أمانة الرياض باردة

الكتاب يقرأ من عنوانه والوزارات والأمانات والمؤسسات يمكن تقييم مستقبلها وأدائها الحاضر والمستقبل في الأمور الكبيرة وبسرعة من واقع حراكها السريع في الأمور الصغيرة.
أمانة مدينة الرياض، لا نود أن نستعجل تقييم عمل أمينها الجديد لكننا نستطيع القول وبكل أمانة إن الأمانة تبدو فاترة جدا وحراكها ضعيف وتجاوبها مع مشاكل المواطنين شبه معدوم مؤخرا، وأحوالها الرقابية على المطاعم والبوفيهات والمباني يمكن أن تعطي مؤشرا سلبيا جدا عن أدائها!!.
مثلا كارثة التسمم الشهير الذي حدث لعدد كبير من أفراد أسرتين بسبب مطعم عائلي يدار من المنزل لم نسمع بعد عن أي عقوبة أو غرامات طالت المطعم الذي تملكه امرأة والذي استمر معاندا حتى بعد حدوث التسمم في توصيل طلباته، بل أن إحدى الأسر المتضررة أثبتت لأمانة مدينة الرياض استمرار المطعم في عمله رغم ما قيل من الأمانة آنذاك عن غلقه!!، فقد طلبت منه ذات الأسرة طعاما بعد التسمم بيوم وقام بالتوصيل!!.
للأمانة أيضا أن الحادثة وقعت في عهد الأمين المكلف د. إبراهيم الدجين ولا يسأل عنها الأمين الحالي المهندس إبراهيم السلطان لحدوثها قبل تعيينه بفترة لكن حق الأسر في معاقبة المطعم وحق الناس في الحماية من خطورته لازال قائما!!.
أيضا وضع مضامير المشي والملاعب الرياضية في مواقع كثيرة في الرياض والتي تم إنشاؤها بكثافة في عهد الأمين الأسبق د. عبدالعزيز العياف أصبح مزريا اليوم!!، فرغم عدة مطالبات بحماية المشاة من الدبابات والدراجات ولعب كرة القدم وجميعها ممارسات ممنوعة وخطرة جدا على المشاة إلا أنها تحدث بطريقة مستفزة وخطرة دون وجود من يمنعها!!.
حتى دورات المياه وأماكن الوضوء في تلك الميادين أصبح الماء فيها شحيحا والنظافة سيئة والرقابة شبه معدومة وهذا القصور بدأ منذ عهد الأمين عبدالله المقبل وامتد حتى اليوم فلم تشهد ما يبشر بانتعاش أمانة مدينة الرياض.
لا أتمني أبدا أن ننتظر حتى يحدث تسمم جديد فنتحرك!!، أو أن يدهس (دباب) أحد المشاة فنهلع أو تجهض حامل من ضربة كرة طائشة فنستفز!!، فالنشاط كالكتاب يبين من عنوانه!!.

العرب «المستغربة»

