والديرة في المفهوم العام هي وسط المدينة أو وسط البلد أو المدينة القديمة وهي في العاصمة الرياض تحديدا حي عزيز على الوطن جميعا فمن مركز الديرة حيث قصر المصمك انطلقت أول خطوات توحيد هذا الوطن المعطاء على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، ولذا فإن للديرة وخاصة المناطق الأثرية فيها وأسواقها وأزقتها القديمة ومراكز البيع فيها تقدير عظيم لدى كل أبناء هذا الوطن ومشاعر حب وحنين.
شخصيا لا أقبل أن يمضي شهر دون أن أزور (الديرة) وأتجول في سوق الزل وسوق الأثاث وباعة البشوت والعود والملابس الوطنية التراثية وسوق الذهب والأسواق المتفرعة منها وأحرص أن أصطحب أبنائي جميعا في هذه الجولة لكي أربطهم بهذا التراث الذي أحبه والماضي الذي أعشقه، ولا أخفي استمتاعي بالحديث مع كبار السن السعوديين من الباعة الذين لازالوا يحافظون على دكاكينهم الصغيرة والكبيرة وفروعها ويعمل معهم بعض أبنائهم وبعض الأبناء ورث هذه التجارة من والد رحل وحافظ عليها والذي لاحظته أن الباعة السعوديين بدأوا بالتناقص بسبب مد أسيوي وعربي كبير أصبح يفقد هذه المنطقة طابعها المميز ويفقدها طعمها كمزار ووجهة سياحية أعلم جيدا أن عشاقها من المواطنين كثر ومن السياح الأجانب عدد كبير فقد شاهدت بعيني شيبا وشبابا سعوديين يحتفظون بهدايا ونياشين تذكارية من زوار أجانب مشهورين.
إن المد غير السعودي سواء من الأخوة العرب من اليمن وسوريا وغيرهما أو من التجار الأسيويين مد قوي ومتكاتف وينافس بقوة طاردة للمواطن الذي لديه مسؤوليات أسرية أكبر والتزامات أشد ونفس منافسة أضعف ولذا فإنني أرجو أن يتم تدارك هذا الوضع بفرض سعودة لا استثناء فيها لهذه المنطقة وغيرها من أواسط المدن لتعكس صورة وطن ومواطن لدى زوارها ولتكن لغة التخاطب والبيع والعهود والعقود مع زائرها وطنية صرفة، فإذا كانت المرأة تريد شراء ملابسها من امرأة فإن المواطن والزائر يريد شراء الثراث الوطني من مواطن.
مخدرات «كورة»
عندما نتحدث عن الشفافية في وطننا فإننا لابد أن نبدأ الحديث برائد الشفافية عبدالله بن عبدالعزيز، وإحقاقا للحق ودون مجاملة أو تزلف فإنه حفظه الله هو أول من وجه الإعلام السعودي بتسليط الضوء على مشكلة المخدرات في المجتمع السعودي ومناقشتها بمنتهى الشفافية والوضوح، وقبل ذلك كانت كلمة (مخدرات) لا يمكن أن ترد في مقال أو تحقيق أو خبر، أذكر في عام 1404هـ أن الأستاذ خالد المالك رئيس تحرير جريدة الجزيرة كان عائدا للتو من مرافقة ولي العهد (آنذاك) عبدالله بن عبدالعزيز في زيارة رسمية لدولة الكويت ضمن الوفد الإعلامي فطلبني، وكنت محققا صحافيا في (الجزيرة) أهوى التحقيقات التي تتعلق بقضايا وهموم المجتمع وأشهرها تحقيق عن دار العجزة، وقال إن ولي العهد حدثنا في الطائرة بمنتهى الشفافية عن مشكلة المخدرات في البلاد وضرورة إسهام الإعلام في علاجها، وأنني أريد منك إجراء تحقيق موسع عن هذه القضية، ولك ما تشاء من الصفحات، وفعلا خرجت بأول تحقيق عن المخدرات في ثلاث صفحات نشر يوم الثلاثاء 4 جمادى الثانية 1404 هـ واشتمل على حوار صريح مع المرحوم بإذن الله اللواء جميل الميمان مدير مكافحة المخدرات وعدد من المهربين والمروجين والمستخدمين من داخل السجون وأجاز المالك عناوين ما كنت أحلم بنشرها آنذاك منها: (قصة الطالب الذي باع الرداء الجامعي من أجل الحشيش) و(أحدهم تناول المخدر فاعتدى على كريمته جنسيا فأعدم) و(بسبب المخدرات سائق قتل 30 حاجا وآخر أحرق العروسين في ليلة الزفاف).
