يوم: أكتوبر 14, 2018

جمال وخديجة

أبدى الرئيس الأمريكي ترامب رغبة في استضافة السيدة التركية خديجة التي تدعي أنها خطيبة للزميل جمال خاشقجي رده الله لذويه ومحبيه، ولقاء ترامب بخديجة قد يفيد في كشف بعض أسرار اختفاء جمال، خصوصاً تلك المرتبطة بخديجة ومن يقف خلفها في الصورة دوماً مثل توران كشلاكجي أو خلف كواليس المكائد مثل الحمدين، فمن المؤكد أن الأمريكان سيكونون أدق وأكثر حيطة في طرح الأسئلة على خديجة من الأتراك، وأقدر على كشف الكذب سواءً تقنياً بالجهاز أو بالتحقيق، لذا فإنني أشك في أن توافق تركيا على توجه خديجة لترامب.

الزواج المزعوم بخديجة والذي نفته عائلة جمال نفسه، قد يدعو ترامب لسؤال خديجة عن مقصد جمال من خطبتها (المزعومة) وهل أراد الزواج منها لأحد الأسباب المعروفة للزواج في المجتمعات الشرقية المسلمة، بمعنى هل بحث جمال عن الزواج من خديجة لجمالها أم لمالها أم لحسبها أم لدينها؟!.

بالنسبة للجمال فإن ترامب يسهل عليه الإجابة عن هذا السؤال، فهو خبير في النساء وذواق (صاحب صنف) بل صاحب قضايا عالقة مع عدة نساء، وبالنسبة للمال فإن خاشقجي أغنى من تركيا كلها حالياً مع تدهور الليرة التركية، وبالنسبة للحسب فجمال في غنى أكبر عن حسبها ونسبها ودينه هو دينها إلا أن انتماءها الإخواني يبقى هو سر الحلقة الأخيرة في مسلسل (جمال وخديجة) والذي لا يعرفه إلا المخرج القطري الذي أقحم خديجة في حياة جمال عنوة بمتابعة  رجل الاستخبارات التركي توران كشلاكجي.

الأغرب في كل ما يحدث من الإدارة الأمريكية وبعض أعضاء الكونجرس من تعاطف وحماس وتفاعل سريع مع قضية غائب (عذره معه) ولم يثبت قتله وأسأل الله أن لا يحدث وأن يرده الله لعائلته وزوجته الحقيقية، أقول الأغرب هو أن هذا التفاعل والتعاطف والحماس لم يحدث مع دهس الناشطة الأمريكية راشيل كوري التي دهستها جرافة اسرائيلية في رفح بقطاع غزة، ولا مع عشرات المواطنين الأمريكيين السود اللذين قتلتهم الشرطة الأمريكية بعنف وعنصرية أمام كاميرات الإعلام وفي مقاطع فيديو مقززة لأنهم عبروا عن أراءهم أو ظلماً وعنصرية!.

ترامب والكونجرس والإعلام الأمريكي (الموجه) يؤكدون مقولة مهاتير محمد في الأمم المتحدة (تعاقبون قاتل شخص وتكافئون وتضعون الأوسمة على صدور من يقتلون الملايين في فلسطين والعراق وسوريا).