صديق الصحافيين يطردهم!!

حسب «عكاظ» أمس فإن وزير الصحة حول اجتماعه مع أعضاء الشورى إلى سري، وطلب من ممثلي وسائل الإعلام الخروج من قاعة الاجتماعات الكبرى في الوزارة للاستماع لآراء أعضاء مجلس الشورى، محولا بذلك الجلسة إلى «سرية» رغم تأكيد الدعوة أن النقاش سيكون مفتوحا بين الطرفين!!.. أول سؤال يتبادر إلى ذهن صحافي جديد بكل براءة هو لماذا دعانا إذاً؟! وهل تمت دعوتنا لكي يشهد رئيس وأعضاء مجلس الشورى (ممثلي الشعب) عملية إخراجنا؟!، أما الصحافي القديم العالم ببواطن الأمور المتعود على طباع الناس (بعض الناس) فلن يستغرب ولن يصدم لكنه سوف يتساءل إلى متى سيبقى الإعلام والصحافة المكتوبة تحديدا، مأكول مجحود وهل وصل أمر الإساءة لوسائل الإعلام حد أنك تدعوها لكي تنشر في الغد أنك طردتها؟!. بعض المسؤولين قد لا يستغرب منه الجفاء مع الإعلام كونه أصلا كان بعيدا عن الأضواء غير عاشق لها ولا متيم بحاملها وليس للإعلام فضل عليه كثير ولا منة ومع ذلك فإن جفاءه للإعلام مقبول، لكن أحدا لن يقبل منه حجب الحقيقة وإغلاق النوافذ والستائر التي أمر ولي الأمر بفتحها لدخول شمس الشفافية فخادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ورعاه وأدام للوطن أريحيته ووضوحه وحرصه على احترام المواطن وتعامله معه بمنتهى الوضوح والصراحة ــ كرر في أكثر من مناسبة حثه لنا على ممارسة الشفافية والتحاور حتى في بيوتنا (لا أنسى كمواطن مقولته تحاوروا حتى في بيوتكم). صحة الإنسان هي أحد أهم ما يهمه في هذه الدنيا وأكثر ما يقلقه في هذا الوطن وهي أحق حقوقه التي يجب أن يطلع عليها ويطمئن على سير رعايتها، فأي شيء يمكن أن يكون سرا خطيرا في شأن الصحة؟! وما هي المعلومة التي تستدعي إخراج من تمت دعوتهم من الإعلاميين واقتطعوا جزءا ثمينا من وقتهم وعقدوا مع الدعوة موعدا وانتدبتهم صحفهم وتكبدوا مشقة الطريق والازدحام المروري ليقال لهم عودوا من حيث أتيتم ولتكتب صحفكم أنني طردتكم؟! وممن يأتي الطرد ؟! من أكثر طبيب دعموه!!.

السيد «شخصنة»

