مغالطات الكهرباء

عاد معالي وزير المياه والكهرباء لتصريح سابق قديم مؤكدا أن 38% من السكان يدفعون أقل من 50 ريالا قيمة الاستهلاك الشهري للكهرباء وأن 64% من السكان لا يتجاوز استهلاكهم 100 ريال في الشهر وهو التصريح الذي أثار استغراب الكثيرين وكتب عنه كثيرون وفندوه عندما صرح به سابقا وأعادوا تفنيده وعدم قبوله عندما أعاد طرحه لاحقا.
بالنسبة لما يخص الـ38% الذين قيل أن استهلاكهم لا يتجاوز 50 ريالا أعتقد أن ثمة (لبس غير مقصود) جعل الشركة تعرض على معاليه فواتير رسوم إعادة التيار أو غرامة إعادة التيار بعد الفصل وقيمتها خمسون ريالا يدفعها المشترك عند إعادة التيار بعد فصله لعدم السداد، أما القول بأن 64% لا يتجاوز استهلاكهم 100 ريال شهريا أي 1200 ريالا سنويا فإنه رقم يرد عليه ويفنده ما أعلنه الوزير بنفسه عن الدخل السنوي للكهرباء الذي بلغ 28 مليار ريال، ولن استطرد في حساباتي التي أجريتها لإثبات عدم صحة الرقم أو عدم دقته فالمساحة هنا لا تسمح ولكن أكتفي بالقول أن عدد المساكن في إحصاء 1431هـ(2010م) بلغ 4.643.151 ولنفترض أنها في 1432هـ بلغ خمسة ملايين مسكن فإن دخل الكهرباء من نسبة 64% ذات استهلاك 100 ريال لن يتعدى 320 مليون ريال شهريا أي أقل من أربعة مليارات ريال سنوي فقط فهل يعقل أن يكون دخل الكهرباء من الفئات الأخرى 24 مليارا؟! وأن دخل الشركة من 64% من المساكن لا يشكل سبع دخل الشركة؟!.
الأمر الخطير في تلك الأرقام والذي أجزم أن معالي الوزير لم يقصده هو أنها تشير إلى أن 64% من المساكن في السعودية لا يتوفر بها غير مصباح كهربي (لا تكييف ولا تدفئة ولا أدوات طبخ وكي كهربائية، إذ لا يمكن أن تتوفر هذه الأجهزة ولا يتعدى الاستهلاك 100ريالا.. أمر مستحيل) وهذا فيه مغالطات فنسبة الفقر لا تشكل 64% ولا حتى 38% التي قيل إنها لا تستهلك أكثر من 50 ريالا وهذا استهلاك شهري لمسكن لا يحتوي حتى على ثلاجة أو سخانة ماء.
أرجو أن لا نظلم الوطن بأرقام تشير إلى نسبة فقر عالية لمجرد تبرير رفع تعرفة أو إضافة أعباء، وأتمنى أن لا تكون أرقام الكهرباء مظلمة وظالمة.