عجيب أمر بعض منا نحن العرب عندما يعيش في بلاد الغرب، أو حتى دون أن يعيش هناك، لكنه يتأثر بحضارتهم وينجرف خلفها هياما بكل شيء فيها، (وليس كل شيء فيها يستحق الهيام)، فإنه يتحول إلى ناقد أو قل ناقم على كثير من سلوكياتنا وأفكارنا ومعتقداتنا، فينتقدها دون أدنى حياد!!، مع أن بعضها موروث ثقافي، وبعضها عادات وتقاليد عريقة، وبعضها له أساس ديني إما من كتاب أو سنة، لكنه لا يفرق في انتقاده الممزوج بهيام بالغرب واغترار وانخداع به حد إنعدام الرؤية!!، والمشكلة أن بعضهم يعتبر نفسه مثقفا.
يأخذون علينا ــ نحن المسلمين أو العرب تحديدا ــ مثلا ــ الخوف من العين أو الحذر من السحر والعلاج بالرقية والإيمان بأن في ماء زمزم شفاء لما شرب له أو العلاج بالعسل، وغير ذلك من معتقدات لها أساس ديني من الكتاب أو السنة، ويعتبر الواحد منهم نفسه مثقفا إذا رفض تصديقها بحجة أن الغرب الذي يعيش فيه أو يهيم به ليس فيه مثل ذلك!!.
يبدو أن ثقافتهم قاصرة جدا حد عدم الاستيعاب أو عدم الحياد في المقارنة، فلدى غالبية عظمى من شعوب أوروبا، بشقيها الغربي والشرقي، معتقدات وأفكار لا يقبلها لا عقل ولا منطق وليست حتى من أديانهم قبل أن تحرف!!. يكفي أن تعايش أوروبيا أو أمريكيا، بل يكفي أن تدور في أسواقهم، وتكون ممن يعقل، وسترى العجب العجاب!!، كثير منهم يعتقد أن السحلية تجلب الحظ!! تخيل السحلية تجلب الحظ!!، ونحن إذا رأينا البرص جلبنا (النعلة الزبيرية ــ أعزكم الله)!!. أكثر ما تجده في أسواقهم وبيوتهم وسياراتهم تلك الدائرة السماوية التي بداخلها رسمة عين، وهذه في اعتقادهم تطرد العين!!، نحن أنعم الله علينا بقول (ما شاء الله لا قوة إلا بالله) إذا أعجبنا شيئا وخشينا أن نحسده، وهم يدقون الخشب!!، (على كذا النجار لا يمكن أن تصيبه عين!!). عندما يدخل الكنيسة يبل أصبعه بماء ثم يرسم على صدره التثليثة أو خارطة الصليب ودعك من هذا، لكن أن يرمي قرشا في الماء ويطلب أمنية أو يكتب ورقة للعذراء مريم بما حدث له من مشاكل ويطلب حلها، فهذا لا يرى فيه هائم أو مغتر غرابة تذكر. أما (أعمق!) و(أحكم!) و(أرحم!) وأسخف ما قرأت، فهي عبارة (الحضارة أن يكون لكل كلب بيت، وأن يكون في كل بيت كلب!!)، ألستم أنتم من شرد الفلسطينيين وهدم بيوت العراقيين.

بين سجدة شايع وأخلاق الفرج

بينما كان لاعب فريق النصر يبكي حزنا على ضربة حظ أضاعها ويقع أرضا كان كل من حوله من زملائه ورئيس النادي الأمير فيصل بن تركي يحاولون مواساته وجعله ينهض!!، لكنه ودون أن يتكلم كان يجذبهم إلى الأرض!، ظنوا أنه قد انهار وضعف، لكنه كان قد استمد من إيمانه شموخا وازداد قوة!!، فخر ساجدا يحمد ربه.

