لجنة منشطات أجنبية

في اليومين الماضيين، أعلن عن عودة لجنة الرقابة على المنشطات لممارسة نشاطها بفحص لاعبي كرة القدم، وذكر الدكتور صالح القنباز رئيس اللجنة خبرا جديدا هاما مفاده أن اللجنة سوف تعتمد إعلان اسم المادة الممنوعة التي تعاطاها اللاعب حتى لو كانت من المخدرات، مؤكدا أن «الفيفا» على أية حال يعلن اسم المادة.

نحن في الوسط الصحي (والدكتور صالح القنباز زميل قديم متجدد لنا في هذا الوسط وصديق قديم عرفته محبوبا من الجميع دمث الأخلاق حسن النوايا حاضر النكتة) حساسون جدا لأمر سرية معلومة المريض، ومنها تحاليله، واللاعب ليس مريضا، ولكنه بشر أدخلت عينة من سوائل جسمه في جهاز تحليل لمعرفة مكوناتها، ومجتمعنا يختلف كثيرا في ارتباطه الأسري بل والقبلي، وتأثر الأسرة بالفرد وتأثره بها وحساسية المجتمع لكلمة (مخدرات) اختلافا كبيرا عن أي لاعب من مجتمع آخر يتعاطى معه الفيفا، حيث لا تتأثر أسرة اللاعب الأجنبي الصغيرة (زوجته وأطفاله) بما ينشر عنه من سلوكيات، وهذا الاختلاف الذي يكره البعض تسميته (خصوصية) موجود ومعروف وثابت يطول التفصيل فيه؛ لذا فإنني أقترح أن تتمسك اللجنة بموقفها السابق رغم ما تعرضت له من اتهامات كان لأمينها العام السابق دور فيها، وأن لا تصرح بنوع واسم المادة، إلا إذا بالغ اللاعب في الاعتراض وكابر واتهم اللجنة وطلب ذكر اسم المادة، ودع الفيفا يكتب ما يريد خارجيا في موقعه.

من جهة أخرى، وبناء على تجارب سابقة تسببت مرارا في توقف نشاط اللجنة في مجال كرة القدم بسبب الميول أو تهمة الميول والمهاترات التي لا ولن تتوقف، ولأننا ندرك أن عمل مختبرات التحليل وكل ما يتعلق بالتحليل حتى في الأغذية والأدوية حافل بالخلافات والاعتراضات التي لا تنتهي إلا بالتحليل في مختبر محايد (أجنبي)، وحيث إننا وبسبب التعصب والميول وتهمة الميول نستقدم حكاما أجانب فنرتاح، ونستقدم مدربين أجانب فيتقبلهم اللاعبون، ونظرا لحساسية أمر المنشطات، فإنني أقترح أن يرأس اللجنة مواطن سعودي (الدكتور صالح القنباز أو غيره لاحقا)، أما بقية الأعضاء وأمين اللجنة وفنيوها فمن الأجانب غير الناطقين بالعربية، وإن أمكن أنهم من الصم البكم فخير كثير وعسانا نسلم.

وأخيرا، أدرك أن قراء الكاتب الاجتماعي لا يحبون خوضه في مجال الرياضة، لكن عندما يتعلق الأمر بشأن إنساني (ضرب جمهور أو إتلاف ممتلكات حكم أو ترويع صحفي)، أو شأن وطني مثل الهتافات العنصرية فإن تدخلنا ضرورة!.

النكت على سيول الرياض علامة احباط

للمرة الثانية على التوالي خلال سبع سنوات تثبت الرياض فشلها الذريع في استيعاب السيول، الفشل الاول فضح مشاريع قديمة فكان الأمل في المشاريع الجديدة المكلفة لتبشر بعهد جديد مختلف من المشاريع المراقبة والتي ستستفيد من الدرس السابق ودرس غرق جدة ، يبدو ان تأخر نتائج وعقوبات كارثة جدة طمأن النفوس الباحثة عن طمأنينة من عقاب الدنيا والغافلة عن عقاب الأخرة فتمادت ولم تتأثر بالتجارب السابقة.

ولأن المثل الشهير انعكس هذه المرة فإن فوائد قوم عند قوم مصائب ، فالمواطن الذي يفقد قريبا في نفق مسدود المعابر  أو سيارة في  شارع أو ممتلكات في مطار او مستشفى أو جامعة يعيش مباشرة أثار الفساد فيدعو على من تسبب وينفس عن نفسه بالاحتساب الى الله والتوكل عليه للانتقام ممن سلبه وسلب الوطن حق الاستفادة من مشروع صرفت عليه الدولة المليارات.

