كهرباء عند ركبة القاضي

يمهل ولا يهمل، ظهر الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، هكذا يجب أن أبدأ لأن ما كشفته «عكاظ» أول أمس الاثنين لا يعد إنصافا ماليا وحسب بل هو إنصاف معنوي وتبرئة للمواطن السعودي وحتى المقيم من تهمة الإسراف وعدم الاكتراث في استهلاك خدمة أو سلعة واحدة والبقية ستأتي إن شاء الله على التوالي لنجد يوما بعد يوم أن الشركات تحاسب المواطن على أخطائها هي، وتعاتب المواطن على قصورها هي وتتهم المواطن والمشترك عامة والعيب فيها وفي موظفيها وفي أجهزتها التنفيذية وأجهزتها الرقابية وطاستها الضائعة.
كشفت «عكاظ» أمس الأول على صدر صفحتها الأولى اعتراف الشركة السعودية للكهرباء بحالات تلاعب في قراءة عدادات قياس استهلاك الكهرباء، وإن فواتير صدرت لمواطنين ودفعوا مبالغها مع أنها لا تعادل قيمة التيار المستهلك في منازلهم بعد ثبوت تورط موظفي قراءة العدادات بالتلاعب وتسجيل أرقام عشوائية في خانات كمية التيار المستهلك.
هذا الكشف المهم والاعتراف المشكور رغم تأخره يقودنا إلى ضرورة إعادة النظر في مواقف كثيرة سابقة وحالية ولاحقة، من أهمها تغيير أسلوب الشركات والدوائر الحكومية في التعاطي مع اعتراضات المشتركين وشكاواهم حيث يتم التعامل معها حاليا بكل أسف على أساس عدم صحتها أو التشكيك في واقعيتها وعدم التجاوب معها على هذا الأساس ومطالبة المشترك أو العميل أو المراجع المعترض بالدفع أولا ثم الشكوى وهذا أسلوب يجب أن ينعكس تماما بعد هذا الكشف الخطير ويجب أن تتعاطى الشركات والدوائر الحكومية مع العميل على أساس القاعدة العامة في كل أنحاء العالم المتقدم (العميل دائما على حق) حتى يثبت العكس بمعنى أن يتم استمرار الخدمة (تيار، هاتف، خدمة صحية ..إلخ) حتى يثبت عدم صحة الشكوى.
الموقف الثاني الذي يجب إعادة النظر فيه هو اتهام المواطن بالإسراف في الكهرباء والماء ومطالبته بالترشيد فالواقع أن الشركة هي من يجب أن تتعاطى (برشد) وعقلانية وتراجع إجراءاتها وتراقب موظفيها خصوصا أن أكثر من خطأ فادح حدث ونشر وتم التعامل معه بالإنكار أو التجاهل مثل فاتورة عالية جدا لمنزل تقطنه عجوز بمفردها أو فاتورة ماء لمنزل مهجور أو مخالفة مرور لعجوز لا تملك سيارة.
أما غرابة موقف الشركة فنلخصها في أهم أمرين الأول العقوبة الباردة المشجعة للمتلاعبين بالقراءات (إنذار أو حسم من الراتب أو إبعاد) بينما هؤلاء يجب أن يحاكموا شرعا لإجرامهم في حق الآخرين ولا يترك أمرهم للشركة بل تترك وظائفهم لمن يستحقها ويؤتمن عليها وهم كثر يبحثون عن عمل ورزق حلال.
الثاني أن الشركة تعرض تسوية مع المتضررين بعد إعادة المبالغ الإضافية بإرضائهم عن الأضرار التي تعرضوا لها مثل فصل التيار عن منازلهم في أوقات حرجة، وهنا نقول لا يا شركة الكهرباء هذا الأمر يحسم أمام القاضي ولا يصبح الخصم حكما فيجب التقاضي شرعا في أمر الأضرار وقديما يقول المتخاصمون (الوعد ركبة الشيخ) حيث كان التقاضي يتم جلوسا أمام ركبة القاضي.

