حق الوطن علينا أن نعمل له بإخلاص، الإنجاز هو بالونة الاحتفال بالعيد التي تصعد إلى الأعلى ولا تهبط، والعمل بإخلاص هو «عيديتنا» لوطن يستحق من المعايدة كل يوم وكل شهر وكل سنة، وبدون الإنجاز والعمل بإخلاص بماذا نعايد الوطن؟!.
نريد أن نعايد وطننا كل عام وقد أنشأنا مدارس لا تسقط على رؤوس الطلاب وتكتم أنفاس الطالبات، نريد أن نعايده بمدن إذا سالت لا تغرق، وإذا لم ينزل القطر لا تعطش وإذا وصل بينها قطار لم ينقلب!!.
نريد أن نعايده بمستشفى يقبل المريض وإذا قبله لم يقتله، ورعاية صحية تشمل كل منطقة ومحافظة ومدينة وقرية وهجرة، نريد أن نعايد وطنا يعطي الخبز لخبازه ويجير الإنجاز لأصحابه.
نريد أن نعايد الوطن كل عام ببطالة أقل وسعودة أكثر وقطاع خاص ممتن ومتعاون وتاجر قنوع ومراقب قوي أمين ومستشار ناصح وإعلام صريح واضح، وشباب جاد مكافح ووزارة عمل لا تضيق واسعا ولا تجامل نافذا ولا تكتفي بحافز.
نريد أن نتعايد كل عام بأمن شامل وضرب على المجرم بيد من حديد، ونظام مرور جديد وشديد لا يكتفي بجباية ساهر ولا يشح في تدريب العساكر، ودفاع مدني قادر إذا بلغ وصل وإذا وصل فعل، لا يترك للدخان ضحية ولا يتفرج على غريق تحوم حوله المنية.
نريد أن نعايد الوطن بكهرب لا ينقطع وفواتير لا ترتفع وأعذار لا تبتدع.
كل عام ووطني بألف خير وأمن وسلامة وإخلاص.
قـالوا وقلنـا
** قال السفير الصيني: قريبا لائحة سوداء لمنع شركات الجودة المنخفضة من التصدير !!.
* قلنا: السواد واضح في موقفكم من بشار !!.
**
** قالوا: جراحات تجميل مجانية لضحايا العنف المنزلي بأمريكا !!
* قلنا: ما عندهم عنف مستشفيات خاصة.
**
** قالت شؤون الوطن بـ«عكاظ»: المواطنون بنجران يشكون من مضايقة صهاريج المياه على الطرق.
* قلنا: وتصريحات وزارة المياه في الصحف عن اختفاء الصهاريج بحجم متر مكعب !!.
**
** قالت أمانة الطائف: الصرصور الذي وجد في سلطة المطعم يعود إلى ما قبل العام ولا يستوجب إغلاق المطعم.
* قلنا: قصدهم الصرصور منتهي تاريخه !!.
**
**قالت «عكاظ»: وزير الصحة يهتم بقلب راعي أغنام !!.
*قلنا: ولا يهون قلب راعي الكاميرا !!.
**
** قال ملف ساخن بـ«عكاظ»: خيارات مريرة أمام المعلمات .. التسرب من الوظيفة أو الهلاك على الأسفلت.
* قلنا: أو راتب 1200 ريال بمدرسة خاصة !!.
**
** قالت الصورة تتكلم بـ«الرياض»: حليب رضع بالديدان !!.
* قـلنا: لإثبات أنه طبيعي طالع من (ديدان) إثنان !!.
**
** قالت شؤون الوطن بـ«عكاظ»: طالبات جامعة الإمام يتبرعن بمكافآتهن لمنع إغلاق مدارس تحفيظ القرآن بسبب الأزمة المالية !!.
* قلنا: حفظن القرآن فحفظهن الله بالقرآن وسيحفظنه !!.
**
** قالت وزارة العدل: واحد وأربعون قاضيا للقضايا المستعجلة خلال إجازة العيد.
* قـلنا: الواحد هذا يخوف يا خوفي تصفى عليه !!.
**
** قال رئيس نادي التعاون: حكم الراية قال لأحد الإداريين «روح يا كلب»!!.
*قلنا: هذي نتائج تربية اللقاء الشهري صار الحكم المساعد بدل ما يرفع الراية يرفع عظم!!.
