حماية المستهلك بالنفي وذلك أضعف الإيمان

الأصل في حماية المستهلك، أي مستهلك، أن تكون بسن قوانين وأنظمة وتشريعات تحدد العلاقة بين مقدم السلعة ومشتريها والسلعة نفسها بما يحمي هذه العلاقة من استغلال أي طرف من الأطراف للإضرار بالآخر أو التقصير في الوفاء بالعلاقة التعاقدية التي بنيت عليها تلك العلاقة ابتداءً ثم تم بناءً عليها اختيار المستهلك للبائع والسلعة والسعر والمغريات والشروط والأحكام، فأي إخلال بتلك العناصر بعد بدء العلاقة التعاقدية يجب منعه بل ردعه.

هذا بعد بدء العلاقة التعاقدية ودخول أطرافها مرحلة التنفيذ، ومن صور الإخلال بعناصر الاتفاقية على سبيل المثال لا الحصر التي يمكن أن تحدث من كل طرف أن يقوم البائع بعدم الالتزام بشروط الضمان أو المواصفات والجودة المعلن عنها في الإغراء بالسلعة، أو أن يقوم المشتري بطلب استبدال سلعة أساء استخدامها بما لا يتناسب مع مواصفاتها أو أن تخدع السلعة نفسها البائع والمشتري بأن تحتوي على خلل مصنعي يجهله الطرفان.

وحقيقة فإن حماية المستهلك في كل بلد تتراوح جديتها حسب ظروف عدة تحكمها طبيعة العلاقة بين جمعية الحماية والتجار أو وزارة التجارة والمستثمر ومدى حماس تلك الجهات لنشاط الحماية وقدرتها على تحمل الوفاء بحماية تلك العلاقة التعاقدية ومتابعة تفاصيلها وقدرة جهاز الحماية على المتابعة من حيث عدد طواقمه وتأهيلهم وقوة تجنيدهم لأداء مهامهم بالسرعة المطلوبة والكفاءة والإلمام بقوانين الحماية والحياد التام بتطبيقها دون إجحاف ولا تقصير أو مجاملة.

أضعف الإيمان في أمر حماية المستهلك هو توعيته بنفي الادعاءات الكاذبة والتدليس وهو نفي يجب أن يكون قائما على أساس علمي وحقائق علمية يتم تناولها بصراحة ووضوح ونفي صريح لما يتردد من دعايات وادعاءات كاذبة تهدف لإغراء المستهلك لشراء سلعة أو اقتناء جهاز أو تناول مادة على أنها غذاء أو دواء وهي غير ذلك بل هي ضارة أو أقرب للمرض منها للصحة، حسب أبحاث علمية وحقائق مؤكدة.

من الأمثلة التي يجب التوعية بنفيها نفيا صريحا الادعاء بأن صابونا يقضي على كل أنواع الفيروسات والبكتيريا والجراثيم، ففي ذلك استغفال (أمضيت في علوم الصيدلة 40 عاما لم أجد مادة لها كل هذه القدرات)، أو الادعاء بأن صبغة معروفة بتركيبتها الكيميائية الصناعية ومؤكد أنها ضارة، هي عصير طبيعي 100٪ ، أو أن جهاز جرح وشفط يروج له أنه ينقذ الملدوغ (أمضيت في علم السموم 25 سنة لم أجد سما يمكن سحبه من الدم أو الأنسجة فلا يمكن معادلة السم إلا بمصل أو ترياق متخصص)، أو الدعاية لدواء مع أن الدعاية للأدوية ممنوعة نظاما أو الترويج لأعشاب أو أغذية بمعلومات مغلوطة وكذا الترويج لأطباء وعمليات تجميل وتنحيف على أنها آمنة مع أن دعاية الطبيب لنفسه ودعاية المستشفيات مرفوضة عرفا ونظاما، فالصحة ليست مجالا للمتاجرة.

لقد زادت حدة التدليس عبر مشاهير الفلس والفلوس ووسائل التواصل ولا بد من حماية للمستهلك ولو بالنفي وذلك أضعف الإيمان.

نشر بجريدة الرياض يوم الأربعاء 30 شعبان 1444هـ 22 مارس 2023م

امدحني وأمدحك.. (رتوت) لي و(أرتوت) لك

المكافحة الجادة للفساد أنهت تماماً تطبيق المثل العامي (شد لي واقطع لك) وهذه نعمة كبرى نحمد الله عليها ثم نشكر عهداً تبنى المحاربة الجادة للفساد ومحاسبة كائن من كان على فساده، فقد نتج عن تلك المحاسبة صلاح الحال وسلامة المشاريع وجودة المنجزات وسرعة الإنجازات مع توفير في التكاليف ووقف للهدر.

