ما عسى موظف علاقات مرضى في وزارة الصحة أن يقول أو يفعل لمريض أو قريب مريض؟!، هل سيعين الموظف براتب وقدره عشرات الآلاف لكي يقول لقريب المريض لا يوجد سرير، أم الموعد بعد سنة، أم اذهب إلى مستشفى خاص، أم أنه سيعين ليقول للمريض أنه ارتكب في حقك خطأ طبي تسبب في إعاقتك وتعطيل بعض الوظائف لديك، أو إهمال طبي نجم عنه بتر عضو غير المقصود، و أن مطالبتك بحقك في الخطأ والإهمال تم تحويلها إلى اللجنة الطبية الشرعية حيث ثلاثة أطباء يدافعون عن الخطأ وقاض ليس من ضمن مهامه الإلمام بأسرار التدخلات الطبية إنما يسمع مايقوله الأطباء الثلاثة ويحكم بناء على ذلك.
علاقات المرضى قسم يتم إنشاؤه لتعريف المريض بخدمات متوفرة وتسهيل حصوله عليها، و لتمكينه من الاستفادة الكاملة مما (يتوفر) من خدمات ومتابعة شكواه، ومطالباته من قبل موظفين يقدرون على حل مشاكله لأن الحل متوفر وممكن، ولا ينقصه إلا التنسيق والمتابعة.
بالنسبة لوزارة الصحة فإن أولوياتها يجب أن تكون توفير الخدمات والاستجابة للمتطلبات، ومواكبة زيادة الطلب بتوسيع الاستيعاب هذا علاجيا أم وقائيا فإن الوضع في تراجع يجب وقفه أولا ثم السعي لانطلاقة جديدة لا تعتمد على عناصر مؤقتة مستهلكة، لا تحمل هما ولا حماسا لتغيير ماكانت ذات العناصر تنتقده في السابق وعندما دخلت في معمعة الطب الوقائي لم تخط خطوة واحدة للأمام، وبالنسبة لوزارة الصحة فإن الحديث عن إنشاء أقسام لعلاقات المرضى حاليا أو عقد مؤتمر حول علاقات المرضى لا يعدو كونه قفزا على الأولويات، خصوصا وأن الجهات المدعوة للمشاركة في هذا المؤتمر هي وزارة العدل و هيئة حقوق الإنسان و هما أكثر الجهات معاناة من شكاوى المرضى من القصور و الأخطاء الطبية وإهمال الإنسان حيا وميتا، وهو ما أحرج كل منهما فكان التمثيل رمزيا في المؤتمر.
لو كانت وزارة الصحة نفسها مقتنعة وجادة في إنشاء أقسام علاقات مرضى فإن وزارتي المالية والخدمة المدنية هما الأولى بالمشاركة؛ لأن مثل هذا الجهاز يحتاج إلى صرف كبير واستحداث وظائف، ولكن يبدو أن الأمر مجرد محاولة التشبه بقطاعات صحية متكاملة و مؤسسة تأسيسا صحيحا مثل صحة الحرس والتخصصي والدفاع دون جدية فعلية في توفير الأولويات.
التصنيف: بصوت القلم
قالوا وقلنا عن الكارثة
** قالت نائبة وزير التربية والتعليم نورة الفايز بعد الكارثة: لن نصمت تجاه سلامة الطالبات.
* قلنا: ليتكم (لم) تصمتوا.
**
** وقالت نورة الفايز أيضا: وسنمنع حدوث مثل ذلك في المستقبل!!.
* قلنا: (اللي يسمعكم يقول متعينين اليوم!! لماذا لم تمنعوه في الماضي؟!!)
**
** قالوا: نائبة وزير التربية والتعليم أعطت أبا غاضبا كرتها الخاص وقالت هذا هاتفي وجوالي وإيميلي أكتب لي معاناتك ووعدته بدراستها عاجلا.
* قلنا: هي معاناة شاملة قديمة تكتبها الصحافة كل يوم ولم تدرسوها لا عاجلا ولا ببطء إلا على أضواء الموت.