الدرس الأعظم هو موقف داعم فيليكس
دروس كثيرة يمكن الاستفادة منها لكل شاب أو شابة تابع القفزة الشهيرة لفيليكس منها ما يتعلق بالتطور العلمي المذهل والدراسات الدقيقة والحسابات الأدق والتي من المبكر جدا أن نطبقها في وقت نعاني فيه من تأخر البحث العلمي وتخلف التعامل مع الاختراع والإبداع، بل والتشكيك في التقدم العلمي للآخرين، ولهؤلاء أقول إن من يستخدم الهاتف الجوال الذكي ويستمتع بتقنية النقل التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية والتواصل مع قريب عبر (سكايب) والاطلاع على أي موقع على الكرة الأرضية عبر (جوجل إيرث)، ويسافر على متن طائرة تصعد مثقلة بمئات البشر وأطنان العفش، لا يحق له أن يشكك في صعود منطاد فيليكس وقفزه منه مخترقا حاجز الصوت، فمع كامل الاحترام للرأي المشكك لابد أن تكون في مستوى الإنجازات العلمية التي تستخدمها يوميا لتشكك في إنجاز فيليكس.
دعونا من الإنجاز العلمي ولننظر للإنجاز الأخلاقي الذي هو في مستوانا، بل نحن من اشتهر به سابقا وأسس له ديننا الحنيف ثم تخلى عنه كثير منا بكل أسف ألا وهو الإيثار وتعليم العلم النافع والتعامل مع الآخر بحسن نية وإعطاء كل ذي حق حقه ومنح الفرصة لتلميذ أن يتفوق على أستاذه ويحصل على التقدير المستحق!!.
موقف جو كتنجر من فيليكس ودعمه له حتى آخر لحظة وبعدها، رغم أن هذا المغامر الجديد يهدف لتحطيم أرقام أفنى ذلك الكهل عمره وصحته وخاطر بحياته لتحقيقها هو الدرس الأعظم الذي يجب أن نركز عليه من قفزة فيليكس، ولا أقول نتعلمه لأننا نحن من تعلمه من ديننا ويفترض أن نعلمه!!، لكننا وبكل أسف نشهد تخليا مهولا عن تلك المبادئ حتى أصبحت شكوى الشباب من سرقة إنجازاتهم ونسبها لرؤسائهم لا تقل عن الشكوى من سرقة السيارات والمنازل.
شبابنا من الأطباء والمهندسين والصيادلة والفنيين والمخترعين يعانون الأمرين من سرقة مديريهم لإنجازاتهم الطبية والعلمية والعملية والصعود على أكتافهم، الأمر الذي أوقف تماما بروز الكفاءات الشابة وأدى لاجترار كهول صعدوا على أكتاف زملائهم، بل ثمة من يحارب منافسيه في إنجازات تخدم المرضى والمواطنين والبشرية أجمع ويلغي إنجازات سلفه وهؤلاء يجب أن يتعلموا من جو كتنجر ويقفزوا لمستواه ودعكم من فيليكس وقفزته.
لماذا نضرب بعضنا ؟
باستثناء الضرب من أجل تسهيل جريمة كالسرقة أو الاعتداء على النفس فإن الإنسان لا يضرب إنسانا آخر وهو في حالة طبيعية دون سبب، وفي الآونة الأخيرة أصبحت أخبار الضرب تتزايد في مجتمعنا وتتنوع وتحدث في مواقع ما كانت تحدث فيها من قبل فما هو السر.
طالب يضرب معلما ووالد طالب يضرب المدير ومريض يعتدي على طبيب وطبيب يضرب مريضا وحامل مريض يضرب طبيبا في غرفة الطوارئ وموظف يضرب رئيسه في العمل ووالد يعتدي بالضرب على الوكيل وموظف خطوط طيران يضرب راكبا ومريض يضرب ممرضة وأنواع وأشكال وأمثلة كثيرة أخرى جميعها تتحدث عن جدول من الضرب ما كنا نحفظه من قبل.