فلم يعد المقاول يحسب حسابا لرشوة أو هدية أو اكرامية لمراقب، ولا يجرؤ على الغش أو التقصير في التنفيذ فتميزت جودة المباني واختفى التدليس في مرافقها واكتملت مواصفات الطرق وسادت العدالة في التوظيف بناء على السيرة الذاتية والمؤهل وليس العلاقات الشخصية والأهل.

نجحنا نجاحا باهرا في محاربة الفساد المالي والإداري وعلينا أن نلتفت الآن للفساد العلمي والمعلوماتي، فمع سهولة الوصول للناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر والفيسبوك والتيك توك والواتساب والسناب) برز التدليس في المؤهلات والخبرات والتخصصات والمعلومات ونشر أخبار الحصول على الجوائز والتقديرات والمميزات غير المؤكدة أو غير الصادرة من جهات رسمية موثوقة أو تقديرات مدفوعة الثمن لجهات تجارية مزيفة.. وشاع أسلوب التعزيز من مشهور فلس يبحث عن فلس أو زميل من فئة امدحنى وأمدحك و(رتوت لي وأرتوت لك) وعزز لي وأعزز لك.

ففي مجال المؤهلات والخبرات والسير الذاتية ونيل الجوائز العلمية الأمر خطير جدا ففيه تزكية لغير مستحق وتأهيل لغير مؤهل وخداع للمؤسسات والشركات ينعكس على الأداء والإنتاج وغبن للمؤهل الحقيقي المستحق، ناهيك عن أنه كذب وافتراء لا يليق بنا وبما نشهده من تطور.

أما في مجال المعلومات فالأمر أخطر بكثير، فنشر المعلومة غير الصحيحة ولا الثابتة والترويج لها يخدع المتلقي ويغرر به ويضر بصحته إن كانت المعلومة صحية وبنفسيته إن كانت نفسية وبأسرته إن كانت أسرية وبالمجتمع اجمع إن كانت معلومة اجتماعية، وقد كثر من ينهجون هذا النهج بحثا عن الشهرة والانتشار ومنهم للأسف أطباء قلب وجراحة وأطباء نفس وصيادلة وأساتذة جامعات وباحثين.

لذا فإنني أقترح وضع حد لهذا التزييف والتدليس بمعاملته كجريمة معلوماتية، وهو كذلك، وعلى من يروج لمعلومة دون سند علمي محكم أو يدعي تأهيلا وتميزا غير صحيح ولا موثق من جهة معتمدة أن يتحمل مسؤولية ما صدر منه أو ما روّج له.

نشر بجريدة الرياض يوم  الأربعاء 23 شعبان 1444هـ 15 مارس 2023م

أمريكا التي يقتدون بها

أقصد قلة انخدعوا بالغرب عامة و بالولايات المتحدة الأمريكية خاصة، نتيجة لسطحية تفكيرهم الذي انبهر بكل ما هو غربي بمجرد أن رأى تميزا طفيفا ضخمه إعلامهم وسلط عليه ضوء قوي ساطع فأصبح ذلك الضعيف بصرا وبصيرة لا يرى العيوب الظاهرة لأن الأضواء المخادعة أبهرته فأغمض عينيه عن حقيقة أن الغرب عامة و أمريكا خاصة من حيث حقوق الإنسان و العدالة والحريات واحترام المواطن والمقيم والسلوكيات العامة تعاني ازدواجية مقيتة و شطحات غبية وتناقضات كشفها الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي، بينما كانت تخفيها ترسانة الإعلام المنفرد بالمساحة وبتوجيه العقول القاصرة.

دعونا نبدأ بحقوق الإنسان وسنجد أن أمريكا أكثر دولة ارتكبت قتلا وتدميرا وتعذيبا، بدأ بقنبلة هيروشيما ومرورا بحروب فيتنام وأفغانستان والعراق وفضائع أبو غريب، فعن أي حقوق إنسان يتحدثون.

وإذا عرجنا على العدالة والمساوات فإن السود في أمريكا لازالوا يعانون من التفرقة العنصرية وإن كان سمح لهم بشرب الماء من نفس الصنبور الذي يشرب منه الأبيض إلا أنهم يقتلون بدم بارد من قبل الشرطة عند أدنى اشتباه وضحية الدعس على الرقبة جورج فلويد كان مثالا صارخا وسببا لتصدر شعار (لا استطيع التنفس) في مواقع التواصل الاجتماعي عالميا، لكنه ليس الوحيد، بل أن المعوق فاقد الساقين لم تشفع له إعاقته فقتل بتهمة الهرب وكيف لمبتور الساقين أن يهرب؟! إلا في تخيلات شرطي أمريكي مهووس بإطلاق النار يعاني من أمراض نفسية وضغوطات تنم عن مجتمع غير سوي وكفى.