الفارق بين الأحلام والحقيقة

لا شك أن قضية الساعة لدينا اليوم وربما أم المشاكل التي نعاني منها ونركز على طرحها هي وعود بعض الوزراء التي لم تنفذ وتنتظر أملا في تحقيق تلك التصريحات، أنا لا أتحدث عن مشاريع متعثرة لأي سبب من الأسباب، أنا أتحدث عن أحلام وردية على ورق الصحف لا أساس لها، من توقيع مع مقاول ولا اعتماد مالي ولا خطة حقيقية أو نية لذلك العمل، بل فقط تصريح أو وعد صحفي بهدف استغراق الوقت لإنجاز ذلك الحلم.. وزمن الأحلام يطول!.
لا شك أيضا أن الصحافة المكتوبة الورقية شاركت في تلك المشكلة وشاركت الوزير في الأحلام بتخصيصها صفحات محلية جلها تخصص في نشر تلك الوعود (ولا أقول المشاريع الفعلية التي تعثرت) إنما أقصد تمنيات على شاكلة حاسوب لكل طالب، وسرير لكل مريض، وشبكة طرق تجعل صحراء المملكة أجمل بقعة في العالم.
ولاشك أيضا أننا نقول ونؤكد إن الأنظمة لدينا مكتوبة بشكل جيد والإجراءات النظامية دقيقة وشاملة لكنها لا يحتكم لها دائما ولو أحتكم لها فإن التقرير الإحصائي الحكومي (تقرير الإنجازات والصعوبات والمقترحات) الذي يفترض أن يرفع سنويا من كل وزارة ومؤسسة وقطاع لرئيس مجلس الوزراء بناء على المادة رقم (29) من نظام مجلس الوزراء، هو خير شاهد على الوزير فيما لو تمت مقارنته بما ينشر في الصحف من وعود!!.
التقرير الإحصائي السنوي يشترط قالبا محددا دقيقا وموجزا يشتمل على الإنجازات والمتعثرات والصعوبات والمعوقات والمقترحات وجداول إحصائية بالغة الدقة لا يمكن للمسؤول أو القطاع أن يملأها بأرقام غير حقيقية أو أحلام، لذا فإن ما ينشر في الصحف من وعود لاتجد له ذكرا في تقارير الإنجاز تلك، وكم أتمنى لو أحتكم لتلك التقارير كشاهد فصل فيما يدور حول وعود لم تتحقق وإنجازات انتظرها الناس بفارغ الصبر.

وزراء تويتر وفيسبوك

قبل عصر تويتر وفيسبوك كنا نقول ونكرر القول إن المسؤول الجاد في معرفة أداء وزارته أو مؤسسته والراغب في قياس مدى الرضا أو عدم الرضا عنها لدى الناس يتوجب عليه فتح باب مكتبه أمام الجمهور وفتح قناة شكوى تشعر الموظف أن الوصول إلى المسؤول الأعلى سهلا وميسرا بدرجة تحقق الحذر من التساهل في القيام بالمسؤوليات تجاه الناس والردع عن ارتكاب أي إساءة أو ممارسة خاطئة.
عبارة (أعلى مافي خيلك اركبها) تتكرر كثيرا ويتم توجيهها للمراجع الذي يهدد بالشكوى لأن الموظف يدرك جيدا أن أعلى خيل للمراجع لن تمكنه من بلوغ البرج العالي العاجي للوزير أو المسؤول وتقديم شكواه والتظلم من هضم حق أو إساءة أو قصور أو حتى فساد، وهذه من أخطر سلبيات انعزال الوزير أو المحافظ عن الناس واعتماده على غيره أيا كان هذا الغير ومهما بلغت درجة ثقته فيه لأن أحدا لن يوصل الشكوى المرة بنفس الطعم غير الشخص الذي تذوق مرارتها.
وحدها الشكوى في الصحافة المكتوبة (أمس واليوم) والإلكترونية( اليوم) التي تخيف الموظف والمسؤول على حد سواء فتحقق نوعا من الردع لكن كونها (الشكوى في الصحافة) تهدد المرؤوس والرئيس على حد سواء جعلها تواجه بشيئا من الدفاع المستميت من الطرفين بطريقة تجعل المسؤول يقف في صف الموظف المقصر دون أن يشعر وهذا خطير.
اليوم نعمة تويتر والفيسبوك فتحت مجالا رحبا للمسؤول المخلص في التواصل مع الناس بما يحقق قياس أداء مؤسسته وموظفيه بل وقياس رضا الناس عنه شخصيا وإهداءه عيوبه ليصلحها (رحم الله من أهدى إلي عيوبي) أو يتحاور حولها ويوضح موقفه للناس ويطمئنهم، لكن قلة قليلة من الوزراء والمسؤولين من استغل هذه النعمة وهؤلاء هم من يتمتعون بالثقة في النفس والإخلاص والرغبة الصادقة في القيام بالمسؤولية على الوجه الذي يرضي الله ويرضي القيادة ويرضي ضمائرهم.
النعمة الأكبر لتويتر وفيسبوك أنهما كشفا تصنيفا حقيقيا دقيقا للمسؤولين بناء عل عنصر الاهتمام بالمواطن والمقيم المستفيد من الخدمة والإخلاص للمنصب لا للذات فقط.

