اليوم: 9 أكتوبر، 2006

موظف الشركة.. متى يفرح؟!

دائماً ما يقول القطاع الخاص إنه مكمل للقطاع الحكومي والمفترض أن يكون كذلك ويطبق هذه المقولة، لكن أمر تطبيقها على أرض الواقع لا يزال مثار شك.
والقطاع الخاص (خاصة قطاع الشركات والبنوك والمؤسسات الكبرى) يفترض أن يضم نسبة كبيرة من الموظفين السعوديين تشابه تلك التي يضمها القطاع الحكومي، هذا بطبيعة الحال لو تجاوب القطاع الخاص مع خطط السعودة ومحاربة البطالة لكن هذا القطاع لا يزال خليطاً من شركات مساهمة أو شبه حكومية تجاوبت مع السعودة وأخرى متقاعسة.

في كل الأحوال يبقى موظف الشركة عنصراً وطنياً واجتماعياً فاعلاً بل حتى غير المواطن من موظفيها هو جزء فاعل في هذا البلد الأمين لا يختلف عن المتعاقد في الدوائر الحكومية.

إذاً اتفقنا على أن القطاع الخاص مكمل للقطاع الحكومي وموظفوه هم جزء لا يتجزأ من هذا البلد الأمين فلماذا يمتنع القطاع الخاص أو بعض شركاته ومؤسساته عن التفاعل مع المناسبات السعيدة والمكارم الملكية المستمرة التي أصبح هذا الوطن يشهدها بين اليوم والآخر بل تكاد تشرق مع كل إشراقة شمس.

كثير من الشركات لم ترفع رواتب موظفيها بنسبة 15% أسوة بموظفي الدولة، ولا بنسبة 10% أسوة بشركات أخرى تفاعلت مع المكرمة بل إن بعضها لم يرفع المرتب مطلقاً!!.

الامتناع عن زيادة رواتب موظفي بعض الشركات يفترض، دون جدل، أن موظف الشركة ليس عنصراً من هذا الوطن يتأثر بمتغيراته وظروفه وغلاء أسعاره ومعيشته وبالتالي لا يحق له الفرحة إذا فرح الوطن وهو شعور لابد أن يكون نابعاً من انسلاخ الشركة نفسها عن المجتمع وعدم تفاعلها معه!!.

نفس الشيء ينطبق على مكرمة إجازة الثامن عشر من رمضان والتي نعم بها الموظف الحكومي وطلاب المدارس الحكومية والخاصة لكن موظف الشركة لم يفرح بها لأن القطاع الخاص لم يتفاعل معها بالرغم من سمو أهدافها وحكمتها ومميزاتها التي من أهمها التفرغ للعبادة في عشر مباركة يحلم كل مسلم بأن يسعد بها بصرف النظر عن كونه يعمل في قطاع حكومي أو خاص، بل لا بد أن ينعكس الحرمان منها سلباً على نفسيات موظفي القطاع الخاص وانتمائهم وحبهم للمؤسسة.

هذا التفاوت الكبير بين النظرة للموظف الحكومي وموظف القطاع الخاص لا يخدم “نظرية” اعتبار احدهما مكملاً للآخر وأن كليهما يخدمان لوطن وستبقى تلك “نظرية” غير مثبتة طالما أننا نتعامل مع موظفي القطاعين بمكيالين.

متى يفرح موظف الشركة مع موظف الحكومة سواء بسواء؟!.