وعندما نتحدث عن الحريات فإن ثمة تناقض عجيب ففي حين يمنع الغرب الحجاب والنقاب يطالب الدول الأخرى بتشجيع الشذوذ الجنسي وزواج الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى في تحد صارخ لطبيعة البشر، ومحاولة اجبار مجتمعات سوية محافظة على مخالفة قيمها وتعاليم دينها، ليس هذا فحسب بل أن الغباء الصارخ تجلى في السماح للشخص بتحديد جنسه شفهيا حتى قبل اجراء عملية التحول، مما جعل ذكرا يدخل دورات مياه النساء ومواقع استحمامهن بحجة أنه حدد جنسه بأنه أنثى، (يعني تبي تتفرج على عورات النساء ما عليك إلا أن تدعي أنك امرأة ثم تستمتع وتخرج) أي غباء وانحطاط هذا؟! وأين حقوق نساء اعترضن على ذلك؟!.

وعندما نتحدث عن تقدير واحترام المواطن فقد أثبتت جائحة كورونا أن الدول الغربية وأمريكا تخلت عن شعوبها، وقد تطرقنا في مقال سابق إلى الفارق الكبير بين تعامل المملكة العربية السعودية مع مواطنيها والمقيمين فيها بل والمخالفين خلال الجائحة وكيف سخرت كل إمكاناتها لحجرهم في الخارج والصرف عليهم ونقلهم وحجرهم في الداخل وتطعيمهم دون مقابل بينما تخلت دول الغرب وأمريكا عن شعوبهم فلا نقل ولا حجر ولا تطعيم.

أما السلوكيات العامة فغريبة ومزدوجة إذ تقوم مجموعات بإلصاق أيديهم في الاسفلت وسد الطرقات اعتراضا على أكل الدجاج بينما يمنعون سيارة اسعاف من المرور لإنقاذ امرأة ويتركونها تموت (يموت الإنسان ليحيا الدجاج).

وبعد هذا كله يأتيك من يتغنى بالغرب وأمريكا، قل الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام طريق الحياة السوية والعدل والمساواة والفطرة السليمة والآخرة السعيدة.

سميحة الحيدر.. التأسيس والإخلاص والصبر

رحم الله الزميلة سميحة بنت صالح الحيدر وأسكنها فسيح جناته وأثابها على ما قدمت لهذا الوطن ومواطنيه والمقيمين فيه من عمل مخلص وتفانٍ في أداء الواجب وبذل للمرضى ومرافقيهم وأقاربهم وكل من يعاني معهم ومواساة للمصابين والفاقدين والمكلومين.

درست سميحة في الولايات المتحدة الأميركية فعرفت أثناء دراستها بتمسكها بتعاليم دينها الحنيف وقيم المرأة السعودية المحافظة واعتزازها بوطنها وتشريفه والدفاع عنه، ثم عادت تحمل تخصصا كان نادرا في الخدمة الاجتماعية فأسست في مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني قسما للخدمة الاجتماعية كان الأبرز في مستشفيات المملكة بدعم من الدكتور محمد الشريدة (تغمده الله بواسع رحمته) فقد تبناها ودعمها ومنحها الصلاحيات التي تستحقها فأصبح قسم الخدمات الاجتماعية في مستشفى الحرس حديث المجتمع الصحي، فكنت أسمع عن خدماته الإنسانية الرائعة وأنا محاضر بجامعة الملك سعود، وجعلت منه سميحة الحيدر مرجعا ومركزا للتدريب على الخدمات الاجتماعية الحديثة المتطورة وأفادت الأقسام المشابهة في مستشفيات وزارة الصحة والقطاعات الأخرى، وحثت في محاضراتها واجتماعاتها على سعودة وظائف الخدمة الاجتماعية في وقت مبكر.

كانت سميحة -رحمها الله- لا تكتفي بالعمل المكتبي أو ساعات الدوام المطلوبة بل كانت تسعى خلال وقتها الخاص لحل المشكلات المعقدة خاصة ما له علاقة بالعنف الأسري أو الاعتداء والتحرش وتتعاطى معه بستر تام وحفاظ على استقرار الأسرة وسمعتها حتى لو اضطرت للذهاب لإمارة الرياض أو غيرها من المناطق للوصول لحلول تحفظ حق جميع الأطراف بستر وهدوء، وكانت تلقى كل دعم واحترام لسعيها، من جميع الجهات الحكومية، وكان الدكتور محمد الشريدة -رحمه الله- ومساعده ونائبه آنذاك الدكتور سليمان الذكير خير داعمين ومشجعين لها.

وعندما شكل معالي الدكتور فهد العبدالجبار هيكلا للشؤون الصحية بالحرس الوطني وضعها على رأس الخدمة الاجتماعية ومرجعية لكافة مستشفيات الحرس الوطني وواصل تشجيعها على ممارسة صلاحياتها في تقديم خدمة اجتماعية متقدمة وشاملة على كل الأصعدة فبدأت بوضع أول نواة حقيقية للحماية الأسرية وكان تعاطيها مع هذا الشأن قائما على أسس تتناسب مع طبيعة المجتمع السعودي بكل ما فيه من رزانة وعقلانية وحكمة وقبل هذا وذاك أساس شرعي ومنطلقات تليق بمجتمع محافظ له قيم ومبادئ ولا تهور فيه أو تقليد لدول غربية تفتقد للقيم، وفي ذات الوقت تغليب لصالح العام ودرء للمفاسد وجلب للمصالح.

