اليوم: 26 أبريل، 2015

مرحى آل مطير ففرحتنا صارت فرحتين

ميزة أبناء هذا البلد الأمين أنهم مؤمنون إيمانا حقا ومسلمون إسلاما صحيحا، العسكري منهم والمدني، المواطن والحاكم، ولذا فإن خبر استشهاد الجندي أول عبدالمحسن بن خلف المطيري والجندي أول ثامر بن عمران المطيري قابله والداهما بالاستبشار والفرح باستشهاد ابنيهما وهما يؤديان الواجب، وفرحنا نحن جميعا، فنحن مؤمنون بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وأن من قتلهم مثواه النار خالدا فيها.

بعد بيان الجمعة عن نتائج التحقيق مع أحد المقبوض عليهم في تهمة الاعتداء على رجلي الأمن شرق الرياض، وما كشفه رجال الأمن البواسل من مخططات وتشريك ثلاث سيارات جاهزة للتفجير من أصل سبع سيارات، وأن القتلة يتلقون الأوامر من دواعش سوريا، فإنه حق لوالدي الشهيدين وأسرتهما ونحن جميعا أن نفرح لهما أكثر وأكثر، فهما ممن بارك الله فيهما أحياء وبعد الاستشهاد، ففي حياتهما اكتشفا شخصين مشتبها بهما، وبسبب استشهادهما كشف التحقيق عن مخططات كان يمكن أن تفتك بمئات الأطفال والنساء والشيوخ من عدة أسر.

فهؤلاء المجرمون الخوارج، وإن كانوا منا أصلنا، إلا أن ديننا وعقيدتنا وأخلاقنا منهم براء، فلا تعلم من يمكن أن يستهدفوا بتلك السيارات، فلا يستبعد أن تفجر مستشفى أو روضة أطفال أو مجمع مدارس أو أسواق، فهؤلاء لا فرق لديهم، فالمهم عندهم هو الإفساد في الأرض وترويع الآمنين وإراقة الدم وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وبالتالي فإن استشهاد الجنديين كان خيرا عظيما للجميع، خير عظيم لهما في الآخرة، وخير لوطننا باكتشاف وإحباط مخططات إرهابية يجب أن نتضافر جميعا لردعها والتبليغ عن كل من نرتاب فيه، وعلى من آوى ذلك المحدث الهارب أن يتقي الله ربه فيما يفعل!!، وفيما قد يفعل ذلك المجرم!!، فلا أحد يتوقع ما قد تأمرهم به شياطينهم!!.


اختراق بطاقات صراف

تلقيت شكوى من مواطنة استخدمت جهاز صراف آلي في أحد الأسواق الشعبية في شمال الرياض، فوجدت بعد استخدامه أنها تتلقى رسائل من البنك تفيد بسحب صراف بمبلغ ٤٠٠ دولار، وتوالت الرسائل حتى نفد رصيدها!!، وهي من ذوي الدخل المحدود وحالها مستورة، ومع ذلك انكشف ستر حسابها (الفقير دائما الأكثر ابتلاء من غيره والتجاوب مع بلاغاته الأقل).
المواطنة تقول بأنها بلغت البنك، فأخبرها الموظف أن جهاز الصراف في ذلك السوق (مخترق)، وأنه سبق التحـذير من استخدامه!!، طبعا هذه الجزئية من الشكوى غير قابلة للتصديق؛ لأن جهاز الصراف المخترق أو المعطوب ليس من مصلحة البنك تركه كذلك!!، ولأن التحذير لم يحدث ولا يمكن أن يحدث دون إعلان منشور، ويتضح أن ثمة سوء فهم من المواطنة لما ذكر الموظف، أو أن الموظف (صَرْف) ضحية الصراف بطريقة هوجاء.
المؤكد أن ما حدث للمواطنة صحيح؛ لذا فقد قمت بزيارة لمدير البنك صاحب الصراف وفوجئت بأن قضية الاختراق حقيقة وواقع تعرض له أكثر من ضحية، لكن ليس بسبب اختراق جهاز صراف بعينه، بل إن القضية أكبر من ذلك، فقد تعرض عدد ممن استأجروا سيارات من بعض شركات تأجير السيارات في دبي إلى اختراق بطاقاتهم الائتمانية وبطاقات الصراف، وبالتالي سحب مبالغ من حساباتهم!!، وحسب مدير البنك، فإن أحد البنوك تعرض ٥٠٠٠ من عملائه لذلك الاختراق، وبنك آخر تعرض ١٥٠٠ من عملائه لنفس العدوان!!.
ثمة أسئلة كثيرة، في هذا الصدد، أكثرها أهمية وإلحاحا هو: لماذا لم يحذر الناس من ذلك (التهكير) لبطاقاتهم عن طريق توعية مكثفة من مؤسسة النقد وجميع البنوك؟! ولماذا لا تكون لدى البنوك الإجابة الصادقة المباشرة والشفافة للضحية لشرح ما حدث بدلا من ترك المجال للشائعات؟!، ولماذا يرفض البنك تعويض العميل عن ما سحب من حسابه بسبب عدم كفاءة الحماية للبطاقة من الاختراق، فالعميل لم يسحب المبلغ ولم يهمل البطاقة ولا ذنب له في ضعف جهاز حمايتها واتفاقات ثقة التعامل بواسطتها بين الأطراف؟!.

