فيلم تجاهل الإنسان والمكان

كتابة التاريخ وتوثيقه أمر هام يجب أن لا يترك لغير أهل العلم والتخصص والحكمة وبعد النظر، خصوصا حينما يصدر من جهة رسمية حتى ولو كانت بلدية أو مؤسسة فرعية غير متخصصة؛ لأنها تعتبر، أو يفترض أن تعتبر، أو قد تعتبر، مع مرور الزمن مرجعية موثوقة كونها مؤسسة أو فرعا لمؤسسة حكومية، أما ما يصدر عن أشخاص في شبكة عنكبوتية أو غيرها فلا يعتبر مرجعا.

سبق أن كتبت هنا منذ بضع أشهر بعنوان (زلة لا تغتفر لجامعة المجمعة) عن خطأ جسيم ارتكبه موقع جامعة المجمعة الحديثة على (النت) بذكر عبارة (منطقة سدير سابقا)، وسدير هو سدير تاريخا وماضيا وحاضرا ومستقبلا، فأسماء المواقع والأقاليم تعبر عن تاريخ وحضارة.

حديثا صدر فيلم فيديو قصير من (بلدية) المجمعة يفترض أنه يتحدث عن المحافظة ككل، لكنه ركز على ذكر المدينة التي تقع فيها البلدية وتجاهل غيرها، وهذا قصور نظر يمكن تجاوزه، لكن الخطأ التاريخي الفادح هو أن التعليق في الفلم والكلمات يمر على المناصب الهامة دون ذكر الأسماء، باستثناء أن المحافظ تواجد في الفيلم بالصوت والصورة والاسم، فكيف يمكن الربط بين التوجهين، بل كيف للمشاهد بعد حين أن يربط تاريخيا بين الفترات والمناصب والأسماء؟!.

الخطأ الآخر هو أن ذكر سدير (الإقليم الذي يحتضن كل مدن المحافظة ومواقعها التاريخية) لم يرد في الفيلم إلا عند ذكر المنطقة الصناعية الجديدة، فأين حفظ التاريخ؟!.

ليس تزلفا ولا مجاملة، ولكن أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز في زيارته ونائبه للمحافظة قال عبارة تمثل حكمة وبعد نظر قيادة هذا الوطن، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبدالعزيز، عبارة لو بني الفيلم على أساسها لكان معبرا عن الحكمة، فقد قال: إن سدير التي تجمع البلدان، تجمع وتحتضن في موقع تاريخي يتربع على وادي المشقر من أودية طويق، أرض سدير وأهل سدير أرض الشهامة والكرم، صفات وفي الأدب والعلم والإدارة لهم باع طويل، إنها أرض الحنكة والوئام والتكاتف التي لها في التاريخ قصص من البطولات والوفاء والبناء والمشاركة الفاعلة في توحيد واستقرار وطننا الكبير، تحت قيادة المؤسس الملك عبدالعزيز ورجاله ــ تغمدهم الله بواسع رحمته.. (انتهى)، ولك أن تتمعن في دقة الصياغة وشمولية التاريخ والإنسان والمكان في عبارة واحدة.

قالوا وقلنا

**قالت أخيرة (عكاظ):شرطة جدة أطاحت بفنان احتال لبيع استراحة لا يملكها وأدخل التوقيف وهو يهدد بتدخل مطربين كبار لتخليصه من التهمة!!.

*قلنا: مطربين كبار ولا صغار، تحتال مالك إلا العزف المنفرد!!.

**

**وقالت أيضا: كويكب ضخم يقترب من الأرض نهاية الشهر.

*قلنا: يبتعد أحسن له لا يشبكونه!!.

**

**قالت (الرياض): جمعية (أواصر) تحذر المواطنين المسافرين لجنوب شرق آسيا من محتالين يغررون بهم بعروض الزواج.

*قلنا: (إلا في الزواج ربعنا لا تخاف عليهم عطهم الرقم ويغررون بأطلق محتال!!).

**

**قالت وكالة (ي ب ا): نقل سلحفاة في كندا بطائرة اخلاء طبي لتلقي العلاج!!.

*قلنا : مسكين الضب!!.

**

**قالت(الرياض):جسر طريق (خريص) بالرياض المتضرر من انفجار شاحنة الغاز بلا مخصصات مالية.

*قلنا: بلا مخصصات مالية يعني يبقى بتحويلات مايله!!

