الشهر: مايو 2015

البوابات الأمنية ضرورة

باستهدافه مسجدا هنا ومسجدا هناك وفي فترة قصيرة يؤكد العدو على ارتباكه واستعجاله ويؤكد أكثر على أنه وجد صعوبة بالغة في إحداث فتنة بين أبناء وطننا تحقق مأربه، فنسيجنا الوطني يتكون من خيوط متينة من الإيمان القوي بالله وتمسك بالدين مدعوم بالوعي بما يحاك ضده.

العدو الخارجي باستخدامه تفجير مسجد هنا ومسجد هناك، وبهذا الاستعجال، يبدو واضحا أنه يريد إشعال الفتنة بالطريقة البدائية؛ مثل كل أفكاره وطرقه، يريد أن يشعل نارا من احتكاك الخشب عل وعسى أن يستجيب عود فيشتعل ويحدث جذوة نار!!، لكنه وجد الشعب السعودي مثل جذور النباتات العطرية العريقة كلما سخنت منها جزءا فاحت منه رائحة بخور العود الزكية دون أن يشتعل.

الأدوات التي استخدمها العدو، وتحديدا من يفجرون أنفسهم، اعترفوا أكثر من مرة أنهم يكفرون الجميع من كل طائفة ومذهب، بل يكفرون علماء الشرع الحكيم وطلبة العلم الشرعي والدعاة ولا يقبلون إلا من يؤمن بفكرهم الضال؛ لذا فإن التوعية والحث الإعلامي لا يكفي للحذر منهم، بل قد لا يجدي نفعا لضمان اتقاء شرهم؛ لذا فإن من الواجب غلق الأبواب أمامهم بما يكشف سترهم، وذلك بوضع بوابات أمنية إلكترونية لكشف المواد الخطرة والتفتيش عند مداخل الأسواق والجوامع ومراكز التجمعات البشرية، وتكثيف انتشار رجال المباحث والعيون الثاقبة الخبيرة الحذرة، وأن يقوم المواطن ــ بدوره ــ في تفحص ما حوله وسرعة التبليغ دون تردد أو تساهل بأي حركة مريبة تحدث حوله.

رحم الله الشابين الذين شكا في المجرم رغم تمويهه بلباس امرأة وضحيا بروحيهما الطاهرتين فأنقذا مئات المصلين، وتقبلهما الله شهيدين في الفردوس الأعلى في الآخرة، أما في الدنيا فإن علينا أن نتعامل معهما وأسرهما تماما مثل شهداء الواجب في كل المميزات، فقد أديا الواجب دون انخراط رسمي في وظائف أداء الواجب.


قالوا وقلنا (كلبة بلا عدة!!)

** قالت الوكالات: أستراليا تشهد زواج العام بزفاف كلبين حضره 300 شخص وستون كلبا!!.

*قلنا: الحمد لله الذي فضلنا على كثير من خلقه، (بكره يطلع لنا متلبرل سقيم يقول لديهم حقوق كلاب ليست لدينا ويزعل لو قلنا زفاف حضره ستين كلب ابن كلب، وبالمناسبة، الكلبة هذي  لو مات زوجها مالها عدة!!).

**

** قالت (عكاظ): حنان الشهري مديرة مدرسة أنقذت طالبة بلعت لسانها بسبب تشنجها خلال الاختبارات!!.

* قلنا: كرموا حنان وحنوا على بناتنا وأولادنا من رهبة الامتحان!!.

**

**قال مدير مرور جدة لعكاظ: استدعاء الطلاب المفحطين للمحاكمة بعد الامتحانات!!.

*قلنا: (بدينا في الحنية!! ما ذنب من يقتله التفحيط أثناء الامتحانات؟! توقعنا حرمان المفحط من دخول الامتحان).

**

**قالوا: وزارة الصحة تعرض تقنية نظارة (الواقع الافتراضي) في معرض الصحة بالرياض.

*قلنا: ليتها تستخدمها لرؤية واقع وزارة الصحة الحقيقي.

**

**قالوا: باحث فلكي يتوقع هطول أمطار وارتفاع شديد في درجات الحرارة.

*قلنا: (بعد محللي الأسهم ومحللي الكورة قام سوق محللي الطقس وكلهم يبي لهم محلل نفسي!).

**

**قالت وكالات واشنطن: أوباما ينضم (شخصيا) إلى تويتر ويغرد بنفسه.

*قلنا: (هذا بالذات أشك أن يتصرف شخصيا وبنفسه!!).

