قالوا وقلنا

•• قالوا: تدخل ميكانيكي لإغلاق سرعة ناقلات الوقود والغاز!!.
• قلنا : بعد أن وقع الفاس بالرأس!!.
**
•• قالوا: نائبة وزير التربية والتعليم تفتتح ورشة الجودة لتعزيز الكفايات التربوية.
• قلنا: الحاجة أكبر لافتتاح ورشة سمكرة الكفاءات الإدارية!!.
**
•• قالوا: مسنة كورية جنوبية تتعلق بانبوب غاز في الطابق الخامس في سيئول متوهمة بدخول لصوص والدفاع المدني ينزلها بسلام.
• قلنا: لو كانت عندنا «نزلوها» الدفاع المدني بتقنية الرش بالماء!!.
**
•• قالوا: الشورى يقر افتتاح مكاتب نسائية بفروع الأحوال المدنية ويسقط توصية البصمة بديلا لكشف وجه المرأة!!.
• قلنا: وإذا كشفت عن وجه الشورى فهل تجد له بصمة!!.
**
•• قالوا: الغاز في الأحياء ينتظر عود ثقاب.
• قلنا: أشياء كثيرة تنتظر عود ثقاب ولا أحد يتحرك إلا بعد خراب مالطا.
**
•• قالوا: اعتماد 800 حضانة أطفال لمنسوبات تعليم عسير.
• قلنا: اللهم اجعل تالا شفيعة لوالديها.
**
•• قالت إحدى شركات الألبان ارتفاع أسعار منتجاتنا سببه زيادة مدخلات الإنتاج.
• قلنا: ونحن سنزيد مدخلات المقاطعة!!.
**
•• قالوا: المدارس الأهلية تقاضي التأمينات!!.
• قلنا: هذا إذا قيل لك شين وقوي عين بس من مقوية؟!
**
•• قالوا: وزارة الصحة تطمئن المواطنين بعدم خطورة (كرونا).
• قلنا: بعد إنفلونزا الخنازير تطمينات الصحة ما تطمئن!!.

متى؟

المشاكل الإدارية المتراكمة في بعض الوزارات كثيرة وغالبيتها تتعلق بشريحة لا بأس بها من المواطنين، لكن التفاعل مع تلك المشاكل المتراكمة في هذه الوزارات ضعيف بل يكاد يكون مؤجلا رغم أن الشكوى تزداد ويرتفع صوتها عبر كل وسائل الإعلام التقليدية والحديثة.
ليس من مصلحتنا أن نتجاهل الأصوات التي تطالب بحق ضائع أو إجراء مهمل رغم توفر الحلول والإمكانات خاصة الإمكانات المالية في هذه الأعوام الحالية، أعوام لاعذر لكم.
على سبيل المثال، إلى متى سنترك البديلات المستثنات يصرخن في كل حدب وصوب دون مجيب مع أن مطالبهن مستحقة لاغبار عليها وحجتهن واضحة ومقنعة وتم تعيين نائبة لوزير التعليم (امرأة) يفترض أن تجتمع بهن وتتوصل إلى حل، لكنها لم تفعل، ولم يتم الرد عليهن فتحولت قضيتهن إلى قضية عامة وربما عالمية.
نفس الشيء يقال عن حملة الدبلومات الصحية الذين دفعوا الأموال ومع ذلك أحبطوا لعدة سنوات بسبب آراء واجتهادات شخصية ولا تزال مشكلة عدم توظيفهم قائمة وتستخدم في مزايدات ووعود لأهداف إعلامية بينما شكواهم قائمة وكان يفترض التعاطي معها بجدية وعدل.
المرضى الذين يبحثون عن علاج وقبول في المستشفيات الحكومية ولا يجدونه لأبنائهم أو والديهم ويطالبون بذلك عبر وسائل الإعلام ويتعرضون لاستغلال المستشفيات الخاصة لدفع مبالغ طائلة مع أن التأمين الصحي كان ولازال حلا يبحثون عنه فلا يجدونه بسبب مصالح وعناد.
كل هذه أمثلة لشكوى عامة لا يجب أن تكون بين المواطن والوزارات المكلفة بخدمته فمتى يقوم كل بمسؤولياته وينهيها.

