النار وقريص المستهلك

طالما أننا لا نملك القدرة على إزالة الأنا من نفوس الناس وإقناعهم بأن يكون هدفهم المصلحة العامة في كل ما يعملون، فإن علينا أن نحتاط بمنع فرص تحويل كل شأن عام إلى مصلحة خاصة، وذلك بعدم ترك الحبل على الغارب في تنفيذ القرارات لأشخاص أو لفئة مهنية، وعدم الاعتماد في تنفيذ ما يرسم من استراتيجيات على فرد أو فئة مهنية قد تتعارض مصالحها مع ما رسم ليخدم المصلحة العامة فلا تنفذه أو تؤجل تنفيذه.
لقد أصبحنا بكل أسف في زمن زاد فيه استغلال الفرص وتوظيفها لمصالح شخصية، وشاع فيه طبع (حوش النار إلى القريص) فأصبح المثل الشعبي (كل يحوش النار لقريصه) ينطبق في صور عديدة ؛ حتى أصبح من ضروب التجارة على حساب مآسي الناس ومشاكلهم والأمثلة كثيرة.

تجارة الأسهم قامت على أساس من هذا النوع حتى وصل الأمر إلى ترويج الهامور لأخبار صحفية وشائعات اجتماعية عن سهم شركة لأنه يملك جل أسهمها فإذا أراد الشراء روج الشائعات السلبية وإذا أراد البيع استخدم منصبه للترويج للسهم بكلمة أو تصريح (هذه صورة اكتشفها الناس بعد خراب بصره).

عدم قيام المستشفيات الخاصة بواجبها بتقديم العلاج الاسعافي لجميع الحالات الطارئة حسب ما نص عليه نظام المؤسسات الصحية الخاصة في مادته السادسة عشرة أهمل تنفيذه أطباء إداريون لا يخدم تطبيقه مصالح المستشفيات الخاصة التي يملكونها أو يشتركون في ملكيتها، بل إن بعض التصريحات ألغت مفعول النظام وأوجدت الحجج للمستشفيات الخاصة بتعويم الموضوع في شكل إجراءات إضافية أعدها أطباء يعتمد مستقبلهم ومستقبل أبنائهم على تجارة المستشفيات الخاصة فأصبح ضحايا الحوادث يموتون على بوابات المستشفيات الخاصة التي دعمتها الدولة ومنحتها القرض والأرض فتنكرت وسُهل لها التنكر.

عدم الجدية في محاربة ارتفاع الأسعار وترك التجار يستغلون كل تصريح وعبارة لرفع أسعار سلع غير ذات علاقة، بل استغلال حتى إعانات الدولة لبعض السلع وإبقاء الزيادة، ما هو إلا مردود لترك المتابعة للتي كانت هي الداء.

ترك الحبل على الغارب من قبل وزارة التربية والتعليم للمدارس الخاصة بعدم توظيف السعوديات والسعوديين، أو توظيفهم بأجر زهيد واستغلال حاجتهم بشروط ظالمة وعقود منحازة، دون استخدام هذه الوزارة لصلاحياتها في فرض سعودة التعليم أو ضمان حقوق المعلمة والمعلم.

لقد وصل شيوع ظاهرة (حوش النار للقريص) إلى حد جعل المواطن البسيط يدركه ويخشاه حتى أن أحد الظرفاء علق على عدم تحقق توقعات الأرصاد بسقوط الثلج في الرياض شتاء هذا العام، وهو ما راج كثيرا وخرج الشتاء دون أن يتحقق، علق بالقول: (قد تكون مجرد إشاعة من شخص اشترى له (تريلتين) حطب ويبي يبيع).

أما أنا فأقول إنه بات من المهم جدا أن لا نترك أي إجراء أو تنفيذ قرار لشخص أو فئة مهنية أو مجموعة مستفيدة إذا أردنا أن نحوش النار لقريص المستهلك سواء كان مستهلكاً لعلاج أو دواء أو غذاء أو حتى حطب.!!

تكفى يا مقرن

صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والرئيس الفخري للجمعية العلمية السعودية للمعلوماتية الصحية أعاد الحياة للبطاقة الصحية الذكية، وتوحيد الملف الصحي عندما شدد على أهمية تطبيق البطاقة الذكية لكل مواطن برقم موحد يشمل رقم رخصة القيادة والسجل المدني والملف الصحي وأكد على أهمية توحيد رقم الملف الصحي وأن ذلك يعود على المريض بالفائدة الكبيرة خاصة في طريقة علاجه وعدم تكرار فحوصاته الطبية والإشعاعية والمخبرية وهو ما سيوفر في الوقت نفسه على الدولة بلايين الريالات .
البطاقة الصحية الذكية مشروع طالبت به على مدى 15عاماً لأنه يحل الكثير من مشاكلنا الصحية وخاصة القبول في المستشفيات، حيث إننا نعاني من أن بعض المرضى يفتحون ملفاً صحياً في أكثر من خمس مستشفيات كبرى ويعيد الفحوصات الإشعاعية والمخبرية وصرف الأدوية في جميع هذه المستشفيات، بينما يحرم مريض آخر من الحصول على فرصته في مستشفى واحد بسبب هذا التكرار .

