** تصريح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار لـ «عكاظ» أمس حول ما تسبب فيه الطيران والكهرباء والماء من ضربة موجعة للسياحة الداخلية يلخص ما كتبه النقاد في مئات الصفحات وعلى مدى عام كامل منذ موسم السياحة الداخلية للعام المنصرم وحتى اليوم فقد شكونا هذه الحال البائسة بل توقعنا حدوثها بحكم معطيات واضحة فهل يتم الآن التنبه لهذا القصور ويعالج ولو بالكي الذي هو آخر العلاج.
** مثلما أن جهود الهيئة العامة للسياحة والآثار تحطمت على صخرة قصور الخطوط السعودية ووزارة المياه والكهرباء فإن توالي التظلمات الجماعية من الإجراءات غير المدروسة مثل تظلم معلمات محو الأمية وقبله تظلم خريجي المعاهد الصحية الأهلية من تبخر الوعود بالتوظيف وقبول الشهادات وتظلم طلاب أكاديمية اللغة الإنجليزية الشهيرة يرهق كاهل ديوان المظالم ويحطم جهود هذا الوطن المعطاء نحو رفاهية أبنائه وإنصافهم على صخرة القرارات الفردية غير المدروسة والتي تفتقد الحكمة وروح عدل هذا الوطن المعطاء.
** أكبر المعضلات التي نواجهها أن ثمة من يعمل وثمة من يهدم عمل غيره، هناك من يركض ويعترضه من يحبو أو هو (منسدح) في طريق الراكض وهذا الوضع يحتاج إلى إجراء حلول جذرية تحقق تحويل الجميع إلى الركض وتغطية النائم ببطانية وجعله ينام في بيته، لا بد من تحويل الجهود إلى نظام المنظومة المتكاملة التي تدور جميع عجلاتها في اتجاه واحد.
** يومي الإثنين والثلاثاء من هذا الأسبوع فوجئ سكان العاصمة الرياض وما حولها بسحابة ممطرة مصحوبة بعواصف رعدية، (سبحان الله العظيم) ففي الرياض كان موعد المطر في هذين اليومين في الثانية بعد الظهر وهو حدث مفاجئ لم تتوقعه الأرصاد الجوية مطلقا ليلة الإثنين والتزمت الصمت فتكرر يوم الثلاثاء فأحرج توقعات الأرصاد وهذه الأخيرة أرادت أن تكحلها فأعمتها فقد أعلنت عن توقع هبوب مزيد من الرياح والأمطار على منطقة الرياض يوم الأربعاء (أمس) ولم يحدث من ذلك شيء!!.
متعة كفرسون
دعونا نتسل قليلا ونتناول بهدوء موضوع اتخاذ المواقف بناء على (معاندة) الآخر والتحدي معه إلى درجة الشجار الأعمى الذي لا يبصر الحقيقة رغم وضوحها.
الحقيقة تقول إن التحرش الجنسي عند العرب شأن كبير وخطير قبل الإسلام، قد يؤدي إلى القتل وحدوث المعارك وإزهاق الأنفس بسبب شدة الغيرة والحرص على الشرف إلى درجة أن الرجل في العصر الجاهلي كان يئد ابنته ويدسها في التراب خوفا عليها من الاعتداء الجنسي، وجاء الإسلام ولم يقلل من شأن التحرش الجنسي بل غلظ العقوبة وعظم من أمر الخطورة وأوجد الحلول التي تحمي البنات من جهل الوأد وتحمي المجتمع من خطر التحرش، ولا تزال المجتمعات العربية تعتبر الاعتداء على الشرف وهتك العرض من أبشع الجرائم سوءا من منطق ديني أو حس اجتماعي ومن منظور شرعي أو نص قانوني، ولا يزال أمر تدنيس العرض من أخطر الأمور ومدعاة لأسوأ وأبشع النتائج إلى درجة أن أهم أسباب القتل في الأردن مثلا هو القتل حماية للشرف.
واضح أن شأن الأعراض عند العرب والمسلمين شأن كبير وخطير بينما هو في أمريكا وأوروبا بغربها وشرقها أمر سهل ويسير طالما وجدت الرغبة والموافقة، أي أنك لا يمكن أن تسمع أن أبا قتل ابنته لأنها مارست الجنس دون زواج، بل على العكس فإن تخطي الفتاة سن العشرين وهي لم تقم علاقة أمر يدعو للتساؤل حول حالتها النفسية، وإن كل الطقوس والممارسات الاجتماعية تحفز على حدوث مقدمات علاقة جنسية كطريقة رقص الجنسين والتقبيل في الشارع وخلافه.
