إعلان جائزة لأغرب فكرة فتوى

يعلن (المستشيخ) مجهول بن متروك بن مهمل بن خلف آل كواليس، عن تخصيص جائزة مالية ضخمة لمن يقدم له فكرة لفتوى غريبة تمكنه من لفت الأنظار إليه بعد طول غياب واستعادة الشهرة الإعلامية، وتجعل القنوات الفضائية والصحف تتسابق على نشر اسمه وإجراء الحوار معه حول فتواه، وتكون فتواه شاذة وجديرة بجعل مواقع التواصل الاجتماعي تردد اسمه وتنشر صوره و تستحدث له وسماً (هاشتاق) بصرف النظر عن كون (الوسم) معارض له أو مؤيد، يدعو عليه أو له.

يشترط في المتقدم لدخول المسابقة أن يكون فاقد الأهلية، واسع الخيال والذمة، حاصل على شهادة الماجستير في تخصص (الغاية تبرر الوسيلة) وشهادة الدكتوراه في مجال (البربرة في الخلط بين حق الرجل والمره)، (خشن) السيرة، (مخبوص) السلوك ولم يسبق الحكم عليه في قضية تخل بالترف!.

للأسف نضطر للسخرية عندما تبلغ البلية أقصاها، لأن شر البلية ما يضحك، وهذا هو حال (القلة القليلة) ممن يصيبهم مرض إدمان الشهرة ويعانون من أعراض فقدانها وعوارض الانسحاب عند غيابها عنهم، فيبحثون عن جرعة  شهرة بأي ثمن وحقنة ظهور ولو في العضل!.

نحمد الله أنهم قلة قليلة معروفة، لكن إدمانهم لحب الظهور بأي ثمن يكون على حساب التعليمات الصريحة والأنظمة الواضحة فقد صدر في أمر حصر الفتوى على كبار العلماء والجهة المخولة بالإفتاء والإرشاد أوامر سامية كريمة و تشريعات عليا واضحة، بعد أن شاعت فتاوى غريبة جلها مربكة وبعضها مضحكة، كفتوى إرضاع الكبير!، ولعل قدرنا في هذا الوطن أن ننشغل بمدمني الشهرة عن طريق قصير جداً هو (فتوى شاذة) وهي أعراض إدمان لـ (حب الظهور) تظهر أعراضه  بعد أن يجاوز (المستشيخ) سن (ظهور حب الشباب) بنصف قرن!.

شيخنا.. ما تابعناك لتكون مندوب دعاية

عندما ضعف بعض طلبة العلم الشرعي أمام الإغراءات المادية لأحد تطبيقات الاتصالات المدفوعة المسمى آنذاك (ببلي) والذي يقوم على ربط المشاهير(فنانين، لاعبين، ممثلين، وذوي متابعات مليونية من طلبة العلم) بالمعجبين ومن يرغبون التحدث معهم لقاء مقابل مادي، حزنت كثيراً على حال بعض طلبة العلم الشرعي من ذوي الأرقام المليونية من المتابعين ممن قبلوا عرض (ببلي) وقبلوا أن يكون تواصلهم مع طالبي الفتوى أو النصيحة عبر (ببلي) وبمقابل مادي، وكتبت مقالاً في هذه الصحيفة بعنوان (ببليكم بلوى يا أشباه الدعاة) ونشر في يوم الأحد ٢١ أبريل ٢٠١٣م، وأحمد الله أن طريقة التواصل تلك فشلت تماماً ولم تقم لها قائمة ولم يجن منها جميع من طمع أن يتواصل مع جمهوره عبرها إلا الخيبة!.

هذه الأيام يحزنني كثيراً أن يمارس بعض طلبة العلم الشرعي، من أهل المتابعات المليونية أيضاً الدعاية لبعض المتاجر والشركات والمنتجات، حتى ولو كانت تبيع البخور والعود والعطورات، فالدعاية والإعلان أمر لا يليق بالداعية لأننا لم نتابع ذلك الداعية لكي يدعونا لشراء منتج أو الإقبال على تاجر، إنما تابعناه للاستزادة من علمه وما درسه على (شيوخه) ومعلميه من علم شرعي.

ثمة فرق كبير جداً بين أن يتولى الدعاية ولفت الأنظار لاعب كرة قدم أو أي مشهور آخر تشد الناس له شهرته، ويربطه بهم إعجابهم بلعبه ومهارته، وبين أن يمارسها شيخ جليل أو طالب علم يشد الناس له علمه و تربطه بهم ثقتهم بما يقول!.