ومنذ حوالي عشر سنوات أو تزيد تم إقرار فكرة البطاقة الصحية الذكية (حسب رقم بطاقة الأحوال لكل مواطن) وطلب من الجهات الصحية مجتمعة الاتفاق على الآلية المناسبة لتطبيق هذه البطاقة الصحية الذكية الموحدة، وأصبحت هذه الفكرة تتنقل من طاولة إلى أخرى وتتعرض للحفظ في الأدراج شهوراً وأعواماً، ثم نعاود المطالبة بها لتتحرك ثم تقف مع أنها من المشاريع والأفكار الوطنية التي لا يختلف على فائدتها عاقلان لما فيها من إيجابيات عظيمة على الوطن والمواطن فيكفي أنها توفر على جسد المريض تكرار الفحوص والإجراءات الطبية المرهقة للجسد، وتوفر على الوطن التكاليف الباهظة لهذا التكرار المرهق للميزانية الصحية . محاولة تأخير التطبيق كل هذه السنوات أو قتل الفكرة بحفظها في الأدراج، عزوتها شخصياً في أكثر من مقالة وبرنامج تلفازي إلى أنها تتعارض مع مصالح المستشفيات الخاصة وملاكها وشركائهم، حيث إنها ستؤدي إلى وفر كبير في فرص العلاج في المستشفيات الحكومية لأن تكرار الملفات في أكثر من مستشفى حكومي سيتوقف ويتحقق الوفر في المستشفيات الحكومية وهو ما لا يسعد المتاجر في الصحة .

ولذا فإنني ما أن استمعت إلى حديث صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز وتأكيده على ضرورة تطبيق التعاملات الإلكترونية وتركيزه على البطاقة الصحية الذكية وتأكيده على إيجابياتها المتعددة على الوطن والمواطن، حتى قلت “تكفى يا مقرن” ونحن في هذا البلد الأمين تعلمنا أننا عندما نطلب الفزعة ونستحث الهمة (ننتخي) فإننا ننادي الرجل باسمه أو كنيته وكان أجدادنا ينادون الملك عبدالعزيز رحمه الله ب “أخو نورة” وأبناءه ب “ولد عبدالعزيز” وأجزم أن البطاقة الصحية الذكية تستنجد بمقرن بن عبدالعزيز ليعيد لها الحياة كيف لا وهو رائد التقنية المعلوماتية .

تطوّر أمن الوطن وتخلّف أمن الشركات

بلا أدنى شك فقد شهدت أجهزة الأمن السعودية تطوراً سريعاً وملحوظاً في جوانب عدة سواء في القدرات كالتحري والدقة وكفاءة التنفيذ وهذه دلالاتها كثيرة وأوضحها ولعل أقواها الكفاءة العالية في محاربة الإرهاب.
وفي جانب احترام الإنسان وحفظ كرامة المواطن والمقيم فقد حققت أيضاً تطوراً موازياً لما حققته في جانب القدرات والأجمل أن تطورها في القدرات لم يكن على حساب احترام الإنسان كما يحدث في كثير من دول العالم وأمريكا تحديداً بل على العكس تماماً فقد شهدت الأجهزة الأمنية نقلة نوعية جعلت رجل الأمن يتعامل بأسلوب حضاري راقٍ يحترم إنسانية الإنسان حتى لو كان مجرماً منحرفاً متعدد الجرائم.

ومع الإعلام كانت ولا زالت وزارة الداخلية رائدة المبادرات والسباقة لكل ما من شأنه احترام دور الإعلام والإعلامي، وهذا ليس مجرد إنشاء أو مجاملة، بل هومبني على وقائع عدة فوزارة الداخلية أول من استحدث ورعى ودعم البرامج الحوارية المفتوحة في القنوات التلفزيونية، بل إنها سمحت بأن تنتقد أجهزتها كالمرور والشرطة والجوازات في تلك البرامج حيث بدأت ببرنامج العيون الساهرة ثم برنامج دعوة للحوار وأخيراً وليس آخراً برنامج (99) الرائع في القناة الرياضية والذي تميز بطرح العديد من القضايا الحساسة بمنتهى الشفافية.