هوية الشؤون قبل هوية المرأة

الشورى يوافق على إلزام المرأة السعودية على استخراج بطاقة الهوية، هكذا كتب الخبر في الصحف، وهكذا خرج القرار تماما مثل مطالبة الشؤون الاجتماعية للمرأة المعلقة أن تثبت أنها مطلقة لتحصل على الضمان الاجتماعي، والوزارة تعرف أن تعريف المرأة المعلقة هو: امرأة حرمت من تواجد الزوج وقيامه بمسؤولياته، وحرمت من الحصول على ورقة الطلاق لتعيش حياة أسرية أخرى، وأن وزارة الشؤون الاجتماعية يفترض أن تتولى أمرها، وتحصل لها على حقها الاجتماعي الضائع لكن الوزارة لاتقوم بهذا الدور في وقت لاتزال فيه نسبة كبيرة من النساء معلقات ومحرومات من الحصول على ورقة طلاق، ثم يأتي من يقول بإلزام المرأة على الحصول على بطاقة الهوية الوطنية!!،أليس علينا أن نحدد هوية وزارة الشؤون الاجتماعية أولا.
إننا حينما نقول إلزام المرأة على الحصول على الهوية كأننا نقول إجبار المعلقة على الحصول على صك الطلاق، وفي ذلك تعذيب لها أكثر مما هي معذبة، ونحن بذلك نفترض أن القلة من النساء اللاتي يطالبن بالبطاقة واللاتي لا يرغبن في استخراجها هن الصورة السائدة، بينما الواقع أن الحرمان من الخدمة الاجتماعية، والحصول على الحق الاجتماعي أمر واقع. كأننا نقول إجبار اليتيم على أن لا يضرب في دار الرعاية، وإجبار المريض على أن يجد سريرا، وإجبار من لم يجد خبزا أن يأكل الكيك.
ليتنا نحسن صياغة القرارات لتحديد الأولويات. فالأولى في ظني هي إجبار وزارة الشؤون الاجتماعية على تحديد هويتها، والرقي بخدماتها لمستوى طموح الوطن والشورى.

انفجار خريص رحمة بالمعلمات

لا جدال أن الجهات المسؤولة لدينا لا تتحرك نحو تطبيق الاحتياطات إلا بعد حدوث صدمة قوية، فبعد حدوث حادث إليم نتيجة إهمال تجد تفاعلا صوتيا وورقيا في شكل تصريحات وتعاميم ووعود كلها تتحدث عن (منع) ذات الشيء المحدد الذي تسبب في الحادث، ولكي نكون أكثر واقعية فإن ردة الفعل التي تتلو حدوث خطأ فادح أو مصيبة ناجمة عن غياب الاحتياطات أصبحت أضعف.
أذكر منذ عشرات السنين بعد حادثة حريق طائرة الترايستار، والحديث عن راكب كان يحمل موقدا صغيرا أن التركيز في التفتيش قبل صعود الطائرة كان على (معك دافور)!!.
وبعد سقوط مدرسة جلاجل بدأ الاهتمام بالمباني الآيلة للسقوط، والغريب المضحك حد البكاء أن التركيز كان على مدارس البنات؛ لأن الذي انهار مدرسة بنات وكأن مدارس الأولاد لا تسقط!!، أو لا تجد الاهتمام إلا حين تسقط واحدة مشابهة لها تماما حتى في جنس الضحية!!.
حادثة انفجار صهريج الغاز في الرياض يفترض أن تجعلنا نعيد كل الحسابات في أمر سائقي صهاريج الغاز (هذا حسب طبعنا القديم)، لكنني أشك أن يحدث هذا بالشكل الجاد الحازم، بدليل أن سيارات نقل المعلمات تقتل سنويا عددا يفوق وفيات انفجار صهريج خريص ولم يتفاعلوا معها!!.
أتمنى أن يكون حادث الصهريج رحمة بمن بقي من المعلمات، فيجعلنا نقتنع ونعيد النظر في كافة الاحتياطات التي تتعلق بسلامة الأرواح وفرض الاحتياطات وتطبيق الحزم الشديد المعروف والمطبق في العالم الأول.