تذكرت ذلك التحقيق الجريء في عصره وأنا أشاهد برنامج (كورة) الذي يقدمه الزميل المنتصر إعلاميا تركي العجمة وهو يطرح قضية هي الأخرى جريئة في زمنها وهي استهداف اللاعبين المشهورين الأغنياء بالمخدرات في الجزء الأول من تقرير مهم وشيق، وأحب هنا أن أنوه بأن المرحوم اللواء جميل الميمان كان رائدا في التصدي لهذه الآفة بالعمل الجاد والشفافية وعدم التحفظ واجتمعت معه عدة اجتماعات لتناول موضوع المخدرات إعلاميا ولاسيما أنني صيدلاني، وسمعت منه الكثير من صور الممارسات لكنه لم يذكر قط الرياضيين كشريحة متورطة أو مستهدفة مما يدل أن ما حدث اليوم يعود إلى عنصر (الجدة) وثراء اللاعبين بعد الاحتراف واستهدافهم لهذا الغرض، كما أنني أعتقد أن الخمور والمسكرات أكثر من المخدرات الأخرى استهدافا للاعبين خصوصا عند دعوتهم لجلسات سهر وسمر وهم صغار لا يقدرون خطورة تلبية مثل هذه الدعوة ممن لا يخاف الله فيهم ولابد من تسليط الضوء على هذا السبب المهم.
الفاسد عذره معه
وكان المقصود بالمثل المشهور أن (الغائب عذره معه) أو حجته معه لأن علينا أن ننتظر حضوره لنعرف سر غيابه، أما وقد حضر الحديث عن الفساد كثيرا قبل توفر أدوات القضاء عليه والجدية في تعريته وفضحه والتشهير به فإن من شأن ذلك أن يجعل للفاسد حجة.
الصحافي حتى اللحظة لا يستطيع الكتابة عن فساد بعينه حتى لو امتلك الأدلة والقرائن والحجج المثبتة لأن الصحف لا زالت لا تمارس دور التشهير بالفساد حتى لو امتلكت الأدلة (مثل ما يحدث في صحافة العالم الأول) لأننا لازلنا لم نجهز أرضية مثل هذه الممارسة المهمة، خاصة ما يتعلق بجوانب متطلبات مثل هذه السلطة وآلية ممارستها وأرضية التقاضي حول ما ينشر عندما ينشب خلاف أو يحدث خلل، رغم أهمية مثل هذا الحق للإعلام في الإسهام في مكافحة الفساد وتواجد الرادع المتمثل في الخوف من الفضيحة.
في الجانب الآخر وفي ما سمي بالإعلام الجديد الذي يصل للناس عبر الشبكة العنكبوتية، دون أدنى حاجز رقابي، وبمسميات عدة (يوتيوب، تويتر، فيسبوك، واتس أب، …الخ) فإن المعلومة تحضر وأحيانا من مصدر موثوق، فهذا يشير إلى ثروة ذاك وموقعها ضمن قائمة الأثرياء في العالم، وذاك يتحدث عما يملك من مساحة من الأراضي مقارنة بملايين غيره وأخبار تأتي من هنا وهناك جميعها تلمح أو تصرح بوجود ممارسات خاطئة، وهذا يخلق عذرا لمن غاب عنه الوازع الديني وأراد تقليدا أو أشعره الشيطان بأن من حقه أن يقلد طالما أن الرقابة محدودة.
هيئة مكافحة الفساد، تلك الخطوة الوليدة الرائعة تخطئ كثيرا وتخلق للفاسد عذرا عندما تبدأ عملها بالحديث عن حث المواطن والمقيم على الإسهام بالبحث عن الفساد وكأننا وصلنا إلى مرحلة القضاء على الفساد الواضح وضوح الشمس في رابعة النهار أو أننا نحتاج إلى البحث عن نملة سوداء في صفاة سوداء في ليل دامس، وتلك التصريحات تخلق للفاسد اطمئنانا وعذرا.
