سعود الفيصل الإعلام الفريد
وزير الصحة القادم
لم يأل الوطن جهدا في عمل كل ما من شأنه محاولة توفير رعاية صحية متقدمة وشاملة، ولكن المشكلة الكبرى كانت تكمن في عقدة قديمة رسخت أن وزارة الصحة هي مقبرة الوزراء دون تشخيص السبب، بل بسبب وهم واعتقاد خاطئ مفاده أن هذه الوزارة تستعصي على من يوكل إليه أمرها!!، والحقيقة أن وزارة الصحة لا ذنب لها في الأمر، بل ظلمت بهذه التهمة، ومن حق الوطن علينا أن نقدم عصارة تجربة معايشة لهذه الخدمة لأكثر من ثلاثين عاما ربما تساعد في تشخيص علتها.
وزارة الصحة تكاد تكون الوزارة الوحيدة التي تتكون من خليط متنوع من المهنيين والمتخصصين، ففيها المهندس والقانوني والمحاسب والمالي والطبيب والصيدلي والإداري والممرض والكيميائي وأخصائي المختبر والأشعة والتغذية والخدمة الاجتماعية، وسم ما شئت من التخصصات وستجدهم يعملون بها، ومع ذلك فإن جل من أوكل إليه إدارتها هم من الأطباء، وهؤلاء ليس من ضمن تعليمهم مقرر واحد من علم الإدارة، فكيف لهم إدارة هذا الكم الهائل المتنوع من البشر؟!.
وزارة الصحة، وبكل بساطة، تحتاج إلى إداري متخصص خبير ناجح في حياته الإدارية ولديه روح وملكة القيادة والقدرة على اتخاذ القرار؛ لأن المختص الإداري يستطيع أن يتخذ قرارا عادلا لا يتأثر بالتحيز لمهنة الطب ولا بروح النقابة لا نحو المهنة ولا الممتهن، إنما يدير المنشأة بروح الفريق الشامل المتكامل وبإنصاف يعتمد على حقيقة أن الرعاية الصحية هي عمل تكاملي لفريق لا يمكن أن يغني أحد أعضائه عن الآخر، ولا أن يكون أحدهم أهم أو أقل خطورة من الآخر!!.
وزارة الصحة ــ باختصار ــ تحتاج عاجلا لأحد القادة الإداريين الذين حققوا نجاحا في إدارة شركات أو مؤسسات كبرى؛ مثل سابك أو أرامكو أو الجبيل وينبع أو مؤسسة التأمينات الاجتماعية، مع منحه صلاحيات واسعة للتخلص من النواب والوكلاء الذين فشلوا في مراحل عمر الوزارة السابقة، فمن أهم مشاكل وزارة الصحة كثرة تراكم وتكدس نواب ووكلاء قدامى يستنزفون مالا ويشكلون إحباطا وعوائق لكل جديد ناشط قادم ليعمل!!، وليس أخطر على أي وزارة أو مؤسسة من تراكم تركة قديمة خبيرة في التعطيل وتثبيط الهمم.
وجه المخلوع احترق و «فيوز قلبه محروقة»
* قالوا: مجلس الأمن يعتمد مشروع القرار بشأن اليمن تحت الفصل السابع في نصر دبلوماسي للسعودية.
** قلنا: الحزم أبو العزم أبو اللزم أبو الظفرات، والقوة أم الانتصارات.
**
* قالوا: المخلوع علي صالح يعرض الرحيل مقابل عدم ملاحقته هو وأفراد أسرته!.
** قلنا: الترك أبو (الفرك) أبو الحسرات!، وهل يدرك من قاتلوا معه أنه تركهم ولم يكترث بهم إطلاقا؟!.
**
* قال أحمد نجل المخلوع علي صالح لأتباعه إحرقوا عدن!!.
** قلنا: بمناسبة الحرق، أيهما احترق أولا وجه الوالد أم وطنيته؟!، يداه أم عروبته؟! يبدو أن (فيوز القلب محروقة!!).
**
* قالوا: امرأة تتهكم في تغريداتها ثم ترسل رسالة تهكم لوزير التعليم وتعاتبه لتطنيشها!!.