من الصحة المال ومنها العيال أيضا!!

إدارة وزارة مثل الصحة هي حالة تزاوج بين قائد إداري ووزارة جاهزة تتوق لزوج مخلص خبير افتقدته، ولا تنطبق على هذا الزواج عبارة (منك المال ومنها العيال)، فوزارة الصحة لو وجدت من يسير أمورها بنية خالصة لمصلحة الصحة وبفكر إداري متخصص علميا مع روح قيادة عالية واتخاذ قرار حازم ووفق الأولويات الهامة، فإنها لا تحتاج إلى الكثير من المال!!.
ثمة خطوات إدارية عطلت في فترات زمنية سابقة لو تم تفعيلها بحزم لتحقق تحسن كبير لأهم جوانب القصور الحالي في الرعاية الصحية، فمثلا إعادة إحياء مشروع البطاقة الذكية المعتمدة على استخدام رقم الهوية الوطنية في توحيد سجلات الرعاية الصحية لجميع القطاعات، وهو المشروع الذي تبناه الأمير نايف بن عبدالعزيز (تغمده الله بواسع رحمته) وتعطل تنفيذه حتى اليوم من شأنه أن يوفر الصرف على ملايين حالات تكرار الفحوصات من مستشفى لآخر لنفس المريض وحرمان مريض آخر منها، ويمنع تكرار فتح عدة ملفات في عدة مستشفيات لمريض واحد وحرمان الثاني من أحدها، ويمنع تكرار صرف نفس الدواء لمريض وحرمان آخر من الحصول على دواء… إلى آخر سلبيات ازدواج الملفات!!.
ومن الخطوات الإدارية المعطلة تشديد الرقابة وتغليظ العقوبة على كثير جدا من الأطباء الحكوميين الذين يتركون مرضاهم وقت الدوام و(يزوغون) لمستشفيات خاصة بحثا عن دخل إضافي غير نظامي، مما تسبب في إهمال المريض الحكومي وتكرر الأخطاء الطبية بسبب عدم التركيز والطمع، مع أن الدولة ــ أعزها الله ــ ضاعفت رواتبهم وبدلاتهم عدة مرات لمنعهم، لكن الطماع لا يشبع.
ومن الخطوات تفعيل نظام التأمين الصحي (بلسم) الذي يحقق ضمان الرعاية الصحية للجميع في جميع الأوقات ودرس بعناية وفق تجارب دول ناجحة كماليزيا واليابان وفصل ليناسب ظروفنا لكنه أجهض لأسباب لا مجال لذكرها!!.
لو خطب ود وزارة الصحة قائد إداري متخصص في علم الإدارة وخبير في فنها ومجرب في مهام إدارية كبرى في مؤسسات نجحت، فإن هذا الزواج سينجب لنا مولودا طال انتظاره في زواج بكر بعدة أزواج يعانون عقما!!.