إن الدعاية والإعلان ضرب من ضروب التدليس، أو ذكر المحاسن وإخفاء العيوب، وهذا أمر لا يليق بطالب العلم الشرعي، وكم هو مؤسف بل ومخجل أن يرفض شخص، مثل ناشط حقوق المستهلك المحامي الأمريكي الجنسية رالف نادر، عرض إحدى شركات السيارات بالدعاية لمنتجهم، رغم أنه عرض مغر بالتصوير مع السيارة صورة واحدة غير ناطقة مقابل مليون دولار أمريكي، وهو في ذلك الزمن مبلغ كبير جداً، واليوم يقبل مسلم وطالب علم شرعي تابعه الملايين طمعاً في علمه وثقة به، يقبل أن يكون مندوب دعاية لمنتج بمقابل مادي لابد أنه محسوب على زبائن المنتج.

ما بال بعض طلبة العلم الشرعي أصبحت مواقفهم رخيصة، تشترى بالدراهم وحب الظهور والحفاظ على مكتسبات دنيوية رخيصة؟!، رحم الله من مات من علماء الشرع وموقفه لا يقدر بثمن غير رضى الله.

 

حجتي على تناقض أمريكا حول النساء

هي مجرد حجة، ليس بالضرورة قناعة راسخة، لكنها رد على التناقض في تعاطي أمريكا تحديداً ودول شطري أوروبا عامة مع كون المرأة قادرة على ممارسة كل عمل يقدر عليه الرجل!، أي باللهجة العامية الحديثة محاولة (تحجير) لمن يتناقض في التعاطي مع القدرات الفسيولوجية للمرأة، وهو ما تعارضه غالبية النساء في تلك البلدان وأولها الولايات المتحدة الأمريكية.

أمريكا نفسها تناقض نفسها في تعاطيها مع المرأة، فلا تحقق لها العدالة و المساواة بالرجل، وهي شكوى ارتفعت نبرتها في الإعلام الأمريكي، خاصة في أمر نقص أجر المرأة عن الرجل بحوالي  ١٥٪ لنفس الوظيفة!، وتفضيل الرجل على المرأة في فرص منح الوظيفة للمتقدمين بحجة ظروف المرأة العاملة.

وفي الآونة الأخيرة تكشفت قضائياً شكوى متزايدة وغريبة ومتنوعة لقضايا التحرش الجنسي بالنساء العاملات في أمريكا وصبرهن على تحرش الرجال بهن لأسباب تعود لهيمنة المدير الرجل أو النفوذ القوي للمتحرشين الرجال، لكن للصبر حدود، فخرجت لسطح الإعلام الأمريكي قضايا تحرش فضيعة وخطيرة، وحسب تقارير شبكات الإعلام الأمريكي الأشهر، مثل CNN  أو فوكس نيوز ونيويورك تايمز والاندبندنت، فقد صنفت من أغرب أحداث القرن، ومنها فضائح تحرش جنسي لقضاة ورؤساء جمهورية وأعضاء مجلس شيوخ، أما الفضيحة الأكثر دلالة على صبر النساء الأمريكيات على التحرش فهي فضيحة تحرش واعتداء مارسه الطبيب لاري نصار على مئات من لاعبات الجمباز القاصرات، وهو الطبيب المرافق لفريق الجمباز الوطني الأمريكي والأستاذ في جامعة متشيغان، وكان بعضهن يشتكي ولم يجدن أذن صاغية وعندما كبرن ونفذ صبرهن، إنهدت السبحة وخرجن للإعلام وللقضاء وانتهى أمره بحكم أصدره القاضي قائلاً: (يسرني ويزيدني فخراً أن أحكم عليك ب ١٧٥ سنة في السجن فمثلك لا يستحق الحرية).

