اليوم: يوليو 21, 2014

قمة التزلف بالاتهام بالحقد والصعود على الكتف!!

لا أدري هل ندر الحياء في حراج تسويق الذات؟! أم نشر الغباء غشاوته على الذهن فأنساه أن للناس عقولاً تكشف الفرق بين التزلف والولاء!!.

بالأمس القريب كذب قائل فصدقوه بأن النقاد وكتّاب الرأي الذين يكتبون عن هول نتائج الأخطاء الطبية إنما هدفهم الصعود على أكتاف المرضى!!، ومن الناس من ذهب أبعد من مجرد الشهادة بصحة هذا الاتهام!! بل ادّعى في ورقة بحث في ندوة تتهم الكتّاب بالبحث عن الشهرة وادعاء الشجاعة بتضخيم الأخطاء الطبية ونتائجها والصعود على أكتاف المرضى!!.

بعد الندوة بأيام، تساقطت أوراق التوت، ومات طبيب الأسنان طارق الجهني ولحقت به الطفلة ريتاج ثم ليال ومات ماجد بسبب إهمال وتلوث دم رهام والصحة نيام!!.

بالله عليكم هل تركتم لضحايا الإهمال والأخطاء الطبية كتوفاً لنصعد عليها؟!.

اليوم يخرج مدير محطة الرياض المناوب ليقول إن من يقلل من إنجازات الخطوط السعودية حاقد!!، (يا ساتر!! حاقد على مين؟!).

هل هو حاقد على موظف الخطوط الذي ضرب مسافراً أم على من وضع الحشرة في الوجبة أم تراه حاقداً على من طير رحلة أبها لتبوك أم من اضطر ركاب رحلة للمغادرة بالباص أم أن حقده كان على تأخير إقلاع رحلة جاكرتا يوماً كاملاً بدون ضيافة ولا طعام ولا تكييف!!.

متى يفرق هؤلاء بين التزلف والولاء والمداهنة والإصلاح؟! الولاء هو أن تغار على الوزارة والمؤسسة فتمنعها من الزلل، والإخلاص أن تهدي لمديرك ووزيرك عيوبه!!، أما التزلف والمداهنة فلعلهم أدرى منا بمقاصدها وأغبى في إدراك سهولة كشف زيفها!!.

بنك «الرجه» ومؤسسة «النق»

قد لا تصدقون، ولكن حصل فجأة ودون سابق إنذار!!، وبطريقة أشبه بسرعة انقطاع الكهرباء أن قام أحد البنوك بإلغاء آلية تفعيل المستفيد عن طريق الهاتف المصرفي (الاتصال عبر الهاتف) وجعل تفعيل المستفيد المضاف مقتصراً على استخدام بطاقة الصراف!!، أي أن عليك أن تخرج من عملك أو منزلك وتشغل سيارتك وتتجه لأقرب آلة صراف، إن وجد آلة قريبة!! وتزاحم عددا من العملاء جاؤوا لسحب نقود من أجل أن (تفعل) مستفيداً تمت (إضافته) عبر الموقع الإلكتروني بكل يسر!!، وكان (تفعيل) المستفيد قبل الإلغاء بدقائق يتم عن طريق الاتصال برقم هاتف مصرفي وبطريقة جد آمنة وعن طريق شفرة تصلك عبر الجوال المدخل أصلاً عن طريق بطاقة الصراف لمرة واحدة!!، أي أن احتمال أن يكون السبب الحذر من السرقة غير وارد!!، لأنه لا يمكن أن يجتمع أن يسرق أحدهم بطاقة صراف ويعرف رقمها السري ويسرق معها جوالك ويعرف رقمه السري ثم يستخدم البطاقة لتفعيل رقم الجوال، وفي ذات الوقت يخترق حسابك عبر موقع البنك الإلكتروني بشفراته السرية المختلفة!!، ويضيف مستفيداً ثم (يفعله) عبر جوالك المسروق مع البطاقة ويحول له مبلغاً !!.

رأيي الشخصي أن اللص الذي جمع بين اختراق حسابي الإلكتروني واختراق شفرات جوالي وسرقة بطاقة صرافي ومعرفة رقمها السري يستحق ما سرق!! ويستاهل!! فدعه يسرقني!! فهذا من إهمالي فلا تحرم بقية العملاء من نعمة التسهيل الإلكتروني لمجرد احتمال لا يمكن أن يحدث ولا بنسبة واحد لكل مليون!!، ثم إن بطاقة الصراف معه وسيكون التفعيل عن طريقها أكثر سهولة عليه مني!!، لأنه لص ومتعود على الانتظار والحر والصبر والتربص!!، (ويمكن بالمرة يسرق له مسكين في كبينة الصراف جاي يسحب إعانة ضمان اجتماعي أو إعانة حافز لم يقطع بعد!!) فخير من تعقيد التفعيل الحد من سطو اللصوص!!.

والآن وبعيداً عن (التنكيت)، فإن من غرائب هذا الإجراء المفاجئ أنه تم في وسط هذا الشهر الكريم الذي تكثر فيه إضافة المستفيدين وتفعيلهم لتوزيع الزكاة والصدقة عبر الحسابات البنكية، والأغرب أنه دون أخذ رأي العميل!!، والأكثر غرابة أنه ليس إجراء شاملاً فرضته مؤسسة النقد على كل البنوك، بدليل أن بقية البنوك مستمرة في التفعيل عبر الهاتف!!، أما الأشد غرابة فهو رد أحد مسؤولي البنك بأن مؤسسة النقد تركز عليهم دون غيرهم!! أو قبل غيرهم!! عندها قلت (لا كذا ما يصير هذا اسمه حسد أو نق).