ابتعثوا للأقل عنصرية

تقرير مهني مفصل نقله مراسل عكاظ في لندن حسن النجراني، بمشاركة عبدالعزيز المشيطي مراسلها في القريات حول اغتيال المبتعثة السعودية إلى لندن ناهد المانع الزيد تغمدها الله بواسع رحمته، ونقل التقرير عن شرطة كوليشستر البريطانية، وتحليلات وسائل الإعلام الإنجليزية مثل الغارديان وبي بي سي أن دافع الجريمة النكراء يعود إلى أسباب عنصرية ودينية لكون الضحية مسلمة، وكانت ترتدي حجاباً كاملاً وعباءة إسلامية!!.

بريطانيا من أقدم الدول التي ابتعث لها طلاب سعوديون للدراسة، وهي من أقدم وأكثر الدول التي يتوافد إليها آلاف السياح السعوديون صيفاً وحتى شتاءً، وهي تستقبل مئات السعوديين من طلاب دراسة اللغة الإنجليزية على حسابهم الخاص في العطل الصيفية.

تلك العوامل قد تبدو للوهلة الأولى في صالح استمرار الابتعاث إلى بريطانيا وتشير إلى أن حادثة قتل ناهد المانع ماهي إلا حالة نادرة مقارنة بمن سلم من الأعداد الكبيرة من المبتعثين والسياح على مدى سنوات!!، لكن هذا ليس صحيحاً ولا مقبولاً، فتلك الأعداد الكبيرة والسنوات الطويلة خلفت على ما يبدو تراكمات عنصرية، وعداء لم تكن ناهد ضحيته الأولى، لكنها الأشهر، لسببين هامين: الأول الانفتاح الإعلامي، وسرعة النقل بفضل الإعلام الحديث، ومواقع التواصل والتفاعل الاجتماعي، والثاني أنها ضمن من توفي على الفور بينما غيرها كثير تعرضوا للضرب وجرحوا على أيدي عنصريين وتمييزيين دينياً وشباب أشقياء كارهين وحاقدين لكنهم سلموا أو ماتوا قبل الإعلام الحديث.

الأمر ليس جديداً وطول أمد وعدد الابتعاث والسياحة ولد (استخفافاً) واستهدافاً للعنصر الخليجي والمسلم تحديداً، وشخصياً كنت ألحظ ذلك في سنوات دراسة اللغة منذ حوالى ثلاثين سنة، فكنا نستفز في محطات القطار الأرضي، والأماكن العامة والشوارع، ومنا من تعرض للضرب، لكن السنوات الأخيرة شهدت تزايداً في المعدلات، وتطور الأمر لأكثر من مجرد استفزاز وعنف إلى قتل صغار ومراهقين ونساء.

الواقع يقول إن بريطانيا تعاني من مجموعات ومنظمات عنصرية تستهدف الأجانب لأسباب دينية أو عنصرية أو لشعور بالمنافسة، ومن ينكر ذلك ربما لا يعلم أو نسي حوادث تكسير وحرق دكاكين ومطاعم الهنود والباكستانيين في مقاطعة يوركشاير بالوسط الشمالي لإنجلترا، وحوادث العنف والضرب اليومية لكل ما هو عربي أو آسيوي.

لذا فقد آن الآوان للتفكير في إعادة بلورة الابتعاث، بحيث يكون لدول أخرى لم يشتهر عنها تلك الممارسات، ولم تتخذ منا موقفاً سلبياً عدائياً، مثل أستراليا وكندا واليابان.

قالوا وقلنا — «تيفو» النصر استفز لجنة المسابقات

**  قال أوباما: القمر ليس مصنوعاً من الجبن!!.

*  قلنا: ولن نسمح لك أن تصنع من العراق كعكة مقسمة!!.

**

**  قالت (الرياض): كأس العالم تؤثر سلباً في إنتاجية الموظفين بسبب التغيب وقلة النوم.

*  قلنا: هذا ومنتخبنا لم يشارك!!.

**

**  قال حارس الأوروغواي: أسراب من النمل تسللت إلى فراشي وأنا نائم.

*  قلنا: (ليت ربعنا متأهلين لو يتسلل لفراشهم أسراب قعاسي).