ما يحدث ليس تغيرا في طبيعتنا البشرية وليس بكل تأكيد تغيرا في معتقداتنا ولا أسلوب تعاملنا، ما يحدث هو نتيجة حتمية لعدم وجود سياسات وإجراءات دقيقة تحكم العلاقة بيننا وبين بعضنا في العمل والخدمات بحيث يحدد حق كل شخص وطريقة الحصول عليه وعقوبة عدم الحصول عليه ومنهج سلس وميسر للحصول على الحق والإنصاف في تلك الأماكن، وبالتالي أصبح الإنسان الهادي الرزين المؤمن بعدم أحقيته في الاعتداء على الآخر مضطرا لأخذ حقه (أو ما يعتقد أنه حقه) بيده وإنصاف نفسه بنفسه لعلمه أن الشكوى أصبحت لا تجد إنصافا ولا أذنا صاغية وفي ذات الوقت فإن التعامل في علاقات العمل والحصول على الخدمات لا تحكمه سياسات وإجراءات ونظم ثابتة ودقيقة ومعروفة بل هو رهن لمزاجية مقدم الخدمة سواء كان موظفا أو معلما أو طبيبا أو مسؤولا عن إدارة، وبالتالي فإن ما تحكمه المزاجية في التنفيذ تحكمه المزاجية في القبول.
أصبح لزاما علينا لكي نصبح مجتمعا حضاريا ونقلل من حالات الفوضى والاعتداء بالضرب أن نلغي كل مسببات الغبن ومعوقات الحصول على الحق وإلا فإننا سنستمر ننشر وننشر غسيل حالات الفوضى دون أن تتوقف عن الحدوث أو تتوقف عن الإساءة لوعينا وأخلاقنا ومعتقدنا النبيل.
المواطن البيز
والبيز لمن لا يعرفه هو قطعة قماش (مدبولة) أو محشوة بقليل من القطن، مهمتها حماية يد الإنسان من حرارة دلة القهوة أو إبريق الشاي أو قدر يرفعه من النار (كفانا الله وإياكم من نار جهنم، حيث لا واقٍٍ ولا بيز ولا فرار).
وعلى هذا الأساس، فإن كل ما يتقى به ألم أو مسؤولية أو تتقى به خسارة يشابه البيز أو يلعب دوره مجبرا، وللأسف، فإن ثمة مواقف يستخدم فيها المواطن وسيلة أو واقيا تماما كما يستخدم البيز.
المدارس الأهلية والخاصة استخدمت المواطن، الذي لم توفر المدارس الحكومية لأبنائه بيئة دراسية مناسبة، وسيلة للحصول على دعم وقرض وأرض، ولم تكتف بذلك، بل هي الآن تستخدم زيادة الرسوم عليه وسيلة للحصول على مزيد من الدعم في تجارتها، مستغلة غض الطرف عن ممارسات التجار المستثمرين في قصور التعليم.
المستشفيات الخاصة والأهلية هي الأخرى تستخدم المواطن، الذي لم توفر المستشفيات الحكومية له الرعاية الصحية الكافية، وسيلة ضغط على وزارة الصحة.
شركة الكهرباء تستخدم شكوى المواطن من الانقطاعات أو عدم وصول الكهرباء للحصول على دعم حكومي وقروض حسنة، ولا شك أن الشركة الوطنية للمياه تمارس الشيء نفسه.
أما أوضح أمثلة استخدام المواطن (بيزا) وأكثرها علنية وتبجحا، فقد عايشتها في مطار الطائف، ويقال إنها تمارس في مطارات حائل وأبها وتبوك وغيرها، فقد كنا (عدد من الصحفيين وأنا) عائدين من سوق عكاظ، ونحمل بطاقة صعود الطائرة من الدرجة الأولى، وعند محاولتنا ممارسة حقنا في دخول صالة كتب عليها (صالة ركاب الدرجة الأولى) طلب من كل منا دفع خمسين ريالا كرسم دخول غير مستحق؛ بحجة أن الخطوط السعودية لم تشترك في استئجار الصالة، وعندما قلت للموظف أن اللوحة تؤكد أن الصالة لنا، وأننا سوف نشتكي هذه المعاملة، قال بكل بجاحة «نحن نريدكم أن تشتكوا لكي تجبروا الخطوط السعودية على أن توقع اتفاقية معنا!!»، قلت «أي تريدوننا أن نصبح بيزا يقيكم سخونة الخطوط».
البطانة بين أهل الثقة وأهل العلم
عندما يغتني الرجل بالعلم ويحقق النجاح ويصبح علما عالميا في رأسه نار، ففي الغالب أنه يزهد في أي مكاسب أخرى من منصب أو جاه أو حتى رفاهية مبالغ فيها، وحين يزهد فعلا فإنه لا يجامل ولا يتزلف ولا يداهن ولا «يتمصلح» من المشورة.
