اليوم: 9 أبريل، 2008

تكفى يا مقرن

صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والرئيس الفخري للجمعية العلمية السعودية للمعلوماتية الصحية أعاد الحياة للبطاقة الصحية الذكية، وتوحيد الملف الصحي عندما شدد على أهمية تطبيق البطاقة الذكية لكل مواطن برقم موحد يشمل رقم رخصة القيادة والسجل المدني والملف الصحي وأكد على أهمية توحيد رقم الملف الصحي وأن ذلك يعود على المريض بالفائدة الكبيرة خاصة في طريقة علاجه وعدم تكرار فحوصاته الطبية والإشعاعية والمخبرية وهو ما سيوفر في الوقت نفسه على الدولة بلايين الريالات .
البطاقة الصحية الذكية مشروع طالبت به على مدى 15عاماً لأنه يحل الكثير من مشاكلنا الصحية وخاصة القبول في المستشفيات، حيث إننا نعاني من أن بعض المرضى يفتحون ملفاً صحياً في أكثر من خمس مستشفيات كبرى ويعيد الفحوصات الإشعاعية والمخبرية وصرف الأدوية في جميع هذه المستشفيات، بينما يحرم مريض آخر من الحصول على فرصته في مستشفى واحد بسبب هذا التكرار .

ومنذ حوالي عشر سنوات أو تزيد تم إقرار فكرة البطاقة الصحية الذكية (حسب رقم بطاقة الأحوال لكل مواطن) وطلب من الجهات الصحية مجتمعة الاتفاق على الآلية المناسبة لتطبيق هذه البطاقة الصحية الذكية الموحدة، وأصبحت هذه الفكرة تتنقل من طاولة إلى أخرى وتتعرض للحفظ في الأدراج شهوراً وأعواماً، ثم نعاود المطالبة بها لتتحرك ثم تقف مع أنها من المشاريع والأفكار الوطنية التي لا يختلف على فائدتها عاقلان لما فيها من إيجابيات عظيمة على الوطن والمواطن فيكفي أنها توفر على جسد المريض تكرار الفحوص والإجراءات الطبية المرهقة للجسد، وتوفر على الوطن التكاليف الباهظة لهذا التكرار المرهق للميزانية الصحية . محاولة تأخير التطبيق كل هذه السنوات أو قتل الفكرة بحفظها في الأدراج، عزوتها شخصياً في أكثر من مقالة وبرنامج تلفازي إلى أنها تتعارض مع مصالح المستشفيات الخاصة وملاكها وشركائهم، حيث إنها ستؤدي إلى وفر كبير في فرص العلاج في المستشفيات الحكومية لأن تكرار الملفات في أكثر من مستشفى حكومي سيتوقف ويتحقق الوفر في المستشفيات الحكومية وهو ما لا يسعد المتاجر في الصحة .

ولذا فإنني ما أن استمعت إلى حديث صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز وتأكيده على ضرورة تطبيق التعاملات الإلكترونية وتركيزه على البطاقة الصحية الذكية وتأكيده على إيجابياتها المتعددة على الوطن والمواطن، حتى قلت “تكفى يا مقرن” ونحن في هذا البلد الأمين تعلمنا أننا عندما نطلب الفزعة ونستحث الهمة (ننتخي) فإننا ننادي الرجل باسمه أو كنيته وكان أجدادنا ينادون الملك عبدالعزيز رحمه الله ب “أخو نورة” وأبناءه ب “ولد عبدالعزيز” وأجزم أن البطاقة الصحية الذكية تستنجد بمقرن بن عبدالعزيز ليعيد لها الحياة كيف لا وهو رائد التقنية المعلوماتية .