**

**قالت (د ب أ): السجن ستة أعوام لفتاة قتلت مديرا تنفيذيا في جوجل بزيادة في جرعة الهروين!!.

*قلنا: أكيد بحثت عن الجرعة وطلعتها من جوجل!!.

**

**قالوا: المدارس السعودية بالخارج في الرباط واسطنبول وبكين تحتفي بخريجيها!!.

*قلنا: والمدارس السعودية بالداخل لماذا لا تحتفي وتفضل أن تختفي؟!.

«برفسور» تجارة مرض نفسي

تحدثت سابقا عن الغياب التام للرعاية الصحية النفسية الكاملة والمتكاملة في الشق المتعلق بتنويم المرضى النفسيين الذين يحتاجون إلى إيواء وعلاج دوائي ونفسي مكثف داخل المستشفى، والنقص الحاد في الأسرة للمرضى النفسيين ورفض قبولهم أو إخراجهم دون علاج، والحاجة الماسة جدا لإنشاء مستشفيات صحة نفسية تخفف من معاناة الأهالي الذين يتواجد في منازلهم مرضى نفسيون خطرون جدا على أفراد الأسرة في المنزل وعلى الناس في الشارع وعلى الوطن إذا استغلوا!!.
اليوم، لا بد أن نتناول جانبا آخر مهم جدا يتعلق بغياب الرعاية الصحية العلاجية لمن يعاني مشاكل نفسية أو بداية أعراض اكتئاب أو فصام أو أي شكل من بدايات العلل النفسية ويرغب بنفسه في عرض نفسه على طبيب نفسي.
المستشفيات الحكومية مقصرة جدا في هذا الجانب، فعدد العيادات النفسية محدود جدا، وطريقة استقبال ورعاية وصرف أدوية المرض النفسي أسوأ كثيرا من تلك الخاصة بالمرض العضوي، ناهيك عن سوء المتابعة، وحفظ سرية المريض.
هذا القصور دفع بعدد من الأطباء النفسيين لفتح عيادات خاصة تجارية بحتة، هي ليست مستشفيات نفسية خاصة، كما هو موجود في دول مجاورة، حيث إن التنويم والعلاج المكثف ليس في قاموسها ولا ترغبه لتكلفته ومشقته!!، لكنها ترغب وبجشع شديد لا أخلاقي في استغلال حاجة المريض أو أقاربه في عرض نفسه على طبيب نفسي!!، فتستغله أسوأ استغلال بفرض رسوم عالية جدا تصل إلى ٢٠٠٠ ريال على فتح الملف وأول زيارة، وليت المريض بعد دفع هذا المبلغ يحصل على جلسة حقيقية مع طبيب نفسي يفحصه جيدا ويحاول تشخيص مرضه!!، فالحاصل هو أن المريض يشاهد الطبيب (المحصل المالي) الذي غالبا يستغل شهرته وظهوره المتلفز في كل برنامج كمعالج وواعظ مجرد مشاهدة خاطفة ثم يحيله لجلسات قادمة قيمة كل منها لا تقل عن ٥٠٠ ريال لا يقابله خلالها، إنما يوكل أمره للأخصائي النفسي الذي يسمع منه ولا يستطيع علاجه إذا استدعى أمره علاجا دوائيا منتظما ومكثفا!!.
أغلب من يمارس هذا الاستغلال والاحتيال هم أطباء بنوا شهرتهم بالظهور المتلفز وارتداء عباءة النصح والتقى وطبيعة عياداتهم التي اتخذوها تجارة تخالف ما يدعون!!، ناهيك عن استغلال ألقاب أكاديمية لا يفترض أن تستخدم علاجيا مثل (برفسور) وأستاذ دكتور!!، وما هم إلا أساتذة في استغلال ضعف المريض وغياب الرقابة.

