قالوا وقلنا

** قالت وزارة الصحة: إنشاء خمسة مراكز لعلاج السمنة!!.

* قلنا: عالجوا سمنة الوزارة أولا!!.

***

** قالت (الشرق): وزير العمل يؤكد «سنغلق المدارس المخالفة»، والتعليم الأهلي يرد (لا تهدد).

* قلنا: قصدهم (قو هد)!!.

***

** قالت (عكاظ): مستشفى حائل ينقل مريضة بالإخلاء الطبي بالخطأ بدلا من أخرى، ومصدر في الصحة يؤكد أنها الحادثة الأولى من نوعها!!.

* قلنا: (يعني إنجاز؟!).

***

** قالت (الرياض): اليابانيون يطورون جهازا لرصد غفوات السائقين وإيقاظهم.

* قلنا: نريد مثله للإداريين!!.

***

** قالت (ي ب أ): حيوان أليف جديد في داوننق ستريت!!.

* قلنا: (صاروا اثنين!!).

***

** قالت (الوكالات): أمازون تختبر توصيل البضائع بطائرات بدون طيار!!.

* قلنا: عرفناها طائرات لتوصيل الموت!!.

***

** قالت (الرياض): روائح المجاري تهدد صحة أهالي جنوب الرياض!!.

* قلنا: من زمااااان!!.

***

** قالت (د ب أ): فرنسا تحارب الخصر المنتفخ!!.

* قلنا: بنقاب ولا بدون!!.

***

** قال رياض نجم: نتجه لفرض رقابة على اليوتيوب.

* قلنا: (تذكرت خبر الممرضات إلي وضعوا لاصق على فم الرضيع حتى لا يصيح!!).

أزيلوا «فشلتونا عند الجيران» من قاموس وطني

ألاحظ، هذه الأيام، أكثر من أي وقت مضى، أن بعض النقاد يركز في تبريره للمطالبة بتغيير وضع أو إصلاح آخر على عبارة (حتى لا تفشلونا أمام دول أخرى)، ويقصد في الغالب دول أوروبا وشمال أمريكا، وفي أحيان كثيرة يقصد دول جوار لا تشكل بالنسبة لوطننا حارة في مدينة!.

في ظني الجازم أن الثقة بالنفس تستوجب أن نعمل من أجل إرضاء طموحنا الوطني وإسعاد مواطنه لا خوفا من (الفشيلة) من الآخرين، وأن (الفشيلة) من المواطن هي الأهم، وأن رضاه هو الهدف، وأن الغاية السامية الأهم هي الوصول إلى ما يحقق إسعاده ورفاهيته في حدود ما يريده هو، بحكم تمسكه بتعاليم دينه وعضه عليه بالنواجذ، وتمسكه بقيمه وأخلاقه وعاداته الاجتماعية وتقاليده الأصيلة!!، ما لنا وما للآخر فيما يخص وطننا وحياتنا وطريقة عيشنا حتى يكون هدفنا أو مبررنا هو الخجل منه أو لكيلا (نتفشل) معه؟!.

الثقة بالنفس، بعد الثقة بتوفيق الرب، هي أساس كل نجاح، سواء على المستوى الفردي أو الوطني، فالأهم أن ترضي ضميرك وتقتنع أنت بواقعك أو لا تقتنع به فتحاول جادا جاهدا تغييره إلى الأفضل من أجلك أنت وليس إرضاء للآخرين.

كنت أعتقد أن عبارة (لا تفشلونا عند الخواجات) قد زالت من قاموسنا المحلي القديم، خاصة قاموس الإعلام، وخصوصا أن أولئك الذين نسميهم (خواجات) انكشفوا أمامنا بما (يفشلهم) عندنا، لكنني فوجئت بمن يقارن وطني بمن هم أقل منه تمسكا بالدين والقيم والمبادئ والأخلاق، وليس لهم حض من حضارة وعادات وتقاليد، أو تخلوا عنها تماما، فعلى رسلكم وبمن تقارنون؟!.

الانتصار الحقيقي للأوطان بالتضحية بكل شيء من أجل التمسك بدين وقيم وأخلاق يريد المواطن التمسك بها، وبهذا نفاخر كمواطنين، فرجاء أزيلوا عبارة (فشلتونا عند الجيران) من قاموسنا الوطني واستبدلوها بعبارة (لا تفشلونا مع المواطن الصالح).