إذاً فإن رجال الأمن بمختلف مهامهم ورتبهم العسكرية أصبحوا مضرب المثل في حسن التعامل واحترام الإنسان وتقدير دور الإعلام، وفي المقابل فإن ما يعرف برجال أمن الشركات أو (السيكيورتي)، وهم بطبيعة الحال مدنيون بلباس خاص، أصبح مستوى تعاملهم مع الناس في تقهقر سريع جداً، وزادت الشكوى من سوء سلوك بعضهم وهذا مرده إلى تعمد شركات الأمن توظيف نوعية من الشباب الذين لا يحملون أدنى مؤهل ولا يتمتعون بالدرجة الكافية من الوعي إذ تهدف الشركة إلى أرخص أنواع العمالة متدنية الأجر رغم حساسية أعمالهم ومهامهم ومواجهتهم للجمهور فالأسواق تشتكي من قيامهم بمضايقة ومعاكسة النساء والبنوك يشتكون من تركهم مواقع العمل واستقبال شِلل لعب الورق في موقع البنك.

تلك السلبيات كانت موجودة ومثار شكوى على مستوى التعامل بين المؤسسات وشركات الأمن، ولعل الموقف المخجل، الذي تناقلته قنوات الرياضة والقنوات العالمية، وتعرض له الزميل الإعلامي بدر رافع، جاء ليكون رب ضارة نافعة ليوجه النظر إلى أن ما تصنعه الأجهزة الحكومية وعلى رأسها وزارة الداخلية من نقلات نوعية في التعامل الإنساني تأتي شركة فتشوهه، فالتشويه الذي صاحب مشهد بدر رافع وهو يُطرح أرضاً ويضرب تتحمله شركة الأمن ورجالها المتعجرفون وتشاركهم إدارة الملعب التي أعطتهم صلاحيات غير مضبوطة ولا محدودة بحد حضاري. فمن حق رجل أمن الشركة أن يمنع مراسلاً صحفياً من دخول الملعب لأن بطاقته منتهية الصلاحية، لكن أن يسمح له بالدخول قبل المباراة ثم يتأثر بمزاجيته أو مزاجية رئيسه اثر نتيجة المباراة ويقرر سحب البطاقة المنتهية بالقوة وبتلك الطريقة المشوهة، فهذا بالتأكيد ليس من حدود صلاحياته في شيء، ثم إن البطاقة صادرة من جهة حكومية هي رعاية الشباب وهي الجهة الوحيدة المخولة بسحبها وليس رجال أمن شركة أمرهم رئيسهم بأن يشفوا غليله من شخص حتى لو كان لاسنه أو شتمه.

المشهد كان لشاب يحمل ميكرفون محطة فضائية (صحفي) يطارده عدد من رجال (سيكيورتي) وهو يحاول تلافيهم ويحذرهم بل ويرجوهم أن “يعقلوا” فيطرحونه ويركلونه، ومن شاهد وسيشاهد المشهد لن يقنعه القول بأن بطاقته منتهية أو أنه سب لأن الفعل كان أكبر من أي مبرر، وردة الفعل يفترض أن تكون كبيرة أيضاً.

ممنوعات بلا غرامات

من إحقاق الحق القول إن أمانة مدينة الرياض تنهج أسلوباً حضارياً قيادياً في كثير من تعاملاتها ومواقفها، خاصة في السنتين الأخيرتين، ولعل تقديم مؤشر أسعار السلع الغذائية ثم مؤشر أسعار سلع مواد البناء أحد الأمثلة الحديثة لنهج أمانة مدينة الرياض يضاف للعديد من الخطوات الحضارية الراقية مثل معرض الزهور واحتفالات الأعياد والأيام البيئية والصحية والرياضية التي تتميز بها مدينة الرياض عن غيرها .
مضامير المشي، خاصة ذلك المضمار المتكامل في طريق الملك عبدالله والذي بدأ مضماراً لمشي الحوامل وسمي باسمهن (شارع الحوامل) حتى أصبح مشهداً حضارياً لا يدل على انتهاج أمانة مدينة الرياض للأسلوب الحضاري وحسب بل يعكس وعي الشعب السعودي نساءً ورجالاً لأن الاعتناء بالصحة والوزن والاهتمام برياضة المشي تعكس بلا أدنى شك درجة عالية من الوعي تتمثل في تزاحم الناس في المضمار وهدوئهم وقلة مشاكلهم وهي عناصر تثلج الصدر وتؤكد، كما سبق أن ذكرت في مقال سابق أن وعي الشعب السعودي وصل درجة تستوجب إلغاء حجة الوعي كشماعة لبعض المسئولين في تبرير القصور .

هذا لا يمنع بطبيعة الحال حدوث صور نادرة من المخالفات التي تنم عن عدم تجاوب مع اللوحات الإرشادية أو النظم وتستوجب تحرير عقوبة بطريقة أو بأخرى، لأن الغرامة المادية في حد ذاتها صورة حضارية طالما تمت في إطار احترام الإنسان، أي دون إهانة أو شتم أو اعتداء جسدي .