على الجانب الأخر مواطنين سلموا من الخسارة المباشرة ولم يسلموا من ألم مشاهدة الفساد عيانا بيانا في شكل نتائج كشفها شريف الماء وليس شريف مكافحة الفساد، وهؤلاء المواطنون يعبرون عن شر بليتهم بالضحك والنكات، ولكل فشل سابق أو جديد موجة خاصة من النكات تتلوه.

صاحب عمارة على الدائري الشرقي رفع  اجارات الشقق لأنها أصبحت مطلة على البحر، والمرور يدشن نظام (غاطس) لرصد مخالفات على السيارات الغاطسة في بحر الانفاق، وتغيير مسميات الشوارع الى وادي صلاح الدين ونهر الدائري الجنوبي و بحيرة سلام وبحر السويدي العام ومضيق سلطانه ، وتحديد فترات لمنع الاصطياد الجائر للحوت في شمال الرياض والقرش في جنوبه، أما الاكثر استعارة فمقولة أن الامطار اذا استمرت خمس دقائق على الدائري الشمالي فإن قاعة (اليخت) سوف تدق سلف وتمشي ، وما سبق الأمطار من نكات حول تعليق الدراسة ومن اكثرها رواجا نفي شائعة تعليق الدراسة لمشاهدة مدير تعليم يشتري خبز صامولي وأجملها على الإطلاق رفض الدفاع المدني لتعليق الدراسة قائلا ( ننقذهم في المدارس ولا نلاحقهم في الشعبان).

نخطئ كثيرا اذا مررنا بتلك النكت مرور الميت من الضحك لأنها في حقيقة الأمر تعبير نفسي عن احباط بالغ بسبب مسؤول ميت من الضمير

الحقوني يا الهيئة

ما الذي يجعل فتاة سعودية من مجتمع محافظ جدا تمنح صورا لها لشاب غير محرم، لا يجوز له رؤية وجهها ناهيك عن سائر جسدها في وضع مخل؟ هذا سؤال عريض طرحته مرارا ومنذ عشرات السنين ومنذ أن برزت ظاهرة ابتزاز ذئب بشري لفتاة بالتهديد بنشر صورها إذا لم تخضع لمطالبه.

حالات الابتزاز في تزايد، بدأت منذ سنوات وكان آخرها ولن يكون الأخير حالة الفتاة التي نشرت الصحف أنها دخلت على قسم الهيئة في حي الجنادرية تطلب العون على شاب هددها بنشر صورها خلال نصف ساعة إذا لم تستجب لمطالبه، وهذه الظاهرة للأسف لم تجد أدنى بحث أو تفاعل من قبل جهات اجتماعية أو اكاديمية أو نفسية لمعرفة الخلل التربوي الذي يجعل فتاة سعودية تضع نفسها في هذا المأزق وتسلم شابا صورها في أوضاع لا أخلاقية وتقيد نفسها بنفسها لتقع أمامه فريسة لتهديداته في الوقت الذي يقرر استخدام هذا السلاح الذي سلمته له طواعية.

عندما كان هذا الأمر يحدث في زمن كنا فيه نتحفظ كثيرا جدا على نشر مثل هذه الحالات كان من الممكن أن نعزو الأمر للجهل وعدم الوعي بمغبة مثل هذا السلوك من الفتاة لأنها لم تكن تطلع على قضايا من هذا النوع، أما الآن وفي هذا الوقت فإن أبواب النشر مفتوحة على مصراعيها وتستطيع كل فتاة أن تقرأ تفاصيل حالات مأساوية نجمت عن إعطاء صورة لشاب، ومع ذلك ما زالت الحالات مستمرة.

تخيل لو لم يكن لدينا جهاز يتعاطى مع هذه الحالات وفق سياسة حكيمة ودقيقة تعتمد على أساس شرعي في تحقيق الستر على الفتاة مهما كان حجم خطئها وعلى جهد حثيث وإخلاص كبير لإنقاذها وتخليصها من براثن ذلك الذئب بذكاء وحكمة وبعيدا عن الشوشرة والفضائح، ألا وهو جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي حظي بثقة الفتيات من الضحايا وزرع خوفا ورادعا في قلوب الشباب والشيب من المتربصين بالفتيات.

