لا قلق من الملحدين

من معجزات الدين الإسلامي أن القرآن الكريم نزل على نبي أمي لا يقرأ ولا يكتب وبدأه بـ(اقرأ)، ليس هذا فقط بل إن الله سبحانه وتعالى بعث الرسول صلى الله عليه وسلم في قوم يعانون الجهل وأقصى درجات الجاهلية في سلوكياتهم ومع ذلك وجد الإيمان طريقه في قلوب أغلبهم وانتقلوا بفضل دين الإسلام من أقوام وقبائل إلى فتوحات شملت العالم وانتصرت على أعتى القوى آنذاك، ومن جاهلية إلى علماء في الفيزياء والطب والفلك والفلسفة والكيمياء والجبر والحساب!!.

لست في مقام من يروي التأريخ الإسلامي أو يلقي المواعظ مستدلاً بعز الإسلام والمسلمين ومستشهداً بالإعجاز العلمي للقرآن، فلهذا المجال العظيم عظمائه، لكن دوري هنا ككاتب أستحضر وأربط بين صور عجيبة ومصادفات غريبة!!، فهذا الدين العظيم الذي بدأ بإقناع قوم يعيشون قمة الجهل في العصر الجاهلي وجعل منهم رواداً، حاول بعض خصومه من علماء العلم الحديث في عصر ثورة العلوم النيل منه ودراسة القرآن بحثاً عن ثغرات ليدخلوا منها لمحاربته فدخلوا منها في الإسلام!!، وأصبحوا الأقوى إيماناً وقناعةً، وكان من أهم وأقوى أسباب إدراكهم للإعجاز العلمي في القرآن أن الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم لم يكن عالماً بل أمياَّ وحتى لو كان عالماً في ذلك العصر لما تمكن من معرفة جزء يسير مما ورد في القرآن الكريم عن خلق الإنسان في رحم أمه ومراحل تطوره من نطفة فعلقة فمضغة فعظم يكسوه لحماً.

في الوقت الذي نشهد فيه انتشاراً عظيماً للإسلام في دول أوروبا وأمريكا ودخول الملايين في الإسلام وازدحام المساجد والطرقات في تلك الدول بالمصلين بشكل غير مسبوق وهجر للكنائس وسائر المعابد، وإسلام العديد من مشاهير العلماء بقناعة ذاتية خالصة ومخلصة، نجد أن القلة القليلة النادرة التي ترتد أو تلحد إنما تفعل ذلك بسبب جهل وبعد تام عن التبصر والبصيرة والتفكر في خلق الله، وكأن هذا الدين العظيم الذي أقنع الجهلة وأخرجهم من الظلام إلى النور لا يرتد عنه إلا من عاد للجهل وأصبح على عينه غشاوة وران على قلبه.

حالات الردة في العالم الإسلامي نادرة والإلحاد في العالم أجمع لا يقارن مطلقاً بموجات الدخول في الإسلام، ومع ذلك فإن الخطب وبرامج الدعوة والدعاة تركز هذه الأيام على تسليط الضوء على سوء حال ومآل الملحدين، ربما لأن صوت المستهزئين والجهلة الذين يتلذذون بالاستفزاز قد ارتفع في (تويتر) وهم قلة غير مقلقة وإن كانت مقززة.

الكاتب كمن يرقي من بها مس .. اخرج منها

يجهل البعض أننا نحن كتّاب الرأي أو كثيراً منا ينهي كثيراً من الأمور دون الكتابة عنها، خصوصاً تلك التي لها طبيعة الخصوصية أو الحالات الخاصة التي لا تحتمل التعميم بالنقد حتى يطلع عليها الكبير والصغير، بل يكفي أن تصل للوزير المختص أو أحد نوابه فيطلع عليها وينهيها أو يرد على رسالة الكاتب بإيضاح شافٍ كافٍ.

بعض الناس، وخصوصاً بعض المسؤولين المقصرين أو من يتعاملون مع الناس ومع الكتاب والنقاد والمصلحين من أبراج عاجية، يعتقدون أن الكاتب يفرح بتوجيه النقد والكشف عن الخلل، وهذا غير صحيح، إلا في أحوال يجب فيها إطلاع أكبر شريحة ممكنة على خلل أو فساد لا يرجى برؤه وإصلاحه بإنذار المسؤول عنه أو مرتكبه!!.

