قالوا وقلنا

** قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء: إن الشركة بدأت تطبيق تغيير جهد توزيع الكهرباء بالمملكة من (110/220) إلى (230/400) فولت، وأن التغيير يصب في مصلحة المشتركين.
ــ قلنا: أكيد يصب في مصلحة المشتركين، على الأقل ننسى كلمة فلان 110 وفلان 220.
** قال محامي الجندي الأمريكي برادلي مانينغ المتهم بتسريب آلاف الملفات السرية لموقع ويكيليكس إن السلطات العسكرية الأمريكية تركت برادلي عاريا في زنزاته.
ــ قلنا: (عراهم لازم يعرونه).
** قالوا: مجموعة قرود تهاجم سكان حي الحزم جنوب الرياض.
ــ قلنا: (يحمدون ربهم أحياء شمال الرياض مهاجمهم نمر).
** قالوا: انتشار المواقع الإباحية أدى إلى تشبع جنسي عند المراهقين وصدود عن الزواج.
ــ قلنا: (لا تصدق، كله من الهمبرجر، لو كان من المواقع تشبعوا العواجيز اللي ما في أمل يصدون عن الزواج صاروا يتزوجون قاصرات).
** قالوا: فشل زراعة الكبد للمرضى السعوديين في الصين تجاوزت 60 في المائة.
ــ قلنا: وزراعة الكبد في السعودية أفشلها الفصل عن الإعلام.
** قالوا: المغنية الأمريكية ماريا كيري نادمة على الغناء لعائلة القذافي بمبلغ مليون دولار دفعها نجل القذافي، وتقول: كنت ساذجة ولم أعرف من حجزني للغناء تلك الليلة.
ــ قلنا: (هذا أنتم يالفنانات تأخذون المليون بالليل ولا تعرفون من مين؟! وفي الصباح تصحون نادمين).
** قالوا: دراسة تربط بين الصلع المبكر والإصابة بسرطان البروستات.
ــ قلنا: حتى سقوط شعر الرأس مرتبط بالقاعدة؟!
** قالوا: الأكاديمية الأمريكية لأمراض الجلد تحذر من أن 45 في المائة من منتجات تفتيح البشرة في السوق السعودي تحتوي على الزئبق السام.
ــ قلنا: (حريمنا يبون يروحون ببشرة فاتحة ولو للمقبرة).
** قالوا: موقع ويكيليكس يكشف أن عائلة القذافي دفعت مليون دولار للمغني (اشر) للغناء أمامها في إحدى جزر الكاريبي، ودفعت مليون دولار للنجمة الكبيرة نيللي فورتادو لإحياء حفلة أمام العائلة، ومليون دولار دفعته للفنانة كاري للغناء للعائلة في جزيرة أخرى من جزر الكاريبي.
ــ قلنا: حسبنا الله عليهم راحت ملايين ليبيا في ملاحقة الفنانين زنقة زنقة.
** قالوا: محكمة الجنايات بالقاهرة تؤيد قرار التحفظ على أموال الرئيس السابق حسني مبارك وعائلته ومنعهم من السفر.
ــ قلنا: الطمع أذهب ما جُمع.
** قال معمر القذافي: شدوا الجرذان شدوا الجرذان!!.
ــ قلنا: قطو وأحول بعد؟! طعني وشد الرحال.
** قال وزير الشؤون الاجتماعية: يجب ضرب المتهمين في قضايا ابتزاز الفتيات بيد من حديد.
ــ قلنا: (بس وين نضربهم بالضبط؟!)
** قالوا: تنازع المرجعية بين أربع وزارات في تبني مشروع تطوير محطات الوقود على الطرق السريعة يؤدي إلى تعليقه أربع سنوات.
ــ قلنا: (يعني كل وزارة تعلقه سنة.. أشوى إنها ما هي عشر وزارات).
** قالوا: مستشفى يمنع زوجة من مرافقة زوجها المنوم.
ــ قلنا: يخافون تشهد على الأخطاء الطبية في ندوة!!.
** قال أحد المحامين: إن تحصيل مخالفة ساهر دون أن يكون للمخالف حق الاعتراض يعد تجاوزا صريحا للأنظمة.
ــ قلنا: والمحامي الذي يحصل أتعابه قبل نجاح القضية ماذا يعد؟!.