**
** قال مصدر رسمي بتعليم جدة لجريدة الرياض إن المدرسة المنكوبة كانت مقرا لعدد من الدورات التربوية التي ينظمها تعليم جدة، وإن المبنى ضيق وأشبه بالسجن وممراته وسلالمه ضيقة وبه كافتيريا في القبو، وأنه كان يتوقع أن المبنى لو احترق سيحترق بالكامل وبمن فيه، وأن ما نتج من إصابات يعتبر طفيفا مقارنة بواقع المبنى!!.
* قلنا: (يعني تعليم جدة يعرف كل هالمعلومات وساكت؟! ليش ما عنده كرت النائبة وهاتفها وجوالها وإيميلها؟!!).
**
** قال مدير علاقات هيئة الهلال الأحمر السعودي بجدة وصلنا لحادث مدرسة براعم الوطن في زمن قياسي هو تسع دقائق للإسعاف الأرضي.
* قلنا: (وبعض الناس يبرر تأخره بالتجمهر!!).
**
** قال والد الطالبة لين لجريدة الجزيرة إن تدخل المواطنين كان له أثر كبير في تقليل حجم الكارثة!!.
* قلنا: جهد المواطن وشهامته مأكول ومجحود، يغطي عيوب بعض الجهات ثم تتهمه بإعاقتها بالتجمهر.
**
** قال مدير عام الدفاع المدني: إن مخارج السلامة في المدرسة لم تستخدم بالكامل!!.
* قلنا: وأنتم لم تراقبوا عدم تواجدها بالكامل!!.
**
** وقال مدير الدفاع المدني إن ثمة خوفا وهلعا من ركوب طائرة الإنقاذ!!.
* قلنا (يا حبكم لجعل وعي المواطن حجة، البنات والمعلمات قافزين من الدور الثالث ولو وصلتهم طائرة أو رافعة ما قفزوا !!).
**
** قالوا: 900 طالبة في مبنى ضيق لمدرسة أهلية!!.
* قلنا: (قال من أمرك؟! قال من نهاني؟!!).
**
** قالت «عكاظ»: ساهر يكشف إدارات تعليم تخترق نظام المحافظة على المال العام!!.
* قلنا: (ليت سيارة ساهر تسهر داخل الإدارات لترى اختراق نظام المحافظة على الأرواح).
حرق براعم الوطن بمال المواطن!!
«الأمور بخير، انتهت الاستعدادات، التجهيزات كاملة، لدينا أفضل مما لدى الآخرين، كلها تصريحات مخدرة تفتك بنا ببطء وتتربص بأرواح فلذات أكبادنا لتخطفها من بين أحضاننا في لحظة غفلة وثقنا فيها بتصريحات مسؤولين باعوا لنا الوهم واشترينا بضاعتهم؛ لأننا نراهم مثلنا يعرفون الله، ومثلنا يحبون وطنهم، ومثلنا يحبون أبناءهم، غفونا على وهم وأفقنا لنكتشف أنهم ليسوا مثلنا أبدا!!» (انتهى)، كانت تلك خاتمة لمشاهدات الدكتور محمد بن علي الحربي كتبها في «عكاظ» أمس واصفا معايشته لحادث حريق مدرسة براعم الوطن الأهلية في جدة ويا له من حريق، ويا لها من خاتمة تغني عن قول كل خطيب، فهي تشخص واقعا أليما لا يعرف له عامل مؤثر واحد، بل عدة جوانب قصور يجمع بينها (تصريحات مخدرة تفتك بنا ببطء).