العقاريون رؤساء أندية

نحن لو عالجنا أصل المشكلة ارتحنا من كل ما ينتج عنها من مشاكل، وأصل المشكلة في ظني أن الشهرة تسهل الأمور وتسلك الإجراءات وتجعل كل مراجعاتك تمر بيسر غير مشروع ومعاملاتك تسبق معاملات الأشخاص العاديين!!، وهذا أصل المشكلة وعيب كبير وخلل واضح لو عالجناه لم نسمح له أن يتمخض فيلد مشكلة حب الشهرة التي وصلت للعقاريين الذين يبدو أنهم أدركوا جيدا أن (الكورة) أرض على ثمانية شوارع!!.
العقاريون مثل كثير من التجار يحبون المال حبا جما!!، ولدى بعضهم أنانية مفرطة، والدليل ما نعاني منه من تكديس الأراضي البيضاء في وسط المدن بلا تعمير ولا بيع لتسبب ما أسميته منذ ثلاثين سنة (بهاق في وجه المدينة) مما اضطرنا لفرض الرسوم على الأراضي وسيتأثر (الغلبان) الذي (شفط) جيوبه عقاري ببيع أرض ممنوحة بأغلى الأثمان فسلب كل ما جمع المسكين من (تحويشة) العمر ليبني سكنا!!، فأصبح يملك أرضا ولا يستطيع تعميرها وقد يدفع عليها الرسوم!!.
ألم أقل لكم إن العقاري أحيانا أناني بالفطرة؟!، وهو في حد ذاته مشكلة وسيخلق مشاكل؟!.
العقاري عندما يدخل مجال كرة القدم برئاسته للأندية لا يدخلها حبا في الكرة بل حبا في شهرة تسلك مراجعاته واستخراج فسوحاته وصكوكه وإدارة أملاكه ولو عالجنا علاقة الشهرة بتسليك الأمور بأن أصبحت المعاملات تسير للجميع وفق نظام سلس مرن يطبق على الجميع ما ابتليت الرياضة بعقاري واحد!!.
من شروط اكتساب الشهرة السريعة كرويا، والتي يبحث عنها العقاري ويستهدفها في الرياضة، إثارة البلبلة وبث التصريحات المستفزة والعبارات النابية وبالتالي تحويل الكرة إلى كره!!، و(إحنا مش ناقصين).
عقاري واحد فتح باب الحراج على الشهرة عبر توظيف التعصب الرياضي للحصول على انتشار وتسخير الكرة لإحداث كره يبرزه ويسلك أموره!! والآن كل من ورث عن أبيه كم كيلومتر مربع يريد أن يصبح رئيس ناد ليشتهر ويسلك أموره!!.
لا أقول امنعوا العقاريين من رئاسة الأندية ولكن عالجوا مشكلة دور الشهرة في تسليك الأمور وسوف يمنعون أنفسهم.

يا وزراءنا لا تفهمونا غلط

يبدو أن بعض الوزراء الجدد فهمونا بطريقة خاطئة، ومن واجبنا التصحيح، صحيح أننا مررنا في عصور مضت بقلة من وزراء وسفراء لهم (كاريزما) خاصة أو طبيعة تعامل رسمية جافة سواء مع المواطن المراجع أو المواطن المحتاج لخدمة أو من له مطالبة، أو حتى مع صحفي يقوم بعمله وبعض المواقف عولجت في حينها، مثل (رح اشتر) أو (عندك حلول) أو (لستم نساء)، وأحدثها (الشمس الشارزة).
لكن ما نريده من الوزراء الجدد أو باستدراك أدق ما يتطلبه عملهم ليس سلوكيات شكلية على طرف نقيض لما حدث سابقا، أو مجرد ظهور إعلامي مختلف بل عمل جاد وإنتاج حقيقي يتناسب مع روح عمل الشباب وليس بالضرورة روح ما يرغب الشباب رؤيته من سلوكيات ظاهرية.
ليس مهما أن يتسابق وزراء ومديرو جامعات على تصوير مقطع تسديد كرة ومحاولة تسجيل هدف!!، المهم لدى القيادة الحكيمة لهذا الوطن والمهم لدى المواطن والمقيم هو التسابق نحو عمل سديد وتحقيق هدف!!.
ليس مهما جدا المبالغة بالظهور بمظهر المرح وتصوير المقاطع و(السيلفي) فالأهم هو تحقيق خدمة مريحة والوصول لتصور قاطع لاحتياجات الوطن الحقيقية وأولوياته وتوفير بنية تحتية وأساسات (سفلية) قوية لكل مشروع!!.
باختصار، وعلى سبيل المثال، نريد من وزير التعليم بيئة مدرسية صالحة للبشر وجاذبة للشباب والشابات والأطفال وبيئة جامعية أكاديمية منضبطة وأخلاقيات تشكل القدوة للطالب والخريج والمعيد والمحاضر.
نريد من وزير الصحة علاجا متيسرا للجميع وبأقل الأخطاء ودون أدنى إهمال أو استغلال، ونريد من وزير النقل سلامة طرق وسلاسة وصول وصفاء رؤية مستقبلية للنقل لا تصفية حسابات.
نريد من وزير الشؤون الاجتماعية ضمان كرامة الفقير قبل ضمانه ماليا وعلاج مشاكل المجتمع عن طريق مختص لا (مخبص) وتكثيف عمل الأخصائي الاجتماعي والنفسي والأخصائية في كل حادثة وقضية.
خلاف ذلك سنشاهد لكم (الفيديوهات) والمقاطع ولن نتقاطع!!، وسنصور معكم (سلفي) دون أن نفهم (السالفة) أو تفهمونها وستصورون (السناب شات) وقد مات (الشاوي) وفنيت الشاة!!.