العالم المصري فاروق الباز واحد من الأمثلة النادرة من علماء الأصل العربي الذي عانقت قامته قمم المجد العالمي، لكنه لم ينس وطنه ولا عروبته يحب للسودان ما يحب لمصر ويهوى للعرب إيجابيات الغرب.
في حواره مع قناة العربية في برنامج الحدث المصري يوم الخميس، قال الدكتور فاروق الباز كعادته دررا تخرج من محار ذهن صاف من مؤثرات المصالح الذاتية، ومما قال إن رؤساء مصر منذ جمال عبدالناصر يختارون أهل الثقة لا أهل العلم والخبرة والمعرفة ويقربونهم كوزراء ومستشارين وبطانة، لأن كل رئيس يريد من يثق فيهم وهذا لا يحقق المصلحة والنجاح، فأهل الثقة يوافقون رؤساءهم في كل شيء ويقولون لهم «أنتم تمام»، أما أهل العلم والخبرة والمعرفة فيقررون مايرونه متوافقا مع العلم والمعرفة وخبرة النجاح ولا يقبلون بما يخالف الحقائق العلمية والمنطق والتجارب الناجحة.
هذا العالم الذي حقق مكانة عالمية رفيعة لا يلمح أو يتحدث عن نفسه بل يشخص واقعا عربيا لو تغير لتغيرت أحوال العرب ومكانتهم، عن طريق اختيار البطانة الصالحة والمستشار الناصح الذي يدل على الخير وهو يعلمه ويعيه ولا يقتصر دوره على ترديد «الشور شورك» أو يتخبط بغير علم.
سأل محمود الورواري فاروق الباز قائلا ما قصة ذهابك إلى أحمد شفيق واستشارته لك في بعض الأمور؟!، فرد أولا أنا لا أذهب بل أدعى وأطلب وقد طلبني في فترة الحكومة المؤقتة وفي حضور عدد من الوزراء فعلقت على بعض الأفكار بالقول «ذا كلام فاضي ما ينفعش»، ولم أجامل ولو طلبني مرسي فسوف أذهب وهو رئيسنا المنتخب ويجب أن نمنحه فرصة الأربع السنوات، ونقول له «تعظيم سلام» وبعد فترته لو فشل «نشيله زي ما انتخبناه». قلت : بمثل هذه الصراحة والنصح المخلص المبني على علم تنهض الأمم.
«الاجتماعية» و«الوطن» والرجل الخفي
التقارير الصحفية المخلصة تحرك المياه الراكدة، وإذا تحركت المياه الراكدة خرجت الروائح و(فرفشت) يرقات البعوض ونط الضفدع ونقنق، المهم أن الحركة زينة، وهذا ما حدث بعد نشر صحيفة (الوطن) تصريحا لمسؤول وصفته بـالـ (رفيع) في وزارة الشؤون الاجتماعية لا يرغب ذكر اسمه (حتى الرفيع عندنا يخاف من الصراحة)، ولا ألومه، فالسقوط من الرفيع أكثر إيلاما.
تصريح المسؤول الرفيع أجبر وزارة الشؤون الاجتماعية الصامتة دوما على الحديث، وبدأت بمصادرة حق المسؤول في التصريح وحصره في ثلاثة: الوزير والوكيل والمتحدث الرسمي، ثم أجبرها على كشف دور وزارة أخرى هي «الصحة» في تأجيل التأمين الصحي على (مستفيدي الضمان) لمدة خمس سنوات قادمة، وهذا يطرح سؤالا هاما عن سر تأجيل وزارة الصحة للتأمين الصحي.
المسؤول الرفيع متحمس، ولم يعجبه نفي وزارته للتعثر واعتباره تأجيلا عندما عرض عليه ردهم، فكشف عن تلاعب وخلط في المسميات بين برنامج (المشاريع الإنتاجية) المتعثر وبرنامج (الأسر المنتجة) غير المتعثر، كما كشف إيهاما في عدد مكاتب الضمان الاجتماعي، فالأقسام النسائية (12) ملحقة، وليست مستقلة لتضاف للرقم 90، فيصبح 102، وأكد أن برنامج الترميم تم إقراره منذ خمس سنوات وما زال متعثرا.