**

**قالوا: مدير مكافحة المخدرات بالرياض يحذر الطلاب والطالبات من خطورة (الكبتاجون).

*قلنا: ركزوا على خطورة المروجين ودعوا التحذير من خطورته للصيادلة والمتخصصين.

**

**قالوا: إدارة العلاقات والشؤون الاعلامية بوزارة الصحة تشهد حالة استنفار!!.

*قلنا: (زكي يا أم زكي زكي جنني!!).

**

**قالت (عكاظ): وزير التجارة يتفاعل مع ضحايا شركات التوظيف الوهمي برسالة (واتس أب) ويؤكد للمشتكي إذا لم يتصل بك أحد غدا فأرجو ابلاغي!!.

*قلنا: خلق وفرق!!.

**

**قالوا: سكان الرياض يبلغون عن أشخاص مستفيدين من بيع صهاريج الماء يغلقون محابس الماء الرئيسة!

*قلنا: ماهي بعيدة تجار (المواطير) يقفلون الكهرب لكن أصلا مافيه كهرب!!.

**

البديلات وخريجو الدبلومات وقشر الموز !!

لا أجد أدنى مبرر مقنع لموقف أغلب وزاراتنا، وبخاصة وزارة التربية والتعليم مع المعلمات البديلات المستثنيات، ووزارة الصحة مع خريجي الدبلومات الصحية، إلا مبررا واحدا فقط هو أن هاتين الوزارتين تعتبران كل من طالب بحقه وحصل عليه من الدولة بقرار نافذ هو خصم يجب وضع العراقيل أمامه وحرمانه من نشوة الفرح التي يعتبرونها انتصارا عليهم، وهي ليست انتصارا، بل فرحة تحقق عدل طال انتظاره، فهم ليسوا في معركة معكم لينتصروا!!، هم أصحاب حق صريح لو كان لواحد من المسؤولين في الوزارتين لوقف مثل موقفهم أمام الوزارات والممرات يستجدي حقه في النهار ثم سهر الليل ليدعو على من حرمه منه!!.

لا أجد مبررا أخر غير العناد يجعل وزارة التربية والتعليم تضيق الأمر الواسع الذي استبشرت به المعلمات البديلات المستثنيات، فتفرض عليهن اجتياز اختبار قياس، ثم تقول إنها ستزيل ارتيابهن من هذه العراقيل بفرض اختبار القياس على جميع المعلمات!!.

المعلمات البديلات مارسن التدريس كمعلمات بدل معلمة مجازة، فلماذا لم يطلب منهن اجتياز اختبار القياس آنذاك؟!، ويا عجبا، هل المعلمة عندما تعلم بناتنا، وهي بديلة، تختلف عن (نفس المعلمة) عندما تكون معلمة على وظيفة رسمية؟!. هذه حجة، ثم إنكم وظفتم رسميا دفعة كبيرة من البديلات (غير المستثنيات) دون اجتياز اختبار قياس!!، فلماذا فعلتم ذلك، وأين أهمية ذلك الاختبار ــ آنذاك؟!.

هذه الحجج والأسئلة تجعلني أتوجه لتصعيد الموقف من اعتبار الوزارة حالتها مع البديلات حالة صراع.

لأن موقف وزارة التربية مع البديلات، والمماثل لوزارة الصحة مع خريجي الدبلومات في درجة العناد ووضع العراقيل وتضييق الواسع، عبر عنه كاريكاتير صحيفة الشرق بريشة الرسام أيمن عندما رسم ملثما من منسوبي (التربية) يرمي قشر الموز في طريق المعلمات المستثنيات لينزلقن!!، أجزم أنه ذات الملثم الذي فرش طريق غيرهن من المعلمات المعينات بالورد والزهور!!.

ملاك المدارس الأهلية والسعودة!!

استنفر ملاك المدارس الأهلية كافة قواهم لإعاقة تنفيذ قرار سعودة وظائف المعلمين والمعلمات براتب لا يقل عن 5600 ريال شهريا يدفع صندوق الموارد البشرية نصفه!! وهذا الاستنفار يركن إلى حجج واهية أكثرها طرافة بل غرابة قولهم أننا (أي الملاك) لم يؤخذ رأينا في القرار وآلية تطبيقه!!.

والسؤال المضاد الذي أظنه حجة عليهم هو: هل أخذتم أنتم رأي أولياء أمور الطلاب في تحديد الرسوم الدراسية؟! بل هل أخذتم رأيهم أو أشعرتموهم عند اتخاذكم قرارات زيادة الرسوم السنوية المتتالية؟! هل أخذتم رأي أولياء أمور الطلاب في تعاقداتكم مع مقيمات غير مؤهلات للعمل كمعلمات لبناتنا أو تعاقدكم مع مرافق لزوجته غير مؤهل للعمل معلما لأبنائنا؟!.

