عبر من زيارة «الجزيرة»

أمتلك ألبوم صور لزيارة قديمة جدا قمنا بها نحن كتاب ومحرري جريدة الجزيرة آنذاك لمباني مشروع جامعة الملك سعود في الرياض عندما كانت على وشك الانتهاء بدعوة من معالي الدكتور منصور التركي مدير الجامعة آنذاك لزيارة المشروع ولبى الأستاذ خالد المالك الدعوة التي كانت في عهده الأول وكل عهود أبو بشار مع الجزيرة زاهرة، وتشتمل الصور القديمة على عدد كبير من الشخصيات الإعلامية التي أصبح لها شأن كبير إما في رئاسة التحرير أو الشورى أو الكتابة الصحفية أو الإبداع الإعلامي وجميعهم تخرجوا من أكاديمية الجزيرة بالناصرية وأغلب اللقطات لهم وهم يعتمرون الخوذات الواقية ومنهم على سبيل المثال لا الحصر حمد القاضي (في لقطة طريفة أستطيع أن أبتزه بها فأحصل منه على ما أريد ولا أريد غير محاولة إقناع بعض أعضاء المجلس بعدم إحداث فرقعات إعلامية بهدف الظهور فقط) وخالد المالك ومحمد التونسي وعلي الشدي وأحمد بادويلان وعبد العزيز العيسى وسلامة الزيد ومحمد الوعيل وجاسر عبدالعزيز الجاسر وعبد العزيز المنصور وعبد الرحمن الراشد وعلى الخرجي.
أقلتنا حافلة كبيرة إلى موقع المشروع في الدرعية وتعتبر بعيدة آنذاك وكان معالي الدكتور منصور التركي معنا في الحافلة منذ بداية الرحلة يشرح لنا عن المشروع يرافقه عدد من المهندسين ومسؤولي الجامعة، وكان الطريق طويلا نسبيا والناس تقود برفق (بدون ساهر) فأخرج أحد الزملاء المراسلين خبرا حصل عليه وهو لا يصلح للنشر آنذاك وتعج بمثله عناوين الصحف اليوم ومده للزميل خالد المالك الذي قرأه وناوله لمعالي الدكتور منصور التركي قائلا (شوف البلاوي اللي تجينا ولا ننشرها) وكان الخبر عبارة عن تنفيذ حكم في جان من عمالة ذلك الزمان قفز على سطح منزل مواطن سعودي وفعل الفاحشة في أربع دجاجات ونفقن جميعا (كنا نربي الدجاج في عشش في سطوح المنازل رغم أن سعر الدجاج والبيض كان معقولا ووزارة التجارة كانت صاحية وكنا لا نخشى على الدجاج إلا من القطط وكان القفز إلى المنازل نادرا جدا).
ما إن أتم د.التركي قراءة الخبر حتى أخبرنا بدوره أن أستاذا جامعيا بريطانيا قبض عليه في حديقة الملز (قرب الجامعة) في حالة غير مقبولة.
عندما استعدت أنا ذكرى تلك الزيارة بمشاهدة تلك الصور اليوم خرجت منها ببعض العبر والملاحظات:
أولا: إن المسؤولين في السابق كانوا يدعون الإعلام لمشاهدة إنجاز قائم يتحدث عن نفسه أما اليوم فالدعوات أصبحت للتحدث عن إنجازات على ورق قد يتحقق نصفها وقد لا تقوم لها قائمة.
ثانيا: ارتداء الخوذات دليل على تطبيق أعلى معايير السلامة وهو مالم نعد نشاهده اليوم في مشاريع كبرى فزادت الحوادث.
ثالثا: إن الأخبار التي كانت مستحيلة النشر آنذاك كنوع من التحفظ أصبحت أخبارا عادية الآن تتسابق الصحف على نشرها بالتفصيل والصورة.

رأي واحد على “عبر من زيارة «الجزيرة»

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كما تعلم يا استاذ محمد بأن العصور الماضية ( عصر الأمانة و عصر المسؤولية) باتت احاديث الماضي
    اما اليوم فهو ( عصر الليمون )
    نعم ، فالوضع حامض محمض !
    مع انه قبيل تلك الفترة التي استشهدت بها كان هناك نوعا من ( القصور في انشاءات الجامعة )
    فأتذكر أن المشروع كان مقررا ليكون سكن الطلاب ( غرفة لكل طالب )
    وفجأة وجد هناك تجاوزات مالية وعند استلام المشروع اصبح فجأة وبلا مقدمات ( كل غرفة يسكن بها ثلاثة طلبة )

    صور الخوذة ، كانت قبل أن تصبح شخصيتنا الإجتماعية تبرز من خلال التساهل بالأنظمة !

    اما نشر تلك الأخبار !! غير اللائقة
    اليوم الناس فاهمين الشفافية بالخطأ
    ومجتمعنا ينساق نحو التقليد الأعمى
    والعولمة مثل ( البدلة الأفرنجية ) احبذ استخدامها اذا كنت في بلادهم
    اما في بلدنا فلا لباس غير الثوب !
    حتى القميص لا اراه الا لباسا غير محترم خاصة في المسجد والأماكن العامة
    بل حتى حين استقبل ضيفا !

    بارك الله فيك و وفقك

    إعجاب

اترك رداً على سليمان الذويخ إلغاء الرد