الإقصائيون الجــدد

في وقت نحن في أمس الحاجة فيه لكل حرف يكتب، ولكل قطرة حبر تراق من أجل أن نسخر أقلامنا ورأينا وحروفنا وحبرنا لدفع عجلة إصلاح هذا الوطن، وانتقاد الأفعال التي تعوق نهضته وتنميته لا انتقاد توجهات الأشخاص ومصادرة آرائهم، يخرج علينا من كانوا يدعون محاربة الإقصاء ليصادروا الآراء ويضيعوا الحروف والمساحات في حرب شعواء على كل من يخالفهم الرأي، هم ليسوا جددا، لكن إيهامهم للناس بأنهم يحترمون الرأي والرأي الآخر جعل ظهورهم على حقيقتهم يعتبر جديدا وهو ليس بجديد لكنهم لم يعودوا يملكون القدرة على الادعاء والاختفاء فظهرت الحقيقة.
قال الدكتور عبدالله الغذامي رأيا جديدا وقناعات وصل إليها بعد دراسة وتأن، فأقصوه وكانوا ينتقدون من يقصيه، أو يعتقدون أنه يقصيه لأن الأخير يختلف معهم في الرأي، والجميل أن الطرف الآخر الذي يحرصون على مصادرة آرائه وفكره يعتمد مرجعية راسخة. أما هم فيعبرون عن آرائهم ونظرياتهم ونظريات من يتبعونهم مع أن العصر الحديث أثبت فشل وسقوط كثير منها. لكننا لا نصادر حقهم في التفكير حسب أهوائهم طالما أنهم لا يفرضونها على الغير، ويضيعون تركيز الوطن عن الأساسيات إلى ما يظنون.
الزميل صالح الشيحي هو الآخر قال رأيه وسجل ملاحظته وهو يتعرض منهم الآن إلى حملة شعواء مع أن أيا منهم لم يقدم من أجل الإسهام في الإصلاح والتنمية عشر ما قدمه صالح من آراء وتضحيات ومواقف مشهودة ربما كلفته الكثير خلاف الجهد وعصر الذهن من أجل هذا الوطن، لكنني ما زلت أعيد ما بدأت من أننا في هذا الوطن في أمس الحاجة لكل قطرة حبر ومساحة حرف من أجل أن نسهم مع قيادتنا في التعجيل بإصلاح العيوب، والتركيز على أسباب الخلل بدلا من إضاعة الوقت في مهاترات لا يستفيد منها إلا المسؤول المقصر حيث تشغلنا عنه فيرتاح ويسعد بانشغالنا، فاختلافنا هذا يذهب ريحنا فتهب ريحه .

قالوا وقلنا

 ** قالوا: إن في مركز الملك فهد للغسيل الكلوي بمجمع الرياض الطبي طبيب أطفال استشاري كلى يقسو على الأطفال ومرافقيهم ويعاملهم بغلظة ويردد (لا أحد يقدر على معاقبتي).

 * قـلنا: حسبهم الله فهو القادر فوق عباده عليك وعلى من أهملهم.

                                        **

** قالت وكالة (ي ب أ) أن دراسة جديدة كشفت أن نصف الرجال البريطانيين يختبئون في الحمام هرباً من (نق) شريكات حياتهم ونكدهن.

 * قـلنا: مساكين..بلدياتهم ما تسمح بفتح استراحات يختبئ فيها الرجال مثلنا، وحنا مساكين بلدياتنا ما تفتح دورات مياه عامة مثلهم!!.

**

** قالت (عكاظ) أن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كشف عن لائحة تلزم الوزراء وبعض الموظفين بتقديم إقرار بذممهم المالية.

 * قـلنا: عجل وبسرعة الله يرحم والديك.

**

** قال مدير عام حرس الحدود لـ(عكاظ) أن تعيين عناصر نسائية في حرس الحدود يقتصر على وظائف مفتشات وسجانات لتفتيش النساء المقبوض عليهن.

 *  قـلنا: قمة احترام المرأة الموظفة وحتى المقبوض عليها ..(قال ايش قال كاشيرة!!).