** قلنا: حتى مديرية الزراعة لن ترد عليها!!.
**
* قال مطار الرياض: سنتخذ مزيدا من التدابير لتلافي حادثة فيديو رمي الحقائب.
** قلنا: ستمنعون التصوير مثلا؟!.
**
* قالت الكهرباء: الأرصدة الدائنة حق لمستفيدي الضمان الاجتماعي.
** قلنا: ( دائنة .. أكيد حق!! وش ناوين أنتم؟!)
**
* قالوا: اختصاصي عيون يحذر من تغيير لون العينين في الخارج بسبب الاستغلال المادي!!.
** قلنا: (إللي يسمعك يقول في الداخل تغيرونها مجانا ولا تورونهم العين الحمراء!!.
**
* قال مدير صحة الرياض: لدينا 500 عيادة أسنان وسنتجاوز الألف!!.
** قلنا: يمكن ألف يوم للموعد!!.
**
* قالوا: لا تسجيل لأي لاعب محترف لا يحمل شهادة المرحلة الثانوية!!.
** قلنا: أصبح بين اللاعب والملايين شهادة فراقبوا الحصول عليها!!..
سر قوة سلمان
ميل الإقصاء دخل مكحلة الليبرالية:خالد الغنامي شاهد من (أهلهم جميعا)
عندما يشهد شاهد من أهلها على واقعة فالحجة قوية، لكن عندما يشهد شاهد من أهلهم جميعا على واقع فالحجة دامغة!!.
تلقى أدعياء الليبرالية السعودية عدة ضربات قوية جعلتهم يترنحون، لعل أقواها ضربة الأديب المفكر عبدالله الغذامي شفاه الله وعافاه، لكن ضربة خالد الغنامي في (لقاء الجمعة) كانت قاضية، وهذه الضربة القاضية لم تسقط الليبرالية السعودية المزعومة لأنها لم تقف أصلا!!، ولا يهمنا أن يستسلم أدعياء الليبرالية ويعلنون فشل إدعائهم، لأن واقعهم يعلن الفشل كل يوم وبشاهد جديد منهم، لكن المهم وطنيا أن يتنبه أهل الحل والعقد والعقل بأن المراهنة على بريق الليبرالية السعودية هي مراهنة على سراب يحسبه الظمآن ماءً!! فسيطرة نفر من مناكفي المشايخ وعلماء الشرع ورجال الحسبة على وسائل الإعلام لا يعني أننا أمام فكر ليبرالي أصيل له هدف أو مشروع كما هو الحال في دول غربية (بصرف النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع الليبرالي الغربي).
ما تتميز به شهادة خالد الغنامي أنها صدرت من مثقف باحث عن الحقيقة ليس في بطون الكتب وحسب بل بالعيش في بيئة وواقع كل فكر!!.
جرب التكفير ثم انتقد ما تطرف منه دون مساس بالعقيدة الصحيحة، بل ترك ذلك الفكر بعد أن وجد أنه ليس من الدين في شيء!!.
ثم جرب الليبرالية السعودية فوجد أنها تعيسة لا تحمل فكرا ولا مشروعا ولا هدفا وأن من يدعونها لا هم لهم إلا مناكفة المشايخ وعلماء العلم الشرعي وطلابه ومناكفة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يزعجهم نشاطها!!، ووجد أنهم مجرد مهرجين بكلام متناقض ومتضارب وقضاياهم قضايا طبقة مترفة همها أن تقود المرأة السيارة دون أدنى اهتمام بمن لا يستطيع امتلاك سيارة أو مسكن!!.
وجد أنهم إقصائيون لأبعد حدود الإقصاء، وهذا أمر نلمسه بوضوح في ممارساتهم في الصحف والقنوات الفضائية وفي مواقفهم ممن يختلف معهم وليس بجديد، لكنه عندما يصدر ممن جرب أهل هؤلاء وأهل هؤلاء واختار الوسطية يكون جديدا، ليس لإقناعنا، ولكن لتنبيه من لم ينتبه بعد!!، فالرهان على كتلة هلامية قد يؤدي إلى انزلاق لا تحمد عقباه!!.
