف ذلك فإن علينا أن نترك أراضيهم ونتمدد عموديا في الهواء.

أعراض الذهان فيمن يشبه مجتمعنا بطالبان

أمانة الكلمة أمر عظيم خاصة عندما تتعلق بوصف الوطن أو أحد مكوناته أو تصويره أو تحميله ما لا يحتمل ووصفه بما ليس له بوصف، وعندما تأتي الكلمة الجائرة غير المحسوبة من شخص وضع فيه الوطن ثقة ذات يوم (ولو بالخطأ) وصنفه ضمن النخبة وأهل الرأي، كأن يكون عضوا بمجلس شورى سابق فإن أمر التهاون بأمانة الكلمة وتسخيرها لحب الشهرة والرغبة في الإعلان عن الذات باستفزاز الآخرين ــ ليس إلا ــ يكون أمرا بالغ الخطورة ويفترض بمن لديه ذرة عقل أو أمل في تعقل، ولو لفترة حرجة، أن يتجنبه حبا في الوطن وإنكارا لرغبات النفس الأمارة بالسوء.
عندما يتنكر من يصنف نفسه مؤرخا لحقيقة أن المرأة السعودية منحت من الجميع فرصة التعلم والوصول إلى مرحلة الريادة العالمية في أعقد المجالات العلمية والمهنية ليصل عدد الرائدات السعوديات عالميا (أقول الرائدات فقط) في مجال العلوم الطبيعية والطب والجراحة والإبداعات التقنية رقما يفوق كل التوقعات مقارنة بعدد السكان وعمر التعليم وسرعة تطوره، وتشهد الجمعيات العلمية المحايدة والهيئات المهنية العالمية لأكثر من امرأة سعودية بالريادة العالمية في جراحة أو اختراع أو طرق علاج، ويفخر بها مجتمعها كله دون استثناء ويبارك تطور تعليمها وعطائها وانفتاحها الذي لا يتعارض مع تعاليم دين سمح ومجتمع متسامح منفتح، ورغم كل هذا يخرج مغالط، مريض بحب الشهرة عن طريق المناكفة ليقارن المجتمع السعودي بمجتمع طالبان في تعامله مع المرأة، ويبرر (دون مرجعية علمية ولا بحث ولا دراسة ولا استقصاء للآراء) سلوك المجتمع المبني على افتراضه وادعائه المنافي للواقع فيقول (إن حضور المرأة لمعرض الكتاب يمثل خطورة للمحتسبين لأن تثقيفها يهدد بعدم تباعيتها لأفكارهم) انتهى.
أولا: أي (طالبان سعودية) يتحدث عنها هذا السقيم بحب الظهور ولو بأسلوب (خالف تعرف) في مجتمع وصلت فيه المرأة للمحافل الدولية وشهد لها العالم بالريادة؟!.
ثانيا: أي خطورة وتهديد يتحدث عنه، هذا المتزلف لخصوم تمسك وتماسك المجتمع السعودي، تتمثل في تثقيف المرأة السعودية أو حضورها لمعرض الكتاب وهي المرأة التي ألفت الكتب واعتلت سلم الثقافة؟!.
إن التفسير المبني على افتراضات وأوهام وتخيلات لم يعد العالم المتقدم الذي يتزلف له صاحبنا يعتد به أو يعتمد عليه في ظل الاعتماد على الأرقام والدراسات والإحصاءات والاستفتاءات ويعتبر تفسيراتك تلك في حد ذاتها أعراض لمرض نفسي واختلال في الشخصية أقرب إلى الوسواس والذهان وحب البروز!!، وكيف يمكننا الاعتماد على تأريخ كتبه من هذه سطحيته في تخيل المواقف ثم تصديق خيالاته وتفسيرها حسب موقفه الشخصي منها؟!.