**

** قالوا: مواطن يضرب ممرضة في مستشفى عسير للمرة الثانية خلال أسبوعين.

 *  قـلنا: معدل منخفض مقارنة بمواقف سوء الخدمة وغياب قنوات الشكوى في الصحة.

**

** قالت (عكاظ) أن مدير بنك سطى على حساب رجل أعمال ونقل مليون و700 ألف ريال من حساب العميل واحتج بأن عملاء التميز يحق للمدير التحويل من حسابهم وتشغيل المبلغ.

 *  قـلنا: المطلوب من البنوك تشغيل الشباب بتميز وليس تشغيل أموال التميز بدون إذن.

**

** قالت وكالة (د ب أ) أن امرأة عجوز عمرها 81 عاماً أرادت الانتحار بقذف نفسها من بناية عالية في هونج كونج فسقطت على رجل شرطة فأصيب بجروح خطيرة.

 *  قـلنا: هذا كان يمشي ويتمنى أن تسقط بين يديه فتاة عمرها 18 عاماً، بس شكله غلط  وعكس الرقم.

**

** قالت (عكاظ) أن الشركات الغذائية رفعت سعر حليب الأطفال 60 ريالاً للكرتون.

 *  قـلنا: جس نبض للوزير الجديد.

**

** قالوا: إصدار حكم قضائي بمنع (خطابة) من مزاولة المهنة وإغلاق موقعها الذي تتواصل عبره مع الراغبين في الزواج وذلك بسبب إفشاء معلومات عن المتقدمين وعدم أمانتها في حفظ السرية.

 *  قـلنا: إن صدق ظني فإن مئات الرجال ينتفضون خوفاً الآن كل تسريب المعلومات يهون إلا من الخطابة!!.

**

** قالت: حوادث (عكاظ) أن أربعة هنود حاولوا تهريب زجاجات (الويسكي) بوضع الزجاجات في جوارب قطنية ثقيلة.

 *  قـلنا: جوارب هنود ثقيلة هذي ريحتها لوحدها تسكر.

**

جربوها يا أمراء المناطق

يكفي للإقناع بأهمية وإنسانية وجدوى ونجاح الفكرة أن تقول إن الذي طبقها هو رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا عندما كان في منصب عمدة إسطنبول، ولست هنا لأذكر المواقف المتتالية والنموذجية لهذا الرجل الذي سلب ألباب فقراء تركيا ومتوسطي الدخل فيها والمنصف من الأغنياء بدليل إعادة انتخابه بفارق كبير من الأصوات وبقائه (بالانتخاب) رئيسا للوزراء منذ 14 مارس 2003م وحتى اليوم.
عندما شعر أردوغان أن المواطن التركي والمقيم والسائح يستغل ماديا وصحيا وغذائيا وإنسانيا في طعامه من قبل المستثمرين في مجال المطاعم وهو استثمار كبير في بلد يعشق سكانه وزواره الأكل في المطاعم وعلى شاطئ البحر الجميل الذي يحيط بإسطنبول من كل مكان قام بإنشاء حوالي 20 فرعا لمطاعم غاية في الروعة والجمال ودرجة التصنيف التي تتفوق على الخمس نجوم التجارية وأسماها مطاعم اجتماعية (Social) واختار لها أجمل المواقع على البحر وداخل المدن وهي مفتوحة للجميع أتراكا ومقيمين وسائحين لكن السواح العرب لا ينتبهون لها ولا يعرفونها جيدا، وهي تقدم وجبات منوعة ولذيذة ونظيفة جدا (تحت إشراف مباشر وإدارة من بلدية إسطنبول) وأسعارها مقارنة بالمطاعم الأخرى تعتبر رمزية جدا، ولا يمكن أن تتخيل جمال مواقعها المختارة على البحر أو نوعية الوجبات المقدمة وتنوعها بين الشوربات والمقبلات والسلطات والوجبة الرئيسة والحلويات إلا عندما تجربها، وأعدكم أن أعرض في موقعي على تويتر صورا لمطاعم البلدية تلك والتي تعتبر من أقوى روابط بلدية إسطنبول مع سكان المدينة التي تشعرهم باهتمام البلدية بهم إلى جانب الحدائق العامة المجانية، ومع أن تلك المطاعم تعتبر فرصة للفقراء ومحدودي الدخل لتناول طعام يرقى إلى ما يأكله الأغنياء، إلا أنها ليست للفقراء فقط فجمالها وموقعها ونظافتها وأمن طعامها من الغش جعل الأغنياء والطبقة المخملية يرتادونها فأصبحت فرصة لاختلاط الطبقتين وتمازجهم وتساويهم في مطعم واحد وهذا من حكمة وإنسانية وبعد نظر المسؤول عندما يكون مخلصا وبعيد النظر وهو ما يعرفه الأتراك ويقولونه عن رجب طيب أردوغان وتقوله حتى مواقفه السياسية وإن كانت السياسة لها أهداف أبعد من مجرد الإنسانية.
حسنا ونحن مجتمع أكول في المطاعم ومستغل من تجارها ونعاني جفوة كبيرة بين الناس والبلديات لماذا لا يسعى أمير منطقة أو أمين مدينة إلى تطبيق تلك الخطوة ليكون مثالا يحتذى.

