عمال المساجد بلا رواتب!!
سعود الفيصل شابه أباه حتى في الحزن عليه
رأس مثقل بجراح المسلمين وتحمله رقبة أنهكها مشرط الجراح لا أذكر حزنا وبكاء أشد من حزني وبكائي عند استشهاد الملك فيصل طيب الله ثراه، إلا حزني وبكائي عند فقد والدي ثم والدتي تغمدهم الله جميعا برحمته وجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنة وجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة وماتوا على ذلك.
ولا أعتقد أن قائدا بلغ الحزن على فقده مثلما بلغ الحزن على الشهيد فيصل بن عبدالعزيز، أذكر أنني كنت في بداية المرحلة الثانوية وتلقينا الخبر ظهرا وبكيته ثلاثا شديدة، الأولى عند تلاوة بيان الديوان الملكي بخبر استشهاده والثانية عند الصلاة عليه والثالثة ليلا وأنا أسمع تقريرا لهيئة الإذاعة البريطانية (إذاعة لندن) جاء فيه أن العالم العربي والإسلامي فقد برحيله قائدا شجاعا وسياسيا محنكا، وكنت وقتها أقود سيارتي ولم أتمكن من الاستمرار.
نجله سعود الفيصل، رحمه الله، شابه والده كثيرا ليس في الحنكة والدهاء السياسي وحسب ولا في شبه الملامح التي أكدتها صورة من نصفين لا تكاد تميز منها أي النصفين للشهيد الفيصل وأيهما للشاهد الفيصل، نعم لقد كان سعود الفيصل شاهدا على تربية عظيمة تعهدها الملك فيصل بتعليم عال أتبعه بغرس الجدية والمثابرة والإخلاص في العمل وورث عنه حنكة سياسية وحكمة وسداد رأي وجرأة في الطرح وعبارات موجزة تحير العظماء وتعجب الحكماء وتحرج الأعداء.
سعود الفيصل، تغمده الله بواسع رحمته، شابه والده حتى في درجة وحجم واتساع رقعة الحزن عليه، بل إنه رحمه الله شابهه في حسن الخاتمة، برحمة ربهما، فالفيصل استشهد وهو يعمل وسعود الفيصل قدم صحته وحياته فداء للعمل بل كان يصارع المرض وهو يعمل وكان يخرج من غرفة العمليات إلى غرفة الاجتماعات، وبعد آخر عملية جراحية كبرى أجراها لم يخرج لفترة نقاهة بل توجه لقمة شرم الشيخ ليسجل موقفا تاريخيا عظيما، وردا على رسالة بوتن تلاه مرتجلا، في وقت كانت فقرات رقبته المنهكة بمشارط الجراحة تنزلق يمنة ويسرة وهي تحاول حمل رأس مثقل بهموم العرب والمسلمين، تماما مثل رأس أبيه، ذلك الرأس الذي لم يهن وفي ثرى العود دفن (لا هنت يا راس الرجاجيل لا هنت… ولا هان راس في ثرى العود مدفون)!!.
سعود الفيصل من الأعلام الذي لا يكبره لقب وإن كبر ولا يفيه حقه كلام وإن كثر، لكن دعوة صادقة مخلصة ملحة ومكررة هي جهدنا وعلى الله التكلان.
المواطن .. مخدوع أم يتخادع؟!
رمضان فعلا يحتاج لـ «ساهر»
يتيمات الدار سواسية فمن فرقهن ؟!
ثامر كشف المستور
(قريد) الشركات
بعض المسئولين لدينا يعزف على وتر أن الشاب السعودي يريد وظيفة حكومية ولا يرغب في وظائف القطاع الخاص فقط لأنه يريد أمانا وظيفيا حكوميا، وأن فكره متحجر ولا يعرف إلا أن الأمان الوظيفي هو في الوظيفة الحكومية!!.
هذا اتهام لشبابنا غير صحيح، بل هو سهم من سهام الحرب على السعودة بطريقة مباشرة ولكن من مسئولين يتعاطفون مع الشركات، أي أنه وببساطة هجوم على السعودة بنيران صديقة أو تبدو أنها صديقة.
السبب الحقيقي وراء قلق وخوف الشاب السعودي الكادح المكافح من العمل في الشركات هو ذلك التمييز المقيت بين الموظف الحكومي والموظف في القطاع الخاص عندما يتعلق الأمر بأي شأن وطني، بل هو ذلك التناقض والازدواجية والكيل بمكيالين بين موظف القطاع الخاص الصغير المكافح وعضو مجلس الإدارة أو الرئيس التنفيذي أو كبار المديرين التنفيذيين عندما يتعلق الأمر بالترشيد والتوفير على الشركة!!.
يكون الأمر أدهى وأمر عندما تكون الشركة تمثل وزارة حكومية أو تقوم بأدوارها بطريقة تعاقدية وتزين اسمها بصفة (الوطنية) وتحرم موظفيها من ميزة أو منحة وطنية!!.