راجت هذه الأيام موضة جديدة أو طراز جديد من صواريخ (باتريوت) التي تطلق على (سكود) النقد الهادف البناء على أمل منع وصوله إلى هدفه، والموضة الجديدة أو الطراز الجديد هو حجة (الشخصنة)، فقد تكرر هذا الموسم على أسماعنا إشاعة بعض المسؤولين بأن سبب انتقادهم يعود لأسباب شخصية وخلفية تصفية حسابات وغيره من الأسباب التي كان من الممكن قبولها وتصديقها لو كانت تطعن في موضوعية المقال وحجته وإقناعه، وليس مجرد ادعاء.
في لقاء مفتوح مع معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام الذي فتح للإعلاميين بل وكافة المواطنين قلبه ومنح وقته للحوار وأتاح صفحته في (الفيس بوك) و(تويتر) للتواصل قلت لمعاليه إن النفس أمارة بالسوء كما ورد في القرآن الكريم، لكن هذا الأمر ليس حكرا على الكاتب أو الصحفي بل أي بشر بما في ذلك المسؤول الذي قد تأمره نفسه بالتحجج بوجود أسباب شخصية أو تصفية حسابات بينه وبين الكاتب، ولذا فإن الاحتكام يجب أن يكون للموضوع المكتوب وهل هو نقد هادف وبناء وموضوعي وقوي الحجة، فإذا كان كذلك فلا فرق بين أن يكتبه من يدعي المسؤول (شخصنته) أو غيره، فالعبرة بموضوع النقد وواقعيته وموضوعيته بصرف النظر عن أي حجة أخرى لا يمكن معرفتها إلا بالشق عن قلب الكاتب، وواضح جدا من رد معالي وزير الإعلام أنه يوافق هذا الرأي (موجود على اليوتيوب بعنوان مداخلة جريئة مع وزير الإعلام)، مع أنني لا أرى فيها أي جرأة إلا لمن لا يعرف معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة.
كلما اتسعت رقعة وهامش حرية الرأي وبدأ في مواجهة القصور والفساد بصراحة ووضوح لا مجال للرد عليه فإن السبيل الوحيد اليائس هو التشكيك في من طرحه وهذا أمر متوقع مثلما أن تصفية الحسابات أمر محتمل أيضا، لكن الأمر غير المحتمل في هذا العصر أن ينطلي أي منهما على فطنة وذكاء القارئ والمتلقي بصفة أعم، لأن المتلقي لم يعد يسمع بأذن واحدة ولطرف واحد، لكن المشكلة الكبرى هي في من لم يقدر وعي وعقل المتلقي حق قدره.

خلوا الحزينة تفرح!!

المثل الشعبي (جت الحزينة تفرح مالقتش ليها مطرح) مثل مصري والأمثال المصرية الشعبية بعضها بالغ الدقة في الوصف عنيف التوظيف للسخرية في وصف أوجه القصور، وذلك المثل مصري الأصل يكاد أن يكون سعودي التطبيق هذه الأيام، خصوصا أن ثمة شعورا عاما أن تضييق الواسع أصبح سمة للتعاطي مع عطاء هذا الوطن المعطاء ومنحه وقراراته وبشائره.
كلما أرادت فئة من المواطنين أن تفرح ببشائر الخير خرج من يحاول بكل ما أوتي من إرث بيروقراطي أن يقلص عدد الفرحين أو يؤخر فرحهم أو يلغيه باختراع شروط وافتراض متطلبات ووضع عراقيل وتأجيل يليه تأجيل يليه عدم تطبيق.
المثل المصري يقصر عدم الفرح أو استحالة تحقق الفرح على الحزينة ويقصد في المثل (المنحوسة) التي ماكان لها أن تفرح إلى درجة أنه حينما جاءها الفرج لتفرح لم تجد مكانا تفرح فيه، ونحن لسنا لا بالحزين ولا المنحوس ولله الحمد والمنة، وتتوفر لدينا كل أسباب الفرح والسعادة والاستمتاع المباح بما أوتينا من خير عظيم، فدستورنا القرآن (أساس العدل والحث على الرحمة والمساواة وأن تحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك)، وإمامنا وولي أمرنا رجل صالح مخلص لأبناء شعبه حنون عليهم يهوى لهم كل خير ورفاه، وأرضنا معطاء وخيرنا وفير.
كل ما ينقصنا هو مسؤول إذا أوكل إليه الأمر تعاطى معه وكأنه أحد مميزاته هو ومنحه هو وخير قصد به هو أي (ما يحب لنفسه) ولو توفر هذا الشعور لما بقيت معلمة محو أمية واحدة لم ترسم ولا ممرضة واحدة لم تحصل على بدل عدوى ولا عاطل واحد لم يمنح حافزا ولا فقير لم يحصل على الضمان ولا مريض لم يجد سريرا ولا مستهلك لم يحظ بحماية ولا راكب لم يجد مقعدا ولا باحث عن وظيفة لم يجد عملا ولا هائم لا دار رعاية تؤويه.
وطننا وقيادتنا تريد لنا أن نفرح وكل ما ينقصنا هو إزاحة من يقف بيننا وبين تحقق الفرح وتعيين من لديه القدرة والطموح والنية الصادقة لجعل الحزينة تفرح.

