الشهر: أبريل 2012

حلو التجاوب ما يكمل

يطالبنا قلة من الناس بأن نتفاءل ونفرح ونكتب عن الإيجابيات بدلا من السلبيات، صدقوني نحاول نفرح لكننا لا نجد مطرح!!، منذ أيام فرحت بتجاوب وزارة التربية والتعليم مع مطالباتي المستمرة بضرورة توظيف حراس أمن أشداء وحارسات أمن مدربات و(مستصحات) في كل من مدارس البنين والبنات للتعامل مع الكوارث التي بدأت تحدث في المدارس من مشاجرات ومضاربات واعتداء على المعلمين والطلاب والمديرين، لكنني صدمت حين علمت أن مجمل الوظائف النسوية في التصريح من موظفات أمن وغيرهن لا يزيد على 8500 وظيفة!!، خصوصا أنني قرأت قريبا أيضا أن تجربة دولة الكويت الشقيقة مع حارسات الأمن في المدارس أثبتت عدم كفاية حارسة أمن واحدة للمدرسة وأن كل مدرسة تحتاج لثلاث على الأقل، مع أن مدارس الكويت ليست مكتظة بالطالبات مثل مدارسنا التي يصل عدد طالبات الفصل الواحد فيها إلى أربعين طالبة!!.
التجاوب المفرح الآخر هو تجاوب أمانة مدينة الرياض مع مطالبتي بضرورة توفير دوريات أمن في مضمار المشي في حي الواحة بالرياض وهي المطالبة المدعمة بمقطع (فديو) لعشرات الدبابات رباعية العجلات التي تستعرض في الممشى وتهدد المشاة بالدهس إلى جانب لعب الكرة الذي يهدد الحوامل بالإجهاض في شارع الحوامل، وقد سعدت بتواجد سيارات دوريات حراسات أمنية وعدد من الدوريات الراجلة تتبع لشركة أمن تعاقدت معها الأمانة لكنني حينما سألت الدورية عن دبابات كانت تجوب المضمار قال: لا سلطة لنا عليهم، لأن المرور لا يتعاون معنا عند التبليغ عنهم وليس لديهم أرقام!!، عندها علمت أن الدورية لمنع الترقيم لا لتسجيل الأرقام لأنه يوجد ترقيم ودبابات بلا أرقام!!.
الجهة الوحيدة التي تريحك بأنها لا تتجاوب البتة لا تجاوبا كاملا ولا ناقصا هي وزارة المياه فهي تصر على دعوة المستهلك لترشيد استخدام المياه وماسورتها المكسورة في حي الفواز بجدة تسببت في عرقلة السير و تكوين المستنقعات وتكاثر البعوض و الوزارة مصرة على أن صندوق الطرد (السيفون) عندنا كبير ويجب تصغيره.