الفقراء ينهبون يا وزير التجارة

على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وعندما يكون الوزير نشيطا جادا وله مواقف مشهودة نطمع منه بالمزيد، ولا أحد يشك في أن وزارة التجارة شهدت تطورا كبيرا، بل تحولا إيجابيا ونقلة نوعية غير مسبوقة في مجال حماية المستهلك، أصبح مصدر سعادة للناس وقلق من التجار، خصوصا من يبخسون الناس أشياءهم والمطففين.
البلاغ حاولت جاهدا التأكد منه عمليا بعمل دراسة مقارنة ودراسة مسحية عاجلة وعشوائية، ووجدت أنه صحيح صادق، لكن الأمر يحتاج إلى رقيب لديه الصلاحية للبحث بعمق وفرض الإجابة على كل سؤال ومراجعة الفواتير والأرقام وتقمص شخصية الفقير المحتاج لتقصي الحقائق؛ لأن من رجله في الماء ليس كمن رجله في النار، وللفقراء والمحتاجين وذوي الدخل المحدود معاناتهم الشديدة مع من يستغل حاجتهم لابسا عباءة المساهمة في عمل الخير وتسهيله وهو عنه أبعد.
أحد المتاجر الشهيرة ذات الانتشار الواسع يصدر بطاقات شراء ممغنطة يستخدمها أهل الخير والراغبون في الصدقة بشراء الاحتياجات المنزلية الاستهلاكية بدلا من التصدق بالنقد.
الفقراء يشتكون بأن ذلك المتجر يبالغ جدا في أسعار السلع الاستهلاكية، سواء الغذائية أو المنزلية التي يكثر شراؤها بتلك البطاقة، فيصبح ما تشتريه بهذه البطاقة يمكنك شراؤه من الأسواق الأخرى بسعر أقل!!، هذه شكوى تأكدت من أغلبها بمقارنة الأسعار!!.
الشكوى الأخرى، أن المتجر يروج لهذه البطاقة بالقول إن المشتري يحصل على مبالغ إضافية بعد كل عملية شراء، بمعنى أن حامل البطاقة يمكنه الحصول على سلعة إضافية عند الشراء بمائة ريال، لكن هذا لا يطبق على أرض الواقع، بل لا يشعر به الزبون إطلاقا، وهذا نهب صريح.
اللهم قد بلغت، وعلى الوزارة التأكد بطرقها الفعالة المخلصة المشهودة في عهد الوزير الدكتور توفيق الربيعة.

وليس سنيا ولا شيعيا !!

تماما مثلما أن من فجر جزءا من مبنى المرور بالرياض استشهد فيه عدد من أبناء هذا الوطن المسلمين، منهم المراجعون وعدد من الموظفين المدنيين والعسكريين، ومن فجر المجمع السكني في عليا الرياض (مجمع المحيا)، وذهب ضحيته عدد من السكان المسلمين، لم يكن مسلما أصلا، ناهيك عن أن يكون شيعيا أو ينتمي لأي مذهب أو طائفة، فإن من فعل فعلته الإجرامية المخرجة من الملة بقتل الأنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق والغدر بالمسلمين وهم يصلون الجمعة في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في بلدة القديح بمحافظة القطيف ليس مسلما أصلا، ناهيك عن أن يكون سنيا أو ينتمي لأي مذهب أو طائفة!!.

هذه حقيقة وحجة لدحر من يريد بنسيج وحدتنا الوطنية شرا عن طريق زرع الكراهية الطائفية يجب أن نركز عليها جميعا، وعلى اختلاف مذاهبنا وطوائفنا، علماء ومعلمين، مشايخ ودارسين، مرجعيات وتابعين، فجميعنا ندرك أن قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ليس من الإسلام في شيء، فكيف نقبل بأن نصنفه فرعا، وهو ليس من الأصل؟!.