هذه القيم الإسلامية والوقفات الإيمانية رسختها فطرة إسلامية وتربية حرص من خلالها الأجداد والآباء من بعدهم على تنميتها في أبنائهم، ومثل هذه المواقف خاصة في لعبة جماهيرية مؤثرة عندما نسلط الضوء عليها، فنحن نساعد في تربية جيل كامل من الصغار والشباب من الملايين الذين يتابعونها، وقد سبق أن قلت إن كرة القدم وسيلة مؤثرة سلبا وإيجابا، ولا عيب مطلقا في أخذ العبر من مواقفها!!، قلته لمن يطالبنا بعدم الكتابة في شأن رياضي. على النقيض تماما وفي موقف سلبي يجب علينا التنبيه على فداحته للأجيال أيضا، فأثناء المباراة وبعد أن سجل محمد السهلاوي هدف فريقه بادر وزملاؤه إلى السجود الفوري شكرا لله، وهذه أيضا هي فطرة وتربية إسلامية عظيمه، لكن المخجل أن بعضا من جماهير الهلال قذفتهم بالقوارير وهم سجود!!، وهذا أمر مستغرب جدا وسلوك يفترض أن نقف عنده وننبه إلى أن أحدا ــ أيا كان ــ لا يجرؤ على أن يقذف ساجدا لله، وقد لفت نظري أن اللاعب عوض خميس كان يؤشر للجمهور معاتبا ويقول (كيف وقد كنا سجودا؟!)، التنبيه هنا أن قيمك الدينية وأخلاقك الإسلامية يجب أن لا تشغلك عنها كرة القدم مهما بلغ بك الحزن أو الفرح خلالها. بينما كان اللاعب ناصر الشمراني الذي ختم تاريخه الكروي مؤخرا بسلوكيات جلبت له العقوبات، وقبل ذلك وبعده فقدان التركيز وهبوط المستوى والبقاء احتياطيا أو الخروج مبكرا، أقول بينما كان يحث الجمهور على رفع الصوت لاستفزاز الفريق المهزوم ويصرخ بعبارات وإشارات مستفزة، كان سلمان الفرج يدور على زملائه لاعبي النصر ويواسيهم فردا فردا، بل ويتوشح شال فريق الخصم بثقة وسمو أخلاق، هي ذات الأخلاق التي جعلت محمد الشلهوب محبوبا لدى كل جماهير الكرة السعودية، بل ولدى جماهير أشرس خصوم الهلال ومنافسيه، وكان أيضا الشلهوب يتحدث بكل تقدير واحترام للخصم (أشقاؤنا وزملاؤنا لاعبو النصر).

علينا أن نستغل شعبية كرة القدم كأسرع وسيلة لإرسال رسائل تربوية للأجيال ونفخر بالخلوق منهم ونشيد به ونصحح اعوجاج من فشل أهله في تربيته.


تصحيح حقبة صحية

سينجز الوزير غير الطبيب للصحة إنجارا عظيما لو ركز على إجراء تعديلات جذرية، أو قل تصحيحات جذرية في النظم والإجراءات القائمة في ميادين عمل الرعاية الصحية، وأهمها المستشفيات ونظام التعامل الإداري ولوائح الرواتب والبدلات والانتدابات.
فريق العمل الصحي العصري لم يعد طبيبا فقط، بدليل أن العالم كله أصبح يستخدم مفهوم الرعاية الصحية، وليست الرعاية الطبية، وهذا المفهوم العصري المتطور يقر واقعا هاما جدا، وهو أن رعاية المريض صحيا تعتمد على فريق عمل كامل لا فرق فيه بين مختص وآخر!!، فكل في مجال تخصصه يشكل عاملا مهما لا غنى عنه مطلقا، ولا يمكن لأي واحد من فريق العمل أن يغني عن الآخر أو يقوم بعمل غيره، كما أن أي خطأ مهني من أحد أعضاء الفريق قد تؤدي إلى كارثة، وطالما أن الفريق في المسؤولية سواء، وفي عامل النجاح سواء، فإنهم يجب أن يعاملوا سواسية كمهنيين.
لقد انتهى عصر قديم كان فيه الطبيب هو من يفحص ويشخص ويجري التحاليل يقترح الدواء ويعطيه للمريض بنفسه (حينما كنا نقول للطفل أوديك للدختور يضربك إبره).
أصبح للفحص أجهزة دقيقة لها مختص فيها وقارئ لنتائجها هو بالتأكيد ليس طبيبا، وللأشعة التشخيصية مختص، وللمختبر مختص، وللتغذية مختص، وللأدوية صيدلاني متعمق في كل مجموعة دوائية يعرف طريقة عملها وجرعاتها وتعارضها مع الأدوية الأخرى والأعراض الأخرى، ولإعطاء الإبرة ممرض… وهكذا، بل أصبح في كل تخصص حامل لشهادة الدكتوراه (دكتور حقيقي بشهادة عليا).
طبيعة العمل الحالية وأنظمتها القديمة ما زالت تفرض هيمنة الطبيب وانفراده بالمميزات، حتى العلمية منها؛ مثل الحصول على الانتدابات العلمية وحضور المؤتمرات وتطوير الذات، فتجد أن الأنظمة (التي صممها أطباء) تحدد (طبيب وغير طبيب)، والمفترض أن تحدد المهنة فقط وفئة العضو في الفريق (أخصائي مختبر، أخصائي أشعة، صيدلي، طبيب، ممرض، أخصائي علاج طبيعي، أخصائي تغذية… وهكذا دون أي تفرقة).
المحاسبة على الأخطاء والتهاون والتسيب مختلفة، فالطبيب في حصانة من المحاسبة الإدارية سببت ما نحن فيه من حدوث الأخطاء الطبية!!، بسبب ترك الأطباء لعملهم في المستشفى الحكومي و(التزويغ) لعمل غير مشروع في الخاص!!، بينما لو خرج فني مختبر لزيارة مريض في نفس المستشفى حوسب على الدقيقة.
سيكون إنجارا للوطن لو أعيد ترتيب وتصحيح أوراق حقبة من الصحة تم فيها ترتيب الأوراق بما يخدم مصالح ومستقبل واستثمار مهنة واحدة وعامل واحد في الفريق هو الطبيب.

