شهر: يونيو 2018

التكفل بمصاريف الإعلاميين مع المنتخب ينافي المهنية ولا يناسب توجه السعودية الجديدة

لا أؤيد مطلقا استجابة الصحافي لدعوة الشركات والمؤسسات الخاصة للسفر علي حسابهم، كون ذلك يعتبر من محاولة شراء الذمة أو شراؤها فعليا، خاصة حينما تكون الشركة أو المؤسسة ذات طابع خدمي ولها علاقة مباشرة بالمستهلك أو العملاء أو المشتركين اللذين هم في حاجة إلى الصحافي لحمايتهم والدفاع عن حقوقهم ونقد مقدم الخدمة، فغالبا تهدف هذه الشركات من استضافة الإعلامي إلى كسبه لصفها أو الثناء عليها أو تجنب نقد قلمه على أقل تقدير!.

حتى بعض الجهات الحكومية الخدمية ذات المساس المباشر بالمواطن في صحته أو تعليمه أو سكنه أو نقله يعتبر سفر الصحافي على حسابها أمر غير مهني ويدخل ضمن تضارب المصالح فوضع الناقد الإعلامي حساس جدا، فالناس تقول في المثل الشعبي ( أطعم الفم  تستحي العين) في تعبير عن أن (العزومة) تردي العزيمة وإشباع البطن يكسر العين.

قد أكون أكثر حساسية لهذا الموضوع كوننا نحن الصيادلة السعوديين نعارض تماما دعوات شركات الأدوية للصيادلة والأطباء لحضور المؤتمرات على حسابها، فقد كنا نرى أثر ذلك على قرار الصيدلي في إدخال صنف دواء لقائمة أدوية المستشفى و قرار الطبيب في وصف اسم تجاري بعينه، لذا فنحن نعتبر الاستجابة لدعوات الشركات غير أخلاقي و لا مهني.

دعوة الاتحاد السعودي لكرة القدم وهيئة الرياضة السعودية لعدد كبير من النقاد الرياضيين لحضور كأس العالم في روسيا علي حسابها (محفول مكفول)، أمر لا يخرج عما ذكرناه بدليل أنه كان قبل وبعد توجيه الدعوات موضع لغط وكان له تأثير كبير على إيجابية النقد وطغيان الثناء الذي أثر سلبا على دور الصحافة الرياضية وتأثير أكبر على عدالة توزيع الرقاع بدعوة صحافي رياضي وتجاهل صحافي رياضي آخر!، و إن كنت أكرر القول أن الرقاع ما كانت لتوزع أصلاً.

يفترض في الصحافي أو الإعلامي أن يسافر على حساب الوسيلة الإعلامية إن كان مراسلاً أو على حسابه الخاص إن كان كاتبا أو ناقدا، وهذا مطلب أساس لاستقلالية الإعلامي وعدم تأثره أو كسر عينه، فالناقد المهتم يجب أن يضحي بماله ووقته ويرفع الحرج عن نفسه وعن استقلالية الرأي  وعن الداعي، فالكم الكبير الذي دعي هذه المرة مكلف جدا و إيجابيته معدومة، بل أن الجمهور السعودي الذي حضر إلى روسيا على حسابه الخاص كان الأكثر فاعلية وإيجابية ورأينا كيف أحرجوا مراسل قناة الحمدين (بي ان سبورت) بهتافات وطنية جعلته يتجمد في مكانه، ولم يكن بينهم مدعو مجانا ممن نعرفهم!.

صحيح أن الدعوات هذه المرة كانت أكثر شمولية وتعددا مقارنة بمناسبات مضت كانت حكرا على فئة من الإعلاميين الرياضيين ويحكمها الميول!، لكن الدعوات أساسا أمر غير مستحب والاستجابة لها لا يخدم المهنية واستقلالية النقد فأستطيع القول أن دعوة هيئة الرياضة أو اتحاد الكرة للصحافيين الرياضيين (محفولين مكفولين) لا يتناسب مع التوجه الحالي للسعودية الجديدة القائم على عدالة وعقلانية الصرف حتى لو كان على حساب راعٍ أو معلن وترشيده إذا كان على حساب الدولة، كما أن نتيجته واضحة جدا و متوقعة (أطعم الفم يستحي القلم) وهذه النتيجة لا يتحمل وزرها لا اتحاد الكرة ولا الهيئة إنما يتحمله نقاد استحت أقلامهم من النقد ولم تستح من التعصب!.        

