دعوا الحقوق واشتكوا لمحاكم العدل

في لقاء مفتوح، بعد محاضرته في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، منذ أكثر من سنة، سألت وزير العدل د. محمد العيسى عن تأخر المحاكم الطبية التي وعد بها في ندوة الأخطاء الطبية التي أرادت أن تطبخها وزارة الصحة إعلاميا بما لا يخدم الضحايا لولا موقف تاريخي لوزير العدل، فرد أن هذه المحاكم المتخصصة تحتاج إلى وقت، عندها شكوت له طول إجراءات المحاكم وكتابات العدل حتى فيما يخص كتابة الوصية، مستشهدا بشكوى أحد قرائي (تثبت منها)، حيث مر عام كامل ولم يتمكن من الحصول على موعد لتوثيق وصيته، وقلت مازحا: طالما أن الأخطاء الطبية لن تردع بمحاكم سريعة وأحكام رادعة، فإنها ستزداد، وعلى الأقل امنحونا فرصة كتابة الوصية قبل الموت، وقد وعدني الوزير بحل موضوع الوصية وفعل!!.

الأمر الأهم الذي أحرص أن يطلع عليه من لم يعلم به، أو لا يزال يعتقد بطول إجراءات التقاضي في الخلافات المالية البسيطة، والذي كان شاقا وطويلا إلى درجة ترك صاحب الحق لحقه وتمادي سالب الحقوق في غيه لعلمه بأن المدعي سيتعب ويصيبه الملل ويتوقف عن الشكوى، هو أن المحاكم الجزئية أصبحت تتعامل بمنتهى السرعة والدقة والراحة للمدعي وتسخيرها للتقنية الحاسوبية في هذا الصدد.

استبد مكتب عقاري بأحد قرائي فسلب منه ظلما إيجار ستة أشهر لشقة صغيرة لم يمكث فيها ولا يوما واحدا، بل أعاد مفتاحها قبل مرور 24 ساعة على التأجير، فقد تراجع مالك شقته القديمة عن طرده وسمح ببقائه فيها سنة أخرى، فأراد استرجاع ما دفع، لكن صاحب المكتب رفض وساومه في استقطاع إيجار شهر عن ذلك اليوم، فنصحته بأن يحصل على ما يستطيع من المبلغ ثم يشتكي للحصول على الباقي، وفعل لكنه عندما اشتكى لقسم الحقوق المدنية في شرطة العليا بالرياض قوبل برد محبط جدا ورفض مجرد استدعاء خصمه، وعندما لجأ للمحكمة الجزئية وسط الرياض وجد معاملة راقية وموعدا عن طريق الإنترنت بعد أسبوعين، وحينما تهرب خصمه من الحضور تولت المحكمة استدعاءه عن طريق الشرطة دون أي تكليف للمدعي بأي جهد وحصل على حقه خلال 16 يوما فقط وخرج ممتنا لوزير العدل.

غدا أطلعكم على تفاصيل قضيته، ففيها كثير من العبر والممارسات الجائرة، لكن المهم هي النهاية الإيجابية السعيدة.


قالوا وقلنا

** قال عنوان (الوطن): الربيعة لمديري الصحة أفصحوا عن معطليكم.
* قلنا: قمة الإحراج!!.
** قالت (سبق): سقوط مروحة سقفية في مدرسة في الرياض يصيب طالبين ومستشفى الشميسي يرفض علاج أحدهما.
* قلنا: العنوان الأنسب (مروحة تكشف وزارتين!!).
** قالوا: قناة لاين سبورت تسهر مع أفراح الفتح، وقناة (الجزيرة الرياضية) تنقل مؤتمر انتقال محمد نور للنصر، وقناة الرياضية السعودية تتجاهل الحدثين الهامين.
* قلنا: (طقتين في الرأس توجع!!).

** قالت (واس): الشورى يناقش أول تقرير لأداء (نزاهة)!!.
* قلنا : (ما أظن يتعدى نصف صفحة!!).

** قالت (عكاظ الأسبوعية): عضو مجلس الشيوخ الفرنسي يصرح: لا أملك غير حمار.
* قلنا: (بس فاهمين بعض!!)

** قالت (عكاظ): العباءة والحجاب واحتشام السعوديات تجذب الممرضة الفلبينية أزبانيول إلى الإسلام.
* قلنا: حمدا لله أنها لا تفهم مقالات بعض الناس!!.

