عليك بجمعية «وجه ابن فهرة» يا وزير التجارة

نشاط معالي وزير الصناعة والتجارة، منقطع النظير هذه الأيام، يجعلنا نتذكره كلما تذكرنا أمراً يخص حقوق المستهلك وحماية المستهلك، تلك الحماية التي نسينا جمعيتها ولله الحمد بعد أن تولت وزارة التجارة أمر حقوق المستهلك بجدارة واستحقاق إنساني. شخصياً جمعية حماية المستهلك التي كنت أحد مؤسسيها الخمسة والثلاثين ولم يبق منا أحد في مجلس إدارتها فنجونا من خزي الماضي والحاضر للجمعية، والذي كان آخره ولن يكون الأخير اتهام الجمعية لوزارة التجارة بمحاربتها!!، فخر لوزارة التجارة إن كانت وقفت لهذه الجمعية في شأن ما لأنه ليس لها شأن وأستطيع القول إن ذلك التصريح والاتهام لوزارة التجارة بمحاربة الجمعية ينطبق عليه المثل الشعبي (وجه ابن فهرة)، أو المثل الفصيح (إذا لم تستح فاصنع ما شئت).

هل بلغ التهاون بالفشل درجة تجعل جمعية مارست كل صور وممارسات الفشل وفقدت ثقة الناس واشتهر أمر فضائحها وفقدت الثقة حتى من مؤسسيها ومن بعض أعضاء مجالسها الماضية والحاضرة أن تخرج للإعلام وتصرح؟!!، تصرح بأي تصريح كان لكي تقول إنها موجودة كظاهرة صوتية مزعجة؟!، هذا في حال التصريح بأي شيء.

فما بالك عندما تخرج ذات الجمعية، وبدلاً من أن تعتذر عن فشلها، تتهم أكثر الوزارات حالياً نشاطاً في حماية المستهلك بأنها متواطئة ضد الجمعية!!.

إن كانت هذه الوزارة الحية الحيوية النشطة في عصرها الحالي المزدهر قد وقفت ضدكم فخير ما فعلت!! بل إنها طبقت حماية المستهلك حتى من خصومه المندسين، وتستحق الوزارة أن نرفع لها ذات العقال الذي (تجالدتم) به منذ أول مجلس إدارة إلى آخره من أجل أنفسكم وخداعاً للمستهلك.

ملف العلاج

هذا الملف استعصى على كل وزراء الصحة دون استثناء، ونستدرك فنقول إن الوزير غازي القصيبي تغمده الله بواسع رحمته يستحق الاستثناء من هذه المسؤولية لأنه لم يمض في الوزارة أكثر من عام كان خلاله يستجدي الوقت بكل ثوانيه ودقائقه وساعاته ليسلط أشعة من الشمس علها تصلح ما أفسده ضباب إدارة الأطباء القائمة على تنفيع المستشفيات الخاصة بالشركاء.

عادل فقيه حتى الساعة استثناء آخر لأنه لم يمض بعد المدة الكافية لعلاج هذا الملف خصوصاً وأن التركة ثقيلة جداً ومتراكمة ومعتمة خالية من الشفافية بمثل خلوها من الدسم، بل مظلمة بدليل اختفاء كثير من عناصر وأدوات الوزارة السابقة ومفاتيحها التي لم تكن تقفل و لا تفتح!!.

لا يجوز أن يبقى في الوطن مريض واحد يحتاج علاجاً فلا يجده، فكيف وقد أصبحت الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية منابر للبحث عن العلاج من أمراض خطيرة وعلل قاتلة والتهابات تستغل كل جزء من الثانية في الفتك بالجسد، مع أن الدولة خصصت أرقاماً قياسية غير مسبوقة من الميزانية للصحة، لكنها خذلت في الفصل بين إدارة العملية الصحية وصحة الإدارة.

البحث عن العلاج بموعد في الداخل والبحث عن سرير شاغر لإجراء عملية واستجداء تواجد طبيب (يفترض أنه متفرغ) بل يتقاضى بدلاً كبيراً مجزياً للتفرغ لا يتقاضاه موظف آخر!!، واستجداء الموافقة على دخول مستشفى لم ينشأ إلا لهذا، جميعها ملفات كبيرة لكنها سهلة جداً إذا وجد مسؤول مخلص محايد لا تتضارب مصالحه الشخصية ومستقبل مهنته مع الحلول ويملك فكراً إدارياً وحلولاً.