من المظاهر الحضارية لأمانة مدينة الرياض، عبارات في مضمار المشي تقول بكل لطف ان هذا المضمار للمشي وليس للعب الكرة أو الزلاجات ..الخ وذلك بكل تأكيد للحفاظ على سلامة المشاة، لكن الملاحظ أن عدداً من الشباب يمارسون لعب كرة القدم في مواقع من المضمار، وأخشى أن يأتي يوم وتضع إحدى الحوامل حملها بسبب كرة طائشة مؤدية إلى مبالغة في تحقيق (شارع الحوامل) لهدفه، فالهدف من مشي الحامل تسهيل نزول الجنين بالرأس وليس سقوطه على رأسه في مضمار المشي. كما أن لعب الكرة في ذلك المكان الذي يعج بممارسي وممارسات رياضة المشي لا يخلو من حدوث مكاتفة غير قانونية !! أو مخاشنة غير مقصودة لبعض المارة في ظل غياب الكرت الأصفر ناهيك عن الأحمر، وهذا هو بيت القصيد .

لماذا نحن نمنع ولا نغرم المخالف ؟! فثمة الكثير من الممنوعات دون مساندة المنع بغرامة رادعة .

رمي النفايات من السيارة، البصق على الأرض، التدخين في الدوائر الحكومية والمطارات وبعض الأماكن الممنوع فيها التدخين، الكتابة على الجدران، تسرب مياه الصرف الصحي من الصهاريج أثناء السير ورشها على المارة وركاب السيارات المجاورة، وتطاير التراب والحجارة من شاحنات نقل الأتربة وأنبوب العادم (الشكمان) الجانبي للناقلات كلها صور ممنوعة منعاً باتاً ولكن لا تطبق عليها غرامات ولا رقابة صارمة مكثفة لاصطياد ممارسيها وتغريمهم فوراً ليتحقق الردع .

لو خصصنا كرسي بحث للأضرار الصحية لما يمارسه البعض من البصق على الأرض وتكلفة علاج هذه الأضرار ومنها الأمراض المعدية التي ينقلها الهواء، والجدوى الاقتصادية من تغريم ممارسها مبلغ 500ريال (في سنغافورة 500دولار) فإننا سنجد نتائج تستحق توظيف مراقب لكل باصق .

وقود الثراء

لا أظن أن قطاعاً خاصاً في العالم أجمع حظي بالدعم والمؤازرة من الدولة مثلما حظي القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية، حتى إن المساندة والإعفاءات والقروض المسهلة والحماية ومنح الأراضي للاستثمار جعلت الدعم يتعدى حد مستويات أي دعم حكومي ويصل حد التدليل أو “التدليع”.
وكأي ابن مدلل يصبح الأقل نفعاً لأبيه والأكثر ارهاقاً له والأقل شكراً وامتناناً والأكثر تنكراً فإننا نجد أن كثيراً ممن منحهم هذا الوطن فرصة الاستثمار السهل الميسر، حتى أصبحوا شيئاً يذكر، مارسوا إرهاق الوطن بكثرة المطالب الأنانية، وأصبحوا الأقل نفعاً والأكثر تنكراً وتهديداً بنقل استثماراتهم إلى دول مجاورة لو دخلوها لخرجوا مثقلين بالمديونيات لأنها لا تتغاضى عن مخالفة ولا تتنازل عن شروط ولا تتعاطف مع راغب في النجاح وهم يعلمون ذلك جيداً، لكنهم يمارسون مناورات جاهلة أو متجاهلة أو تفترض في الآخرين الجهل.

مشكلة بعض المستثمرين أن ذاكرتهم الإنسانية ضعيفة جداً، حيث إن حب المال وشهوة الثراء له خاصية السيطرة السريعة على غالبية خلايا الذاكرة ولا يترك إلا جزءاً يسيراً من الذاكرة للتفكير في الآخر، وغالباً فإنه لا يترك، ولذا فإن التاجر ينسى بسرعة أنه مواطن عادي سابق، ويتذكر فقط أنه مواطن مسيطر على استثمار ما الآن، وهذا النسيان هو ما يجعله يطالب الوطن بأن يترك له حرية استغلال المواطن العادي اليوم، بل يطالب بأن يسمح له باستخدام هذا المواطن وقوداً لثرائه، وهذا ليس مجرد إنشاء أو بنات أفكار تجول في فكر كاتب يحسد التاجر على تجارته، كما يصور التجار ممن ضاقت ذاكرتهم عن أن تقبل الرأي الآخر، بل هي نتاج أمثلة واضحة تتراوح بين محاربة السعودة، ومطالبة سمجة أنانية بترك التاجر يفعل ما يشاء دون قيود كما يحدث في رفع الأسعار واحتكار السلع وعدم الالتزام بالضمان واستهتار المقاولين في تنفيذ المشاريع ومحاربة أرباب شركات تشغيل المستشفيات للتشغيل الحكومي الذاتي، وممارسات القطاع الطبي الصحي الذي يستغل المرضى أيما استغلال دون تحديد تكلفة علاج ولا قبول مراجعة لفواتير والتأكد من أحقيتها طبياً وأن المريض كان محتاجاً لها فعلاً، ثم تمادى القطاع الخاص الطبي بمطالبة القطاعات الطبية الحكومية بوقف مراكز الأعمال بحجة أنها تنافسه على مرضاه السعوديين وبأسعار تقل عما يحدده هو من مبالغة في الربح، فكان لهذا القطاع ما أراد بقفل وزارة الصحة مراكز الأعمال ونخشى أن يتبعها بقية الشركاء في ملكية القطاع الخاص الطبي.