لماذا يرخص العرب دماءهم

الأمر الغريب العجيب الذي يستعصي على الفهم ويعجز عن قبوله المنطق هو لماذا يقاتل من يقاتل دفاعا عن شخص فاقد للشرعية والشعبية لأنه كان في يوم من الأيام رئيسا؟!، والأغرب الأعجب أنه لم يكن قط رئيسا عادلا أو مخلصا لوطنه محبا لشعبه مستميتا في تحقيق رفاهيته!!، بل كان أنانيا مستبدا مستفردا بالرفاهية هو وأفراد أسرته وحاشيته.
لك أن تستعرض أمثلة كثيرة قديما وحديثا وستجد أن دماء عربية غالية أريقت دفاعا عن دكتاتور مستبد مكروه ظالم وهو فرد يموت من أجله جماعة بل شعب بأكمله!!، مما يؤكد لك أن بعض العرب يرخصون دماءهم كثيرا في سوق مقارنة سعر فرد بجماعة دون سبب مقنع ولا مبدأ نبيل يستحق التضحية!!.
أن يرخص الإنسان بروحه ودمه وولده وماله دفاعا عن دين أو مقدسات أو سيادة وطن أو حرية أو شبر أرض أو قرار وطني أو نصرة لفرد مظلوم أو قائد عادل فكل ذلك من أمثلة التضحية العظيمة والفداء المفخرة والشجاعة التي يكتبها التاريخ بخليط من حبر ذهب ودم.
لكن أن يرخص فرد أو جماعة بقطرة دم واحدة دفاعا عن فرد لم يهن عليه يوما أن يقدم قطرة عرق خالصة لوطنه أو شعبه وعاش عشرات السنين ظالما مستبدا سارقا لخيرات وطنه وكرامة شعبه فذلك من أمثلة الخيانة العظيمة والسذاجة المفرطة والجبن الذي يكتبه التاريخ بخليط من حبر دمع ودم.
الذي يعنيني هنا هو التفسير النفسي والفهم لما يحدث!! وهو بالمناسبة لا يحدث إلا في ديار العرب!! فلماذا يقاتل هؤلاء دفاعا عن سيادة من أذلهم سيدا؟!.
لو قلنا يقاتلون مجبرين خوفا من عقاب، فهل أشد عقوبة من القتل الذي سيحدث لا محالة سواء على بلاط عبودية ذلك المتسلط أو على تراب ميدان الدفاع عنه؟!، ثم إن كان الخوف سببا متوقعا في وضع قوة الرئيس وحاشيته وحرسه فإنه ينتفي في وضع ضعفه وسحب الشرعية منه وخلعه وشن الحرب عليه، فلماذا يرخصون بدمهم من أجله؟!.
ولو قلنا هو قتال الحاشية المستفيدة من بقائه الخاسرة برحيله أو القبيلة المتسيدة بسيادته فإنك تتحدث عن أقلية يفترض أن ينقلب عليها السواد الأعظم سواء في الجيش أو الشارع!!.
من يقاتلون مع بقايا علي عبدالله صالح وهو يدعو لحرق اليمن أو مع أذناب بشار وهو يصرح أنا ومن بعدي سوريا وقبلهم من قاتل مع القذافي وهو يصرخ في مخبئه أحرقوا كل ليبيا من أجلي لا يمكن تفسير سلوكهم إلا بأن الاستعباد أنساهم قيمة أنفسهم!!.