مفاجآت التساهل والتهاون

الخطأ العظيم الذي ارتكبناه بحق ضحايا انقلاب ثم انفجار ناقلة الغاز في طريق خريص يفترض أن يجعلنا نفيق من سبات التهاون في تطبيق احتياطات السلامة ومنع مخالفتها بتشديد الرقابة على التقيد بها وتغليظ العقوبة لمن يتهاون بتطبيقها سواء نجم عن ذلك التهاون حصول حادث أو لم يحدث.
ما حدث لم يكن أمرا سهلا فقد تم التساهل بالأرواح والممتلكات وأمن الوطن عند تسليم مفاتيح ومقود ناقلة مادة شديدة الانفجار بل سلاح دمار واسع لسائق أجنبي فاقد للأهلية في التعاطي مع قيادة الشاحنة رغم إدراكه لخطورة ما بداخلها بدليل سرعة تصرفه لإنقاذ نفسه.
ما حدث ليس حادثا عابرا أو قضاء وقدرا كما سيحاول المتسببون فيه تصويره، بل هو متلازمة استبعاد حدوث الخطر وعدم اتخاذ الحيطة ولا الإخلاص في الرقابة والدفاع المدني هو المسؤول عن كل ذلك فأين الرقابة على المتعاطي مع مواد شديدة الانفجار وأين اكتشاف تساهل الشركات في استخدام عمالة رخيصة وغير مدربة في التعاطي مع ما يهدد أرواح جماعة من الأبرياء وأمن البلد؟!، كل ذلك كان غائبا فحدث ما حدث لأن الدفاع المدني لم يعقلها ويتوكل.
السؤال الأهم هو هل الوضع الحالي المتهاون يخبئ لنا مفاجآت أخطر؟!، ماذا عن التعاطي مع مصانع المواد الكيميائية الخطرة والنفايات الطبية والصناعية الملوثة وهل سيتقاذف مسؤوليتها الدفاع المدني مع الأرصاد كما حدث مع كوارث السيول.

انفجار خريص الإهمال والقصد

أن تستقدم شخصا وتسلمه مفتاح سيارة عادية صغيرة وتزج به في ميدان قيادة السيارات في المدينة دون تدريب طويل وشامل حتى وإن كان يقود السيارة في بلده ويحمل رخصة قيادة، فإن في ذلك إجراما في حق نفسه وكل من يرتاد الطريق، فالسيارة مهما صغر حجمها هي سلاح قاتل، وهذا أمر معلوم للجميع ولا جديد فيه إلا يوم جديد من الإهمال والتهاون واستبعاد حدوث الكارثة وعدم أخذ الحيطة من خطر متوقع. أما عندما تقوم شركة الغاز أو شركة النقل المتعاقدة معها بتسليم سائق جديد غير مواطن موثوق (معروف برجاحة العقل والقدرات ومجرب) وتنطبق عليه بعد ذلك شروط عديدة يفترض أن يعدها ويتأكد منها الدفاع المدني وجهات الأمن، أقول عندما تسلمه مفاتيح ناقلة غاز سريع الاشتعال، ودون أن يكون هناك نظام وقيود دقيقة مرتبطه بالدفاع المدني والجهات الأمنية تتثبت من تسليم هذا السلاح المدمر لشخص مؤهل وموثوق، فإن هذا يدل على أننا نمارس إهمالا كبيرا، ونجازف مجازفة دفعنا ثمنها غاليا بعملة الأرواح، أرجو أن لا يخرج من يحمل شركة الغاز أو متعهدها المسؤولية الكاملة عما حدث، فالمسؤولية تكمن في خلل شامل في الاحتياط والتهاون بالخطر، وإلا كيف يسمح بإيكال استلام وقيادة شاحنة دمار شامل لسائق مستقدم حديثا، ولم يحدد لذلك نظام صارم يحتاط للإهمال والقصد معا.