تلاعب رد الكهرباء
بادئ ذي بدء في عصر الصمت وعدم الرد على ما يكتب في الصحافة لا يسعني ككاتب صحافي إلا أن أشكر مدير عام مكتب وزير الكهرباء والمشرف العام على العلاقات العامة والإعلام بوزارة المياه والكهرباء على رده المنشور أمس الثلاثاء على ما سبق أن كتبته يوم الاثنين 15/2/1433هـ الموافق 9/1/2012م تحت عنوان مغالطات الكهرباء، وأرجو الرجوع إلى ما كتبت ليتضح أن رد الوزارة تلاعب بالألفاظ في الرد على الثلث وأهمل ثلثي ما كتبت تماما، ومع ذلك نشكرهم.
أما التلاعب فجاء في استخدام لفظي (سكني) و(مشتركين) فقد استخدم الرد (السكني) عندما يشاء التقليل و(المشترك) عندما يريد توزيع النسب، ولكن دعونا من هذا كله فقمة تلاعب الرد جاء في تراجعه عن القول إن 64 % من السكان لا يتجاوز استهلاكهم 100 ريال إلى ربع هذا المبلغ، فأنا لم أحسب استهلاك المساكن بناء على الدخل 28 مليارا إنما نسبته إليه لاحقا، ولعلي كنت أكثر حرصا فبدأت بتناول الادعاء أن 64 % فاتورتهم الشهرية لا تتجاوز 100 ريال وخرجت من واقع إحصائية عدد المساكن أن دخل الشركة من هذه الشريحة (64 %) من السكان بفرضية 100 ريال وخمسة ملايين مسكن هو 320 مليونا شهريا أي حوالي 4 مليارات سنويا وهذه حسبة لا علاقة لها بالدخل الإجمالي 28 مليارا، وجاء رد مدير المكتب مغالطا أكثر فيقول إن الدخل من 65 % من المشتركين هو مليار ونصف المليار فقط، أي قرابة ثلث ما قيل سابقا عن فاتورة 100 ريال وكأن 65 % من المشتركين (بهذا الرد) استهلاكهم الشهري 37.5 ريالا فهل يقبل هذا عقل؟!.
أما الثلثان التي أهملهما الرد فهو ما ذكرته في المقال عن المغالطة في نسبة الفقراء، وهذا هو أساس الإساءة للوطن بالقول إن 64 % من السكان لا يستهلكون 100 ريال شهريا ومعناه أنه ليس لديهم سوى مصباح كهربي (لا تكييف ولا تدفئة ولا أدوات طبخ ولا كي) وهذا الجانب الخطير غير الصحيح أهمله رد مدير المكتب تماما مع أهميته، ولعل معالي الوزير نسي، وأنا لم أنس، أنه نشر صفحات توعية بالأجهزة الأكثر استهلاكا ومنها ما ذكرت فأنصحهم بالتريث واعتبار ما يقولون سابقا مرجعية لنا فلا يغالطوه للتبرير فمبلغ 37 أو 50 أو 100 ريال تعني لا مكيف ولا أداة كي ولا دفاية أي فقر مدقع.
وأخيرا وحتى لا أطيل أذكر معالي وزير المياه والكهرباء أنني نشرت في حسابي في (تويتر) فواتير مفصلة لمساكن فقراء مستحقين لمساعدة الجمعيات الخيرية وصدقات أهل الخير (دون أسمائهم أو ما يدل عليهم طبعا) واستهلاكهم في الصيف لم يقل عن 250 ريالا شهريا ومعدلات استهلاك أحدهم الشهرية بلغت 490 ريالا رغم أنه يعيش في حي شعبي قديم بالرياض هو العود.
لعل الوزارة وفرت في الوظائف بجعل موظف واحد يقوم بعمل مدير مكتب ومشرف علاقات عامة وإعلام لكنها قطعا لم توفر على صغار المشتركين وفقرائهم ولا صحة لما ذكر الرد عن دخل الكهرباء منهم.
قالوا وقلنا
** قالوا: شريط يصور جنودا يتبولون على جثث مقاتلين أفغان في منظر وحشي همجي مقزز.
* قلنا: (جبناء لو حرك الهواء شال أفغاني لبالوا على أنفسهم من الرعب!!). **
** قالت «عكاظ»: إن مروج كحول هندي ماكر ينقل عبوات (العرق) في سيارة إسعاف تابعة لمستوصف يعمل به ويشغل البوق أثناء التوصيل.