رشوة «غبية» لصحفي

نشرت صحيفة (الشرق) أمس خبرا مفاده أن محرر صحيفة (الشرق) عبدالعزيز الثبيتي الذي يعمل في محافظة الطائف تعرض لمحاولة رشوة عن طريق مهندسين وافدين يعملان في الشركة المنفذة لمشاريع تابعة لوزارة النقل أبلغاه أنها هدية من أحد مسؤولي وزارة النقل للطرق، الذي صادفت زيارته للمنطقة للوقوف على انهيار طريق الهدا وقبضت المباحث الإدارية على المهندسين وتم التحفظ عليهما والتحقيق معهما ومع أطراف في الشركة بعد ثبوت الواقعة، وأكدت صحيفة (الشرق) أنه بتواصلها مع وزارة النقل تأكدت من عدم علاقة الوزارة ولا أحد من مسؤوليها بالرشوة وليس لأحد منهم علم بها.
رشوة صحافي أو صحيفة أو محاولة الرشوة أمر ليس بجديد وإن كانت الرشوة أمرا شديد القبح إلا أن فيها جمالا رائعا يتمثل في ثبوت تأثير الصحافة وقوتها إلى درجة محاولة رشوتها، فالفاسد لا يحاول رشوة المسؤول الضعيف ولا الصحافة السلبية وإنما يتعرض لمحاولة الرشوة من هو مخلص مؤثر.
ونحن إذ نسعد بقوة تأثير الصحافة السعودية إلى حد محاولة شراء ذمة الصحفي أو الصحيفة بدفع رشوة مباشرة (غبية) أطرافها هم الآن خلف القضبان وغيرهم في الطريق أو في منزله يرتجف خوفا، فإننا نأسف في الوقت ذاته أن ثمة طرقا غير مباشرة (ذكية) يتم عن طريقها جر رجل صحافي أو كاتب أو صحيفة ليس بالضرورة لستر عيب أو منع نشر فضيحة، ولكن بإظهار جمال غير حقيقي أو نشر إنجاز وهمي وتلميع شخصي يكون على حساب الوطن والمواطن وجعله يعيش وهما يتحول مع الزمن القصير إلى هم، وهذا ما تفعله شركات (ليست شركات مقاولات صريحة) ولكنها مؤسسات إعلامية تجارية تتولى (مقاولة) تلميع أشخاص على حساب المال العام.
رشوة الصحافي لها صور عديدة جديدة منها التوظيف بمكافأة شهرية مجزية تدفع من ميزانية الوزارة أو مداخيلها وأنديتها الاجتماعية التي تدر دخلا، ومنها تيسير الخدمات العسيرة على المواطن العادي (غير الصحفي) ومنها هبة التذاكر وهدية السفر المشمول بالإقامة والمصروفات، وعلى الرقابة أن تفتح عيونها على الأنواع الذكية، أما الرشوة الغبية فأمرها سهل.

قالوا وقلنا

** قال الأستاذ حمد القاضي: أتساءل بحرقة، إذا كانت وزارة التربية والتعليم تعلم أن المدارس الأجنبية تقدم تعليماً نوعياً جعل نسبة الطلاب السعوديين فيها أكثر من 90% ومدارسها لا تقدم هذا «التعليم النوعي» فهذه والله مشكلة كبرى.
* قلنا: والمشكلة الأكبر إن كانت لا تعلم!!
**
** قالت «عكاظ»: هيئة الغذاء والدواء تكشف عجز المطارات عن استقبال اللحوم المستوردة.
* قـلنا: خلق وفرق هيئة الغذاء والدواء لها كل ساعة اكتشاف وهيئة الفساد لها كل يوم انكشاف.
**
** قالت وكالة (ي ب ا): المنظمون في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا يطلقون مسابقة سنوية لتصميم فستان زفاف مصنوع من ورق المرحاض!!
* قلنا: هذا يؤكد أن الزواج عندهم مسحوب عليه السيفون؟!!
**
** قال ملحق (الرياض) الاقتصادي: وزارة الزراعة تقود مفاوضات سعودية – أسترالية لإنقاذ الإبل الأسترالية من الإبادة باستيرادها للسوق المحلي.
* قلنا: الله يعين الناقة الأسترالية إذا تجمع عليها بعاريننا وكل واحد يتميلح ويقول «يو سبيك إنجليش»؟!!.
**
** قالت المحطة الأخيرة بـ«عكاظ»: إعفاء مسؤول قطع الماء عن المواطنين.
* قلنا: عقبال اللي يقطع الكهرباء!!
**
** قالت صفحة حياتها عالمها بـ«عكاظ»: طريق الرجل إلى قلب المرأة.. الإطراء.
* قلنا: الإطراء طريق لكل القلوب وما أكثر سالكيه!!
**
** قالوا: الدفاع المدني يتدخل لفك قيود متهم في خلوة غير شرعية مع فتاة بعد أن حاول الهرب فقيده رجال الهيئة وسقط المفتاح واستحال فك القيد!!
* قلنا: «الهيئة ما تستخدم إلا أدوات أصلية!!».
**
** قال تحقيق صحافي: 720 ألفا ينتظرون تفعيل نظام رعاية المعوقين ويطالبون بالتوظيف ومراكز العلاج والترفيه ورفع الإعانة وتهيئة المرافق!!
* قلنا: مخجل أن يحرموا من كل هذه الحقوق!! ماذا لديهم إذا؟!
**
** قالت «عكاظ»: طالبة سألت مدير جامعة أم القرى «أين ذهبت ميزانية الجامعة؟» والعميدة وبختها ومدير الجامعة يثني على السؤال!!
* قلنا: «إذا عاجبك السؤال.. وبخ العميدة)!!
**
** قالوا: تقاذف المسؤولية بين العمل والجوازات حول التبليغ عن هروب العمال وكل منهما يتهرب.
* قلنا: تهرب يشجع على الهروب، أبشر بطول سلامة يا هارب!!

