اليوم: 14 يونيو، 2005

قوارير المستشفيات.. ما عذر الوزير؟!

طالبت في عدد الخميس الماضي بإنشاء أقسام تعنى بشؤون المرأة العاملة تقوم عليها امرأة ذات كفاءة وتعمل فيها نساء قادرات على التعامل مع عدد كبير من النساء الموظفات في أماكن مختلطة كالمستشفيات ممن يتعرضن لهضم حقوقهن على يد الرجال بقصد أو بدون قصد، وربما أكثر من مجرد مصادرة الحقوق إلى محاولة مصادرة حاجز المنعة والاعتداد بالطبيعة الأنثوية التي تحرص المرأة على الحفاظ عليها.
العاملة في المستشفى ليست بالضرورة طبيبة أو ممرضة أو أكاديمية ممن تعلمن عبر سنوات طوال في المجتمع الوظيفي الذكوري كيفية التعايش بأمان واستقرار وظيفي ونيل حقوقهن دون مطالبة وحماية اعتدادهن بطبيعتهن بمجرد كلمة أو كتابة تقرير واقعة.

المستشفيات الآن وبحكم المرونة في عدد الوظائف والرواتب والبدلات تحظى بامكانية التوظيف السريع الذي يصادف حاجة ماسة للعمل لدى عدد من النساء اللاتي يصرفن على أسرهن من الأيتام والفقراء والمعدمين وأبناء المسجون أو المدمن أو المطلق.

سيدات وآنسات يعملن في وظائف خدمية (نقل المرضى) أو إدارية (كاتبات وسكرتيرات) أو إشرافية أو شؤون موظفين وشؤون مالية وحاسب آلي ويجمعهن جميعاً عامل مشترك أعظم وهو أن مصيرها الإداري ومصير معاملاتها ومراجعاتها وترقياتها بل وتقييمها وعقابها وثوابها بيد الزملاء الرجال.

نحن نتحدث عن آلاف الموظفين والموظفات وليس عن رقم في خانة العشرات، ونحن نلفت النظر لأمور وقعت وليس لأشياء يتوقع المتشائم حدوثها، ما ننبه لخطورته ممارسات تتراوح بين منع حق تستحي امرأة عادية أن تطالب به رجلاً، والمساومة ومحاولة اختراق الشخصية الخاصة وترتفع تدريجياً إلى حد التحرش الجنسي.

أليس من حق المرأة أن تتعامل في شؤونها الوظيفية التي قد تستدعي الخضوع المنهي عنه مع امرأة تفهمها وذلك عن طريق إنشاء أقسام لشؤون المرأة تستقبل الشكاوى بمثل ما تعقب على المطالبات وتنهي الإجراءات وكما ذكرت سابقاً فقد تكون نواة لهيئة تعنى بشؤون المرأة كلها.

الاقتراح سهل التطبيق وفير الكلفة عظيم المردود لمن يخشى الله في موظفيه وهم رعيته ويفترض في القائمين على المؤسسات الصحية التفكيرفيه فإذا لم يفكروا وسيق إليهم فليس أقل من الاستجابة.

لماذا منينا بمسؤولين يحرصون على عدم تحريك ساكن حتى في النواحي الإنسانية..؟!..