قالوا وقلنا — إمامة رئيس رعاية الشباب

** قالت (عكاظ): إيقاف الدراسات العليا عربياً ولا معادلة للشهادات!!.

* قلنا: (ويمدحون مراجعة الشهادات السابقة بأثر رجعي).

**

** قالت (الرياض): الخدمة المدنية تدعو من واجهتهم صعوبات في التسجيل في جدارة مراجعتها.

* قلنا: (يعني البرنامج ما فيه جدارة!).

**

** قالت صفحة طبية: حفر وحشو الأسنان شيء من الماضي.

* قلنا: والحصول على موعد أسنان شيء من المستحيل!!.

**

** قالت (عكاظ): (حافز) يغدر بالمستفيدين للمرة الثانية قبل الإعلان عن أهليتهم.

* قلنا: يعني كان المفروض يسمونه (غادر).

**

** قالت (عكاظ) : (ساما) تطلب تأجيل المرحلة ٤ من حماية الأجور تجنبا للضغط على البنوك.

* قلنا: البنوك تطلب و(ساما) تقول (سم!!).

**

** قال متحدث مجلس الضمان الصحي: رفع عمر الأبناء المستفيدين من الضمان الصحي إلى ٢٥ عاماً.

* قلنا: (أنتم عجلوا برفع الضمان الصحي لا يجي أحد بعد ما ترفعونه يضربه رأس خارج المرمى!).

**

** قالت (عكاظ): العمل تفرض عقوبات على المتلاعبين بحقوق المرأة العاملة!!.

* قلنا: كنت أحسبها وزارة للجنسين!!.

**

** وقالت أيضاً: وزارة التجارة تلزم الوكلاء بتعويض المستهلك عن كل يوم تأخير لقطع الغيار.

* قلنا: وهذه الوزارة كل يوم تعوض المواطن عن تأخر كل وزارة.

**

** قال صحفي مجامل: رئيس رعاية الشباب حضر مبكراً ويقود سيارته بنفسه وبدون بشت وأم المصلين لصلاة الظهر.

* قلنا: هذا المتوقع منه وهكذا نحسبه والله حسيبه، المهم دعوا الرجل يعمل.

هن نساء قوارير أم في نظركم براميل؟!

لا يكفي ترك مظهر غير إنساني ولا حضاري للتوقعات والتخمينات والافتراضات، فلا بد من متابعة وإيضاح وتوعية بحقيقة ما يحدث، على الأقل من جمعية حقوق الإنسان، إذا كانت وزارة الشؤون الاجتماعية نائمة، وهيئة حقوق الإنسان متعالية، وربما يستدعي الأمر تدخل وزارة الداخلية كناحية أمنية.

ثمة منظر غريب عجيب أنبه إليه دائماً ولم أجد من يفك شفرته ويحل طلاسمه، يتمثل في عدد من النساء يجلسن علي رصيف طريق الشيخ جابر شرق الرياض في عز الظهر وعندما تكون الشمس عمودية ودرجة الحرارة فوق ٤٦ درجة مئوية، وهن يلبسن عباءة سوداء بطبيعة حال المرأة لدينا تغطي كافة الجسم ويرتدين قفازات سوداء وغطاء وجه كامل، وأقصد هنا أن كامل الجسم الإنساني الذي يستحيل تحمله لتلك الحرارة مغطى باللون الأسود الممتص للحرارة مع الرأس طبعاً وهو ما يعني على أقل تقدير ضربة شمس قاتلة آتية لامحالة بكل قوانين الطب والفيزياء وعلم الفلك!! فلا يمكن لإنسان طبيعي أن يتحمل تلك الظروف!!.