حرمان موظفي بعض الشركات الوطنية من صرف راتب مكرمة الشهرين والتي أشغلت الموظفين وأسرهم والمجتمع بأسره عبر مواقع التواصل لغرابتها مثال واضح على تخبط واضح من هذه الشركات بمباركة الوزارة.
كان على الوزارة أصلا أن ترسي لها على بر وتقول إن هذه الشركة تقوم بما عجزت عنه الوزارة لضعفها إداريا وعدم قدرتها أو استعدادها على إدارة شئونها وذلك بعقد كبير وفي هذه الحالة فإن أي موظف توظفه الشركة هو في الواقع موظف حكومي يقوم بأدوار يفترض أن يلعبها موظف الوزارة ولكن بعباءة قطاع خاص، وهذا هو واقع الحال وما دام الأمر كذلك فإن له نفس حقوق الموظف الحكومي وغيره من المستفيدين من حلول تشغيل الشركات.
لماذا يحرم أكثر من 9000 موظف سعودي من راتب الشهرين بحجة التوفير والوزارة بهذه الشركة لم توفر علينا حلولا في سرعة التعامل مع الهدر الناجم عن الأعطال باهظة الثمن؟! (يعني جت على حرمان صغار موظفي الشركة من مكرمة وطن يا شركة الوطن؟!).
شكوى الموظفين تتحدث عن تمييز بينهم يعتمد على درجة الموظف المسماة (قريد) وهذا القريد هو سبب كل علة في شركاتنا سواء الوطنية شبه الحكومية أو الخاصة أو العائلية العجيبة، فهذا القريد المقرود يعبث في حقوق الموظف الصغير وينكمش وينشغل بحك القمل في رأسه عندما يتعلق الأمر بالموظف الكبير!!.
الأنسولين الأسبوعي كذبة فرخ طب
أستغرب كثيرا ممن تسمح لهم ضمائرهم (إن وجدت) باستغلال حاجة وشغف المريض في الشفاء أو تقليل المعاناة بالكذب عليه من أجل كسب مادي، فإذا كان من أجل كسب شهرة أو (تميلح) فالمصيبة أكبر واللوم أكثر لأن المقابل تافه في الحالتين لكنه في الثانية أبخس.
خلال عمري الصحفي الطويل مر علي كثير ممن استغلوا تمسك المرضى بقشة بحثا عن شفاء تام أو تخفيف معاناة، خاصة مرضى السكر فهذا يدعي اكتشاف دواء جديد ويكتسب شهرة يستغلها في أمور أخرى ليس من بينها إطلاقا الحديث عن اكتشافه المذهل المزعوم، وآخر يدعي اكتشاف نبتة وثالث يزعم تركيب خليط، والمحزن أن أيا منهم لا يتذكر أنه اليوم يستغل حاجة مرضى قد يكون أحدهم غدا!!.
مقطع الفيديو الذي يتحدث عن نوع جديد من الأنسولين يؤخذ أسبوعيا وموجود في أحد المستشفيات في الرياض، سبب بلبلة كبيرة لدى مرضى السكري وتوافدوا للمستشفى المذكور بحثا عن جرعة أسبوعية مزعومة تغنيهم عن معاناة وخز أكثر من إبرة يوميا وهم لا يلامون.
زملاء، من الاستشاريين في العناية بمرضى السكري، لذلك الذي مثل دور البطولة في المقطع بادروا مشكورين بإصدار مقطع تصحيحي يكذب ادعاء صاحب المقطع ويوضح الحقيقة وذكروا أن صاحب الفيديو ماهو إلا طبيب امتياز، وطبيب الامتياز لمن لا يعرفه من العامة هو طالب طب حديث التخرج لا يزال في فترة التعرف العملي على أقسام الطب وتخصصاته!!، فإذا كان هذا سلوكه المتعجل وهو لا زال (فرخ طب) فكيف إذا نبت ريشه؟!.
السؤال المهم في نظري هو هل يحق لكل من عمل في منشأة أو مارس تخصصا أن يستغل مواقع التواصل الاجتماعي للتحدث عن المنشأة التي يعمل فيها بتصريحات كاذبة تمنحه الشهرة وتسبب لمقر عمله البلبلة؟ وما هي العقوبة؟!.
هذه الممارسات الخاطئة لم تقتصر على الفراخ بل بدأت بالديكة والدجاج المريش والنعام والطواويس، وعيبنا أننا أهملناها وتجاوزنا فيها وعندما قلد فرخ أساتذته دفعنا الثمن وفكرنا في اللوم والعقوبة!!، وهذا ليس إنصافا!!، (يا حبنا لتنتيف الفرخ الذي لم يريش وترك من يكسوه الريش).