دعك من كل التصريحات التي تزامنت مع الكارثة فهي في حد ذاتها تكوينا كالنار، بل النار أهون، فهي ما تلبث أن تقضي على الشعور بالألم بالموت، أما تعليقات هؤلاء ومغالطاتهم لا تنتهي ولا يتوقف كيها للقلوب!!، هذا مدير عام التربية والتعليم في جدة يتفقد فناء المدرسة!! ويغادر!! بعد أن صرح أن المدرسة تخضع لإشراف إدارته!!، وكان قبل ذلك صرح بأن وضع قضبان الحديد على النوافذ ممنوع نظاما!!، أين رقابة إدارتك إذا؟! إذا كان الرقيب لا يرى نوافذ مدرسة فما عساه يرى؟! وما عساك تشرف عليه وتراقب؟!.
وهذا مدير عام الدفاع المدني يقول حرفيا ودون تفصيل:(مخارج الطوارئ في المدرسة المنكوبة لم تستخدم بكاملها في الإخلاء أثناء الحادث) وهي أذكى إجابة من التفتيش على توفير المخارج!!. قل لنا (فيه مخارج ولا لا؟!) فهذا عنصر أساس في تفاقم الأضرار ثم هل من قفزن من السطح علتهن الهلع من ركوب الطائرة؟!!.
المدرسة أهلية دفع آباء وأمهات الطالبات رسومها؛ لأن مدارس التعليم العام قاصرة الخدمات ومتكدسة ولا تتوفر فيها المقومات الأساسية، لكن التاجر وفي ظل غياب الرقيب المانح للرخصة ومجددها، يرى أن من حقه تقليد مواصفات المدارس الحكومية فكدس 900 طالبة في مساحة ضيقة وأهمل المخارج وعز عليه إزالة حديد النوافذ فأحرق براعم الوطن بمال المواطن ومباركة الرقيب!!.
لا أرى رادعا للإهمال في إزهاق أرواح الأبرياء إلا الإسراع في إصدار وتنفيذ الأحكام في ملف كارثة سيول جدة؛ لأن القوم إذا طال إجراء استسهلوه، وضم ملف كارثة المدرسة إليه، كما أتمنى أن نضم المعلمتين غدير كتوعة وريم النهاري إلى قائمة ومميزات شهداء الواجب فقد ضحت كل واحدة منهما بنفسها من أجل إنقاذ مئات الطالبات.
اضحك مع الاستخفاف
أكره ما يكره الناس أن تستخف بعقولهم وفهمهم لمجرد تمرير أجندة معينة، وأن تلوي عنق الحقيقة لمجرد الوصول إلى هدف!!، حتى مؤيدو الأجندة والهدف يغضبون حين يرون أن وسيلة الوصول فيها استخفاف بعقول الناس، فيصيحون رغم التأييد قائلين (يا ناس احترموا عقولنا ما يصير دوروا غيرها ودي أصدق بس قويه).
اعتبر خبر صحافي أن إحصائية عامل تأجير (دبابات) في الثمامة هي إحصائية دقيقة وصحيحة وعلمية ومنقحة يعتمد عليها وطبقت عليها معادلات التحقق من نسبة الخطأ حين صرح بأن 60 % من الراكبين للدبابات هم من النساء والمراهقات، والاعتماد على الإحصائية التخمينية للعامل ليست هي المضحك في الخبر، شر البلية في الخبر هو تبرير إقبال النساء والمراهقات على ركوب (الدباب) بأنه يعود لرغبتهن في ممارسة هوايتهن في قيادة السيارة كنوع من التنفيس والتحقيق لأمانيهن في قيادة السيارات، وأن العامل بحكم تواجده لمس شغفا لديهن في القيادة!!. قلت: وإذا ما اعتبرنا إحصائية وتبرير العامل مرجعا إحصائيا وتحليلا نفسيا أكاديميا فعلينا أن نتذكر أن الأربعين في المائة المتبقية هم من الأطفال الذكور تحت 12 سنة، وعليه فإن علينا تلبية رغبتهم في قيادة السيارة وشغفهم بهذه الهواية التي حرمهم منها السن القانونية للقيادة!!.