.. ومتى نطرد !

يتهمون الصحافة بعدم المهنية، ويتهمون الإعلام بعدم مواكبة المنجزات الوطنية، ويتهمون الصحافيين بالفوقية، وواقع الحال المدعوم بالموقف والمثال أن الصحافة تتفوق عليهم بمراحل من المهنية وأن الإعلام أكثر منهم حرصا على رصد منجزاتهم الوطنية لو وجدها حقيقية.
ها هي وزارة الصحة تدعو الصحافيين مرة أخرى وبعد أقل من أسبوع من طردهم الشهير الذي أغضب المواطن العادي قبل الصحافي وسكت عنه على مضض ومجاملة رؤساء لجان الشورى الحاضرون لحادثة الطرد وكتب عن عار الطرد من كتب ومع ذلك أجاب الصحافيون دعوة الوزير الجديدة لإعلان مشاريع واستعراض خطط وهم بذلك يسجلون موقف وعي ووطنية ينفي عن الصحافة تهمة عدم المهنية وعن الإعلام تهمة عدم مواكبة المنجزات الوطنية، حتى ما يدعى منها ادعاء، وينفي عن الصحافيين تهمة الفوقية، بل يؤكد أنهم أكثر وعيا وعقلانية لأنهم يدركون أن الوزارة ليست بيتا لشخص، ولو تجرأ بالطرد منها، وأن الوطن ومنشآته ومشاريعه هي الباقية وكلنا راحلون.
شخصيا وصلتني الدعوة والتذكير بالدعوة عبر رسالة جوال من العلاقات العامة بوزارة الصحة ولولا أن وقت المناسبة يتعارض مع اجتماع عمل هام مسبق التحديد لكنت حضرت، لا لأنني غير مكترث بما حدث لزملائي الصحافيين ولكن لأنني أؤمن بما يؤمن به الزملاء وهو أن الوزارة ديوان للمواطن يطلع فيه على كل ما من حقه معرفته عن شأن صحته وخدماته المستحقة وكنت سوف أسأل عما يمحص الخبر والتصريح ويطمئن المواطن بأنه ليس كبعض غيره من الأخبار التي تذكر ولا تحضر.
ولأن الدعوة في الغالب تشتمل على الوقت والتاريخ والمكان وبوابة الدخول وتأكيد الحضور فربما كنت سأضيف فقرة جديدة وأمازح مرسل الدعوة وأقول (والساعة كم نطرد؟!).