مشكلة التجار عندنا أنهم يعتبرون الوضع الخاطئ مرجعية لبداية التصحيح، لا يريدوننا أن ننطلق من حيث انتهى الآخرون، يريدوننا أن نبدأ من حيث توقفت مخالفاتهم بحيث لا تتأثر مكاسبهم حتى لو لم تكن مشروعة!!. مشكلة تجار المدارس الأهلية أن (وجيههم مغسولة بمرق مقصف).

سؤالي لمن يحتج بأن تطبيق قرار السعودة بالحد الأدنى للراتب (المدعوم من صندوق الموارد) يجب أن يتم بتدرج حتى لا تخسر المدارس أو حتى لا يتحمل ولي أمر الطالب رفع الرسوم بمبلغ لا يقل عن 2253 ريالا الذي ستدفعه المدرسة كزيادة هو: ألا يكفيكم ما تحقق من أرباح خيالية طوال سنوات كنتم خلالها لا تدفعون إلا 1500 ريال للمعلم والمعلمة وتتقاضون رسوما لا تقل عن 12000 ريال سنويا عن كل طالب وطالبة مع أن نسبة المعلم للطالب لا تزيد عن معلم لكل 100 طالب؟!.

أجمل ما سمعت في الرد على رئيس اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي هو ما قاله القاضي والمحامي محمد الجذلاني في برنامج (يا هلا) وهو أن المدارس التي كانت توظف عمالة رخيصة بـ1200 ريال كمعلمين هي مدارس قائمة على أساس خاطئ ولا تشرف التعليم بمخرجاتها ولا يجب أن تستمر أصلا.

كلّ على مولاه

يذكرني الموظف المقصر في القيام بمسؤولياته وواجباته الوظيفية رغم ما يجده من دعم، يذكرني بالآية الكريمة التي قال فيها الخالق سبحانه وتعالى: (وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم) النحل (75 ــ 76)، فهذا الموظف يتسبب في إحراج مسؤوليه بتقصيره بعدم قيامه بمسؤولياته، أو عدم قدرته على القيام بمسؤولياته رغم أن الوطن يمنحه المال الكافي والفرصة المهيأة والإمكانات التقنية والموارد البشرية وكل مقومات النجاح، لكنه يفشل في استغلالها ويسيء بذلك للجهة التي يعمل فيها وللمسؤوليات المناطة به.

النماذج لهذا الموظف كثيرة وتكشفها لنا الأيام يوما بعد يوم، لكننا نتمتع بصبر ورحابة صدر يستوعبان كل أشكال القصور التي لا تكون مبررة وتتراكم وتزداد فيضيق بها صدرنا الرحب.

قد يكون للأبكم عذره الخلقي وسبب ابتلاه الله به فلا يقدر على شيء، لكن الموظف المقصر يتظاهر بالصمم وهو ليس أصم، ويمارس السكوت وهو ليس أبكم، ويحدث منه النقص وهو القادر على التمام، يحصل منه القصور والصمم والبكم والنقص من ذات نفسه، فلسنا مجبرين بالصبر على قصوره وتحمل أخطائه.

العلاج لهذا (الكل) يكمن في المحاسبة اليومية والرقابة الصارمة على أدائه والتعاطي مع ما يوجه إليه من نقد بحزم وقوة، وحتى في هذا المجال فإن الوطن قد أسس هيئات ومؤسسات رقابية أحدثها هيئة كبرى لمكافحة الفساد، لكنها هي الأخرى لم تقم بعد بكل مسؤولياتها كما يجب، وإذا قامت ببعض المسؤوليات، فإن علينا أن نتعامل مع نتائجها بجدية وعقوبات حازمة نحو المقصرين والفاسدين، خصوصا أن الوطن هيأ لكل موظف كل مقومات النجاح.


نصف الكأس الفارغ

كلما استنفرت وزارة أو مؤسسة أو جهة رقابية طاقاتها وقامت بحملة، اكتشفت ــ على الفور ــ أن أكثر من 50% من الأمور ليست على ما يرام.