ما هكذا يوفر المال العام

عندما أكد خادم الحرمين الشريفين ــ يحفظه الله ــ على الوزراء بأنه (لا عذر لكم) مشيرا إلى ميزانية خير تاريخية غير مسبوقة، كان كعادته يركز جل حرصه على أن تستغل ميزانية كل وزارة في تقديم أفضل الخدمات وأرقاها للمواطن السعودي، فالمال الذي هو عصب كل خدمة راقية تم توفيره ولم يعد عذرا كما كان في وقت الأزمات، وبقي أن يسخر المسؤول إمكاناته الإدارية، إن وجدت، في استغلال المال مع الفكر الإداري في إسعاد المواطن والتأسيس لخدمات تليق به وبحرص قيادته عليه، واستغلال هذا الخير الوفير في إنشاء بنية تحتية صلبة للخدمات.
توفير المال العام لا يكون على حساب جودة الخدمة ولا على حساب جودة الأجهزة والأدوات ولا على حساب البنى التحتية الهامة، إلا إذا كان المسؤول لا يملك القدرة على توظيف المال للرقي بالخدمة وليس لديه التأهيل الإداري الكفيل بإحداث التغيير المطلوب، عندئذ تكشف وفرة المال شح الحال.
لا يوجد مواطن مخلص محب لوطنه يقبل أن يهدر المال العام حتى مع وفرته، لكن قنوات هدر المال العام ليس من بينها ما يتعلق ببناء يبقى أو خدمة ترقى أو جهاز منتقى فهذه أصول تبقى ولا يعتبر ما يصرف عليها شكلا من أشكال هدر المال، ولا يعتبر التوفير فيها أو التقتير عليها إنجازا على الإطلاق.
قمة التناقض تحدث عندما يستهدف مسؤول التوفير في عناصر أساسية وبنى تحتية هامة أو أجهزة وأدوات ضرورية للمواطن وتشكل له عنصر حياة أو موت، وفي الوقت ذاته يتغاضى عن قنوات هدر مال عام فعلية في شكل صرف مبالغ فيه على شكليات ومظاهر وبهرجة إعلامية أو رواتب عالية وبدلات سخية وانتدابات تنفيعية أو حفلات ومناسبات لا طائل من ورائها.
إن أوضح ما يعكس سوء الإدارة ويستفز الموظفين والمتابعين هو الازدواجية المقيتة المتمثلة بالتحجج بالحفاظ على المال العام وفي ذات الوقت التبجح بهدره.