سلاح أبيض في مدرسة

حدث ما كنت أحذر منه على مدى سنوات عندما طالبت بأن يتم دعم المدارس (وكل مواقع التجمعات اليومية) برجال أشداء أو نساء شديدات لحفظ الأمن وحماية النظام، وأن يكون ذلك عن طريق توظيف شباب وشابات على وظائف حماية أمنية وفرض النظام في تلك المجمعات و أهمها المدارس، حيث الشباب والفراغ و(الحدة) هذه المرة وليس الجدة.

الفوضى والمضاربات وضرب معلم، بل قتل معلم و إهانة مدير وترويع طلاب، ودخول سيارة (تفحط) داخل ميدان مدرسة جميعها حوادث حدثت في مدارس عدة ومناطق عديدة، وما حدث في مدرسة تبوك ليس حكرا على تلك المدرسة أو تلك المنطقة، وليس حالة خاصة كما يحاول البعض تصويره، بل مدرسة تبوك مجرد مثال لحالة عامة من الفوضى داخل المدارس بسبب غياب عنصر حفظ النظام وفرضه داخل المدرسة وإيكال هذه المهمة الهامة للمعلم أو الوكيل أو المدير!!.

إجابة مدير التوجيه و الإرشاد في إدارة تعليم تبوك على أسئلة الزميل علي العلياني عندما استضافه في برنامج (ياهلا) هي الأخرى مجرد مثال على مكابرة جهاز التعليم بأكمله ومواجهته لظاهرة فوضى المدارس بدس الرأس في الرمل.

أولياء أمور الطلاب وشهود عيان يتحدثون عن طالب يجوب المدرسة بسلسلة حديدية ضخمة ومقطع فديو لمكتب المدير وقد عبث بأثاثه ومكوناته و تولي طالب حراسة باب المدرسة للتحكم في الدخول والخروج و استخدام سلاح أبيض داخل المدرسة وصاحبنا يردد تارة بأنه شجار بين عائلتين وتارة أخرى يقول إنه بسبب رغبة الأهالي بفصل قسم الثانوية عن المجمع!!، يا أخي نحن لم نسألك عن الأسباب والخلفيات لما حدث!!، نحن نسأل لماذا يسمح بأن يحدث داخل المدرسة؟!، ولماذا تركت المدرسة لتكون بيئة معزولة ووسطا مناسبا جدا وميدانا لمشاجرة عائلات بينما في زماننا كنا إذا اختلفنا داخل المدرسة وأردنا مشاجرة نردد بصوت خافت (الوعد الطلعة).

وزارة التربية والتعليم اليوم هي من لم يقتنع بمواكبة المتغيرات الأساسية في طباع الشباب و المجتمع وقبلت بأن يكون الوعد في المدرسة و (الوعد الدخلة).

أرجو أن نواجه واقع فوضى السلاح الأبيض في المدارس وأن لا يكون هناك عذر جديد

من يعلق جرس تصحيح جديد؟!

خطوة إيجابية جادة واحدة جنينا منها جملة إيجابيات متتالية و لا نزال نسعد بنتائج إيجابية جديدة كل صباح، تلك هي خطوتنا الجادة في تصحيح وضع العمالة التي مارسنا فيها إصرارا مقرونا بتريث وهدوء ومهلة ثم حسم لا رجعة فيه.

مع إشراقة كل صباح نستبشر بواحدة أو عشرا من نتائج سارة لتلك الخطوة ما كنا نتوقعها أو لم تكن في حسبان المواطن وإن كانت في حسابات المسؤول منذ مدة، وبدأنا في جني ثمار خطوة كدنا أن نفوتها أو تأخرنا كثيرا في تطبيقها، لكن لا ضير دعونا نفرح بالنجاح وننسى التأخير، ونتفاءل ونحتفل بخطوة إيجابية جادة واحدة ونجعلها شاهدا ومثالا!!، وكعادتنا نقول في أمثالنا الشعبية (ما تأخر من وصل).

الأهم الآن أن نستفيد من تذوق طعم النجاح ومعايشة إيجابياته والانتصار على من يتردد ويفترض الصعوبات ويتشاءم بتعداد سلبيات كل خطوة تصحيحية ويخوف من نتائجها، مثل أولئك الذين صوروا أننا بعملية التصحيح تلك سنواجه مشاكل كثيرة وندرة عمالة وغلاء أعمال لسبب في أنفسهم وتعارض للخطوة مع مصالحهم، والحقيقة أن ذلك الوهم أو محاولة الإيهام لم تنجح، بل على العكس زادت فرص عمل ورخصت أسعار سلع كانت محتكرة وتوفر ما كان ينقطع منه السوق من ضروريات.

