يا وزراءنا لا تفهمونا غلط

يبدو أن بعض الوزراء الجدد فهمونا بطريقة خاطئة، ومن واجبنا التصحيح، صحيح أننا مررنا في عصور مضت بقلة من وزراء وسفراء لهم (كاريزما) خاصة أو طبيعة تعامل رسمية جافة سواء مع المواطن المراجع أو المواطن المحتاج لخدمة أو من له مطالبة، أو حتى مع صحفي يقوم بعمله وبعض المواقف عولجت في حينها، مثل (رح اشتر) أو (عندك حلول) أو (لستم نساء)، وأحدثها (الشمس الشارزة).
لكن ما نريده من الوزراء الجدد أو باستدراك أدق ما يتطلبه عملهم ليس سلوكيات شكلية على طرف نقيض لما حدث سابقا، أو مجرد ظهور إعلامي مختلف بل عمل جاد وإنتاج حقيقي يتناسب مع روح عمل الشباب وليس بالضرورة روح ما يرغب الشباب رؤيته من سلوكيات ظاهرية.
ليس مهما أن يتسابق وزراء ومديرو جامعات على تصوير مقطع تسديد كرة ومحاولة تسجيل هدف!!، المهم لدى القيادة الحكيمة لهذا الوطن والمهم لدى المواطن والمقيم هو التسابق نحو عمل سديد وتحقيق هدف!!.
ليس مهما جدا المبالغة بالظهور بمظهر المرح وتصوير المقاطع و(السيلفي) فالأهم هو تحقيق خدمة مريحة والوصول لتصور قاطع لاحتياجات الوطن الحقيقية وأولوياته وتوفير بنية تحتية وأساسات (سفلية) قوية لكل مشروع!!.
باختصار، وعلى سبيل المثال، نريد من وزير التعليم بيئة مدرسية صالحة للبشر وجاذبة للشباب والشابات والأطفال وبيئة جامعية أكاديمية منضبطة وأخلاقيات تشكل القدوة للطالب والخريج والمعيد والمحاضر.
نريد من وزير الصحة علاجا متيسرا للجميع وبأقل الأخطاء ودون أدنى إهمال أو استغلال، ونريد من وزير النقل سلامة طرق وسلاسة وصول وصفاء رؤية مستقبلية للنقل لا تصفية حسابات.
نريد من وزير الشؤون الاجتماعية ضمان كرامة الفقير قبل ضمانه ماليا وعلاج مشاكل المجتمع عن طريق مختص لا (مخبص) وتكثيف عمل الأخصائي الاجتماعي والنفسي والأخصائية في كل حادثة وقضية.
خلاف ذلك سنشاهد لكم (الفيديوهات) والمقاطع ولن نتقاطع!!، وسنصور معكم (سلفي) دون أن نفهم (السالفة) أو تفهمونها وستصورون (السناب شات) وقد مات (الشاوي) وفنيت الشاة!!.