     

أبا ناصر لا تخدرنا أكثر

كفي إيجابية من المستوى الهزيل لمنتخبنا و خمسة روسيا أنها أكدت أننا في عهد الإصلاح هذا أصبحنا فعلا السعودية الجديدة و تغيرنا إلى الأفضل فأصبح لدينا المسؤول الأول عن كل شأن يحمل المسؤولية على نفسه أولا، وهذا ما فعله تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة وهو يخرج بكل شجاعة ويحمل نفسه واللاعبين مسؤولية ما حدث، لكن والحق لابد أن يقال فإن معالي المستشار ظلم نفسه، وحملها ظلما ما لا تحتمل فلم يمر على المملكة مسؤولا رياضيا بعد المرحوم فيصل بن فهد من عمل بإخلاص وتفاني و سرعة إنجاز وجرأة تركي آل الشيخ بل لعله في عنصر سرعة اتخاذ الحلول ومعالجة المشاكل كان الأبرز، قياسا بكثرة ما واجهه من مشاكل الأندية وتغير الأنظمة الدولية.

أقول هذا القول و أنا أعمل مديرا عاما لمصنع إنتاج أمصال لسموم الثعابين والعقارب!، لا أطمح لدعوة لحضور مونديال ولا منصب رياضي، بل مجبر بحكم المسؤولية أن لا أسافر إلا لحضور مؤتمرا دوائيا.

أرجوك أبا ناصر لا تحمل نفسك أخطاء الغير فتضيع دم المسؤولية وتخدرنا أكثر مما خدرونا، تمهل و أدرس أصل الأسباب منذ عهد قبلك و ابحث كيف كانت ظروفنا قبل التأهل وكيف تأهلنا بضربة حظ لأن نفسياتنا كانت سيئة جدا، جماهير ولاعبين و أندية وبعض المخلصين؟!، ارجع إلى ما سببه التوقيت الغبي لتوثيق البطولات من استفزاز وما تلى عملها من نتائج لوت أعناق الأرقام و بدلت قوانين ومعادلات الإحصاء و أثارت الشارع الرياضي وخلقت الحزازات التي حاولت جاهدا أن تنهيها بإلغاء اللجنة لكن إلغاء المشاعر صعب، ارجع لحال التحكيم المحلي وتحيزه و ظلمه و مانتج عنه وأجبرك على جعل كل التحكيم أجنبي ولكن بعد أن جفت الصحف.

راجع كيف أعدت أسماء المرشحين لخلافة أحمد عيد و ماهي معايير اختيارها وكيف تطاير المنافسون وهل فعلا رست على الأفضل تأهيلا كرويا وخبرة كروية مع كامل الاحترام لمؤهلاته الأكاديمية خارج إطار الكرة وخبرته كمدير مكتب وليس كرئيس اتحاد كرة، وهل من الخبرة والحكمة أن يُحَمل نتيجة الإخفاق على ثلاثة من أصل ١٤ لاعبا شاركوا؟! وكأن البقية حرثوا الأرض وأبدعوا إخلاصا وفنا وخلقوا فرصا أضاعها الثلاثة أو سددوا في مرمى الخصم وصدها الثلاثة!.

لقد بحث رئيس اتحاد الكرة عن إخراج نفسه من المسؤولية واختار ثلاثة أكباش  للفداء أحدهم سمين وليس ذنبه أن أشركوه و اثنين لا يخشى من إعلامهم هجوما عليه!.

أبا ناصر علمتني الصيدلة أن التشخيص الصحيح أهم عناصر اختيار الدواء والتخدير يخفف الألم ولا يلغي مصدره!، فلا تظلم نفسك وتخدرنا أكثر.