من يوجد لديه ذرة من عقل وتمييز، وليس فقط العاقل المثقف المطلع على ما يحدث الآن في أنحاء بلاد المسلمين، يدرك دون عناء تفكير أن أعداء الإسلام لا يستطيعون محاربة المسلمين بالمواجهة، وأن أسهل حرب نجحت على المسلمين دون خسائر أو حتى عناء تمت بالتفريق بين الطوائف والمذاهب وزرع الفتن بين الجهلة منهم.

وواضح جدا لأي مدرك لديه شيء من تمييز أن عدو وطننا الحالي إقليميا، وإن كان يدعي الإسلام، أكثر من تشير إليه أصابع الاتهام فيما يحدث في محافظة القطيف من عمليات إرهابية، وما قد يتبعه في غيرها في الجانب الآخر بهدف إثارة الفرقة والفتن بين المذاهب وتصوير الأمور على أنها فعل وردة فعل!!، فعلينا الحذر، بل حتى ما يحدث خارجها إعلاميا في قنوات فضائية مغرضة وفي مواقع (تويتر) و(الفيس بوك)، فالهدف واضح والوسائل واضحة ومتعددة، ويبقى أن نتعامل معها بعقل وحذر و(تمييز) لما يحاك بنا وليس (تمييزا) مذهبيا بيننا عند كل جريمة أيا كان موقعها!!.


قالوا وقلنا (وزير في السياحية)

** قالت وزارة الخدمة المدنية: لا صحة لما أشيع عن تغيير ساعات الدوام في رمضان!!
* قلنا: في نصف جبهة إلي طاروا في العجة!!.
**
** قالوا: انتشار صورة وزير التجارة والصناعة وهو يركب في الدرجة السياحية بين راكبين!!.
* قلنا: يركب في الدرجة السياحية وإنجازاته في الدرجة الأولى!!.
**
** قالوا: تشغيل أول مدرستين بالطاقة الشمسية بالرياض!!.
* قلنا: (سبب جديد لتعليق الدراسة غير الأمطار والغبار.. في الجو غيم!!).
**
** قالت مؤسسة الخطوط الحديدية: حادث قطار الركاب رقم 7 كشف لنا أن الشركة المصنعة (كاف) أجرت تعديلات على القطارات دون الرجوع لنا!!.
* قلنا: (عذر أقبح من ذنب .. يستدعي إجراء تعديلات فيكم دون الرجوع لكم!!).
**
** قالوا: هيئة الدواء تكتشف موقف سيارات عمارة سكنية تم تحويله لمستودع أدوية دون تكييف ولا ثلاجات وتهيب بالمواطنين التعاون بالتبليغ!!.
* قلنا: خذ مني أول تبليغ: أن أمانة مدينة الرياض تشترط المواقف ولا تراقب التنفيذ!.
**
** قالت الوكالات: مسنة هندية تتناول كيلوجرام رمل يوميا للمحافظة على صحتها.
* قلنا: (لا يدرون عجائزنا يبلعون معه كيلو أسمنت ويصيرون عواميد صبة!!).
**
** قالوا: تطبيق عقوبة استخدام الجوال أثناء القيادة!!.
* قلنا: علينا وعلى دوريات المرور؟!.
**
** قالوا: موظفات تأنيث الملابس النسائية يشتكين: رواتبنا وقود لسائقي الليموزينات!!.
* قلنا: حذرناكم من عدم توفر المتطلبات الأساسية، (خلوا إلي وهقكم بالمهايط في القنوات يوصلكم!!).