وإذا اعتبرنا ربط الهوايات والرغبات ووسائل التسلية بما يشابهها شكلا أو لفظا فإن الفتيات شغوفات بأكل الحلوى و(التحلية) بعد الوجبة وأن هذا يعكس رغبتهن في تعويض حرمانهن من الجلوس في (قهاوي) أرصفة شارع (التحلية) بعد العشاء، وبناء على نظرية عامل أو (عالم) الدبابات النفسي فإن إقبال الفتيات على لعبة قطار الموت في الملاهي يعود لحرمانهن من قيادة القطار، أما إقبالهن على ركوب الصحن الدوار فهو احتجاج على عدم تمكينهن من قيادة صحن طائر كما تفعل مخلوقات الكواكب الأخرى.
ريكارد في الجرادية
وجه أحد الكتاب الرياضيين انتقادا لمدرب المنتخب السعودي الهولندي ريكارد قائلا ومكررا إن مدرب المنتخب يستبعد لاعبا من قائمة المنتخب، ويضيف آخر دون أن يختلط بالشارع السعودي في الأسواق والأماكن العامة ويعرف أراءهم، وكرر الناقد القول إن مدرب المنتخب يعيش بمعزل عن الناس الذين يقود منتخبهم، وسؤالي غير الاعتراضي للناقد وللبرنامج وللشارع وللوطن هو هل اختلط كل من هو مسؤول عن شأن من شؤون المواطنين بهم وخالط الناس وعرف ظروفهم ومطالبهم واحتياجاتهم على الأقل قبل أن يرد عليها أو يصرح بما يخصها أو يتخذ قرارا حولها يفرضه عليهم ويجعلهم يتعايشون معه (يعني وقفت على ريكارد؟!).
هل عايش مسؤولو المياه والكهرباء معاناة الناس مع شح المياه، وغلاء الوايتات ووصول ثمن حمولة الوايت إلى 1600 ريال قبل أن يصرحوا بأن تكلفة الماء أرخص من تكلفة الجوال؟! وهل عانوا من انقطاع تيار الكهرباء في عز الصيف، وواجهوا الحر والكتمة وفساد اللحوم وذوبان جليد الثلاجات؟! وهل عايش مسؤولو التربية والتعليم ازدحام الفصول وعطل المكيفات واتساخ المدارس الحكومية وعدم صلاحية دورات المياه فيها للاستخدام الآدمي؟! وهل مر مسؤولو الشؤون الاجتماعية على أحياء الفقراء واستمعوا لمعاناة المعلقات والمطلقات والأرامل مع رجال الضمان الاجتماعي أم هل عايشوا معاناة اليتامى واليتيمات والمعوقين مع الضرب والإهانة والقهر والمرض النفسي؟! (وهي صور يومية لا تختفي إلا في حفلة فطور رمضاني محكم العزل)، وهل عانى مسؤولو الصحة في البحث عن سرير أو تحديد موعد عيادة أو فحص لأحد أفراد أسرهم أو أقاربهم حماهم الله؟! أم هل عايشوا أسرة ماتت ابنتها أو فلذة كبدها وهم يبحثون عن قبول في مستشفى.
وحده مسؤول وزارة النقل جرب مرة واحدة أن يعايش هم المواطن مع الطرق فتعرض لحادث طرق ولم يكررها مرة أخرى (حرم أن يرتاد الطرق التي نسلكها).إذا لم يبق علينا إلا معايشة مدرب المنتخب الهولندي ريكارد للناس فأنا أضمن لكم أن يسكن في (الجرادية) في الرياض فالهولنديون يموتون في السياكل والأزقة.
التعليم حالق صفر!!
الصغيرات من طالبات المدارس الابتدائية الحكومية واجهن في أول يوم دراسي بعد إجازة عيد الأضحى موقفا صعبا، منهكا، محرجا، ولغالبيتهن كان مخيفا، فقد غابت حافلة النقل التابعة لشركة (غير أمينة) ولم يجدن الطالبات من يعيدهن إلى منازلهن، وكالعادة فإن المعلمات والإداريات السعوديات يتحملن عبء أخطاء التعليم وفشل تعاقداته، فقد تولين الاتصال بأهالي كل تلك المئات من الطالبات لإشعارهم بضرورة الحضور واستلام بناتهم وتحمل نقل يوم أو يومين وربما أسبوع نيابة عن الشركة الأمينة (لا أحد يدري متى تستأنف الشركة تنفيذ واجباتها التعاقدية وكم سيطول غياب الحافلة؟!).
