خصوم هيئة رجل الهيئة
ماجد في قائمة الشرف الوطنية
موقف الإيثار والبطولة الذي قام به الجندي ماجد بن عمران العزيزي المطيري أثناء أداء واجبه في الحد الجنوبي يضاف لقائمة شرف طويلة تشهد كل يوم بل كل ساعة اسما جديدا مضافا، وهذه القائمة يجب أن تجد اهتماما وإبرازا وطنيا يفوق مجرد نشر خبر في صحيفة أو نظم قصيدة مديح في البطل، لأن الأعمال البطولية الخارقة شهادة للوطن وللمجتمع ومثال ومفخرة لجميع أفراده قبل أن تكون عملا بطوليا لمن قام بها وهو لا ينتظر عليها جزاء ولا شكورا.
ليس من المعقول ولا المقبول أن نقف عند حد نشر قوائم الفئات الضالة والمجرمين والخارجين عن الملة والقانون للتحذير منهم وفضحهم، وإن كان النشر مطلبا ولا خلاف عليه ويشتمل على التأكيد على أن هؤلاء القتلة الكفرة الخوارج يعيشون خارج سربنا الطاهر ولا يمثلوننا، ففي المقابل يجب أن ننشر وطنيا قائمة للأبطال (وما أكثرهم) ممن يبذلون النفس لإحياء نفس والمال والغالي والنفيس لإسعاد الآخرين، وأن لا نتوقف عند حد النشر بل نمنح لهم الأوسمة والهدايا ونحتفي ونحتفل بهم ونجعل أسماءهم خالدة في ميدان الشرف والعز والإيثار لتكون قدوة للجميع وأمثلة ساطعة لأفراد المجتمع.
الجندي ماجد بن عمران العزيزي المطيري كان مع زميله ممدوح العنزي في مهمة إسعاف زميل لهم مصاب في الحد الجنوبي وتم إسعافه وعاد ممدوح لأخذ حقيبة الإسعاف لكن قدمه وطئت لغما وشعر به فوقف دون حراك لأن مجرد رفع رجله يعني انفجار اللغم واستنجد بماجد الذي أبلغ فرقة تمشيط الألغام وبقي مع زميله يسانده إلا أن ممدوحا أعياه التعب من الوقوف وطلب من ماجد أن يبتعد عنه خوفا من سقوطه وانفجار اللغم فرفض ماجد وخاطر بنفسه بأن قطع البسطار المحيط برجل زميله بسكين وأخرج رجل زميله وضغط بيده على البسطار واللغم (استبدل نفسه مكان زميله) وأحضر ممدوح حجرا وضعه مكان يد ماجد ثم ابتعدا وفجرا اللغم بواسطة حبل.
هذه المواقف البطولية ومثلها كثير لا يجب أن ينتهي بها الأمر بالنشر في الصحف بل في لوحة شرف بمميزاتها وإن كان هدف البطل هو الهدف الأسمى حينما تنشر الصحائف وتجزى كل نفس بما كسبت.
النصراويون يتنمرون على الهلاليين
محك جديد لشفافية كورونا
إخفاء «كفيل» كورونا!!
في عالم الفيروسات المعدية (على الأقل) لا فرق بين إصابة طالبة أو موظفة أو عاملة فكل من يحمل رئتين مصابتين ويجوب أرجاء نفس المكان أو المجمع يمكن أن ينشر المرض فيه!، وكذلك فإن مرجعية المصاب أو حامل المرض (أو كفيله) لا أهمية له مطلقا إلا في المسؤولية عما يخصه من تقصير يساعد على نشره.
بيان جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن ركز على أنه لا إصابات بين طالبات الجامعة أو موظفاتها بالكورونا، وأن الحالات التي تم تشخيصها والتأكد من إصابتها بالمرض هي فقط أربع حالات لعاملات نظافة تابعات (لإحدى) الشركات المتعاقدة مع الجامعة وأن سكنهن خارج الحرم الجامعي وأنه تم التعامل مع الحالات كما ورد في البيان من إحالتهن لمستشفى وعزل العاملات المخالطات لهن في السكن ومنع دخولهن الجامعة…الخ.