أما حجتى المتركزة على (التحجير) على من يتجاهل الفوارق الفسيولوجية بين المرأة والرجل من الأمريكان والأوروبيين، ويقول بأن المرأة قادرة على كل عمل يقوم به الرجل، سواءً بسواء دون تفرقة، فهي: لماذا إذا لا تكون منتخباتكم وفرقكم لكرة القدم (مثلاً) خليط من الرجال والنساء؟!، لماذا تخصصون منتخب رجال ومنتخب نساء وأنتم ترونهم في القدرات سواء؟! لماذا لا تضم الهدافة الأمريكية الشهيرة لمنتخب أمريكا المشارك في كأس العالم؟! أليس أساس هذا التفريق هو لوجود فوارق فسيولوجية وفارق في القدرات الجسمانية؟! لماذا تتجاهلون الفوارق في كل شيء إلا المسابقات الرياضية؟! لا تقل لي قوانين (فيفا) فقوانينه جاءت على أساس اختلاف فسيولوجي وقدرات!، فلماذا لا تعارضونها وتفرضون غيرها، وتجعلون المرأة تزاحم الرجل على مراكز كرة القدم (مثلا) مثلما تريدونها أن تزاحمه في بعض الأعمال الشاقة؟!.

وزراء لا عذر لهم

بعد طول انتظار، وبعد كثرت أعذار عادت المواقف لتثبت أن الدولة وأنظمتها وصلاحيات وزراء الحكومة براء مما كان يدعيه بعض المتقاعسين أو العاجزين أو من لا يملكون الشجاعة والجرأة الإدارية ولا الحسم ولا الحزم لإنجاز المهام الموكلة لهم والتصرف بما تقتضيه المصلحة الوطنية.

تاريخياً وفي وقت بعيد مضى كانت الأسطوانة المشروخة، (النظام لا يسمح)، حجة لكل باحث عن حجة، لعدم جرأته في معاقبة موظف أو إبعاد فاسد، وجاء غازي القصيبي (رحمه الله رحمة واسعة) وزيراً للصحة فعاقب أطباء وأبعد مثلهم، ثم أبعد مدير شؤون صحية في المنطقة الوسطى كان كثيرون يظنون أنه غير مقدور عليه، ولو لم ينجز غازي القصيبي في حياته إلا ذلك القرار لكفاه.

بالأمس القريب كان مبرر (عدم التشهير) سائداً وحائلاً دون ردع كل شركة مخالفة أو مؤسسة تمارس غشاً أو وكيل سيارات يدلس ويدهن المصدومة ويبيعها على أنها جديدة، بل كانت البلديات ترتعش خوفاً وتئن قلقاً حينما تكتشف مخالفة مطعم شهير لعدم قدرتها على غلقه ناهيك عن التحذير منه بذكر اسمه!، وجاء د. توفيق الربيعة وزيراً للتجارة فعاقب وشهر بكبار تجار وحقق قفزة نوعية في حماية المستهلك وردع المستهتر، وجعل عدد قليل من الوزراء يحذو حذوه.

كان فرض السعودة حلماً وطنياً، وتخليص الوطن من آفة البطالة، التي هي أم كل آفة، هدفاً قريباً وواضحاً، لكنه صعب المنال لعدم توفر سلاح القرار المقرون بالتفتيش، وشاع عن وزارة العمل في وقت مضى أنها وزارة القرار الذي لا ينفذ! (قرار مع وقف التنفيذ)، وجاء الوزير د.علي الغفيص وفرض سعودة الاتصالات ثم سوق الذهب ثم فرض سعودة وظيفة البائع على الشركات الكبرى (الكترونيات ، ملابس ، كهربائيات ، أواني ، كماليات) وأمهلهم شهوراً محدودة للتخلص من البائع غير السعودي، واشتهر بأن من يطلب منه زيادة المهلة شهرين، يرد عليه (ولا ساعتين).

الوطن في مرحلة حزم وعزم لا عذر فيها لوزير متردد ولا بيروقراطي بطيء الحركة ولا مجال للتحجج بمادة فضفاضة أو فقرة مبهمة، مصلحة الوطن والمواطن هي أم المواد وهي الفقرة وأمنه العمود الفقري.

قبل التهور في السعودة إسمع أبوزيد يا وزير العمل

لا أحد يزايد على اننا جميعاً مع سعودة الوظائف ومنح المواطن والمواطنة السعوديان فرص العمل وخفض نسب البطالة وفتح أبواب الرزق للمواطن.

لكن الأولوية في تحمل مسؤولية وتبعات تحقيق هذا الهدف يجب أن تبدأ بالشركات الكبرى والبنوك ورجال الأعمال الكبار اللذين حصلوا على دعم الوطن في شكل قرض وأرض وتسهيلات وحققوا أرباحاً عالية تقوم على منحهم الفرص في مشاريع الوطن واستثماراتهم كبيرة مدعومة.