زاملت سميحة الحيدر -رحمها الله- وعملت معها وأنا في عدة مواقع مختلفة: صيدلي ومدير عام مركز الأمصال ومدير مناوب للشؤون الصحية بالحرس الوطني وصحافي، ولم أجد فيها ذرة من حب للذات أو بحث عن مصلحة شخصية أو طلب لشهرة أو حب للظهور، فقلما تحدثت لوسائل إعلام أو روجت لنفسها، بل حتى وإن واجهت مثل غيرها تقلبات إدارية تحكمها أهواء أو تحيز لمهنة فحرمت من حق أو سلبت صلاحية فإنها لا تكترث ولا تطالب لنفسها وإن شعرت بغبن، لكن إياك أن تحرم مريضا حقه أو تتساهل فيه.

كانت تقول: أحب عمل المستشفيات ففيها قد يحرمني مديري حقا أو يسلبني صلاحيات، لكنه لا يستطيع حرماني من خدمة محتاج ولا يسلبني فضل دعائه.. رحمها الله..

نشر بجريدة الرياض يوم الخميس 3 شعبان 1444هـ 23 فبراير 2023م

ارتفاع تأمين السيارات.. ورسالة جوال حمقاء

أحدهم -هداه الله- جند نفسه وسخر معرفته برقم جوالي لتحويل رسائل (الواتساب) التي يرسلها له بعض من يتعارض ما أكتب مع مصالحهم أو يفضح ممارساتهم الخاطئة ولا يملكون الشجاعة والجرأة للمواجهة بأنفسهم فيطلبون منه إيصال ما يعجزون عن إيصاله من رسائل مسيئة قد تصل حد السب أو الشتم، وقد تكون أقل من ذلك، بعضها ممن يتصدرون (تويتر) بفتاوى طبية ليست من اختصاصهم أو غير مدعومة لا بدراسات ولا أرقام ولا أبحاث فيقول هذا مسرطن وهذا مفيد وذلك يسبب الجلطات ويفتي فيما لا يمت لتخصصه بصلة، ويغرد يوميا عن كل (ترند) من الأمور حتى لو كان في الأحوال الجوية أو الزوجية أو الكروية، المهم أن يذكر اسمه عاجلا غير أجل.

وحقيقة لا أكترث بما يحول لي ذلك الوسيط وإن كنت أشفق على حال الجبناء والإمعة الذي يسمح لهم باستغلاله ولا يصرح لي بمن المرسل، وأتمنى دوما الحوار العلمي والمواجهة، لذا لا أرد على ما يرسل ولا ما يحول، لكن من أعجب ما وردني هو صورة لجدول إحصائيات لتلفيات السيارات والحوادث الجسيمة والإصابات والوفيات بعثها أحدهم لصاحبنا هذا وطلب منه تحويلها لي، مع عبارة تفتقد لذوق والياقة والأدب، ردا على مقالي المنشور في هذه الجريدة الغراء يوم الأربعاء 3 رجب 1444هـ حول الرفع غير المبرر لأسعار وثائق التأمين وتبريره بزيادة أعداد الحوادث المرورية وكان بعنوان (تأمين السيارات والتلاعب بالأرقام و الإحصاءات)، ومصدر الغرابة أن المرسل ومن سياق عبارته البذيئة يعتبرها حجة علي وتؤيد ارتفاع نسب وأرقام الحوادث المرورية، مع أن الأرقام تقول عكس ذلك تماما، فالرقم الذي زاد في عام 2022م عن عامي 2019م و 2021م هو رقم التلفيات، أي تلفيات السيارات وهذه ليست بالضرورة مشمولة بالتأمين الشامل وغير مشمولة إطلاقا بالتأمين ضد الغير، فتلف السيارات قد يكون بسبب السيول وهذا ما حدث فعلا في أواخر عام 2022م ويمكن أن تكون التلفيات لحوادث انقلاب لا طرف ثان فيه أو حوادث جمال أو حريق لخلل ميكانيكي وجميعها لا علاقة للتأمين ضد الغير بها وقد تستثنى من التأمين الشامل حسب الشروط والأحكام.