علاج المعلمين في مستشفيات الجامعات

بالأمس، تناولت ضرورة أن يتبنى وزير التعليم منح دورات تدريبية إلزامية في المستشفيات الجامعية للمعلمين والمعلمات على إنقاذ الحياة، وأن يعمل على إزالة رهبة الامتحان المهلكة للحياة أحيانا.
ولأن الشيء بالشيء يذكر لا بد من القول إن على وزارة التعليم، بعد دمج التعليم العالي مع العام، أن تتبنى أيضا أمر علاج المعلمين والمعلمات ومنسوبي التعليم وأسرهم في المستشفيات الجامعية، فهم الآن من منسوبي الوزارة؛ مثلهم مثل أي أستاذ جامعي أو معيد أو منسوب جامعة.
موضوع غياب علاج المعلمين والمعلمات ومنسوبي التعليم بصفة عامة قضية مخجلة، ووعد بحلها أكثر من وزير سابق للتربية والتعليم عندما كانت وزارة مستقلة ولم تتحقق أي من تلك الوعود، وبقي المعلم والمعلمة لا يجدان رعاية صحية إلا بالواسطة في أحد مستشفيات القطاعات الأخرى، ومنها المستشفيات الجامعية أو في مستشفيات وزارة الصحة، حيث لا موعد قريب ولا سرير شاغر!!.
الآن، وبعد الدمج لا بد من أن تقبل المستشفيات الجامعية منسوبي وزارة التعليم الموحدة، فقد جاء الفرج، وهي بالتأكيد لن تكفي لاستيعاب الأعداد الكبيرة من منسوبي التعليم؛ لذا فلا بد من إنشاء المزيد من المستشفيات الجامعية، بل لماذا لا تقوم وزارة التعليم بإنشاء مستشفيات تخصها حتى لو لم تكن جامعية تعليمية أو في مدينة ليس بها جامعة؟!.
أعلم أن الوزارة وعدت بالتأمين على المعلمين والمعلمات طبيا، لكن هذا الوعد لكي يتحقق يحتاج إلى أرضية تأمينية صحية شاملة قوية وعلى مستوى الوطن أجمع وللجميع، وهذه كلما حبلت بها الصحة أجهضت.