ولأننا لم نقطع بعد ربع المشوار في فرض السعودة على تلك الشركات والبنوك وكبار المستثمرين فإنه من المبكر جداً أن نفرض موظفاً سعودياً على سعودي أخر يحاول كسب رزقه من دكان تجزئة صغير كبائع ملابس أو أواني أو خلافه، بمعنى أن نمنح فرصة كسب الرزق لشاب ليعمل في محل شاب أو شايب أخر هو بالكاد عمل وشقي وتعب دون عون من أحد ودون قرض ولا أرض ولا إيجار رمزي ليكسب رزقاً عن طريق تجارة التجزئة!.

أنا موظف حكومي جاوز الثلاثين سنة في العمل الحكومي، لا أمارس التجارة ولا أعرف لها سبيلاً ولا يمارسها أي من أبنائي، لكنني كصحفي أؤيد بشدة أن يستمع المشرّع لرأي ومعاناة وشكوى كافة الأطراف، دعونا نقرأ معاً كلاماً أحسبه منطقياً ومخلِصاً كتبه في صفحتي في (تويتر) (المنشن) رجل عصامي عمل على كسب الرزق في شتى المجالات المباحة التي تحتاج إلى كد وتعب وشقاء حتى نجح ووصل إلى الإستثمار في الإرشاد السياحي وتنظيم الرحلات السياحية في فرنسا ولا زال يصارع الصعوبات لأنه يعمل بأمانة ويخدم فئة الشباب الجاد الرحالة والعائلات.

يقول المواطن السعودي أحمد بن زيد الهريش مخاطباً وزارة العمل:

أفترض أنني عاطل وأنت عاطل وكلانا جامعي لم نجد وظائف نستحقها، أنت جلست تنتظر قرار من وزارة العمل وأنا تسلفت وفتحت محل وبعد سنتين سددت الدين وعندي عاملين كل واحد منهم راتبه ألفي ريال وأنا ربحي على قدر حاجتي (أي على قدري وعلى المحك) ثم تأتيني وزارة العمل تطلب أن أوظفك وأطرد العاملين! ثم غصب عني وظفتك وأعطيتك بدل الراتب راتبين لأنك ستعمل على فترتين (دوامين) وبعد أن اكملت عندي شهرين وجدت أن محلي مغلق وأنك لم تفتح المحل واتصلت بك على مدى يومين ولا ترد ثم تكرمت بالرد بعد يومين وعندما سألتك لماذا لم (تداوم) ولم تفتح المحل قلت لي بكل برود: أبشرك وجدت واسطة وتوظفت في جهة حكومية!!.

أنا كصاحب محل سعودي مكافح أين حقوقي؟! وما هو مصيري؟! الجواب: ابحث كل شهر عن شاب سعودي توظفه!!.

أما أنا محمد الأحيدب الصحفي غير التاجر ولا صاحب محل فإنني أقترح .. اقترح فقط على المشرّع سماع وجهة نظر أصحاب المحلات الصغيرة.

الإدارة بردة فعل (مهايطية) بلغت (ترند) أيضا

لا فخر ولاحق لجهة يفترض أنها رقابية، أن تتباهى بمعاقبة من انتشر لمخالفته مقطع فيديو في وسائل التواصل الاجتماعي وأحدث تفاعلاً وتعاطفاً شعبياً ضد المخالف أو مع الضحية!، وللأسف أن هذه أصبحت موضة هذا العصر لدى كثير من الجهات والوزراء ومحافظي المحافظات والمؤسسات، وكأني بأحدهم متمدد أمام المكيف صيفاً والدفاية شتاءً، يبحلق في الجوال بحثاً عن مخالف بلغت التغريدة عنه ترندا، أو بلغ مقطع الفيديو عن مخالفته أعلى مشاهدة، ليعلن البطل الهمام وهو لازال (منسدحاً) معاقبة المخالف أو الانتصار للمظلوم، وكأنه المخالف الوحيد أو المظلوم الوحيد!.

