يوم: مارس 21, 2020

المتخلفون والصاعدون على أكتاف كورونا إحذرهم يا وطني

متخلف ذهنيا يقلل من دور جهاز التمريض في الرعاية الصحية خلال أزمة كورونا، ويسخر من دورهم رغم أهميته البالغة و حساسية عملهم و تضحياتهم، قائلا للمرض والممرضة (حدك تحضر مريض لعملية ناسور) لأنه (سنابي) جاهل وشاب (مائع) لو أصابته شوكة صرخ صرخة أصغر فتاة وهو يجهل أن دور الفريق الصحي كاملا بجميع فئات الممارسين الصحيين وتخصصاتهم مكمل لبعضه البعض، لا غنى لأحدهم عن الآخر ولا أهمية لتخصص دون غيره، ثم يعرج هذا المعتوه المتخلف على العسكريين من رجال الدفاع المدني فيقلل من أهمية و خطورة عملهم قائلا ( أصعب شي سويته تطلع رأس بزر من دربزين) وهذا الجاهل يجهل أن رجال الدفاع المدني يرمون بأنفسهم داخل النار الحارقة و بين أنابيب الغاز المتفجرة لإنقاذ روح، و هو (بميوعته) لو طارت في وجهه شرارة رأس شيشة بكى بكاء طفل.

مثل هذا المتخلف المائع يجب عدم تداول مقطعه السخيف، و أنقل بعض نباحه هنا مطالبا الجهات الأمنية والنيابة العامة بالبحث عنه و معاقبته و إجباره على الإعتذار لرجال الدفاع المدني و جهاز التمريض و تطبيق أقصى العقوبة عليه ليكون عبرة لغيره من المستهترين المحبطين في الأرض، فجريمته عظيمة خاصة في هذا الوقت الذي نحن في أمس الحاجة فيه لمن يشجع المخلصين لا من يحبطهم.

وطنيا، أيضا، علينا أن نحذر من دول و أدعياء علم يدعون اكتشاف دواء أو مصل أو لقاح لكورونا سواء في دول أو مراكز أبحاث أيا كانت، و يذكرون أنه سيجرب على الإنسان أو سينزل للأسواق قريبا و أثناء الأزمة الحالية، فإن كان الحديث عن دواء مستخدم حاليا و قد يساعد في الشفاء من الكورونا فهذا أمر يحتاج لدراسات علمية طويلة الأمد و على مئات المصابين و ممن هم في حالات حرجة، لأن الشفاء من الفيروس يحدث دون علاج أصلا، ولكي تثبت أن الدواء المستخدم أنقذ حالات حرجة، تحتاج لبحث طويل شاق لمعرفة الآلية (الميكانيزم) لكيفية تغلبه على الفيروس، أما الأدوية المساعدة في تخفيف المضاعفات المصاحبة للمرض فأدوية قديمة معروفة ولا جديد فيها ليذكر.

المصيبة إذا كان الإدعاء هو اكتشاف مصل أو لقاح جديد لأن علينا أن نتذكر أن أي دواء جديد يحتاج لعشرات السنين والتجربة على حيوانات التجارب ثم  مزيد من السنوات لمعرفة الآلية و المضاعفات أيضا على حيوانات التجارب من الثدييات ثم تجربته على عدد من المتطوعين من البشر بعد إعلامهم بمضاعفاته و لن ينزل للأسواق قبل عشرات السنين، فالحديث عن مصل أو لقاح أو عقار (جديد) يستخدم على المرضى من البشر لا يخرج عن أمرين: إما أنه هراء أو عمل لا أخلاقي حدث في أزمنة الجهل بتجربة عقار على شعوب دول فقيرة دون علمها!!، والله أعلم و أحكم.