حملة الجوازات كشفت لنا عن أن أكثر من 70% من الوافدين يعملون بصورة غير نظامية، فأغلبهم ليسوا على كفالات، أو يعملون لدى غير كفلاءهم، أو لم يستكملوا أوراقا رسمية هامة، وحملة أمانة مدينة الرياض على المطاعم انتهت إلى إغلاق 388 مطعما مخالفا خلال أربعة أيام، والمخالفات التي تستدعي الإغلاق مخالفات كبرى تضر بالصحة العامة، وتنم عن استخدام مواد غذائية فاسدة وتخزينها بطريقة أفسد.

بعض المتفائلين يرى هذه الحملات العشوائية المفاجئة ونتائجها المخيفة بنظرة إيجابية متفائلة، ويرى فيها النصف المليان من الكأس، بينما بنظرة واقعية (غير سوداوية) نكتشف أن هذا التحرك الوقتي يكشف عن أن ما يعتقده المتفائلون النصف المليان من الكأس لا يعدو كونه نصفا مليئا بالخيبة ولا يدعو للتفاؤل مطلقا، والنصف الممتلئ بخيبة الأمل هذه يشكل مع النصف الفارغ كأسا لا تبشر بخير، ذلك أن مجرد تحرك طارئ لأداء جزء من المسؤولية اليومية كشف فسادا كبيرا كان وما زال قائما، كشفته الجهات التي تحركت وقتيا وبصورة عشوائية، فما بالك بالسنوات الطوال التي لم تتحرك تلك الجهات خلالها، كيف كان وضع العمالة الوافدة قبل أن تكتشفه الجوازات، وكيف كان وضع ما نأكل في المطاعم في الرياض وحدها قبل أن تتحرك أمانة مدينة الرياض؟!، بل كيف هو الوضع في المدن التي لم تتحرك أماناتها بعد؟!.

لا تقولوا هذه سوداوية، دعونا نفكر بمنطقية، فعندما تحركت الجوازات وأمانة العاصمة اكتشفنا هذا الكم الهائل من المخالفات والفساد، ماذا لو تحركت وزارة التربية والتعليم لتفتيش المدارس الأهلية والمدارس الحكومية، كم حجم المآسي التي ستكتشف؟!، ولو تحركت وزارة الصحة لتقييم المستشفيات الأهلية والخاصة وعمل تقييم منطقي وواقعي لمستشفياتها، ما حجم الكارثة الصحية التي سنكتشف؟!، ولو تحرك الدفاع المدني للتفتيش الشامل عن توفر أدوات السلامة ومخارج الطوارئ، فأي هلع سيصيبنا؟!، ولو قامت وزارة الخدمة المدنية بمراجعة محايدة للمؤهلات وطرق الترقيات والتعيين، فما حجم المفاجأة التي ستحبطنا؟!،

مجمل القول إننا ــ يا وطني ــ لو عملنا بجدية وحياد بمراجعة جميع الأوضاع، فإننا سنكتشف ما هو أكبر مما كشفته الجوازات وحملة المطاعم، وجدير بنا أن نفعل ذلك.

أجلوا الكي والغسيل و(الشغالة) تنام بدري !!

ما عسانا نعمل؟! أنا ــ شخصيا ــ في حيرة من (توجيهات) المسؤولين المقصرين لنا بتعويض تقصيرهم على حساب راحتنا وظروفنا الخاصة!!، وبدلا من أن يقوموا بمسؤولياتهم بجد واجتهاد، أو يجلسوا في بيوتهم بتساهل واسترخاء، يريدون منا (نحن) أن نطوع وقتنا وأعمالنا وظروفنا لتناسب تقصيرهم!!.

هذا ــ مثلا ــ رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء، وبعد شد وجذب حول انقطاع التيار الكهربائي، وتصريحات وزارة الكهرباء بنفي الانقطاع، وتارة أنه طبيعي وفي الحدود الطبيعية عالميا، وبعد وعود بعدم الانقطاع لم تتحقق، يطلب منا سعادة رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء وعبر صحيفة (الرياض) أن نؤجل الكي والغسيل من وقت الظهيرة إلى وقت لاحق (مساء مثلا)، ويرى أن هذا من متطلبات الوعي الاجتماعي.

أولا، بالله عليك يا سعادة رئيس الشركة المدعومة أستحلفك بالله هل مر عليك (عالميا) مقدم خدمة كهرباء في أي دولة في العالم يتدخل في الأوقات الشخصية للناس، ويفرض عليهم (أو حتى يجرؤ للاقتراح عليهم) بتحديد وقت كي الملابس أو غسلها أو نشرها أو متى يستحمون ومتى يحلقون و(يزبطون سكسوكاتهم)؟!.