**

** قالت (مكة): التأمين الصحي يتسع للمقيمين ويضيق على السعوديين!!.

* قلنا: لقد ضيقتم واسعاً.

**

**  قالت (عكاظ): إلزام المحامين بالترافع مجاناً عن محدودي الدخل واللائحة تصدر قريباً.

*  قلنا: سينطبق عليهم مثل (مغصوب أو قليل عرقة).

**

**  قالت (عكاظ): الشؤون الاجتماعية تدرس خصخصة رعاية المعوقين.

*  قلنا: الخصخصة بدأتها المياه لأنها حيلة العاجز!!.

**

**  قالت لجنة حقوق الإنسان: نتابع تطبيق قرار منع العمل في الشمس بحرص شديد.

* قلنا: والنساء اللاتي يبعن المناديل على الرصيف عز الظهر لماذا لا تتابعون إجبارهن بحرص؟!.

**

** قالت (الرياض): نصف النساء يكذبن بشأن السعر الحقيقي لأحذيتهن!!.

* قلنا: (أصدق من ضيوف البرامج الرياضية الذين يشخصون بساعات تقليد!!).

**

** قال وكيل الزراعة لـ(عكاظ): أسعار الأغنام يحددها العرض والطلب ولا نتدخل فيها!!.

*  قلنا: (أنتم تتدخلون في ماذا بالضبط؟! غير رح اشتر!!).

**

** قالت (عكاظ الأسبوعية): السفارة الفلبينية تخصص موقعاً إلكترونياً لشكاوى العمالة!!.

* قلنا: (وشكوى الكفيل من العمالة ليس لها موقع من الإعراب عند ربعنا!!).

**

** قال النصراويون: لجنة المسابقات تتعمد جدولة مباريات النصر يوم السبت لعرقلة حضور الجماهير!!.

* قلنا: وإذا استمر إبهار(التيفو) سيخاطبون المدارس والجامعات لجدولة الامتحانات أيام الأحد!!.

دوائر يتيمة وأخرى يديرها جاهل!!

الدوائر اليتيمة هي تلك التي ينشغل عنها المدير فلا يعيرها الوقت ولا الاهتمام وينشغل فقط بمصالحه الشخصية أو يديرها عن بعد وبأقل قدر من الاكتراث ظناً منه أن الأمور تسير على ما يرام، بينما الواقع أن المؤسسة كونها تتكون من مجموعة من البشر فإنها تستشعر غياب القائد الإداري مثلما يستشعر المنزل غياب رب البيت فيضيع فيها القرار ويستبد الموظف الفاسد ويستغل غياب المسؤول بمخالفة الأنظمة التي يجيد مخالفتها بحكم توفر الخبرة واستغلال غياب الرقيب والقائد، بينما الموظف الصالح يلتزم بأخلاقيات العمل ويحترم سيادة القائد الإداري الغائب وينتظر تواجده لينهي الإجراءات بشكل نظامي صحيح، فإذا طال الغياب تعطلت المصالح وتحركت المفاسد وتحولت المؤسسة إلى مؤسسة يتيمة ينخرها الفساد!!.

أما الدوائر التي يديرها جاهل فهي تلك التي يتواجد قائدها الإداري لكنه لا يملك أدنى مقومات الإدارة ولا يجيدها فوجوده كعدمه، لأنه موجود لكن قدراته الإدارية لا تتواجد، فيتخبط في الإدارة بما يضر بالمؤسسة ويحبط العاملين فيها.

الخطورة من النوعين لا تكمن فقط في تدهور مؤسسات قائمة وهامة، بل في عدم إلمام المدير الغائب أو ذلك غير المؤهل إدارياً بمشاريع هامة وحساسة تقع ضمن المؤسسة التي يديرها وعدم الإلمام هذا بأهداف تلك المشاريع والبرامج الهامة التي صرف عليها الكثير يجعله يسيء تقدير أهميتها ويعيقها بدون قصد، وبالتالي يهدر جهوداً وأموالاً وطموحات وطنية كبيرة.

