الشهر: نوفمبر 2002

المعلمات وجواب الوزير

لسنا في صدد التذكير بأن عدم تحديد الحد الأدنى للرواتب كان أحد أهم العناصر التي تقف حجرعثرة في طريق مراقبة جدية القطاع الخاص في التجاوب مع مطلب سعودة آلاف الوظائف والاسهام في الحد من البطالة وتحقيق الايجابيات العديدة لتوطين وظائف هامة وأساسية.

ولعل الوظائف التعليمية أبرز الأمثلة وأكثرها وضوحاً حيث ان المؤهلات المطلوبة واضحة وضوح الشمس لا مجال فيها للمراوغة واختلاق الأعذار والمبررات من المدارس الخاصة نحو عدم التجاوب مع الحاجة الوطنية للسعودة.

وكانت ولازالت مشكلة تعيين معلمات سعوديات في مناطق نائية وتعريضهن لأخطار الموت أو الاعتداء في وقت يهيمن فيه العنصر غير السعودي على وظائف المدارس الخاصة أوضح مثال صارخ على أن هذا القطاع يلعب دون رقيب بل “يتدلل” كثيراً ويتبجح أحياناً كثيرة لأن بعض ملاك هذه المدارس هم أبناء مدللون فعلاً لمن يفترض أن يردعهم.

وكان ترك الحد الأدنى للرواتب دون تحديد وترك الحبل على الغارب لأصحاب المدارس الخاصة لتحديد رواتب “طرد” متدنية لا يمكن لمعلمة أن تقبلها بل لا يمكن أن تكون مربحة لمعلمة سعودية حيث لم يتجاوز الراتب 1500ريال مما يؤكد انها وسيلة طرد.

والآن وبعد أن أصبح ثمة تحرك لتطبيق الحد الأدنى لرواتب المعلمات في المدارس الأهلية وهو أمر يحتاج إلى رقيب جاد وحازم لا يقبل تبريراً أو عذراً لاستثناء فوجئنا برد وزير المعارف على سؤال حول استمرار تدني رواتب المعلمات في المدارس الأهلية حيث تتراوح بين 1200و 1500ريال فقط فضلاً عن إلزامهن بشراء الوسائل التعليمية، حيث جاء رد الوزير مبرراً ما حدث بقوله ان السبب هو قبول المعلمات بالرواتب المتدنية لرغبتهن في الحصول على شهادات خبرة تساعدهن على التعيين في المدارس الحكومية حيث تفضل وزارة الخدمة المدنية المعلمات الحاصلات على شهادات خبرة “الاقتصادية 22نوفمبر 2002”.

عندما يبرر الوزير “استمرار” تدني الرواتب بموافقة المعلمات فإنه بذلك يقدم على طبق من ذهب مبرراً واهياً لملاك المدارس الأهلية لم يكن أحد منهم يحلم به لأننا جميعاً نعلم أن موافقة الموظف لا تبرر اعطاءه أقل من الحد الأدنى مهما كان السبب سواء كان يريد خبرة أو لأن لديه الخبرة بأنه لن يدعم!!

إن أهم أسس ومقومات فرض حد أدنى للأجور في أي بلد في العالم هو سد الذريعة أمام أي مبرر لإعطاء أجر زهيد واستغلال حاجة العامل حتى لو كان موافقاً ونحن هنا في أمس الحاجة إلى أن تكون وزارة المعارف نصيراً وداعماً للمعلم والمعلمة ورقيباً صارماً على كل من يحاول الوقوف في طريق الخطط الوطنية البناءة من أجل إشباع رغبات جشع وشح، لا أن توجد لهم مبررات غير مقبولة نظاماً ولا منطقاً، ثم حبذا لو علمنا هل اجابة الوزارة تلك مبنية على دراسة لأسباب قبول المعلمات بالراتب المتدني أم هي مجرد تخمين؟! بمعنى آخر هل كل معلمة قبلت براتب 1200ريال في مدرسة أهلية هدفها كسب الخبرة وكيف جاءت هذه المعلومة للوزارة وهي ضمن ما تخفي الصدور؟!

