«تكسي» المطار تشويه للرياض بإصرار
هذا الموضوع تبنيته بالبحث والطرح منذ أكثر من عشر سنوات، بل أقدم من ذلك بكثير، ومنذ أن كنا ندرس في حصص التعبير أن سائق الأجرة يعطي الانطباع الأول والراسخ عن البلد، وطبيعي أننا نريد لبلدنا رقيا وانطباعا أولا وأخيرا من أجمل ما يكون.
عندي ــ ولله الحمد ــ ولدان كبيران لكل منهم سيارة، ولدي سائق طيب أحبه، لكنني أصر دائما أن أعود من المطار بسيارة أجرة لأستكشف أحوال هذه الصورة المشوهة علها تتحسن!!، وأصدقكم القول إنها لم تتحسن ولم تحل مشاكلها التي كنت أكتب عنها منذ عشر سنوات، ليس في مقالات، بل لمسؤولين أبلغهم بأحوالها الخطرة مباشرة وبالهاتف، ولم أكن أعلم أن بعضهم جزء أساس من المشكلة!!؛ مثلما حدث من سوء توفيق وإدارة من مدير سابق لشرطة مطار الملك خالد الذي كان له موقف غريب من النقد الصحفي وثقة مفرطة في سائقي الليموزين الأجانب وتكاتفهم ضد المواطنين ممن يبحثون عن الرزق الحلال عبر سيارات الأجرة، فتسبب في تعليق رقم هويتي الوطنية لعدة أيام؛ لأنني انتقدت موقفا له لا يقبله عقل ولا منطق أمني. لم ولن أتوقف عن محاولة الإسهام في حل مشكلة تشويه الأجانب من سائقي الأجرة في المطار لصورة الوطن لدى زواره ، وبالأمس عايشت نفس الموقف القديم، لم يتغير شيء يذكر، سيارات الأجرة تقف في طابور طويل، ولا يوجد في الموقع موظف سعودي يدير شؤونه وينظمه بما يشرف الوطن، عندما تصل طائرة ويبدأ الركاب في الخروج يختبئ السائقون عندما يكون القادم مواطنا؛ لأنه يسأل عن القيمة ويعرف المبالغ فيها ويصطادون الأجانب، فلا يجد المواطن من يوصله. سألت حتى وجدت سائق أول سيارة في الدور وسألته عن الأجر فبالغ في السعر كالعادة، قلت له: أين ورقة تسعيرة الشركة والإيصال، فرد باستهتار وتهكم (يبغى ورقة شركة روح الشفاء!!، هناك فيه شركة وورقة كثير)، هددته بالشرطة، فلم يكترث، فيبدو أنه قديم متمرس منذ عهد ذلك المدير، المرور لا علاقة له بالأمر؛ لأن الأمر منوط بإدارة المطار وعقود شركات، وللأمانة فإن اللواء عبدالرحمن المقبل منذ أن كان مديرا لمرور الرياض يتجاوب مع الشكوى من حس وطني مخلص، فيحل كثيرا من المشاكل عبر دوريات المرور.
كنت مرهقا من سفر طويل، ومع ذلك ذهبت للمناوب في إدارة المطار الأستاذ مسفر الخمعلي، فخرج معي بنفسه ووجدنا أن السائق المتغطرس قد فر بضحية!!، فأجبر سائقا آخر على إخراج التسعيرة ووعد بالتحقيق مع صاحب السيارة الذي سجلت رقمه.
أعرف أن مواطنين يأتون للرياض لتلقي علاج، فيمرضون من سلوكيات أجانب الليموزين في المطار!!، هذا خلاف التشويه!!، متى الحل؟!.
اربطونا و«بالأتاري» راقبونا !!
التلاعب بالضمان إدانة للبيروقراطية
كيف مر الجهاز من الجمارك؟!
أمانة الرياض باردة
العرب «المستغربة»
بين سجدة شايع وأخلاق الفرج
بينما كان لاعب فريق النصر يبكي حزنا على ضربة حظ أضاعها ويقع أرضا كان كل من حوله من زملائه ورئيس النادي الأمير فيصل بن تركي يحاولون مواساته وجعله ينهض!!، لكنه ودون أن يتكلم كان يجذبهم إلى الأرض!، ظنوا أنه قد انهار وضعف، لكنه كان قد استمد من إيمانه شموخا وازداد قوة!!، فخر ساجدا يحمد ربه.
هذه القيم الإسلامية والوقفات الإيمانية رسختها فطرة إسلامية وتربية حرص من خلالها الأجداد والآباء من بعدهم على تنميتها في أبنائهم، ومثل هذه المواقف خاصة في لعبة جماهيرية مؤثرة عندما نسلط الضوء عليها، فنحن نساعد في تربية جيل كامل من الصغار والشباب من الملايين الذين يتابعونها، وقد سبق أن قلت إن كرة القدم وسيلة مؤثرة سلبا وإيجابا، ولا عيب مطلقا في أخذ العبر من مواقفها!!، قلته لمن يطالبنا بعدم الكتابة في شأن رياضي. على النقيض تماما وفي موقف سلبي يجب علينا التنبيه على فداحته للأجيال أيضا، فأثناء المباراة وبعد أن سجل محمد السهلاوي هدف فريقه بادر وزملاؤه إلى السجود الفوري شكرا لله، وهذه أيضا هي فطرة وتربية إسلامية عظيمه، لكن المخجل أن بعضا من جماهير الهلال قذفتهم بالقوارير وهم سجود!!، وهذا أمر مستغرب جدا وسلوك يفترض أن نقف عنده وننبه إلى أن أحدا ــ أيا كان ــ لا يجرؤ على أن يقذف ساجدا لله، وقد لفت نظري أن اللاعب عوض خميس كان يؤشر للجمهور معاتبا ويقول (كيف وقد كنا سجودا؟!)، التنبيه هنا أن قيمك الدينية وأخلاقك الإسلامية يجب أن لا تشغلك عنها كرة القدم مهما بلغ بك الحزن أو الفرح خلالها. بينما كان اللاعب ناصر الشمراني الذي ختم تاريخه الكروي مؤخرا بسلوكيات جلبت له العقوبات، وقبل ذلك وبعده فقدان التركيز وهبوط المستوى والبقاء احتياطيا أو الخروج مبكرا، أقول بينما كان يحث الجمهور على رفع الصوت لاستفزاز الفريق المهزوم ويصرخ بعبارات وإشارات مستفزة، كان سلمان الفرج يدور على زملائه لاعبي النصر ويواسيهم فردا فردا، بل ويتوشح شال فريق الخصم بثقة وسمو أخلاق، هي ذات الأخلاق التي جعلت محمد الشلهوب محبوبا لدى كل جماهير الكرة السعودية، بل ولدى جماهير أشرس خصوم الهلال ومنافسيه، وكان أيضا الشلهوب يتحدث بكل تقدير واحترام للخصم (أشقاؤنا وزملاؤنا لاعبو النصر).
علينا أن نستغل شعبية كرة القدم كأسرع وسيلة لإرسال رسائل تربوية للأجيال ونفخر بالخلوق منهم ونشيد به ونصحح اعوجاج من فشل أهله في تربيته.