على الجانب الآخر حدث إرباك كبير لدى الأهالي، فالآباء في مواقع أعمالهم يستأنفون عطاءهم والإخوة في الجامعات ومعظم الأسر التي تستفيد من حافلة النقل المدرسي ليس لديها سائق (أسر فقيرة) أو لديها سائق ولا تقبل أن يحضر السائق طفلة صغيرة بمفردها (أسر محافظة ومتجاوبة مع التحذيرات من استغلال الأطفال)، فتوالت الاتصالات (والمستفيد شركات الاتصالات طبعا) وبين استئذان موظف وموافقة مدير ورفض آخر وحدوث مشادات كلامية بين الموظف والمدير وترك بعض طلاب الجامعات لقاعات الدراسة وذهاب الأم مع السائق تمكنت الأسر من تحمل حصتها من عبء أخطاء التعليم وفشل تعاقداته.
الطالبات الصغيرات عدن أخيرا إلى المنزل متأخرات خائفات مستغربات وبعضهن باكيات ووجوههن محمرات، قالت إحداهن لأبيها: (سواق الباص مريض) قال: (بل مرض الضمير)، وقالت أخرى لأبيها: (يقولون البنات سواق الباص مات) قال: (بل مات الرقيب)، قالت الثالثة: (تقول المديرة سواق الباص حاج) قال: (السواق لم يحج بل حج الباص!!).
أما أنا فأقول لكم: مرض الضمير ومات الرقيب وحج الباص فقصر التعليم شعره وعاد لنا بعد الحج وهو (حالق صفر) فقلنا له حج مقبول وذنب مغفور وتجارة لن تبور.
قالوا وقلنا
** قال الأمير نواف بن فيصل لـ «عكاظ»: حدث فتور في علاقة الجماهير بالمنتخب في الفترة الماضية.
* قلنا: (مشكلة المنتخب ملايين اللاعبين وشرهات وميول الإعلاميين!!).
**
** قال عنوان صحفي: الأمير هاري ممنوع من الاقتراب من الفتيات الأمريكيات!!.
* قلنا: (يمكن لأنهن سريعات الاشتعال!!).
**
** قالوا: أفارقة يتاجرون بلحوم الصدقات والهدي في مكة المكرمة.
* قلنا: (الشرهة على إلي أعطاهم إياها)
**
** قالوا: طالب مرحلة ابتدائية يقتل زميله بعدة طعنات بعد مشاجرة!!.
* قلنا: بدون أمن مدرسي حتى في الروضة سيحدث قتل!!.
**
** قالت (سبق): عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أصابه شباب في السبالة بالرياض بقنبلة ماليتوف أصيب بحروق شديدة ويرقد في المستشفى.
* قلنا: (لو كان عضو الهيئة أصاب شابا بشرخ أو مخش لصاح الإعلام!!)
**
** قالوا: السلطات المصرية تمنع المطربة فلة من دخول القاهرة وترحلها من المطار!!.
*قلنا: (خايفين إن فلة ناوية تفلها!!).
**
** قالوا: ارتفاع نسبة العنوسة بين الممرضات السعوديات.
* قلنا: خايفين من العدوى إلى ما لها بدل عدوى!!.