القاتل البريء

العظماء يبحثون عن الإنجاز العظيم، ويهوون الصعب، ويعشقون التحدي، وأهل الدين والصلاح يبحثون دوما عن تحقيق عمل يدوم أجره ومثوبته في الدارين الدنيا والآخرة وينطبق عليه وصف العلم النافع الذي ينتفع به الناس فيدوم أجره ومثوبته، فإذا ما كان الأمر يعنى بفئة ضعيفة لا حول لها ولا قوة تضاعف الأجر وعظمت المثوبة ــ بإذن الله.
لا أرى إنجازا أعظم ولا تحديا أصعب ولا علما أنفع ولا عمل خير أدوم من حل مشكلة المرضى النفسيين في هذا البلد الأمين، بتقديم رعاية صحية نفسية شاملة وكاملة تضمن تقديم طرق العلاج النفسي بإخلاص ودقة وشمول، والقيام بالمتابعة الدقيقة لأحوالهم أثناء العلاج والتأكد من تعاطيهم أدويتهم ومساعدة ذويهم على ذلك، وقبل هذا وأثناءه وبعده إيواؤهم في مصحات نفسية أسست على معايير علمية عالمية رفيعة، وإيكال أمرهم إلى من يخاف الله فيهم ممن لم يفشل في القيام بواجباته من قبل.
المريض النفسي يبقى مواطنا كامل الحقوق، مستحقا للرعاية الصحية التي كفلها له هذا الوطن المعطاء في نظامه الأساسي، ولم يقصرها (وهو النظام الشامل) على علاج الأمراض العضوية، ووالد المريض النفسي ووالدته وأقاربه وأهله هم مواطنون يعانون شديد المعاناة ويتعرضون لخطر عظيم من تواجده بينهم دون علاج!، بل كثير منهم قتل أو ضرب أو انتهك عرضه وهتك ستره دون ذنب لا للجاني ولا للمجني عليه، فالأول فاقد للأهلية مرفوع عنه القلم، والثاني ضحية لا حول له ولا قوة.
كل من ولي في السابق والحاضر أمر رعاية المريض النفسي فشل ولم يكن جادا، وبعضهم دلس بادعاء عمل شيء لم يعمله!!، وتجربة دماء شابة جديدة متحمسة ورسم استراتيجية وطنية خاصة بالرعاية الصحية النفسية بات مطلبا وهدفا لكل من ينشد الأجر والإنجاز العظيم وحل الصعب.

خارج السيطرة

تجتمع الأسرة في صالة المنزل فيعم صمت رهيب، تنظر من حولك فتجد أن كل فرد من أفرادها متشبث بجهاز آيباد أو جوال ذكي يداعب شاشته الحساسة بأصابعه ويركز بصره على ما يرد فيها من رسائل أو صور أو مقاطع فيديو!!.

الجميع صغارا وكبارا أما وأبا يعانون نفس الوجوم والصمت والانشغال عن الجلسة والحديث الذي كان هو سيد المجلس في السابق!!.

حتى في المناسبات الاجتماعية التي كانت تعرف بأنها (فنجال وعلوم رجال) أصبح يبرد فيها الفنجال!! ولا ترد علوم الرجال!! وتحولت إلى وجوم وأصابع وجوال!!.

هذا الانعزال والانفصال الاجتماعي سيقضي على أهم عنصر تربوي تعليمي وتثقيفي أخلاقي هو تبادل الخبرات والمعلومات والأخلاقيات التربوية بين أفراد الأسرة خاصة تجاه المعلومة التربوية من الأب والأم إلى الأبناء وتلقي رجع الصدى من الأبناء لوالديهم، وتبادل أطراف الحديث الذي يكشف أوضاع وأحوال المنزل ويطرح مشاكله وهمومه للنقاش وإيجاد الحلول!!.

حتى في المجتمع الكبير فإن المناسبات الاجتماعية من دعوات غداء وعشاء وحفلات زواج كانت تشكل دروسا للأجيال ونقلا للمعلومة والمبادئ الأخلاقية والمواقف والعبر وتشكل لدى الفرد لبنات متراصة بانتظام عن أخلاق القدوة الحسنة وتحذير من سلوكيات العناصر السيئة!!، وهذا كله أصبح معدوما وأباده الآيباد!!.

هذا الوجوم وتلك السلبية يهددان بكارثة اجتماعية تربوية خطيرة تتمثل في خلق جيل فارغ تماما من قيم وأخلاق القدوة الحسنة ومحروم من تجارب من سبقوه، خصوصا أن ما يشغله في الجهاز الذكي ليس موضوعا ثقافيا أو تاريخيا أو درسا تثقيفيا بل في الغالب هي مقاطع ترفيه وفكاهة ونكت مع شيء يسير من الأخبار غير الموثوقة.

الأمر يتعلق بسلوك فرد ونظام أسرة ووعي مجتمع ولا يمكن للدولة أن تقننه أو تتحكم فيه أو تسيطر عليه إطلاقا إلا بتكثيف التوعية والحث والنصح والتحذير علنا نعي فنحد من ذلك الانعزال!!.