حتى لا نخسر شرطياً

يوماً بعد يوم يضرب رجال الأمن لدينا أمثلة في الشجاعة والإخلاص وهو أمر غير مستغرب خاصة على هذه الفئة من المواطنين ممن اختاروا مجال السلك العسكري سبيلاً للحياة.

حياة هؤلاء الرجال ودماؤهم عزيزة علينا وحري بنا أن نحافظ عليها ونحميها حتى من الشجاعة المفرطة.

الشجاعة وحدها لا تكفي للغلبة فالكثرة تغلبها وكذلك الدهاء والسلاح والبنية الجسدية جميعها كفيلة بأن تغلب الشجاعة فنخسر فرداً فريداً وإنساناً نبيلاً يصعب تعويضه.

في يوم الجمعة الماضي وحوالي الساعة الثانية عشرة منتصف الليل صادف مروري في جزء شبه منعزل من طريق الخدمة في أحد الطرق السريعة وشاهدت أحد جنود الدوريات يمسك بأحد المشبوهين من المقيمين من بلد آسيوي أنعم الله على أهله بطول القامة وضخامة المنكبين واشتهروا بخطورة المجرم منهم وسرعته في الفتك والخلاص خاصة إذا عرف شدة العقوبة وتساوى لديه خيار الموت مع الاستسلام والجاهل منهم حتى لو لم يجرم فإنه يشعر أن دخول سيارة الشرطة يعني التسفير وخسارة جهد العمر.

الجندي كان قوي القلب ضعيف البنية مقارنة بخصمه وقد تعلق في جسد المشبوه وحيداً يحاول عبثاً ثني جسده الضخم للدخول في السيارة أو وضع القيد في يديه.

شاهدت الموقف وشعرت بأن الجندي في خطر خصوصاً وأن صاحب المشبوه يرقب الوضع وفي يده كيس لا نعلم هل به ساطور أو شاورما!! أوقفت سيارتي خلف سيارة الدورية وهممت بالنزول إلا أن صرخات الاعتراض علت في داخل سيارتي من أطفالي الذين كانوا معي وأمسكوا بيدي خوفاً عليّ، وحسناً فعلوا، ولو لم يفعلوا لتمسكت بهم أنا وصرخت “فكوني عليه” لأنه وحسب تقديري فإن بقائي داخل السيارة أكثر إخافة للمشبوه وصاحبه من رؤيتي مقذوفاً فوق سقف الدورية!!

ركزت أضواء سيارتي على الحدث وأكثرت من “دعس” البنزين مذكراً المشبوه وصاحبه زنهما تحت مراقبة حذرة وإن أي اعتداء على الجندي سيؤدي إلى دهس الفاعل فقد ساقتني حكمة “إلى ما يخاف ما يسلم” ان هذا هو الأسلوب الأمثل وكانت الخطوة الثانية هي تناول جهاز الجوال لطلب فرق تعزيز من الدوريات.

الجندي كان أقوى مما توقعت فقد تمكن من تقييد إحدى ذراعي المشبوه في باب الدورية والإمساك بالذراع الأخرى، عندها قررت النزول محذراً صاحب المشبوه من الاقتراب وطالباً منه أن يغادر فقد أصبحنا اثنين ضد واحد “قصير”. وبعد أن تأكدت أن القيد مثبت جيداً سألت الجندي “تحتاج فزعة!!”.

طلب مني أن أناوله جهاز اللاسلكي وهو يمسك بيد المشبوه وطلب فرقة تعزيز.

لم يعادل إعجابي بشجاعة ذلك الجندي إلا سرعة وصول فرق التعزيز فبدون أدنى مبالغة لم تمض دقيقتان حتى أحاط بنا أكثر من عشر سيارات دورية هب أفرادها لمساعدة زميلهم والبحث عن صديق المشبوه الذي اختفى فور وصول التعزيز لكنهم أحضروه.

عند فك قيده من الباب حاول المشبوه المقاومة رافضاً دخول سيارة الدورية ولم يتم إدخاله إلا بعد تقييده وثني قامته بتعاون أربعة أفراد مع اقناعه بأنه لا فائدة من الرفض.