حسنا، وصلنا الآن إلى السؤال العريض، السؤال الأهم وهو ما هي ردة الفعل لحدوث تحرش جنسي (اعتداء ولو بالقول أو التلميح أو اللمس) في المجتمعين العربي المتشدد أو الغربي المنحل؟!.
ردة الفعل معاكسة تماما، فلدينا مثلا حماية قوية للرجل المتحرش بزميلته تجبرها على الصمت والانهزام وعدم المطالبة، بل إن من طالبن بحماية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الابتزاز تعرضن لحملة إعلامية مضادة ليس حبا في المتحرش ولكن عناد، ليس هذا فحسب بل إننا لم نسمع قط عن موظف فصل لأنه تحرش بزميلاته مع أنه من المستحيل أن لا تسجل حالة تحرش واحدة.
وفي المقابل لا يمضي أسبوع إلا وقد أعلن في أمريكا أو إحدى دول أوروبا عن مسؤول كبير أقيل أو استقال بسبب شكوى امرأة من التحرش الجنسي وكان آخرهم ولن يكون الأخير السيد ستيفن كفرسون رئيس قناة (أي بي سي للمتعة)، الذي قدم استقالته هذا الأسبوع بسبب شكوى زميلاته من التحرش.
كفرسون هذا لو قبضت عليه الهيئة لخرج أكثر من قلم يهاجم الاعتداء على خصوصيته وحريته، ويحتج بأنه مدير قناة المتعة ومن حقه أن يستمتع.
احلف يا مدير الجامعة
يبدو أن غياب الرقابة أو قصورها أدخلنا في مرحلة أخرى وصورة جديدة مختلفة من صور نتائج غياب محك الإشراف والرقابة، فسبق لغياب الرقابة هذا أن جعل الناس تجهل من هو الصالح ومن الطالح وتشك في كل شيء لعدم وجود المحك وهو رقابة صارمة ونتائج معلنة تجعلك تعلم أن هذا مخالف وذلك ملتزم بالنظام، هذا صالح وذلك طالح وبالتالي لا تدع للشك مدخلا وتعفيك النتائج المعلنة عن الحلف باليمين الغليظة أن ثمة فسادا علمت عنه من مصدر غير رقابي، وتريد الناس أن يصدقوك فتقسم بالله العظيم.
الصورة الجديدة صورة معاكسة فقد أصبح المسؤول هو الآخر يقسم بالله العظيم أن الأمور تسير في طريقها الصحيح لأنه لا توجد رقابة ونتائج معلنة تعفيه عن القسم العظيم وتجعلنا نصدقه حتى لو لم يحلف أو نقارعه الحجة بالنتائج المعلنة ولو أقسم ألف مرة.
في كل الأحوال لا أظن أن مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري معتوق عساس كان موفقا وهو يقسم بالله العظيم أول أمس أن الجامعة لم تقبل طالبة واحدة بالواسطة، وأن أبناء عمومته غضبوا منه لأنه لم يسجل بناتهم بحكم سطوة القرابة وقوة الواسطة. فمعالي مدير جامعة أم القرى سن بذلك سنة جديدة ومطلبا جديدا لكل مسؤول سواء في جامعة أو وزارة وهو مطلب (احلف)، وكأننا سنقول إن من لم يقسم بالله العظيم أنه صالح فقد أفسد، علما أن تأدية القسم بالإخلاص للوطن وحفظ الأسرار وتأدية الأمانة على أكمل وجه سابق لتولي المهام أصلا ولا داعي لإعادة تجديده.
ثم إن القسم لا يؤدى بهذه اللهجة غير الدقيقة أقسم بالله العظيم أننا لم نقبل طالبة واحدة بالواسطة، فقد يكون أحد موظفيك قد قبلها بالواسطة وأنت لا تستطيع أن تدعي فحص ملفات كل المقبولات (جهاز الرقابة الصارمة هو من يستطيع ذلك!!) ألم أقل لكم إن الرقابة وإعلان النتائج أهم من القسم؟!.