الاستفادة من تذوق طعم النجاح بعد عملية تصحيح وضع العمالة الأجنبية يكون بالشروع في عملية تصحيح أخرى جديدة بذات الجرأة والإصرار ونبذ المحبطات والتردد، وميدان حياتنا العملية ومجتمعنا حافل بسلبيات كثيرة مشابهة تحتاج إلى عمليات تصحيح وتحتاج إلى من يعلق الجرس في وزارات عدة كالتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والزراعة، كل على حدة، وقد سبق أن ذكرت منها وأهمها في نظري، وهو قطع دابر صراع وتعارض المصالح بين التصحيح في وزارة و المصلحة التجارية للقائمين عليها مثل تعارض تصحيح وضع ورسوم المدارس الخاصة مع مصلحة مالكيها أو تعارض تصحيح أخطاء وغلاء وممارسات المستشفيات الخاصة مع مصالح منسوبي الصحة.

تلك مجرد أمثلة فحسب، أما فرص ممارسة تصحيحات أخرى ناجحة فكثيرة جدا ويدركها المسؤول ويدرك إخلاصه أن التأخر فيها ما هو إلا تأخر في إعلان فرحة جديدة بنجاح جديد وعلى التفاؤل نلتقي.

نصف كأس الإصلاح الفارغ

أتاحت أنظمة جديدة متجددة الفرصة للجهات الحكومية (المقصرة) تقديم الشكوى ومقاضاة صحيفة أو كاتب وتغريمهما باستغلال الثغرات في خبر أو مقال أو عدم توثيق تصريح أو معلومة، هذا أمر مقبول وهو من حق المسؤول الذي انتقد حتى لو كان الانتقاد في محله ومبنيا على أساس تقصير موجود، أول من يعلمه ويشعر به المسؤول محل النقد ومحامي الجهة الحكومية المعترضة، أو كانت الصحيفة أو الكاتب مخطئين ولم يتوثقا قبل النشر، ففي كلتا الحالتين مارست الجهة الحكومية حقها الممنوح لها مؤخرا في مقاضاة وتغريم صحيفة أو كاتب وهو ما سيؤدي إلى شح شديد في إهداء العيوب وتردد كبير في ممارسة الإصلاح المبني على تفعيل دور السلطة الرابعة فإذا اجتمع أمن للعقوبة وأمن من النقد وفضح جوانب القصور فإن إساءة الأداء مثل إساءة الأدب تسعد وتزدهر بأمن العقوبة والنقد.

السؤال الأهم الذي يتبادر للذهن مع تفعيل هذا الإجراء الجديد، بمقاضاة الصحف والكتاب وحتى المراسلين، هو ماذا عن عدم التجاوب والتفاعل مع النسبة الأكبر بل الغالبية الساحقة من الانتقادات وأخبار القصور الموثقة، لماذا لا تحاسب عليها الجهات الحكومية؟!، لماذا لا تحاسب وتقاضى الجهات المقصرة على نتائج تقصيرها الثابت الموثق والذي يعد تنكرا وإهمالا وسوء استغلال لكل الدعم الكبير ماليا ومعنويا الذي تجده من قيادة حكيمة مخلصة وحريصة على إسعاد المواطن واحترام لكل من يحرص على إسعاده؟!، لماذا لا تحاسب الجهة الحكومية على عدم تنفيذ الأوامر السامية الكريمة بضرورة التجاوب خلال فترة محددة لا تتجاوز 15 يوما مع ما تطرحه وسائل الإعلام من قضايا ونتائج قصور وانتقادات وأخبار مأساوية يتعرض لها المواطن نتيجة تقصير وزارة أو مؤسسة كانت للتو كسبت قضية ضد صحيفة أو كاتب بغرامة كبيرة.

الإصلاح كأس يجب أن يشرب ويرتوي منه الجميع وأن ننظر إليه بعين عقل تقدر نصفه الملآن ويقلقها نصفه الفارغ.

قالوا وقلنا

** قالوا: وزارة الصحة تستبدل مسمى الطب التكميلي بالطب البديل.

* قلنا: يا لعشق هذه الوزارة للمسميات، ثم هما طبان مختلفان معترف بهما معا!!.