وكالة سيارات مضللة ومظللة

ألحت إحدى وكالات السيارات (من ألح يلح إلحاحاً) أو أصرت (من أصر يصر إلحاحاً) كما يقول عادل إمام عندما كان خفيف دم، ألحت على ابن العميل أن يحضر السيارة موديل 2008 إلى ورشة الوكالة لإجراء صيانة مجانية ومنحه (فوتشر تخفيض) يعادل 100 دولار، ولا أدري لماذا اتصلت الوكالة بابن المشتري مع أن لديها رقم الأب (نقاد الدراهم)، وكان المعتاد أن يتصل على الأب صوت نسائي ناعم و(خاثر) يبلغه بالعروض على الموديلات الجديدة، لكن يبدو أنهم يتصلون بالأبناء عندما تكون ثمة مشكلة لأنهم يدركون أن أبناء هذا الزمن (حبيبين) و(على نياتهم) ويصدقون كل شيء.
المهم أن الوكالة كررت الاتصال على ابن المشتري تطلب منه إحضار السيارة للوكالة لإجراء صيانة، وعندما أخبر الابن والده استشارني الوالد في الأمر ولأنني سبق أن أجريت حواراً مع رالف نادر ناشط حماية المستهلك الأمريكي الشهير ولازلت أذكر كلماته عن وكلاء السيارات التي نشرتها في جريدة (الجزيرة) منذ عقود فقد أخذت منه معلومات السيارة وتحدثت مع المتصل نيابة عن المالك لمعرفة سبب الإلحاح أو الإصرار (إلحاحا) فشعرت بمراوغة بعدها قال لي إن سخان ماء المساحات (لا نحتاجه في المملكة!!) وهو مصمم للدول الباردة وطلب إحضار السيارة لغرض إلغائه، قلت له: لكن شتاء وسط المملكة برده أشد من تلك الدول وشمالها شهد جليدا هذا العام، فتلعثم، ثم عقبت عليه بسؤال الضربة القاضية (لماذا سأحصل على فوتشر 100 دولار) فقال هذا عرض إكرامي من الشركة، فزادني شكاً.
بحثت في النت فوجدت أن سيارة صاحبنا مستدعاة في أمريكا لأن بها عيبا مصنعيا جعل سخان ماء المساحات يسبب حريقا في مئات السيارات وتعذر إصلاحه ويستحيل استبداله لأن الشركة المالكة لهذه التقنية توقفت ورفضت منح المصنع حق تطبيق ذات التقنية من شركة أخرى ولابد من إزالته وتعويض العميل قيمته (100 دولار) واستدعي في أمريكا 900000 سيارة.
لماذا يكذب علينا التجار ولماذا تنقصنا الصراحة والشفافية ولماذا لا تمنع وزارة التجارة تضليل المالك مع أننا نمنع تظليل السيارة؟!.

محبّط لن ينفعك أحد

الأهم من تدريس مفردات النزاهة والحث عليها بطريقة وعظية هو انتشال المجتمع من حالة الشعور بأن المخلص والنزيه هو الخاسر في النهاية، لقد بدأ البعض بالترويج لثقافة محبطة مفادها لا تبلّغ عن الفساد في دائرتك، لا تخلص، لا تنتقد أوضاع الفساد فلن يجدي هذا نفعاً وقد تكون أنت المتضرر بالنهاية بخسارتك لمن تنتقدهم.
عبارة (لن ينفعك أحد) هي أكثر محبطات محاربة الفساد وهي عبارة أصبحت رائجة يروج لها الفاسدون بكل الطرق وبجميع اللهجات يقولون (ما أحد نافعك) ويقولون (ما نافعك أحد) ويقولون (لا تحمّس ترى الهواء ضدك) ويقولون (ما في الحمض أحد) ويقولون (خل عنك الإخلاص ترا ما أحد نافعك إذا زعل المدير)، كل هذه العبارات وبمختلف اللهجات وباستخدام جميع المفردات وكل الأمثال العربية الفصيحة والشعبية يحاولون إشعار المخلص في عمله والمخلص لوطنه والمخلص في نقده ومن يستهدف بؤر الفساد ليكشفها بأنه مجتهد مخطئ لن يجد اجتهاده صداً كافياً وتجاوباً ينتصر لمحاربة الفساد وبالتالي فإن الطاولة ستنقلب عليه والضرر سيلحق به بخسارته للفاسدين وتحولهم ضده، وهذه الأسلحة المحبطة تجد أحياناً قليلة ما يؤيدها، لكن الواقع هو أنه لا يصح إلا الصحيح.
أعتقد أن محاربة مثل هذه المحبطات بتشجيع المخلص في كل مجال من مجالات الحياة سواءً المخلص الناقد أو المخلص المبلّغ أو المخلص المحارب للفساد في دائرته ومجتمعه ووطنه أهم من التركيز على إشاعة مفردات النزاهة والحث عليها وإدخالها في المقررات فما فائدة أن أشيع مفردة دون أن أشيع نتيجة إيجابية لاستخدامها، علينا أولاً أن نصحح ونعدّل تطبيقات مفهوم (لن ينفعك أحد) ثم بعد ذلك وبعد أن نؤكد أنه (سينفعك أحد) وسينتصر المخلص نبدأ في الحث على الإخلاص والترويج لمفردات النزاهة.