أرجو أن يفهم كل مسؤول في الوزارات والجمعيات والهيئات المذكورة آنفاً أنني لست الآن بصدد الفضول لمعرفة سبب تواجدهن بهذا الشكل المنظم المنتظم (على طول الطريق ويفصل الواحدة عن الأخرى حوالى ثلاثة كيلومترات)، فقد يكون السبب هو استجداء العطف للتسول، كما ذكر أصدقائي في تويتر عندما نشرت مقطع فيديو لتواجدهن تحت درجة حرارة ٤٦م حسب ترمومتر السيارة الذي ينقص غالباً عن الطبيعي، خصوصاً أن أمام كل منهن مجموعة كراتين مناديل وكأنها حجة بيع!!.

ما يهمني هو حماية هؤلاء النسوة ممن أجبرهن على البقاء ومن أنفسهن ومن أشعة الشمس الحارقة بصرف النظر عن سبب تواجدهن والهدف منه، وتلك الحماية هي ما تبرز حقاً الحرص الإنساني والاجتماعي والحس الأمني، سواءً أمن الإنسان أو الوطن أو سمعته!!، وإنني أتساءل مندهشاً: أين أدعياء حقوق المرأة من هؤلاء النساء أيا كان سبب جلوسهن بهذه الطريقة التي لا يتحملها الجماد فكيف بالبشر وأيا كانت جنسيتهن؟!، وهل حاجتهن للدفاع والحماية أقل من بائعات ملابس نسائية أم كاشيرات أم عضوات شورى محتجات على تصويت عادل؟!، ألسن نساء؟!، ألسن قوارير؟! أم هن في نظرهم براميل!!.

يا مديري الجامعات .. لاتكتموا الشهادة في استشهاد ناهد وخطر إبتعاث النساء

لم تكن مطالبتي في مقال سابق بصحيفة (عكاظ)، بالحد من الابتعاث إلى بريطانيا وعدم الإندفاع عموماً في ابتعاث النساء، نتيجة تفاعل وقتي أو ردة فعل عاطفية مع حادث اغتيال المبتعثة ناهد المانع تغمدها الله بواسع رحمته وتقبلها شهيدة، وإن كانت هذه الحادثة الأليمة تستحق التعاطف معها واعتبارها نذير خطر في أمر ابتعاث النساء إذا كان إلتزام المرأة السعودية بتعاليم الدين الحنيف سيعرضها للإعتداء أو القتل، وكان البلد المبتعثة إليه لا يتعاطي مع تلك الإعتداءات بالجدية المطلوبة التي يتفاعل بها مع حوادث قتل مواطنيه في الداخل والخارج!! فيصبح لزاماً على المرأة المسلمة خلع الحجاب والتكشف حتى لا تستهدف فلا خير في ابتعاث ولا طلب علم إذا أصبح على حساب الدين والأخلاق!!، وهذه ليست مبالغة فكثير من المتحررين الفرحين بهذه الفرصة بدأوا يطالبون أو قل ينصحون فتياتنا بإتقاء الإعتداء العنصري بعدم لبس الحجاب!!.

لم تكن مطالبتي ردة فعل عاطفية بدليل أنني ومنذ حوالي سنة ونصف وتحديداً في ٩ فبراير ٢٠١٣م طالبت بإعادة النظر في الإبتعاث إلى أمريكا تحت عنوان (أعيدوا النظر في الإبتعاث إلى أمريكا) وقلت أن الأمريكان، حتى قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لهم مواقف وسلوكيات نحو أبنائنا يشوبها الاستعجال، أو الحكم بناءً على توجس أو أحياناً كثيرة جهل!!، تسبب في حدوث مواقف محرجة، وأخرى (كارثية) لعدد من طلابنا الأبرياء في أمريكا كسجن طالب أو اتهامه ظلماً، و(جرجرته) في المحاكم وهو أمر مهين ومقلق وتكرر كثيراً في السنوات الأخيرة، ويحتاج منا إلى وقفة وإعادة نظر.