بين وزير التجارة وماجد عبدالله

ثمة ناجحون يجمع الناس على حسن إنتاجهم وحلاوة ثمارهم، لكنهم لا يسلمون من الحجارة التي ترمى بها الأشجار المثمرة!!.
وأنا أتابع الإنجاز تلو الآخر لوزير التجارة والصناعة د. توفيق الربيعة خاصة في تحقيق حلم كل مواطن في حمايته كمستهلك وتحصيل أمواله كمساهم وضمان حقوقه كعميل لوكلاء السيارات والأجهزة الثمينة، تذكرت المحاولة اليائسة لبعض خصومه بالنيل منه مستغلين صورة نشرت له وهو ينتظر دوره في صالون حلاقة (قد لا يكون له أدنى علاقة بها، ومن المؤكد أن لا حاجة له بنشرها).
عندما بلغت الهجمة على الوزير توفيق الربيعة ذروتها وساءني أن يتعرض لها رجل يعمل بذروة طاقته لإسعاد مستهلك كان تعيسا!!، تبادر إلى ذهني رد بليغ لا أدعي أنه جاء من قريحتي أو بنات أفكاري، لكنني استحضرته من رد لرجل بلغ من سرعة البديهة ذروة سنامها وهو المرحوم بإذن ربه الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود رئيس نادي النصر السعودي.
كان ماجد أحمد عبدالله قد بلغ قمة المجد، يسعد بأهدافه الإعجازية مع المنتخب كل سعودي ويقفز بها فرحا كل مواطن مخلص لوطنه على اختلاف ميولهم، وتتشابك غترهم، وتختلط عقلهم، وتجمع عقولهم قبل قلوبهم على حبه، وعندما يسجل هدفا لناديه يعجب بإبداعه الخصم والحكم ويصفق له المعارض قبل المؤيد.
خرج ماجد ذات مباراة مصابا وجلس على مقعد البدلاء فمرت الصورة سريعة على لمعان العرق حول رقبته السمراء فبدا لخصومه من الإعلام المتعصب وكأنه سلسلة، أو هكذا أرادوا!!، فانبرت أقلامهم تتحدث عن (قلادة ماجد)، عندها سأل مراسل صحفي الأمير عبدالرحمن بن سعود عن رأيه في الحملة الصحفية على (قلادة ماجد) فرد وكان رجلا إذا رد ردا لم يتردد الركبان في ترديده، فأوضح الحقيقة ثم قال (يا رجال خلهم يلعبون بعشر فنه ويلبسون رشرش!!)، و(الرشرش) لمن لا يعرفه هو قلادة ذهب عريضة ثقيلة تغطي كامل الصدر!!.
استحضرت ذلك الرد المفحم وأنا أتابع الحملة على صورة الوزير توفيق الربيعة في صالون الحلاقة فقلت: (دعهم يعملون بعشر إخلاصه ويصورون في الدور عند دكان حجامة).

سعود الفيصل الإعلام الفريد

يكاد الصوت الإعلامي للعالم الإسلامي وكذا العربي أن يكون غائبا تماما عن مخاطبة شعوب العالم، في وقت نحن خلاله في أمس الحاجة لبث رسائل إعلامية للشعوب تصحح المفاهيم الخاطئة المتتالية التي تروج لها سلوكيات مجموعات إرهابية غير مسلمة وربما لا تمت للعرب بصلة.
لم تشهد سمعة العرب والمسلمين تشويها مثل الذي شهدته هذا العام بسبب قتل بعض الرؤساء المخلوعين لشعوبهم وسط صمت دول عظمى وتأييد أخرى، وبسبب جرائم بشعة يرتكبها إرهابيون ويروجون لمقاطعها وكأنها باسم الإسلام وهو منها ومنهم براء. في إحدى حلقات برنامج (الأسبوع في ساعة) منذ أكثر من شهر طالبت بوحدة إسلامية عربية على المستوى الإعلامي، وذلك أضعف الإيمان في هذا الوقت تحديدا لبعث رسائل تصحيح المفاهيم الخاطئة وتسليط الضوء على مواقف دول عظمى تدعي الإنسانية والمثالية وتمارس عكسها تماما وفضح مواقفها أمام شعوبها المغيبة عن حقيقة ما يحدث في المنطقة العربية والإسلامية.
الشخصية المتميزة لوزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل ونعمة الجاذبية (الكاريزما) التي يتمتع بها الأمير لدى المتلقي عالميا وتصريحاته المقتضبة بالغة العمق في نكهة ساخرة عوضت كثيرا الغياب الإعلامي، فطبيعة تصريحات الأمير سعود الفيصل تجبر الركبان على تناقلها تماما مثلما يتم تناقل بيت شعر مؤثر وفريد.العبارة ليست الميزة الوحيدة لتصريحات وردود الفيصل، لكن الموقف أيضا مميز ويلفت الأنظار ويجبر الإعلام الغربي والشرقي والعالم أجمع على تداوله وتسليط الضوء عليه، ويفترض أن يوظفه الإعلام العربي، لكن الإعلام العربي لا يجيد توظيف المواقف الإيجابية!!.
مداخلة الأمير سعود الفيصل، في رده على رسالة بوتين لمؤتمر شرم الشيخ بعد تلاوة الخطاب مباشرة كانت أحد وأحدث الأمثلة الكثيرة، فقد كانت ضربة معلم لا أعتقد أن بوتين وروسيا تعرض لمثلها في تاريخه، وهي بتداولها ستلفت انتباه من لا ينتبه من الشعب الروسي والعالم أجمع، ليس فقط لتناقض المواقف الروسية بل وبجاحتها.
ستبقي مواقف و(التقاطات) سعود الفيصل رسائل إعلامية خالدة مثلما خلد التاريخ مواقف وعبارات وحكم والده الملك فيصل بن عبدالعزيز ــ تغمده الله بواسع رحمته.