ما زلت أتساءل: إلى متى ستبقى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الجهاز الوحيد الذي يتعاطى مع حالات الابتزاز دون عون من مؤسسات تربوية واجتماعية ونفسية تبحث أسباب هذا السلوك وجذوره وتوعي وتنبه وتربي الفتاة على ضرورة الحفاظ على نفسها من الوقوع في هذه المصيدة بطوعها ثم الاستنجاد بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي تصرخ «الحقوني يا الهيئة».

تسليح متسلل .. هذا بلاء الوطن

أعرف قصة المثل (هذا بلى أبوك يا عقاب) وأنه أمر يتعلق بحب زوجة والهيام في صفاتها، والألم لفقدها، ولأنه الحب فإنه القاسم المشترك بين الوالد وولده والزوج وزوجته والمواطن ووطنه، وهنا مربط الفرس.

عانينا كثيراً من المتسللين وكتب الكثير من الأخبار المؤكدة والقصص الأكيدة مما تعرض له المواطنون من هذا التسلل، لكن لم يخطر ببال أي منا أن يقوم (مواطن) ببيع (رشاش كلاشنكوف) أو أي نوع آخر بل بيع أي شيء ناهيك عن السلاح على متسلل أو أي متواجد في الوطن بطريقة غير نظامية لأن الأصل في الأمانة والإخلاص وحب الوطن أن يقوم المواطن بالتبليغ عنه وليس تسليحه أو بيعه أي شيء يعينه على المكوث في الوطن حتى لو كان غذاء أو لباسا أو وسيلة نقل، فكيف بوسيلة قتل؟!.

الأمر يحتاج إلى عقوبة رادعة معلنة إذا ثبت صحة الاتهام وأن المواطن كان ينوي بيع الرشاش للمتسلل وخطط لذلك وهو يعلم أنه متسلل غير شرعي.

أعلم أن حيازة السلاح دون ترخيص ممنوع وأعلم أن بيع السلاح دون نقل الترخيص بطريقة نظامية مخالفة كبرى لكنني أرجو أن لا نخلط بين هذه المخالفات النظامية وجريمة تسليح عدو ومتسلل ومجرم خطير ثبت إجرامه في حق الوطن والمواطن، وذهب ضحية هذا التسلل والإجرام أبرياء عسكريون ومدنيون قطرة دم كل منهم لا تقدر لدينا بثمن فمن أرخصها يجب أن يحصل على عقوبة ترقى إلى جرمه في خيانة الوطن والمواطن.

لم تقصر وزارة الداخلية في جانب التوعية بخطورة هؤلاء المتسللين ولم يقصر الإعلام بكل وسائله في التحذير منهم، فلا عذر لخائن يسلحهم إلا أنه باع وطنه ومواطنه ويجب أن يدفع الثمن غاليا ويعرف غيره نهاية هذه الجريمة.

وينك يا عضو حقوق الإنسان

ظاهرة غريبة وملفتة للنظر انتشرت مؤخرا، لا تحتاج لأكثر من شخص يرى أو شخص (مزكوم) برائحة التقصير ويريد منديلا لمسح أنفه.

في عز الظهر وفي درجة حرارة تفوق الـ48 درجة مئوية وعلى طرق (سريعة) وليست طرقا مزدحمة تجلس امرأة على الرصيف الساخن بجانب عدد قليل من علب المحارم الورقية (المناديل) تضع عباءة الستر السوداء (الأسود يمتص الحرارة) ودون أية مظلة أو حماية من الشمس، ويتكرر المشهد على نفس الطريق (السريع) بعد كيلومتر واحد وهكذا ليبلغ عدد النسوة الجالسات في هذه الوضعية غير الإنسانية أربع أو خمس على كل طريق سريع داخل مدينة الرياض.

أنا تابعت الوضع في أوقات مختلفة وصورته وراقبته وأجزم أن أحدا لن يقف عند إحداهن لشراء منديل إلا لو نزف أنفه دما من هول المنظر.

من سيوقف سيارته وهو يسير بالسرعة التي حددها ساهر في طريق سريع داخل المدينة 80كلم/ساعة لكي يشتري منديلا؟

إذن الأمر لا علاقة له بالبيع فلو باعت هذه المرأة علبة المنديل بسعر برميل نفط لما اعتبرت رابحة في ظل ما ستعانيه من ضربة الشمس والجفاف واستهلاك الماء.