وطنيا وعقلانيا تفوق رئيس الهلال

كانت مباراة قطبي العاصمة النصر والهلال يوم الخميس أول اختبار حقيقي لتغليب المصلحة الوطنية وحب الوطن على كل مشاعر التعصب الرياضي والاهتمام بنتائج كرة القدم والحرص على الفوز والخوف من الخسارة.
هذا الاختبار، الأول والأخير بإذن الله، نجح فيه الصغار والمراهقون والشباب والشيب من أنصار الفريقين ومن اللاعبين قبل وأثناء وبعد المباراة عندما وجهوا رسالة الرقم الكبير رسالة خمسين ألف متفرج جميعهم عبروا عن عمق العلاقة بين الشعب والقيادة وشدة التلاحم بين الشعب المحب والملك المحبوب بما لا يدع مجالا لمريض نفسي أن يحلم بغير ذلك.
ليس من السهل على مشجع مراهق أن يهتف لغير فريقه لكنهم نسوا الفريق في حضرة الوطن، وليس من السهل لمشجع مراهق أن يحمل غير لون فريقه لكنهم جميعا اتحدوا بحمل لون الوطن، وليس من السهل على مشجع أن ينشغل بغير مباراة المنافس لكنهم جميعا انشغلوا بالوطن وليس من السهل على مشجع أن يضع ساعده بساعد الخصم لكنهم جميعا لفوا السواعد معا ورفعوها في وجه خصوم الوطن فكانت رسالة وحدة وطنية وحب للمليك والوطن يستعصي على من يحلم بإرسال غير ذلك.
قبل المباراة تساوى الجميع في القدرة على الارتقاء بمناسبة كروية تنافسية هامة إلى ما هو أهم واستطاع الفريقان جمهورا ولاعبين وإدارة أن يحولوا التركيز من حب الفوز الكروي إلى حب الفوز الوطني، أما بعد المباراة فإن من واجب أي كاتب وطني محايد مهما كان ميوله أن يشيد بموقف الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيس نادي الهلال وتمسكه بموقفه الحكيم بتجاهل الفوز وتجاهل التنافس وتجاهل الفرح بالنتيجة والزهو بالانتصار والتركيز على الأهم وهو توجيه الرسالة لخصم الوطن ومفادها أن أحدا لا يستطيع أن يجبر خمسين ألفا من جمهور في ملعب كرة قدم على تسجيل موقف موحد يؤكد أن الدين والملك والوطن خط أحمر لا يمكن تجاوزه لولا أنهم فعلا يؤمنون بذلك من كل قلوبهم، ثم يتبع ذلك بالدعاء المشهور بأن يديم على هذا الوطن نعمة الأمن والرخاء وأن يحفظ له الملك المحبوب الذي أحب شعبه فأحبوه ويوفق قيادته ويريهم الحق حقا ويرزقهم اتباعه ويريهم الباطل باطلا ويرزقهم اجتنابه.
وفي الوقت ذاته لا بد لكل كاتب مخلص ناصح أن يستنكر على إدارة نادي النصر عدم اختتامها المناسبة الهامة بمثل ما بدأت به، وخروج رئيس النصر دون أن يصرح بعد المباراة ويؤكد على الهدف الأهم وأن خسارة الفريق لا تشكل شيئا يذكر خصوصا وأننا نتحدث عن مجال يلعب فيه القدوة دورا هاما، وهنا يكمن فارق الحكمة وبعد النظر بين الإدارتين، وكون موقف إدارة الهلال مرافق لفوز لا يشكل أي فارق أو سبب لتباين المواقف بعد المباراة فقد قلنا في بدايتها أن الأهم هي هزيمة خصم الوطن.
لقد بين الاختبار الأول والأخير بإذن الله أن توفر الحكمة وسعة الاطلاع والعمق مطلب هام في كل من ينتمي إلى المجال الرياضي بصلة إدارية نظرا لأهمية معشوقة الجماهير ولأن الحكمة ضالة المؤمن، وأرجوا أن لا يتم البحث عن مبرر لزلة إدارة النصر وأن لا يوضع الفوز أو الهزيمة في ميزان المواقف لأن الموقف أكبر من أي شعور كروي تافه.