وسم المواطن منعا لترحيله

أثبتت الجوازات أن ما وصلت إليه من تطور وتسخير لأحدث وسائل التكنولوجيا، بدءا بأحدث برامج الحاسوب، ومرورا بسهولة استخدام البوابة الإلكترونية لإنهاء الإجراءات، ووصولا إلى تطبيق تقنية البصمة، لم يصاحبه تطوير بنفس الحجم للإنسان الذي يتعامل مع الناس، وهو العنصر الأهم.
خلال أقل من شهرين يتم ترحيل مواطنين سعوديين، أحدهما طفل إلى اليمن، والآخر شاب إلى نيجيريا، قبل التأكد من هوية كل منهما، ودون تحقيق دقيق وفحص وتمحيص وتثبت، أمر لا يشير إلى إهمال واستعجال وحسب، بل يؤكد أن من يتم القبض عليهم وترحيلهم لا تتاح لهم الفرصة للإفصاح عن أنفسهم، ولا يستمع إلى ما يقولون، وهذا أمر خطورته لا تقتصر على الإنسان وحسب، بل على الوطن، فقد يستغل هذا الاستعجال والعشوائية وعدم التثبت في (تسفير) من يفترض القبض عليه من المطلوبين في قضايا جنائية أو حقوقية، و(ترحيل) من يفترض الإبقاء عليه، هذا خلاف الأمر الأهم وهو تعرض طفل أو شاب أو كهل سعودي للترحيل إلى دولة أخرى، ومعاناة الأمرين مع أنه مواطن.
هذا السلوك يدل على أن تدريب وتطوير الإنسان العامل في قسم الترحيل في الجوازات لم يواكب القفزة النوعية التي تمت في مجال استخدام التقنية المتطورة في نفس الإدارة «الجوازات»، وهو ما سبق أن أشدنا به كثيرا، وفرحنا به وأبرزناه بفخر، فتطوير الموظف شرط هام لاكتمال تطوير الجهاز، فماذا يريد موظفو الترحيل الذين سخرت لهم تقنية الحاسوب بضغطة زر، وإدخال رقم الهوية الوطنية ليعرفوا كامل المعلومات عن الشخص؟!، وجلبت لهم تقنية البصمة ليعرفوا كل معلوماته من مجرد وضع أصبعه على قارئ البصمة؟! هل يريدون أن يوسم المواطن بوسم على رقبته كما توسم الإبل؟! أكرم الله الإنسان وأعزه ورفع من شأنه ورفع من تأهيله وتدريبه.. إن الأحداث تثبت يوما تلو الآخر أننا نعاني من تعثر، بسبب طول ساق التقنية، وقصر ساق الموظف، وعلينا أن نتلافى هذا التعثر بتطوير الإنسان في أجهزة الجوازات والمرور والدفاع المدني والتعليم والصحة، وكافة الأجهزة الحساسة التي تتعامل مع الإنسان.

شريف بالسمعة

سبق أن ذكرنا وأعدنا التذكير بأن خيانة الأمانة وارتكاب المخالفات وارتكاب ما يتعارض مع أخلاقيات المهنة ومخالفة مواثيق الشرف ليست حكرا على أحد بعينه كبر أم صغر ولا دولة بعينها تقدمت أم تأخرت ولا يستثنى من هذه السلوكيات المشينة أحد بحكم ظاهره أو مظهره أو جاههه أو منصبه أو دولة بحكم تقدمها أو شركة بحكم كبرها وحجم أعمالها إنما الحكم في كل ذلك للرقابة والفحص والتدقيق والتأكد وإجراء الاختبارات، فلا تزكي عن الباطل فردا ولا شركة ولا دولة إلا بدليل وحجة وإثباتات.
سبق أن قلت إن كتاب (الأقراص التي لا تعمل) الذي صدر في الولايات المتحدة الأمريكية فضح أكثر من 20 شركة أدوية كبرى في أمريكا بأنها تنتج أدوية غير فعالة أو لا تحتوي المادة الفاعلة أصلا، ونحن وللأسف نمنح ثقة لتلك الشركات ونعتبرها شركات تحترم سمعتها ولا يمكن أن تغش في منتجاتها ولا نخضعها للتحليل.
في جانب المطاعم نحن أيضا نضع ثقة كبيرة في المطعم الكبير المشهور فنعتقد أنه فوق مستوى الشبهة فيما يستخدم من مواد غذائية أو في درجة النظافة في إعداد الطعام أو سلامة ونظافة العاملين بينما يعرف مراقبو البلديات جيدا أن المطاعم الشهيرة الكبيرة الراقية من الظاهر لا تقل في الممارسات المقززة والقذارة في الداخل عن المطاعم الشعبية الصغيرة بل ربما تزيد بحكم ابتعادها عن الشبهة وحصولها على ثقة الزبون والمسؤول، بل إن بعضها يحظى بفزعة من عضو في مجلس بلدي أو مجلس الإمارة فيبادر في حمايتها وإعاقة تطبيق العقوبات عليها.
وهذه أحداث ليبيا تفضح كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية التي اتضح أنها على علاقة دعم مالي مشبوهة قبلتها الكلية من نجل العقيد معمر القذافي تزامنت مع منحه شهادة الدكتوراه الأمر الذي اضطر مديرها السير هاورد ديفيس للاستقالة مؤكدا أيضا أن مجلس الكلية يشترك معه في المسؤولية لموافقتهم على الدعم، طالع (عكاظ) في خبرها يوم السبت 5 مارس 2011م، عن هذه الفضيحة التي جعلت منح نجل القذافي شهادة الدكتوراه مثار شك وريبة وما كانت الاستقالة لتحدث لولا أنها حقا نتيجة فساد وشهادة غير مستحقة، ونحن كنا ولا زلنا نصنف هذه الكلية على أنها من القائمة الذهبية بينما نركز في شكوكنا على الشهادات من جامعات عربية أو أفريقية أو من آسيا وشرق أوروبا.
أعتقد أن الأمثلة كثيرة جدا ومتنوعة وكلها تصب في استنتاج واحد كثيرا ما دعونا إليه وهو عدم تزكية المؤسسات والأشخاص بناء على الظاهر وإنما الحكم على أساس البحث والتدقيق والتثبت سواء عن الأشخاص أو الشركات أو المؤسسات أو المطاعم أو حتى الجامعات، كفانا ترديد عبارة هذا موثوق دون توثيق.