ومثلما أن الكتّاب أصناف، فإن المسؤولين والوزراء أصناف أيضاً، فمنهم من يتجاوب ويتفاعل مع القضية غير المنشورة بمثل الحماس للمنشورة، بل أقل دفاعاً وأكثر امتناناً، ومنهم دون ذلك، ومنهم من لا يتجاوب مع المناصحة، فإذا تم النشر شمّر عن سواعد جهاز العلاقات العامة للرد والإنكار والنفي وكيل الاتهامات للكاتب بعدم التحري والدقة، ومنهم من يذهب أبعد من ذلك، فيحرك الإدارة القانونية لرفع دعوى على الكاتب وهو يعرف سلفاً أنها خاسرة، ولكن لمجرد إشغال الكاتب واللجان الإعلامية وكنوع من التخويف للكاتب (حتى معد يتعود لها وينتقد وزارته التي لو تركها على طمام المرحوم لما خرت الماء فكان خيراً له!!).

الحقيقة الواضحة أن النقد زاد لأن التجاوب قل، وعلى كل مسؤول أن يحترم ما يكتب من وجهات نظر حول وزارته ويرد عليها، وأقول يحترمها ولم أقل يوافق عليها، ويكفي أن يتجاوب وعليه الأمان، فنحن ــ معشر الكتّاب ــ مثل من يعالج من بها مس من جن بالرقية الشرعية !!، يكفيه أن ينطق الجني فيقول له (اخرج منها)، فنحن يكفينا أن يتجاوب ويخرج!!.

قالوا وقلنا — فواتير الكهرباء !!

**  قالت (عكاظ): ٧٠% ارتفاع إنفاق الأسر السعودية في رمضان!!.

*  قلنا: كله من فواتير الكهرباء!!.

**

**  قال مدير مختبرات مستشفى جازان: التعامل مع (كورونا) كان غير مرضٍ في الفترة الماضية.

*  قلنا: (وين هالكلام في الفترة الماضية؟!).

**

**  قال متصفحو موقع (عكاظ): نريد من مدير الخطوط الجديد الارتقاء بالخدمات وزيادة الرحلات وتخفيض التذاكر.

*  قلنا: (للمعلومية.. الذي تغير هو المدير فقط!!).

**

**  قالت القيادات الأمنية في ندوة (عكاظ): أين دور الجهات الاجتماعية والصحية في حسم ظاهرة مدعي النبوة والمرضى النفسيين في ساحة الحرم؟!.

*  قلنا: (هذا الدور كلنا قاعدين ندور عليه كل سنة ويدور الحول والجهات قاعدة تلف وتدور!!).

**

**  قالت (عكاظ): التجارة تكشف محال تبيع أجهزة كهربائية وأدوات سباكة مغشوشة!!.

*  قلنا: من غش في الكهرباء لا بد يغش في الماء، الوزارة مياه وكهرباء!!.

**

**  قالت (عكاظ): اصنعوا لنا جيلاً منتجاً يا وزارة الشؤون الاجتماعية.

*  قلنا: (سيردون بأن الصناعة مهمة وزارة الصناعة!!).

**

**  قال نائب وزير المالية لـ(عكاظ): ضعف الإدارة والمتابعة والتطبيق وراء تعثر المشاريع وليس غياب آلية ترسيتها.

*  قلنا: (هذا الصح.. ردوا عليهم لا تسمحوا لهم بجعل المالية شماعة لأخطائهم الإدارية!!).

**

**  قال مدير الصحة النفسية لـ(عكاظ): افتتاح ١٤ مستشفى للصحة النفسية العام المقبل!!.

*  قلنا: (يا سلام على توافق الأرقام .. من ١٤ سنة وأنتم تعدون بافتتاح ١٤ مستشفى!!).

**

**  قال مدير مرور تبوك لـ(عكاظ): قبضنا على المفحط المستعرض الملقب بـ(رعبوب!!).

*  قلنا: (وهل وجدتوا أنه فعلاً رعبوب وعيونه وساعي؟!).