شاتم القبائل ظننته خارجيا فصار مجنونا

أولا وقبل كل شيء لا زلت عند رأي كتبته سابقا و أكرره و أطالب بفرضه (إن لزم الأمر) وهو أن إعادة نشر وترويج أي مادة مسيئة للدين أو الوطن أو القيم والأخلاق أو ضارة بالصالح العام أمر لا يجوز وليس من الحكمة ولا يتناسب مع منطق التعاطي الإعلامي الحكيم مع المواد الإعلامية المسيئة سواء كانت تغريدة أو مقالة أو مقطع صوت أو فيديو أو صورة!، حتى لو كان الهدف من إعادة النشر الاستنكار أو الرد والتفنيد والاعتراض والمحاربة للإساءة والدفاع عن الدين أو الوطن أو القيم، لأنك بإعادة نشرها والاستشهاد بها روجت لها ونشرتها على نطاق أوسع وهذا غاية حلم المسيء للدين والوطن والقيم والمجتمع.

ليس من الحكمة بل ليس من العقل أن يعيد مشهور له آلاف أو ملايين المتابعين في مواقع التواصل نشر مادة إعلامية مسيئة، بثها مجهول نكرة، لا يحظى لا بمتابعة ولا بشهرة، يعيد نشرها المشهور لمجرد الرد عليها أو إنكارها!، بل الأحكم و الأعقل أن ترد عليها وتفند عيوبها دون إعادة نشر تفصيل ما جاء فيها فتغيظ قائلها ولا تحقق مراده بالشهرة والنشر و الإيصال والوصول لأكبر عدد من الناس!، خصوصا أننا في المملكة العربية السعودية الأكثر تأثيرا وانتشارا، خاصة في (تويتر) مقارنة بقلة معادية لا تعادل سكان مجمع سكني في إحدى قرانا.

يجب أن لا تنسينا الغيرة على الدين والوطن والقيم أن المسيء هدفه الأول الانتشار والشهرة كمن أراد أن يشتهر بالتبول (أعزكم الله)  في بئر زمزم (كرمه الله وحماه).

بالنسبة لشاتم قبائل منطقة عزيزة غالية، فأشهد الله أنني جزمت للوهلة الأولى أنه عدو ينفث سمومه وهو  خارج الوطن!، لأنه من غير المعقول أن يتجرأ على قول  ما قال وهو داخل الوطن ويعلم أولا حب الجميع وغيرتهم على كافة أبناء الوطن وحميتهم و غضبهم على من يمس لحمتهم، ويفترض أن يعلم أن عهد الحزم والعزم والضرب بيد من حديد جدد الوعيد لمن يحاول بث العنصرية وضرب اللحمة الوطنية! فهو في كل الأحوال مضروب منبوذ من الشعب ومن القيادة، فكيف يقول ما قال وهو بيننا وسهل المنال؟!، ووصل حد جزمي أنه من الخارج أنني عجبت لمن طالب بالقبض عليه، وضحكت من مطالبته ضحك المقهور وقلت (أنت قضبنا إياه).

أما وقد رأيته مصفدا بالحديد (وهو مصير كل مجرم في دقائق معدودة) فقد جزمت أنه مجنون! فلا يقول قوله عاقل و لا يتجرأ جرأته أحمق يطلب شهرة، ولا يقبل الجهل بالأنظمة له عذرا، فقبل النظام هناك دين وقيم وأخلاق ترفض الطعن في الأعراض والتمييز والشتم، أما ذهاب العقل والجنون فله أجهزة تكشفه و شرع يعيد له عقله! و أعود وأقول أن من أعاد نشر مقطعه ولو محتجا يحتاج إلى إعادة التفكير بعقل أو تشريع يحكم العقل والحكمة.         

صورة جوية لجحافل عباءات الستر

تمنيت لو أن طائرة مروحية تحلق في سماء وطني، في كافة المدن  بين الساعة الثانية والثانية والنصف بعد منتصف الليل لتصور منظرا يبعث على السرور والطمأنينة والسعادة، ويبشر بخير عظيم لهذا البلد الأمين وهذا الوطن الغالي، تصور منظر خروج مئات من عباءات الستر السوداء من المساجد بعد أداء صلاة التهجد.