أما غضب أبناء العمومة فقصة أخرى عجيبة فقد تجعلنا نشعر (معاذ الله) أن كل مسؤول لم يغضب عليه أبناء عمومته قد قربهم (لا سمح الله)، وأن كل جامعة لدينا لم يغضب أبناء عم مديرها حجزت صفوفها الأولى لأبناء وبنات عمومته، وكل وزير بات وأبناء عمومته عليه راضون قد وظفهم وأجزل لهم العطاء (حاشى أن يكون ذلك).
أعتقد جازما أن مدير جامعة أم القرى بذلك القسم قد أحرج زملاءه، ليس لأنه أصبح أفضل منهم ولكن لأنهم قد لا يملكون ذات الجرأة على القسم.
كارثة ألف امرأة وامرأة
عندما تتحدث عن إجراء يتخذ في حق ألف نسمة فأنت تتحدث عن ملايين النتائج، وإذا كان هذا الإجراء يتعلق بحرمان ألف امرأة من مصدر دخلهن الوحيد فأنت تعلن عن حدوث كارثة اجتماعية لا تحمد عقباها ولا يمكن التنبؤ بنتائجها على كافة الأصعدة .
وعندما يتعلق الأمر بكارثة اجتماعية خطيرة نتائجها شاملة وأبعادها غير محدودة وفوق قدرة فرد واحد على التصور فإن القرار لا يجب أن يترك ليتخذه فرد واحد خصوصا إذا كان هذا الفرد امرأة حديثة عهد باتخاذ القرار.
ما حدث لمعلمات محو الأمية مثال واضح لسوء الدبرة وقصر النظر لأبعاد اتخاذ القرار، فأنت حينما تحرمين أكثر من ألف امرأة من دخل ثابت تعودن عليه لعدة سنوات فأنت إنما تهدمين ألف أسرة وتفرخين قرابة خمسة آلاف ناقم قد يتحول عدد كبير منهم إلى مجرم وتجوعين حوالي ثلاثة آلاف طفل وتضطرين ألف امرأة إلى البحث عن دخل يعوض ما حرمتهن إياه، فهل يعقل أن لا تشعر بهذا الشعور الإنساني النسائي امرأة ؟! وهل نشك في الضمير أم الجنس أم العاطفة.
نحن لا نتحدث عن هذا الموضوع بالعاطفة فقط ولا نلوم نائبة وزير التربية والتعليم، متناسين أنها ليست وزيرة شؤون اجتماعية أو رئيسة جمعية خيرية، بل نتحدث ونحن ندرك هذا كله، لكننا ندرك ما هو أهم منه وهو أن قرار الفصل أو عدم التجديد لعقد الوظيفة الحكومي لا يحدث لفرد سعودي واحد، إلا إذا ارتكب جرما وصدر بحقه حكم شرعي أدانه، وخلاف ذلك فإنه لابد من إنذار مسبق يكفل إيجاد البديل، بل إن إيجاد البديل شأن تكفلت به الدولة حفظها الله فحتى الشركات المشغلة لا يحق لها تسريح عشرات الموظفين دون أن تضمن الدولة لهم عملا بديلا أو حلا وسطا يرضي الطرفين.
ما بال المرأة عندنا إذا أرادت أن تثبت ذاتها تحرص على أن تؤكد على أنها لا تشعر بشعور ألف امرأة ولا تنتمي إليهن؟!، مع أن الطموح لوضعها في هذا المكان مبني على أنها تفهمهن أكثر من غيرها، هل هو هروب من المرأة كجنس أم المرأة كحس مرهف؟!.
حرمان ألف امرأة أو رجل لا يتم يا عزيزتي عبر إعلان النتائج فجرا في موقع إلكتروني فأنت تتعاملين مع آلاف البشر وملايين الصدمات النفسية والنتائج الخطيرة التي لا يمكن التعاطي معها فجأة مثل إعلان نتائج (اليانصيب) أو الفوز بسيارة، هذا القرار يجب أن يدرس وتفصل له الحلول بما يتماشى مع إنسانية مملكة الإنسانية المعتادة والقائمة على شرع أساسه لا ضرر ولا ضرار.
انتقام «الديكة»!
بدلا من أن يتم تطبيق القرارات التي تخدم مصلحة المواطن بأثر رجعي لتعوضه عن ما فاته نتيجة بطء التنفيذ أو (التلكك) في التطبيق، فقد لاح في الأفق بوادر تطبيقات أخرى لهذا الأثر (الرجعي) ربما ترجعنا سنوات إلى الوراء ونحن نطمع في التقدم.