أنا ــ شخصيا ــ مرت علي صور من طريقة تقديم خدمة الكهرباء، بعضها استغربته لكنه ليس بغرابة مقترح سعادتكم، كنت أثناء دراسة اللغة في بريطانيا، وتحديدا في (قرية) إيست بورن، أسكن مع عائلة بريطانية متقشفة، وكان عداد الكهرباء يعمل بالنقود!!، تماما كتلفون العملة، فإذا انتهى الرصيد توقف الكهرباء إلى أن نضع النقود!!، هذه تقنية عالية اختارتها هذه العائلة لكن لم يفرضها عليها أحد!!، ولم أسمع قط لا في موزنبيق أو الصومال أن مقدم خدمة (أية خدمة) يحدد للناس وقت الاستفادة منها!!.

الأمر الآخر في غرابة (توجيهات) المسؤولين لنا أنها متناقضة، فالكهرباء تريدنا أن نؤجل الكي والغسيل من الظهيرة للمساء، ووزارة العمل تريدنا أن نحدد وقت عمل العاملة المنزلية، وأن نجعلها تعمل 8 ساعات فقط وتصعد لغرفتها وتنام باكرا!!، فكيف نوفق بين التوجيهات.. نؤجل الكي والغسيل، أم نؤجل نوم العاملة المنزلية؟!!.

أنا ــ شخصيا ــ أفضل لبس ثوب (معفط) على أن يحدد لي أحد موعد كيه!!.


قالوا وقلنا

•• قالت «عكاظ» : النساء يطالبن بافتتاح أندية رياضية للهروب من السمنة ومساواة بالرجل.

• قلنا : مفتوحة !!.

**

•• قالت أخيرة «الرياض» : تعليم الرياض يوزع كتب العام القادم.

• قلنا : بنفس أخطاء العام الماضي ؟!!.

**

•• وقالت أيضا : مواطن يبلغ لجنة حصر أضرار السيول عن فقده دجاجتين وديكا واللجنة تعتبرها طرفة.

• قلنا : بل رسالة حكيمة لا تعيها اللجنة !!.

**

•• قالت وزارة الإسكان لـ «الجزيرة» : لن نبني وحدات سكنية بالرياض وسنكتفي بتطوير الأرض.

• قلنا : «بدينا ؟!».

**

•• قال رئيس جمعية حماية المستهلك : لسنا معنيين بارتفاع الأسعار !!.

• قلنا : حتى أسعار البشوت ؟!.

**

•• قال رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء : لا نعد بعدم انقطاع التيار وعلى المشتركين تأجيل الكي والغسيل خلال الظهيرة.

• قلنا : «إلي تشوفه طال عمرك !!، لكن لم تحدد لنا متى نفرش أسناننا ونزبط السكسوكة في القايلة مثلا ؟!!)

**

•• قالت شؤون الوطن بـ «عكاظ» : لانا وبدر ضحيتان جديدتان لاستبدال المواليد وممرضة سلمت طفلة لغير أسرتها !!.

• قلنا : بالنسبة للصحة استبدال المواليد مثل «كورونا» لا يدعو للقلق !!.

**

•• قالت «عكاظ» : للأكل أو المتعة .. الضب بـ 20 ريالا !!.

• قلنا : نطالب بتحديد أسعار الضب !!.

**

•• قال عمر المهنا : توقعوا المزيد من أخطاء الحكام !!.

• قلنا : بالصافرة أو بحركات اليدين ؟!!.

**

•• قالت الوكالات : مجرم هارب في كولومبيا يخضع لزراعة ثديين ليتفادى العودة للسجن.

• قلنا : ومسكوه وأعادوه.


أيتام الملعب وإهانة جديدة !!

غريب جدا أن يعمد بعض رؤساء الأندية والمسؤولين إلى التسابق بالتكفل بمقاعد للأيتام في ما تبقى من مباريات فريقهم لكرة القدم، وصلت فيها المزايدة إلى ألف مقعد، في حين بدأت بمائة مقعد إضافي دائم!!، وكأننا، باحتجاجنا على التصرف الأرعن من إدارة الملعب وشركة صلة نحو الخمسة وعشرين يتيما بمنعهم من دخول الملعب مع اللاعبين، نريد أن يتم تعويضهم باستخدامهم كحضور جماهيري أو مشجعين (مسبقي الدفع) لمن لا جماهير له، أو لمن يريد مزيدا من المشجعين!، أو حتى لمن هو حسن النية ويريد التكفل بتذاكرهم.