قناة سعودية متميزة (1/1)

لن أذكر أسماء ولن أتطرق لأشخاص حتى لا يخرج الموضوع عن سياقه والهدف منه وهو تبرئة الإطار العام للإعلام السعودي المرتبط بوزارة الثقافة والإعلام والمتمثل في قنواتها الفضائية.
كنت ولازلت ضد أن تترك قضايانا لتقتات عليها قنوات الفضاء غير السعودية فيناقش شأننا الاجتماعي في قنوات لبنان والرياضي في قناة أبوظبي والسياسي في قنوات أجنبية أخرى، فليس أصلح من أن نتحاور عبر قنواتنا التي تهدف لإيصال الفكرة لهدف الصالح العام، وبلغة وعبارات لا تتبنى الإثارة من أجل الإثارة والجذب لتحقيق أرباح مادية على حساب مصلحة الوطن وعلى حساب المعالجة المنطقية للقضية نفسها فهدفهم ليس القضية ولا المصلحة إنما الاستفادة من عدد المشاهدة التي يوفرها طرح شأن سعودي.
وساورني شعور أن قنواتنا الفضائية الوطنية لم تعد ترغب في طرح جريء كما كانت في مرحلة مضت وخاصة قناة الإخبارية التي كانت تتبنى قضايا جذبت المشاهد السعودي وأغنته عن متابعة القنوات غير السعودية، وخشيت أن يكون ذلك طابعا عاما يميل إلى التهدئة التي لا تتناسب مع روح إعلام العصر.
القناة الاقتصادية السعودية صححت مفهومي وطمأنت شعوري ومشاعري فهذه القناة تثبت يوما بعد يوم أن السياسة العامة لطرح قضايا المجتمع السعودي في التلفزيون السعودي تحفل بالكثير من الشفافية والطرح الصريح الواضح الهادف، وأن أي سلوك يخالف ذلك هو توجه قناة معينة وفق توجه خاص بالقائم عليها و نشاط العاملين فيها وما يسمى بالجرأة التي لا أسميها جرأة لأنها ليست تخطيا لحدود أو خطوط حمر هي أصلا غير موجودة بدليل مايطرح في القناة الاقتصادية السعودية التي تتبع لذات المنظومة وذات المرجعية.
القناة الاقتصادية السعودية تطرح قضايا غاية في الأهمية وبشفافية عالية وصراحة ووضوح، خاصة في برنامج (المرصد) اليومي وبرامج حوارية أخرى جميعها تثبت أن تلفزيوننا بخير وأن ماينقصه هو مزيد من العناصر التي لا تقبل بغير المهنية سببا للبقاء.

