** ميزانية خير قياسية جديدة أعلنت هذا الأسبوع، ومع إعلانها يتبادر للذهن أمران لا يغيبان عن الذهن، الأول شكر الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى التي أنعم بها على هذا البلد الأمين ومنها قوة الاقتصاد ومتانته رغم كل الظروف، وهذا من فضل الله الذي يجدر بنا أن لا نغفل عن ذكره وشكره والامتنان له باجتناب أسباب غضبه لتدوم علينا النعم، أما الأمر الثاني الذي لا يغيب عن الذهن فهو دور رجل الإصلاح الأول الملك الصالح والراعي الأمين عبد الله بن عبد العزيز الذي أحسن النية فجعله الله مباركا وبارك له وفيه وأدار المال العام بحكمة بالغة وقيادة ملهمة وشفافية ووضوح وقرارات قائد يشعر بثقل الأمانة وأمانة المسؤولية، فجاءت الميزانية القياسية الثانية على التوالي نعمة عظيمة من الخالق وثمرة مباركة من حسن الرعاية.
** من الأمور التي تبعث على التفاؤل أن عددا من المسؤولين، خصوصا حديثي العهد بالمسؤولية جاؤوا بنظرة مختلفة للنقد الصحفي، ولدور الصحافة فأصبحنا نسمع كثيرا من المسؤولين ينظر إلى النقد الصحفي على أنه عون له لمعرفة جوانب القصور التي قد لا يراها أو يعايشها وأنه يجلب انتباهه إلى ما غفل عنه، بل إن بعضهم وبحكم الوعي والرغبة في الإصلاح وأداء الواجب يرى أن نشر الصحف لنقاط الضعف وجوانب القصور سبب ودافع لحصوله على مزيد من الدعم والإمكانات لتقوية ما ضعف وسد النقص، وهذا الشعور وذاك يعكس وعيا أفضل بأهمية دور الصحافة، يبعث على التفاؤل في زمن يحاول فيه البعض الآخر التفاعل عكسيا مع الشعور بأهمية ما يطرح في الصحف بتعمد منع طرحه وسد منابع النقد.
** إذا استمرت هيئة الغذاء والدواء السعودية في أسلوبها الصارم في التشهير بالمنتجات الضارة والمخالفة دون تردد ولا مجاملات فإن النتيجة ستكون صيد عصفورين سمينين بحجر واحد، الأول تراجع المخالفات وإنتاج المواد الضارة حفاظا على السمعة، والثاني تقليد الجهات الجبانة المترددة في تطبيق عقوبة التشهير للهيئة السعودية للغذاء والدواء في جرأتها وبالتالي تطبيق التشهير في مجالات أخرى ضرورية.
اليوم: ديسمبر 23, 2010