الواضح من العدد والتنظيم ودقة التوزيع أن هؤلاء النسوة مجبرات من طرف ثالث (عصابة تسول) تجبرهن على هذه الطريقة الشاقة جدا والخطيرة لاستعطاف رواد الطريق والتوقف مهما بلغت السرعة لتقديم صدقة.

أنا لا ألوم مكافحة التسول فالأسلوب محكم فلا مدخل على من يبيع، لكنني ألوم جمعية حقوق الإنسان التي لم يتوقف أحد أعضائها وعيونها لشراء منديل يمسح أنفه ويدرس حالتهن وأسباب تواجدهن بهذا الشكل، فحتى لو لم يكن مواطنات فهن بشر أجبرن على هذا الأسلوب بكل تأكيد ولا بد من دراسة وضعهن وإنقاذهن.

أما هيئة حقوق الإنسان فكما ذكرت سابقا هي مجرد (مظهر) فخم تحت مكيف.

الأراضي عذر جديد والعيب في من يمشي عليها

بعد أن كانت عبارة (الميزانية لا تسمح) أو عبارة (المالية لم تسمح) هي السائدة كعذر لعدم تحقيق الوزارة الخدمية إنجازا يذكر وبعد أن أصبحت الميزانيات، بفضل الله، قياسية غير مسبوقة ومخصصات الوزارات الخدمية تفوق أعواما ماضية مجتمعة، اخترع المقصرون عذرا جديدا هو المساحة أو توفر الأرض مع أننا نعيش ولله الحمد في وطن تفوق مساحته مساحة قارة !!.

جل مشاكل الخدمات الأساسية لدينا كالتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والماء والكهرباء تعود إلى كوننا لم نحدد نقطة النهاية ونريد أن نركض دون تخطيط إلى نقطة لم نحددها أو نهاية افتراضية عشوائية يريدها كل وزير من وجهة نظره الشخصية تختلف عن سابقه فنحن نسرع في الطريق دون رسم خارطة لعدم معرفتنا لنقطة النهاية (الرقم المستهدف والنوعية المستهدفة وشكل الخدمة) وليس لدينا بوصلة دقيقة نستدل بها على نقطة معروفة و لا نريد اتباع جادة من سبقنا وهذه مشكلة كبرى !!.

ما كنا سنستمر في استئجار المدارس والتعاقد مع شركات بناء من مدارس مختلفة فشل بعضها قبل أن يبدأ وما كنا سنعاني من شكوى أكثر من 70 % من المواطنين لا تقبل علاجهم مستشفيات حكومية ولا تستقبلهم غرف طوارئ وأصوات ترتفع تطالب بالعلاج لو سرنا على جادة دول تشبهنا وحققت نظام تأمين رعاية صحية ميسرة مثل ماليزيا واليابان وألمانيا، وما كان الأيتام والفقراء والمطلقات والمعلقات والمعنفون والمعنفات سيعانون ما يعانونه اليوم من هموم وشكوى لو سلكنا جادة معروفة نجح بسلوكها من سبقنا في التعاملات الانسانية، وما كنا سنستمر في استخدام الصهاريج في شرب الماء وشفط الصرف الصحي لو عملنا بجد واجتهاد للوصول لما وصلت له دول متقدمة لدينا أكثر من إمكاناتها.

مشكلتنا إذن ليست في المال ولا في الأرض والمساحة، مشكلتنا الحقيقية في عنصر بشري يبدو كفؤا، مؤهلا، مخلصا، نشيطا ومنتقدا لمن سبقه ثم بمجرد توليه ذات المهمة يشعر بتحقيق طموحه الشخصي وينسى طموح الوطن ويستكين إلى أعذار واهية.

قالوا وقلنا

** قال الأمير نواف بن فيصل: (العنصرية) جريمة دولية، لكن مرجعية (العميد) اتحاد القدم، ولست مسؤولا عن الأندية.

* قلنا: لكن الوحدة الوطنية خط أحمر مرجعيته نحن جميعا، وجميعنا مسؤولون عنه ونتأثر به!!

**

** قالت «عكاظ»: الخطوط السعودية توافق على تزيين الجسر المعلق في أبها بطائرة بوينج 747 خارجة عن الخدمة!!.

* قلنا: سماء أبها أحوج لتزيينها بجسر جوي يربطها بالعالم بطائرات في الخدمة.

**

** قالت «عكاظ»: مديرة مدرسة تجبر طالبات على حمل الطاولات والمقاعد.

* قلنا: سبق أن أجبرت هي والمعلمات على شرائها!!.