* قلنا: (حرصا على المشتركين في خدمة التوصيل السريع).
**
** قالوا: كوريا الشمالية تعاقب مواطنين لم يحزنوا بما يكفي على رحيل الزعيم كيم يونج!!.
* قلنا: (حرام والله الجماعة ما قصروا تنططوا ولطموا وصاحوا بس الدموع صعبة إذا البصل ما هو فحل).
**
** قالوا: قرد يجوب أحد الأحياء في مدينة كبرى ويزعج سكانه بالصراخ ودورية الأمانة تفشل في إقناعه بدخول مصيدة رغم وضع كمية كبيرة من الموز.
* قلنا: حتى القرود لم تعد تصدق الوعود!!
**
** قالوا: وزير التجارة يطالب الغرف بمتابعة أسعار السلع ومراقبة مطابقتها للمواصفات ورئيس غرفة الرياض يعد بتنفيذ كل ما يصب في مصلحة المواطن.
* قلنا: (فيه مواطن تاجر ومواطن مستهلك.. الصب بيكون في مصلحة مين بالضبط!!).
**
** قالوا: عدد من الأشخاص يحفرون في صحراء الصريف بالقصيم بحثا عن كنز دلهم عليه حلم وأعياهم البحث عن موقعه.
* قلنا: (فيه طريقة أسهل كلم مفسر أحلام في قناة فضائية وإذا رويت الحلم وقال المفسر عفوا انقطع الصوت إلحق سيارة المفسر!!).
**
** قال عنوان صحفي فني: إن مطربة فاجأت جمهور دبي بوزنها المنخفض وبكائها وطلبها عشاء لأمها.
* قلنا: (وغنت: تجملوا يا الأجاويد!!).
**
** قالت صحيفة (سبق): إن أكبر مروجي الكحول في محايل عسير قاوم رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بفأس كبير!!.
* قلنا: وجاء الفأس في الرأس.
شورى لا يستشار
سؤال كنا نعتقد أنه حائر يقول لماذا تعد الأنظمة والإجراءات بجهد كبير ودقة بالغة وشمولية واسعة وحلول ناجعة للمشاكل التي يعالجها النظام الجديد، ثم يحال النظام برمته إلى مجلس الشورى لإبداء الرأي والملاحظات حوله وإقراره والموافقة عليه ثم يصدر، فإذا صدر وأعلن وبدأ تطبيقه فرضيا فإن ذلك النظام الدقيق الشامل ذا الحلول الناجعة لا يحل المشاكل التي صدر لحلها؟!.
ذلك السؤال المشروع المتكرر لم يعد حائرا بعد أن أصبح أعضاء مجلس الشورى يتحدثون ويدافعون عن الانتقادات الموجهة للكم الهائل من الأنظمة التي درسها ووافق عليها مجلس الشورى ثم خرجت مشوهة بعد التطبيق أو لم تحقق ما صدرت من أجله، المشكلة الأساسية كما وضحها بعض أعضاء المجلس في أكثر من حوار متلفز أو على هامش الحوار أو بعده حسب درجة الجرأة في الطرح هو أن مجلس الشورى معني فقط بدراسة وتدقيق النظام والموافقة عليه كنظام، أما اللائحة التنفيذية التي هي ثمرة النظام ولبه وسبب بذرته أصلا فإنها تترك للوزارة أو المؤسسة وهي ما يسمى بالجهة التنفيذية لوضع لائحة التنفيذ والاجتهاد في اللائحة التفسيرية للنظام، حيث يتم التفسير وإعداد لائحة التنفيذ على هوى تلك الوزارة أو المؤسسة وحسب أهواء القائمين عليها وموظفيها، وهؤلاء أصلا قصورهم وبيروقراطيتهم وأخطاء مؤسساتهم أحد أهم أسباب الحاجة إلى تحديث نظام أو إصداره، أي أنهم ربما يعدون من خصوم ذلك النظام فكيف يترك لهم أمر تفسيره وإعداد لائحته التنفيذية حسب أهوائهم ورغباتهم وكيف نرجو بذلك أن ينجح النظام المتعوب عليه والمبذول فيه جهود كبيرة ممن أعده وممن راجعه ومجلس الشورى الذي درسه وعقد جلسات حوار لمناقشته، كيف ينجح في تحقيق مبتغانا وتفسيره ولائحته التفسيرية ولائحته التنفيذية متروكة للجهة التنفيذية.