كرموا حنان وأكرمونا

في البداية لابد من التأكيد على أنه قد حان الأوان أكثر من أي وقت مضي لفرض التدريب على إنقاذ الحياة وإنعاش القلب والرئة للمعلمين والمعلمات وهيئة التدريس في الجامعات واعتباره مطلبا أساسيا للاستمرار والترقيات وأي حركة أكاديمية، وأقول أكثر من أي وقت مضى لأن التعليم بات موحدا ويجب أن نستفيد من هذا التوحيد في شكل تسريع وشمولية في القرارات الخاصة بالتعليم واستفادة من المستشفيات الجامعية في منح دورات إنعاش القلب والرئة وشهادات إتمامها.
حنان الشهري مديرة مدرسة تمكنت وبفضل من الله وتوفيقه من إنقاذ طالبة بلعت لسانها أثناء إصابتها بنوبات تشنج خلال تأديتها الامتحان، ونوبات التشنج قد تحدث في أي وقت إذا كانت تشنجات معتادة بسبب خلل في كهربية المخ أو ما يعرف بنوبات الصرع، لكن الخبر يبدو منه أنها تشنجات ذات طبيعة نفسية بسبب رهبة الامتحان والمهم في الأمر جانبان كل منهما أهم من الآخر.
الأول أنها بلعت لسانها وتمكنت المديرة بما لديها من خبرة وتدريب مسبق من إخراج لسان الطالبة وإنقاذها بإذن الله، وهذا عمل يستوجب الشكر والتقدير والتكريم، ويستدعي التفكير جديا في فرض التدريب الإجباري لجميع العاملين في المدارس والجامعات على الإنقاذ.
الثاني رهبة الامتحان، تلك العلة التي أعيت كل من حاول أن يداويها!!، لكنني أشك أن تكون المحاولات جادة وعلى أساس علمي تربوي ونفسي متخصص وإلا فإنها كانت ستنجح بالتأكيد، لأن غيرنا نجح فيها عندما أجاد الطريقة ودل الطريق.على وزير التعليم عزام الدخيل وهو أول وزير مشترك (بعد الجمع) أن يعزم الأمر على تحقيق هذه المتطلبات العصرية الضرورية ويكرمنا بإزالة رهبة الامتحان على أساس تربوي أكاديمي نفسي متخصص.

كذبة العصائر ومعجون الأسنان

الموضوع يقع بين وزارة التجارة وهيئة الغذاء والدواء كل فيما يخصه لكن المؤكد أن السكوت عليه لا يليق خاصة في هذا الوقت الذي يجمع بين توفر مختبرات التحليل ووسائله المتطورة لكشف المكونات وتحليلها وبين سطوة الدعاية والإعلان ودورهما في نشر الوهم.
عصير يبدو واضحا جدا أنه خليط من أصباغ ومواد ملونة خطيرة ويكتب عليه عصير طبيعي أو يروج في وسائل الإعلام أنه طبيعي أو خال من المواد المضافة، ولبن هو الأحرى والأقرب لعسر الهضم ويكتب عليه أنه يحتوي على أنزيمات مهضمة!!، وأغذية غير طبيعية المصدر ويكتب عليها أنها طبيعية.
الطامة الكبرى حينما يجلب المعلن ممثلا أو شخصا مستأجرا ويرمي على جسده بمعطف (بالطو) أبيض ويتحدث على أنه طبيب أسنان، أو يكون فعلا طبيب أسنان أجر ضميره تأجيرا منتهيا بالتمليك، ويقوم بكيل المديح لمعجون أسنان محدد على أنه يحتوي على مواد تحمي الأسنان من التسوس وتمنع نزف اللثة وتعالج الأسنان الحساسة ولن أستغرب لو ذكر أنها تقضي على سرطان الفم!!، فقد سبق أن قال المثل الشعبي (قال من أمرك؟ قال من نهاني؟!).
هذا الخداع للمستهلك يجب وقفه ومنع وسائله بتطبيق الغرامات على المعلن وتطبيق عقوبة التدليس شرعا لأن ما يذكر غير صحيح ولا يتوفر فعليا في السلعة، هذا من جانب ومن جانب آخر فإن ثمة أضرارا صحية تنجم عن الإسراف في استخدام تلك المواد الملونة والصبغات على أنها طبيعية أو الإسراف في استخدام المعجون على أنه علاج وهو مثل غيره من معاجين التنظيف ليس إلا، وسبق أن تطرقت إلى مشروبات المرض وهدم الطاقة التي تسمى كذبا مشروبات طاقة وتسببت في وفيات عدة عندنا وعند غيرنا.
هذه الممارسات والخدع يجب أن تتكاتف وزارة التجارة وهيئة الغذاء والدواء لوقفها بجهد تكاملي ومكثف.