أما أمثلة التنكر للوطن فيوضحها بجلاء التلميح غير الجاد وغير المنطقي والتهديد من قبل بعض المستثمرين بنقل استثماراتهم لدول مجاورة يدعون أنها أكثر مرونة وهم يعلمون أنهم لا يمكن أن يحققوا فيها (5%) من المكاسب التي يحققونها في هذا الوطن إذا أخذنا في الاعتبار شدة الأنظمة وحجم العقوبات عند حدوث إخفاق ومبالغ التعويضات عند إحداث ضرر.

مشكلة القطاع الخاص لدينا أنه يخلط كثيراً بين الدعم وترك الحبل له على الغارب باستغلال المستهلك والمستفيد من الخدمة فيعتقد أنهما شيء واحد!!.

شكراً وزير الصحة

تبرير معالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع لقراره إيقاف العمل في جميع مراكز الأعمال المخصصة لعمل الأطباء في وزارة الصحة لا شك أنه يتناول بعداً إنسانياً، وردة فعل، تحمل عاطفة جياشة، على موقف مؤثر تعرض له أحد المواطنين كما ورد في تصريح معاليه لجريدة “الرياض” يوم الاثنين 2ربيع أول 1429ه، حيث لم يجد سريراً لابنه المصاب في حادث إلا بعد أن دفع (5000) ريال لموظف مركز الأعمال، وطلب منه بعد العملية الجراحية أن يستمر تابعاً لمركز الأعمال في مواصلة العلاج المكلف وأضاف معاليه “عندما استمعت لهذه القصة، شعرت بتأنيب الضمير وتأثرت بمعاناة هذا المواطن المحتاج وتبين لي أن الضحية هو الفقير أما الغني فلديه بدائل أخرى، وجمعت مسئولين بالصحة واتخذت هذا القرار الجريء بإلغاء مراكز الأعمال” انتهى تصريح معالي الوزير .
ونحن دون أدنى شك، وبدون أي درجة من المجاملة، في أمس الحاجة إلى ذلك الحس المرهف، وتفاعل المسئول مع المواقف المؤثرة، خاصة في قطاعات الصحة، حيث يبدو أن المشاعر مع كثرة ما ترى تتحجر لدى البعض فلا يؤثر فيها مريض ولا مصاب، والدكتور حمد المانع استثناء في هذا الصدد ويحظى بعاطفة جياشة بحكم مسئولياته، إلا أن هذا لا يمنع من ضرورة اتخاذ كافة السبل التي تكفل حصول المرضى المستحقين على العلاج في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الحكومية الأخرى بعد قفل مراكز الأعمال بالوزارة، وذلك بتسهيل قنوات قبول المرضى والمصابين في تلك المستشفيات سواء كانوا فقراء أو أغنياء طالما أنهم من المستحقين نظاماً للعلاج المجاني، وإلا فإن الوزارة ستواجه تبريرات وتفسيرات وشكوكاً على أن من أهداف القرار تنفيع القطاع الطبي الخاص بمستوصفاته ومراكزه ومستشفياته وترك المريض الغني والفقير عرضة لممارسات يدركها معالي الوزير ولا تخفى على أحد .

وكم أتمنى أن توضح الوزارة هذا الأمر وتسد الطريق أمام التفسيرات وتجيب أيضاً على السؤال العريض وهو مصير الأطباء الاستشاريين الذين وجدوا في مراكز الأعمال دخلاً إضافياً كان المقصود به نظاماً وبكل وضوح أساتذة الجامعات ومن في حكمهم، وليس أطباء وزارة الصحة أو القطاعات الأخرى، لكن مراكز الأعمال أوجدت للحد من مخالفة الأطباء الحكوميين للأنظمة وممارستهم العمل في مستشفيات القطاع الخاص أثناء الدوام الرسمي وبعده للتكسب غير المشروع في القطاع الخاص، فهل ستعود معاناة الوزارة مع خروج الأطباء أثناء الدوام وترك مرضاهم في المستشفى الحكومي؟!، أم سيصاحب المنع حلول أخرى وحيطة لهذه الظاهرة الخطيرة من قبل أطباء كافة القطاعات الصحية الحكومية قبل وبعد مراكز الأعمال حيث لا يزال كثير من أطباء الجهات الحكومية تحجز المواعيد لعياداتهم وعملياتهم في المراكز والمستشفيات الخاصة جهارا بالهاتف وحضوريا رغم المنع، ورغم دخولهم العالية جدا مقارنة بأطباء الوزارة، ومع أن لبعضهم مهامّ إدارية وإشرافية في مؤسساتهم الحكومية تحتم عليهم فرض النظم واحترامها وهذا مثار استغراب.