لا تظلموا الملتحين ولا تستفزوا الوسطيين

اقتنع خصوم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أخيرا ولله الحمد أن من أثاروا بعض النقاشات والاعتراضات في معرض الكتاب هم من المحتسبين الذين لا ينتمون لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأية صلة، وأوضحت الهيئة موقفها من هؤلاء بسرعة مما أغلق الطريق تماما أمام من كان يبري قلمه للنيل من هذه الجهة الرسمية والهيئة الحكومية التي تمارس ضمن واجباتها المتعددة وبالغة الأهمية شعيرة من شعائر الدين الإسلامي السمح.
للمرة الأولى تتفق جميع الصحف والكتاب على استخدام عبارة (المحتسبون من غير منسوبي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )، وهذا شيء جميل فرضته حكمة الهيئة وسرعتها في إعلان موقفها وتوضيحها للأمور، لكن الأمر الذي يجب أن يفرضه كل حكيم ويسرع بإعلانه كل هادف للصالح العام بنية حسنة خالصة لوجه الله ولإحقاق الحق وللحرص على المصلحة الوطنية هو التنبيه على أن ما حدث من سلوكيات متشددة واجتهادات واحتساب مبالغ فيه في معرض الكتاب ــ إن كان حدث بالصورة المشينة التي نقلت ــ فإن من الظلم ربطه بالمظهر الديني للمسلم الوسطي المعتدل الذي يشكل السواد الأعظم من أبناء الوطن، والغالبية الساحقة فيه هم أهل الوسط والاعتدال والحكمة، فمن الممارسات الإعلامية الخاطئة التركيز على المظهر لا الجوهر لمن قاموا بتلك الأعمال، فقد لاحظنا تركيزا في رسوم الكاريكاتير على اللحية وقصر الثوب والمظهر الديني الذي لا خلاف عليه وهو سبغة للسواد الأعظم من أهل الوسطية والاعتدال، وتركيز في بعض المقالات على ذات المظهر دون استثناء لفرق الجوهر، فليس كل ملتح وغير مسبل ولا يلبس عقالا هو محتسب متشدد بل إن بعضهم لا يرضى مطلقا عن إحداث الفوضى ورفع الصوت عند ممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن أحداث الفوضى (إن كانت حدثت كما نقل) لم يحدثها لأنه ملتح أو مقصر ثوب بل لأن عقليته وتفكيره أكثر تشددا وغلظة، بدليل أن مظهره الذي ركز عليه رسام (الكاريكاتير) أو الكاتب هو نفس مظهر الكثير من الملتزمين دون تشدد فكري والوسطيين بتلطف محبوب..
أقصد أن التركيز على مظهر عام فيه ظلم لأهل ذلك المظهر واستفزاز لمشاعرهم لا ينم عن حكمة ولا عقل ولا يقل عن سلوك أولئك المتهورين فكلاهما في الفوضى والتهور سواء.
لقد سبق لي أن رأيت حليق شارب ولحية يضايق النساء في السوق، فهل أقول إن كل ليبرالي مشاغب؟! أم أقول إن ذلك (المغازلجي) حلق شاربه ولحيته ليبدو ليبراليا يدعو لحرية المرأة وهو يضيق عليها ؟!!، وقد عرفنا القذافي حليق شارب ولحية يقتل شعبه وابنه (زيف) الإسلام حليق شارب ولحية يتوعدهم ويهددهم ورأينا أحمد عز حليقا في زنزانته، فهل يحق لنا أن نقول إن حلق الشارب واللحية رمز للقتل والتعسف والفساد ؟! طبعا لا، بدليل أنهم إذا طال بهم الاختباء والسجن سيلتحون لكنهم لن يحسبوا حين ذاك مع المتدينين.