ترك الحبل على الغارب للتجار يتصرفون بالأسعار كيفما شاءوا ودون ردع أو رقابة أو حماية للمستهلك المسكين، جعلهم يتمادون والتمادي والاستمرار طبع الإنسان عندما لا يجد الردع.
التجار أصبحوا أكثر جرأة وأكثر قسوة وأكثر انتقاما، نعم (انتقاما) فهم ينتقمون من غيرنا فينا، فالوزير يخطئ أو يستعجل أو حتى يتخذ قرارا صائبا أو حيطة مبالغا فيها فيخسر التاجر جزءا يسيرا من (أرباحه) المعتادة فينتقم منا نحن المساكين وبأثر رجعي وعلى عينك يا تاجر ودون أن يجد من يردعه.
هل تذكرون قرار وزير الزراعة بإحراق الدجاج يوم كانت موضة الأنفلونزا لدى الطيور؟!! خسر آنذاك عدد من تجار الدجاج بعض (الصيصان) ولأننا مستهلكون مسالمون تنطبق علينا أنشودة الأطفال اللبنانية التي يقول مطلعها (هالصيصان شو حلوين أكلوا عيشن شكروا ربن مبسوطين)، فقد قرر تجار الدجاج تعويض خسارتهم اليوم وبعد أن هدأت العاصفة وهبت بدلا منها عاصفة الخدعة الكبرى ــ أنفلونزا الخنازير ــ التي كانت بمثابة جهاز كشف الكذب في الخدعة ذاتها وفي الاستعداد وفي اللقاح وفي الخطط الإبداعية.
نعم أعتقد جازما أن رفع أسعار الدجاج اليوم والذي بدأ التلويح به مبكرا لا يعدو كونه انتقام (الديكة) لما حدث من حرق عشش الدجاج بمن فيها وتعويضا بأثر رجعي لخسائر أنفلونزا الطيور (انفلونزا الخنازير حققت أرباحا فاحشة للبعض وخسائر للوطن).
أعتقد أن أفضل ردة فعل لهذا الارتفاع في أسعار الدجاج أن نعود نحن وبشكل (رجعي) إلى تربية الدجاج في عشش بالسطوح ونجعل صغارنا يتغنون عند كل (فقسة) بأنشودة لبنان (هالصيصان شو حلوين أكلوا عيشن شكروا ربن ونبي ناكلهن مبسوطين).
تصريحات تمد رجل أبي حنيفة
الشفافية أمر جميل، لكنها لا تعني إبداء ما يحصل المزيد من الخير في ستره او إظهار ما يشجع ظهوره على التمادي في الباطل وشيوعه في الأمة؛ لأنها بذلك تتنافى مع العقل وإلا لكان التعري ضربا من ضروب الشفافية بدلا من أن يعتبر عرضا من أعراض الجنون وذهاب العقل.
قد يستغرب البعض، أو يستنكر الآخر أن يدعو كاتب صحافي دأب على المطالبة بالشفافية إلى تحديدها وتقنينها وقد يصطاد صائد في الماء العكر فيجدها فرصة لتصوير المطالبة بالتحديد على أنها مطالبة بالحد منها والتقنين على أنه إلغاء لذا استلزم ذكر الأمثلة لإيضاح المقصود.
في نظري أن التصريح بمحدودية الكوادر ونقصهم في هيئة الرقابة والتحقيق وعدم قدرتها على القيام إلا بجزء يسير من دورها الرقابي تصريح يشجع على التمادي في المخالفات وأمن العقوبة، ولا ترجى الفائدة من كشف هذا القصور المشجع على الفساد في الصحف والقنوات الإعلامية ووسائل الإعلام، خصوصا أن التقارير السنوية التي ترفع للجهات العليا وموقع اتخاذ قرار زيادة الوظائف والاعتمادات تشتمل هذه التقارير السنوية على فقرة خاصة بذكر الصعوبات والمعوقات فيفترض التبليغ عن هذا القصور في تلك التقارير؛ إذ لا فائدة مطلقا من نشرها لعامة الناس بينما ضرره كبير بطمأنة المخالف.