كارثة البرازيل؟

يوماً بعد يوم تثبت كرة القدم أنها فعلاً أفيون الشعوب، بل لم أر أعجب ولا أغرب من هذا المخترع في تناقضاته قبل توافقاته وفي قوة تأثيره وسرعة ذلك التأثير ومساحته وطيفه!!.

الغالبية الساحقة على كافة المستويات تعشق كرة القدم وتهتم بها اهتماماً بالغاً مبالغاً فيه!!، والغالبية أيضاً لا تريد الاعتراف بذلك!!، بل مازال الاعتراف بعشق كرة القدم من أصعب الاعترافات التي يمكن أن تنتزعها من شخص!!، مع أنه لا عيب في عشق لعبة سيطرت على ألباب الناس وحظيت بأعلى أرقام الحضور بل أعلى مستويات الحضور أمام الناس!!، فأكثر رؤساء دول العالم حضروا لمساندة فرقهم الوطنية، ومنهم من تصرف تصرفات تلقائية عجيبة وهو يتفاعل مع منتخب بلاده!!، ومع ذلك تبقى كرة القدم تعاني من إنكار الاهتمام وكأنها عيب!!، أو شأن أقل!! ربما لأنها شبهت بالأفيون ولا أحد يحب أن يعلن تعاطيه مخدرا.

من غرائب كرة القدم أنها أكثر أنواع العشق في العالم انتهاء بالجحود!!، فهي فعلاً اهتمام وحب وعشق كبير وتأجير للعقل ليس منتهياً بالتمليك بل منته بالبيع، فأكثر مشاهير كرة القدم حباً ينساهم الناس بمجرد تركهم لكرة القدم، وقد شاهدنا كيف أن كثيراً من مشاهير كرة القدم السعودية (مثلاً) كان الناس يتمنون دعوتهم أو التصوير معهم بل أشهد بأن المستشفيات كانت تتسابق لعلاجهم عن طريق مدير مستشفى عاشق للاعب أو ناد ثم أصبحوا بين عشية وضحاها مجهولين يستجدون زيارة محب أو علاجاً في مستشفى عبر الصحف (ربما لأنها شبهت بالأفيون ومال المخدرات وشهرتها لا بركة فيها!!).

غرائب كرة القدم لا يتسع مجال لحصرها، لكن أعجب ما حدث من قلة خاتمتها هو ما حدث للبرازيل، فهذه الدولة قدمت لها كرة القدم كل شيء، قدمت لها الشهرة وحب الشعوب الأخرى ودعم الاقتصاد عن طريق عقود اللاعبين الخارجية وإقامة المناسبات الرياضية، ثم في لحظة واحدة وبسبب خسارة السبعة من ألمانيا مساء أمس الأول أصبح أمنها مهدداً بشكل خطير!!، وكأنها لم تستفد من ريادتها في كرة القدم لعدة عقود!!.

كرة القدم عندنا مازالت بخيرها وشرها ذات إيجابيات ومنافع للناس فلهو الشباب فيها وحولها خير من لهوهم في غيرها، وأصبحت مصدر رزق لأسر ما كانت تحلم بأن يصل دخل ابنها لخانة المليون فانتفعت الأسرة ومن حولها، وبوصولنا لكأس العالم أربع مرات أوصلنا رسائل هامة لا يمكن التقليل منها حتى وإن كانت في كرة قدم.

وكرة القدم عندنا أصبحت مصدر بهجة وسعادة بل رفعت من روح النكتة بشكل كبير ويكفي أن تتابع (تويتر) بعد مباراة فتستمتع بإبداعات رموزه الرياضية!!، وبالرغم من أننا لا يمكن أن نقارن بالبرازيل في مستويات كرة القدم إلا أننا بالأمس كنا نقارن بها في الهزيمة من ألمانيا !!، ومن أروع ما قيل من النكت أمس (باقي هدف ونصير ندخل البرازيل بالبطاقة!!).

لا تتبرع ولن أتبرع

لا بد أن نحدد موقفنا من العملة المعدنية بما يحفظ احترامها كعملة تحمل شعار وطن ويصرف على سكها مبالغ طائلة، فإما أن نوقف سكها أو نوقف سرقها !!.