ماتوا «مهنيا» فأماتوا الشيخ «تويتريا»

حتى ساعة كتابة هذا المقال الساعة الثانية والنصف صباح يوم أمس الثلاثاء كان موقع «تويتر» ينقل الخبر تلو الآ خر، والشائعة تلو الأخرى حول الحالة الصحية للشيخ الداعية د.عبدالرحمن السميط، أماتوه وهو لا يزال حيا، ثم اعتذروا وأعادوه للحياة، ولكن بوصف مفصل لحالته وضغطه وكيف يتنفس، وتسابق هواة نقل الأخبار على نقل الشائعات عن وفاته كليا، ثم لا، بل دماغيا، ثم، بل هو حي يتنفس، تناقلوا الأخبار وهم يسابقون عقرب الثواني ويتحدثون عن الوفاة مثلما يتحدثون عن رؤية هلال رمضان أو العيد.
الأمر المؤسف أن من نشر المعلومات وأصدر شائعة الوفاة طبيب يدعي أنه الطبيب المشرف على حالة الشيخ، ثم يعتذر بأن قسم العلاقات العامة هو من أخبره بالوفاة، ثم يبدأ طبيب بنقل تفاصيل الحالة الصحية للشيخ (الضغط، التنفس، الوعي) عبر تويتر متجاهلا أساسيات و(ألف باء) سرية معلومات المريض التي يدرسها الطبيب في مراحل دراسته الأولى. .
عبثا حاولت عبر (تويتر) أن أذكر الطبيب وبعض الإعلاميين والتويتريين بأن الشيخ بصرف النظر عن شهرته وحجم محبيه (وأنا أحدهم) وكونه شخصية عامة، فإن كل ذلك لا يلغي حقه كمريض في صيانة سرية معلوماته الصحية، ولا يجيز لطبيب أشرف على وضعه أو (علمه) من الناس أن يفشي أسرار المريض، ويتحدث عن حالته لغير قريبه المباشر. فكيف بمتابعي صفحات التواصل الاجتماعي؟!..
الأمر بالنسبة للطبيب لم يخل من حب للشهرة، وتسلق على شهرة الشيخ وكثرة محبيه لإعلان عن الذات، والأمر بالنسبة لبعض الإعلاميين ومشاهير تويتر لم يخل من حب الإنفراد بنقل الخبر، وإشباع رغبة تحقيق السبق ونشوته حتى في خبر موت محبوب للناس، والأمر بالنسبة لأطباء المستشفى الكويتي وللمجتمع الخليجي لا يخلو من عيب واضح، وقصور في ترسيخ ثقافة سرية معلومات المريض، وحماية الخصوصية والمعلومات الشخصية من التطفل، ومن افترض الأعذار لهؤلاء بجماهيرية الشيخ وعدد محبيه إنما يغالط نفسه فالشيخ كان يسعد ويسعدنا بدخول المئات في الإسلام، لكن أحدا لا يسعده سماع خبر خروجه من هذه الحياة، أو تدهور حالته الصحية، والشخصية العامة والخاصة في الحقوق سواء.

قالوا وقلنا

 ** قال والد الطالب المضروب بالعقال أنني توجهت لمدير المدرسة لشكوى المعلم الذي ضرب ابني فوجدت المدير يضرب طلاباً بالعصا !!.

 * قـلنا: إذا كان رب البيت بالعصا ضارباً فشيمة أهل الدار بالعقل.

**

** وقال والد الطالب أيضاً ذهبت لمقابلة مدير إدارة التربية والتعليم فرفض مدير مكتبه إدخالي عليه حتى فرشت سجادة أمام مكتبه وجلست عليها فخرج لمقابلتي.

 * قـلنا: غداً سيرتفع سعر السجادات وتباع في السوق السوداء للدوائر الحكومية.