أتمنى أن يخول مجلس الشورى بدراسة كامل النظام ومراجعة لائحته التنفيذية وإعادة دراستها ومناقشة تفسير اللائحة والأسس التفسيرية التي بنيت عليها لائحة التنفيذ وإلا فكأن مجلس الشورى في هذا النظام لم يستشر.
شهودك سكارى ومجتمعنا صاحي!!
يبدو أن لدى بعضنا عقدة نقص ربطها وعقدها سلوك تربوي أسري لا ذنب للوطن فيه، لكن الوطن يدفع الثمن من سمعته والتجني عليه ومقارنته مع غيره مقارنات ظالمة غير مبنية على أساس علمي ودراسات إحصائية وأرقام، ولا تخلو تلك المقارنات من تأثير ذات العقد التربوية بل هي ــ أي المقارنات ــ انعكاس مباشر لتلك العقد التي منها عقدة أن ما عند غيري أفضل مما عندي، وهذه عقدة تبدأ منذ الطفولة البائسة أو عقدة الشعور بالنقص أمام الآخرين، وهذه عقدة تشب مع المرء المقصر الذي يعاني من شعوره بذنب قصوره ولا يستطيع أن يصلحه فيرى غيره أفضل منه بمراحل وإذا شبت هذه العقدة مع شخص فإنه يشيب بها.
تقول سعودية مولعة بالخارج وتعيش فيه، إننا نفتقد كمجتمع مسلم وعربي لأخلاقيات الشارع وتستشهد بالمشردين والمتسولين والمجانين ومدمني الكحول (السكيرة) في شوارع أمريكا أنهم لا يؤذون أحدا، بينما لو وجدوا في شوارع إسلامية أو عربية فإنهم قد يؤذونك أو يبتزونك أو يتحرشون بك (أ.هـ). وأنا إذ أقدر لهذه شعورها بأنه لن يتحرش بها إلا مجنون أو مريض نفسي أو (سكران) إلا أنني أطمئنها أن المجتمع المسلم العربي بخير وأن مقارنتها لم تقم على أساس إحصائي ودراسة إنما انطباع شخصي عن فئة في وضع غير طبيعي (مجنون، فاقد العقل، سكران) وهؤلاء الإسلام أصلا يعتبرهم غير مكلفين وفاقدي الأهلية ومرفوع عنهم القلم.
قارني يا عزيزتي عقلاءنا بعقلائهم أو بلفظ أصح من يعقل لدينا بمن يعقل لديهم، فهم في أمريكا وكندا ودول أوروبا لا يستطيعون السير ليلا في كثير من شوارعهم دون أن يتعرضوا لسرقة أو قتل أو اعتداء، وحسب إحصاءاتهم المنشورة فإن هذه الحوادث تحدث بمعدلات كبيرة تصل إلى كل ثلاث دقائق (نسبة إلى عدد سكان كبير بطبيعة الحال) فآداب الشارع غير مبهرة ولا مدعاة للتندر بمجتمع مسلم يلتزم بإماطة الأذى عن الطريق وأخلاقيات دين عظيم أساسه حرمة النفس والمال والعرض أو مجتمع عربي شب على الشهامة والغيرة والمساعدة بينما يسقط الضحية مضروبا أو مسروقا في المجتمعات التي ذكرتيها فلا يهب لنجدته أحد.
ثم أذكرك يا أختاه أن دبي مدينة عربية إسلامية فلماذا عدت للاستشهاد بأن عامل النظافة في دبي يلقي السلام على المارة مدعية أن ذلك يحدث لأن المجتمع مسالم وصعب عليك أن تقولي مسلم وأطمئنك أن عامل النظافة في جدة والرياض وجازان وكل مدن مناطق المملكة يلقي السلام لكنك لم تتشرفي بتحمل العيش في هذا الوطن المسلم العربي الشهم.