لا يجوز أن يستمر ربط سعر صرف نصف الريال المعدني بالقيمة السوقية لأرخص أنواع العلوك!!، أو يصبح سعر صرف الريال المعدني يساوي (علكين)، فهذا فيه ظلم كبير لقرشنا الأبيض الذي نحاول تربية أبنائنا على حفظه لليوم الأسود!!.

مرت عملتنا المعدنية بمراحل حياة جميلة، لكنها الآن تعيش حياة تعيسة، فقد كانت الأربعة قروش في طفولتنا تشتري خبزة تميس سمن وتملأ قدر فول صغيراً وترجع الباقي، ثم أصبحت الأربعة قروش تشتري قارورة مشروب غازي وحبة كيك إنجليزي، أما الآن فإن نصف الريال (عشرة قروش) يتراوح مصيره في الأسواق المركزية الكبرى (هايبرماركت)، بين التجاهل التام، بأن يمثل المحاسب وضعية الميت عندما تعلن الحاسبة أنه بقي للزبون نصف ريال فلا يعطيه له دون أدنى خجل ويخجل الزبون من المطالبة، أو أن لا يخجل لا البائع ولا الزبون فيطالب به الزبون ويحصل بالكاد (وبنفس شينة) على علك رديء رائحته أعفن من نفسية المحاسب، أو أن تحدث ثالثة الأثافي وهي عبارة تتبرع بالهلل؟!.

المشكلة أنك لا تعلم لمن تتبرع ؟! ولا لماذا تتبرع ؟! ولا أين تذهب الأموال الطائلة التي تجمع من هذا التبرع ؟!!، مع أن هذه المعلومات أصبحت هامة جداً وضرورية وخطيرة في عالم جمع التبرعات!!.

عليك بجمعية «وجه ابن فهرة» يا وزير التجارة

نشاط معالي وزير الصناعة والتجارة، منقطع النظير هذه الأيام، يجعلنا نتذكره كلما تذكرنا أمراً يخص حقوق المستهلك وحماية المستهلك، تلك الحماية التي نسينا جمعيتها ولله الحمد بعد أن تولت وزارة التجارة أمر حقوق المستهلك بجدارة واستحقاق إنساني. شخصياً جمعية حماية المستهلك التي كنت أحد مؤسسيها الخمسة والثلاثين ولم يبق منا أحد في مجلس إدارتها فنجونا من خزي الماضي والحاضر للجمعية، والذي كان آخره ولن يكون الأخير اتهام الجمعية لوزارة التجارة بمحاربتها!!، فخر لوزارة التجارة إن كانت وقفت لهذه الجمعية في شأن ما لأنه ليس لها شأن وأستطيع القول إن ذلك التصريح والاتهام لوزارة التجارة بمحاربة الجمعية ينطبق عليه المثل الشعبي (وجه ابن فهرة)، أو المثل الفصيح (إذا لم تستح فاصنع ما شئت).

هل بلغ التهاون بالفشل درجة تجعل جمعية مارست كل صور وممارسات الفشل وفقدت ثقة الناس واشتهر أمر فضائحها وفقدت الثقة حتى من مؤسسيها ومن بعض أعضاء مجالسها الماضية والحاضرة أن تخرج للإعلام وتصرح؟!!، تصرح بأي تصريح كان لكي تقول إنها موجودة كظاهرة صوتية مزعجة؟!، هذا في حال التصريح بأي شيء.

فما بالك عندما تخرج ذات الجمعية، وبدلاً من أن تعتذر عن فشلها، تتهم أكثر الوزارات حالياً نشاطاً في حماية المستهلك بأنها متواطئة ضد الجمعية!!.

إن كانت هذه الوزارة الحية الحيوية النشطة في عصرها الحالي المزدهر قد وقفت ضدكم فخير ما فعلت!! بل إنها طبقت حماية المستهلك حتى من خصومه المندسين، وتستحق الوزارة أن نرفع لها ذات العقال الذي (تجالدتم) به منذ أول مجلس إدارة إلى آخره من أجل أنفسكم وخداعاً للمستهلك.