قالوا وقلنا

•• قالوا: الدفاع المدني ينفي مسؤوليته عن أحداث سيول جدة الأخيرة ويرمي بها على الأرصاد.
• قلنا: هذا فيما يتعلق بعنصر المفاجأة لكن لماذا فشلتم في التعامل مع الغرق كطارئ؟!.
**
•• قالوا: وزارة التربية والتعليم تطبق نظام البصمة على حضور وانصراف المعلمين والمعلمات وتحذرهم من التأخر.
• قلنا: والمعلمون والمعلمات يقولون (واخا).
**
•• قالوا: وزير الصحة مصور بارع والتقط صورة نادرة وبالغة الدقة لمراسل «عكاظ».
• قلنا : صورة واقع الصحة أندر وأبلغ.
**
•• قالوا: نفوق عشرات الإبل في إحدى القرى لأسباب غير معروفة.
• قلنا: الأسباب غير (معلوفة).
**
•• قالوا: نزلاء دور الرعاية الاجتماعية ودور الأيتام ومراكز التأهيل يشتكون من التعنيف وسوء المعاملة.
• قلنا: في ذمة اللي يفطر معهم فطور رمضاني ولا يسمع منهم!!.
**
•• قالوا: أسعار خرفان النعيمي والنجدي الخيالية تجبر المواطنين على السواكني!!.
• قلنا : يا خوفي السنة القادمة يرفعون السواكني ونضحي بسياكل!!.
**
•• قال العلماء والمشايخ: ثلث الأضحية يؤكل، وثلث يهدى، وثلث يتصدق به للفقراء.
• قلنا: حكمة وعدالة هذا الدين الإسلامي الحنيف أن تأكل جميع الطبقات بما فيهم الفقراء لحوما حمراء رغما عن من قصر نظره.
**
•• قال المتحدث الرسمي لناد رياضي: سائق باص نادينا أشهر من لاعبي الأندية الأخرى.
• قلنا: أنت بذلك تهين فئة السائقين (لسانك حصانك إن صنته صانك).

على من يدلسون؟!

لا أدري لماذا نحن محرومون من سماع كلمة نعم أخطأنا وسوف نصلح الخطأ، مع أننا نحن من نؤمن بأن الاعتراف بالحق فضيلة ونؤمن بأن الاعتراف يذهب الاقتراف!!.
المشكلة أن جميع الوزارات تتحدث عن أن الأمور تسير على أفضل حال أو أن الأمور تسير بالصورة المثالية التي لا يمكن أن يتحقق أفضل منها!! وفي الواقع فإن الناس تشكو من خدمات سيئة وروتين وواسطة وطول إجراءات وتقهقر في الأداء، فمن نصدق تصاريح صحفية أو واقع ملموس.
حسنا، قد نبلع بعض التصريحات ولو تم تضخيمها وتكبير لقمتها التي يصعب بلعها، خصوصا وأنت تعرف قائلها ومدى مصداقية ما يقول والتجارب السابقة مع ما يدعي وما هو على أرض الواقع فعلا، ومع ذلك نكثر من الماء فنبلعها رغم صعوبة البلع، لكن ما عسانا نقول في تصريحات (كل شيء تمام وهو الأفضل في الشرق الأوسط أو الأول في العالم) بينما هيئة مكافحة الفساد تعلن عن اكتشاف الخلل تلو الآخر في نفس الوزارة أو المؤسسة؟! من نصدق؟! وبمن نغص ومن نبلع؟!.
السؤال الأهم هو لمن يتحدث هؤلاء؟ ومن يخدعون؟ ولماذا؟ فالمواطن يعرف بواطن الخلل وهو من يشتكي من ويلاته ويعايش واقعه المختلف عما يسمع من تصريحات، والإعلام سواء التقليدي أو الجديد هو من يتولى نشر الشكاوى ويعرف المستور، والجهات الرقابية هي الأخرى تخرج التقرير تلو الآخر عن صور القصور والتقصير!!، إذا من المستهدف بتلك التصريحات الرنانة وتضخيم الصغير؟! وهل للرغبة في البقاء والتجديد علاقة؟!.
الاعتراف بالخطأ والتقصير ومناقشة أسبابه هي البداية الفعلية للتصحيح بل هي نصف الحل الصحيح ولا يصح إلا الصحيح.