انفجار رحم الصحة
دعونا نتناول قضايانا بوطنية وموضوعية وتخصص لا ينحاز لأحد على حساب الضحية أو على حساب التشخيص الواقعي للقصور!!، مستوصف غير مؤهل للتعامل مع حالة ولادة على أساس المضاعفات المتوقعة لحالات الولادة وسرعة تدهور الحالات المتعسرة، لا تتواجد فيه إلا طبيبة واحدة وممرضة واحدة وبدون مسعف ومع ذلك يتولى الإشراف على حالة الحمل طيلة التسعة أشهر ويتولى التوليد ويخفق المستوصف في هذا كله ويموت الوليد وينفجر الرحم ويحمل المرأة إلى الإسعاف رجل يحملها بين يديه وهي في وضع الجلوس (ربما لا توجد نقالة أيضا)، كل هذا القصور والخلل في المستوصف المرخص ثم تأتي وزارة الصحة لتدعي دور البطل إعلاميا فتقول إنها شكلت لجنة للتحقيق ونقلت المريضة الضحية عبر الإخلاء الطبي إلى الرياض (مدينة الملك فهد الطبية) مكررة نفس سيناريو قصة الضحية رزان التي أجادت قناة الإخبارية عرضها وفضحها آنذاك عندما كانت (الإخبارية) في عصرها الذهبي!!.
سؤالي للوطن وللعقلاء وللباحثين عن الحلول هو من رخص لهذا المستوصف؟ ومن أهمل التفتيش عليه؟ ومن سمح له بالممارسة دون أدنى معايير السلامة؟ أليست وزارة الصحة؟!، إذا مع من سيبدأ التحقيق؟! هل مع المستوصف أو مع من سمح له ولم يراقبه رغم أن الدولة فرغت الصحة للرقابة على الممارسة وحملت عنها هيئة الغذاء والدواء حملا ثقيلا هو رقابة الدواء وترخيصه؟! أليست وزارة الصحة هي من دافع عن الأخطاء الطبية بندوة ومحاضرات جرمت الإعلام ثم الآن تزهو بالتحقيق فيه؟! هذا جانب أما الجانب الآخر فهو لماذا لا يستطيع مستشفى أحد رفيدة التعامل مع الحالة؟! وهو مستشفى وليس مستوصفا؟ ولماذا تحتاج إلى التحويل لمدينة الملك فهد الطبية في الرياض؟! وهل ستستفيد من هذا النقل أم أنه ذر للرماد في العيون ومصيرها مزيد من الإهمال تماما كما حدث للطفلة رزان (لا سمح الله)، ثم إن الإخلاء الطبي خدمة وفرتها الدولة دون منة، وهي تنقل من يستوجب وضعه الطبي نقله بالإخلاء دون توجيه إداري أو ادعاء حرص، فاحرصوا على مسؤولياتكم الصحية لكي لا يحتاج الناس إلى نقل حفظهم الله وإياكم.
كفر العرب «طاح»
حسب الوكالات فإن ركاب إحدى الطائرات المتجهة من مدينة اكسيتر البريطانية إلى نيوكاسل شاهدوا إطار الطائرة يسقط بعد الإقلاع بدقائق ولم يبلغوا قائد الطائرة ولم يحركوا ساكنا، هذه القصة ذكرتني ببرود الإنجليز عامة وهو ما كنا نقرأ عنه منذ الصغر، وذكرتني ببرود سكان مقاطعة يوركشير ومدينة اكسيتر تحديدا، حيث درست فترة من الزمن في شبابي فقد كنت كعربي يفور دمي لرؤية رجل ينزف دما على الرصيف بعد علقة ساخنة بينما يمر الناس على ذات الرصيف ويبعدون أقدامهم عن الدم ويمضون، وقبلهم مضى من رآه يضرب دون أن «يفزع» ولو لفض النزاع، فكنا نحن العرب عامة نتندر على برود الإنجليز والأوربيين عامة.