**

** قالت (سبق): برفسور وطبيب نفسي يؤكد أن المثقفين وأساتذة الجامعات يعانون من (سيكولوجية) شيخ القبيلة.

* قلنا: وبعض الأطباء النفسيين يستغلون شهرتهم لشفط جيوب مرضاهم ويعانون من (سيكولوجية) شيخ الدلالين.

**

** قالوا: أمانة جدة تدرس إنارة ثلاثة طرق بالطاقة الشمسية!!.

* قلنا: ستغمرها الطاقة المائية!!.

**

** قالوا: سيدة سعودية حاولت تشغيل مكيف السيارة فأدارت المحرك لتدهس زوجها الواقف أمامها.

* قلنا: (يعني مشكلة.. إذا ساقوا بيصيرون أرامل!!).

**

** قالوا: أوباما يكتب بخط يده رسالة اعتذار عن غياب طفلة عن المدرسة يوما واحدا لتواجدها في البيت الأبيض.

* قلنا: (ولو.. خواف وما يبرد القلب!!).

**

** قالت «عكاظ»: رنا تغادر إلى نيويورك لعلاج السمنة!!.

* قلنا: رحم الله شقيقها ماجد كانت أمنيته أن يرافقها!!.

عشرة عصافير بحجر واحد لو أبصرنا

قبل أن يطعن طالب معلمه ويرديه قتيلا بثلاث سنوات، طالبت بتطبيق الأمن المدرسي وتوظيف شباب أقوياء مهمتهم فض النزاع وحفظ الأمن في المدارس وردع المتهاونين المستهترين من الطلاب والحد من (التنمر) في المدارس، والذي هو أحد أهم أسباب نفور الطالب النجيب الهادئ وكرهه للمدرسة، وطالبت بتطبيق الشيء نفسه في مدارس البنات بتوظيف نساء يحفظن الأمن والنظام في مدارس البنات ويقمن بأدوار مشابهة، وربما أكثر مما ذكر في مدارس الذكور، فلم يعد ثمة اختلاف يذكر، خصوصا مع انتشار سلوكيات دخيلة غريبة لعل (البويات) أحد أشهرها في هذا العصر.

نحن في أمس الحاجة لإيجاد وظائف خاصة لمن هم ومن هن من ذوي الشهادات الأقل والقدرات البدنية الأكثر، وهؤلاء ــ وحسب تصريحات وزارة العمل ــ أكثر فئة البطالة في الوطن. ونحن في أمس الحاجة لحفظ الأمن والنظام في المدارس، سواء مدارس البنين أو البنات، وفرض حماية قصوى للمعلم والمدير والوكيل والمراقب وقبل هذا وذاك الطالب والطالبة.

ونحن ــ ولله الحمد ــ لدينا الميزانيات الضخمة غير المسبوقة والمخصصة للتعليم، ولدينا أسر محتاجة إذا وظف أبناؤها وبناتها في عمل مشرف وكسب رزق يحفظ كرامة وسمعة الشاب والفتاة ويحفظ له احترامه، فإننا بذلك نحقق رعاية اجتماعية لأسر محتاجة بغير صرف رواتب ضمان اجتماعي أو تبرعات لا تشجع على العمل وكسب الرزق، بل عن طريق خلق وظائف وفرص عمل شريفة ومشرفة.

لا أدري، لماذا نتردد في ضرب عدة عصافير بحجر واحد، وتحقيق عدة أهداف بخطوة واحدة، نحن في أمس الحاجة إليها قبل وبعد أن طعن طالب معلما أو قتل طالب زميله أو ضُرب المدير وأهين الوكيل؟! هل تنقصنا الحكمة في اتخاذ القرار أم ينقصنا القدرة والبصيرة على التنفيذ؟! أما الفكرة فها هي أعيد اقتراحها.

والوزراء كيف يحتفلون وبماذا؟!

ركزنا ونركز في اليوم الوطني لوطننا الغالي على تكثيف النصح للشباب والشابات بضرورة الاحتفاء باليوم الوطني بطريقة تليق بالوطن، والابتعاد عن سلوكيات الفوضى والانفلات والإساءة للآخرين والممتلكات، وقد تكررت هذه النصائح والتوجيهات وكأن اليوم الوطني مناسبة شبابية فقط.