الأرقام المرتبطة بالتأمين مباشرة هي أرقام الحوادث الجسيمة والإصابات والوفيات وهذه جميعها (وحسب الجدول الذي أرسله والصادر من اللجنة الوزارية للسلامة المرورية) شهدت انخفاضا كبيرا وتنازليا في عام 2021م مقارنة بعام 2019م وانخفضت أكثر في عام 2022م مقارنة بعامي 2019م و 2021م وهذا بفضل الله أولا وأخيرا ثم الحزم في المخالفات، ويفترض وفقا لذلك الانخفاض الكبير (22 ٪) أن تنخفض أسعار التأمين.

تلك الرسالة التي استطيع أن أصفها بالمغالطة والحمقاء تقودنا لسؤال عريض: لماذا رفعت شركات التأمين أسعارها؟! وعلى أي أساس؟! وأين دور الجامعات في دراسة بحثية صريحة لهذا الارتفاع الذي لا يتناسب مع ما نشهده من تطور ورقي ومنطق، دراسة تكشف حقيقة أرباح شركات التأمين.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 17 رجب 1444هـ 8 فبراير 2023م

تأمين السيارات والتلاعب بالأرقام والإحصاءات

حوادث السيارات في انخفاض ملحوظ حسب تصريحات إدارة المرور في حسابها على (تويتر) فمنذ الربع الأول من عام 1439هـ سجلت الحوادث المرورية في المملكة انخفاضا بلغ 15.91 ٪ مقارنة بالربع الأول من عام 1438هـ، وطبيعي جدا أن يتواصل الانخفاض ويزداد وسبب ذلك فضل الله أولا ثم الحزم في رصد المخالفات ورفع قيمة الغرامات، خاصة ما يؤدي للحوادث كالسرعة.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أمر انخفاض الحوادث المرورية في المملكة العربية السعودية عندما أقر تقريرها نهاية عام 2020م بانخفاض عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية في المملكة.

مع ذلك خرج علينا متحدث باسم شركات التأمين يبرر الارتفاع الفاحش في أسعار وثائق التأمين والذي وصل إلى 300 ٪ قائلا إن الارتفاع جاء بسبب ارتفاع عدد الحوادث المرورية!!، وهذا حسب الواقع الذي أشرنا له أعلاه تبرير غير صحيح وينم عن مبالغة، بل إفراط في الانحياز لشركات التأمين التي يمثلها وتدفع راتبه، وهذه إحدى مشكلاتنا مع الفهم الخاطئ لدور موظف العلاقات العامة أو المتحدث الرسمي، على أنه مدافع (قشاش) حسب مفهوم كرة القدم، وأن مهمته (قش) الكرة عن مرمى الجهة التي يعمل لها، وسوف آتي لاحقا لذكر مبرر أكثر ذكاء وواقعية لو كان المتحدث موفقا.

وقبل أن أذكر المبرر الأقرب للمصداقية دعوني أذكر وطننا الغالي أن أمر التلاعب بالأرقام والإحصاءات، أو أمر التجني عليها وتوظيفها بلا سند من تقارير هيئة الإحصاء، يجب أن يتم التعامل معه بحزم وعقوبات صارمة، فأمر الأرقام والإحصاءات يتعرض حاليا لتعدٍّ واضح، فكل من هب ودب وأراد أن يبرر أمرا أو يدعو إلى آخر أو يمارس الترويج والدعاية والإعلان ذكر نسبا وأرقاما وإحصاءات غير صحيحة أو كاذبة تتعارض تماما مع الأرقام الصادرة من هيئة الإحصاء التي تبذل جهدا عظيما للوصول للأرقام الحقيقية التي تعين وطننا في التخطيط.

أما المبرر الذي أقترح على متحدث شركات التأمين ألا يجامل ويقوله هو رفع ورش التقدير لقيمة الإصلاح وبالتالي التعويض بمبالغ كبيرة جدا لحوادث بسيطة ودور وكالات السيارات في المبالغة في أسعار قطع الغيار بمبالغ خيالية ظالمة للمستهلك دون رقيب ولا حسيب ولا تدخل من حماية المستهلك، حتى أن بعض المتضررين أصبح يطلب قطع الغيار عن طريق الإنترنت من مصادر أخرى أو بلد آخر.

إن استمرار هذا الارتفاع الفاحش غير المبرر لأسعار تأمين السيارات سيؤدي إلى فشل مشروع التأمين الذي بدأ حضاريا وراقيا، وما امتناع ملاك السيارات عن التأمين حاليا والذي بلغ 50 ٪ (حسب المتحدث نفسه) إلا مؤشر لفشل هذا المشروع الحضاري وسنعود للمربع الأول (كل واحد يصلح سيارته أو إيقاف الطرف المخطئ حتى يدفع للطرف الثاني) فنبدو بشكل غير حضاري ونحن في قمة التحضر والرقي، وكل ذلك بسبب جشع شركات التأمين ووكالات السيارات ونوم جمعية حماية المستهلك.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 3 رجب 1444هـ 25 يناير 2023م

العلاقات بين زملاء العمل في خطر

ليس من مصلحة الجهة الحكومية أو المؤسسة الخاصة تدني مستوى العلاقة بين الموظفين أو تعرضها للجمود أو الرسمية، ناهيك عن أن تنشأ بين الموظفين عداوة.