المثال الثاني يتعلق بنشر الحقائق التي تناقض لب عمل المؤسسة وأهدافها وإن كانت حقيقة واقعة؛ فمثلا ليس من مصلحة جمعية مكافحة التدخين ولا من مصلحة الناس ولا من مصلحة هدف المكافحة أن تصرح الجمعية بنسب الأطباء المدخنين والطبيبات المدخنات في المجتمع والتأكيد على أنها نسب عالية، وهذا خطأ يقع فيه منسوبو الجمعية كثيرا وسبق أن حذرت منه؛ لأن المدخن يبحث عن أي عذر أو سبب يقنعه بصعوبة ترك التدخين أو تجاهل ضرره ورفض حقيقة أنه سم قاتل، فإذا قلت له أن الطبيب يدخن وهو الذي يفترض أن يعلم بحقيقة خطر التدخين ويرى نتائجه في الناس فإن أول ما يخطر في بال المدخن من العامة الشك في مضار التدخين وأن استمراره في التدخين أمر مقبول مقارنة بالأطباء والطبيبات.
تصريحات بعض المسؤولين التي تأتي حبا في الظهور أو ادعاء الشفافية أو دفاعا عن قصور واضح بعبارة تنم عن سذاجة وعدم حكمة وتستدعي أن يمد أبو حنيفة رجله خير منها السكوت؛ مثل ذلك الذي يقول إن الخلل المذكور في التقارير ليس خللا فيضحك عليه الناس ويشجع على استمرار الخلل، أو الآخر الذي يقول إن رفع سعر الدجاج ليس من مسؤولية حماية المستهلك فيشجع على استمراره، هؤلاء شفافيتهم وعتمتهم سواء، وتصاريحهم أشبه بـ (بقبقة) الدجاج فهو صوت لا يفيد ويدل القطط على معرفة مكان الدجاج.
وقفات أسبوع الشجاعة
• يحسب للهيئة السعودية للغذاء والدواء أنها أول جهة رسمية بادرت بالتشهير بالمخالفين لأنظمتها دون تردد أو خوف وفي أكثر من مناسبة وذلك حماية للمستهلك من أدوية وأغذية ومياه وأدوات تجميل خطرة. وبالرغم من أننا انتقدنا هيئة الغذاء والدواء أكثر من مرة إلا أن هذا لا يمنع من أن نشيد بمواقفها التي تعتبر شجاعة مقارنة بغيرها من الجهات الرسمية الأخرى وليس مقارنة بالإدارات والهيئات المشابهة عالميا، فالتحذير والمنع بالاسم التجاري المعروف أقل ما يمكن عمله لتحذير الناس من خطر الغذاء والدواء والماء فليسجل التاريخ أن هذه الهيئة أخذت زمام المبادرة في زمن التخاذل.
• في المقابل يعزو رئيس جمعية حماية المستهلك عدم التشهير بالمخالفين إلى منع تضرر قبائلهم وحساسية هذا الأمر والخشية من تأثر القبائل بالتشهير بالأسماء، نقول وبالله التوفيق إن الحساسية تكمن في بيت الجمعية الذي أصبح من زجاج قابل للكسر وحساس لعدم المواجهة وخير لمن هذه عقليته أن يقعد في بيته ويجامل القبائل بعزيمة على (مفطح)، طالما ليس لديه العزيمة على حماية المستهلك.
• في أغرب تصريح يقول المتحدث الرسمي للخطوط السعودية إن الركاب يتحملون المسؤولية في أزمة حجوزات الطيران على الخطوط الداخلية وزيادة الشكاوى من عدم وجود مقاعد وتكدس المسافرين لفترات طويلة داخل المطارات لأنهم يحجزون ويؤكدون الحجز ولا يسافرون، ودعا المسافرين بضرورة التحلي بالوعي الكافي في حالة عدم رغبتهم في السفر لترك الفرصة للآخرين (انتهى)، ونقول للمتحدث الرسمي إنك ربما نقلت تصريحا لمدير العلاقات في الخطوط السعودية في الثمانينات الميلادية أو إنك لا تعلم أن خطوطك تتبع أعتى أنظمة التأكيد على ضمان السفر في العالم وأسرع وسائل الإلغاء للحجوزات وضمان عدم بقاء مقعد واحد شاغرا والدليل أن الرحلات تقلع بكامل حمولتها بل بعضها أقلع والأطفال في (حجور) والديهم ــ في خطوة غير مسبوقة لأي ناقل آخر ــ، شيئا من الشجاعة للاعتراف بالفشل. ثم لماذا لم تشتك الخطوط الأخرى من ذات المشكلة؟! لا تقل لي إن الوعي أكبر إلا إذا كنت تقصد لدى متحدثهم الرسمي.