بل حققوا مع وزارة العمل وصندوق الموارد والتأمينات

يوما تلو يوم، تكشف إجراءات بسيطة سهلة أن بعض الجهات الحكومية لا تقوم بدورها إطلاقا، ولا نقول على أكمل وجه، بل هي تبقي مستوى أدائها على (أنقص وجه)، بالرغم من أن الإعلام يقوم بدوره في التنبيه عن أشكال القصور، بل ينبه إلى الممارسات الخاطئة التي ما إن تكتشف حتى تدعي الجهة الحكومية أنها فوجئت بما يحدث، فهذه وزارة العمل تبدو وكأنها مصدومة ومتفاجئة باكتشاف توظيف الشركات لأسماء وهمية من أجل ادعاء السعودة، وهذا صندوق الموارد البشرية يظهر وكأنه يكتشف للوهلة الأولى أن إعانات السعودة تذهب لشركات تستخدم أسماء مواطنين، وتدفع لهم ألف ريال لتحصل على ثلاثة آلاف عن كل رأس من هذا الصندوق النائم بل (المتنائم).
وزارة عمل مهادنة للشركات، وصندوق موارد بشرية مهادن للمزورين، ثم ينهض كلاهما وكأنه مصدوم، متفاجئ، مبهور مما كشفه أمر الملك بدعم العاطلين عندما جاء الجد وأصبح المخدوع من المواطنين العاطلين والمتخادع منهم يبحث عن ما هو أهم، وهو إعانة العاطل عن العمل لمدة سنة، ليجد أن اسمه مدون في مؤسسة التأمينات الاجتماعية كموظف يدفع عنه التأمين، وحتى هذه المؤسسة تتحمل وزر عدم التأكد من أن الموظف المؤمن عليه يعلم أنه مدون لديها، وأنه موظف فعلا، خصوصا أنه ــ أي الموظف المؤمن عليه ــ هو العنصر الأساسي بالنسبة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، فهو عميلها، وهو من سيصرف له التأمين بعد التقاعد، وهو من سيطالبها أو لا يطالب، وهو بالعامية (قبيلها) والرقم الصعب في كل عملها، فما المانع من طلب رقم جواله عند التأمين أو طلب حضوره عند أول دفعة على الأقل، ومن ثم إشعاره برسالة جوال أن الشركة الفلانية تدعي تعيينه، وأنه مؤمن عليه بالرقم الفلاني، وأن عليه الحضور شخصيا لتوقيع علمه بهذا الإجراء، خصوصا أن الجوال والهوية الوطنية باتا وسيلة اتصال وإثبات تستخدمهما البنوك في إرسال الأرقام السرية والتعاملات الإلكترونية، وفيما هو أهم من مجرد إشعار بتأمين.
وزارة العمل وصندوق الموارد البشرية ومؤسسة التأمينات الاجتماعية نبهناهم أكثر من مرة لهذه الممارسات، وتزييف الشركات، والتوظيف الوهمي، واستغلال الأسماء والاتفاق مع سعوديين لاستلام راتب ألف ريال وحصول الشركة على ثلاثة من الصندوق، فلا عذر لهم فيما حدث، ويجب أن يشمل التحقيق كل من له علاقة في وزارة العمل وصندوق الموارد البشرية ومؤسسة التأمينات، فما نشرته «عكاظ» أول أمس الجمعة في صفحتها الأولى، تحت عنوان (أمر الملك بدعم العاطلين يكشف شركات وظفت أسماء وهمية) ليس مفاجئا لهم، بل هم به يعلمون منذ بدأت حزمة إجراءات فرض السعودة وإعانة صندوق الموارد البشرية.
إن على المشتكين المخدوعين ممن زيفت أسماؤهم كموظفين أن لا يكتفوا بتغريم الشركات، بل لهم حق المطالبة برواتب السنوات التي ادعت الشركة توظيفهم خلالها، ولهم حق احتساب فترة التأمين لتلك السنوات في خدمتهم أو إعادة المبلغ لهم، فقد خصم المبلغ لصالح المؤسسة من الشركة تحت حجة توظيفهم وباستخدام أسمائهم.