باختصار فإن سياسة فرق تسد إذا طبقها المدير فإن مصير المؤسسة الفشل الذريع، وإذا كان المدير لا يخشى فشل المؤسسة ويهمه بقاؤه فقط فهذه مصيبة كبرى على المؤسسة وعليه شخصيا، لأننا في عصر بات فيه البقاء مرهونا بنجاح الجهة في تحقيق أهدافها وليس مرهونا ببقاء المدير على قيد الحياة وإن فشلت المؤسسة.

يستطيع المتابع دون حاجة لعناء أو تركيز شديد أن يلحظ تدنيا شديدا في علاقات الموظفين ببعضهم البعض، وليس بالضرورة أن يكون عداء أو غيرة وحسدا، بل على أقل تقدير خمول في العلاقات وعدم معرفة بعضهم ببعض وعدم اهتمام بعضهم بالعلاقة مع الآخر، وقد تصل للعداوة أو الغيرة والحسد وهذا خطير جدا وسببه في ظني عدم قدرة المدير على خلق جو اجتماعي حميم في المؤسسة التي يديرها، وهذا مرده إلى أن المدير نفسه لم يكن مؤهلا للإدارة ولم يدرس مقررا واحدا عنها.

من المهم جدا أن تكون الوزارة أو الشركة أو المؤسسة هي الأسرة الثانية للفرد (الموظف) يأوي إليها وهو فرح شغوف بلقاء أحبة لا يقلون حبا وحميمية عن أفراد أسرته في المنزل، فيذهب لعمله وهو سعيد فرح مستبشر برؤية وجوه مشرقة مستبشرة تحبه ويحبهم ويثق بهم ويثقون به ويصدقهم القول ويصدقونه ويقف معهم ويقفون معه ولا يخشى منهم كيدا ولا مكيدة ولا يخشون منه.

لا أقول إن بعض المؤسسات تعاني بالضرورة من عداء وتناحر، ولكن أقول إن المتابع لا يصعب عليه ملاحظة أن العلاقات الاجتماعية في كثير من المجتمعات الوظيفية تعاني جمودا واضحا لعدم اهتمام المدير بخلق علاقة شبه أسرية بين الموظفين، ويكون ذلك بتكثيف اللقاءات خارج العمل (رحلات برية، حفلات تكريم وترقيات، معايدات لا تمييز فيها بين موظف كبير وصغير، دعوات لمناسبات اجتماعية أيضا لا تفرقة فيها بين صغير وكبير، زيارة من مرض، وتعزية من فقد،…الخ).

كنا نخرج معا لرحلات بر واستراحات وحفلات افتتاح داخل وخارج الرياض ونجتمع شهريا خارج حدود العمل نضحك كثيرا ونمرح كثيرا ونشارك بعضنا الفرح بزواج أو مولود ونساند بعضنا في المواقف العصيبة، نزوره إذا مرض ونعزيه إذا فقد ثم لاحظت في أحد مواقع العمل التي مررت بها (وهي كثيرة) جمودا في العلاقات، فقلت للمدير ما بالكم لا تخبروننا بمن مرض أو أصيب فنزوره ولا من فقد فنعزيه؟! فرد قائلا (تريدنا أن نترك عملنا ونتفرغ لمن مرض أو فقد؟!) قلت (هو عمل إدارة العلاقات العامة وهو مهم جدا لاستمرار أجواء عمل صحي منتج) قال (الإنتاج يكون في المكاتب وليس في العزاء أو زيارة المريض!) ضحكت وقلت (صح عليك!!).

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 25 جمادى الآخرة 1444هـ 18 يناير 2023م

السعودية بين رونالدو وزراعة قلب وفصل توءم

جاء البرتغالي كرستيانو رونالدو إلى السعودية وهو شرف كبير له، مثلما أن حضوره قوة ناعمة من حقنا أن نستغلها رياضيا وسياحيا وإعلاميا إذا تخلى بعض (جهابذة) إعلامنا الرياضي عن شطحاتهم وزلاتهم وتعاملوا مع الحدث على أنه خطوة وطنية لا يجب أن نقلل منها تعصبا ولا أن نبالغ في الاحتفاء بها أكثر مما يجب لأن اللاعب العالمي جاء لبلد يقود العالم نحو التطور والسلام والتسامح دينيا أولا ثم سياسيا واقتصاديا وإنسانيا وبيئيا وفي مجال الطاقة التي تخدم الإنسان وليس الطاقة التي تهلكه.

فوزنا على منتخب الأرجنتين قوة ناعمة كان من حقنا أن نستغلها وفعلنا وكان بإمكاننا أن نذهب أبعد من ذلك لو أحسنا إعداد فريق أقوى بدنيا وجاهزية للمضي قدما وهو ما أجزم أننا سنفعله مستقبلا فالإنجازات الفنية تبدأ إدارية وفكرية.