**

** قالت وزارة الإسكان أنها تدرس استرداد المنح غير المستغلة.

 * قـلنا: الله يقويكم لكن ابدأوا بمنح الخمسة آلاف متر وفوق أولاً.

**

** قالت: (عكاظ) أن عدداً من الوزراء الجدد سينقلون ملكياتهم في الشركات إلى أقاربهم، لأن ذلك يأتي في مسار تعارض المصالح، الذي تمنعه أنظمة مجلس الوزراء.

 *  قـلنا: مصالح الأقارب مصالح.

**

** قالوا: وزارة العمل تتعاقد مع شركة عالمية لتوظيف المعوقين.

 *  قـلنا: أهم شي ما تكون شركة (معوقة).

**

** قالت (عكاظ) أن خلاف ملاك المدارس وشؤون المباني يحرج وزارة التربية.

 *  قـلنا: لأن ما في القدر يخرجه الخلاف.

**

** قالوا:  تحديد 205 آلاف موظفة وموظف شملتهم آليات (التثبيت).

 *  قلنا: وما بعد التثبيت إلا (الشوت).

**

 ** قال مسؤول في وزارة الزراعة: نجران مقبلة على جفاف إذا لم يستخدم المزارعون أنظمة ترشيد المياه.

 *  قـلنا: ليس أكثر جفافاً من (رح اشتر).

**

** قالت المغنية الشهيرة جنيفر لوبيز أنها قررت بيع كل هدايا زوجها السابق مارك أنتوني والتخلص من كل ما يذكرها به عدا ما اشتراه مارك لطفليهما التوأم ماكس وإيما!!.

 *  قـلنا: حتى التوأم يمكن يذكرونها بغيره !!. 

 

**

** قالت جريدة (الجزيرة) أن الدفاع المدني بحي شبرا بالرياض أنقذ قطة عالقة في برج جوال بعد ساعة من العمل الشاق.

*  قـلنا: (لكن يقولون القطوة ما صدقت ومن الفرحة ركضت وقطعت الشارع ودعسها الوايت).     

 

**

** قالوا: وزارة التربية تبدأ بتخصيص 1600 مقعد جامعي لتحسين كفاءة المعلمات والمشرفات.

 *  قـلنا: وكم مقعد لتحسين كفاءة التعليم؟!.        

الفساد العلمي والطبي ليس جديدا

عشت في كنف الجامعة عمرا طويلا طالبا ثم معيدا وباحثا ثم محاضرا، ورأيت من الفساد في مجال البحث العلمي تحديدا أشكالا وصورا وأساليب متعددة، وجميعها أخطر بكثير مما حدث في فضيحة مجلة (ساينس) وأعظم تأثيرا على المجتمع والوطن وجميعها كتبت عنها مقالات طويلة وعديدة.
إن بعض الأبحاث العلمية والنظرية في جامعاتنا يقوم بها مجموعة من المتعاقدين الآسيويين، الذين لا يفشون سرا ولا يشتكون ولا يناقشون، وبعض البحوث (خاصة العلمية) المنشورة والمقدمة لطلب الترقية من قبل أعضاء هيئة تدريس سعوديين، لم يسهم فيها الأستاذ بأي جهد وقام بها الباحث المساعد كاملة، وليس عيبا أن يستعين الأستاذ بمساعد باحث أو أكثر، لكن العيب أن لا يعلم العضو شيئا عن مسار البحث ولا أرقامه ولا نتائجه وأحيانا لا يسهم حتى في كتابته، والخطير أنها أبحاث تتعلق بالوطن وبالمواطن في صحته وما يؤثر عليه وطبائعه وعاداته وأسلوب حياته بل وحتى (كروموزوماته) وجيناته الوراثية، وقد سبق أن كتبت أن الجامعة أصبحت شبيهة للمجتمع ففي المجتمع لكل أم خادمة تتولى أطفالها ومسؤولياتها باستثناء العلاقة مع الزوج وفي الجامعة لبعض الأعضاء مساعد يتولى أبحاثه ومسؤولياته العلمية باستثناء الاسم في النشر فإنه للعضو.
الغريب هو الصدمة التي أحدثها تقرير (ساينس) وكأن الخلل العلمي جديد علينا، وأرجو أن لا يأتي يوم نستغرب فيه حدوث فضيحة فساد طبي لأنني حذرت مرارا من أن عمل الأطباء الحكوميين المخالف للأنظمة في مستشفيات أهلية وخاصة أثناء ساعات الدوام الرسمي ومساء ونهارا جهارا دون مسوغ نظامي بل وبالرغم من المنع هو مخالفة بدأت في مستشفيات الجامعة وأجبرت الجامعات على إيجاد مظلة نظامية لهذه المخالفة.
وفي كلا المثالين الفساد العلمي والفساد الطبي لابد من التأكيد أن هناك من الأساتذة والأطباء الشرفاء لا زالوا يتمسكون بأخلاقيات المهنة ويعضون على الدين بالنواجذ وهم يخسرون دنيويا ويصابون بالغبن فالكاظم على دينه كالكاظم على الجمر.