«عكاظ» تعذب قراءها
قبل أسبوع أو يزيد مارست هذه الصحيفة الغراء قسوة شديدة على القراء، وهو أمر مستغرب من جريدة نذرت نفسها للرأفة بالناس وعرض معاناتهم كي تحل، وإيصال شكواهم لمن قد لا يعلم بحالهم ولو علم بها لم يرضها.
منذ عدة أيام مارست «عكاظ» ما لا يمكن تسميته إلا بتعذيب القراء عندما نشرت على صدر صفحاتها وفي يوم بلغت فيه الحرارة في الرياض 54 درجة مئوية، وفي جدة 55م وفي المدينة قرابة 60م خبرا يقول بالخط العريض (درجة الحرارة في عسير 12م) وتحت العنوان صور كبيرة لمجموعة من سكان أبها يرتدون الملابس الشتوية وفوقهم سحاب كثيف أسود ترى الودق يخرج من خلاله.
قمة التعذيب أن ترى وتسمع وتقرأ عن منطقة حباها الله هذه الأجواء الباردة الممطرة في عز الصيف وداخل وطنك، لا تخشى فيها ذل غربة ولا اعتداء ولا هجوم عصابة تستهدف سرقة سيارتك وإخراج أسرتك في العراء وسرقة أموالهم وتهديدهم بالسلاح وترويعهم بإطلاق النار أو إصابة أرجلهم بالرصاص، ولا تخاف فيها ركلا ولا لكما ولا صفعا ولا إهانة بالأرجل، وحرم فيها الحرام وأحل الحلال فلا تواجه سكرانا ولا تخشى للحم الخنزير اختلاطا ولا ينزع عن زوجتك برقعا أو يمنع حجابا ثم لا تستطيع الوصول إليها لأن خطوط الطيران في وطنك لم توفر الرحلات الكافية ولم تستعد للإقبال المعروف كل عام، ولم تكن في حجم الحرص على السياحة الداخلية بل أصبحت حجر عثرة في طريق جهود هيئة السياحة وحجرا كبيرا ثقيل الوزن والدم صغير الطموح خفيف الحماس قليل الفهم فإن وجد المقعد حدث الأخير وغالبا لا تجد المقعد حتى لو حجزت قبل الصيف بصيف.
نعم عذبتنا «عكاظ» بنشر ذلك الخبر والصورة لنرى شيئا لا نستطيع الوصول إليه فلا مقاعد على خطوط الطيران، والطريق البري طويل تتخاطف وسطه النياق والبعارين وصغارها من «الحيران»، ولا تتوافر فيه دورات مياه لطفل أو امرأة أو مريض سكر «حصران»، ولا استراحات نظيفة ومطاعم يقبلها جوعان، ولا ورش صيانة أو شركات إصلاح تهب لنجدتك إذا خمد المحرك أو توقف تنفس الشكمان.
ليت «عكاظ» لم تخبرنا عن أجواء عسير ولم تعذبنا فوق عذابنا بحر الرياض وغبار جدة وبحر الدمام الذي أوشك من حره على الغليان، أجلي الخبر يا «عكاظ» إلى أن يأتي من يحلق بخطوطنا في سماء التطور مثل بقية الجيران.
LOCAL PRESS: Thefts impossible on Saudia flights
By MUHAMMAD SULEIMAN AL-AHIDIB | OKAZ
Published: Jul 26, 2010 23:22 Updated: Jul 26, 2010 23:22
NEWS agencies, newspapers and satellite channels have all carried the story of an Air France flight attendant who had been stealing from passengers while they slept, especially on long haul flights such as those between Paris and Tokyo.
The reports noted that Japanese passengers usually carry with them large amounts of cash as well as valuable mobile phones, and that the air hostess was caught after it was discovered that most of the thefts happened on flights she was on.
This woman would not have been able to steal if she were working for Saudi Arabian Airlines. First, she could easily find a job with Saudia because our people do not thoroughly scrutinize résumés. However, I do not say she would not be able to steal because she would have lost the tact for stealing but because of the special features and characteristics of the Kingdom’s national carrier.
Saudia passengers are unable to sleep on flights because they usually get enough sleep at airports while waiting for their flights due to delays. They usually sleep well enough and do not need to sleep during the flight no matter how long it may be.