الجانب الأخر في قضية المرحومة ناهد المانع هو بيانات جامعة الجوف ففي البيان الأول ركزت الجامعة على أن جميع شؤون المبتعثين من جامعة الجوف وغيرها من الجامعات السعودية من اختصاصات سفارات وملحقيات السعودية في دول الابتعاث!!، ثم عادت في بيان آخر لتبرر إجبار المحاضرة والمعيدة على الإبتعاث الخارجي كونه شرط من شروط التعيين حديثاً (انتهى)، وهنا لا بد من القول بأن خريج الجامعة (رجل أو امرأة) بمعدل تراكمي عالي ومتميز هو ما يمنح الجدارة والإستحقاق للتعيين كمعيد ثم محاضر، بعد الحصول على الماجستير، فمن غير الإنصاف تخييرها بين الإبتعاث الخارجي أو التحويل لإدارية لأن في ذلك تجاهل لكل جهدها ومثابرتها للوصول لما وصلت إليه، وإنهاء لمشوارها العلمي الجاد!!، والصحيح أن يتم تخييرها بين الإبتعاث الداخلي أو الخارجي فإذا رفضت الإثنين تحول إلى إدارية وتمنح الفرصة لغيرها ونفس الأمر ينطبق على الرجل، لأن تمييز الإبتعاث للخارج فيه تقليل من الدراسات العليا في الداخل!!، مع أن حوادث التزييف والشهادات المزورة جاءت من الخارج لا من الداخل فلماذا نعتبر الإبتعاث الخارجي ومخرجاته أفضل؟!.

الأمر يتطلب موقفاً صادقاً ناصحاً مخلصاً من مديري الجامعات وأولهم مدير جامعة الجوف عليه أن يتقي الله ويصرح بصراحة هل أجبرت ناهد المانع على البعثة أم لا، ثم يقف مديري الجامعات موقف المناصحة الصريحة لولاة الأمر في مشروعية ونظامية إجبار المعيدة والمحاضرة على البعثة الخارجية والحلول البديلة!!، وإن كانت جامعاتنا الإسلامية لا يتوقع من مديريها الجرأة على المناصحة لتشبث بعضهم!! ومجاملته!! وتملقه!! وحداثة الآخر في المنصب وفرحته، فإننا نرجو ممن لديهم الجرأة في بقية الجامعات، الصدح بالحق الشرعي والنظامي فولاة أمرنا ولله الحمد لا يريدون إلا ما فيه خير وصلاح أبنائهم ومشروعية الإجراءات وملائمتها للشرع المطهر، فلا تترددوا وبادروا قبل وقوع سكين في الجسد أو مقص في الستر!!.

«الشاورما» تكشف عقلية الأمانة!!

جميل أن تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الحديث في التبليغ والتحذير والتوعية، والأجمل هو التفاعل معها والتحرك تحركا إضافياً للتأكد مما ورد فيها فلا ضير من تجاوب يهدف للاطمئنان!!.

القبيح جداً هو الركون والنوم وعدم التحرك مطلقاً إلا بناءً على بلاغ وتحذير عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها والأقبح هو (التطمين) ثم العودة للنوم من جديد.

هذا ما حدث تحديداً مع الصورة الشهيرة التي تم تداولها لمطعم إعداد (الشاورما) الذي يقوم عماله بإعداد الشاورما بالضغط عليها بالأقدام بصعود أحدهم فوق أكداس اللحم متمسكاً بمروحة سقف.

تم تداول الصورة على أنها لمطعم في الرياض، ثم جاءت الأخبار بأنه تم القبض على شخوص الصورة ومعرفة المطعم ثم جاءت بشرى رسمية نسبتها صحيفة (الاقتصادية) لمدير عام صحة البيئة في أمانة مدينة الرياض المهندس محمد مؤمن يطمئن بأن المطعم في تركيا، لاحظ تركيا تحديداً، وكأن اللحمة نطقت بموقعها؛ وذلك بناءً على ما توصل إليه موظفو الأمانة من أن الصورة وجدت في مواقع الشبكة العنكبوتية في تركيا!!.

ألا يعلم السيد المدير (إن صح ما نسب عنه) أن تواجد صورة في مواقع الشبكة في بلد لا تعني الجزم بأن الصورة التقطت فيها؟!، حتى لو كانت أقدم!!، تماماً مثل أن تواجدها في الشبكة لدينا لا يعني أنها التقطت عندنا ولا ينفي أن عاملاً تركياً صورها عندنا ليتميلح بطريقة عمله عند أهله!!، هكذا هي عشوائية الرقابة بما يرد في الإنترنت!!.

