اليوم: 29 يوليو، 2022

منصة حكومية للإعلانات بدل المشاهير

حقاً لماذا لا نعكس الوضع فبدلاً من أن تستأجر بعض الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لبعض مناسباتها وخطواتها ومشاريعها مستفيدة من عنصر وحيد قد يكون وهمياً وهو عدد المتابعين، يكون هناك منصة حكومية لها حسابات في جميع مواقع التواصل الاجتماعي وتستغل أعداد متابعيها التي ستصبح مليونية بمجرد بدايتها وتتولى في البداية الترويج للمعلومات المهمة والخطوات والمشاريع والأفكار ثم وبمجرد انتشارها وارتفاع أرقام متابعيها تقدم خدماتها للإعلان للقطاعات الخاصة والتجارية وكل أوجه الاستثمار التي تقتنع بمحتوى إعلانها وذلك بمقابل مادي يدفع من القطاع الخاص للمنصة.

هذا المقترح لا أدعيّه لنفسي، فمَن اقترحتْ عليَّ طرحه منذ مدة ابنتي حصة محمد الأحيدب وهي خريجة محاسبة وتهوى الاقتصاد والاستثمار وليس لها علاقة لا بالإعلام ولا مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يمكنني طرحه إلا باسمها لسببين: الأول أنني ضد نسب الأفكار لغير صاحبها، مهما كان السبب، وضد (سرقة) الأفكار والمبادرات من مدير أو غيره والتي عانيت منها وعانى منها كثير من زملائي أثناء عملنا وهي غير مبررة إطلاقاً أيا كان ناهب الفكرة سواء مدير أو رئيس قسم أو حتى أب.

فكرة حصة راقت لي كثيراً وأراها رائعة وقابلة للتطبيق ومفيدة لتحقيقها عدة مميزات منها الموثوقية التامة من قبل المتلقي، والتخلص من سطحية وركاكة أسلوب وغش مشاهير بعضهم قد لا يجيد الكتابة والقراءة، ووضع حد للمبالغة في أسعار الترويج والإعلان وإعطاء أشخاص أكبر من حجمهم وجعلهم يؤثرون في المجتمع الذي تتأثر غالبية أفراده بما يدعيه مشاهير الفلس الذين تزايدوا دون توفر مؤهلات ولا مهنية ولا رزانة في الطرح.

المنصة المقترحة ستُدار حكومياً وبالتالي فإن المعلومة المروج لها ستكون موثوقة، فإذا كانت غذاء أو دواء فستكون موثقة من هيئة الغذاء والدواء وإن كانت سلعة كهربائية أو ما شابهها فستقوم المنصة بالرجوع للمواصفات والمقاييس، أي باختصار سيختفي خداع و(توهيق) المستهلك في سلع أو متاجر أو خدمات وسفريات مغشوشة.

سيستفيد المستثمر الجديد أو الصغير من ترويج المنصة لمشروعه بسعر معقول وربما بسعر مشجع للمستثمر السعودي الجديد بدلاً من استغلال مشهور أو مشهورة من فئة (أنا زيارتي بمبلغ وقدره وأنا الصورة عندي بمئات الألوف)، هذا إضافة الى أنه سيصبح سمننا المضمون في دقيقنا الحكومي ويضيف دخلاً منطقياً مفيداً لكل الأطراف.

نشر في صحيفة الرياض يوم الجمعة 30 ذو الحجة 1443هـ 29 يوليو 2022م

أي تكافل هذا؟!

بالرغم مما قدمه هذا الوطن ويقدمه لشركات التأمين من دعم وتسهيلات وقرض وأرض خصبة للاستثمار، إلا أن بعض هذه الشركات تصر على تصعيب الأمر أمام العملاء واستغلالهم ما أمكن الاستغلال، على عكس ما تدعيه من إسهامات في التكافل وخدمة المجتمع والإسهام والقيام بالمسؤولية الاجتماعية.