ملف العلاج

هذا الملف استعصى على كل وزراء الصحة دون استثناء، ونستدرك فنقول إن الوزير غازي القصيبي تغمده الله بواسع رحمته يستحق الاستثناء من هذه المسؤولية لأنه لم يمض في الوزارة أكثر من عام كان خلاله يستجدي الوقت بكل ثوانيه ودقائقه وساعاته ليسلط أشعة من الشمس علها تصلح ما أفسده ضباب إدارة الأطباء القائمة على تنفيع المستشفيات الخاصة بالشركاء.

عادل فقيه حتى الساعة استثناء آخر لأنه لم يمض بعد المدة الكافية لعلاج هذا الملف خصوصاً وأن التركة ثقيلة جداً ومتراكمة ومعتمة خالية من الشفافية بمثل خلوها من الدسم، بل مظلمة بدليل اختفاء كثير من عناصر وأدوات الوزارة السابقة ومفاتيحها التي لم تكن تقفل و لا تفتح!!.

لا يجوز أن يبقى في الوطن مريض واحد يحتاج علاجاً فلا يجده، فكيف وقد أصبحت الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية منابر للبحث عن العلاج من أمراض خطيرة وعلل قاتلة والتهابات تستغل كل جزء من الثانية في الفتك بالجسد، مع أن الدولة خصصت أرقاماً قياسية غير مسبوقة من الميزانية للصحة، لكنها خذلت في الفصل بين إدارة العملية الصحية وصحة الإدارة.

البحث عن العلاج بموعد في الداخل والبحث عن سرير شاغر لإجراء عملية واستجداء تواجد طبيب (يفترض أنه متفرغ) بل يتقاضى بدلاً كبيراً مجزياً للتفرغ لا يتقاضاه موظف آخر!!، واستجداء الموافقة على دخول مستشفى لم ينشأ إلا لهذا، جميعها ملفات كبيرة لكنها سهلة جداً إذا وجد مسؤول مخلص محايد لا تتضارب مصالحه الشخصية ومستقبل مهنته مع الحلول ويملك فكراً إدارياً وحلولاً.

قالوا وقلنا — إمامة رئيس رعاية الشباب

** قالت (عكاظ): إيقاف الدراسات العليا عربياً ولا معادلة للشهادات!!.

* قلنا: (ويمدحون مراجعة الشهادات السابقة بأثر رجعي).

**

** قالت (الرياض): الخدمة المدنية تدعو من واجهتهم صعوبات في التسجيل في جدارة مراجعتها.

* قلنا: (يعني البرنامج ما فيه جدارة!).

**

** قالت صفحة طبية: حفر وحشو الأسنان شيء من الماضي.

* قلنا: والحصول على موعد أسنان شيء من المستحيل!!.

**

** قالت (عكاظ): (حافز) يغدر بالمستفيدين للمرة الثانية قبل الإعلان عن أهليتهم.

* قلنا: يعني كان المفروض يسمونه (غادر).

**

** قالت (عكاظ) : (ساما) تطلب تأجيل المرحلة ٤ من حماية الأجور تجنبا للضغط على البنوك.

* قلنا: البنوك تطلب و(ساما) تقول (سم!!).

**

** قال متحدث مجلس الضمان الصحي: رفع عمر الأبناء المستفيدين من الضمان الصحي إلى ٢٥ عاماً.

* قلنا: (أنتم عجلوا برفع الضمان الصحي لا يجي أحد بعد ما ترفعونه يضربه رأس خارج المرمى!).

**

** قالت (عكاظ): العمل تفرض عقوبات على المتلاعبين بحقوق المرأة العاملة!!.

* قلنا: كنت أحسبها وزارة للجنسين!!.

**

** وقالت أيضاً: وزارة التجارة تلزم الوكلاء بتعويض المستهلك عن كل يوم تأخير لقطع الغيار.

* قلنا: وهذه الوزارة كل يوم تعوض المواطن عن تأخر كل وزارة.