** قالت (الرياض): العدل تكلف 42 قاضيا للنظر في الأخطاء الطبية!!.
* قلنا: الأهم أن يكون للمريض محام طبيب (مستقل) يصحح ما يعرض على القاضي!!.

** قالت(عكاظ): أوكازيون لشهادات الجامعات الوهمية، اشتر ماجستير وخذ الدكتوراه مجانا!!.
* قلنا: مع فرصة لدخول السحب على المنصب!!.

من الرخيص فعلاً الدخان أم الإنسان ؟!

قال لي صديقي غير المدخن «ولله الحمد»، وكثير الأسفار إلى دول أوروبا وأمريكا بحكم عمله، إن أكثر ما يحرجه في تعدد سفراته ومعرفة أصدقائه في الدول التي يقصدها بذلك هو طلب بعضهم أن يحضر لهم كمية من علب السجائر، وهو أمر شاق على نفسه لعدة أسباب، منها كونه يعلم بعدم جواز ذلك وأن فيه تشجيعا على هذه الممارسة الضارة، وأنه يسوءه أن يضع علب السجائر في حقيبته، ثم إن الدول المتقدمة لا تسمح إلا بدخول عدد محدود من علب السجائر مع القادم الواحد «كرزين فقط» والطلب من أصدقائه كثير!!.

طبعا سر طلب شراء السجائر من الوطن ليس لأننا نستورد سجائر أقل ضررا أو أجود صناعة «حاشانا ذلك!!»، إنما السر يكمن في أن السجائر لدينا تباع بأقل من ربع قيمتها في دول العالم التي تحارب هذه الآفة بجدية وحرص وعدم رضوخ لضغوطات شركات التبغ ووكلائها الهوامير، «بالمناسبة وكلاء الدخان عندنا لا يدخنون!!، يذكرونني بصانع الخمر يصنعه ولا يشربه لمعرفته بأضرار المواد التي استخدمها في تصنيعه، وقد تطرقت لها في مقالات عدة لم تفلح مع سكيرة العرق المصنع محليا».

السجائر عندنا أرخص من أي بلد متقدم آخر، لأننا لم نجرؤ على رفع الضرائب على السجائر إلا بنسب خجولة جدا مقارنة بالدول التي نبتعث إليها طلابنا وطالباتنا «أخشى أن يأتي من يطالب ببدل تتن للمبتعثين!!».

نحن يا إخوة يا كرام أكثر من يصرف على علاج نتائج التدخين، «مع أننا لا نعالج كل المرضى!!» بل أكثر من يدفن ضحايا التدخين نسبة لعدد السكان!!، لكننا مع ذلك نبيعه بأرخص الأسعار نسبة للدول الجادة في محاربته والتي تصنعه وتصدره لنا!!، ونبيعه للصغار والكبار وفي حالة الصغار لا جدوى من التوعية والعبر بمن ماتوا.

السؤال الأهم هنا هو أيهما الرخيص فعلا في هذه المعادلة الدخان أم الإنسان؟!.

«الفتح» درس للوزارات والبنوك والمنتخب!!

الدرس الذي لقنه لنا نادي الفتح بالأحساء في نجاحه بأقل الإمكانات المالية بتحقيق بطولة الدوري السعودي قبل نهايته بجولتين لا يقتصر على درس رياضي وحسب، بل هو درس لكل شأن أخفق المال في تحقيقه رغم وفرته!!، يقول الدرس إن المال لا يحقق نجاحا وحده دون إدارة واعية وعمل جماعي وولاء وحماس وتنقية أجواء المؤسسة والبعد عن الأنا والبعد عن شخصية البطل الوحيد أو رجل الاستعراض الواحد، بل على العكس تماما فإن نقص المال إذا توفرت تلك العناصر لا يمنع من تحقيق الإنجاز.