شجاعة الجندي لاشك أنها محل تقدير، وجهده وصبره دلالة تفان في أداء الواجب وبالمناسبة فمن حقه ذكر اسمه كما قرأته من بطاقته (نواف المطيري) فما قام به يعكس إخلاصاً للعمل وبذلاً للنفس في سبيل الواجب، لكن امكانية تعرضه للخطر كانت واردة جداً فلو كان المشبوه مجرماً أو صديقه شريكاً لمجرم ينتظر عقوبة صارمة فإنه كان من المتوقع التخلص من الجندي باستخدام أي أداة حادة أو حتى حجر فهو لم يشهر سلاحه ودخل في تشابك جسدي غير متكافئ.

اعتقد ان حماس هؤلاء الرجال لا يكفي وحده ولابد من تدريبهم على اجراءات وقائية تفترض اسوأ الاحتمالات، مثل أمر المشبوه بالانبطاح قبل الاقتراب منه، وطلب التعزيز بمجرد رفضه الانصياع للأمر وتدريب الأفراد على سبل الدفاع عن النفس وسرعة التصرف وتقدير نقاط القوة والضعف في الخصم وعدم الاستهانة به.

إن سبل الاحتياط والوقاية لا تتعارض مطلقاً مع الشجاعة بل هي من عناصر الشجاعة وطالما ان فرق التعزيز ستصل بهذه السرعة والكم الهائل فما المانع من طلب التعزيز بمجرد استشعار الخطر؟!

من جهة أخرى فإنه لابد من تكثيف توعية المقيمين، خاصة العمالة محدودة الوعي، بأن مرافقته للشرطة لا تعني نهاية المطاف أو نهاية أمله في كسب العيش وأن له حقوقاً مصانة وكل ما عليه هوالتجاوب مع تعليمات رجل النظام وعدم المقاومة أو الرفض وعلى الكفيل أن يتحمل مسئولية عدم توعية العمالة بحقوقهم وواجباتهم بل أخال بعض الكفلاء أو كثيراً منهم مسئولون عن إخافة عمالتهم من الشرطة إلى درجة جعلت أمر دخول سيارة الشرطة بالنسبة لهم تعني نهاية كفاح وكد سنوات العمر فصاحبنا المشبوه هذا قادتني رغبة استكمال الملف الصحفي لهذه القصة ان أتابع أمره في دائرة الشرطة فاتضح ان خوفه من سيارة الشرطة جعله مثاراً لريبة رجل الدورية وسبباً في تلعثمه عند سؤاله عن الإقامة ثم رفضه دخول السيارة ومقاومته الشديدة معتقداً انه سيعاد إلى بلاده رغم ان إقامته نظامية ومرحباً بها، لقد كان صغير السن كبير الجسد شديد الخوف من الشرطة، وهذا كل ما في الأمر!!

فرسان التفسيرات

المؤكد أن هواة التفسيرات والتأويلات يشكلون مشكلة اجتماعية كبرى، لأنهم يعتمدون على حدس وظن تشوبهما رغبات شخصية كامنة، كأن يكون الشخص في داخله يتمنى أن تكون تقصد فلاناً أو علاناً فيعتقد ويروج أنك تقصده.

والتأويلات والتفسيرات ظواهر اجتماعية لا يخلو منها مجتمع أياً كانت درجة وعي وثقافة أفراده ولكن النسب تختلف.

أتصور، والله أعلم، أن درجة الشفافية والوضوح أكثر تأثيراً في ظاهرة التفسيرات من درجة الوعي، بمعنى أنه كلما زادت درجة الشفافية قلت فرصة نمو التفسيرات أو تواجدها في أي مجال كان.

حتى الالتزام بالمبادئ والأخلاقيات إذا أجبرتك على التكتم وعدم الوضوح فقد يؤدي إلى تزايد التفسيرات والشكوك.. خذ على سبيل المثال لو أن شخصاً فاضلاً صاحب مبادئ وأخلاقيات رفيعة أراد وعظ الآخرين ونصحهم مستدلاً بقصص ومواقف مشينة لأشخاص لم يرغب في إيراد أسمائهم من باب الستر عليهم أو اجتناب الغيبة فإن هذا التحفظ رغم انه بني على حسن نية وخلق حميد فإنه قد يجعل كل واحد من المستمعين يسرح بخياله ويجتهد في توقع الشخص المقصود وربما أعطى لنفسه الحق في إعلان توقعاته بما يسيء لعدد من الأبرياء.