يا بخت من ظهره قوي

كثيراً ما نسمع عبارة فلان له ظهر، خاصة عند ضبط مخالفة أو تجاوز أو تعد على أرض ليست له، والظهر هنا تعبير عن السند والمساند والداعم، وإلا فإننا جميعاً بني البشر لنا ظهر، وعمود فقري قوي؛ ولذلك فإننا نعد من الفقاريات فقيرنا وغنينا، ضعيفنا وقوينا، وصدقوني فإن الظهر والعمود الفقري لا يختلف كثيراً من شخص لآخر إلا بحسب حجم الجسم؛ أي أن كلا منا (ظهره على قده)، هذا في الهيكل العظمي وبنية الجسم، أما في الظهر الداعم والمساند فإن الوضع مختلف ولا علاقة له بحجم الجسم إنما بحجم العلاقات والمركز الاجتماعي والمركز الوظيفي (أعرف لك واحد قصير نحيف ضئيل الجسم، بس وراه ظهر يسند عماره متعددة الأدوار مبنية بدون ترخيص).
الإنسان بطبيعته يحسن التكيف مع الظروف؛ فمنهم من يعمد إلى البحث عن ظهر، إذا لم يكن له ظهر؛ إما بإنشاء العلاقات أو المشاركة أو بالنسب أو بتبادل المصالح وفق قاعدة «شد لي واقطع لك»، وهناك من هو أذكى من هؤلاء جميعاً فيخلق له ظهراً وإن لم يكن له ظهر عن طريق الادعاء أنه مسنود وهو لو أرجع ظهره لم يجد سنداً وضربت هامته في الأرض وارتفعت رجلاه وانكشف ستره، لكنه من الذكاء بحيث لا يضطر إلى إنشاء علاقات ولا إدخال شريك ولا مصاهرة نافذ وليس بإمكانه تبادل مصالح لأنه ضعيف لكنه بارع في الادعاء.
والظهور أشكال وأنواع وعجائب، وقد وجدت أن أقوى الناس ظهراً الأجانب، وهؤلاء لا يدعون بوجود الظهر ولا يجازفون ولكن يتأكدون ويجزمون؛ لأن الواحد منهم يعلم أنه لو ادعى وتظاهر بوجود الظهر ثم وقع ولم يظهر له صاحب تم تسفيره على أقرب قارب، ولأنهم جازمون ومتأكدون ولعيون ظهورهم كاسرون فإنهم (وقحون) لا يستحون ويراهنون على أنهم من السيارة نازلون وفي سيارة أخرى أفخم وأريح راكبون.
ولعيون ظهورهم كاسرون .. كيف، وهل للظهر عين؟! نعم وليس أقوى من عين الظهر وليس منها أخطر؛ لأن عين الظهر لا تنكسر إلا بالمشاركة والاشتراك في الجريمة والأجنبي يدرك أن عين ظهره مكسورة وأنه لن يتركه ليعترف بكل ما لديه ويعري ظهره وإليتيه، فالأجنبي يدرك أنه وشريكه عينان في رأس.
للمخالف ظهر وللموظف الذي يواجهه ظهر هو رئيسه وللرئيس ظهر هو مرجعيته؛ لذا فإنه حينما تحدث المخالفة ويكتشفها الموظف ويقبض على المخالف فإنه بذلك يدق جرس بدء المصارعة بين الظهور باستخدام (الأعمدة) الفقرية (كل واحد عصاه عاموده، وهات يا ضرب) وفي النهاية يا بخت من ظهره أقوى، ولكن حتى لو انتصر ظهر الموظف المحارب للفساد فإن العقوبات ضعيفة جداً.