درس نجاح نادي الفتح درس عظيم نافع في كل المستويات وعلى كل الأصعدة، هو درس وطني للتعليم والصحة والإسكان والزراعة والمياه والكهرباء والشؤون الاجتماعية والعمل والشؤون الإسلامية والشؤون البلدية وأمانات المدن وكل مواقع القصور والتقصير والفشل الذي استمر رغم ضخ الأموال الطائلة في ثلاث ميزانيات قياسية متتالية غير مسبوقة لم تسعف تلك الجهات لتحقيق إنجاز كان ممكنا لو توفر فيها ذات الإدارة الواعية المخلصة وذات الولاء والحماس والنقاء والعمل الجماعي بروح (نحن) وليس (أنا)، تماما مثلما حدث في فريق كرة قدم كان يعمل تحت ظل النخيل في منطقة الأحساء بعيدا عن صخب الإعلام الرياضي وأضوائه وتعصبه ومشاحناته، وبعيدا عن الصرف المبالغ فيه والعقود الخيالية واستعراض حمرة بشرة المدربين وزرقة أعينهم أو اصفرار شعرهم، فمدربه عربي تونسي لا يتقاضى خمس مرتب أوروبي أو جنوب أمريكي يدرب من سبقهم الفتح وتركهم خلفه!!، فهل تقتنع البنوك والشركات والمؤسسات أن الكفاءة ليس لها لون ولا شعر ولا جنسية بل هل يفيق المنتخب إدارة ولاعبين وجهازا فنيا؟!. سبعة من لاعبي الفتح نسقهم ناد واحد وأشهرهم وأكثرهم دورا في تحقيق الإنجاز رفضه مدرب لو جرد من السلاسل والخواتم وحلق الأذان لخسر نصف وزنه مثلما خسر فريقه نصف نقاطه وكل بطولاته!!.

رئيس الفتح بعيد عن الإعلام وعن العنتريات والفوقية لم يسبق أن قال لمشجع لا تمر أمامي أو لا تقف خلفي، ولا رفع أصبعه مهددا حكما، ولا شاغب في منصة ولطم حتى خرج يبحث عن غترته!!.

أعضاء شرف الفتح لا (يترززون) في القنوات ولا يفتعلون التصريحات ويقدمون ما يستطيعون من الريالات ويتحدثون بعقل بعد النجاحات!!.

«شيء ما شفتوه» في حملة الجوازات

كثيرة جدا تلك الصور (الفضائحية) التي كانت شبه مستورة، أي معروفة لدى بعض الناس، وتدور حولها الشكوك لكنها غير مثبتة فجاءت حملة الجوازات وكشفتها وأثبتتها خلال أيام قلائل من حملة جادة، لكن ثمة أمرا آخر وفضيحة أكبر لم يلتفت لها أحد وهي أشبه بعنوان (شيء ما شفتوه) في تمثيلياتنا سأكشفها في آخر المقال والحكم لكم ولحكمتكم!!.

من الصور المكشوفة والمعروفة والتي كثر الحديث حولها فضح حقيقة كفالة العاملين غير النظاميين، ومن كفيلهم؟! وأين هو منهم؟!، والأعداد الكبيرة من المتستر عليهم، والنسبة الكبيرة للمعلمات غير النظاميات في المدارس الخاصة التي فضحها غياب المعلمات أو هروبهن للسطوح وهو أمر لايزال الأطفال يتساءلون عنه!!، فأكثر أسئلة الصغيرات البريئات اليوم هو (ماما ليش المدرسات خايفات وطلعوا للسطوح؟!).

ومن الصور أيضا ممرضات لسن على كفالة المستشفى أو المستوصف وصيادلة ليسوا على كفالة الصيدلية وأطباء بمسمى مهنة سباك أو كهربائي وطرائف كثيرة ستفضحها مراجعات مهلة التصحيح. وحقيقة فإن المراسل الصحافي الذكي هو الذي يمضي يومه في مكاتب الجوازات و(يشمشم) أشكال وألوان وطرائف حالات التصحيح.

ومن الصور أيضا أننا مجتمع يكثر فيه المخالفون رغم ادعاء المثالية والإصلاح والمكانة الوظيفية أو الاجتماعية، فستجد كاتبا صحافيا يدعي المثالية ويدعو إليها أو قاضيا أو وزيرا أو ضابطا عسكريا أو مسؤولا كبيرا وعاملته المنزلية وسائقه ليسا على كفالته، ويملك مؤسسة عمالتها غير نظاميين.

أما الفضيحة الكبرى و(الشيء الذي ما شفتوه) وكشفته حملة الجوازات خلال ثلاثة أيام بنفس الإمكانات والقدرات والأفراد، هو أننا إذا أردنا أن نفعل شيئا فعلناه، وإذا أردنا أن ننجز أنجزنا بنفس الإمكانات والقدرات والأفراد، وأن ما ينقص كل جهاتنا الرقابية والتنفيذية هي الهمة والهمة فقط أما الباقي فمجرد مبررات وأعذار نتوهمها أو نوهمها للناس.

وزارة المياه جافة!!