حقوق المرأة في مواقع العمل

سبق أن اقترحت مرارا وتكرارا إنشاء قسم تقوم عليه امرأة يتولى شؤون المرأة العاملة في مواقع العمل المختلطة؛ كالمستشفيات والبنوك والمؤسسات الصحية وبعض الوزارات والمؤسسات التي تضطر المرأة، الباحثة عن مصدر رزق، إلى العمل فيها تحت إدارة غالبيتها من المديرين التنفيذيين الرجال، فيقوم هذا القسم نيابة عن المرأة العاملة بالمطالبة بحقوقها ومتابعة ترقياتها وبدلاتها ومستحقاتها وتلقي شكواها على من يرأسها أو على زملائها.
الاقتراح يهدف إلى رفع الحرج عن المرأة العاملة عند المطالبة بحقوقها وبدلاتها وترقياتها، خصوصا منهن من تستحي من الدخول مع مديرها الرجل أو مع موظفي الشؤون الإدارية والمالية في نقاش قد ينتهي إلى خضوع أو خنوع أو ابتزاز.
يجب أن نستفيد من تجارب بعضنا البعض، ونقتنع أن ما يحدث على أرض الواقع يختلف تماما عن ما يدعيه البعض من مثاليات وأفلاطونيات، فالمرأة المستورة الخجولة التي تمنعها قيمها الدينية عن رفع الصوت أو المجادلة الجريئة أو تلك التي لا تقبل الخضوع بالقول ولا التحدث بلين متأسية بقوله تعالى (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا) كل هؤلاء النسوة يعانين أشد معاناة في نيل حقوقهن، بل يتركنها تذهب خشية ذلك الخضوع!!، كما أن ثمة ذئابا بشرية ذكورية تكشر بأنيابها بحثا عن فريسة!! (هذا واقع يجب ألا نتجاهله) رغم وجود رجال صالحين يخافون الله فيما اؤتمنوا عليه، لكنهم لا يسيطرون على السلوكيات الخفية لغيرهم!!.
ذلك الاقتراح قدمته لأكثر من وزير صحة ومدير عام تنفيذي لمؤسسات صحية، وللأسف لم يطبق لأسباب لا داعي لذكرها، فقد تركوا مناصبهم بخيرها وشرها، وطبقه بتصرف مستشفى الملك فيصل التخصصي، ولا أعلم عن دقة تطبيقه، وأرى في زمن الحزم هذا أن يفرض تطبيقه على مواقع العمل المختلطة، وسلامتكم وسلامة نسائنا المضطرات للعمل بحثا عن لقمة عيش نظيفة.

البوابات الأمنية ضرورة

باستهدافه مسجدا هنا ومسجدا هناك وفي فترة قصيرة يؤكد العدو على ارتباكه واستعجاله ويؤكد أكثر على أنه وجد صعوبة بالغة في إحداث فتنة بين أبناء وطننا تحقق مأربه، فنسيجنا الوطني يتكون من خيوط متينة من الإيمان القوي بالله وتمسك بالدين مدعوم بالوعي بما يحاك ضده.

العدو الخارجي باستخدامه تفجير مسجد هنا ومسجد هناك، وبهذا الاستعجال، يبدو واضحا أنه يريد إشعال الفتنة بالطريقة البدائية؛ مثل كل أفكاره وطرقه، يريد أن يشعل نارا من احتكاك الخشب عل وعسى أن يستجيب عود فيشتعل ويحدث جذوة نار!!، لكنه وجد الشعب السعودي مثل جذور النباتات العطرية العريقة كلما سخنت منها جزءا فاحت منه رائحة بخور العود الزكية دون أن يشتعل.

