.. ومتى نطرد !

يتهمون الصحافة بعدم المهنية، ويتهمون الإعلام بعدم مواكبة المنجزات الوطنية، ويتهمون الصحافيين بالفوقية، وواقع الحال المدعوم بالموقف والمثال أن الصحافة تتفوق عليهم بمراحل من المهنية وأن الإعلام أكثر منهم حرصا على رصد منجزاتهم الوطنية لو وجدها حقيقية.
ها هي وزارة الصحة تدعو الصحافيين مرة أخرى وبعد أقل من أسبوع من طردهم الشهير الذي أغضب المواطن العادي قبل الصحافي وسكت عنه على مضض ومجاملة رؤساء لجان الشورى الحاضرون لحادثة الطرد وكتب عن عار الطرد من كتب ومع ذلك أجاب الصحافيون دعوة الوزير الجديدة لإعلان مشاريع واستعراض خطط وهم بذلك يسجلون موقف وعي ووطنية ينفي عن الصحافة تهمة عدم المهنية وعن الإعلام تهمة عدم مواكبة المنجزات الوطنية، حتى ما يدعى منها ادعاء، وينفي عن الصحافيين تهمة الفوقية، بل يؤكد أنهم أكثر وعيا وعقلانية لأنهم يدركون أن الوزارة ليست بيتا لشخص، ولو تجرأ بالطرد منها، وأن الوطن ومنشآته ومشاريعه هي الباقية وكلنا راحلون.
شخصيا وصلتني الدعوة والتذكير بالدعوة عبر رسالة جوال من العلاقات العامة بوزارة الصحة ولولا أن وقت المناسبة يتعارض مع اجتماع عمل هام مسبق التحديد لكنت حضرت، لا لأنني غير مكترث بما حدث لزملائي الصحافيين ولكن لأنني أؤمن بما يؤمن به الزملاء وهو أن الوزارة ديوان للمواطن يطلع فيه على كل ما من حقه معرفته عن شأن صحته وخدماته المستحقة وكنت سوف أسأل عما يمحص الخبر والتصريح ويطمئن المواطن بأنه ليس كبعض غيره من الأخبار التي تذكر ولا تحضر.
ولأن الدعوة في الغالب تشتمل على الوقت والتاريخ والمكان وبوابة الدخول وتأكيد الحضور فربما كنت سأضيف فقرة جديدة وأمازح مرسل الدعوة وأقول (والساعة كم نطرد؟!).

رأيان على “.. ومتى نطرد !

  1. وللاسف تكلفت تنفيذها الحقيقية نصف قيمة العقد المسجلة للاسف

    الا ما رحم ربي ولا نعمم

  2. استاذي محمد ربما أكون مجروح الشهادة بك .. كوني أحبك كاتبا وكوني مؤمن أيمان العجائز بدور الصحافة والاعلام في تطور الامم ورقي شعوبها .. ولعل هذه الخطوة تكون اعترافا بالخطأ أو المصيبة فليتسع قلبك للعذر كما هو دائما فالمرحلة لاتحتمل خصومة أكثر بين الحكومة والاعلام .. دام اشراقك سيدي

اترك رد