تخيلوا أننا لعبنا بعد ذلك مع بولندا وأبلينا بلاء حسنا وهزمنا كرويا، لكن الهزيمة الحقة أن أحدا من المعلقين لناقل الرسمي لم يذكر أثناء المباراة أن السعودية التي تلعب أمام بولندا هي ذات السعودية التي نجحت في فصل التوءم البولندي في إنجاز لفريق طبي سعودي متعدد التخصصات، أتدرون لماذا؟ لأن الجهاز الإعلامي المرافق للمنتخب لم يرقَ للمستوى الذهني الذي يجعله يذكر معلق المباراة العماني أو المصري أو القطري أو الإنجليزي أو البولندي (البقية لا أراهن عليهم كثيرا في الحياد والإنصاف) بهذه المعلومة وذلك الحدث أي فصل التوءم البولندي، بل إن برامجنا الرياضية لم تتطرق له قبل المباراة ليتم تذكره.

قد يقول قائل: ما علاقة عملية فصل توءم بمباراة كرة قدم؟! وأقول إن العلاقة هي أولا ذكر إنجازات الوطن في كل محفل جماهيري ثم إنها بولندا والشيء بالشيء يذكر، والإنجازات الوطنية يجب أن تذكر دوما بما تستحق ويجير للوطن كقوة ناعمة وهذا لا يتحقق بأن يصور أحد أعضاء الفريق مع التوءم في مناسبة محدودة الحضور بل أن نذكر العالم بإنجازنا الوطني في محفل كبير يتابعه الملايين مثل كأس العالم.

ما زلنا لا نحسن استغلال الإنجازات إعلاميا فلدينا الآن في مستشفى الحرس الوطني وحده إنجازات عظيمة بنجاح خمس عشرة عملية زراعة قلب لأطفال خلال فترة وجيزة ولم يعلم عنها أحد! أتدرون لماذا؟! لأن أعضاء فريق الزراعة لا يبحثون عن الإعلام، والإعلام لا يجد إلا من يبحث عنه ويعرض نفسه ويحب الظهور وإبراز نفسه، فإلى متى يا وطني سنبقى رهن نقيضين: إما محب للظهور يجير النجاح لنفسه دون بقية الفريق، أو زاهد في الظهور والشهرة لا يريد الإعلام فيضيع على الوطن الفخر بإنجاز عظيم؟

لقد حاولت جاهدا أن أجمع بين فريق زراعة القلب في مستشفى الحرس الوطني وأحد أشهر مقدمي البرامج اليومية لإبراز هذا المنجز الوطني وعجزت فالأول (متحفظ) والثاني (متغلي)، لكنني لا أعرف اليأس.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 11 جمادى الآخرة 1444هـ 4 يناير 2023م

حماية حقوق الممارس الصحي فكرياً ومهنياً

هل تلاحظون معي أن عمليات جراحة القلب هي العمليات الوحيدة التي ينسب الجهد فيها لكامل الفريق الصحي وليس لطبيب بعينه ويجير فيها النجاح للفريق وليس لشخص يتصدر المشهد، وتصاغ أخبارها بطريقة مهنية متجردة من الاستحواذ على الشهرة لشخص؟

أعيدوا قراءة الأخبار في الصحف أو مواقع التواصل الاجتماعي أو شاهدوها في القنوات الفضائية وستجدون أن أطباء القلب مثل مؤيد الزيبق أو محمد بلغيث البارقي لا ينسبون نجاحاتهم في التدخلات الجراحية في القلب أو زراعة القلب أو تركيب الصمامات أو توسيع الشرايين أو علاج مشكلات القلب المعقدة، لأنفسهم أو للأطباء فقط، بل لكافة الفريق الصحي والذي يتكون من عدد من الممارسين الصحيين في عدد من التخصصات المختلفة، فلا يستحوذ فرد أو ممارس بعينه على الشهرة أو التقدير.

هذا السلوك الإعلامي المهني لقادة طب وجراحة القلب لدينا مثل د. مؤيد الزيبق أو د. محمد بلغيث وغيرهم كثر لا يحضرني حصرهم، هو السلوك الصحيح السليم المهني المثالي والذي يجب أن يندرج على كل إنجاز لفريق عمل، وهو يقودنا لسؤال عريض (متى نشرع في حفظ الحقوق الفكرية والمهنية للممارسين الصحيين في كافة التخصصات ونحفظ لهم إنجازاتهم بعدالة وانصاف لأدوارهم جميعا في النجاح؟!).