** قالت (عكاظ): مدير تعليم جدة ينبذ محاولة أربعة طلاب إحراق مدرستهم.

* قلنا: خلوا النبذ والاستنكار وابحثوا في الأسباب وعالجوها!!.

** قالت (عكاظ): استبعاد مقتحمي السيول من استحقاق التعويض.

* قلنا: المفروض يطبق عليهم غرامة مخاطرة بالحياة وإزعاج لأهل الفزعة.

** قالت (عكاظ): إحباط تسلل الإثيوبيين من جامعة طيبة!!.

* قلنا: ليتنا أحبطنا هروبهم من جامعة نورة!!.

** قالت (الرياض): وزارة الداخلية تمنع البيع العشوائي لحليب الإبل!!.

* قلنا: دور يفترض أن تلعبه وزارة الصحة، فقد فتكت بالناس الحمى المالطية.. تحية لوزارة الداخلية!!

** قالت (رويترز): الصين ترسل أرنبا لجمع معلومات عن القمر.

* قلنا: سترسل أمريكا كلبا ليفترسه!!.

** وقالت (رويترز): إن أرنب الصين سيجمع معلومات وصورا عن ما يحدث في سطح القمر!!.

* قلنا: وغيرهم مشغولون بإرسال من يجمع معلومات عن استعداد فريق كرة قدم منافس!!.

** قالت (عكاظ): دكتور قلب مزيف مع ستة تخصصات طبية!!.

* قلنا: وهيئة التخصصات الصحية نائمة في العسل!!.

** قالت (الرياض): أربع سعوديات يستثمرن في تربية الأغنام وتجارة المواشي!!.

* قلنا: هذا هو الاستثمار الأصيل، ولكن البعض يريدهن مواشي!!.

** قالت (عكاظ): الأحجار لحماية مجمع بنات من السرقة.

* قلنا: (وظفوا حراسة أمنية للمدارس!!).

التعليم ينبذ وأنا أنبذ وأستنكر

ليس الفخر أن نقبض على أربعة طلاب حاولوا عدة مرات إحراق مدرستهم الثانوية، الفخر الحقيقي أن نفهم منهم لماذا يريدون إحراقها ويصرون عليه، ثم نعالج الأسباب وطنيا بإزالة المسبب ومنع تكراره وإزالة كل دواعيه ومسبباته أيا كانت، ثم تغليظ العقوبة للدواعي الإجرامية.
مدير تعليم جدة قال لـ«عكاظ» إن مدارس جدة تنبذ مثل هذه الأفعال غير المقبولة من هؤلاء الطلاب الذين يحاولون إيذاء زملائهم بإشعال الحرائق في مدرستهم وتعريض الأرواح والممتلكات للخطر، داعيا الطلاب إلى نبذ مثل هذه الأفعال والتركيز على الأمور التربوية (انتهى).
تنبذ ماذا يا سعادة المدير؟! نحن أتلفنا أعمارنا ونحن ننبذ ونستنكر ولم نتحرك قيد أنملة، وتكتفي في عزم طلاب على حرق مدرسة بأن تنبذ؟! وتريد الطلاب أن ينبذوا؟! هل هذا هو الحل عندك؟!
أنا أنبذ وأستنكر نبذك واستنكارك، ولك الحق في نبذ واستنكار نبذي، وانبذ ونحن سننبذ ونبيذان يا حميدان سنتنابذ بيننا، لكن ما يحدث في المدرسة لن ينبذ بهذا النبذ!!.
يا وزارة التعليم، قلنا مرارا وتكرارا إن الطبائع والسلوك والتربية والنفسيات تغيرت، ولا بد أن نتعاطى مع تجمع مدرسي مهول يجمع شبابا مراهقا طائشا أو شابات مراهقات من منطلق تربوي متكامل يساير المتغيرات.
لا بد من تكثيف دور الأخصائي الاجتماعي والنفسي وأعدادهم وزيادة وظائفهم وصلاحياتهم وتكثيف الأمن المدرسي واستحداث وظائف له ومعالجة أسباب كره الطالب للمدرسة وحقده على المعلم والتعليم.
أنا لا أدافع عن الطلاب المخطئين، إنما أحاول اجتثاث الأسباب المؤدية إلى أخطائهم وتهيئة أجواء تزيلها تدريجيا دون رجعة، والمؤكد أن مجرد مقولة ننبذ لن تنجح في ذلك.