الإسلام ليس في حاجة لشهادة خالد الغنامي عندما جرب وتوصل إلى أن في الإسلام (غنى وكفاية) وأن الإسلام يكفل العدل والفرح والسعادة وأننا جزيرة الإسلام كما قال، الإسلام ليس في حاجة لهذه الشهادة لكن خالد يحتاجها كقناعة شخصية وقد توصل لها، وجميل أنه أوصلها بأسلوب هادئ ورزين لغيره!!، فهل تكفي شهادته؟! أم أننا في حاجة لأربعة شهود لنثبت أن ميل الإقصاء والمناكفة قد دخل في مكحلة الليبرالية وتمخضت فولدت فأرا يعبث في وحدة الوطن؟!
وعلى طريقة الجميل عبدالله المديفر، أنقلوا عن المجرب خالد الغنامي أنه قال: الليبراليون السعوديون شكاكون وهم عدو للدين والأخلاق والدولة!!.
ويحكم وتريدون حضور الجماهير؟!
للمصدومين من قلة جمهور دورة الخليج: للأسف أنتم من يسيء الظن بعقلية المواطن! ظننتم أن غناء رابح والجسمي سيجذبهم وتناسيتم أن غالبية الشعب ملتزم دينيا لا ينجذب بأغنية بدليل أن ٩٦٪ منهم رفض الاكتتاب في البنك الأهلي حذرا من الربا رغم الاغراءات و وتوقعتم أن الشباب السعودي قطيع ستنادونهم متى أردتموهم دون تحقيق أحلامهم فينقادون والمواطن السعودي لم ولن يكون كذلك! فقد بلغ شيبه وشبابه مبلغا من الوعي يفوق وعيكم وإدراكا لا يدركه قصير إدراككم!!.
احترموا عقولهم يحترمون رغباتكم! لكن أحدا في رعاية الشباب واتحاد الكرة لم يفعل ذلك!!، تريدونهم حناجر رغم ما تلقوه من خناجر!!
حضروا للملعب مرارا وضربوا ولم يقتص لهم!! وعطشوا ولم يشربوا!! واشتروا التذاكر ولم يدخلوا!! وتسلقوا الأسوار العالية رغم دفع قيمة الدخول بكرامة!!، أوكلتم أمر بواباتهم وتذاكرهم الالكترونية الموعودة لغير المؤهلين، ولا الجادين، بين مراهق منشغل بالتصوير ومراهن متعصب في التبرير!.
وجدوكم ضعافا لم تنتصروا لهم حتى ممن يحرض على ضربهم و(لعن والديهم) فلم يعاقب بل زاد ظهوره وتبجحه! وحتى الدخول المجاني لم تعلنوه تكرما بل أجبرتم عليه بعد أن رأيتم فشلكم في جذب الجمهور فتناسيتم كرامتهم وقلتم هلموا مجانا!!.
إنكم باختصار لا تقدرون المواطن حق قدره فالمواطن تغير وزاد وعيا ولم تعد تنطلي عليه الوعود!!، احترمه يحترمك وأنصفه ووفر حقوقه وحقق العدالة ثم استنجد به وستجد من يشد به الظهر!!.
قالوا وقلنا/ بلوك للمتهكم في عزاء سامي وماجد مخترع تويتر!!
**قالوا: مغرد نصراوي يمارس تهكما في عزائه لسامي الجابر!!.
*قلنا:للأسف طغى التعصب حتى على الوازع الديني .. لقنوه درسا أخلاقيا بإلغاء متابعته.
**
**قالوا: ماجد عبدالله يدخل عالم (تويتر).
*قلنا:أصلا ماجد هو مخترع تويتر!! أليس هو من اختصر عرض المرمى من ٧٣٠سم إلى ١٤٠سم هي المسافة بين ساقي الحارس؟!.
**
**قالت(عكاظ):مواطن يشكو مستشفى خاصا رفض استقبال زوجته في حالة(طلق) ولادة!!.
*قلنا: ياحليلك.. رفضوا استقبال حالات (طلق) ناري!!
**
**قالت(الرياض): حشرة تحتل أذن رجل!!.
*قلنا: من فتح أذنه للواشي إحتلها!!.