The second reason why this woman will not be able to steal on board a Saudia aircraft is that the bell that passengers press to summon flight attendants never stops ringing.
This is not because passengers are demanding but because flight attendants simply ignore them. The continuous ringing of the bell would scare any thief and make him or her hesitant to steal. She will know that all passengers who have called will be waiting for her.
A third reason is that air hostesses on board our flights sleep more than passengers during long haul flights. As soon as air hostesses finish serving food, they go to sleep because they are certain that the management on the ground will ignore passenger complaints.
The management does not follow up on flights. An example of this was seen recently when an Abha to Riyadh flight was delayed by about 11 hours because the crew did not show up. It is little wonder since this coincided with a World Cup match in South Africa.
A fourth reason why this woman cannot steal on Saudia flights is that our airlines only employ young air hostesses who have little need to steal while airlines such as Air France employ much older and experienced hostesses who have financial obligations toward their family that cannot be met by their salaries.
published in ARAB NEWS
هيئة لمكافحة التدليس
لي قريب مهووس بما يقوله البائع أو مندوب الدعاية ينصت إلى كل ما يقوله البائع عن سلعته من إيجابيات ويأخذه مأخذ الصدق والتميز، وإذا سرد له مندوب الدعاية جملة ادعاءات وقدرات خارقة للجهاز أو السلعة التي يروج لها فإن قريبي هذا يرددها وينقلها كما هي مع فارق قدرة الإقناع كونه لا مصلحة له في ما يقول سوى أنه ينصح عن قناعة و(حبابة) يسميها أهل نجد (صح) فيقولون فلان (صحيح) أي حبيب أو بريء أو بعيد شر إلى درجة سهولة خداعه.
عينة قريبي هذا كثيرة جدا في مجتمعنا بل تكاد تكون سائدة وغالبة، وهذا يزيد من خطورة قدرات مندوبي الدعاية على الخداع ومدعاة أكبر لضرورة اتخاذ خطوات حكومية سريعة وشديدة وجادة لحماية الناس من هذا الخطر الذي شاع وأصبح ظاهرة وصورة من صور الخداع الخطير الذي كشفته «عكاظ» عبر صفحتها الأولى ومفصلا في صفحتين داخليتين 11 و 12 في عدد الجمعة الماضي 11 شعبان إحدى صوره الخطيرة ذات العلاقة بأهم عنصر للحياة بعد الهواء وهو الماء عندما سجلت «عكاظ» اعتراف مندوبي دعاية أجهزة تنقية المياه بالغش والخداع باستغلال الكهرباء والتفاعلات الكيميائية لتشكيك الناس في نقاء مياه الحكومة وادعاء تنقيتها بأجهوة الشركات، أي أنه غش مزدوج يشمل التشكيك في الجهات الحكومية التي تؤمن لنا المياه والإيهام بتصحيحها عن طريق خدعة.
إذا وبعد فشل وزارة الصناعة والتجارة في مكافحة هذا الغش وبعد فشل هيئة المواصفات والمقاييس في منع دخول هذه الأجهزة وفلاترها على أساس مخالفتها لما ورد فيها من مواصفات وادعاءات، وبعد فشل الهيئة الحكومية لحماية المستهلك في عدم مزاولة النشاط الذي أنشئت من أجله، وتحول جمعية حماية المستهلك إلى جمعية متهمة ومثار تساؤل حول سلوكياتها فإننا في أمس الحاجة إلى إنشاء هيئة لمكافحة التدليس مهمتها فضح صور خداع المستهلك عن طريق مندوبي الدعاية وعن طريق الإعلانات الوهمية، وتوعية الناس (الصحاح) مثل قريبي هذا بأن بعض مندوبي الدعاية مجرد أداة غش وتدليس مخادع ومدرب على ادعاء المميزات وتجاهل السلبيات الخطيرة، وأنه يمارس غشه عيانا بيانا دون رادع أو عقوبة بدليل أن فئة منهم يعترض طريقك وطريق عائلتك في كبريات المجمعات التجارية ليقول لك (سجلت معانا في السحب على الهدية) مع أنه لا توجد هدية ولا سفرة مجانية ومجرد وهم للحصول على معلومات عنك وعن جوالك ليسهل المزيد من خداعك، وقال من أمرك؟ قال من نهاني؟!.