لعلم من طمأنهم التصريح فإن الشاورما تحديداً يمارس في إعدادها أكثر طرق الإعداد قذارة وتقزيزاً ومنها ما نشر لمطاعم تعد الشاورما في دورات مياه وداخل حوض الاستحمام (البانيو) وتتبلها في أماكن تجول بها الصراصير، بل سبق أن قبض مدير عام صحة البيئة المهندس سليمان البطحي على المطعم الذي انتشر عنه مقطع لجرذ كبير ينهش في الشاورما وسألته في برنامج (دوائر) على الإخبارية (المهم هل قبضتم على الجرذ؟!) فأجاب ضاحكاً بالنفي وقال قبضنا على صاحب المطعم!! وهذا الأهم!!، ولم يقل أن المطعم في تركيا!! والحوار موجود على اليوتيوب بعنوان بحث (محمد الأحيدب متى نقبض على الجرذان).

أحبتي.. إلى أن تفيق أمانات المدن لتكثيف الرقابة ودعم المراقبين بأجر مشجع وتطبيق معايير رقابية علمية دقيقة لا تركنوا للشبكة العنكبوتية، عليكم الامتناع عن الأكل في المطاعم عامة.

يعترضون على الجلد ويعذبون بالكلاب!!

قلت في مقال الأمس: دعك ممن يعترضون على إقامة حدود الله الرادعة بقتل القاتل قصاصاً، وإقامة حد الحرابة والتعزير فهؤلاء لم ينفعوا أنفسهم فقد ارتفعت لديهم معدلات القتل لتصل إلى معدلات تنسب للثانية وجزء من الدقيقة بينما هو لدينا ولله الحمد والمنة حالات نادرة بحكم تطبيق القصاص الذي فيه لنا حياة لو كانوا من أولي الألباب.

تلك المنظمات والجمعيات التي تدعي الإنسانية، وتخدم سياسات دول تدعيها، لا تجيد إلا استهداف ومحاربة كل ما هو إسلامي من تشريعات نجحت في ردع المجرم واستتباب الأمن. أما الممارسات الوحشية للساسة والموجهة نحو أبرياء أو أسرى حرب أو سجناء سياسيين فإنهم يغضون عنها الطرف بأساليب أغرب من أبو غريب نفسه، وأكثر التواء من عنابر ودهاليز جوانتانامو.

ثمة تناقضات عجيبة تدعو للضحك والسخرية، وللأسف أنها تجد من يؤيدها من قلة مغفلة بيننا، خذ مثلاً، لا حصراً، الاعتراض على معاقبة مجرم ارتكب اعتداء على عرض أو سمعة أو حق أو نفس (دون القتل) بالجلد الخفيف الذي يشعره ويذكره بمهانة وحقارة سوء عمله ولا يترك أذى في جسده بدليل أن موقع التعرض لتلك اللسعات التأديبية فسيولوجياً وتشريحياً، وحسب طبيعة نسيجه الدهني الشحمي هو الأقل تأثراً بكل أنواع الإصابات في سائر الجسد مقارنة بالأجزاء من الجسد التي تتركز فيها الشرايين الكبيرة والأوردة والأعصاب والعظام كالظهر وأصابع اليد وغيرهما وهو الأسرع شفاء بحكم نسيجه الدهني الأسفنجي (نحن نتحدث هنا علمياً واستناداً على علم التشريح وفسيولوجيا الجسم)، بينما يغضون الطرف عن أنظمة ودول (يقيمون فيها مقارهم) عذبت بجلد الظهر وضرب الأصابع وخلع الأظافر!!.

ليس هذا فحسب، بل إننا شاهدنا مشاهد موثقة (في أبو غريب مثلاً) لتعذيب الأسرى بتسليط الكلاب لتنهشهم وتقفز عليهم وتذلهم وتهينهم!!، فهل تقارن الإهانة والتعذيب بالكلاب بلسعة الخيزران على المؤخرة؟!، وأي أثر مهين مذل يبقى في النفس مدى الحياة أعظم من اغتصاب زوجة أمام زوجها لو كانوا يشعرون؟!!.