السؤال الهام جداً هنا هو لماذا لا نستفيد من نجاح القطاع الخاص في استغلال الكوادر بوضع الرجل المناسب المؤهل في المكان المناسب والصرف عليه بإغداق رغم حرص القطاع الخاص على التوفير، فهي تجربة موجودة وناجحة وتستفيد من الكوادر السعودية ولكن بحسن اختيار، بينما يصر القطاع الحكومي على المجاملة وإهمال أهمية تأهيل وتفرغ القائد الإداري والتعامل مع المنصب وكأن (البلد ما فيه إلا هالولد).

حليمة حمامات المطار عادت

الحلول التي لا تقوم على أساس جذري لا تدوم، كنا كتبنا كثيراً عن دورات المياه في مطار الملك خالد الدولي بالرياض وحالتها السيئة التي تنسجم مع حالة دورات المياه في جميع المواقع لدينا سواء الحكومية أو التجارية وهي حال لا تسر ولا تدل على أدنى اهتمام بهذه الحاجة الإنسانية.

بعد كثير من الشكاوى والملاحظات على الوضع السيئ لدورات المياه في مطار الملك خالد الدولي سواءً في صالات المغادرة أو القدوم المحلية أو الدولية طرأ تحسن طفيف على وضع دورات المياه، إذ يبدو أن تجاوباً أو تفاعلاً من مسؤول أو مدير المطار تم نحو تلك الشكاوى، ولكن كالعادة اجتهاد شخصي وتحرك شخصي غير قائم على أساس يحل هذه المشكلة جذرياً أو يعالجها بطريقة مهنية، مثل سائر العالم، إذ يبدو أن حلولنا وتفاعلاتنا لا تعدو تفاعلات اجتهادية لا تقوم على خطط ودراسات مثل قول مدرب كرة قدم (شدوا حيلكم يا عيال) لأنه لا يملك خطة مدروسة مثل سائر المدربين المؤهلين، فلم يمض بضعة أشهر على تحسن حالة دورات المياه في مطار الملك خالد الدولي حتى عادت إلى وضعها السيئ الذي لا يليق بالاستخدام الآدمي ولا يليق بهذا الصرح ولا يليق بالمدينة ولا بالوطن.

أعتقد أن إحدى مشاكل عدم الاهتمام بدورات المياه العامة عندنا هو أن المسؤول لديه دورة مياه خاصة على أعلى طراز ومزودة بأحدث ما توصلت إليه التقنية في هذه الحاجة الانسانية فلا يحتاج إلى استخدام دورات المياه العامة، كما أنهم أي المسؤولين لديهم دورات مياه في منازلهم تستخدم التكنولوجيا اليابانية الآلية ومرصعة بالعاج الممزوج بالذهب لتكون أقرب للصالون أو المزار، ولذلك فإنهم لا يحتاجون لدورات المياه العامة في الدوائر الحكومية والأماكن العامة والأسواق والمطارات والمساجد، ولذلك فإن هذه الدورات تبقى مشكلة دائمة مستعصية تتحسن أسبوعاً وتسوء طيلة العام.

لا يستحون و«يتبجحون» على الوطن

أكثر أعضاء لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم تسبباً في خسائرنا الرياضية سواءً في خسائر فرص استضافة النهائيات، أو الوصول إليها لم يستحوا من فشلهم وعندما غادروا (دون المنتخب) للبرازيل يريدون استقبالاً رسمياً !!، ويعتبون على السفارة إن لم يخرج السفير أو من يمثله لاستقبالهم وإيصالهم بسيارة السفارة!!.

هؤلاء لو كانوا اجتهدوا في أعمالهم، و أخلصوا لوطنهم، وحققوا للوطن إنجازاً فبماذا سيطالبون؟! لو كانوا لم يفشلوا في التسويق للوطن رياضياً، ولم يخلفوا وعودهم في إنجاز خدمات الملاعب، وتركيب البوابات الإلكترونية، ولو نجحوا في المهام التي انتدبوا لها سابقاً وحالياً فمن سيقبل أن يكون في استقبالهم؟!.

الوطن، مثل الوالدين، يتعرض أحياناً لتبجح غريب ممن ينسى أفضاله، ويتناسى حق الوطن، ويتذكر ما يعتقد أنه حقوقه على الوطن، تماماً مثلما يتناسى ابن عاق حقوق والديه، ويتذكر فقط أن عليهم الصرف عليه، ومنحه السيارة الفخمة، والطعام الفاخر، وأغلى الملابس، وأحدث إصدارات الجوال والحاسوب!!.