تجفيف منابع الإحباط

الإحباط الاجتماعي أن تقتل فرحة المجتمع بعد خبر مبشر أو أن تحبط المتأملين بانجاز موعود فلا تحققه ولا تعمل على تحقيقه بعد أن عملت جاهدا لفرض تصديقه، أو أن تصدم فردا أو جماعة بغلظة وجفوة وسلوك لايحقق احترامهم فتتناقله وسائل النشر الحديثة ويضايق العامة، عدد من المسؤولين مارس احدى تلك الصور أو بعضها أو كلها في وقت يعيش الناس فيه فرحة وضع اقتصادي مزدهر وميزانية ضخمة غير مسبوقة وقيادة تعمل على إسعاد المواطن ورفاهيته وتتعامل معه بمنتهى الشفافية والاحترام والعاطفة الجياشة.
ليس ذنب القيادة ولا المجتمع ولا الناس أن يخيب موظف الظن في حسن أدائه لمسؤولياته وقيامه بها على الوجه المرجو منه، وعندما لايقدر ظروف العصر ومتطلباته فهذا هو عيبه الشخصي، لكنه يؤثر على المجتمع وربما على المستقبل برمته، ومن ضمن مسؤولياتنا أن نبحث هذا العيب وندرس أسبابه ونشخص علله، والأهم من هذا وذاك أن نبحث جميعا أكاديميين و إعلاميين نتائجه المتوقعة وتأثيراته المستقبلية لا أن نستكين إلى المجاملة والسلبية ونقاوم حتى مجرد كشف العيوب وكأننا لا نعيش في عصر الإعلام الحديث الذي لا يعرف سرا ولا يعترف بمجاملة.
نحن من نجح بل أبدع في تجفيف منابع الإرهاب في تجربة فريدة عالميا، وعلينا أن نسعى بما اؤتينا من قوة بحثية ورقابية وإعلامية أن نركز على بحث أهداف ومسببات إصرار البعض على مقابلة بشائر الخير بالمحبطات، و بشائر احترام الإنسان بعدم احترامه وبشائر الشفافية بالعتمة وسرعة الإنجاز بإبطائه وهل يحدث هذا صدفة؟!، وهل (قل الدبرة) وعدم التأهيل والقدرة الإدارية والطباع الشخصية هي أسرار عدم القدرة على مواكبة العصر أم أن ثمة رغبة في عدم المواكبة.
صور عديدة من التضييق على مستثمر صغير بأجنبي وإجهاض بشائر لعاطلين وارتفاع غير مبرر للأسعار وتوبيخ سائل وطرد صحافيين، كل تلك صور محبطة يجب أن نسعى لتجفيف منابعها بوقف مسبباتها وعزل مسببيها وتعويضهم بمن هم أكثر طموحا وأصدق.

إسعاف الشؤون الاجتماعية

يفترض في وزارة الشؤون الاجتماعية أن تدرس أحوال المجتمع، كل المجتمع، وتطلع على ظروف كل فئاته وشرائحه وتتقصى أحوالهم المعيشية وتسخر أسطولا من الباحثين والباحثات والأخصائيين الاجتماعيين والأخصائيات لتولي هذه المهمة التي هي من صميم عمل الوزارة، بل ربما صلب عملها وأساسه. ذلك ما يفترض، لكن ما يحدث أن وزارة الشؤون الاجتماعية تنتظر ما ينشر في الصحف عن حالات خاصة تمثل وضعا أعم، فتهب لنجدة صاحب الحالة المنشورة وتعود أدراجها إلى قواعدها سالمة، بينما الوضع الأعم والحالات العديدة الأخرى التي لم ينشر عنها لا يزورها أحد، ولا يدرسها أحد، ولا ينجدها أحد، لأنه لم ينشر حالتها أحد، وهذا أسلوب لا يصح مطلقا كأسلوب عمل وزارة تعنى بالشأن الاجتماعي ويفترض فيها أن تبحثه لا أن يبحث الإعلام عنه نيابة عنها ثم يشعرها بالحالة لتهب لنجدتها فهي بذلك أشبه بسيارة إسعاف جاثمة في انتظار بلاغ عن حالة طارئة. آخر المواقف التي تؤيد ما ذكرت هو تجاوب وزارة الشؤون الاجتماعية مع ما نشرته صحيفة (الشرق) عن تجمعات مساكن (الصفيح) في منطقة الحدود الشمالية، حيث ذكر الخبر عن التجاوب أن الوزارة شكلت لجنة (للوقوف) على أوضاع تجمعات الصفيح في محافظة عرعر للاطلاع على الطبيعة على أوضاع سكان الصفيح وسيتم الالتقاء بسكان منازل الصفيح عن قرب ومعرفة أوضاعهم وما إذا كانوا يستفيدون من الضمان الاجتماعي وخدمات البرامج المساندة وسترفع اللجنة المشكلة من مدير الضمان الاجتماعي بالمنطقة وعدد من المتخصصين تقريرا عن أوضاعهم (انتهى)، فهل يعقل أن لا تعرف الوزارة عن أوضاع أكثر من أربعة آلاف نسمة يعيشون في مساكن صفيح في منطقة باردة دون ماء ولا كهرباء إلا من تقرير صحفي؟! ثم تشكل اللجنة من مدير الضمان الاجتماعي بالمنطقة الذي يعتبر مسؤولا مباشرا عن أوضاعهم؟!. كان يفترض أن تدرس أحوال هؤلاء وغيرهم عن طريق فرق بحث تابعة للوزارة وأن تكون الوزارة هي من تعرف أخبارهم وأحوالهم لا أن يصلها البلاغ عنهم من صحيفة ثم تدرس أحوالهم لجنة هي الخصم.