**
**قال د.بالغنيم ل(عكاظ):أسعار الدواجن في المملكة الأرخص عالميا بسبب دعم الأعلاف.
*قلنا:لكن الطبقة الوسطى لاتستطيع شرائها!!.
**
**قالت(عكاظ):المظالم يؤيد تغريم طبيبة سعودية ٢،٢ مليون ريال.
*قلنا:بهكذا غرامة يمكن أن تقل الأخطاء الطبية.
**
**قالت (الرياض):التمور السعودية في هونج كونج.
*قلنا: (طيب.. علموهم إن العبس قاسي ومايوكل).
**
**قالت(الرياض):وزير الشؤون الإجتماعية يرعى جائزة السبيعي للتميز في العمل الخيري.
*قلنا:لكن في التميز باب الوزارة مخلع!!.
**
**قالوا:سيدة أعمال يابانية تعرض سمكة بمليون ريال في غرفة الرياض وتقول للمندهشين أنتم تشترون الجمل بالملايين!!.
*قلنا:لأن الجمل له رقبة طويلة والسمكة مالها ولا حتى(رقيبة).
**
**قالوا:مبتعث سعودي يجوب شوارع ولاية أمريكية وسيارته تحمل شعار هيئة الأمر بالمعروف!!.
*قلنا: لا يكون منقول لأمريكا!!.
**
**قالت(سبق):بفصول ابتدائية البحر الأحمر بالطائف كل طالبين على مقعد واحد!!.
*قلنا:(هم شافوا الطاولة عريضة قالوا نستفيد من عرضها لأثنين!! التبذير شين).
خادمة تعمل جراحة قلب مفتوح!!
حدث ما كنا نحذر منه منذ سنوات، بل أخطر مما كنا نتوقع، كشف الزميل الإعلامي محمود الشنقيطي في تقرير بثه برنامج الثامنة أول أمس الاثنين، عن خادمات هاربات يعملن في مستوصفات مشهورة كممرضات، ومنذ سبع سنوات!!، وهذا الاكتشاف الخطير أكد بأن رقابة وزارة الصحة على المستوصفات والمستشفيات الخاصة مجرد تمثيلية، بل كذبة كبيرة!!.
بهذا التخاذل ذهبت، أدراج الرياح، كل الجهود في إنشاء هيئة للتخصصات الصحية، تفحص المؤهلات وتصنف التخصصات، وترخص للمهنيين وتعيد ترخيصهم، فما فائدة هذه الهيئة إذا كانت وزارة الصحة لا تزور المؤسسات الطبية والصحية، وإذا زارتها لا تفحص مؤهلات وتراخيص العاملين فيها وتدقق في شهاداتهم؟!.
الخطورة لا تكمن في خادمات هاربات، بل في قيام إنسانة غير مؤهلة ولا ذات خبرة بعمل ممرضة!!، وهذا معناه أن المريض عرضة للوفاة من خطأ تمريضي خلال تدخل بسيط مثل إعطاء حقنة وريدية دون إخراج الهواء أو إعطاء حقنة العضل في الوريد كما حدث في أحد مستشفيات الزلفي، حيث قامت ممرضة بحقن مريضة بمعلق بودرة البنسلين في الوريد بدلاً من العضل فتوفيت في الحال من حقنة روتينية تأخذها كل شهر!!، وقد كتبت عن الحادثة في حينها وذكرت بها في الحلقة، وهذه الأخطاء التمريضية تعتبر إضافة إلى الأخطاء الطبية في تدخلات أكثر تعقيداً !!.
بداية اكتشاف الفضيحة لم تكن من دورية رقابية لوزارة الصحة، بل من فتاة تدعى ريما كانت عاملتهم المنزلية قد هربت منذ أشهر وتفاجأت بها تعمل ممرضة في مستوصف!!، وقامت بإبلاغ فريق البرنامج فاكتشف في سبعة أيام عصابة لم تكتشفها وزارة الصحة في سبع سنوات!!.
يا وزير العمل والصحة الوقت يمضي والتركة ثقيلة والأحداث تتوالى والجماعة يتقاضون رواتب عالية ولا يعملون، وعينهم مكسورة، لأن بعضهم في رأس المال مشاركون!!، والأمر يحتاج منكم أن تتحركوا وفي حركاتكم تحذرون أعانكم الله على ما سوف تواجهون وتكتشفون، فلن أستغرب لو وجدت أن خادمة تجري جراحة قلب مفتوح!!.