ما يهمني هنا هو أن المخلصين من داخل الوزارات إذا تحدثوا حركوا المياه الراكدة، وأجبروا الوزارات الصامتة على النطق، وقارعوا الحجة والإيهام بالحجة والإيضاح، لكن السؤال هو إلى متى سيتعامل الإعلام مع مسؤول رفيع يخاف ذكر اسمه ويختفي؟!، ما الذي يخيف مسؤولا رفيعا مخلصا؟!، قلت إن السقوط من مرتفع أكثر إيلاما، لكن من سيسقطه؟! وكيف؟! الأمان الوظيفي الحكومي مضمون بقوة النظام، لكن التجميد ممكن!!.
لا بد أن ننعتق من وهم أن ابن الوزارة عندما يكون شفافا مع الإعلام فإنه يعامل كخائن، فلا الإعلام المحلي عدو، ولا الشفافية والمصارحة جرم، ولن تحل مشاكلنا ونحن نخفيها، وليس من مسايرة التقدم والرقي في زمن الوضوح أن نصر على (رغب عدم ذكر اسمه).
قـالوا وقلنـا
•• قال وزير التعليم لـ «عكاظ» : لست مرتاحا لوضع المدارس الأهلية!!.
• قلنا : بس هم مرتاحين لوضع الوزارة!!.
**
•• قال رئيس هيئة الأمر بالمعروف لـ «عكاظ» : لن ندخل خيام الحجاج ولن نصادر كتابا بعد اليوم!!.
• قلنا : ونحن لن نقول إن «لن» زادت عن «سوف».
**
•• قالت الأولى بـ «عكاظ» : إدارة التربية الخاصة بالتعليم تحتفل بيوم العصا البيضاء.
• قـلنا : بس معهد المكفوفين أحواله سوداء!!.
**
•• قال العنوان الرئيس لـ «عكاظ» : ارتفاع قضايا التستر التجاري 155 %
• قـلنا : 155 % هذا انخفاض واضح!!.
**
•• قالت «عكاظ» : الغياب في بعض المدارس 100 % ومديرون يمنعون تصوير الفصول الفارغة!!.
• قلنا : لأن الفصول الفارغة انعكاس للكراسي الفارغة!!.
**
•• قالت شؤون الوطن بـ «عكاظ» : انقطاعات متكررة للمياه ترهق سكان البديعة والسويدي جنوب الرياض والشركة تبرر بالظروف التشغيلية!!.
• قلنا : نفهم من هذا أن شمال الرياض له ظروف تشغيلية خاصة؟!!.
**
•• قالت مكافحة الفساد لـ «الرياض» : أحد مستشفيات وزارة الصحة معطل منذ خمسة أعوام والهيئة تطلب التحقيق!!.
• قـلنا : يا حليله.. أكبر من عطل أمه بسنة!!
**
•• قالت شؤون الوطن بـ «عكاظ» : زراعة عسير تصرف 121 شيكا لموظفيها على حساب مجمد!!.
• قـلنا : يصرفون لهم دجاج مجمد ويسترجعون الفرق!!.
**
•• قالت محطة أخيرة بـ «عكاظ» : خادمة تطارد كفيلها وأسرته بالسكين.
• قـلنا : لن أستغرب لو اعترضت حقوق الإنسان على إرهاق الخادمة بالركض!!.
**
•• قال حسين عبدالغني : ما دخل الإعلام الرياضي عندما أعض لساني هو لساني ولا لسانهم؟!!.
• قلنا : عضك للسانك يذكرهم بعضة أولسان!!.
أسباب تافهة للزحمة!!
سوء تخطيط المدن والطرقات ــ بلا أدنى شك ــ هو السبب الرئيس للازدحام واختناقات الطرق المخيفة والمعطلة لشؤون الحياة اليومية وتأخير التعامل مع الطوارئ، وانعدام وسائل النقل الجماعي (حافلات منتظمة، قطارات أرضية، وقطارات بين المدن) سبب آخر هام له علاقة بسوء التخطيط وعدم التقدم في مجال النقل.
تلك كانت أسباب رئيسة هامة لا جدال حولها، ولا يجهلها أحد، بما في ذلك المسؤول عنها، لكن ثمة أسبابا أخرى تزيد طين الزحمة بلة، وهي أسباب يمكن بسهولة التغلب عليها لو أخلص كل منا في عمله، أو فعلت الدوائر المعنية بها وسائل التعامل مع العميل والمستفيد والمشترك.