**

** قال صحفي مجامل: رئيس رعاية الشباب حضر مبكراً ويقود سيارته بنفسه وبدون بشت وأم المصلين لصلاة الظهر.

* قلنا: هذا المتوقع منه وهكذا نحسبه والله حسيبه، المهم دعوا الرجل يعمل.

هن نساء قوارير أم في نظركم براميل؟!

لا يكفي ترك مظهر غير إنساني ولا حضاري للتوقعات والتخمينات والافتراضات، فلا بد من متابعة وإيضاح وتوعية بحقيقة ما يحدث، على الأقل من جمعية حقوق الإنسان، إذا كانت وزارة الشؤون الاجتماعية نائمة، وهيئة حقوق الإنسان متعالية، وربما يستدعي الأمر تدخل وزارة الداخلية كناحية أمنية.

ثمة منظر غريب عجيب أنبه إليه دائماً ولم أجد من يفك شفرته ويحل طلاسمه، يتمثل في عدد من النساء يجلسن علي رصيف طريق الشيخ جابر شرق الرياض في عز الظهر وعندما تكون الشمس عمودية ودرجة الحرارة فوق ٤٦ درجة مئوية، وهن يلبسن عباءة سوداء بطبيعة حال المرأة لدينا تغطي كافة الجسم ويرتدين قفازات سوداء وغطاء وجه كامل، وأقصد هنا أن كامل الجسم الإنساني الذي يستحيل تحمله لتلك الحرارة مغطى باللون الأسود الممتص للحرارة مع الرأس طبعاً وهو ما يعني على أقل تقدير ضربة شمس قاتلة آتية لامحالة بكل قوانين الطب والفيزياء وعلم الفلك!! فلا يمكن لإنسان طبيعي أن يتحمل تلك الظروف!!.

أرجو أن يفهم كل مسؤول في الوزارات والجمعيات والهيئات المذكورة آنفاً أنني لست الآن بصدد الفضول لمعرفة سبب تواجدهن بهذا الشكل المنظم المنتظم (على طول الطريق ويفصل الواحدة عن الأخرى حوالى ثلاثة كيلومترات)، فقد يكون السبب هو استجداء العطف للتسول، كما ذكر أصدقائي في تويتر عندما نشرت مقطع فيديو لتواجدهن تحت درجة حرارة ٤٦م حسب ترمومتر السيارة الذي ينقص غالباً عن الطبيعي، خصوصاً أن أمام كل منهن مجموعة كراتين مناديل وكأنها حجة بيع!!.

ما يهمني هو حماية هؤلاء النسوة ممن أجبرهن على البقاء ومن أنفسهن ومن أشعة الشمس الحارقة بصرف النظر عن سبب تواجدهن والهدف منه، وتلك الحماية هي ما تبرز حقاً الحرص الإنساني والاجتماعي والحس الأمني، سواءً أمن الإنسان أو الوطن أو سمعته!!، وإنني أتساءل مندهشاً: أين أدعياء حقوق المرأة من هؤلاء النساء أيا كان سبب جلوسهن بهذه الطريقة التي لا يتحملها الجماد فكيف بالبشر وأيا كانت جنسيتهن؟!، وهل حاجتهن للدفاع والحماية أقل من بائعات ملابس نسائية أم كاشيرات أم عضوات شورى محتجات على تصويت عادل؟!، ألسن نساء؟!، ألسن قوارير؟! أم هن في نظرهم براميل!!.

يا مديري الجامعات .. لاتكتموا الشهادة في استشهاد ناهد وخطر إبتعاث النساء

لم تكن مطالبتي في مقال سابق بصحيفة (عكاظ)، بالحد من الابتعاث إلى بريطانيا وعدم الإندفاع عموماً في ابتعاث النساء، نتيجة تفاعل وقتي أو ردة فعل عاطفية مع حادث اغتيال المبتعثة ناهد المانع تغمدها الله بواسع رحمته وتقبلها شهيدة، وإن كانت هذه الحادثة الأليمة تستحق التعاطف معها واعتبارها نذير خطر في أمر ابتعاث النساء إذا كان إلتزام المرأة السعودية بتعاليم الدين الحنيف سيعرضها للإعتداء أو القتل، وكان البلد المبتعثة إليه لا يتعاطي مع تلك الإعتداءات بالجدية المطلوبة التي يتفاعل بها مع حوادث قتل مواطنيه في الداخل والخارج!! فيصبح لزاماً على المرأة المسلمة خلع الحجاب والتكشف حتى لا تستهدف فلا خير في ابتعاث ولا طلب علم إذا أصبح على حساب الدين والأخلاق!!، وهذه ليست مبالغة فكثير من المتحررين الفرحين بهذه الفرصة بدأوا يطالبون أو قل ينصحون فتياتنا بإتقاء الإعتداء العنصري بعدم لبس الحجاب!!.