خدم المساجد يظلمون
إجابة على سؤال لصحيفة عناوين الإلكترونية ذات حوار أجرته معي قلت إن قضيتي هي إيصال شكوى الناس إلى من لا يرضى سوى العدل، والشكوى التي أطرحها اليوم هي أحد تلك الأمثلة أرفعها إلى من لا ترفع الشكوى بعد الله إلا له، إلى الرجل الذي إذا علم قصورا لم يرضه وإذا وصل إلى علمه أمر ظلم رفضه، أرفعها إلى الملك العادل الذي عم عدله المواطن والمقيم والضيف والمضيف بعد أن رفعت إلى الجهة المعنية ولم تحرك ساكنا وهي تخص فئة جاءت بحثا عن رزق عن طريق خدمة جليلة سامية رفيعة تتمثل في خدمة المساجد وعن طريق شركة وطنية (أحتفظ باسمها وأسماء أمثلة القضية) يربطها بوزارة الشؤون الإسلامية عقد لتقديم هذه الخدمة بما يرضي الله وباستقدام عمالة تطلب الرزق عن هذا الطريق الجليل والعمل العظيم.
إن الشركة التي تعهدت بإحضار هذه العمالة استقدمتهم وأهملتهم فلا تصرف لهم الرواتب ولا تجدد لهم الإقامة ولا تمنحهم تذاكر السفر وتركتهم عالة على أنفسهم وعلى المصلين فأصبحوا يعيشون مأساة عظيمة تنعكس على نفسياتهم وعلى أدائهم وعلى معيشتهم وقوت يومهم ونخشى أن تؤثر في ثقتهم في هذا البلد الأمين وأهله بل نخشى ما نخشاه أن يمتد التأثير إلى سمعة الدين ومعتقد حديث العهد بالإسلام منهم وتشكيكه في طباع المسلمين والتزامهم بوعودهم، ناهيك عن التأثيرات الأمنية.
لقد شهدت حالات لتأخر رواتب خدم مساجد لمدد تزيد على عشرة أشهر وعدم تجديد إقامة أحدهم منذ ثلاث سنوات وعدم منح آخر تذاكر سفر وتأشيرة خروج وعودة، رغم بقائه ثلاث سنوات وعندما مرض والده اضطر جماعة المسجد لتأمين تكاليف سفره بعد أن ماطلت الشركة وغادر دون استلام رواتب عشرة أشهر وتوفي والده وجاء بديله فإذا إقامته لم تجدد منذ سنوات ورواتبه لم تسلم وعند الشكوى لموظفي الشركة قالوا: نحن لم نستلم رواتبنا ولا حقوقنا لعدة أشهر!!
لقد سبق أن صدر أمر سام كريم منذ 25 سنة يضمن حقوق عمال الشركات المتعاقدة مع دوائر حكومية بوقف صرف مستحقات الشركة وصرف رواتب عمالها من تلك المستحقات فهذا البلد الأمين لا يظلم أحدا لكن صوت هؤلاء لم يصل لمن يرد الصوت.
معتقل (إقصأنامو) !!
تتوالى المواقف فتثبت أن من كانوا يرمون خصمهم بالإقصاء وعدم قبول الرأي والرأي الآخر يمارسون إقصاء أشد، حتى مع من كانوا يؤيدونهم ويدافعون عنهم عندما تتغير قناعاتهم، أوضح الأمثلة وأكثرها عجبا لا إعجابا موقف من يزعمون (الليبرالية)، أو (المتلبرلون) كما يسميهم الزميل الكاتب العكاظي خالد السليمان، موقفهم من الدكتور عبدالله الغذامي عندما قال رأيه في (ليبراليتنا) هاجموه ونبذوه وقلت في تغريدة انتشرت أنهم أودعوه معتقل (إقصأنامو).
حسنا، هل لعمل مثل الإقصاء أو صفة الإقصاء درجات ومقياس (رختري) يجعلني أقول يمارسون إقصاء (أشد) أم أن الإقصاء فعل إما أن يحدث أو لا يحدث وصفة إما أن تتواجد أو لا تتواجد، أنا أعتقد بالرأي الأخير وهو أنها صفة وطبع في الشخص إما أن يتواجد فيحدث فعل لا درجات له أو أن يغيب والحمدلله على كل حال، وما تحديدي للدرجة الأشد هنا إلا من حيث استغلال الإمكانات بمعنى أن تسيطر على (ماكينة) الإعلام ثم تقصي عنها كل من يخالفك الرأي والفكر!!، ولا تدع مجالا للرأي والرأي الآخر وهو ما يحدث حاليا في كثير من وسائل الإعلام القوية لولا نعمة الإعلام الحديث (تويتر، فيسبوك، يوتيوب)، وبعض الصحف المنصفة بطبيعة الحال مثل هذه التي تمكنني من قول ما أقول مثلما تمكن الآخر وإن كانت نادرة في الصحف الورقية.