بعض الوزارات لا يستدعي الأمر انتقادها ولا يحتاج الإعلام تسليط الضوء على بقع القصور فيها ولا يحتاج ناقد أن يكشف تقصيرها، فوعودها التي لا تتحقق تنتقدها وبقع قصورها فوسفورية اللون تسطع حتى في الظلام وتقصيرها يعلن عن نفسه في اليوم عدة مرات.وزارة المياه والكهرباء مثال ليس الوحيد ولا الأوضح لكنه مثال واضح، فالمطلوب من هذه الوزارة توفير تدفق المياه بالقدر المطلوب وفق معدلات الاستهلاك المعروفة عالميا نسبة لعدد السكان وباستمرار، وتوفير تيار كهربي مستمر في كل الأوقات وفي كل الأماكن المأهولة بالسكان وداخل النطاق العمراني في المدن والقرى لا ينقطع ولا يتعطل إلا بسبب طارئ خارج عن السيطرة ويتم إصلاحه فورا.فإذا توقف تدفق المياه من مصدرها الدائم في مدينة كبيرة مثل جدة أو الرياض أو أصغر منهما مثل أبها وتزاحم الناس على (الأشياب) ومصادر الماء التقليدية الموغلة في التخلف والقدم وكثر تردد (الوايتات) في الشوارع بكثافة وارتفعت أسعارها ولاحقها الناس بالواسطات والاستجداء وعطشت المدن والقرى لأيام وأشهر، واستمر هذا الوضع السيئ لأكثر من تسع سنوات دون حل جذري وعلاج ناجع فإن وزارة المياه بذلك انتقدت نفسها دون ناقد وأعلنت إخفاقها وعجزها الواضح عن تحقيق أي تقدم أو إنجاز!!.وعندما تتوالى انقطاعات التيار الكهربائي عن المدن والقرى لساعات طوال ويعم الظلام في زمن الأضواء ويتكرر ذلك كل صيف، بل يصبح سمة للصيف، ويتكرر العذر ذاته بزيادة الأحمال وعدم تحمل المولدات، فإن ذلك دليل واضح على أن وزارة الكهرباء لم تتحمل عظم المسؤولية ولم تنجح في مواكبة امتداد المدن وزيادة عدد السكان وتطور الصناعة في الوطن!!. هكذا تعلن الوزارة تقصيرها في صحيفة أعمالها دون الحاجة لصحيفة وناقد، أما إذا كان تصريف الصرف الصحي إحدى مسؤولياتها وتطورت في البلدان أساليبه وتقنيات إعادة تدوير مياهه بينما الصهاريج الصفراء لا تزال تجوب شوارعنا وتعكر أجواءنا، فإن تلك هي بقع إعلان الفشل فوسفورية اللون.

المرأة للمرأة والتوكل على الله

الضرورات كثيرة وبينها الضروري والأكثر ضرورة، والأمور المهمة متعددة ومنها المهم والأهم والأكثر أهمية، ويدل على علو الهمة والعمل الجاد المخلص إنجاز كل ضروري وتحقيق كل هام في حينه، ويدل إنجاز الأقل ضرورة وأدنى أهمية قبل الأكثر ضرورة والأهم على دنو الهمة وعدم الجدية وقلة الإخلاص والركون إلى التعصب لفكرة والانجراف مع هوى.نشرت الصحف عن قبض هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مقيم يعمل مسؤولا عن التوظيف لدى إحدى الشركات بعد تحرشه بفتاة متقدمة لوظيفة وغلقه الباب عليها في مكتبه بالشركة ومحاولته هتك عرضها ومساومتها على تمكينها إياه من نفسها مقابل ختم أوراق قبولها كموظفة بالشركة، ولم ينقذها من براثنه إلا استنجادها بمن في خارج المكتب وضربها الباب المغلق بشدة فهب لنجدتها شخص من الخارج ليفتح الباب ويستدعي هيئة الدمام التي باشرت الحادثة وأكدت ما نشرته (سبق) عبر المتحدث الرسمي لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة الشرقية، الشيخ نجم الظفيري الذي أكد صحة الواقعة وأنها أحيلت للجهات الرسمية المختصة.هذه حادثة من عدة حوادث متكررة تدل على أهمية ما سبق أن طالبت به مرارا وتكرارا وعرضته على عدة مسؤولين في جهات تعمل بها المرأة في مواقع العمل المختلط وملخصه أن يتولى التعاطي مع العاملة المرأة في شأن التوظيف والترقية ومنح المميزات الوظيفية امرأة مثلها؛ تلافيا لما تتعرض له المرأة من محاولات تحرش وابتزاز واستغلال للحاجة للوظيفة أو المميزات ممن لا يخاف الله فيهن.سؤالي في أمر ترتيب الأهم ثم المهم أليس إيكال أمر التعاطي مع شؤون توظيف المرأة لامرأة مهما جدا في هذا الزمن الذي أصبح فيه التوظيف أمراً نادرا مطلوباً مغرياً لمن في نفسه مرض ليستخدمه في ابتزاز؟!!، خصوصا بعد أن أصبحت أبواب التوظيف مغلقة على من هي خارجها، ألا نخشى ونحتاط ممن قد يغلقها على من هي بالداخل كما حدث في تلك الحادثة فيكون إيكال أمر المرأة للمرأة أهم في هذا الخطب الجلل فنعقلها ونتوكل على الله؟!! بل أليس فرض السعودة في موقع المسؤول عن التوظيف أهم من سعودة الوظائف الدنيا؟!.