الكاتب إذا لم يتمتع بهامش كاف من الحرية فسوف يضطر إلى التلميح بأسلوب يساعد على تعدد التفسيرات وتنوعها ويصبح النقد وسطاً ملائماً لنمو التأويلات والتخمينات بحسن نية أو بسوء نية، وقد يصل الأمر إلى حد الخطر لأن هواة التفسيرات ليسوا جميعاً من ذوي النوايا الحسنة، بل ليسوا جميعاً من الهواة فمنهم العديد من المحترفين الذين يتحينون فرص الإيقاع بين الناس ويجيدون استغلال عدم قدرة الكاتب على الإيضاح.

ومثلما أن هناك من يصطاد في الماء العكر فإن ثمة من يصطاد في الأسلوب الحذر ليروج للتفسيرات والتخمينات وتحديد المقصود حسب ما يعتقد أو حسب ما يرغب.

إن عدم الوضوح يجعل القارئ كمن يسير في درب مظلم، تارة يستدل بصوت وتارة يستدل بلمسة فتسهل قيادته!!

وعدم القدرة على الإيضاح تجعل الكاتب كمن يتحدث بلغة الإشارة تحسب عليه كل حركة وإشارة وتترجم حسب نوايا المشاهد إلى درجة انه قد يهش ذباباً ويفسر على أنه يلطم!!

فـقراء الداخل أولى بالمعروف

منذ عامين شعرت بأن قنوات الصدقات بدأت تعاني من تحويل مصارفها من الأكثر استحقاقاً في الداخل إلى مستحقين في الخارج، فقد جرى تكثيف الحملات الإعلامية للتبرع للمحتاجين في الخارج في وقت يتزايد فيه شديدو الحاجة بالداخل ممن لا يسألون الناس إلحافاً، كما أن حملات التبرع للخارج تستخدم قنوات ميسرة للأغنياء لتقديم صدقاتهم وإخراج زكاتهم عن طريق حسابات بنكية بأرقام مميزة وآليات بنكية ميسرة في حين يحتاج ميسورو الحال المستحقون في الداخل إلى من يسأل عنهم ويصل إليهم.

في ذلك الوقت وتحديدا في شهر رمضان عام 1421هـ كتبت مقالتين احذر فيهما من تحويل قنوات مصارف الصدقات والزكاة من الأشد حاجة في الداخل الى المحتاجين في الخارج، وأوردت امثلة على شديدي الحاجة الذين يعايش حاجتهم وعوزهم العاملون في المستشفيات والمدارس ودوائر الشرطة ومجالات الخدمة الاجتماعية.

ولعل مطالبتي تلك لم ترق لأحد العاملين في إحدى المؤسسات الخيرية فتجاهل كل مواقع الحث على الأقريين وانهم اولى بالمعروف وراح يدافع بشراسة عن التوجه الى فتح قنوات الصدقات للخارج عبر المؤسسات الخيرية المتعددة متجاهلاً فقراء الداخل (عفا الله عنه).

وفي هذا الشهر الفضيل رمضان عام 1423هـ كثرت المطالبات للمؤسسات الخيرية بأن تهتم بالفقراء في داخل المملكة وتبحث عنهم لأن ثمة محتاجين شديدي العوز وبعض هذه المؤسسات لازالت منشغلة بجمع الصدقات للخارج وقد واجهت تلك الجمعيات في هذا الصدد نقداً شديداً وهادفاً مدعماً بالأمثلة والحجج.