الكذب على المواطن فساد أعظم

جهد إبداعي كبير ذلك الذي بذله الشاب ثامر المحيميد في إنشاء موقع «بورصة الوعود السعودية» والذي يرصد وعود المسؤولين المنشورة في الصحف الموثوقة ثم يحدد «عدادا» لما مضى على الوعد دون أن يتم إنجازه أو تلك التي أنجزت، أو التي قيد الإنجاز، وما أكثر التي مضى عليها أعوام ولم تنجز فأصبحت (كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا).
تلك الفكرة وذلك الجهد يعكس حجم معاناة المواطن مع الوعود بمشاريع وإنجازات لا تتحقق ولا شك أن معاناة الوطن مع تلك الوعود المنشورة في الصحف كبيرة جدا فالوطن كالمواطن يتأثر بالركون إلى القول دون العمل ويتألم عندما يجد نفسه ضحية لكلام إنشائي يهدف إلى الاستمرار في منصب أو الحصول على ترقية أو إيهام الناس بالنجاح.
شخصيا لا أرى التركيز على تعثر المشاريع التي بدأت أو تلك التي أقرت فعلا أو رسيت أو حتى تلك التي يوجد لها أساس من الصحة والمصداقية في شكل إجراءات واعتمادات مالية وتواقيع مع مقاول وخلافه مما يثبت أن ثمة مشروعا تعثر بسبب المقاول أو ملاك الأرض أو مسار المشروع أو أي أسباب أخرى، لأن مثل هذا الوعد لا تنطبق عليه صفة (سراب بقيعة) فهو ماء حقيقي لم تتم تصفيته لنشرب منه قبل أن يحوس الطين صافية.
مشكلتنا الكبرى مع الوعود الصحفية الوهمية الخيالية التي لا أساس لها ولا اعتمادات ولا تواقيع؛ إنما هي مجرد استغلال لمساحات صحفية متاحة (بكل أسف) لمن أراد أن يشعر الناس (بعض الناس) وكل الناس أنه مسؤول ناجح ويعمل وتتناقل الصحف أنباء عن عمله، أو نيته للعمل، ثم تمر السنين ولا نرى لوعوده أثرا (مثل كمبيوتر لكل طالب، وسرير لكل مواطن، ودور رعاية مثالية التجهيز في كل مدينة، وشبكة طرق وخلافه).
هذا النوع من الوعود المخادعة غير الحقيقية (المخدرة) هي الأكثر خطرا وإيلاما وإحباطا وفقدانا للمصداقية، وهذه المشاعر خطيرة على المدى البعيد وربما القريب، وهذا النوع تسهم فيه الصحف ووسائل الإعلام الأخرى بشكل كبير جدا بإتاحة الفرصة والمساحة لامتطاء صهوتها وعلينا أولا أن نحصل على (وعد صادق) بأن تتوقف وسائل الإعلام عن هذا الكرم غير المحمود، أما الوعد الأهم فهو أن تصنف هيئة مكافحة الفساد الكذب على المواطن ضمن جرائم الفساد.