قالوا وقلنا

** قالت دراسة علمية إن الأباء يصابون هم أيضا باكتئاب ما بعد الولادة.
* قلنا: لا تلمهم كل يوم يقطعون ورقة من دفتر أبو أربعين!!.
**
** قالت الوكالات: الشرطة الأمريكية تعتقل لصا عاريا تناول العشاء ثم دخل للاستحمام في المنزل الذي سرقه.
* قـلنا: (كله يهون عند إللي يقول جب بطاقة الصراف وتعال وأنت ساكت!!).
**
** قال وزير الشؤون الاجتماعية: المعتدي على المعوق بمركز عفيف بيد هيئة التحقيق والادعاء!!.
* قلنا: امتلأت هيئة التحقيق والادعاء من قضايا الاعتداء على معوقين فأين الوقاية؟!!.
**
** قالوا: السياحة والآثار ووزارة الشؤون الإسلامية تبرمان اتفاقية العناية بالمساجد العتيقة.
* قلنا: ومن يبرم مع هذه الوزارة ما يذكرها بالعناية بالمساجد الحديثة؟!!.
**
** قالت صفحة أحوال السوق بـ(عكاظ): دوام الفترتين عقبة تعترض بائعات اللوازم النسائية أنهكهن جسديا ونصف مرتباتهن تذهب في المواصلات.
* قلنا: الذين ورطوهم دوامهم واحد ولهم بدل مواصلات ولا يوظفون بناتهم بائعات!!.
**
** قالت صفحة شباب اليوم بـ(عكاظ): زجاج السيارات الخلفي يعبر عن هموم وانكسارات الشباب بعبارات طريفة تكتب عليه.
* قلنا: وأكثرها بلاغة (هدئ السرعة لا يوجد سرير عناية مركزة).
**
** قالوا: المعلم يحصل على لقب معلم مبدع لابتكاره فكرة كوب لكل طالب يشرب به الماء من برادة المدرسة بعد أن شاهد الطلاب يتسابقون على وضع الفم في الصنبور!!.
*قلنا: (المهم لا يبتكر سندويشة لكل طالب فيحصل على لقب معلم مفصول من متعهد المقصف!!).
**
** قالت (عكاظ): مؤتمر التمريض بجامعة الدمام يبحث آلية سلامة المريض!!.
* قلنا: ليته يبحث آلية سلامة سعودة التمريض!!.
**
** قالت وزارة العمل: سنطلق قناة إلكترونية لتوظيف الشباب والفتيات تعرض فرص العمل المتاحة!!.
* قلنا: (بس شيلو منها مهنة خادمات منزليات الله يرحم والديكم كفاية استفزاز)!!.
**
** قالت صفحة طعم التفاحة بـ(عكاظ): دراسة بريطانية تؤكد أن المرأة السعودية ثالث أجمل امرأة في العالم بعامل الرقة والحياء والتفاعل مع الموضة مع الحفاظ على حشمتها.
*قلنا: درس للاتي لا يستحين ولا يتحشمن!!

ضحكات سائق هارب

التعاطي مع موضوع هروب المكفول يجب أن نتناوله بطريقة أكثر مرونة وإنصافا لكل الأطراف، فالواضح أن حقوق الكفيل هي التي تضيع بعد أن كان البعض يدعي أن حق السائق أو العامل الهارب يجب أن يصان، وحقيقة لا أستطيع أن أستوعب كيف يكون لسائق هارب حق على مواطن استقدمه ودفع مبالغ طائلة لاستقدامه واستخراج إقامته واستخرج له رخصة قيادة وانتظم في دفع رواتبه ثم هرب السائق بحثا عن راتب أفضل من شخص لم يتكلف بأي ثمن لاستقدامه ومن الطبيعي أن يغريه بزيادة بسيطة، وقام الكفيل بالتبليغ عن هروبه بطريقة نظامية ومضت المهلة ولم يجده وأصبح الطرف الخاسر، ثم إذا حن السائق لأهله وقرر السفر سلم نفسه ليسافر على حساب الكفيل الخاسر!!.
قد يكون الشك في دور للكفيل في ادعاء هروب العامل (غير السائق) مقبولا، أما السائق تحديدا فهو عملة نادرة مطلوبة لا يمكن لشخص أن يستقدمه ويتركه سائبا ولا أن يحرمه من حقوقه ولابد من التفريق بين تاجر تأشيرات يستقدم عمالا لمؤسسة صغيرة أو وهمية ويهملهم ويحرمهم حقوقهم، وبين رب منزل يستقدم سائقا هو في أمس الحاجة إليه، ولو حرمه راتب يوم لرفض العمل وعطل مصالحه ومصالح عائلته ومدارس أولاده.
لدي الكثير من الشكاوى من مواطنين بلغوا عن هروب سائق منذ سنوات ثم فجأة يحضر السائق للمنزل مطالبا بتذكرة سفر وخروج نهائي وكأن هؤلاء العمالة يدركون جيدا أن أقصى ما سيتم عند القبض عليهم بعد التبليغ هو استدعاء الكفيل لدفع التذكرة وإنهاء إجراءات سفرهم رغم عدم استفادته منهم، وهذا في حد ذاته ظلم للمواطن وليس من حقوق الإنسان في شيء.
يقول طبيب: عندما جاء سائقي الهارب متبجحاً في المستشفى الذي أعمل به يريد تذكرة، ويهددني، طلبت من أمن المنشأة التحفظ عليه، لكنني لم أجد من يقبل استلامه واحتجازه لأخذ حقي وتسفيره على حساب من شغله لسنوات، وشعرت بضعف موقفي عندما نظر إلي السائق ضاحكا وقال: (اعطني التذكرة قبل أن أدعي أنك لم تدفع رواتبي فتدفع أكثر!!) لابد من الالتفات لهذا الأمر بعدل وحزم وعقوبة هروب رادعة.