قالوا وقلنا

** قال: معمر القذافي «دقت ساعة الزحف.. لا رجوع.. إلى الأمام، إلى الأمام، ثورة ثورة».
ــ قلنا: زحف؟! ملك ملوك أفريقيا صار ضبا؟!.
** قالوا: شركات الاتصالات تعلن مجانية الرسائل النصية ورسائل الوسائط ثلاثة أيام ابتهاجا بالمناسبة السعيدة.
ــ قلنا: وعطلوا الإرسال ثلاثة أيام.. يا عيباه.
** قال: مصدر مسؤول في وزارة الخدمة المدنية أن التثبيت سوف يبدأ على الوظائف الشاغرة.
ــ قلنا: الشاغرة المعلنة أم المحجوبة؟!.
** قال الكاتب الدكتور عبد العزيز الجار الله: هناك وظائف عليا في المراتب 15،14،13 شاغرة في أدراج مكاتب الوزراء والنواب ووكلاء الوزارات، يجمدونها حتى إذا علموا بقرب التشكيل الوزاري، أفرجوا عنها، ورشحوا عليها في شكل عطايا وهبات وداعية، أو إحراجا للوزير الذي يأتي بعدهم.
ــ قلنا: وبعض من يرشحونه عليها لديه وظيفة في قطاع آخر وله راتب آخر مثلهم تماما.
** قالوا: الأرصدة المجمدة في بريطانيا لرؤساء دول وعائلاتهم ممن تم إسقاطهم لن تعود إلى خزائن تلك الدول العربية.
ــ قلنا: إذا، ما يحدث هو أحد حلول الأزمات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، ومصائب قوم عند قوم فوائد.
** قالوا: معلم يقذف الطالب بجهاز كومبيوتر (لاب توب) على وجهه ويؤدي إلى إصابته.
ــ قلنا: هذا المعلم من جيل مشروع «وطني» الذي وعد به الوزير الأسبق، وشعاره (كومبيوتر لكل طالب)، بس فهم المشروع (غلط).
** قالوا: رسام الكاريكاتير في صحيفة الجزيرة يقترح إلصاق (معقم أيدي) في كل ملف فساد لتعقيم يدي من يلمسه.
ــ قلنا: طيب وملف شراء المعقمات من يعقمه؟!.
** قال عمر المهنا رئيس لجنة الحكام: إن تحية الجماهير من قبل الحكم غير مقبولة.
ــ قلنا: هذا عصر الجماهير يا عمر، وعقلية لجنتكم قديمة بقدم سيطرة التضليل الإعلامي.
** قالوا: أكثر من 400 ألف وصفة دوائية إلكترونية نفذتها الخدمات الصيدلانية في مدينة الملك فهد الطبية في 2010م.
ــ قلنا: يا حبكم لمسح إحصائيات 2006م.
** قالت «عـكاظ»: خطأ هندسي يودي بحياة 25 شخصا في الشرقية.
ــ قلنا: غدا يعقدون ندوة «الإعلام والأخطاء الهندسية»، ويطالبون بندوة عن الأخطاء الإعلامية!! وفق حقيقة إذا لم تستح.
** قالوا: موظف مستشفى يختلس 11 مليونا من الرواتب ويبرر: أخذته سلفة وسأعيده.
قلنا: (يا حراااام.. واحنا نحسبك سارقه.. طيب بسرعة رجعه لأن الموظفين قاعدين يتسلفون).

أين إسهام التجار في الفرح الوطني؟!

ابتهج الجميع في الداخل والخارج بعودة الملك المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من رحلة العلاج سالما معافى فكان الفرح تلقائيا بمثل تلقائية الملك، وصادقا بمثل صدق القائد، ومخلصا بمثل إخلاص والد الجميع ومعبرا عن حب رجل أحب الناس فأحبوه وعطف عليهم فأسر قلوبهم وتواضع لله فرفعه.
الكل عبر بطريقته عن الفرح وقد لاحظت أمرا هاما وأنا أشارك مع أسرتي في مسيرة الفرح التي عمت شوارع الرياض يوم الأربعاء الأبيض وهو أن الشباب الذي عبر عن فرحته انتهج نهجا مختلفا عن كل احتفالياته السابقة سواء باليوم الوطني أو الاحتفاليات الأخرى أو بالانتصارات الرياضية (وهي قليلة مؤخرا) فقد كان الشباب والكهول المحتفلين بسلامة الملك يعبرون عن سرورهم وسعادتهم بحمل صوره أو التوقف والرقص على قارعة الطريق أو عزف الألحان بمنبه السيارة، كل هذا ولكن دون أي سلوك يسيء للآخرين أو يضر بالممتلكات الخاصة أو العامة أو يشتمل على تصرفات غير محبوبة وهو ما كان يحدث في الاحتفاليات المذكورة آنفا حيث يتعرض المشارك للتأخير أو الاعتداء أو الاستفزاز وتتعرض بعض المنشآت والممتلكات لأضرار مختلفة، وتفسيري الشخصي لهذا الاختلاف هو أن الشباب المحتفل في السابق كان يعاني من ضغوط نفسية وهموم عدة وكان الاحتفال بالنسبة له مجرد فرصة للتنفيس عن ضغوط البطالة وهموم الحياة أكثر منه فرحة وسرور حقيقي، أما في الاحتفالية بسلامة الملك فقد كان الأمر استثنائيا فالفرح كان حقيقيا والتعبير كان تلقائيا والسعادة كانت أكبر من أي هم وحزمة الأوامر التي أصدرها الملك خاطبت مشاعر المواطنين قبل احتياجاتهم ووصلت قلوبهم في شكل امتنان حتى قبل أن تصل إلى (جيوبهم) وأرصدتهم، ولذا فإن من المهم جدا أن يكون المسؤول التنفيذي المخول بسرعة التنفيذ ومرونته على قدر كبير من الحماس وإدراك هذه العلاقة الحميمية وقدر كبير من المرونة والحد الأدنى من البيروقراطية المكروهة وترك البحث عن المعوقات والاستثناءات التي لا ينتج عنها سوى تنغيص حالة الفرح.
وليس أخطر على حالة الفرح من مسؤول منغص حاسد إلا تاجر متربص مستغل لتحسن الوضع المالي للمستهلك، ومتحفز لالتهام ما قد ينبته ربيع الجيوب كالجرادة التي تأكل الزرع ولا ينتفع منها فلا هي ثروة حيوانية تشبع من جوع ولا هي مستودع طعام ينفع في السنين العجاف، وبالمناسبة فقد لاحظت أيضا أن كل أدلى بدلوه للإسهام في الفرح إلا قطاع التجار، هذا القطاع البخيل حتى بالمشاعر، فلا هم منحوا موظفيهم ذات إجازة الفرح، ولا هم أعلنوا عن تخفيضات أو أي مبادرة يفرح بها المستهلك ويشعر بأنهم جزء من الجسد الذي دعمهم وهيأ لهم القرض والأرض والتسهيلات ليصلوا إلى ما وصلوا إليه.
أعطني تاجرا أعلن عن تخفيضات حقيقية مجزية أو البيع بأقل ربح أو منح تسهيلات بهذه المناسبة، ولا تقل لي إنهم يعلنون فالإعلان يبقى دعاية لهم ولمتاجرهم ولا يعد تضحية أو إسهاما ينفع المستهلك بل أعطني تاجرا لم يرفع أسعاره مع كل زيادة راتب أو بدل، وهذا السلوك يستوجب إعادة النظر في التعامل مع الجشع منهم وهم كثر للأسف والمزيد من الوقوف مع عامة الناس وفقرائهم فقد أثبتوا أنهم الأكثر امتنانا والأكرم عطاء.