دعنا نتجاوز التركيز على أن المصابات عاملات (فقط) وأن الطالبات والموظفات لم يتم تشخيص حالات إصابة بينهن والتأكد منها مثل ما حدث مع العاملات، مع أنه لا فرق فلو شخص إصابة طالبات أو موظفات فسيتم إحالتهن للمستشفى ومنعهن ومخالطاتهن من دخول الجامعة! أو هذا ما يفترض حدوثه.
دعنا نركز على الأهم وهو أن بيان الجامعة وكذا التصريحات المنسوبة لوزارة الصحة أخفت اسم الشركة المتعهدة بالنظافة تماما وهذا معناه أن الشركة يمكن أن ترسل عاملات نظافة مخالطات للمصابات لدائرة أخرى سواء حكومية أو خاصة!، بل ربما تؤجرهن لمنازل لا تعلم بأنهن عاملات مخالطات لمصابات بكورونا في سكن شركة ضيق (٣٦ عاملة في ثلاث غرف أي ١٢ عاملة في كل غرفة).
لا غرابة في أن تخفي الجامعة اسم شركة النظافة!، إذا كانت وزارة الصحة نفسها بل مركز القيادة والتحكم المخصص لمكافحة كورونا أخفى اسم شركة النظافة وهو يعلم أن عاملاتها مصابات أو مخالطات لمصابات!!، وهذا معناه أننا لا نعمل جديا كعمال نظافة لتنظيف الوطن من الكورونا، وأن شفافيتنا عندما يتعلق الأمر بالتجار والشركات والقطاع الخاص مصابة بمرض متلازمة الشرق الأوسط الـ(لا تنفسية).
وكالعادة المساحة لا تكفي، نفضح المزيد في مقال الثلاثاء.
مستوصفات بلا حراسة
شفافية «مقرفة» لكنها رائعة
شلل رباعي بأطراف التعليم
أتابع بحرص وقلق أخبار وزارة التعليم، أبحث عن خطوة جديدة تبعث أملا في انتشال جسد البنية التحتية للتعليم العام (ابتدائي، متوسط، ثانوي) للجنسين من حالة الإعاقة التي تعاني منها أطرافه مثل النقل المدرسي للطلاب والطالبات ونقل المعلمات اللاتي يمتن على الطرق النائية والبيئة المدرسية المتخلفة منذ سنوات ووسائل التعليم التي وعدنا منذ عشرات السنين بأنها ستكون حاسوبا لكل طالب ولا زالت (خمسون طالب حول واحد حبة حاسوب)، فلم أجد أي خبر عن علاج لشلل تلك الأطراف، بل ولا بصيص أمل في تركيب أطراف صناعية مؤقتة (كعادتنا في الحلول الوقتية) يساعد تلك الأطراف على الحركة.
أطراف جسد التعليم ليست الأجزاء الوحيدة التي تعاني شللا رباعيا مزمنا بلغتنا نحن أهل الصحة فالجسد برمته مريض ومنهك كما كان ولم أجد خطوة فعلية لعلاجه ولو بعلاج طبيعي أو (مساج) أو تدليك يعيد له الحيوية، فالمباني المدرسية تتقادم وأسقفها تسقط على الطلاب والطالبات، ودورات المياه لا تزال غير صالحة للاستخدام الآدمي وسبب في عزوف الطلاب عن الذهاب للمدرسة، ولا يزال التكييف بدائيا ويتعطل وإصلاحه في مدارس الذكور مستحيل وفي مدارس البنات قائم على نظام (القطة) من معلمات سعوديات شعارهن (الراتب لك أو لأخيك أو للذئب وبدلا من أن يلهفه زوج نائم نساهم به في إصلاح مكيف).
أبحث في الأخبار الجديدة لوزارة التعليم فلا أجد غير (وقعنا اليوم اتفاقية أو مذكرة تفاهم مع وزارة أو مؤسسة تحلية أو قطارات أرضية أغلبها تتعلق ببعثتك ووظيفتك)، مع أن التنسيق بين الوزارات والمؤسسات جزء من استراتيجيات عامة لا يحتاج إلى توقيع اتفاقيات منفردة وطاولة وصور وفلاشات، ومع ذلك وقعوا كما تشاؤون ولكن دعونا نرى العمل الأهم وهو توقيع اتفاقية مع نواب الوزارة ووكلائها وكبار موظفيها ومهندسيها على إنعاش جسد التعليم وعلاج أطرافه.