الفقراء ينهبون يا وزير التجارة

على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وعندما يكون الوزير نشيطا جادا وله مواقف مشهودة نطمع منه بالمزيد، ولا أحد يشك في أن وزارة التجارة شهدت تطورا كبيرا، بل تحولا إيجابيا ونقلة نوعية غير مسبوقة في مجال حماية المستهلك، أصبح مصدر سعادة للناس وقلق من التجار، خصوصا من يبخسون الناس أشياءهم والمطففين.
البلاغ حاولت جاهدا التأكد منه عمليا بعمل دراسة مقارنة ودراسة مسحية عاجلة وعشوائية، ووجدت أنه صحيح صادق، لكن الأمر يحتاج إلى رقيب لديه الصلاحية للبحث بعمق وفرض الإجابة على كل سؤال ومراجعة الفواتير والأرقام وتقمص شخصية الفقير المحتاج لتقصي الحقائق؛ لأن من رجله في الماء ليس كمن رجله في النار، وللفقراء والمحتاجين وذوي الدخل المحدود معاناتهم الشديدة مع من يستغل حاجتهم لابسا عباءة المساهمة في عمل الخير وتسهيله وهو عنه أبعد.
أحد المتاجر الشهيرة ذات الانتشار الواسع يصدر بطاقات شراء ممغنطة يستخدمها أهل الخير والراغبون في الصدقة بشراء الاحتياجات المنزلية الاستهلاكية بدلا من التصدق بالنقد.
الفقراء يشتكون بأن ذلك المتجر يبالغ جدا في أسعار السلع الاستهلاكية، سواء الغذائية أو المنزلية التي يكثر شراؤها بتلك البطاقة، فيصبح ما تشتريه بهذه البطاقة يمكنك شراؤه من الأسواق الأخرى بسعر أقل!!، هذه شكوى تأكدت من أغلبها بمقارنة الأسعار!!.
الشكوى الأخرى، أن المتجر يروج لهذه البطاقة بالقول إن المشتري يحصل على مبالغ إضافية بعد كل عملية شراء، بمعنى أن حامل البطاقة يمكنه الحصول على سلعة إضافية عند الشراء بمائة ريال، لكن هذا لا يطبق على أرض الواقع، بل لا يشعر به الزبون إطلاقا، وهذا نهب صريح.
اللهم قد بلغت، وعلى الوزارة التأكد بطرقها الفعالة المخلصة المشهودة في عهد الوزير الدكتور توفيق الربيعة.

وليس سنيا ولا شيعيا !!

تماما مثلما أن من فجر جزءا من مبنى المرور بالرياض استشهد فيه عدد من أبناء هذا الوطن المسلمين، منهم المراجعون وعدد من الموظفين المدنيين والعسكريين، ومن فجر المجمع السكني في عليا الرياض (مجمع المحيا)، وذهب ضحيته عدد من السكان المسلمين، لم يكن مسلما أصلا، ناهيك عن أن يكون شيعيا أو ينتمي لأي مذهب أو طائفة، فإن من فعل فعلته الإجرامية المخرجة من الملة بقتل الأنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق والغدر بالمسلمين وهم يصلون الجمعة في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في بلدة القديح بمحافظة القطيف ليس مسلما أصلا، ناهيك عن أن يكون سنيا أو ينتمي لأي مذهب أو طائفة!!.

هذه حقيقة وحجة لدحر من يريد بنسيج وحدتنا الوطنية شرا عن طريق زرع الكراهية الطائفية يجب أن نركز عليها جميعا، وعلى اختلاف مذاهبنا وطوائفنا، علماء ومعلمين، مشايخ ودارسين، مرجعيات وتابعين، فجميعنا ندرك أن قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ليس من الإسلام في شيء، فكيف نقبل بأن نصنفه فرعا، وهو ليس من الأصل؟!.

من يوجد لديه ذرة من عقل وتمييز، وليس فقط العاقل المثقف المطلع على ما يحدث الآن في أنحاء بلاد المسلمين، يدرك دون عناء تفكير أن أعداء الإسلام لا يستطيعون محاربة المسلمين بالمواجهة، وأن أسهل حرب نجحت على المسلمين دون خسائر أو حتى عناء تمت بالتفريق بين الطوائف والمذاهب وزرع الفتن بين الجهلة منهم.

وواضح جدا لأي مدرك لديه شيء من تمييز أن عدو وطننا الحالي إقليميا، وإن كان يدعي الإسلام، أكثر من تشير إليه أصابع الاتهام فيما يحدث في محافظة القطيف من عمليات إرهابية، وما قد يتبعه في غيرها في الجانب الآخر بهدف إثارة الفرقة والفتن بين المذاهب وتصوير الأمور على أنها فعل وردة فعل!!، فعلينا الحذر، بل حتى ما يحدث خارجها إعلاميا في قنوات فضائية مغرضة وفي مواقع (تويتر) و(الفيس بوك)، فالهدف واضح والوسائل واضحة ومتعددة، ويبقى أن نتعامل معها بعقل وحذر و(تمييز) لما يحاك بنا وليس (تمييزا) مذهبيا بيننا عند كل جريمة أيا كان موقعها!!.