رياضياً أيضاً تبجحت أندية ورفضت مشاركة لاعبين في معسكرات المنتخب!!، وتبجح لاعبون واعتزلوا دولياً، وتبجح إعلاميون رياضيون وغلبوا مصلحة الفريق المفضل على المنتخب، لكن الرياضة ليست الميدان الوحيد للتنكر لأفضال الوطن.

كثيرون هم من يرون ما يعتقدون أنه حقوق لهم وينسون حق الوطن، ولسنا هنا لنزايد على الوطنية، ولكن لنذكر بأمثلة تمادت كثيراً في هذا الصدد. فالبنوك تأخذ ولا تعطي، والمستشفيات الخاصة تنعم بالقرض والأرض والدعم ثم ترفض القيام بمسؤولياتها الإنسانية والوطنية نحو قبول الحالات الإسعافية والطارئة!!، والأطباء يتقاضون أعلى الرواتب وفق أكثر سلم رواتب تكلفة على الدولة ثم يتركون واجباتهم في المستشفيات الحكومية، ويهربون للخاصة أثناء الدوام الحكومي.

بعض المسؤولين لا يقوم بمسؤولياته كما يجب ويستكثر المساءلة في مجلس الشورى، بل يرفض الإجابة على بعض استفسارات الإعلام التي هي في صميم عمله وليست شخصية!!.

شركات المقاولات تريد أن تأخذ أضعاف التكلفة، وتقدم أنصاف مستويات التنفيذ لمشاريع الوطن!!، وقطاع الأعمال والصناعة يحصل على القروض والدعم ثم يرفض السعودة، ويهدد بنقل استثماراته للخارج!!.

هذه الثقافة السلبية الموغلة في الأنانية والجحود والتبجح يجب أن نسعي جادين لتغييرها ولا مانع أن نكرم المخلص المتميز. أما أن يستقبل السفير أو مندوب السفارة أعضاء لجان كروية فاشلة تريد أن تقضي إجازة في البرازيل، فمطلب (بجيح) و(التاكسي) كثير عليهم!!.

حتى في كأس العالم المرأة جسد يمتهن!!

وحده الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف احترم المرأة، وصان كرامتها، وتعامل معها كلؤلؤة مصونة ثمينة لا يطلع عليها ولا يمسها إلا رجل واحد، وبموجب عقد شرعي يتفق عليه الطرفان، فحفظ للمرأة احترامها كإنسان ميزه الله عن سائر المخلوقات فحال بذلك دون استغلالها كأداة متعة وتسلية، وحفظ نسلها ونسب من يخرج من جسدها الطاهر المصون.

نحن لم نتعرض لسلوكيات المجتمعات الأخرى التي بلغ بها الانحلال مبلغاً أصبحت فيه المرأة أداة متعة واستمتاع، بدأ بصور وجهها الفاتن في المجلات وتطور مروراً باستعراض جسدها وعوراتها في الأفلام ثم على الطبيعة في دكاكين عرض الجسد، ثم عرض الممارسة المحرمة بمقابل مادي لمن أراد ثم قضاء وطر لمن امتلك مالاً ووسيلة.

نحن إنما اكتفينا بحمد الله أن هدانا للإسلام وفضلنا على كثير من خلقه، ولم نتعرض لسلوكياتهم واستعبادهم للمرأة وإن كنا ننكر ذلك ونستغربه فيما بيننا ونبين لهم، متى ما أرادوا، تميز المرأة في الإسلام وامتيازاتها في صيغة حوار هادئ حضاري.

هم يتدخلون في شؤوننا و يعترضون على ما رضيت به نساؤنا لأنفسهن مما ارتضاه لهن خالقهن صوناً للدين والأخلاق والقيم الإنسانية وقيمة الإنسان، وللأسف يجدون أحياناً قلة منا (هداهم الله) ممن يسهلون لهم هذا التدخل السافر ويجعلونهم يستمرونه!!، رغم أنه ضرب من الشذوذ كونه اعتراض على السلوك القويم المقبول من كل الأطراف وأولهم المرأة المسلمة!!.