ملك الإنسانية ينتصر لمعلمات محو الأمية

عندما يبلغ يأس الضعيف مبلغه من عدم تجاوب الصغار من ذوي القلوب القاسية يسخر له الله كبيرا من خلقه رحيما من عباده فيأتيه الفرج على يد مفرج الضيقات ومنفس الكربات، وهذا ما أراده الخالق سبحانه لآلاف النساء والفتيات السعوديات اللاتي تعلمن وأفنين عمرا مديدا في التخصص في مجال شريف إنساني عفيف هو التعليم وتم اختيارهن لتولي مهمة غاية في الأهمية وطنيا وهي مهمة القضاء على الجهل ومحو الأمية ولكن تحت بند سمي ببند محو الأمية، ومكثن على هذه الوظائف المؤقتة غير مثبتات سنين عديدة بنين خلالها أسرا وربين أطفالا وأعلن عجائز وكهولا وأطعمن زغب الحواصل من هذا المرتب اليسير 2500 ريال الذي لا يحقق أمنا وظيفيا مستحقا، وطالبن كثيرا بالتثبيت وتعاطف مع مطالبهن كتاب وكاتبات ووزراء عمل لكن آخر رد مجحف تلقينه من إحدى بنات جنسهن التي يفترض أن تشعر بشعورهن وتعيش معاناتهن فكان الرد مخيبا لآمال الجميع بأن هذا البند ستنتهي الحاجة إليه بعد (عشر سنوات) بحجة أن الأمية ستنتهي!!، وكأن المعلمة التي أسهمت في إنهاء الأمية (إن انتهت) لا تستحق أن تمارس التعليم بعد ذلك وأن يتحقق لها الأمن الوظيفي ورغد العيش، ولكن جاء ملك الإنسانية كعادته بما أوتي من حكمة ورحمة ومشاعر أبوية ليصدر أمره الكريم أمس الأول الأحد القاضي بتثبيت جميع المواطنين والمواطنات المعينين على كافة البنود ويتقاضون رواتبهم من ميزانية الدولة، في مكرمة ملكية نبيلة سيكون لها صدى واسع لدى آلاف الأسر التي تعولها معلمة محو أمية أو أي موظف ببند أجور أو بند 105 أو غيره من البنود المؤقتة.
لقد أثبتت المواقف العديدة أن الفرج الكبير لا يأتي إلا من القلب الكبير قلب ملك القلوب وأن أكثر ما يخشى على كرم الكرام هو تعقيدات من هم دون ذلك ولا أقول لؤم اللئام، لذا فإننا نأمل أن لا تقف تعقيدات البيروقراطيين وتفسيرات الحارمين حائلا دون سرعة تحقيق سعادة أرادها القائد لبناته وأبنائه، وأن يتم تلافي ما حدث من تجاوزات في تثبيت معلمات بند 105 على شواغر أقل مما هو حق لهن بناء على الخبرة والمؤهل وسنوات الخدمة فثبت بعضهم على المستوى الثاني رغم أنهن من حملة البكالوريوس ومستحقات للمستوى الرابع للبكالوريوس غير التربوي والمستوى الخامس لحملة البكالوريوس التربوي ورفع المعلمون والمعلمات تظلما في هذا الشأن حظي أيضا باهتمام خادم الحرمين الشريفين وتم التحسين على مراحل وتم صرف الفروقات أيضا.
ما نرجوه لمعلمات محو الأمية بعد هذا الصبر الذي تلاه فرج أن لا يترك أمرهن للتثبيت على الشواغر فيحدث ما حدث في بند الأجور (التثبيت على المستوى الأقل وأحيانا الأعلى حسب الهوى)، وأن لا يتم التثبيت على الوظيفة التي تشغلها لأن هذا معناه تثبيتهن على مستويات أقل من المستحق نظاما وتتكرر مشكلة تثبيت الموظفين على بند 105. لكن الحل الأمثل هو ما أشار له الأمر السامي الكريم بأن تتولى التثبيت لجنة مشكلة من وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية والجهة المعنية، وحبذا لو تحل مشكلات التظلم مبكرا بأن تتولى وزارتا المالية والخدمة المدنية استحداث الوظائف بما يتناسب مع مؤهلات المعلمات قيد التثبيت بحيث تثبت معلمة محو الأمية على الدرجة المقابلة لسنوات خدمتها وفي المستوى المناسب لمؤهلها فتتحقق العدالة التي ينشدها ملك الإنسانية دائما بتقدير الخدمة وتغليب المؤهل.