وبالرغم من أن وطننا الغالي أبدع أيما إبداع في تطبيقات التعامل عن بعد كافة وأصبحنا من الدول الرائدة في هذا المجال عبر خدمات (أبشر) و(النفاذ الوطني) و(توكلنا) و(صحتي) وغيرها كثير، إلا أن بعض تلك الشركات لا تزال تطبيقاتها دون المستوى وعرضة للأخطاء والبطء وصعوبة التسجيل والدخول وإنهاء الإجراءات.

ونحن كتاب الرأي يهمنا دوماً طرح قضايا الناس وما يواجهون من مشكلات مع كل مقدم خدمة يفترض فيه أن يساير تطور هذا الوطن الحبيب وقفزاته النوعية بما يحقق راحة المواطن والمقيم وتفريغهما لأداء مهامهما وعملهما دون إرباك ولا إشغال ولا تعطيل وأيضا حصولهما على مقابل ما يدفع، وهو ما تحققه الأجهزة الحكومية وشبه الحكومية حالياً وتخفق فيه بعض الشركات التي يفترض أنه لا مكان لها في هذا العصر لعجزها عن مسايرة التطور.

وعندما تصل كاتب الرأي الشكوى من عميل لهذه الشركات أو مقدمي الخدمة، يجتهد في التأكد من صحة الشكوى وسلامة وإنصاف ما سيكتب، فيتواصل مع مقدم الخدمة وغالباً لا يجد التجاوب من مسؤول الشركة أو المدير التنفيذي للخدمة أو حتى مسؤول علاقات العملاء، لكنه وبمجرد الكتابة عما ثبت لديه من تقصير تصرخ هواتفهم بالاتصال ومحاولة الدفاع.

وعندما تحصل المشكلة أو الخطأ في حق الكاتب نفسه أو أحد أفراد أسرته، فإن عنصر التثبت جاء إليك في دارك، ومع ذلك نمنح مقدم الخدمة أو مسؤول الشركة الفرصة لمعرفة جانب القصور ونمنحه حقه في إيضاح خفايا المشكلة ووجهة نظره حولها قبل الكتابة عنها ومع ذلك لا يتجاوبون ولا يستغلون الفرصة، أما الكتابة عن المشكلة بشكل عام فمهمة في كل الأحوال لتحقيق الفائدة والكتابة بموضوعية ضرورية لكشف جوانب الخلل وتنبيه الجهات المعنية والشركات الأخرى لتلافي الزلل الذي وقع وتوعية المستهلك.

حصل معي شخصياً أنني استخدمت تطبيق أحد البنوك للتأمين على سيارتي من إحدى شركات التأمين المرتبطة بتطبيق البنك والتي كان سعرها الأقل في عروض التأمين وكان إجمالي السعر 1101 ريال (ضد الغير) لكنني أخطأت وضغطت أيقونة إضافة سائق فأصبح المبلغ 1301 ريال واستعجلت ودفعت، وبعد الحصول على الوثيقة اتضح أن التأمين ضد الغير لا يستوجب إضافة سائق ولا دفع مبلغ، وطبيعي خاطبت جميع المعنيين في الشركة لإعادة مبلغ 200 ريال ورفضوا الرد على (الإيميلات) وتخيلوا، مر حتى الآن أسبوعان والشركة تقابل كل مطالبة بالرفض وتارة تتهم البنك أنه هو من حصل على الزيادة وعندما أثبت البنك أن مبلغ 1301 حول كاملاً للشركة، عادت الشركة للقول إننا لم نحتسب سائقاً إضافياً وأن ذلك سعرنا (مخالفين للعرض) وجاءت الوثيقة لتثبت أن السعر الإجمالي هو ما ذكرت وأنهم حصلوا على مبلغ الزيادة وأنكروه فقلت لا يهمني المبلغ وأقسمت لهم أنني لا أريده، لكنني ككاتب رأي أريد أن أضمن أن من طمع بمبلغ 200 ريال لن يماطل مع عميل ضعيف محتاج في تعويض حادث قد يصل لمئات الآلاف (وتنازلي وكلامي هذا مسجل لديهم) فأي تكافل نرجوه من أمثال هذه الشركة.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 21 ذو الحجة 1443هـ 20 يوليو 2022م