سواعد الإخاء .. لا تفوتوه

لطالما شدني الشوق إلا مجالس الأجداد والآباء والأعمام وأصدقائهم، حيث الفنجال وعلوم الرجال التي استفدنا منها كثيراً وافتقدها الجيل الحالي، وهي مجالس لم تقتصر على رمضان فقط بل كانت في كل مناسبة ووقت فراغ!!، ذلك الوقت الذي سرقته اليوم أجهزة الجوال والآيباد وكافة تطبيقات الأجهزة الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي.

من تلك المجالس تعلمنا واقتدينا وقد كنا، والحق يقال، أقل قراءة من جيل سبقنا لكننا عوضنا القراءة بالسماع والاقتداء.

جيل اليوم جمع بين عدم حضور مجالس (علوم الرجال) واقتصار اطلاعه على ما ينقل له عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر رسائل (الواتس اب) وتلك مصادر خطيرة، لا ينشغل عنها إلا بمباريات كرة القدم وهذا انشغال أفضل من غيره ويكاد يكون معدوم الخطر، أو بمسلسلات هابطة تهريجية لا تسمن ولا تغني من جوع، بل اعتادت إثارة النعرات والخلافات، وبث الفرقة وتعليم ألفاظ سوقية بعضها ساقط بهدف محاولة يائسة لانتزاع ضحكة عن طريق تقليد شخص أو السخرية من خلقة آخر، وهذه جد خطيرة.

في المقابل تبث قنوات رزينة نافعة تفوق الستين وفي أوقات متفاوتة برنامج (سواعد الإخاء) الذي يشترك في تقديم مائدته الدسمة كوكبة مشهورة من الدعاة يقدمون للشباب تجارب ناجحة وناصعة ونصائح وتوجيهات في شكل حوار بينهم وعرض لتجاربهم في الحياة وقراءاتهم والمواقف التي واجهتهم وكيف تعاملوا معها، ثم يتحاورون في جو لا يخلو من (النكتة) والطرفة الهادفة ولا أحب أن أسمي أشخاصاً دون غيرهم ولا يتسع المجال لذكر جميع العلماء والدعاة الأفاضل، إلا أن قفشات الدكتور عايض القرني والدكتور سليمان الجبيلان مثال لجانب الطرافة والمرح الجذاب فعلاً!!، وفي كل يوم يتحدث أحد أساتذة الجامعات من الدعاة، المشهود لهم بالتخصص والخبرة والوسطية والاعتدال، خمس دقائق مؤثرة تتعلم منها الأجيال أهمية بر الوالدين والتعامل معهما، واختيار الرفقة الصالحة والحذر من الفئة الفاسدة والضالة، ويتعلم منه الآباء كيف يتعاملون مع أبنائهم وبناتهم وزوجاتهم وكيف يصبحون فاعلين في مجتمعهم ويخلصون لوطنهم، ويكشف حوار قصير جانباً من حياة إنسان مستقيم ناجح، وأجزم أننا قريباً وبدعم معالي وزير الثقافة والإعلام وجهود معالي الدكتور عبدالرحمن الهزاع في تطويره لبرامج الإذاعة والتلفزيون سنشاهد هذا البرنامج، الذي يوزع مجاناً، يعرض على قنوات تلفزيوننا الحبيب مستهدفاً صلاح الشباب والشابات!!.

أنصح كل أسرة بعقد موعد مع هذا البرنامج بعد الإفطار، فلا تفوتوه في ما بقي من رمضان ومن يشاهده مرة لن يخلف معه موعداً!!.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s