دجاجة محجبة ترعب 3 وزارات

الدجاج من أكثر الحيوانات خوفا ورعبا، يرتجف من أي صوت ويتراكض صائحا بالصوت الرفيع مع أدنى حركة فالدجاج أصبح مضرب المثل عالميا في الجبن ففي لهجتنا العربية يقال عن الشخص الخواف الجبان (فلان دجاجة) وحتى في اللغة الإنجليزية يكنى الخواف بالدجاجة أما شيخ الخوافين فيسمونه (ديك رومي).
المهم أن ما نعرفه هو أن الدجاج مضرب مثل في الخوف والرعب والجبن، لكن أسواقنا تثبت خلاف ذلك تماما، لقد أثبتت أن الدجاج هو المرعب المخيف الذي يجعل من الرقيب الشجاع جبانا!!.
تصوروا ثلاث وزارات ترعبها دجاجة، نعم دجاجة مجهولة تخيف ثلاث وزارات معلومة هي وزارة الزراعة ووزارة الشؤون البلدية (ممثلة بأمانة المدينة المنورة) ووزارة الصناعة والتجارة وبالمناسبة هذه الدجاجة ليست الأولى ولا يحق لها أن تدعي الأسبقية خصوصا أننا في زمن ادعاء الأولويات والحصول على الألقاب.
سبق أن راجت الأخبار المؤكدة عام 2002م عن تسمم أحد أنواع الدجاج المبرد بجرثومة خطرة مميتة لكن أحدا لم يجرؤ على التصريح بالاسم التجاري لهذا النوع من الدجاج السام، وأذكر أني كتبت تحت عنوان (الدجاج المحجب) أطالب بإعلان الاسم التجاري لهذا الدجاج الملوث السام ليس حماية للمستهلك وحسب، ولكن رفعا للظلم عن تجار إنتاج الدواجن الآخرين (فالخير يخص والشر يعم) والخوف شمل كل الأسماء التجارية لكن لم يستجب أحد (إنه سر رعب الدجاج).
الحالة الجديدة نشرتها (عكاظ) يوم الأحد 17 ربيع الأول على صفحتها الأولى بعنوان (دجاج مجهول المصدر في الأسواق) وفيه أن قسم الثروة الحيوانية التابع لمديرية الزراعة في المدينة المنورة التابعة لوزارة الزراعة كشف عن انتشار منتجات دجاج مبرد قبل (ثمانية أشهر!!) مجهول المصدر كتب عليه أن مصدره مكة المكرمة وآخر مصدره المدينة المنورة لكنه لا ينتمي لأي مشروع مرخص!! وأنه يعتبر مصدر خطر يهدد صحة المستهلك (كأن صحة المستهلك ناقصة إهمال) وإمكانية أن يكون ملوثا بالميكروبات والهرمونات والأدوية ،كل هذا ولم يذكر ما يدل على هذا المنتج غير المرخص لاتقاء شره وتلافيه،( ياساتر حتى غير المرخص يستر عليه!!). الزراعة كتبت لأمانة المدينة والأمانة لم تسحب المنتج (وجدته عكاظ في الأسواق) والتجارة لن تتحرك إلا بخطاب رسمي، والدجاج المجهول لا يزال (محجبا) مع أن الدجاجة من الصعب أن تلبس الحجاب أو النقاب بسبب طبيعة وجهها والمنقار الطويل (يمكن تقدر تلبس بطولة بس مش نقاب) تصوروا ثلاث وزارات وخلال ثمانية أشهر ــ أصبحت اليوم تسعة أشهر ــ وهي حبلى باسم دجاج غير مرخص ولم يعلن عنه، (سلم لي على الدجاج المرعب المحجب إلي لابس بطولة فمنقاره حقق البطولة والدجاج من يطوله؟!).