قالوا وقلنا (وزير في السياحية)

** قالت وزارة الخدمة المدنية: لا صحة لما أشيع عن تغيير ساعات الدوام في رمضان!!
* قلنا: في نصف جبهة إلي طاروا في العجة!!.
**
** قالوا: انتشار صورة وزير التجارة والصناعة وهو يركب في الدرجة السياحية بين راكبين!!.
* قلنا: يركب في الدرجة السياحية وإنجازاته في الدرجة الأولى!!.
**
** قالوا: تشغيل أول مدرستين بالطاقة الشمسية بالرياض!!.
* قلنا: (سبب جديد لتعليق الدراسة غير الأمطار والغبار.. في الجو غيم!!).
**
** قالت مؤسسة الخطوط الحديدية: حادث قطار الركاب رقم 7 كشف لنا أن الشركة المصنعة (كاف) أجرت تعديلات على القطارات دون الرجوع لنا!!.
* قلنا: (عذر أقبح من ذنب .. يستدعي إجراء تعديلات فيكم دون الرجوع لكم!!).
**
** قالوا: هيئة الدواء تكتشف موقف سيارات عمارة سكنية تم تحويله لمستودع أدوية دون تكييف ولا ثلاجات وتهيب بالمواطنين التعاون بالتبليغ!!.
* قلنا: خذ مني أول تبليغ: أن أمانة مدينة الرياض تشترط المواقف ولا تراقب التنفيذ!.
**
** قالت الوكالات: مسنة هندية تتناول كيلوجرام رمل يوميا للمحافظة على صحتها.
* قلنا: (لا يدرون عجائزنا يبلعون معه كيلو أسمنت ويصيرون عواميد صبة!!).
**
** قالوا: تطبيق عقوبة استخدام الجوال أثناء القيادة!!.
* قلنا: علينا وعلى دوريات المرور؟!.
**
** قالوا: موظفات تأنيث الملابس النسائية يشتكين: رواتبنا وقود لسائقي الليموزينات!!.
* قلنا: حذرناكم من عدم توفر المتطلبات الأساسية، (خلوا إلي وهقكم بالمهايط في القنوات يوصلكم!!).

القاتل البريء

العظماء يبحثون عن الإنجاز العظيم، ويهوون الصعب، ويعشقون التحدي، وأهل الدين والصلاح يبحثون دوما عن تحقيق عمل يدوم أجره ومثوبته في الدارين الدنيا والآخرة وينطبق عليه وصف العلم النافع الذي ينتفع به الناس فيدوم أجره ومثوبته، فإذا ما كان الأمر يعنى بفئة ضعيفة لا حول لها ولا قوة تضاعف الأجر وعظمت المثوبة ــ بإذن الله.
لا أرى إنجازا أعظم ولا تحديا أصعب ولا علما أنفع ولا عمل خير أدوم من حل مشكلة المرضى النفسيين في هذا البلد الأمين، بتقديم رعاية صحية نفسية شاملة وكاملة تضمن تقديم طرق العلاج النفسي بإخلاص ودقة وشمول، والقيام بالمتابعة الدقيقة لأحوالهم أثناء العلاج والتأكد من تعاطيهم أدويتهم ومساعدة ذويهم على ذلك، وقبل هذا وأثناءه وبعده إيواؤهم في مصحات نفسية أسست على معايير علمية عالمية رفيعة، وإيكال أمرهم إلى من يخاف الله فيهم ممن لم يفشل في القيام بواجباته من قبل.
المريض النفسي يبقى مواطنا كامل الحقوق، مستحقا للرعاية الصحية التي كفلها له هذا الوطن المعطاء في نظامه الأساسي، ولم يقصرها (وهو النظام الشامل) على علاج الأمراض العضوية، ووالد المريض النفسي ووالدته وأقاربه وأهله هم مواطنون يعانون شديد المعاناة ويتعرضون لخطر عظيم من تواجده بينهم دون علاج!، بل كثير منهم قتل أو ضرب أو انتهك عرضه وهتك ستره دون ذنب لا للجاني ولا للمجني عليه، فالأول فاقد للأهلية مرفوع عنه القلم، والثاني ضحية لا حول له ولا قوة.
كل من ولي في السابق والحاضر أمر رعاية المريض النفسي فشل ولم يكن جادا، وبعضهم دلس بادعاء عمل شيء لم يعمله!!، وتجربة دماء شابة جديدة متحمسة ورسم استراتيجية وطنية خاصة بالرعاية الصحية النفسية بات مطلبا وهدفا لكل من ينشد الأجر والإنجاز العظيم وحل الصعب.