كان هذا على مستوى الشعوب وكان ولا زال للبرود ما يبرره، فتلك الشعوب تركن إلى جهات أمنية وإسعافية لا تتوانى في الحضور ومحاكم تبادر في الحكم على المعتدي وإنصاف المعتدى عليه فلا يوجد ما يدعو لتدخل المارة، أما على مستوى الدول فإن المعادلة تنقلب تماما رأسا على عقب، ففي الوقت الذي تصمت فيه الدول العربية على ما يحدث في سورية وقبلها ليبيا من سفك للدماء على الرصيف السياسي وتمر الدول العربية على ذات الرصيف وتبعد أقدامها عن ملامسة الدم العربي المسلم ولا تتدخل إلا تدخلا خجولا سامجا بطيئا، كما يحدث من الجامعة العربية هذه الأيام تجاه نظام بشار المنشار، عبر مبادرة «ذى ون كونتري شو»، نجد أن الدول الأوروبية تتحالف لإنقاذ ليبيا وتتحالف لتطبيق العقوبات على النظام السوري وتهديده بفزعة عسكرية للشعب ويأتي العمل الجاد لإنقاذ الشعب الجريح من طرف تركيا.
حسنا .. إذا كان لدى الشعوب الغربية المبرر للبرود وعدم التدخل لإنقاذ مصاب وهو الركون إلى قوات أمن وأجهزة إسعاف لا تتوانى في الحضور، فما هو مبرر الدول العربية للبرود وعدم التدخل لإنقاذ شعب؟!، هل هو الركون لقوات أمن وأجهزة إسعاف أجنبية لا تتوانى في حماية مصالحها؟!، إذا فقد سقط «الكفر» العربي لكنه هذه المرة ليس «الكفر» العجلة ولكنه «الكفر» الغطاء.
بل يستحق النقد
لست مع التعاطي الإعلامي مع مشكلة حالة خاصة فردية تمثل حالات عامة ووضعا عاما سلبيا سائدا ثم التفاخر بحل مشكلة تلك الحالة الواحدة المنشورة بينما الوضع العام كما هو، وبقية ضحايا الحالات الأخرى التي لم تنشرها الصحف أو تطرح في القنوات معاناتهم مستمرة وقائمة وهم يقرؤون ويرون ويسمعون عن حالة مشابهة لوضعهم تم التعامل معها بمثالية لمجرد أنها نشرت في وسائل الإعلام بينما مشاكلهم كما هي لم يطرأ ولن يطرأ عليها أي تغيير!!، أتدرون لماذا أنا واثق من أنه لن يطرأ عليها أدنى تغيير؟!؛ لأنني ومن واقع معايشة لبعض المسؤولين لمست الزهو والفرح الذي يسيطر على مدير أو وكيل أو وزير بمجرد نشر خبر تبنيه لحالة نشرت و(توجيهه) بسرعة التعاطي معها وكأنه بذلك التعامل مع ما نشر حل كل المشاكل المشابهة وأنهى كل الأوضاع القائمة وقام بكل مسؤولياته وأكثر!!.
ذلك التعاطي الإعلامي مع الحالات الخاصة، وشعور الناس (ومعهم كل الحق) أن مشاكلهم لا تحل إلا إذا تدخل الإعلام ونشرها جعلنا نتحول إلى وضع (شحاذة إعلامية) لا تسر الطامح إلى حلول جذرية وقيام كل مسؤول بواجباته ومسؤولياته دون نشر ومفاخرة ومظاهر وأصبحت بعض الصحف (مجبرة) على أن تطالعنا كل صباح بمواطن يستجدي علاجا وآخر يستجدي ضمانا اجتماعيا وثالث يتوسل لإنهاء معاملة ورابع يطلب إنصافه من خطاء طبي أو جور مدير؛ لأن تلك الصحف لا تجد بداً من (التعاطف) مع صاحب القضية، ولا ألومها في ذلك، لكنني لا أؤيد خروجها في اليوم التالي بعناوين تمجد المسؤول لسرعة تجاوبه و(توجيهه) بحل تلك المشكلة المنشورة؛ لأن الأصل هو عدم تجاوبه و(تخطيطه) و(عمله) لحل كل المشاكل المشابهة كونه باختصار لم يؤد واجبه الذي ائتمن عليه ويفترض بنا أن ننتقده حتى بعد تبنيه لتلك الحالة الفردية