قالوا وقلنا

** قالوا: لجنة الانضباط ترفض احتجاج النصر بحجة تأخره أربع ساعات وثلاثين دقيقة.

* قلنا: يبدو أن دقة ساعة اللجنة تعود لصناعتها (السويس) ريه!!.

**

** قالت (الجزيرة): طالبتان في المرحلة الثانوية ابتكرتا جهازا ينقي الهواء بنسبة 80% خلال أربع دقائق.

* قلنا: الكتمة والهواء الملوث في فصل مزدحم بـ 60 طالبة حاجة هي أم الاختراع!!.

**

** قالت «عكاظ»: وزارة الصحة تشارك في يوم الصحة العالمي تحت شعار (ارتفاع ضغط الدم).

* قلنا: تشارك كسبب.

**

** قال عنوان «عكاظ»: يوم في الأشياب ونساء يحملن أدوية الضغط ووجوه تتصبب عرقا!!.

* قلنا: ووزارة مياه لا تعرق!!.

**

**قالت «عكاظ»: التهم في فساد تعليم حائل تراوحت بين الاختلاس والتزوير والرشوة وسوء استخدام (السلطة).

* قلنا: هذه مشكلة للفساد، وكل منها يعتبر طبقا رئيسيا مع شوربة زعانف القرش!!.

**

**قالت «عكاظ»: نائب رئيس التعليم الأهلي يرى انفراد التربية بتحديد رسوم الأهلية غير مقبول.

* قلنا: غير المقبول هو انفرادكم بتحديدها أربعين سنة!!.

**

** قالت «عكاظ»: طرح جزيرة أم الكتف بجازان للاستثمار السياحي!!.

* قلنا: الله يستر على كتفها من كتف غير قانوني يخلع استثماره!!.

**

**قالت «عكاظ»: أمين إصلاح ذات البين يشكو من أن قلة الموارد المالية تعترض قضايا الدم!!.

* قلنا: العلة فيكم.. تسمون اشتراط الملايين عفوا وإصلاح ذات بين!!.

**

**قالت محطة أخيرة بـ«عكاظ»: ستة سعوديين يتفوقون خليجيا بست ميداليات في (الرياضيات)!!.

* قلنا: لو كانت ميداليات في (الرياضة) لتصدروا الصحف وتسابق الجميع للتصوير معهم!!.