اليوم الوطني انتصار وطن، و ذكرى وطن، وتذكير مواطنين على اختلاف أعمارهم ومسؤولياتهم بوحدة وطن استنزفت دما وجهدا وتضحيات وعملا جبارا، وليست مناسبة كروية أو فرحا كرويا يبتهج به الشباب وحسب!!، ولا يفترض بنا أن نصوره كذلك، أو أن نحتفي به هكذا بأهازيج وغناء و ألعاب نارية وأضواء، وحتى وإن سادت صورة نمطية لممارسات شبابية هستيرية يجب وقفها، إلا أن التركيز على نصح الشباب وتوجيههم ومحاسبتهم على تصرفاتهم في كل يوم وطني يبعدنا عن المحاسبة الأهم وهي محاسبة من هم أكبر سنا، وأعظم مسؤولية، ومساءلتهم كيف وبأي حال عاد عليهم اليوم الوطني؟!.

اليوم الوطني يعني مرور سنة على أول يوم وطني شهده الوزير الجديد، أو المسؤول الذي مر على تعيينه عام واحد، ومرور أربع سنوات على من شهده وزيرا أو مسؤولا أربع مرات وهو فرصة لأن يحاسب نفسه أولا ماذا قدم للوطن خلال عام أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو أقل من ذلك أو أكثر؟! قبل أن تحاسبه الجهات الرقابية.

هل أنجز للوطن ما يفترض أن ينجزه خلال تلك المدة التي قضاها؟! وهل قدم للوطن ربع ما يوازي ما أخذ أو نصفه والنصف كثير بمقياس هذا الزمن الذي اشتهر بزمن شيوع الأخذ و ندرة العطاء؟!.

اليوم الوطني يوم في مفكرة الوطن ويعني مرور سنة على سابقه في ذات المفكرة لكنها سنة لا تحسب بالأيام، بل بالإنجاز فكيف يحتفل بها الوزراء وبماذا؟!، سؤال يطرحه الوطن في يومه.

تكذبين يا مدام فرح

من أين جاء لهؤلاء الأغبياء الوهم بأننا نحن السعوديين مغفلون، من أوهمهم أننا نصدق كل كذبة، ونندفع مع كل إغراء؟!، هم أغبياء، لا شك في ذلك والدليل أنهم لا يعرفون حبك الكذبة، لكن المؤكد (وهذا ما يهمنا) أن أحدا أشعرهم بأننا وأهل الخليج عموما أثرياء مغفلون (دلوخ) يدخلون في أي مشروع استثماري وهمي ويشاركون من لا يعرفون ويثقون في أي أحد ومن السهل الضحك عليهم واصطيادهم مع أننا لسنا كذلك.

نحن الأكثر فراسة والأكثر ذكاء والأكثر حذرا بمواقف مشهودة عن فراسة وذكاء وحذر ابن وبنت الصحراء، فمن أوهمهم ومن جرأهم؟!.

تقول رسالة وردت إلي كالآلاف غيري: اسمي مدام فرح إبراهيم حمد،أنا أرملة من بغداد العراق ، عقب الموت المفاجئ لزوجي الراحل في أواخر العامين الماضيين بانفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارته أمام أحد المساجد من يوم جمعة في بغداد، لقد قررت أن أنتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية معسكر اللاجئين، زوجي الراحل كان يعمل كوزير (أعلى للنفط والمالية)، في شمال مدينة أربيل في العراق قبل أن يقتل، وأغلب الثروات والأموال وضعت وأمنت تحت رعايتي باعتباري المستفيد الأساسي من هذه الثروة ….إلى آخر قصة الاستغفال التي تذيلها بطلب التواصل لأكون شريكا لها في استثماراتها وأرسل رقم حسابي لنقل استثماراتها وخلافه!!.

السؤال هو من كون لدى هؤلاء الأغبياء صورة نمطية عن سهولة استغفالنا؟! هل هي سمعتنا و الأخبار التي ينسجها الإعلام عنا؟!، أم هي سلوكيات قلة قليلة منا في البذخ والإسراف والتبذير والعبث بالأموال؟!.

أنا لا أقول احذروا مثل هؤلاء المحتالين فلو فعلت فإنني أعترف لهم بأن واحدا منا قد يصدقهم وحاشانا ذلك لكنني أقول أوقفوا من يوهمهم بسلوكياته بسلوكيات مضادة ومن يغريهم بإعلامه بإعلام مضاد.

أما مدام فرح فأقول إننا من الذكاء بحيث لا نرد عليك بعبارة (تكذبين يا مدام فرح) لأننا نخاف تدنيس (إيميلنا) أو اختراقه (دوري غيرنا).