ثمة شكوى عامة من تعطيل شبه كامل لوسائل الاتصال الهاتفي مع الناس تمارسه جهات يفترض، وبكل سهولة، أن تقدم خدماتها هاتفيا، ودون عناء التنقل والانتقال إلى المؤسسة والمشاركة في زيادة الازدحام.
هواتف شركات الاتصالات لا ترد، ولساعات طويلة، وفي كل شركات الاتصال دون استثناء، ولا بد من شد الرحال لمكاتب الخدمة لإنهاء كثير من الإجراءات التي يفترض أن تتم آليا، وموظفو مقسم المستشفيات (السنترال) لا يردون، وكذا أقسام منح المواعيد وإعطاء المعلومات عن المرضى والمصابين، أرقام الاستفسار عن الرحلات في المطار وأرقام الخطوط السعودية معظمها لا ترد، أرقام هواتف فروع البنوك يستحيل أن ترد، بل إن من أطرف ما واجهت هو أن موظف الخدمات البنكية ممنوع من إعطاء رقم هاتف الفرع!! (يمكن أخذه من الدليل، لكنه في الغالب رقم قديم أو فاكس).
الهاتف وسيلة حضارية يمكنها أن تسهم في تلافي التنقل غير الضروري وتلافي حدوث الازدحام، بل وتقليل حوادث السير لو تم الاهتمام بعامل الهاتف وتشجيعه ومحاسبته ومكافأته، لكن ذلك لا يحدث، والسبب أن المصائب لا تأتي فرادى، والتقصير لا يقتصر على وزير أو مدير، فحتى موظف (السنترال) يرقص إذا ضرب رب البيت بالدف!!
ثامنة الدولة!!
برامج كثيرة وفي قنوات مختلفة تطرح قضايا المجتمع السعودي وتحديدا جوانب القصور التي يشتكي بل يئن الناس منها، وتلك البرامج تشبع المشكلات نقدا وكشفا للمستور عسى أن تجد من يتجاوب ويتفاعل ويصلح الحال، والقليل من البرامج تنجح في إقناع الدوائر الحكومية مثار النقد بالمشاركة في الحلقة أو حتى التداخل في البرنامج للرد والتعليق.
وحده برنامج (الثامنة مع داود) على قناة (ام بي سي) يحظى بتمثيل كل الجهات المعنية في الغالب، مع حدوث شواغر يشار إليها بكرسي فارغ عند تهرب الوزارة من المشاركة، وأحيانا تحضر الوزارة الهاربة لاحقا وفي حلقة خاصة ممثلة بالوزير نفسه ولكن وحيدا وبشروط ومع أقصى درجات التهرب من الأسئلة.
وأنا أشاهد حلقة يوم أول أمس الأحد عن فضائح المدارس الأهلية في التحايل على رواتب المعلمين والتأمينات وصندوق الموارد البشرية، بتمثيل كامل من وزارة التربية والتعليم ومؤسسة التأمينات الاجتماعية وصندوق الموارد البشرية ونائب رئيس الغرفة التجارية لشؤون التعليم الأهلي وممثل الشعب داود الشريان، تبادر إلى ذهني سؤال أحسبه هاما وهو لماذا لا تتحاور الدوائر الحكومية فيما بينها في ثامنة أخرى خاصة بالدولة تتواجد فيها الجهات الرقابية ومكافحة الفساد ويتم تقارع الحجة بالحجة واتخاذ القرار والحكم على الممارسات الخاطئة في حينه، هذا طبعا إضافة إلى البرامج الحوارية المتلفزة وليس بديلا عنها.
في تلك الحلقة خفت على داود من ارتفاع الضغط، وأكبرت موقف وحماس وصراحة عبدالعزيز الهبدان ممثل التأمينات الاجتماعية، وكذا محمد آل عبد الحافظ ممثل صندوق الموارد البشرية في تعريتهما لممارسات ملاك المدارس، ولم استغرب التفاف ودوران ممثل وزارة التربية والتعليم محمد العتيبي على الأسئلة وفضائح المدارس الأهلية المكشوفة خاصة حجة داود بأن 500 مدرسة فقط من أصل 3580 مدرسة هي من تجاوبت مع الأمر السامي المتعلق برواتب المعلمين.
أين لجان متابعة الأوامر السامية والجهات الرقابية من 3080 مدرسة عاصية؟! وأين ذات الجهات من شكوى التأمينات وصندوق الموارد؟!.