نحن كنا وما زلنا ندعو لترسيخ ثقافة (عدم قهر اليتيم)، وندعو لمعاقبة من قهرهم والاقتصاص لهم منه وفق الأنظمة الإدارية، واعتبار كل من تسبب أو (تسيب) ليتسبب في هذا الموقف غير الإنساني غير جدير بمنصبه، وهو أبسط رد لاعتبارهم وحماية المجتمع من تصرفات مشابهة!!.

من يريد أن يتعاطف مع هؤلاء الأيتام وجميع أيتام الوطن عليه أن يسعى لترسيخ هذه الثقافة، وإيصال صوتهم ومتابعة قضيتهم، لا أن يتبرع لهم بمقاعد جمهور!!، وإذا كان جادا في تبرع مالي، فعليه أن يتبرع لهم (سرا) بتأمين صحي، أو يكفل يتيما أو أكثر، أو يتكفل ببعض المصروفات العينية من احتياجات جمعية إنسان؛ من أثاث أو أسرة أو رحلات ترفيهية وتذاكر سفر، وليس تذاكر لتشجيع فريقه أو جعلهم زيادة عدد!!.

وللتذكير، فإن التصرف المخزي الذي حدث لخمسة وعشرين يتيما في استاد الملك فهد الدولي كان بمنعهم من دخول الملعب تناوله الإعلام، وتحديدا مواقع التواصل الاجتماعي بما يستحق وأقل مما يستحق من نقد المتسبب فيه سواء إدارة الملعب، المدانة سلفا بسوء التصرف، أو شركة صلة، وكانت المطالبات بمحاسبة كل أطراف القضية المشينة عن حرمانهم من دخول الملعب مع اللاعبين، وهو ما جاءوا من أجله، وليس لجلوسهم في المدرجات!!.

أعتقد أن تحويل قضية الأيتام عن وجهتها الأصيلة، وهي رد اعتبارهم وتلافي قهرهم مستقبلا، إلى استخدامهم كجمهور إهانة جديدة، فتواجدهم في الملاعب ليس الهدف السامي، إنما الهدف حفظ كرامتهم أينما حلوا وفي كل وقت!!.


«إجاجة» و 4000 «فروج» لم تحفظ

في خطوة إعلامية غير مسبوقة كشف برنامج فضائي عملية ترويج لـ4000 دجاجة فاسدة.

ملفت للنظر أن صاحب البلاغ كان خائفاً على مستقبله فطلب إخفاء صورته وتغيير صوته، وهذا الرعب لا يليق بمجتمعنا بل يطرح أكثر من تساؤل حول مدى قوة التاجر المخالف ونفوذه إلى درجة أن من يكتشف مؤامرة للإضرار بالمستهلك ويفضحها قد يتم التخلي عنه أو الإضرار به.

رئيس جمعية حماية المستهلك التي لم نر منها حماية قط كان مشاركاً في الحلقة كعادة سعادته حاضراً إعلامياً غائباً في ميدان الحماية والعمل الجاد.

انتقدت الشاهد الخائف في محاولته التبرير للمواطن عندما قال إن المالك المواطن قد لا يعلم بهذه الممارسات لأنه أوكل الإشراف على متاجره لمقيم، وهنا لا بد من وقفة فهذا العذر يتكرر كثيراً في محاولة لتبرئة المالك السعودي وهو غير منطقي فهؤلاء التجار يعلمون جيداً بكل صغيرة وكبيرة في أمور تجارتهم ويراجعون كل داخل وخارج وكل هللة قبل الريال، بل إن إيكال أمر الإشراف لمقيم هي حجة عليهم وليست لهم.

وإذا بدأنا في طرح الأعذار فلا أستبعد أن تتم تبرئة المشرف بحجة أن الغش سجل تحت عبارة (4000 دجاجة فاسدة)، بينما المشرف يسميها (إجاجة) وغياب حرف (الدال) في لهجة المشرف المقيم ينفي (دليل) معرفته بالبضاعة المغشوشة فهي بالنسبة له (إجاج) وبالنسبة لنا (دجاج) وهذا فرق كبير، أما نحن فقد أكلنا 4000 (إجاجة) أو (دجاجة) فاسدة بألفها أو دالها لا يهم، المهم أن سعرها كان سعر (إجاجة) سليمة وإن في السوق 4000 (فروج) أخرى غير محفوظة تجوب الطرق.