الأدوات التي استخدمها العدو، وتحديدا من يفجرون أنفسهم، اعترفوا أكثر من مرة أنهم يكفرون الجميع من كل طائفة ومذهب، بل يكفرون علماء الشرع الحكيم وطلبة العلم الشرعي والدعاة ولا يقبلون إلا من يؤمن بفكرهم الضال؛ لذا فإن التوعية والحث الإعلامي لا يكفي للحذر منهم، بل قد لا يجدي نفعا لضمان اتقاء شرهم؛ لذا فإن من الواجب غلق الأبواب أمامهم بما يكشف سترهم، وذلك بوضع بوابات أمنية إلكترونية لكشف المواد الخطرة والتفتيش عند مداخل الأسواق والجوامع ومراكز التجمعات البشرية، وتكثيف انتشار رجال المباحث والعيون الثاقبة الخبيرة الحذرة، وأن يقوم المواطن ــ بدوره ــ في تفحص ما حوله وسرعة التبليغ دون تردد أو تساهل بأي حركة مريبة تحدث حوله.

رحم الله الشابين الذين شكا في المجرم رغم تمويهه بلباس امرأة وضحيا بروحيهما الطاهرتين فأنقذا مئات المصلين، وتقبلهما الله شهيدين في الفردوس الأعلى في الآخرة، أما في الدنيا فإن علينا أن نتعامل معهما وأسرهما تماما مثل شهداء الواجب في كل المميزات، فقد أديا الواجب دون انخراط رسمي في وظائف أداء الواجب.


قالوا وقلنا (كلبة بلا عدة!!)

** قالت الوكالات: أستراليا تشهد زواج العام بزفاف كلبين حضره 300 شخص وستون كلبا!!.

*قلنا: الحمد لله الذي فضلنا على كثير من خلقه، (بكره يطلع لنا متلبرل سقيم يقول لديهم حقوق كلاب ليست لدينا ويزعل لو قلنا زفاف حضره ستين كلب ابن كلب، وبالمناسبة، الكلبة هذي  لو مات زوجها مالها عدة!!).

**

** قالت (عكاظ): حنان الشهري مديرة مدرسة أنقذت طالبة بلعت لسانها بسبب تشنجها خلال الاختبارات!!.

* قلنا: كرموا حنان وحنوا على بناتنا وأولادنا من رهبة الامتحان!!.

**

**قال مدير مرور جدة لعكاظ: استدعاء الطلاب المفحطين للمحاكمة بعد الامتحانات!!.

*قلنا: (بدينا في الحنية!! ما ذنب من يقتله التفحيط أثناء الامتحانات؟! توقعنا حرمان المفحط من دخول الامتحان).

**

**قالوا: وزارة الصحة تعرض تقنية نظارة (الواقع الافتراضي) في معرض الصحة بالرياض.

*قلنا: ليتها تستخدمها لرؤية واقع وزارة الصحة الحقيقي.

**

**قالوا: باحث فلكي يتوقع هطول أمطار وارتفاع شديد في درجات الحرارة.

*قلنا: (بعد محللي الأسهم ومحللي الكورة قام سوق محللي الطقس وكلهم يبي لهم محلل نفسي!).

**

**قالت وكالات واشنطن: أوباما ينضم (شخصيا) إلى تويتر ويغرد بنفسه.

*قلنا: (هذا بالذات أشك أن يتصرف شخصيا وبنفسه!!).

**

**قالت (د ب أ): السجن ستة أعوام لفتاة قتلت مديرا تنفيذيا في جوجل بزيادة في جرعة الهروين!!.

*قلنا: أكيد بحثت عن الجرعة وطلعتها من جوجل!!.

**

**قالوا: المدارس السعودية بالخارج في الرباط واسطنبول وبكين تحتفي بخريجيها!!.

*قلنا: والمدارس السعودية بالداخل لماذا لا تحتفي وتفضل أن تختفي؟!.