خارج السيطرة

تجتمع الأسرة في صالة المنزل فيعم صمت رهيب، تنظر من حولك فتجد أن كل فرد من أفرادها متشبث بجهاز آيباد أو جوال ذكي يداعب شاشته الحساسة بأصابعه ويركز بصره على ما يرد فيها من رسائل أو صور أو مقاطع فيديو!!.

الجميع صغارا وكبارا أما وأبا يعانون نفس الوجوم والصمت والانشغال عن الجلسة والحديث الذي كان هو سيد المجلس في السابق!!.

حتى في المناسبات الاجتماعية التي كانت تعرف بأنها (فنجال وعلوم رجال) أصبح يبرد فيها الفنجال!! ولا ترد علوم الرجال!! وتحولت إلى وجوم وأصابع وجوال!!.

هذا الانعزال والانفصال الاجتماعي سيقضي على أهم عنصر تربوي تعليمي وتثقيفي أخلاقي هو تبادل الخبرات والمعلومات والأخلاقيات التربوية بين أفراد الأسرة خاصة تجاه المعلومة التربوية من الأب والأم إلى الأبناء وتلقي رجع الصدى من الأبناء لوالديهم، وتبادل أطراف الحديث الذي يكشف أوضاع وأحوال المنزل ويطرح مشاكله وهمومه للنقاش وإيجاد الحلول!!.

حتى في المجتمع الكبير فإن المناسبات الاجتماعية من دعوات غداء وعشاء وحفلات زواج كانت تشكل دروسا للأجيال ونقلا للمعلومة والمبادئ الأخلاقية والمواقف والعبر وتشكل لدى الفرد لبنات متراصة بانتظام عن أخلاق القدوة الحسنة وتحذير من سلوكيات العناصر السيئة!!، وهذا كله أصبح معدوما وأباده الآيباد!!.

هذا الوجوم وتلك السلبية يهددان بكارثة اجتماعية تربوية خطيرة تتمثل في خلق جيل فارغ تماما من قيم وأخلاق القدوة الحسنة ومحروم من تجارب من سبقوه، خصوصا أن ما يشغله في الجهاز الذكي ليس موضوعا ثقافيا أو تاريخيا أو درسا تثقيفيا بل في الغالب هي مقاطع ترفيه وفكاهة ونكت مع شيء يسير من الأخبار غير الموثوقة.

الأمر يتعلق بسلوك فرد ونظام أسرة ووعي مجتمع ولا يمكن للدولة أن تقننه أو تتحكم فيه أو تسيطر عليه إطلاقا إلا بتكثيف التوعية والحث والنصح والتحذير علنا نعي فنحد من ذلك الانعزال!!.


