اليوم: 4 مايو، 2009

حقوق السائح عربياً

مثلما أن إحدى ركائز الترويج التجاري وكسب المزيد من الزبائن هي قاعدة “الزبون دائماً على حق” ، فإن من أهم ركائز الترويج السياحي قاعدة أن السائح دائماً على حق ، وبدون ترسيخ مثل هذه القاعدة وتحديد قنوات تنفيذها والإطار الذي يضمن هذا التنفيذ فإنك لا يمكن أن تحقق جذباً سياحياً يذكر .

السائح أولى بأن يفترض أنه على حق دائماً ، فهو أولى حتى من الزبون وأقرب إلى أن يكون على حق دائماً ، لسبب بسيط هو أن السائح هو أقل الناس بحثاً عن المشاكل فهو جاء ليحقق الراحة والهدوء والاستمتاع وسخر ذهنه وجيبه وما فيه من نقود للصرف على هذه الراحة دون مشاكل أو شكاوى ، وهو يحاول تلافي المشاكل بقدر ما يستطيع حتى لو غبن أو ظلم ولكن لصبره حدود ، فإذا اشتكى السائح سواء السائح الداخلي أو الأجنبي فهو بالتأكيد على حق ، أو هكذا يجب أن يعامل ، وأرجو أن لا يذهب الذهن للسائح الأجنبي فقط لأنني أرى أن السائح الداخلي (المواطن) أهم للسياحة واقتصادياتها من السائح الأجنبي أما في أخلاقيات العمل السياحي فهما بالتأكيد سواء .

حققت الدول المتقدمة بل وحتى الأقل تقدماً التي تعتمد على السياحة .. حققت نجاحاً سياحياً لأنها تعتمد على قاعدة “السائح دائماً على حق” بل لأن مؤسساتها تعودت على تطبيق قاعدة “الزبون دائماً على حق” ودعني أعطك مثالاً يجمع بين عدم تطبيق الأولى في بلد عربي يعتبر منطقة جذب سياحي مؤخراً ، وتطبيق الثانية من قبل شركة أمريكية رغم أن لا ذنب لها .

استأجرت سيارة من إحدى شركات التأجير الكبرى في مطار دبي ، ودبي أبهرت الناس بما تستقبله من سياح ، واشترطت على الشركة استلام السيارة من الفندق بعد مغادرتي وقبلت بدفع الرسم الخاص بإرسال سائق لاستلامها ، وغادرت الفندق ، لكن موظفي الشركة نسوا الحضور لاستلام السيارة في الوقت واليوم المحدد وتركوها في مواقف الفندق يوماً إضافياً ولم يحضروا إلا بعد أن اتصلت بهم بسبب حرصي الزائد ، فما كان من عمالة تلك الشركة في دبي وهم من الأخوة العرب والآسيويين إلا أن حملوا بطاقة الاعتماد الخاصة بي مبالغ اليوم الإضافي .

لم أجد في كل مواقع دبي الكثيرة على الإنترنت من يستجيب لشكواي من هذا الاستغلال خصوصاً بعد أن تهرب موظفو الشركة من الرد على “إيميلاتي” بهذا الخصوص رغم اعترافهم بالخطأ في البداية .

عندما خاطبت الشركة الأم في كاليفورنيا لمجرد إشعارهم بممارسة فرعهم في مطار دبي وبعد اطلاعهم على مراسلاتي مع الشركة وصحة موقفي كان أول رد يصلني منهم هو إرسال شيك بالمبلغ لي بالبريد كحل مبدئي بعده سينظرون تفاصيل القضية وإذا ما كنت أريد تعويضات أخرى أو أي مطالبات بسبب الاعتداء على بطاقتي بسحب مبلغ إضافي دون أدنى حق .

أما أول ما عملته أنا فهو أنني غيرت رأيي في مقاطعة الشركة وقررت أن استأجر منها في كل سفرة إلا من مطار دبي.