أهم حقوق المرأة السعودية

تحاول القنوات الفضائية التي “تسترزق” من مناقشة قضايا المجتمع السعودي، وتقتات من اتصال المشاهد السعودي، تحاول جاهدة اختيار مواضيع تعتقد أنها مثيرة وربما تحث أكبر عدد ممكن من المتصلين، لكن هذه القنوات لا تجتهد مطلقاً في اختيار الضيوف بقدر اجتهادها في اختيار الموضوع المثير أو موضع اهتمام شريحة من المجتمع السعودي، وعدم الدقة في اختيار الضيوف يعكس بوضوح عدم الجدية في بحث القضية، بل عدم الرغبة في الخروج بحوار مفيد معالج بقدر ما هي رغبة قوية في الخروج بأكبر عدد من المتصلين.
ولعل أكبر دليل على عدم الجدية وعدم القناعة بالموضوع أصلاً أن تجد قناة كان تاريخها حافلاً بتقديم المشاهد الجنسية، تناقش قضية فقهية أو موضوعاً شرعياً متخصصاً طالما أن له علاقة بالمملكة العربية السعودية.

والغريب أن تجد تلك القنوات رغم تاريخها المعروف أناساً يقبلون الاستضافة ومناقشة موضوع شرعي في قناة لا يدخل الدين ضمن اهتماماتها من قريب أو بعيد سوى الاهتمام بِحَثّ المجتمع السعودي على التفاعل باتصال يطول فيه الطابور والانتظار والكسب المادي، ويقبل الضيوف أن يكونوا مجرد صور كرتونية يتلاعب بها مخرج أو دمى متحركة تحركها مذيعة تتحدث عن الحجاب مثلاً وهي تلبس ما مساحته مجتمعة لا تعادل لثام فتاة سعودية!!.

أما عدم الدقة في اختيار الضيوف فيبرز في استضافة سيدة للتحدث عن حقوق المرأة السعودية وهي لا تمت إلى هذا الوطن بصلة “ليست سعودية” وليست مطلعة على المجتمع السعودي ولو بدرجة تجعلها تكذب بما يمكن تصديقه، ففي إحدى القنوات التي أرادت أن “تسترزق” من التحدث عن حقوق المرأة التي تدعي أنها مهدرة في السعودية، تم استضافة امرأة يبدو أنها أقرب إلى التمثيل الكوميدي منها إلى تمثيل المرأة السعودية فبدأت تضخم ما تسمع عنه ولم تره أو تعشه حتى كشف الله سترها عندما قالت “قبل ما يسمحوا لنا بالسكن في الفنادق كنا ننام في المساجد” وكنت أتمنى لو أن أحد البسطاء الذين تفاعلوا واتصلوا ببرنامج قناة الاسترزاق تلك، وانتظروا في طابور البسطاء حد السذاجة ذكّر المسكينة أن المساجد تقفل بعد صلاة العشاء ما لم تكن هناك محاضرة أو ذكر، حفاظاً على بيوت الله من العبث فكيف كانت تنام فيها؟!.

إن من أهم حقوق المرأة السعودية أن لا يتحدث عن مطالبها غيرها لأن المرأة السعودية أكبر وأذكى وأعقل من أن تحتاج إلى وصاية.

سابقة بطلها الطبيب

جميل أن تكثف المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الرياض جولاتها ونشاطها للتفتيش على المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، وجميل جداً أن تتخذ قراراً حاسماً بإلغاء عقود ثلاثة أطباء مقيمين يعملون بمستشفيات حكومية لمخالفتهم النظام بالعمل في مستشفيات القطاع الخاص.
لكن الأكثر روعة وجمالاً أن تمارس الشئون الصحية نفس الحزم مع نفس المخالفة مع الأطباء السعوديين الذين يتبعون لمستشفيات حكومية ويخالفون النظام بالعمل في المستشفيات الخاصة في عيادات يتم الحجز لها بالهاتف وحضورياً وكأنها عيادات نظامية وهي مخالفة صريحة وتحد للتحذيرات والأنظمة.

