العقاريون رؤساء أندية
يا وزراءنا لا تفهمونا غلط
الفقراء ينهبون يا وزير التجارة
وليس سنيا ولا شيعيا !!
تماما مثلما أن من فجر جزءا من مبنى المرور بالرياض استشهد فيه عدد من أبناء هذا الوطن المسلمين، منهم المراجعون وعدد من الموظفين المدنيين والعسكريين، ومن فجر المجمع السكني في عليا الرياض (مجمع المحيا)، وذهب ضحيته عدد من السكان المسلمين، لم يكن مسلما أصلا، ناهيك عن أن يكون شيعيا أو ينتمي لأي مذهب أو طائفة، فإن من فعل فعلته الإجرامية المخرجة من الملة بقتل الأنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق والغدر بالمسلمين وهم يصلون الجمعة في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في بلدة القديح بمحافظة القطيف ليس مسلما أصلا، ناهيك عن أن يكون سنيا أو ينتمي لأي مذهب أو طائفة!!.
هذه حقيقة وحجة لدحر من يريد بنسيج وحدتنا الوطنية شرا عن طريق زرع الكراهية الطائفية يجب أن نركز عليها جميعا، وعلى اختلاف مذاهبنا وطوائفنا، علماء ومعلمين، مشايخ ودارسين، مرجعيات وتابعين، فجميعنا ندرك أن قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ليس من الإسلام في شيء، فكيف نقبل بأن نصنفه فرعا، وهو ليس من الأصل؟!.
من يوجد لديه ذرة من عقل وتمييز، وليس فقط العاقل المثقف المطلع على ما يحدث الآن في أنحاء بلاد المسلمين، يدرك دون عناء تفكير أن أعداء الإسلام لا يستطيعون محاربة المسلمين بالمواجهة، وأن أسهل حرب نجحت على المسلمين دون خسائر أو حتى عناء تمت بالتفريق بين الطوائف والمذاهب وزرع الفتن بين الجهلة منهم.
وواضح جدا لأي مدرك لديه شيء من تمييز أن عدو وطننا الحالي إقليميا، وإن كان يدعي الإسلام، أكثر من تشير إليه أصابع الاتهام فيما يحدث في محافظة القطيف من عمليات إرهابية، وما قد يتبعه في غيرها في الجانب الآخر بهدف إثارة الفرقة والفتن بين المذاهب وتصوير الأمور على أنها فعل وردة فعل!!، فعلينا الحذر، بل حتى ما يحدث خارجها إعلاميا في قنوات فضائية مغرضة وفي مواقع (تويتر) و(الفيس بوك)، فالهدف واضح والوسائل واضحة ومتعددة، ويبقى أن نتعامل معها بعقل وحذر و(تمييز) لما يحاك بنا وليس (تمييزا) مذهبيا بيننا عند كل جريمة أيا كان موقعها!!.
قالوا وقلنا (وزير في السياحية)
القاتل البريء
خارج السيطرة
تجتمع الأسرة في صالة المنزل فيعم صمت رهيب، تنظر من حولك فتجد أن كل فرد من أفرادها متشبث بجهاز آيباد أو جوال ذكي يداعب شاشته الحساسة بأصابعه ويركز بصره على ما يرد فيها من رسائل أو صور أو مقاطع فيديو!!.
الجميع صغارا وكبارا أما وأبا يعانون نفس الوجوم والصمت والانشغال عن الجلسة والحديث الذي كان هو سيد المجلس في السابق!!.
حتى في المناسبات الاجتماعية التي كانت تعرف بأنها (فنجال وعلوم رجال) أصبح يبرد فيها الفنجال!! ولا ترد علوم الرجال!! وتحولت إلى وجوم وأصابع وجوال!!.
هذا الانعزال والانفصال الاجتماعي سيقضي على أهم عنصر تربوي تعليمي وتثقيفي أخلاقي هو تبادل الخبرات والمعلومات والأخلاقيات التربوية بين أفراد الأسرة خاصة تجاه المعلومة التربوية من الأب والأم إلى الأبناء وتلقي رجع الصدى من الأبناء لوالديهم، وتبادل أطراف الحديث الذي يكشف أوضاع وأحوال المنزل ويطرح مشاكله وهمومه للنقاش وإيجاد الحلول!!.
حتى في المجتمع الكبير فإن المناسبات الاجتماعية من دعوات غداء وعشاء وحفلات زواج كانت تشكل دروسا للأجيال ونقلا للمعلومة والمبادئ الأخلاقية والمواقف والعبر وتشكل لدى الفرد لبنات متراصة بانتظام عن أخلاق القدوة الحسنة وتحذير من سلوكيات العناصر السيئة!!، وهذا كله أصبح معدوما وأباده الآيباد!!.
هذا الوجوم وتلك السلبية يهددان بكارثة اجتماعية تربوية خطيرة تتمثل في خلق جيل فارغ تماما من قيم وأخلاق القدوة الحسنة ومحروم من تجارب من سبقوه، خصوصا أن ما يشغله في الجهاز الذكي ليس موضوعا ثقافيا أو تاريخيا أو درسا تثقيفيا بل في الغالب هي مقاطع ترفيه وفكاهة ونكت مع شيء يسير من الأخبار غير الموثوقة.
الأمر يتعلق بسلوك فرد ونظام أسرة ووعي مجتمع ولا يمكن للدولة أن تقننه أو تتحكم فيه أو تسيطر عليه إطلاقا إلا بتكثيف التوعية والحث والنصح والتحذير علنا نعي فنحد من ذلك الانعزال!!.