ولعل أجمل ما قرأت في هذا الخصوص مقالا في صفحة “الرأي للجميع” بهذه الجريدة بقلم الاستاذ عبدالله الصالح الرشيد وهو مدير تعليم سابق تحت عنوان (مؤسساتنا الخيرية للخارج بالقنطار وللداخل بالقطارة!!) في عدد يوم الاثنين السادس من رمضان 1423هـ أقترح على كل مهتم بهذا الامر أن يقرأه بتمعن كما ان الاستاذ عبدالله الفوزان تناول نفس الموضوع بقلمه المخلص الحاد اضافة الى اقلام أخرى مما يدل على أن الموضوع بدا يحظى باهتمام كبير غير اهتمام الفقير إلى عفو ربه كاتب هذه السطور .. ولعل هذا الاهتمام بل شبه الإجماع هذا يقنع صاحبنا في تلك المؤسسة الخيرية بعد عامين من اعتراضه، بل لعل هذا الشعور شبه العام بوجود خلل في التوجه الحالي لتلك المؤسسات يجعل الدولة واهل العلم ينظرون في هذا الامر بما يحقق الصالح العام والمسلك الصحيح ومن ثم يتم توعية الناس بالمصرف الأفضل، والله أعلم.

اضحك مع المعارف

لا أدري هل ستبكي أم ستضحك عند قراءة الموقف التالي!!، أنا شخصياً ضحكت لأنني ربطت بين ما حدث من تقصير في الأساسيات وبين ما نقرأه عن نية وزارة المعارف تعميم الحاسب الآلي ومشروع “وطني” ورعاية الموهوبين وكل تلك الأقمشة البراقة التي تستخدم لتكبير جزء من “جسد” الوزارة!!.

دخلت الطالبة(هـ. ن. د) إلى الفصل لأداء الاختبار الشهري لمادة الأدب مع زميلاتها في المرحلة الثانوية، وبدأت المعلمة في توزيع ورق الامتحان، ولأن للاختبار رهبة وهيبة وعدم ثقة فقد صنفت الأسئلة إلى فئتين مختلفتين: (أ) و(ب) حتى لا تغش الطالبة من جارتها. وعندما وصل الدور إلى الطالبة المذكورة كانت صور الأسئلة من فئة (أ) قد نفذت!! (غني عن القول أن تصوير الأسئلة يتم على حساب المعلمة ومن جيبها الخاص، لأن وزارة الكومبيوتر والموهوبين لا تعيراهتماماً لتأمين الورق!!).

عندما نفذت كمية الفئة (أ) قررت المعلمة البحث في الفصول الأخرى واستغرق البحث ربع ساعة وعندما لم تجد قامت بإبعاد الطالبات عن بعضهم بمسافة تكفي لعدم الغش وسلمتهن أسئلة من الفئة (ب).

ما حدث أدى إلى تأخير بدء هؤلاء الطالبات حوالي ربع ساعة، وعندما بدأن في الإجابة وبعد حوالي عشر دقائق جاءت معلمة الفصل المجاور إلى الطالبة (هـ . ن. د) وطلب منها الورقة لتصويرها لأن الأسئلة من فئة (ب) نفذت من الفصل المجاور أيضاً!! والمشكلة أن الأسئلة والإجابة في نفس الورقة!!، وكانت الطالبة قد أجابت جزءاً من الأسئلة رغم البداية المتأخرة والإرباك!!

استغرق التصوير قرابة 20دقيقة، كانت الطالبة خلالها على أحر من الجمر، ثم أعيدت لها الورقة لتفاجأ بأن كل إجاباتها قد طمست!! وان عليها أن تبدأ في الإجابة من جديد!! لأنه يستحيل تصوير الأسئلة دون طمس الإجابات!! وأخبرتها المعلمة أن الوقت الضائع محسوب!! ولكن من سيحسب ضياع الأعصاب؟!.

ولأن تعليم التلقين والحشو لا يفرغ إلا مرة واحدة ولا يستعاد بعد التفريغ فإن الطالبة المسكينة ارتبكت وضاعت حيلها ولم تستطع استرجاع ما لقنت إياه ودخلت في دامة وبدأت عليها أعراض الرعشة والتعرق ولم تجب كما يجب وعادت إلى أهلها في حالة ذهول مما حدث.