نحن نعلم أن معالي وزير الصحة وسعادة مدير عام الشئون الصحية بالوسطى د.هشام ناضرة (ويفترض أن يكون غيره في المناطق الأخرى) يبديان حماساً واهتماماً كبيراً بهذا الموضوع لما له من انعكاسات خطيرة على مرضى المستشفيات الحكومية والأطباء المتدربين وطلاب الطب الذين أصبحوا لا يجدون الطبيب الحكومي الاستشاري بل لا يحلمون بمقابلته نتيجة هروبه من الدوام الحكومي الرسمي نهاراً جهاراً إلى المستشفى الخاص، وما نتج عن ذلك من تزايد الأخطاء الطبية، وتزايد عدم الاكتراث بالعمل ومخالفة الأنظمة من قبل كثير من الموظفين الحكوميين في المستشفيات حتى من غير الأطباء، حيث يرون أن غض الطرف عن الطبيب المتسيب يبيح لهم ممارسة الشيء نفسه فالأنظمة واللوائح التي تحكم الخدمة المدنية لا تفرق بين الموظف الحكومي سواء كان طبيباً أو مهندساً أو حاسوبياً أو صيدلانياً أو قانونياً أو ممرضاً فكلهم في حكم النظام سواء ويجب أن يبقوا كذلك لأنهم في الأهمية سواء ولا يميز الطبيب عن غيره سوى أن المدير طبيب متحيز لزميله ويغض الطرف عنه، وهذا على المدى البعيد خطر لا بد أن يفطن له القائمون على الخدمة المدنية ويحسبون الحساب لسلبياته الخطيرة على كافة الموظفين في الرعاية الصحية وبالتالي على رعاية المرضى.

بقي أن نؤكد على أن الطبيب غير السعودي (المتعاقد) مع المستشفى الحكومي ما كان ليجرؤ على مخالفة النظام والعمل في القطاع الخاص لولا أنه رأى قمة التسيب، وقمة الاستهتار من ابن وطن هو الطبيب السعودي وأبغض درجات غض الطرف من ابن وطن أيضاً وطبيب أخر هو مديرهما معاً فما عساه أن يفعل؟! هل نتوقع من الطبيب المتعاقد أن يكون سعودياً أكثر من السعودي ؟!.

إذاً لا بد من العدالة حتى في إعلان العقوبة ناهيك عن الجدية في القبض على المخالف آخذين في الاعتبار أن العتب على الطبيب السعودي أكبر.

قرارات إيجابية تفتقر للتنفيذ

كُتب الكثير من المقالات والافتتاحيات حول عدم تطبيق أو تفعيل الكثير من القرارات التي تصدر رغم إيجابياتها العديدة ودورها في حل الكثير من المشاكل التي يعاني منها المجتمع، أو عدم الإسراع في التنفيذ أو التفعيل للقرارات الذي يعكس قصوراً واضحاً في الأجهزة التنفيذية، وهذا القصور أو الخمول هو في حد ذاته في حاجة إلى قرار يحرك ما سكن في تلك الأجهزة.
الأمر الذي لا يقل خطورة عن التقاعس في التنفيذ هو التفسير المزاجي لبعض القرارات بما لا يتناسب مع وضوحها، ولا أقول الاجتهاد في التفسير، لأن الاجتهاد لفظ ينطبق على توخي الإيجابية أو الصالح العام وليس تحجيم الفائدة.

خذ على سبيل المثال الخبر المنشور في هذه الجريدة يوم السبت 16صفر 1429ه والمنوه عنه في الصفحة الأولى من “الرياض الاقتصادي” بعنوان مواطن يقاضي “التأمينات” لامتناعها إضافة زيادة ال15% إلى راتبه، والذي يتحدث عن مواطن متقاعد راتبه التقاعدي (3880) ريالاً امتنعت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن منحه زيادة 15% في راتبه التقاعدي رغم إقرار الأمر السامي الكريم الصادر في 1426/7/16ه بزيادة رواتب جميع فئات العاملين في الدولة من مدنيين وعسكريين بالإضافة للمتقاعدين بنسبة 15% أما المبرر حسب رواية المواطن أن المؤسسة (حصرت) الزيادة على أصحاب الحد الأدنى للمعاشات والعائدات الشهرية وهو ما لم يرد في نص الأمر.

هذا الحصر أو تحويل الأمر من الشمولية إلى التحجيم، إذا كان حدث فعلاً، لا يمكن وصفه بالاجتهاد ولكن بالتفسير المزاجي غير المبرر وغير المقبول، وأجزم بأن هذا المواطن وفي ظل عدالة هذا البلد الأمين سيكسب القضية، ولكن هذا واحد من آلاف غيره ليست لديهم ثقافة الشكوى ممن يستسلمون لكل مزاج وكل تفسير.

والمشكلة لا تكمن فقط في حرمان المئات من حق منحهم إياه وطن كريم معطاء، بل تشتمل على حرمان هذا الوطن من الكثير من إيجابيات القرار وتعرضه لسلبيات التفسيرات المزاجية الخاطئة.