وزير الصحة القادم

لم يأل الوطن جهدا في عمل كل ما من شأنه محاولة توفير رعاية صحية متقدمة وشاملة، ولكن المشكلة الكبرى كانت تكمن في عقدة قديمة رسخت أن وزارة الصحة هي مقبرة الوزراء دون تشخيص السبب، بل بسبب وهم واعتقاد خاطئ مفاده أن هذه الوزارة تستعصي على من يوكل إليه أمرها!!، والحقيقة أن وزارة الصحة لا ذنب لها في الأمر، بل ظلمت بهذه التهمة، ومن حق الوطن علينا أن نقدم عصارة تجربة معايشة لهذه الخدمة لأكثر من ثلاثين عاما ربما تساعد في تشخيص علتها.

وزارة الصحة تكاد تكون الوزارة الوحيدة التي تتكون من خليط متنوع من المهنيين والمتخصصين، ففيها المهندس والقانوني والمحاسب والمالي والطبيب والصيدلي والإداري والممرض والكيميائي وأخصائي المختبر والأشعة والتغذية والخدمة الاجتماعية، وسم ما شئت من التخصصات وستجدهم يعملون بها، ومع ذلك فإن جل من أوكل إليه إدارتها هم من الأطباء، وهؤلاء ليس من ضمن تعليمهم مقرر واحد من علم الإدارة، فكيف لهم إدارة هذا الكم الهائل المتنوع من البشر؟!.

وزارة الصحة، وبكل بساطة، تحتاج إلى إداري متخصص خبير ناجح في حياته الإدارية ولديه روح وملكة القيادة والقدرة على اتخاذ القرار؛ لأن المختص الإداري يستطيع أن يتخذ قرارا عادلا لا يتأثر بالتحيز لمهنة الطب ولا بروح النقابة لا نحو المهنة ولا الممتهن، إنما يدير المنشأة بروح الفريق الشامل المتكامل وبإنصاف يعتمد على حقيقة أن الرعاية الصحية هي عمل تكاملي لفريق لا يمكن أن يغني أحد أعضائه عن الآخر، ولا أن يكون أحدهم أهم أو أقل خطورة من الآخر!!.

وزارة الصحة ــ باختصار ــ تحتاج عاجلا لأحد القادة الإداريين الذين حققوا نجاحا في إدارة شركات أو مؤسسات كبرى؛ مثل سابك أو أرامكو أو الجبيل وينبع أو مؤسسة التأمينات الاجتماعية، مع منحه صلاحيات واسعة للتخلص من النواب والوكلاء الذين فشلوا في مراحل عمر الوزارة السابقة، فمن أهم مشاكل وزارة الصحة كثرة تراكم وتكدس نواب ووكلاء قدامى يستنزفون مالا ويشكلون إحباطا وعوائق لكل جديد ناشط قادم ليعمل!!، وليس أخطر على أي وزارة أو مؤسسة من تراكم تركة قديمة خبيرة في التعطيل وتثبيط الهمم.


وجه المخلوع احترق و «فيوز قلبه محروقة»

* قالوا: مجلس الأمن يعتمد مشروع القرار بشأن اليمن تحت الفصل السابع في نصر دبلوماسي للسعودية.

** قلنا: الحزم أبو العزم أبو اللزم أبو الظفرات، والقوة أم الانتصارات.

**

* قالوا: المخلوع علي صالح يعرض الرحيل مقابل عدم ملاحقته هو وأفراد أسرته!.

** قلنا: الترك أبو (الفرك) أبو الحسرات!، وهل يدرك من قاتلوا معه أنه تركهم ولم يكترث بهم إطلاقا؟!.

**

* قال أحمد نجل المخلوع علي صالح لأتباعه إحرقوا عدن!!.