«رح اشتر»

يبدو أن بعض المسؤولين لم يستوعب متغيرات العصر ويقتنع بأن من حق المواطن أن يسأل ويستفسر من المصدر الموثوق، خصوصا أننا نطالب المواطن بالتثبت، وكيف له أن يتثبت إذا كان المصدر المؤكد يدير له ظهره أو يرد بـ (جزاك الله خير هذا من أخلاقك) أو يرفع أصبعه في وجهه موبخا، كما أنهم لم يستوعبوا الدرس من قادة هذا البلد وولاة أمره في سعة صدرهم لشرائح وفئات من المواطنين على اختلاف مستوى تعليمهم ووعيهم وأسلوبهم في التعاطي مع أعلى الهرم بدءا بالموحد الملك عبدالعزيز (أخو نورة) رحمة الله عليه، ومرورا بكل من خلفه من أبنائه ووصولا عند عبدالله بن عبدالعزيز الذي قرب الكرسي لمواطن يشتكي له وقدم كأس الماء لآخر.
أحد المسؤولين رد على صحفي سأله سؤالا مباشرا حول تحميل وزارته مسؤولية تساقط النخيل بالقول إن (هذه فتوى وليست سؤالا)، لكنه لم يسطع نفي التهمة بالفتوى التي يراها صحيحة!!، ويرد على اتهام كان من الممكن جدا أن يطرح عليه في مجلس الشورى مثلا، ومن المؤكد أن الإجابة ستختلف لطفا ومضمونا!!.
المواطن الثاني مزارع كان يقطر هما وحرصا وقلقا ورغم ذلك تجلى أدبا وتأدبا وهدوءا ووعيا فقد كان يتحدث بمنتهى الوعي عن ضرورة توفير لقاح الحمى القلاعية كأداة هامة للتنمية والحفاظ على الثروة الحيوانية، والمسؤول أجابه بأن الكمية موجودة لكنها لا تكفي الثروة الحيوانية في المملكة، وهنا لابد من سؤال عن كيفية وآلية التوزيع ومواصفات المستفيد (لمن الكمية الموجودة إذا؟!)، ثم إن المسؤول حلف بأنه يشتري اللقاح من الصيدلية وليس من حقه كقادر أن يقارن الجميع بإمكانياته، والمواطن رأى فيما يرى الحكيم الواعي أن في ذلك إهمالا فنهره بشدة وتكرارا قائلا (رح اشتر!!).
العتب الثالث على المسؤول أنه عندما سئل عن وضع الواردات بعد أزمة سورية رد قائلا (قرأت) أن تركيا سترسل منتجاتها عبر البحر ثم أدار ظهره لمواطن سأله عن انعكاس ذلك على الأسعار.