استفيدوا من درس النصر العالمي وطنيا

لم أشاهد مباراة النصر والهلال الأخيرة؛ لأنني كنت في مهمة عمل خارج المملكة في بلد لا تبرمج فنادقه ولا مطاعمه ولا مقاهيه قناتنا الرياضية، ليس لأنها اكتشفت عدم حياد القناة، ولكن لأسباب سبق أن شرحها لي الدكتور محمد باريان والمهندس صالح المغيليث.

ولست هنا لأتحدث عن تفاصيل فوز النصر أو خسارة الهلال، فهذا أمر متروك للزملاء الأفاضل المتخصصين في سبر غور كرة القدم؛ مثل الأستاذ أحمد الشمراني والأستاذ عادل الملحم، وإن كانت رزانة الأول تجعل خصومه يلمزونه بعبارة مستفزة في آخر الثواني، وصراحة الثاني تجعلهم يكتمون عنه الصوت، فهذا حال إعلامنا الرياضي مع كل راقٍ وعالمي.

ما يهمني من تلك المباراة أو الاستشهاد بكرة القدم عامة هو ما علمته لاحقا من أن أجانب نادي النصر رفضوا لعب المباراة وخرجوا من معسكرها؛ بسبب مستحقات مالية أرى أن إدارة النادي تتحمل عدم الوفاء بها، فتأمين الحقوق مطلبنا ــ كحقوقيين ــ ولا لوم عندنا على من يطالب بحقوقه، إلا أن أسطورة كرة القدم السعودية والظاهرة الآسيوية ماجد عبدالله يرى أن توقيت المطالبة ورفض اللعب ليلة المباراة أمر غير مهني ولا مقبول، وهذا الرجل أدرى بمواثيق كرة القدم، ففي ظني أنه أشهر من أخلص وبذل لإسعاد جماهيرها وطنيا وفي ناديه على حد سواء، رغم ما واجه من الإعلام الرياضي المتعصب من مواقف محبطة.

ما يعنيني أن أستشهد به ككاتب اجتماعي وطني في ذلك الموقف هو أن يستفيد الوطن أجمع من هذه المواقف، فيقتنع ويقيم خططه على أساس الاعتماد على أبنائه المواطنين في كل مجال، ولا يركن ويعتمد على العنصر الأجنبي إلا في اكتساب الخبرات، ففي كل شأن وطني لن يبقى للوطن ويخلص له في كل الظروف غير أبنائه، ولعل موقف أجانب النصر يعيدنا ويذكرنا بالموقف الأهم الذي حدث إبان حرب تحرير الكويت عندما شد كثير من الأجانب الرحال هاربين إلى بلدانهم، فأذكر بحكم طبيعة العمل أن المستشفيات أصبحت شبه خالية من الأطباء والصيادلة والممرضات والفنيين، ولولا توفيق الله ثم الكوادر الوطنية القليلة التي ناوبت وعملت على مدار الساعة لحدثت كارثة، خصوصا أننا في حالة حرب وعدوان بالصواريخ.

نجاح النصر بعد أن تخلى عنه الأجانب في الاعتماد على العناصر المحلية واللاعب الخليجي الذي لا يعد عندنا أجنبيا ذكرني ويجب أن يذكر وطني، بأن الاستثمار الحقيقي يكون في أبناء الوطن، ولا ضير في الاستشهاد بموقف كروي مفيد.

للمعلومية المقال قديم بعد مباراة دوري جميل الدور الأول ونشر في عكاظ في 27 نوفمبر 2013م وأعاد الموقع التغريد به آليا لتوقف الموقع بسبب خلل فني وهذا رابطه في عكاظ
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20131127/Con20131127657618.htm

مع تحياتي
محمد الأحيدب

المشاريع الهشة .. أخطاء مهندس أم قلة حيلة؟!

لا موقف عندي ضد المهندسين السعوديين، تماما كما الأطباء السعوديين، أشيد بالمتميز منهم في الإخلاص لمهنته ووطنه وأكشف الفاسد الطماع المهمل لمرضاه، فأجد من المخلص شكرا ومن الفاسد غضبا لا يهمني، رغم عملنا في نفس الموقع، بل رئيس ومرؤوس، في حال المهندسين كنت ولا أزال أطالب لهم بكادر يليق بمهنتهم الهامة جدا انسانيا ووطنيا، وكنت وما زلت أستغرب عدم مطالبتهم وهيئتهم المهنية بكادر شبيه بكادر الأطباء والصيادلة والقضاة.