قالوا وقلنا

** قالوا: مسؤول الصحة يطرد الصحافيين من قاعة الاجتماعات بعد أن دعاهم لحضور اجتماع مع رئيس ورؤساء لجان الشورى!!.

 * قـلنا: (القرع لما استوى قال للخيار يالوبيا).

**

** قالت جريدة “الجزيرة”: جامع يهدد (400) مصل بعد سقوط أجزاء من سقفه والدفاع المدني يحذر من الصلاة به و”الأوقاف” تقول انتظروا الميزانية.

 * قـلنا: (بس السقف يمكن ما ينتظر).                     

**

** قالوا: أكلوا القمامة (الفريغانيون) في نيويورك يستمتعون بمشويات لذيذة وولائم فاخرة جمعوها من صناديق القمامة.

 * قـلنا: لو جاءوا عندنا استمتعوا بشوي ذبايح نعيمي من القمامة للأسف.

**

** قالوا: فئران في مركز غسيل الكلى بمجمع الرياض الطبي التابع لوزارة الصحة والوزارة تضع مصائد فئران.

 *  قـلنا: غداً تعلن الوزارة التعاقد مع قطط أجنبية !!.

**

** قالت (عكاظ): أن قرابة 500 طالب في مختلف المراحل الدراسية في العاجة يواجهون الموت يومياً بنقلهم في أحواض سيارات (الوانيت) ونفس الشيء يحدث للطالبات وصورة معبرة ترافق الخبر.

 *  قـلنا: ولو (لا سمح الله) توفي أحدهم خرج لنا من يقول لن نسمح بتكرار ذلك.

**

** المعلمات المصابات في حريق “براعم الوطن” قلن: أن الصحة أخرجتنا من المستشفيات والتأمينات الاجتماعية رفضتنا والتعليم تخلى عنا ونعالج حالياً على حسابنا.

 *  قـلنا: على حسابكم ؟! حسبكم الله عليهم وسينتصر لكم أبو متعب.

**

** قال الاقتصاديون لـ(عكاظ): إنتاج القمح محلياً يكبح الأسعار ويقلص فاتورة الواردات.

 *  قـلنا: لكننا نتبع مقولة (رح اشتر!!).

**

** قالوا: سعوديون يطرقون باب العمل في تسليح العمائر والمشاريع بالحديد المسلح.

*  قـلنا: سيكتشفون غش المقاول ويكون مصير عامل (التسليح) هو (التسريح)!!.

**

** قالت الفنانة هيفاء وهبي لجريدة (الجزيرة) أن فنانو الخليج أفضل من اللبنانيين.

 *  قـلنا: ( في ايش ؟!).

**

** قالوا: حشوات السليكون المغشوشة التي استخدمتها أكثر من 30 ألف سيدة في فرنسا لأثدائهن تسببت في وفاة سيدتين وإصابة ثماني سيدات بالسرطان وفرنسا تتحمل تكاليف إزالته.

 *  قـلنا: هن غشوا الناس بمادة مغشوشة ويحمدون الله أن السرطان ما يعدي.

**