يا معالي الوزير اسألهم عن عقوبة من يشغل خادمة لتعمل طبيبة وستجد أنها ليست النقل إلى الجوف أو نجران، بل غرامة تعادل دخل يومين!!.
أطباء بحثوا عن أجر وآخرون عن أجور!!
بدأت بالأمس مقالاً عن أطباء عملوا بصمت واشتهروا في العالم بعيداً عن بهرجة الإعلام وزيف المناصب، وذكرت أسماء بعضهم، ولم تسعفني المساحة لذكر بعضهم ولن تسعفني أبداً؛ لأن المخلصين كثر لكنهم ضاعوا وسط ضجيج وأنانية متخاذلين أكثر.
أما لماذا الأطباء تحديداً فلأنها أكثر مهنة تشهد حالياً تسيباً خطيراً بترك الأطباء (المتخاذلين) مواقع عملهم في المستشفيات الحكومية نهاراً جهاراً وخروجهم أثناء الدوام الرسمي ودون مسوغ نظامي لعيادات وعمليات في القطاع الخاص، وفي ذات الوقت الحصول على رواتب وبدلات عالية في كادر الأطباء الحكومي، وحصول بعضهم على مناصب إدارية عليا ورواتب وبدلات وتسهيلات خيالية وهم الأقل تميزاً، بينما وفي مفارقة عجيبة لا يحصل الطبيب المخلص إلا على راتبه فقط، ويتحمل غياب وقصور زملائه المستهترين!!.
الوضع تغير كثيراً في العشرين سنة الأخيرة ومن سيئ إلى أسوأ منه في مجال إخلاص الكوادر الطبية تحديداً سواءً في مناصبهم الإدارية أو عملهم الطبي البحت، مع تراجع كبير في حجم العمل وضغط العمل وقد يستغرب البعض ذلك، لكنه حقيقة مرّة، فقد كان مجمع الملك سعود الطبي (الشميسي) منذ حوالي ثلاثين سنة يستقبل بمفرده في عياداته الخارجية ٢٠٠٠ مريض يومياً من السعوديين والأجانب والآن تقلص العدد كثيراً بعد التأمين على الأجانب ومنعهم من مراجعته وتحول كثير من السعوديين إلى مستشفيات أخرى.
لا بد أن نذكر رجالاً عملوا بإخلاص وغادروا بصمت وبأقل المكاسب، فعندما كان الطبيب محمد المعجل مديراً للشؤون الصحية بالرياض كان ينتدب أطباء امتياز لمراجعة ملفات من يعالجون في القطاع الخاص وتدقيق فواتيرهم رغم الضغط، بينما آخرون من شركاء القطاع الخاص يحولون المرضى لهم ويدفعون الملايين دون تدقيق، كان لمحمد المعجل عيادات شبه يومية غير صورية في الشميسي ولم (يزوغ) للمستشفيات الأهلية وعندما أراد الخروج خرج بأمانة وفتح عيادته الخاصة وقبع فيها نظيفاً !!، وكذلك فعل الطبيب محمد المفرح مدير الشميسي سابقاً فقد تحمل أعباء المراجعين والمرضى والمناوشات التي وصلت حد الضرب وقام بعياداته شبه اليومية وعمليات المنظار وعندما ترجل فتح عيادته وحصل على رزقه حلالاً !!.
مثلهما فعل الطبيب بدر الربيعة رحمه الله والطبيب عبدالرحمن البنيان في الصحة والدكتور فالح بن زيد الفالح في الجامعة.
كان الجرّاح البارع عبدالله الكريدة رحمه الله لا يغادر مستشفى الشميسي إلا للنوم فأين هو اليوم من جرّاح عظام نقول له لدينا حادث جماعي ضحاياه بهم كسور حوض وترقوة وفخذ وبعضهم كسر ظهره وأنت الاستشاري المناوب فيرد من مستشفى خاص ويقول (لن آتي، وأعلى ما في خيل المدير المناوب يركبه!!).
لمثل هذا نقول ماتت الخيول!!.