عسير ترد على التعليم والدفاع المدني

يبدو أن التربية والتعليم لا تتعلم حتى من الحوادث المميتة التي تحدث في المدارس وتخلف أعداداً كبيرة من الوفيات والإصابات والكثير من الحديث والنقد والزيارات والوعود مثل حادث براعم الوطن وقبله كثير.
فهذه أخبار الصحف تؤكد أن مجمعاً يضم مدرسة ثانوية وأخرى متوسطة للبنات في مركز البرك في منطقة عسير تم إخلاؤه أربع مرات خلال الفترة الماضية منذ حريق براعم الوطن بسبب حدوث تماس كهربائي متكرر يصيب الطالبات والمعلمات بالهلع الشديد ومع ذلك لم تتخذ إدارة التربية والتعليم أي إجراء لمنع تكرار ذلك العطب الكهربائي، ربما لأن المدرسة لم تحترق بعد!!.
هذا الخبر ومثله كثير يؤكد أن وزارة التربية والتعليم وتعليم البنات تحديداً لم يتخذ أي إجراء يمنع تكرار ما حدث في كارثة مدرسة براعم الوطن كما وعدت نائبة الوزير السيدة نورة الفايز في زيارتها لمن تبقى حياً من الحادثة السابقة، لكن الواضح أن المعلمات والطالبات هم فقط من استوعب الدرس بسرعة الإخلاء وحماية الطالبات وهذا في حد ذاته جيد ولا بد أن الطالبات والمعلمات والمديرة والإداريات قد تعلمن وتدربن على الإخلاء بتكراره أربع مرات خلال أقل من شهرين، لكن ثمة سلبية كبيرة لهذا التكرار تكمن في إمكانية التعود والتراخي مع إنذار خامس أو سادس يكون أكثر جدية وخطراً فتحدث الكارثة وهو ما يحدث عند تكرار الإنذارات الكاذبة أو التجريبية. تقاعس تعليم البنات عن التحرك لتلافي حدوث كارثة حريق جديد ليس الشيء الوحيد الذي فضحه (التماس) الكهربي الذي تكرر في مجمع مدارس عسير، فما حدث من إخلاء أربع مرات دون حدوث أي إصابات أو وفيات بسبب التدافع والهلع يرد على تصريح مدير عام الدفاع المدني الذي يقول بأن الوفيات والإصابات تحدث بسبب التدافع والفوضى لا الحريق .. شكراً بنات عسير.

قـالوا وقلنـا

** قال الداعية د. علي بادحدح لصحيفة الجزيرة إن المملكة تحتل المركز الأول في مشاهدات اليوتيوب.
* قـلنا: لو ناقشنا قضايانا في قنواتنا المحلية بشفافية لسحبنا المشاهدة من اليوتيوب.
**
** قالت الفنانة السورية رغدة: أنا مع بشار وسأتحالف مع الشيطان.
* قـلنا: (قصدك متحالفة معه من زماااان).
**
** قالت تقارير الوحدة المدرسية لـ «عكاظ» إن عدوى مرض السل انتقلت من مدير مدرسة إلى 7 معلمين و4 طلاب وإدارة التربية والتعليم تعمل على متابعة ملابسات انتشار المرض المعدي.
* قـلنا: ومسؤولو الصحة يعملون على متابعة انتشارهم في الصحف!!.
**
** قالوا: وزارة التجارة تدرس إلغاء رسوم الخدمة على الفاتورة بالمطاعم.
* قـلنا: وإضافتها على سعر الوجبة!!.
**
** قالت «عكاظ» إن مقهى على كورنيش جدة استحدث حماما تقضي فيه النساء والأطفال حاجتهم مقابل دفع ريال واحد، وإن دخل الحمام يفوق 500 ريال يوميا بسبب عدم توفر دورات مياه.
* قـلنا: غدا يتم إنشاء تكتل تجار حمامات لرفع السعر.
**
** قالت «عكاظ»: مشهور درس الطيران المدني ونجح وتخرج بتميز فرفضته الخطوط السعودية وتحول لبائع عطور.
* قـلنا: هو الكسبان، أسعار العطور تحلق عاليا وبدون تأخير ورائحتها أطيب.
**
** قال الملحق الثقافي السعودي بكندا إن خدمة التأمين الطبي ستشمل المبتعث بمجرد أن تطأ قدمه أرض كندا.
* قـلنا: فكرة ممتازة نطلب بعثة لكندا عشان نحصل على تأمين صحي على الأقل ما عندهم أحد يخفي (بلسم).
**
** قالت وكالة أنباء (ي. ب. ا) إن أول ياباني غادر إلى الفضاء فقد مسكنه على الأرض.
* قـلنا: من ترك داره قل مقداره!!.
**
** قال د. إبراهيم الخضير في جريدة (الرياض) إن المريض النفسي في معظم دول العالم المتقدم يمنح منزلا ومرتبا يوفر حياة كريمة، وعندنا الشؤون الاجتماعية لا تصرف لهم المعونات.
* قـلنا: الأخصائيون النفسيون في الدول المتقدمة لو فحصوا الشؤون الاجتماعية عندنا لمنحوها منزلا ومرتبا!!.