أحبتي، المقاطع التي تصل للأكثر مشاهدة ما هي إلا مثال لحالات مشابهة تحدث باستمرار دون أن تصور وتحدث في كل مكان بعيداً عن عدسة جوال أو كاميرات متجر، والفخر كل الفخر أن تقوم كل جهة رقابية وأمنية باستقبال البلاغات والشكاوى والتفاعل معها جميعا ًوكأنها بلغت (ترند) أو الأكثر مشاهدة، والفخر الحقيقي أن تكثف الجهات الرقابية مراقبتها للشوارع والميادين والأسواق والمصانع وكل المرافق لتكتشف المخالفات وتعالجها وتعاقب عليها دون حاجة لتصويرها ونشرها، لأن انتظار نشر مقطع مصور أمر يكفي معه للمجرم والمخالف والمخادع والمعتدي أن يتلافى التصوير لكي يأمن العقوبة!، وهذا وربي إخفاق كبير لا يحتمل المفاخرة بالتعامل مع مقطع فيديو انتشر في (واتس آب)  أو تغريدة، فكفى هياطاً.

بالله عليكم أي فخر للمرور أن يقبض على سائق الرصيف بعد أن انتشر مقطعه وليس بمجرد شروعه في المخالفة؟!، بل لماذا خالف لو كان يعلم أن لمرورنا رقابة ميدانية؟!، ونفس السؤال الأليم ينطبق على مقطع الجرذ في مصنع تغليف أحد منتجات الدواجن وما اشتمل عليه المقطع من تعامل قذر مقزز مع منتج دجاج مشهور، وما دام الجرذ بالجرذ يذكر فإن الفأر الذي انتشر مقطعه وهو يتذوق كتلة الشاورما المعدة في دورة مياه لم يكن له أن يتذوق لو كانت البلدية عندها (ذوق) والرقابة على المطاعم في الأمانات والبلديات بمثل شدة التفاعل مع انتشار مقطع.

إن ما يحدث من تفاعل وقتي مع مشهد فيديو بلغ الأكثر مشاهدة أو وصل (الترند) في (تويتر) دون غيره من مخالفات لم تنتشر لا يعدو كونه هياطاً بلغ (الترند).

القبض على عجوز البسطة وزوجة المهرب منبسطه!

الأخبار حول حرائق منازل وأشخاص وضحايا من أطفال ونساء لا تكاد تنقطع بل أصبحت أسبوعية على أقل تقدير، والسبب توصيلة كهرباء غير أصيلة أو شاحن جوال مقلد!، أيضا الأخبار عن مداهمة فرق وزارة التجارة لمستودعات تحتوي ملايين السلع الكهربية المقلدة التي ينسب لها سبب الحرائق أخبار شبه يومية بحكم نشاط فرق مكافحة الغش التجاري ونشاط فرق رقابة حماية المستهلك، هذا من جانب، ونشاط إدارة الإعلام والعلاقات العامة بوزارة التجارة من جانب آخر.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف تدخل هذه السلع الرديئة أو المقلدة التي لا تتطابق مع المواصفات والمقاييس والتي تشكل خطراً كبيراً يهدد سلامة المستهلك واقتصاد الوطن ويرهق الدفاع المدني والجهات الرقابية؟!

المعادلة هنا غير متزنة ولا موزونة ولا سليمة ولا تبشر بخير!، لذا علينا أن لا نكتفي بالفرح أن الفرق الرقابية اكتشفت مستودعاً أو مخزناً لسلع رديئة أو مقلدة، بل يجب وعلى الفور أن نحزن لحال المنافذ والجمارك التي عبرت منها هذه السلع سواء كانت قطعة كاملة رديئة كتوصيلة كهرب خطرة وضعيفة أو مقبس كهربي أو خلافه من الأدوات التي تدخل كاملة وتراها عين الرقيب بمواصفاتها السيئة غير المطابقة، أو تلك القطع التي تدخل أجزاءً مقلدة ثم يتم تغليفها في الداخل بغلاف أصيل كتلك الجوالات الذكية وشواحنها المقلدة التي تم القبض على مستودع يغلف الملايين منها وتباع بمليارات الريالات على أنها (أيفون) أصلي واكسسواراته!.

سنكون أكثر سعادة لو علمنا أن الجهات البحثية قبضت على من مرر دخولها أو ذلك الموظف الذي أهمل كشفها في المنفذ بقصد! أو بغير قصد، ومعاقبته فكيفية الدخول وتاجر استيراد الجملة أخطر بكثير ممن يبيعها أو يغلفها ومالم نقتنع بهذا المنطق فإننا سنعود لنفس تناقضنا في أمر الألعاب النارية والمفرقعات و(الشروخة)، نقبض على عجوز تبسط بها في سوق الديرة والتاجر الكبير المستورد مبسوط مع زوجته خارج الديرة!.