من صور الإقصاء التي أريد أن أوضح بها ما أقصد أن قناة فضائية عربية لها قوتها وعلو صوتها وانتشاره تسمح بالرأي والرأي الآخر في بعض القضايا فتستضيف النقيضين، لكنها في التعليق عبر خبر يتعلق بالمجتمع السعودي وفي موضوع فيه خلاف في وجهات النظر أو الأولويات مثل بيع النساء للملابس الداخلية أو قيادة المرأة للسيارة أو السينما أو عراك في مسرح جامعة أهلية أو خلاف حول منتدى ثقافي أو سفر المرأة بدون محرم أو كشف الوجه وخلافه فإنها تعمد لاستضافة طرف متطرف من التيار المؤيد جدا لتلك التوجهات وتسمح له بأن يتحدث عن رأيه الشخصي في شكل فتوى بالجواز واتهام للطرف الآخر بالجهل والتخلف وإعاقة المجتمع دون أن تسمح للمخالف بإبداء وجهة نظره وكأن الطرف الآخر ينام في الرابعة عصرا في حين أن الحقيقة أنه أقصي من الدعوة للمشاركة.
قالوا وقلنا
** قالوا: عدد من الوزراء بدأوا في رفع قضايا على من ينتقد عملهم.
* قـلنا: أمر مبشر جداً ودلالة على أن الأصبع لامس الجرح وأن المحاسبة والمساءلة اشتدت.
**
** قال وزير المياه والكهرباء أن 64% من مشتركي الكهرباء لا يتجاوز استهلاكهم 100 ريال شهرياً.
* قـلنا: والأخصائيات الإجتماعيات في الجمعيات الخيرية يؤكدون أن فاتورة أصغر بيت شعبي لفقير لا تقل عن 400 ريال شهرياً !!.
**
** قال المتحدث الإعلامي لوزارة الصحة لـ(عكاظ) أن قضية الـ10 آلاف خريج (ليست من اختصاصنا) وأن الوزارة استقبلت (الإسطوانة) الخاصة بأسماء المعينين بها فقط.
* قـلنا: لو استطاعت الصحة إيقاف (اسطوانة ليس من اختصاصنا) ووفت بوعدها لهم بالتعيين لتوقفت اسطوانة التذمر.
**
** قالوا: مواطن يدخل بطاقته البنكية في الصراف لسحب نقود ويفاجأ أن الصراف يخرج له فأرة!!.
* قـلنا: بنوكنا بدل ما تقرض تربي قوارض !!.
**
** قال استطلاع صحفي عن الحلاقين أن (المقص التركي) يحضى بثقة السعوديين.
* قـلنا: حتى بعض الرؤوس العربية دانت للمقص التركي.
**
** قال عنوان صحفي: ذوات الشعر الأسود أكثر جاذبية من الشقراوات.
* قـلنا: وجماعتنا تلاقيها سمراء وتصبغ شعرها أشقر وتصير أمريكية تجميع بنغالي.
**
** قالت صحيفة هندية أن الفئران قضمت عضواً حساساً لمريض منوم في مستشفى كولكات الهندية مما أدى لنزفه ووفاته بعيداً عن رقابة الممرضات.
* قـلنا: الله يستر (اليوتيوب) يقول أن مركز غسيل الكلى بالشميسي مليان فئران.
**
** قالت (عكاظ) أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف فرع مكة حلت الخلاف بين إمام جامع النور الذي عينته الوزارة والإمام الذي عينه المتبرع ببناء الجامع بأن قسمت فروض الصلوات بين الإمامين.
* قـلنا: من عجائب هذه الوزارة أنها استطاعت أن تقسم خمسة على اثنين!!.
**
** قال وزير التربية والتعليم: نحتاج عشرة آلاف يوم لتنفيذ خططنا.
* قـلنا: يعني ما عندكم خطة خمسية كل خططكم (عشر آلافيه).
**
** قال خبر صحافي: السجن سبع سنوات لمن يذبح بقرة في الهند.
* قـلنا: اسكتوا لا يسمعونكم في أم رقيبة!!.
**
** قال رئيس جمعية حماية المستهلك أن مكافأة المتعاون مع حماية المستهلك تصل 10 آلاف ريال.
* قـلنا: مقابل أن يسكت ولا يتعاون!!.