الصحة ليست محرقة

ليس صحيحا أن وزارة الصحة تحرق من لا يهمل أو يتساهل أو لا يجيد الإدارة فيلقي بنفسه في التهلكة!!، بل لأنهم كانوا إذا غاب عن الدوام طبيب تركوه وإذا غاب موظف السنترال أو الصادر والوارد أقاموا عليه أقصى عقوبة!!.
أغلب مشاكل المواطنين مع الصحة وشكواهم ومقاطع الفديو التي يتألمون من خلالها لا يدخل ضمن أسبابها نقص في الإمكانات أو العدد والأجهزة والآلات ولا حتى توفر السرير، إنما أهم أسبابها غياب الطبيب الاستشاري الحكومي عن موقع مسؤولياته وتواجده أثناء وقت الدوام الرسمي صباحا وظهرا وعصرا ونهارا جهارا في مستشفى خاص أو أهلي يمارس عملا غير مشروع ولا مسموح ولا تقبله أخلاقيات مهنة الطب رغم ما وفرته له الدولة من جزيل الراتب والبدلات والمميزات.
أشهر مهلكات وزراء الصحة الأخطاء الطبية، وهذه أهم أسبابها ليس المضاعفات كما يدعون، بل غياب الاستشاري الخبير المختص المعلم وإيكال التدخلات الطبية والجراحية لطبيب متدرب قليل خبرة لا يجد حوله رئيس فريق يوجهه ولا حتى رئيس قسم يبلغه بغياب الاستشاري بل ولا مديرا طبيا يشكو إليه!! (حتى كبار المديرين الطبيين يزوغون يا عالم).
حتى أمر قبول الحالات ودخولها إذا توفر السرير ودعت الحاجة الطبية والضرورة القصوى تتأخر بسبب عدم تواجد الاستشاري ورئيس القسم والمدير الطبي فيبقى ذلك الطبيب المتدرب المسكين الذي يسمونه طبيبا مقيما (رزدنت) يتحمل لوم الناس والشكوى وملاحقة كاميرا الجوال وهو لا حول له ولا قوة ورئيسه لا يرد لا على (بيجر) ولا (جوال) وفي مستشفيات خاصة يعشق (التجوال)!!.
أنصح وزير الصحة (أي وزير صحة غير طبيب) بقراءة كتاب غازي القصيبي (حياة في الإدارة) خاصة ما يتعلق بتجربته القصيرة في وزارة الصحة!!، وهل أهم وأثمن وأكثر شيوعا من سلوكيات تكتشفها في أقصر الفترات؟!.

أي نجومية تقصدون ؟!

عجيب أمر من يتهم الكاتب الناقد بأنه ينتقد بحثا عن النجومية!!، فعن أية نجومية يتحدثون؟!
الناقد عندما ينتقد وزارة أو مؤسسة أو دائرة ــ أيا كانت ــ فإنه يفقد أشياء كثيرة، بل هو يضحي بأشياء كثيرة، من بينها علاقته بالوزير أو المسؤول وكثير من منسوبي الوزارة أو المؤسسة، خصوصا منهم من ينتفع من المسؤول المنتقد وما أكثرهم!!.
الكاتب يقول أحيانا ما لا يستطيع قوله صاحب القضية، بل ما قد لا يجرؤ على قوله غيره، ضاربا عرض الحائط بكل المصالح الشخصية، بل والعلاقات الشخصية!!، ونحن هنا نتحدث عن الكاتب الذي ينتقد لا ذلك الذي يمتدح، فشتان بينهما!!.
حتى في مكان عمله، فإن كاتب الرأي الناقد يتعرض للكثير من اللوم والضغوطات والخسائر، فعن أي بحث عن النجومية يتحدثون؟!، بل أي قيمة للنجومية التي يمكن أن تعوضه عما يخسر؟!.
كنت وما زلت أقول إن تفاعل الكاتب مع ضحية الخطأ أو القصور أو القضية أشبه ما يكون بتفاعل أحد المارة مع الضحية المصاب في حادث، فمن المارة من ينظر ويعبر دون أدنى اهتمام، ومنهم من ينظر ويدعو له ويذهب، ومنهم من يقف ليتفرج دون أدنى عون ولو بالتبليغ، ومنهم من يقف ويبلغ ويساعد في تنبيه السيارات الأخرى للخطر، وربما ساعد في النقل إذا كان يجيد التعامل مع الحالة!!، فهل يستوي من يتفاعل ومن لا يتفاعل؟!، المؤكد أن من يتفاعل يضحي بوقته ومسؤولياته وقد يخاطر بنفسه!!، وكذا الكاتب الذي يتفاعل مع صاحب القضية.
أغرب ما مر علي ــ في هذا الصدد ــ ورقة عمل قدمت في ندوة سابقة عن الإعلام والصحة منذ سنوات، جاء فيها أن من يكتبون عن الأخطاء الطبية يصعدون على أكتاف المرضى!!، ويا للعجب، هل تركتم للمرضى أكتافا نصعد عليها؟!.
عموما، كل من خطط ونفذ وقدم في تلك الندوة ذهب، وبقيت الأخطاء الطبية والكتاب وأوزار ما طرح في الندوة.