نحن وإن لم نعترض عليهم فيما يمارسونه من المتاجرة بجسد المرأة في السر والعلن على مستوى المجلات والأفلام الإباحية والمسارح ودكاكين عرض العلاقة المحرمة التي تستحي بعض الحيوانات الذكية من ممارستها في العلن، إلا أن من حقنا أن نعترض على إقحام الرياضة في امتهان جسد المرأة فحدث مثل افتتاح كأس العالم يتابعه غالبية سكان الكرة الأرضية أطفالاً وشيوخاً ونساءً محافظات يفترض أن ينأى عن ما تبيحه بعض المجتمعات من انحلال، خصوصاً أن الرياضة تميزت بفرض القيم الأخلاقية وتفوقت حتى على السياسة في نبذ العنصرية والطائفية وتمنع إقحام السياسة في الرياضة، فمن باب أولى أن تحترم جميع قيم وأخلاقيات الشعوب فلا تسمح باستعراض مفاتن المرأة أو أي شكل من أشكال الانحلال الخلقي في محفل رياضي.

على صعيد آخر فإن استعراض كل من جنفير لوبيز، المغنية والممثلة الأمريكية، وكلاوديا ليتي، المغنية البرازيلية، لجسديهما بالشكل الذي ظهر في حفل الافتتاح أثبت أن هدف دعاة السفور والانحلال في العالم التقليل من شأن المرأة وتسخيرها للمتعة الذكورية لأن النساء الطبيعيات لا يمتعهن رؤيتها بتلك الهيئة، كما أن لباسهما يجسد لباس امرأة في غابة أو عصور حجرية، بل كان ورق الغابة أكثر ستراً وفي هذا إعادة للمرأة لعصور الجهل وسلوك إنسان هو أقرب للحيوان، بحيث يمكن لأي إنسان غابة أو قرد أن ينط عليها.

قالوا وقلنا — امتهان المرأة في كأس العالم

••  قالوا: حفل افتتاح باهت لكأس العالم ليس فيه إلا استعراض جينيفر لوبيز لجسد شبه عار!!.

•  قلنا: تأكيد لاستغلال جسد المرأة وامتهان كرامتها لتعويض الفشل عالمياً حتى في الكرة!!.

**

••  قالت هيئة الاتصالات: للمشترك الحق في التظلم من أجور الخدمة غير الصحيحة.

•  قلنا: التظلم المنتهي بالتطنيش!!.

**

••  قالت (عكاظ): الإيجارات تلتهم نصف رواتب الموظفين.

•  قلنا: والمستشفيات والمدارس الخاصة تلتهم النصف الآخر.

**

••  قالت(عكاظ): الرقابة ترصد تسيب قياديين في أجهزة حكومية من الدوام صيفاً!!.

•  قلنا: الرقابة عندنا ترصد ولا تعاقب باستثناء ساهر!!.

**

••  قال رئيس اللجان العمالية الإندونيسية: تدريب العاملات على الكبسة والمندي سبب التأخير ورفع أجورهن!!.

•  قلنا: (ربعنا يقولون عجلوا علينا ومستعدين نأكل أندومي).

**

••  قالوا: اختيار حكم ياباني لمباراة افتتاح كأس العالم.

•  قلنا: وأقصى طموح حكامنا إرضاء صحيفة متعصبة ورئيس ناد!!.

**

••  قالت (مكة): الشورى ينتقد تعثر المدن الصناعية.

•  قلنا: والمدن الصناعية تنتقد تعثر صناعة القرار في الشورى!!.

**

••  قالت (عكاظ): القبض على عصابة تتقمص شخصية مندوبين لشركة اتصالات وتوهم المواطنين بالفوز بجوائز نقدية كبيرة.

•  قلنا: وشركات الاتصالات التي توهم المشترك بحضور كأس العالم متى يقبض عليها؟!.

**

••  قالوا: الجمهور البرازيلي ينشد لفريقه بهتافات موحدة بلسان واحد وعلى قلب واحد!!.

•  قلنا: ما عندهم إعلام رياضي متعصب للنادي وقنواتهم الرياضية للجميع.

**

••  قالت(مكة): إبل الصومال آتية رغم تهمة الكورونا ورغم عدم توفر مختبرات لفحصها!!.

•  قلنا: وزارة الزراعة شاطرة على تجار إبل الداخل أما المستورد تعتبره (أبل ماكينتوش) ما يجيه الفيروس!!.