رأي واحد على “كهرباء عند ركبة القاضي

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بداية اسمح لي استاذنا الفاضل أن اتساءل ويحق لي ولغيري أن نتساءل :
    اسئلة ارجو أن اجد لها جوابا ناجعا بعيد عن اللف والدوران الذي الفناه من الشركة !
    الأسئلة متزامنة مع اوقات الإمتحانات ( وطالما امتحنتنا هذه الشركة )
    1- كيف يتم تركيب عدادا تكلفته السوقية ( من واقع اوراقكم الرسمية 270 ريالا) وتأخذون 10000 ريال
    حتى لو كان الكابل يمر على بعد مترين من مسكنه ؟!
    2- كيف تزعمون ان هذا المبلغ يعتبر تأمينا والا فإن العداد يخص الشركة ؟ وكم شخصا اعدتم له مبلغ التأمين هذا ؟!
    3- رفعتم رسم قراءة العداد بنسبة تجاوزت 1400 % اكرر الف واربعمائة بالمائة
    فالرسم كان ريالا واحدا فقفز ليصبح 15 ريالا ( مع ان القراءة اصبحت اليوم اسهل من الماضي فهي تتم الكترونيا وبسرعة )
    4- لماذا اذا فصلتم التيار ( وبسرعة المترصد ، لتحصيل 50 ريال اعادة التيار ) اقول لماذا يستمر رسم القراءة مع انه لا يوجد استهلاك ؟
    5- لماذا اذا اعدتم التيار المفصول بعد 9 شهور مثلا .. تستوفون رسم خدمة قراءة العداد مع انه كان مفصولا !؟
    6- لماذا تطبقون نظام الشرائح الاستهلاكية الجائر ، فيقفز من 5 هللات فورا الى 10 هللات ثم يعود للتناقص في الشريحة التي تليها 12 هللة
    ( هل هو شفقة على المسرفين ؟ ) !! مع ان الاقتصاديين يرون تخفيضات على الاستهلاك الأكبر ،
    مثل مبيعات الجملة كلما استهلكت كلما منحت خصما تشجيعيا !
    7- نظام الشرائح يعطي صورة مخالفة للواقع فالشرائح العليا 10000 كيلو وات فما فوق ( فيما لو لم يسددوا )
    يظهر في الميزانية خسائر وهمية فالمفروض في الميزانية التقديرية ان يكون جميع الاستهلاك محسوبا على اساس 5 هللات !
    8- من رسوم الخدمة (فقط ) والبالغة قرابة مليار ونصف سنويا وتطبق منذ 17 سنة يتضح ان المبلغ يعادل ميزانية عدة دول افريقية .. تقريبا 25 مليار ريال
    نتساءل وهذا طبعا من الرسوم فقط فنقول .. كيف تمدون ايديكم للحكومة وتطلبون منها تمويلا لمشاريعكم ؟!
    وكيف تقترضون وهذا دخلكم من الرسوم ؟

    وأخيرا ..
    اليس من الأجدى ان يكون رسم خدمة العداد نسبة مئوية من الإستهلاك ؟!
    اليس هذا مدعاة للترسيد ؟ ( ثوابا وعقابا ) !؟
    انه لعار علينا ان ارى فاتورة امرأة مسكينة تقتر على نفسها حتى بالمكيف صيفا لتتقي شر فاتورتكم فقد حزنت عندما رأيت استهلاكها 14 ريالا والرسم 15 ريال ؟!!!
    رايته قبل اربع سنوات وتمنيت لو اجد الفاتورة ..
    محزن ومخجل ومؤسف وربي
    ولكن
    حكم القوي على الضعيف !

    أشكر لك اخي الفاضل سماحك لنا بالتعليق
    بارك الله فيك و وفقك

    إعجاب

اترك رداً على سليمان الذويخ إلغاء الرد