** قلنا: بمناسبة الحرق، أيهما احترق أولا وجه الوالد أم وطنيته؟!، يداه أم عروبته؟! يبدو أن (فيوز القلب محروقة!!).

**

* قالوا: امرأة تتهكم في تغريداتها ثم ترسل رسالة تهكم لوزير التعليم وتعاتبه لتطنيشها!!.

** قلنا: حتى مديرية الزراعة لن ترد عليها!!.

**

* قال مطار الرياض: سنتخذ مزيدا من التدابير لتلافي حادثة فيديو رمي الحقائب.

** قلنا: ستمنعون التصوير مثلا؟!.

**

* قالت الكهرباء: الأرصدة الدائنة حق لمستفيدي الضمان الاجتماعي.

** قلنا: ( دائنة .. أكيد حق!! وش ناوين أنتم؟!)

**

* قالوا: اختصاصي عيون يحذر من تغيير لون العينين في الخارج بسبب الاستغلال المادي!!.

** قلنا: (إللي يسمعك يقول في الداخل تغيرونها مجانا ولا تورونهم العين الحمراء!!.

**

* قال مدير صحة الرياض: لدينا 500 عيادة أسنان وسنتجاوز الألف!!.

** قلنا: يمكن ألف يوم للموعد!!.

**

* قالوا: لا تسجيل لأي لاعب محترف لا يحمل شهادة المرحلة الثانوية!!.

** قلنا: أصبح بين اللاعب والملايين شهادة فراقبوا الحصول عليها!!..


سر قوة سلمان

كل الأسلحة والقوات الأرضية والجوية لا تكفي لاتخاذ قرار حازم ما لم يتوفر ما هو أقوى من الثقة بالغطاء الجوي، وهو الثقة بالغطاء السماوي المستمد من إيمان قاطع وقوي بوعد الله بالنصر والأمن لمن آمن بالله وأخلص نيته بدحر الظلم والانتصار للدين في كل شؤون حياته وحكمه وقراراته.
سلمان بن عبدالعزيز شأنه شأن كل مواطن عاش في هذا البلد الأمين تربى على أن شرع الله هو المرجع وهو الدستور وتعلمه هو العلم وحفظ كتابه هو الحافظ.
سلمان بن عبدالعزيز وهو يقرر انطلاق عاصفة الحزم كان يستحضر قوله تعالى (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)، وهو يستحضر جيدا الطمأنينة التامة المبنية على سمو الهدف وهو نصرة دين الله وحماية الحرمين الشريفين اللذين تشرف بأن يكون لهما خادما.
الموروث العلمي الشرعي لدى خادم الحرمين الشريفين وسعة اطلاعه وقوة إيمانه جعلته يستحضر معنى لفظ (الأمنة)، وهو اللفظ القريب في معناه من الأمن ولكنه يطلق وينطبق عندما يقع الخوف ويحضر القلق في حالة الحروب والحصار فينزل الله على المسلمين الأمن ويسمى أمنة (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام).
الأمنة هي السر الحقيقي خلف قوة وسرعة وحزم قرار سلمان بإطلاق (عاصفة الحزم)، وبالمناسبة أود التذكير بأن أقوى دول العالم جيوشا وعدة وعتاد، بل أي من إحدى القوتين العظميين في مفهوم قوة السلاح، لا ولم تتخذ قرارا مشابها بنفس السرعة والحزم في حالات مماثلة رغم ضعف الخصم!!؛ لأنه وإن توفر لديها التقنية والسلاح، فإنها تفتقد لأهم عنصرين، الإيمان وسمو الهدف.
بقي أن نقول إن الميزة التي لا تقل أهمية هي أن أدوات سلمان (جنوده) لديهم نفس عنصري القوة الحقيقية الإيمان وسمو الهدف، ولذا فإن الواحد منهم يصعد الطائرة وهو يقفز درجات السلم ليختصر المسافة فلا يحمل غما بل (أمنة).
كل قرارات الملك سلمان بن عبدالعزيز السريعة والمتأنية كان هدفها الأول حماية حوزة الدين (ونعم الهدف)، ولك أن تسترجع الأمثلة.