فتيات في مقتبل العمر وزهرة الشباب، و فتيات صغار و نساء كبيرات بعضهن يصعب عليها المشي دون وسيلة مساعدة أو كرسي متحرك تشاهدهم يخرجون بأعداد كبيرة من المسجد و أنت تنتظر والدتك أو  زوجتك أو إحدى بناتك أمام بوابة النساء، منظر يسعد النفس ويبشر بخير عظيم لهذا الوطن، منظر يستحق التصوير لولا التمسك بحقهن في عدم التصوير عن قرب، فهن نساء محافظات مستورات  يرجين ما عند الله.

في الجزء الخاص بالرجال من المسجد تجد شابا مراهقا و آخر في عز الشباب و طفل صغير وشيخ كبير يحمل كرسيه لكي يحمله!، ومريض يحمل أجهزته و بعضهم أنابيبه وكثير عصاه ، جميعهم يرجون ما عند الله في هذا الشهر الفضيل.

الفتيات لم يشغلهن مسلسل أو لهو جوال ومواقع تواصل، والشباب لم تشغلهم مباراة منقولة ولا برنامج رياضي حمي فيه الوطيس ولا استراحة أو لعبة (بلاي ستيشن).

الأعداد كبيرة جدا فالمجتمع بخير والوطن ينعم بفضل دعاء هؤلاء النسوة والرجال والشباب والفتيات ودعوات من قلوب صافية من أطفال رباهم أهلهم فأحسنوا تربيتهم.

مجتمعنا ولله الحمد بخير وصلاح ووسطية واعتدال فلماذا يتشاءم البعض؟!، غالبية النساء بخير وستر وغالبية الرجال بهداية وصلاح، والدليل صورة المساجد في رمضان وفي صلاة الجمعة و فيما ستشاهدونه في مساجد العيد قريبا من غالبية النساء والرجال، أما من ضل من قليل منهم فادعوا له بالهداية ولا تدعوا عليه، ولا تعتبروهم مثالا ولا شاهدا فالمثال والشاهد هو ما لو صورته مروحية سر الناظرين.

بقي أن نقول للأعداء والمغرضين والمتربصين أن وطنا قائده يقضي العشر الأخيرة المباركة من رمضان في جوار البيت العتيق يرجو ما عند الله و يتضرع لربه أن يوفقه لخدمة الحرمين ويسمي نفسه للحرمين خادما و يجند إمكانيات وطنه وما حباه الله لخدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان فيرفعون أكفهم لربهم بأن يوفقه ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خيرا، هو وطن لا يضيره ناعق مدحور، ولا يضره إعلام مأجور، فأجره على الله و فخره تميزه بتطبيق شرعه و بركته في عمارة المساجد بالطاعات. 

بقي لمحاربة الفساد مراجعة المؤهلات

قطعنا شوطاً كبيراً موفقاً في شأن محاربة الفساد والفاسدين، يكفي منه ما حدث من رعب في قلب الفاسد صغيراً وكبيراً بعد أن رأى الفاسد الكبير يحاسب ولا تحول دون محاسبته أي نوع من الحصانة (كائن من كان).

(نزاهة) مستمرة في عملها بهدوء وتثبت وجدية واستمرارية تخيف كل من في قلبه مرض وتوجع بطن كل من أكل نياً.

هذا فيما يتعلق بالفساد المالي والإداري وسوء استخدام السلطة.

بقي علينا أمر هام لابد أن تبدأ مراجعته في أسرع وقت ممكن وعلى مستوى هيئة مستقلة متفرغة متخصصة، ألا وهو مراجعة المؤهلات ولتكن البداية الأهم بمراجعة تناسب المؤهل مع المنصب.

لدينا مناصب كثيرة يشغلها غير مؤهل لا علمياً ولا تخصصاً ولا خبرات ولا قدرات، وربما كان تقلده للمنصب بحكم ترشيح من رئيسه لا يخلو من هوى نفس أو تحيز أو محاباة أو قرابة أو مصاهرة وجميعها تصب في حوض واحد هو حوض الفساد.