رفض الحالات الإسعافية والتعميم العائم!!

من آثار مجاملات إدارة الأطباء لزملائهم وشركائهم ملاك المستشفيات والمستوصفات الخاصة، ظاهرة رفض المستشفيات الخاصة والأهلية استقبال الحالات الإسعافية في غرف الطوارئ وإرجاع الحالات المصابة من أمام البوابات، مما أدى إلى تدهور كثير من الحالات ووفاة بعضها نتيجة رفض المستشفى الخاص استقبال الحالة واضطرار الناقل للتوجه إلى مستشفى حكومي بعيد وفقدان المصاب الذي كان بالإمكان إنقاذ حياته لو استغلت الدقائق الأولى الذهبية لإنقاذ الحياة.

ليس هذا وحسب بل إن العامين الماضي والذي سبقه شهدا وفاة طفل مدهوساً أمام مستوصف خاص رفض إسعافه وهو يحتضر مدهوساً أمام رصيف المستوصف، وتكررت حالة مشابهة لبالغ توفي أمام بوابة مستوصف آخر في العام الذي تلا الحادثة الأولى ولم تتحرك وزارة الصحة تجاه ما نشر عن الحالتين!!..

سبق أن كتبت على أيام الوزير الأستاذ الدكتور أسامة شبكشي عن تعميم مقتضب استغلته المستشفيات الخاصة وعلقته على زجاج غرف الطوارئ ومفاده أن على المستشفيات الخاصة استقبال الحالات الحرجة فقط!!، ولم يضع التعميم تعريفاً للحالة الحرجة ومن الطبيعي أن لا يتم تعريف الحالة الحرجة لأنه أمر واسع، وقد قلت حينها هل شج الرأس الذي يستدعي رتقه بالخياطة حالة حرجة أم لا؟!، هي حرجة فعلاً فالنزيف قد يقتل المصاب والتلوث كذلك، لكن البعض وللهروب من المسؤولية قد يصنفها (غير حرجة) ويرفض استقبال الحالة طالما ترك الأمر مفتوحاً وللاجتهادات والأهواء وهو ما أرادته الوزارة.

أعدت الكتابة في عهد الوزير الطبيب حمد المانع ثم الطبيب عبدالله الربيعة لكن التعميم العائم بقي كما هو يضعه المستشفى الخاص في عين كل من طالبهم باستقبال عزيز يخشى فقده وبمباركة من الوزارة.

الأمل الآن في الوزير المهندس عادل فقيه ليفرض على كل المستشفيات الخاصة والعامة استقبال الحالات الإسعافية وإصابات الحوادث دون قيد أو شرط أو تعميم عائم.

«بنتلي» تبكي تحت الشور

غريب أمر وزارة الشؤون الاجتماعية في شروطها لصرف الضمان الاجتماعي (هي أصلاً لا تقوم إلا بصرف مستحقات الضمان وبطانية الشتاء)، شروطها (مرنة جداً) إلى درجة أنها إذا أرادت اعتبرت الزوج ذا علاقة بأمر مستحقة الضمان، وإذا لم ترغب فإنها تستبعد الزوج من قاموسها في صرف الضمان.

وزارة الشؤون الإجتماعية في أمر غرابة الشروط تذكرني بوزارة الإسكان، يبدو أن وزارة الشؤون الاجتماعية (ساكنة جنب الإسكان) فشروطهما على المواطن الضعيف تجعلك تقول (يا الله سكنهم مساكنهم)، أصلاً هاتان الوزارتان لا يحتاجهما إلا المواطن الضعيف (الفقير ومن ليس لديه سكن)، لكن خير الوزارتين قد يشمل مواطناً غير ضعيف، لا فقيراً ولا معدوم سكن، من يدري، فالخير يخص والشر يعم (كفانا الله وإياكم كل شر).