لم تكن مطالبتي ردة فعل عاطفية بدليل أنني ومنذ حوالي سنة ونصف وتحديداً في ٩ فبراير ٢٠١٣م طالبت بإعادة النظر في الإبتعاث إلى أمريكا تحت عنوان (أعيدوا النظر في الإبتعاث إلى أمريكا) وقلت أن الأمريكان، حتى قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لهم مواقف وسلوكيات نحو أبنائنا يشوبها الاستعجال، أو الحكم بناءً على توجس أو أحياناً كثيرة جهل!!، تسبب في حدوث مواقف محرجة، وأخرى (كارثية) لعدد من طلابنا الأبرياء في أمريكا كسجن طالب أو اتهامه ظلماً، و(جرجرته) في المحاكم وهو أمر مهين ومقلق وتكرر كثيراً في السنوات الأخيرة، ويحتاج منا إلى وقفة وإعادة نظر.

الجانب الأخر في قضية المرحومة ناهد المانع هو بيانات جامعة الجوف ففي البيان الأول ركزت الجامعة على أن جميع شؤون المبتعثين من جامعة الجوف وغيرها من الجامعات السعودية من اختصاصات سفارات وملحقيات السعودية في دول الابتعاث!!، ثم عادت في بيان آخر لتبرر إجبار المحاضرة والمعيدة على الإبتعاث الخارجي كونه شرط من شروط التعيين حديثاً (انتهى)، وهنا لا بد من القول بأن خريج الجامعة (رجل أو امرأة) بمعدل تراكمي عالي ومتميز هو ما يمنح الجدارة والإستحقاق للتعيين كمعيد ثم محاضر، بعد الحصول على الماجستير، فمن غير الإنصاف تخييرها بين الإبتعاث الخارجي أو التحويل لإدارية لأن في ذلك تجاهل لكل جهدها ومثابرتها للوصول لما وصلت إليه، وإنهاء لمشوارها العلمي الجاد!!، والصحيح أن يتم تخييرها بين الإبتعاث الداخلي أو الخارجي فإذا رفضت الإثنين تحول إلى إدارية وتمنح الفرصة لغيرها ونفس الأمر ينطبق على الرجل، لأن تمييز الإبتعاث للخارج فيه تقليل من الدراسات العليا في الداخل!!، مع أن حوادث التزييف والشهادات المزورة جاءت من الخارج لا من الداخل فلماذا نعتبر الإبتعاث الخارجي ومخرجاته أفضل؟!.

الأمر يتطلب موقفاً صادقاً ناصحاً مخلصاً من مديري الجامعات وأولهم مدير جامعة الجوف عليه أن يتقي الله ويصرح بصراحة هل أجبرت ناهد المانع على البعثة أم لا، ثم يقف مديري الجامعات موقف المناصحة الصريحة لولاة الأمر في مشروعية ونظامية إجبار المعيدة والمحاضرة على البعثة الخارجية والحلول البديلة!!، وإن كانت جامعاتنا الإسلامية لا يتوقع من مديريها الجرأة على المناصحة لتشبث بعضهم!! ومجاملته!! وتملقه!! وحداثة الآخر في المنصب وفرحته، فإننا نرجو ممن لديهم الجرأة في بقية الجامعات، الصدح بالحق الشرعي والنظامي فولاة أمرنا ولله الحمد لا يريدون إلا ما فيه خير وصلاح أبنائهم ومشروعية الإجراءات وملائمتها للشرع المطهر، فلا تترددوا وبادروا قبل وقوع سكين في الجسد أو مقص في الستر!!.