ما ضيعناه جادة لا طاسة

عندما يضيع الإنسان في الطريق فإنه يسلك أي اتجاه طلبا للوصول إلى نقطة يعرفها جيدا لكنه لا يعرف الطريق الذي يؤدي إليها فيبدأ في سلوك اتجاهات مختلفة تارة إلى الشمال وأخرى إلى الجنوب ثم شرقا وغربا وفي كل محاولة يتوقف ويغير اتجاهه لأنه لم ير معالم تدله على صحة وجهته وبذلك ينهك ويدب فيه اليأس وهنا نتحدث عن شخص فقد البوصلة وتائه.
هذا الشخص قبل سفره كان يلزمه خارطة طريق وبوصلة لا تخطئ أو أثرا أو جادة خلفها من سبقه في السير ووصل، وأنت لكي ترسم خارطة طريق يجب أن تعرف نقطة النهاية التي تستهدفها بمثل معرفتك لنقطة البداية، ثم تنطلق منها، وعدا ذلك فإنك مجبر على اتباع خطى الآخرين وجادتهم.
جل مشاكل الخدمات الأساسية لدينا كالتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية تعود إلى كوننا لم نحدد نقطة النهاية ونريد أن (ندرعم) في الطريق دون رسم خارطة لعدم معرفتنا لنقطة النهاية (الرقم المستهدف والنوعية المستهدفة وشكل الخدمة) وليس لدينا بوصلة دقيقة نستدل بها على نقطة معروفة ولا نريد اتباع جادة من سبقنا!!.
بالله عليكم هل كنا سنوكل صيانة المدارس للمعلمات أو نعاني من شكوى البديلات المستثنيات، التي انتشرت عنا لدى العالم أجمع والمنظمات الحقوقية، لو سرنا على جادة واضحة ولم يحاول كل وزير اختراع عجلة جديدة؟!
هل كنا سنعاني من شكوى المواطنين الذين لا تقبل علاجهم مستشفيات حكومية ولا تستقبلهم غرف طوارئ ونعاني من (تسول العلاج) بخطابات وأصوات ترتفع تطالب بالعلاج لو سرنا على جادة دول تشبهنا وحققت نظام تأمين رعاية صحية ميسرة مثل ماليزيا واليابان وألمانيا التي صمم على أساسها نظام (بلسم) المغيب من أجل اختراع آخر باسم مخترع وجائزته؟!.
هل كان الأيتام والفقراء والمطلقات والمعلقات والمعنفون والمعنفات سيعانون ما يعانونه اليوم من هموم وشكوى لو سلكنا جادة معروفة نجح بسلوكها من سبقنا في التعاملات الإنسانية؟!.
الناس تقول الطاسة ضايعة وهي ليست طاسة بل جادة يريد كل متعلم أن يخترعها ولا يتبع جادة من نجح!!.

كف حلاقة للقطاع الخاص

وكف الحلاقة عادة قديمة يمازح بها الصديق صديقه، عندما يحلق الأخير شعره ثم يلتقي أصدقاءه فيتهافتون عليه لإعطائه هدية الحلاقة وهي عبارة عن ضرب الجزء الخلفي من الرقبة بكف اليد ضربة غير موجعة، إلا إذا جاءت من كف (جلف) أو منتقم لكف سابق كان مؤلما.
انقطعت عادة كف الحلاقة تلك، ربما لأن كثيرا من الشباب لم يعد يحلق بل يطيل شعر رأسه بما لا يتيح رؤية الرقبة وضربها أو لأن قصات الشباب الحالي خاصة تلك المثبتة بمادة الجل الناشف تجعل الشعر كشوك القنفذ يخسر راحة يده من يلمسه ناهيك عن من يصفعه.
الصفعة الأهم هي التي تلقاها القطاع الخاص الجاحد المكابر الممانع للسعودة والمشكك في جدية الشباب السعودي في البحث عن عمل، والذي يتهم الشاب السعودي بأنه لا يرغب في الأعمال المهنية وإنما يريد أن يقوم بعمل إداري وأنه غير محتاج فعليا للعمل.
خبر «عكاظ» أول أمس الجمعة أكد أن أعدادا من الشبان السعوديين مارسوا عمل الحلاقة للآلاف من حجاج بيت الله في خطوة اعتبرها (كف حلاقة) تلقته رقبة القطاع الخاص الذي يتحجج دوما بعدم جدية الشاب السعودي، فهاهم الشباب السعودي يمارسون وبكفاءة ودقة وثقة مهنة الحلاقة للحجاج بحثا عن مصدر رزق في الدنيا وأجر وثواب بإذن الله في الآخرة.
الأيام تثبت والمناسبات تؤكد أن حجج التجار والشركات والمؤسسات الخاصة فيما يتعلق بالسعودة مجرد حجج واهية لا تستند على دليل ولا دراسات وإحصاءات أو حتى استفتاء رأي ولو محدود، لكن القطاع الخاص عندنا لا يخجل من تكرار أعذار عفى عليها الزمن بالرغم من أن هذا القطاع أصبح مؤخرا «ينضرب على قفاه» كما يقول إخواننا المصريون عمن يصفع على قفا رقبته.