الشورى.. صوت على واحدة

الخبر يقول إن مجلس الشورى وافق على قيام هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالسماح لشركات الاتصالات بتقديم الخدمة المجانية لاستقبال المكالمات أثناء التجوال الدولي ووضع الضوابط الأمنية والتقنية المنظمة لحسن استخدام الخدمة.
والسؤال يقول هل هذا الموضوع يرقى إلى درجة أن يعرض على مجلس استشاري كبير مثل مجلس الشورى لينشغل به عن ما هو أهم جدا من المواضيع التي تحتاج بالفعل إلى قرار مجموعة كبيرة وأطياف متعددة لتخرج موافقتها أو رفضها ممثلة لرأي الغالبية نحو موضوع خلاف أو مصلحة عامة؟!.
في رأيي المتواضع أن مجلس الشورى يُشغل أو يَشغل نفسه بما هو أدنى عن الذي هو خير، والأقل أهمية عن الأهم، فيناقش لساعات طويلة مواضيع لا تحتاج أصلا إلى تحاور مجلس برلماني!!.موضوع تقديم خدمات مجانية لاستقبال المكالمات أثناء التجوال الدولي ووضع ضوابطه الأمنية والتقنية والتنافس بين شركات الاتصالات ربما نقبل أن يناقش عن طريق لجنة صغيرة أمنية اقتصادية تجارية لتطرح تصورا لوضع أفضل الضوابط للحد من سوء الاستخدام أو محدودية فرص التنافس أو لجنة بغرفة تجارية.
أما أن تطرح على لجان الشورى ثم يصوت عليها ممثلو الشعب منشغلين بها عن ما هو أهم فهذا أمر يدعو للحيرة، خاصة أن الموضوع (موافقة) على منح ميزة للمشترك لا يمكن لأي فرد من الشعب رفضها أو التصويت ضدها إلا إذا كان يمثل شركة اتصالات لا تمنحها ولا يمثل نفسه ولا يمثلنا!!.
كنت أتمنى أن نوفر تلك الساعات لنجيرها لإنهاء نظام الرعاية الصحية النفسية الذي دعيت للمشاركة في إحدى جلسات نقاشه وتم حوله نقاش طويل وتعديل جذري منذ أكثر من ثلاث سنوات ولم يصدر بعد.
أما أن يضيع وقت الشورى في دراسة منح تسهيلات أو مميزات لمشترك اتصالات فإنني أخشى أن يصوت مجلس الشورى يوما على العروض والباقات.

زوير وعوير والمنكسر إللي ما فيه خير!!

لا أقصد هنا مسؤولين أو مديرين أو موظفين فهؤلاء فيهم الصالح وفيهم الطالح ونسأل الله أن يثبت الصالح ويصلح الطالح أو يعوضنا بخير منه.

ما أقصده ما نستورده من سلع اليوم، سواء منها الماركات المسجلة باسم شركات مشهورة ندفع الآلاف لمجرد وجود ختم أو وريقة أو قطعة قماش تحمل اسم الماركة، أو السلع العادية الأخرى، فلا فرق كبير اليوم في جودة المستورد سواء كان ماركة مشهورة أو سلعة مقلدة، فنحن نقع ضحية خلل في الرقابة على المواصفات والمقاييس يتسبب في خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات والنقود!!.

صدق أو لا تصدق، رجعت لأوراق ومقتنيات قديمة جدا فوجدت ملزمة (شنطة مؤتمرات) تسلمتها من مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني منذ حوالي 25 سنة بمناسبة محاضرة قدمتها في مؤتمر عالمي نظمه المستشفى، فوجدت أن الآلة الحاسبة المصممة لتعمل على الطاقة الشمسية والملصقة في الشنطة لاتزال تعمل بمجرد تسليط الضوء عليها وبكل دقة وكفاءة!!.

في المقابل فإن سلع هذا الزمن المغشوش تتعطل خلال ساعات!!، عبارة طريفة لاتزال ترن في أذني وتطربني قالها عامل كهرباء سعودي، عن الشريط اللاصق المستخدم في أسلاك الكهرباء وهو هام جدا وخطير يقول: (الشطرطون الموجود الآن في الأسواق تضعه على السلك وتنزل من السلم فتجده قد نزل قبلك!!)، وصف رائع جدا يصور وضعا خطيرا وهاما لحال مواصفات السلع التي نستوردها وتعج بها أسواقنا!!.

ليس نحن فقط، فكل دول الخليج تعاني، لذا فنحن في أمس الحاجة إلى تطبيق جاد وتفعيل لمواصفات ومقاييس خليجية موحدة تجبر المصانع على احترام طلباتنا وكسب رضانا بمنتج غير مغشوش.

سيدة حريصة جدا على متابعة الموضة ومولعة بالماركات اشترت شنطة يدوية (ماركة) من أحد أشهر مولات دبي بأكثر من خمسة آلاف درهم!! لم يمض أسبوع حتى تغير لون السلسلة المطلية بالذهب!!، لم يسعفها حرصها ودقتها، ولم تحزني خسارتها!!، (من قال لها تتسلف لتشتري شنطة ماركة وبخمسة آلاف؟!)، ما يحزنني كثيرا اكتشاف أن بعض وكالات السيارات تبيع (فحمات فرامل) مقلدة على أنها أصلية!! وهذا معناه أن سلعنا من فئة «زوير وعوير والمنكسر إللي ما فيه خير» والتجار مثلها