يقول أحد مديري الضمان الاجتماعي إن الوزارة لن تمنح إعانات لامرأة يقتني زوجها سيارة فارهة بالتقسيط!!، والغريب أنه حدد (بالتقسيط) أي أن من يقتني زوجها سيارة فارهة اشتراها (كاش) فلا مانع من منحها إعانة (هكذا يمكن فهم التصريح)، وبذلك فإن من اشترى زوجها سيارة فارهة بالتقسيط المريح ستحرم من حقها في إعانات الضمان الإجتماعي وستجلس محرومة حزينة تبكي تحت (الشور)، (أصلاً الفقراء ما عندهم شور، عندهم صنبور وسطل وما عندهم إعانة)، بينما جارتها التي اشترى زوجها سيارة فارهة ولو (بنتلي) ولكن نقداً سوف تحصل على الإعانة.

عجبي من بعض شروط الوزارات على الفقراء والمحتاجين، خاصة المطلقات والمعلقات والمتزوجات بزوج فقير لا يشتري إلا بالتقسيط.

لا مكافحة عدوى في المستوصفات الخاصة

ما زلت أعتقد أن علينا مساعدة وزير الصحة المكلف وتنويره بالتركة الثقيلة التي تصدى لها، فحماس المهندس عادل فقيه يشجع على التفاعل، وحب الوطن والغيرة على المواطن الدافع الأكبر.

نشرت النشرة الوبائية السعودية التي تصدر عن الوكالة المساعدة للطب الوقائي وبرنامج الوبائيات الحقلي بوزارة الصحة بالمملكة في المجلد الرابع العدد الثالث والرابع يوليو ديسمبر 1997م دراسة خطيرة كتبت عنها في صحيفة (الرياض) في 18/4/2001م بعنوان (وكالة الطب الوقائي).

الدراسة تشير إلى أن 32 عيادة أسنان في 24 مركز رعاية صحية في مدينة الرياض وجد أن النسبة الكبرى منها «تفوق 59%» لا تولي أي اهتمام بتعقيم بل وتنظيف الأدوات المستخدمة في عمليات وعلاج الأسنان بمعنى أنها تستخدم نفس الأدوات لمريض تلو الآخر دون تعقيم بجهاز التعقيم وأحياناً دون تنظيف بالمنظفات والمطهرات المعتادة.

وتقول الدراسة إن 16% من العيادات لديها أجهزة متكاملة وإن 30% فقط من الأطباء يعقمون الأدوات اليدوية بجهاز التعقيم Autoclave وان 90% من هؤلاء الأطباء يعقمون في نهاية الدوام وليس بعد كل عملية، وتشير الدراسة إلى أن 32% فقط من المساعدين يعرفون الحرارة والوقت المناسبين للتعقيم بالجهاز المذكور و45% فقط يعرفون الحرارة والوقت المناسبين للتعقيم بالتسخين الجاف وأن 47% فقط من العيادات بها جهاز تعقيم «أوتوكلاف» و47% لديها جهاز تعقيم جاف و6% ليس لديها جهاز على الإطلاق. وأن 50% فقط لديها أطقم معايرة التعقيم.

الدراسة خطيرة وكانت تشمل مستشفيات حكومية، وبالإمكان لمن اهتم أن يعود للدراسة والمقال، وما يهمني الآن هو التأكيد على أن المستشفيات والمستوصفات الخاصة لا تطبق نظام مكافحة عدوى على الإطلاق وأنه من المؤكد أنها من أسباب انتشار الأمراض المعدية كالإيدز وإلتهاب الكبد الوبائي وطبيعي جداً أن تسهم بقوة في انتشار فيروس الكورونا.

إذا كان الإهمال في عام 1997م سببه الجهل، فإن الوقت الحالي أضاف سبباً أخطر وهو الجشع ومحاولة التوفير، وإذا علمنا أن الطب الوقائي في ذلك الحين كان أقوى وأكثر علماً واخلاصاً فإن الطب الوقائي منذ حوالى خمس سنوات شهد أكبر حالة تقصير وإهمال ونقص في العلم والإخلاص لعلها انتهت الآن بحدوث بعض الإعفاءات، لكن لا يمكن الجزم بذلك فالعبرة بالنتائج.

واجبنا هو تنبيه معالي وزير الصحة المكلف بهذا القصور في المستشفيات والمستوصفات الخاصة فيما يخص انعدام برامج مكافحة العدوى وأجزم أن الوزارة وفي حراكها المحايد الحالي، غير المجامل للملاّك وشركائهم من الأطباء سوف تتولى هذا الملف بكثير من الحرص والحذر.