سبق أن كتبت أن الفساد ليس مالياً فقط، وهو كذلك ليس مالياً فقط، فثمة فساد إداري وفساد حتى في ترشيح الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب والمرأة غير المناسبة في مكان ليست كفء له وكلاهما بحكم المؤهل والتخصص والقدرات والخبرات لا يليق بالمكان الذي عيّن فيه.

مراجعة المؤهلات والخبرات والسيرة الذاتية ستكشف أن أحد أسباب تخلف كثير من الجهات يكمن في تولي أمرها من قبل غير كفء رشح لعلاقة شخصية وسيؤدي كشف هذا الفساد إلى إصلاح حال كثير من الوزارات والجامعات والمؤسسات والإدارات فتلحق بركب التطور السريع.

سيعود الطبيب لعيادته والصيدلي لصيدليته أو مصنعه الدوائي والمهندس لتخصصه الضيق والمحامي لمجاله القانوني وسيتولى القائد الإداري المؤهل قيادة ركب إدارات ومؤسسات وأقسام عانت من غياب القائد الإداري الكفء، وسيتولى الجامعات وكلاء وعمداء يجمعون بين المؤهل الأكاديمي والخبرة الأكاديمية الطويلة والقدرات الإدارية المبنية على سابق تجربة وليس مجرد ترشيح صديق.

سحور الوزارات وطاولة الطواويس

عندما تقيم وزارة أو مؤسسة أو هيئة أو حتى شركة حفل سحور أو حفل تكريم أو معايدة تجمع الموظفين، فإن من غير اللائق، بل من غير الأدب، أن تخصص طاولة طعام يجلس عليها فئة من الموظفين، بينما يجلس البقية على طاولات أخرى متفرقة!!.

هذا وربي، ومن واقع تجربة عملية طويلة، أمر محبط لكثير من الموظفين وأمر يثير نعرات وتمييز وتباهي وانكسار لا يقدر المدير (غير الخبير) أثره على المؤسسة كاملة وطيلة فترة قيادته للمؤسسة، وليس تأثيراً وقتياً، لأنه يخلق تصنيفاً مقيتاً في مناسبة اجتماعية يفترض أن يتساوى فيها الجميع، وفي تجمع علاقات زمالة خارج إطار العمل ويفترض أن تذوب فيها الفوارق الوظيفية، بل هي فرصة نادرة  لإزالة الحواجز واقتراب المدير ورئيس القسم والمشرف من الموظفين الأقل رتبة ليفهموهم ويعرفوا نفسياتهم خارج العمل!، لكن تواجد الوزير أو المحافظ أو المدير ومساعديه وشلته منعزلين على طاولة مميزة يخلق فوارق أو تأكيد لفوارق جذورها نشأت في بيئة عمل سيئة.

يخلق تصنيفاً على أساسه يصنف الموظفون بعضهم تلقائياً إلى شلة هم علية القوم وبقية هم القوم الدون وهو تصنيف خاطئ، ويصنف الناس أنفسهم تلقائياً إلى مقرّب وغير مقرّب من قائد المؤسسة وهذا ليس في صالح القائد الإداري ولا المؤسسة!.

بالمناسبة الطواويس اللذين يجلسون على الطاولة الرئيسية هم غالباً ليسوا الأكثر إنتاجاً ولا إخلاصاً ولا ولاءً للمدير ولا للمؤسسة، والموظفون يعلمون ذلك!، وهذا يزيد طين الإحباط بلة.

القائد الإداري الذكي الفذ الواثق من نفسه وقدراته، يستغل المناسبات الاجتماعية للمؤسسة مثل السحور الرمضاني أو المعايدات أو حفلات تكريم الموظفين في أن يزيل كل الحواجز ويوحد طاولات الطعام ويجلس هنا ثم هناك ويتنقل بين الموظفين مبتدئاً بصغارهم سناً ورتبة، ويجعل من الصعب على الحضور التمييز بين المناصب بل من لا يعرفه لا يعرف أنه الوزير!.