عقود الخاسر فيها هو الوطن

يبدو أن العلاقة (غير الحميمية) بين الوظيفة والنقد علاقة تنافر قديمة حديثة لأنها تتجدد دون تجديد ويعاد تجديدها بدون رسوم تجديد!!، عدى تلك الرسوم الباهظة الثمن التي يدفعها الوطن جراء عدم كشف العيوب وبالتالي استمرارها وتأثيرها في نفسية الناس؟!.
ترى من المستفيد من عدم المكاشفة والشفافية؟!، إنه المخلوق الذي لا يمكنه العيش في النور وتحت ضوء الشمس، وكل المخلوقات من هذا النوع تتصف بعدم الإبصار والضعف والهشاشة بحيث يقضي عليها الضوء وتستمتع بالظلام الدامس، وهذه المخلوقات موجودة منذ وجدت الحياة ، لكن صور مقاومتها للشفافية وسطوع الضوء تختلف من زمن لآخر ومن مخلوق لآخر ومن بيئة لأخرى.
في أزمنة مضت كانت الجهات أو الوظيفة التي تريد الاختباء عن أعين النقاد والراغبين في إصلاحها تفعل ذلك بإحاطة نفسها بسور عازل عن وصول الصحفي، أو دخول الصحافة لا لسبب (خير) كما يصنفونه وهو تغطية الأخبار والإنجازات القليلة إن وجدت، ولا لسبب (شر) كما يصنفونه وهو النقد!!، لذا فإن الأبواب توصد بالكامل وتعيش الجهة في مأمن مظلم، وعندما يحدث تسريب للصحافة عن أي خلل، فإن التعامل مع هذا التسريب لا يقل أهمية وحماسا عن التعامل مع تسريب مفاعل نووي مثل تشرنوبل!!، من الذي سرب؟! ومن الذي يعرف صحفيا؟! وتحقيقات متواصلة لابد أن تكشف (الخائن) (المخلص).
ومع تطور الطمع البشري تغير الوضع تماما بطريقة أكثر تبجحا وأنانية فأصبح دخول الصحافة مطلبا تخصص له الأموال وترصد له بنود في ميزانية الجهة، وأصبحت العلاقة بالصحافة مؤهلا مطلوبا وأصبح المشروع الأكثر تكلفة هو توقيع عقد مع مؤسسة إعلامية تتولى تلميع الجهة والموظف، ولكن وفي الوقت ذاته (لا للنقد) أما (لا) هذا العصر فتعتمد على مشروع آخر لا يقل تكلفة وهو توقيع عقد مع محام!!.
ويبقى السؤال الأهم وهو من المستفيد من عدم التوازن هذا؟! بالتأكيد أنه ليس الوطن!!.