هيئة بلا ظلم

كان لا يمر أسبوع إلا وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد تعرضت لاتهام بارتكاب إحدى دورياتها أو أحد منسوبيها لاعتداء على مواطن أو مقيم في بعض وسائل الإعلام، خصوصا بعض البرامج التلفزيونية التي لها موقف سلبي مسبق الصنع من الهيئة، وعدم استعداد لإنصاف المتهم من أفرادها، ولعل أوضح الأمثلة حادثة البريطاني الذي تهجم على أفراد الهيئة ورفض إبراز هويته لرجل الأمن وأظهر تلفزيونيا على أنه المظلوم (أتمنى إعادة التحقيق في القضية التي ظلمت فيها الهيئة أعضاءها!!).

مرت عدة أشهر وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم تتعرض لأي تعريض!!، ولم تشن عليها أية حملة اتهامات، رغم أنها استعادت نشاطها وهيبتها أكثر من أي وقت مضى!!، وهو ما يدل على أن هذا الجهاز الحساس الهام كان مخترقا من الداخل، وكان يتعرض لنيران صديقة!!.

حتى أحد أهم إنجازات الهيئة على الصعيد الاجتماعي، وهو محاربة الابتزاز بستر وحكمة وإنقاذ لضحاياه، شكك فيه بعض الإعلاميين بالقول ظلما وبهتانا إن قضايا الابتزاز مفبركة ومبالغ في أرقامها!!، وأتمنى أن نسمع اعتذار من قال بهذا الافتراء، بعد أن أعلن رقم ساخن لتقبل بلاغات الابتزاز، وبعد أن تنوعت حوادثه وأطرافه!!.

القنوات الفضائية والأقلام التي كانت تحارب هذا الجهاز الحكومي الهام لم تكن تنتقده نقدا موضوعيا؛ مثلما تنتقد الشرطة أو المرور أو الأجهزة الرقابية المشابهة كالبلديات ومراقبي التجارة!!، بل كان نقدا يستهدف استمرار الجهاز نفسه، ويطالب بإلغاء الجهاز، دون اعتبار لكونه جهازا يمثل شعيرة دينية أساسية أخذ هذا البلد الأمين على عاتقه القيام بها.


فشلونا

** قال المشتركون في الهاتف: انقطاع الخدمة يتكرر، وشركة الاتصالات تحتج بأنه من شركات الصيانة، فهل عقودنا مع شركات الصيانة أم مع الاتصالات، ولماذا لا تعوضنا عن أيام انقطاع الخدمة، فنحن نفقد الهاتف والإنترنت وكلها دفعنا قيمتها!!
* قلنا: ولو نتأخر في التسديد قطعوا الاتصال والنت والصيانة!!.
**
** قالوا: قائد طائرة (السعودية) المتجهة للقاهرة يبلغ عن أربع راكبات قمن (بتقشيم وقزقزة) المكسرات ورمي مخلفاتها في كبينة رجال الأعمال.
* قلنا: غيروا شعاركم إلى (نسعد بعدم تقشيمكم).
**
** قالوا: طبيب بمستشفى بالأردن ينسى جواله في بطن مريضة بعد عملية قيصرية، ولاحظت والدتها حدوث ارتجاجات في بطن ابنتها لمدة ثلاثة أيام.
* قلنا: (ومن قلة الحياء قاعد يتصل عليه وهو على وضدع الهزاز!!).
**
** قال الاتحاد الاسكتلندي: لا نقبل ما حصل لحكم ديربي الهلال والنصر، لكنه وصلنا دون إصابات جسدية!!.
* قلنا: (الله يهديهم فشلونا!! أهم شيء لا تعلمونه بالعقوبة يصاب بأضرار نفسية وننفضح أكثر!!).
**
** قالوا: كلب يبتلع حمالة صدر!!.
* قلنا: فاضية؟!.
**
** قال الأطباء: على مرضى السكر عدم مشاهدة ديربي النصر والهلال في الملعب.
* قلنا: وبعد حركات وجه ناصر مع خالد الغامدي ننصح الأطفال بعدم المشاهدة حتى في التلفاز!!.