تريدون الصراحة فإنه مثلما سرق حقوق فكرية لمفكرين ومبدعين ومخترعين فقد سرق حقوق مهنية وإبداعية لممارسين صحيين ونسبت لغيرهم ومنهم فنيو تخدير ومختبرات وفنيو تنفس وصيادلة، بل وحتى أطباء جراحة مخ وأعصاب وجراحة أوعية دموية وليمفاوية دقيقة وجراحة عظام وجراحة مسالك بولية نسب إبداعهم ونجاحهم لرئيس الفريق ولم يأتِ لهم ذكر وأحبطوا وذهب أصحاب حب الظهور بالأجور.

ونحن نعيش اليوم في عهد حزم وعزم ومهنية ونشهد توجها جادا لاستراتيجية وطنية لحماية الحقوق الفكرية أجدها مناسبة لاقتراح أن تقوم وزارة الصحة والقطاعات الصحية الأخرى بإعادة تقييم شامل للإنجازات الصحية عن طريق مختصين ثقات وإعطاء كل فرد من أفراد الفريق الصحي حقه وتميزه سواء كان طبيبا متخصصا في تخصص دقيق أو أي ممارس صحي كل في مجاله وفنه وإبداعه وعمل الفريق يجير للفريق وليس لفرد حتى لو كان رئيس فريق، ولعل أكبر دليل على أن لكل ممارس في الفريق الصحي أهميته أنه حينما أصبح التأمين عن الأخطاء الطبية مطلبا وشرطا للممارسة، شمل به بقية الممارسين وذكروا فيه سواء الصيادلة أو الاختصاصيين أو التمريض أو الفنيين بينما كان النجاح ينسب لممارس صحي واحد، فعجبا كيف ينسب النجاح لممارس واحد هو الطبيب ويؤمن عن الفشل للجميع؟! هذا لا يستقيم مع المنطق والعدل في توزيع الأدوار ودرجة أهمية كل فرد في الفريق.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 4 جمادى الآخرة 1444هـ 28 ديسمبر 2022م

«مبشت.. غطيني وصيحي»

و(مبشت غطيني وصيحي) مثل شعبي سعودي عامي، والكلمات العامية إذا قُوست تُعفى من التصحيح، لذا أرجو من الزميل المصحح أن يتجاوزه كما هو ويعفيه من تصحيح يذهب المعنى، ولهذا المثل القديم معنى عميق سوف أربطه بالخطوة الرائعة التي طبقتها قطر في تتويج قائد منتخب الأرجنتين وأسطورة كرة القدم العالمي ميسي بحمل كأس العالم مرتديا (البشت) الخليجي أو العباءة العربية، وكيف أنها أخرجت أضغان وحقد بعض الإعلام الغربي على العرب وعنصريتهم، وهي حقيقة طالما حاول الغرب إخفاءها وصدقهم بعض الرعاع البسطاء، لكن كرة القدم لها قدرة عجيبة لإخراج سواد الحقد ولو أخفي، ووسخ العنصرية ولو دفن.

يُحكى أن امرأة أرادت أن تختبر ادعاء زوجها الشجاعة والإقدام والجسارة التي كان يدعيها دوما ويكرر امتداح نفسه بها، وأنه جهبذ زمانه الذي لا يخاف ولا يرتعد، فطلبت من شقيقها أن يتنكر ويتلثم ويلبس عباءة (بشتا) ويتسلل إلى منزلهم و(البشت) بالمناسبة يرمز للفروسية والشهامة والشجاعة مثلما يرمز للوقار.

ففعل شقيق الزوجة ما طلبت وتلثم ولبس (البشت) وتسلل إلى منزلهم ليلا وأحدث صوتا فقامت بإيقاظ زوجها مستنجدة، (يا زوجي الشجاع إن في منزلنا سارق فقم إليه)، فأخذ الرجل سيفه وتوجه إلى مصدر الصوت فلما رأى الأمر حقيقة ورأى لابس (البشت) رجع لزوجته مرتعدا ودخل في فراشه وهمس لها بصوت مرتجف قائلا (مبشت غطيني وصيحي)، أي إنه فارس يلبس عباءة فغطيني بلحافي واستنجدي بالجيران!، فعرفت حقيقة زوجها الجبان المرتعد المفتقد للحد الأدنى من الشجاعة.

وهذا ما كشفه تتويج مسي بكأس العالم وهو يرتدي (البشت) العربي، لقد أخرجت أقلام وصحف غربية ما أخفته من حقد وعنصرية في تغريدات ومقالات وعناوين مسيئة لهذه الخطوة الرائعة، هي امتداد لإساءات مارسوها ضد قطر لأنها رفضت كل ما يمس القيم الإسلامية والأخلاق والفطرة السليمة ونجحت نجاحا استثنائيا يحسب لكل العرب والمسلمين، ويجسد كرم العرب وشهامتهم وطهر المسلمين واستقامتهم.

نشرفي صحيفة الرياض يوم الأربعاء 27 جمادى الاولى 1444هـ 21 ديسمبر 2022م