اليوم: 28 مارس، 2007

قمة القمم في مملكة القيم

مثلما أن الحقيقة قد يجهلها البعض وقد يتجاهلها الآخرون، فإن السر خلف الواقع قد يجهله البعض وقد يتجاهله الكثيرون.
الحقيقة التي تفرض نفسها هي أن المملكة العربية السعودية مهما اشتدت الرياح وتلاطمت الأمواج وتفاقمت المحن واشتعلت الفتن تسير واثقة وفق ثوابت لا تهزها رياح المواقف المتباينة ولا تتأثر بعنصر الزمن ولا عوامل التعرية.

ولذا فإن المملكة العربية السعودية، كما عرفها المراقبون والمؤرخون والنقاد بل وحتى المتربصون، هي ذات الموقف، ذات الوقفة ونفس الثوابت في كل زمان وتحت أي ظرف.

هي صوت العقل، هي فعل الإصلاح، هي منطق الحق وحقل المنطق.

عندما تعلو أصوات المهاترات، وتتشكل جمل الاستفزاز، لا تجد للمملكة صوتا نشازا ولا جملة استفزازية، وعندما تهب رياح الصلح والإصلاح والمساعي الحميدة فلا بد أن تفوح منها رائحة خزامى الرياض وورود الطائف وروحانية مكة، وعندما يشتد عناق المتخاصمين وتلتقي قلوبهم فإن للعناق مكاناً واحداً ومناخاً واحداً وعاملا مشتركاً أعظم هو المملكة العربية السعودية.

كانت تلك هي الحقيقة التي لا يجهلها إلا جاهل ولا يتجاهلها إلا مكابر، أما السر خلف الحقيقة فهو أن ثوابت هذه البلاد وقيمها مستمدة من كتاب الله، قرآن منزل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كتاب يشرح تعاليم خالق مدبر، وليس أطروحات وشعارات مخلوق مجتهد أو مضلل بشيطان زين له سوء عمله!!.

سر الثبات والثوابت والتوفيق الدائم يكمن في تطبيق هذه البلاد لشرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في كل شأن سواء كان في إصلاح بين طائفتين من المؤمنين اقتتلوا، أو معاهدة أو عهد، أو إصلاح ذات بين، أو اجتماع على كلمة سواء، أو شورى في أمر.

بلد أمين رسخ ثوابت الدين فميزته الثوابت، وتميز بالثبات.

فلله درك يا وطني كم جمعت من القمم، وكم أصلحت بين أشقاء، وكم نصرت من مسلم دون رياء، وكم دحرت من الأعداء بحكمة وصمت ودون ضجيج!!، وها أنت تعقد في الرياض قمة القمم في مملكة القيم، (قيم الإسلام).