إقامة الحد نعمة وإعلانه رادع

يوم الخميس الماضي أعلن قتل اثنين من الجناة ارتكب كل منهما جريمة خطف طفل وفعل الفاحشة به بالقوة، أحدهما في محافظة ضرية بالقصيم، خطف طفلاً في السابعة من عمره وفعل به الفاحشة ثم رماه في بئر وهو حي رغم توسلاته بعدم قتله حتى توفي غرقاً، وأقيم عليه حد الحرابة، أما الآخر ففي حائل وكان قد خطف طفلاً وفعل به الفاحشة ثم خطف طفلاً آخر وهرب وصدم دورية الشرطة وتم قتله تعزيراً.

إقامة حدود الله على الجناة وتطبيق شرع الله في كافة المجالات واتخاذ كتاب الله دستوراً لهذه البلاد هي إحدى النعم التي من الله بها على هذه المملكة منذ أن وحدها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وغفر له ورحمه رحمة واسعة وأثابه، بل إن إقامة حدود الله وتطبيق شرعه هي أساس كل نعمة بعد نعمة الإسلام الذي أنعم الله علينا بها بأن خلقنا مسلمين.

الإسلام موجود في كل دولة وبلاد، ممثلاً بالمسلمين، الذين هم في تزايد ولله الحمد، لكن نعمة تطبيق الشرع المطهر ميزة تنعم بها هذه البلاد وتتميز بها عن سائر دول العالم وهي سر ما نحن فيه من خير وفير ورغد عيش نحسد عليه.

تطبيق حدود الله في المجرمين والقتلة ومن يحاربون الله ورسوله واللصوص ومخالفي الشرع أحد أهم مقومات استتباب الأمن، إلا من حوادث تعتبر قليلة مقارنة بدول يحدث فيها القتل بمعدلات تقاس بكل ثانية أو جزء من دقيقة، كما أن الإعلان عن إقامة الحدود وتنفيذها في العلن أحد أهم عوامل الردع، ويجب أن يستمر في كل حدود السرقة والقصاص والحرابة كما كان وكما هو دائماً سبب من أسباب الأمن والطمأنينة وردع الجريمة، ودعك من منتقديه فلم ينفعوا أنفسهم بل أكثر الدول عادت لتطبيق عقوبة الإعدام بعد أن فلت زمام الأمن فيها وأصبح إزهاق نفس الإنسان أمراً معتاداً لأتفه سبب.

فيما يخص خطف الأطفال لا بد من تذكير الآباء والأمهات بأن كل راع مسؤول عن رعيته وأن أطفالهم أمانة في أعناقهم ويجب عدم تركهم دون مراقبة بل عدم تركهم منعزلين عن الحماية والمرافقة في كل الأوقات لكيلا يتركون فريسة لمن أغواه الشيطان فنسي الرادع، وأكرر أن التنفيذ في العلن والإعلان خير وأقوى رادع.

قالوا وقلنا — أقلية «نلعب والا نخرب»

**  قالت «الرياض»: بريطانيا ترحب بالسعوديين هذا الصيف بقسم لتأشيرات الطلبات المستعجلة.

*  قلنا: والطعنات المستعجلة!!.

**  وقالت (أيضاً): أمانة الرياض تهيئ ٣٦٢ حديقة ومتنزها وساحة وممر مشاة.

*  قلنا: وكلها بدون حمامات!!.

**  قال مديرو التعليم لـ«عكاظ»: (ترسية) دعائم التعليم تسهم في تسريع عجلة التنمية.

*  قلنا: تسريع عجلة التنمية يحتاج (ترسية) مشاريع مبان مدارس حكومية!!.

**  قال مديرو الجامعات لـ«عكاظ»: نظام القبول الآلي يمنع التلاعب والمحسوبية.

*  قلنا: إذا كان مبرمجاً على هذا الأساس!!.

**  قالت «الرياض»: مقهى الحوار بمركز الحوار يناقش محور (الابتعاث بعيون إعلامية).

*  قلنا: بعين واحدة!!.

**  قالت «عكاظ»: مبيعات الأواني المنزلية تصل ٨٠٠ مليون.

*  قلنا: نشتريها للزينة أما الأكل فمن المطاعم!!.