في ذات الوقت لا أجد غضاضة في القول إن المهندس السعودي يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عما حدث من هشاشة عظام المشاريع الحكومية المنجزة ووهن جسدها وما حدث فيها من انكشاف أخطاء وتجاوزات في التنفيذ سواء مع الاختبار بالأمطار أو الاختبار بالعمر الزمني.

في كل وزارة ومؤسسة حكومية عدد كبير من المهندسين الذين يفترض أن يشرفوا على تنفيذ تلك المشاريع ويراقبوها ويدققوا عليها، فأين كانوا عند التنفيذ القاصر؟!، إن كان أمر المراقبة والتدقيق أوكل إليهم ولم يخلصوا المتابعة أو قبلوا رشوة وتغاضوا فتلك مصيبة عظيمة، وإن كان أوكل لمهندسين أجانب وتم تخطيهم وصمتوا فلا أقول إن المصيبة أعظم لكنها لا تقل عن سابقتها!!

أعرف مهندسين سعوديين مخلصين وأعرف مهندسين سعوديين دون ذلك ولا أشهد على رشوة أو فساد لكن فشل المشاريع يشهد!!، صحيح أن بعض الجهات الحكومية توكل الإشراف لشركة هندسية خاصة لا تستقطب مهندسين سعوديين في الغالب، لكن كل جهة تحفل بعدد من المهندسين ممن يتقاضون رواتب في وظائفهم فلماذا لم يطالبوا بالإشراف على مشاريعها بحكم التخصص ويبلغوا عن الفساد إن وجد سواء لرؤسائهم إن وثقوا فيهم أو للجهات الرقابية أو للإعلام وذلك أضعف الإيمان!!

لو كان لدينا شح في المهندسين لما استغربنا لكنهم موجودون ودورهم هو الغائب ولا خير فيهم إذ تحدث كل تلك الفضائح من انهيارات وتسريب وفشل وهم صامتون!!

المقاول السعودي الصغير ليس المشتبه الوحيد!

الاتهامات بدأت توجه لتنفيذ المقاول السعودي الصغير (مقاول من الباطن) في المشاريع الكبرى، واتهامات أخرى وتشكيك يوجه للمقاول السعودي عامة في سوء التنفيذ لكل المشاريع التي ترسي على شركة أو مؤسسة مقاولات سعودية، في محاولة جادة ومركزة لحصر جودة التنفيذ في شركتين فقط.

من العار في مثل هذه الأحوال رمي التهم جزافا في تحديد المتسبب في أي خطأ أو خلل أو عيب أو حتى هفوة، لا يجوز أن يتوجه الإعلام باتهام لواحد وتبرئة الآخرين لأن ذلك الواحد الذي يقدم كبش فداء سيعاني ويتألم خاصة إذا لم يكن يملك الماكينة الإعلامية التي يملكها أو يديرها غيره، هذا أمر مفروغ منه ينطبق على كل شيء وكل تهمة!!.

دعونا نعود لمشاريع المقاولات الفاشلة وندرس أسباب فشلها وعيوبها مفترضين أن كل الأطراف متهمة حتى تثبت براءتها، كل الأطراف دون استثناء ولا نحدد الحلقة الأضعف والجدار الأقصر ونركز عليه دون غيره!!، نريد دراسة علمية إحصائية متخصصة تتقصى كل الأسباب ولا تقصي طرفا على حساب آخر!!.

أنا لا أدافع عن شركات ومؤسسات المقاولات السعودية الصغيرة أو أعلن تبرئتها لكنني أركز على أن لكل جريمة أطرافا وظروفا ومسببات وأريد أن يكون لدينا روح العمل البوليسي بحيث نبحث عن كل الأطراف والدوافع والمسببات والمسهلات وأطراف تسهيل ارتكاب الجريمة وليس منفذها فقط.

هذا لا يعني أنني أقر بتنفيذ المقاول السعودي الصغير لمشاريع فاشلة ولكنني أنبه إلى أن منفذ جريمة الإخلال بالشروط لا يعمل وحده بل ثمة أطراف تساعده.

شخصيا وهذا رأيي المتواضع أرى أن المهندس السعودي المشرف على المشروع يتحمل جزءا كبيرا من اللوم والمسؤولية خصوصا أن جميع الدوائر الحكومية لديها مهندسون سعوديون!!

المساحة لا تكفي لعلنا غدا نتحول من الحديث المستمر عن أخطاء الأطباء الحكوميين إلى أخطاء المهندس الحكومي.