أذكر في عام 1401ه أنه صدر أمر بصرف مكافأة 50ألف ريال لكل خريج يتعين في جهة حكومية لتساعده على الحياة وتم صرف المكافأة من قبل جميع الجهات الحكومية سواء تلك التي تصرف بدل سكن لموظفيها أو التي لا تصرف باستثناء جامعة الملك سعود فقد رأى مدير شئون الموظفين فيها آنذاك أن من يتعين كمعيد لا يستحق هذه المكافأة كون المعيد يحصل على بدل سكن، وكان ذلك تفسيراً مزاجياً شخصياً من المدير تسبب في عزوف الخريجين عن العمل كمعيدين وعانت منه الجامعة سنوات عدة ولا تزال انعكاسات العزوف وسلبياته قائمة حتى اليوم بينما تقاعد المدير مستفيداً من كامل حقوقه دون تفسيرات وربما باستثناءات.

ولنا في خطف المواليد عبرة

هذا الوطن المعطاء من حقه علينا أن نخلص له في كل شيء عملا وقولا ورأيا وحتى نقدا وإلا فإنه لا خير فينا.
التخبط الإداري نتيجة حتمية عندما يمارس الإدارة غير المتخصص، مثلما أن التخبط الطبي أمر متوقع لو مارس الطب غير متخصص، وما يحدث الآن من استنفار إعلامي من قبل المديرين في القطاعات الصحية لمحاولات ترقيع القصور في الإدارة بتباشير إعلامية تشتمل على حلول افتراضية، وقتية، أخشى أن تكون وهمية، ما هو إلا تصوير لواقع قصور لم يجد العلاج فعولج بالأماني .

خذ على سبيل المثال موضوع خطف المواليد من غرف الحضانة في المستشفيات، أخذ بعدا إعلاميا كبيرا، وشكوى أكبر، حتى إن رسام الكاريكاتير في جريدة الجزيرة الزميل هاجد رسم طفلا حديث الولادة وقد ربطت يده في السرير بسلسلة حديدية وقفل كأسلوب أمثل لمنع سرقته !!.

في المقابل نجد تصاريح صحفية من عدد من مديري الصحة في المناطق والقطاعات المختلفة، كل منهم يتحدث عن ما يزمع عمله لمنع حدوث خطف المواليد، وكأن هذه القضية مشكلة فريدة لا تعبر عن قصور شامل في تطبيق معايير إدارية معروفة في علم الإدارة الصحية، وإدارة المستشفيات، لكن الأطباء لا يعرفونها وليس مطلوبا منهم معرفتها، مثلما أن الإدارة لا تتطلبهم.

معايير تعنى بكل الاحتياطات وسبل النجاح الإداري وليس فقط ما ظهر أو ارتفعت الشكوى منه، أو وصل حدا أثار الإعلام، معايير أوجدها نهج إداري مدروس بحكم التخصص يعنى بمنظومة إدارية متكاملة تحسب الحساب لما لم يكن في الحسبان، وتتنبأ بما سيحدث بل ما هو نادر الحدوث .

مشكلة إدارة الأطباء أنها لا تعرف إلا الأطباء وما حولهم وما يحيط بهم وتعاني من التحيز للمهنة أو لمصلحة ممتهن واحد هو الطبيب ومستقبله ومستقبل أبنائه، لكنها بعيدة كل البعد عن حقيقة أن المستشفى أشبه بالساعة لا يشاهد منها إلا عقرب الساعات (الأطباء) وعقرب الدقائق (الممرضات) لكن هذه الأشياء المنظورة لم تكن لتتحرك لولا مجموعة من (التروس) المختفية تحت (المينة) منهم الفني والمهندس والصيدلي والإداري والحاسوبي وحارس الأمن !!.

مشكلة الطبيب الإداري أنه يعتمد المسكنات حتى في الإدارة فلا يعرف انه لكي يحمي وليدا من السرقة فإن عليه أن يطبق منظومة أعمال إدارية معقدة لا يعرفها إلا أستاذ علم الإدارة أو أحد طلابه النجباء، هي ذات المنظومة التي ترفع الروح المعنوية، وثقافة الاحتياط، وحب العمل لدى كل العاملين و تمنع إحباط كل الفئات العاملة في الجهة الصحية، وتمنع إبراز أحد منهم عن الآخر، وتمنع سرقة الأجهزة والأدوات والإنجازات والأفكار والحقوق والأموال والأبصار بمثل قدرتها على منع سرقة الأطفال .

أما الاحتياطات التي نقرأها يوميا من الزملاء الأطباء المتقمصين للإدارة عن ما سيفعلونه لمنع خطف الأطفال حديثي الولادة بعد أن وقعت الفأس في الرأس، وهذا معناه أننا وفي ظل تخبط إدارة الأطباء في انتظار مشكلة جديدة ووعود ارتجالية لحلها.