**  قالت «عكاظ»: أطفال (ولادة نجران) يستنشقون روائح الصرف وطفح المجاري يغرق مستشفى صبيا.

*  قلنا: وزارة الصحة كانت (متلطمة) ورائحتها الآن فاحت في كل اتجاه!!.

**  قالت «عكاظ»: ٧٥% أيدوا حذف (شؤون المرأة) من خطة التنمية وإجراء الشورى سليم.

*  قلنا: المشكلة من قلة قليلة فاهمين التصويت (نلعب والا نخرب!!).

**  قالت «الرياض»: التجارة تنجح في كسر شوكة المتاجرين بحليب الأطفال.

*  قلنا: اليد النظيفة لا تخشى الشوك!!.

**  قالوا: الجوازات تطبق خدمة إيصال جواز السفر عبر البريد.

*  قلنا: الله يعيننا على اتصالات (وصف بيتكم أو تعال عند أقرب محطة!!).

**  قالت دراسة علمية: للتخلص من رائحة الثوم تناول التفاح والليمون والنعناع!!.

*  قلنا: ترك الثوم أرخص!!.

يا بخت من عضه سواريز!!

باركت لصديقي الألماني بأول فوز حققه منتخب ألمانيا في مونديال كأس العالم بالبرازيل برسالة (واتس أب)، فرد على رسالتي شاكراً برسالة نصية عادية!!، هذا لا يعني أنني بخيل وهو كريم لكن لأن تكلفة الاتصالات، حتي في ألمانيا، أرخص منا!!، ألسنا نحن من تصدر الترتيب العالمي في أغلى سعر للاتصال بالهاتف المحمول حسب ما نشرته جمعية حماية المستهلك السعودية؟! ونحن من تذيل الترتيب عالمياً في مجال كرة القدم بعد إخفاقات ممثلينا كروياً!! وحتى إدارياً !!، والطريف أن كل المخفقين تمثيلاً كروياً وتمثيلاً إدارياً يريدون استقبالاً رسمياً لا يقل عن مستوى السفير!!.

ما علينا، صاحبي الألماني، من حسن الحظ لم يعلم مع بداية المونديال أن منتخبنا لم يصل لكأس العالم، مع أنه لا بد يذكر أن منتخبنا هو من تسبب في تحطيم الألماني كلوزه لرقم البرازيلي رونالدو في التسجيل بكأس العالم، عندما فزنا بأعلى رقم مسجل حتى الآن في (السنترة) ثمان مرات أمام ألمانيا نفسها، لذا فقد أتبع صديقي شكره بسؤال (هل العربية السعودية ستلعب بالمونديال؟!)، وأجبته بالنفي، ليرد (وات أشيم)، يعني يا عيباه!!، لم يكن صاحبي يسخر مني أو يتشفى، بل كان يأسف فعلاً لعدم مشاركتنا!!، (ناوي يخلينا نسنتر) برقم جديد يحطم الرقم الذي تفاخر به سامي الجابر مع المحاور بتال القوس!!.

عموماً حتى أشهر المنتخبات الأوروبية بما فيها حامل اللقب إسبانيا خرجت من كأس العالم، إنجلترا أيضاً خرجت فأسعدني ذلك كثيراً!!، على الأقل يضيق صدر العنصري قاتل ناهد الزيد طالما لا أمل في القبض عليه لعدم الجدية!!.

إيطاليا خرجت معضوضة بأسنان سواريز الذي اتهمته بريطانيا بالعنصرية!!، (الله أكبر.. الآن تعرفون العنصري)، عموماً ليتنا متأهلين لكأس العالم ولو عضنا سواريز!!، لكن كيف لنا أن نتأهل ولجنة المسابقات (جالسة تعضض في بطل الدوري) الذي سيمد المنتخب بأكثر العناصر الجديدة مع الوصيف والثالث وبقية الأربعة الكبار طبعاً، إذا كنا نريد أن يمثلنا الأفضل!!.

أعتقد أننا بهكذا عقليات سنبقى نقول (يا بخت من عضه سواريز) لأن المثل يقول (عضة سواريز ولا عضة لجنة المسابقات)، أما أنا فأقول عضة فواتير الاتصالات والكهرباء والمستشفيات الخاصة والمدارس الأهلية والإيجارات أكثر ألماً!!.