يقول علماء النفس ان حالة الذهول والإحباط تبلغ ذروتها عندما يتعرض الإنسان للمتناقضات في وقت واحد، وهذا ما تفعله بنا وزارة المعارف عندما تتحدث عن إزالة رهبة الامتحان وهي في الواقع تشعر الطلاب والطالبات أن الاختبار من الرهبة والأهمية بحيث يستلزم إجراءات مراقبة مشددة!! ليس بتكثيف المراقبين وحسب بل وبتفريق الممتحنين، وليس هذا فقط بل وبتغيير فئة الأسئلة!!، أي أن الامتحان بلغت رهبته حد الشك والريبة وافتراض سوء النية واتخذ أقصى التدابير الاحترازية!!

وتتحدث الوزارة عن تعميم أجهزة الحاسب الآلي واستخداماته والواقع يؤكد أن المعلمات يتبرعن للوزارة بالورق والتصوير وشراء آلة التصوير وإصلاحها وصيانته!!

هل لأن تأمين الورق لا يصلح خبراً صحفياً ولا يجتذب (الفلاشات) نتجاوزه إلى الحديث عن الحاسب والإبداع؟! هل نجهل أم نتجاهل بأن الحاسب والإبداع كلاهما لا يملان بلا ورق؟!.

قد يتبادر للذهن أن القصة التي أوردناها لا تعدو كونها موقفاً عابراً فريداً لكن الواقع يؤكد أن تأمين المستلزمات للمدرسة بات يشكل عبئاً ثقيلاً على المعلمات والطالبات، ولذا فإننا في الموقف آنف الذكر لا نلوم المعلمات أو مديرة المدرسة لأنهن حاولن جاهدات ترقيع ما يمكن ترقيعه لكن الشق أكبر من أي رقعة!!، فلا أحد يستطيع أن يساءل المعلمة “لماذا لم تتبرعي للمدرسة بمزيد من نسخ الأسئلة؟!” فالشحاذ لا يحق له أن يشترط.

نحن بكل بساطة نتساءل لماذا يفتقد التعليم لترتيب الأولويات؟! ولماذا أصبح التعليم لدينا ظاهرة صوتية إعلامية.

لنقاطع نشر العقوبات

أما وقد أصابنا اليأس من المطالبة بجعل العقوبة تتناسب مع النتائج المتوقع ترتبها على المخالفة فإنني أرى أن على الصحافة أن تقاطع نشر تلك العقوبات المتراخية لأنها تسهم في التشجيع على ممارسة شتى أنواع الجرائم والمخالفات.

خذ على سبيل المثال لا الحصر الجريمة الخطيرة التي نشرتها جريدة “الاقتصاية” في عدد يوم الأحد 5رمضان 1423هـ والمتمثلة في تستر صاحب مستوصف والمدير الطبي للمستوصف وأخصائي مختبر المستوصف على نتيجة تحليل دم خادمتين مصابتين بالايدز وجاء في الخبر أن وزارة الصحة عاقبت صاحب المستوصف بغرامة قدرها 70الف ريال مع “إنذاره” بشطب سجل المستوصف حال تكرار المخالفة وتغريم المدير الطبي خمسة آلاف ريال وأخصائي المختبر ثلاثة آلاف ريال وقد احسنت “الاقتصادية” صنعاً عندما نشرت بجوار الخبر تعليقاً يعترض على العقوبة ويقلل من شأنها مقارنة بالفعلة.

لنأخذ هذا المثال الحي (والأمثلة كثيرة) ونتساءل عن حجم الخسارة الإنسانية في الأرواح ومن ثم الخسائر المادية التي يمكن أن تترتب على التستر على عاملتين منزليتين كل منهما تحمل فيروس يشكل خطراً على العالم أجمع ويشكل عبئاً على الطب البشري لم يستطع بعد عمل شيء يذكر لعلاجه. ثم نأخذ في الاعتبار أن المتسترين كل منهم يعلم جيداً الآثار والأخطار المترتبة على هذا التستر فأحدهما صاحب مستوصف والآخر مدير طبي والثالث أخصائي مختبر، أي أن عذر الجهل بالنتائج مرفوض ولا يمكن أن يشفع هنا. بل على العكس فإن العلم بالنتائج ودرجة الخطر كبير جداً إلى درجة احتمال القصد بالضرر.

إن أنانية شخص يقدم على مثل هذا الجرم تؤكد أن صاحب المستوصف لم يكن ينوي الإبقاء على العاملة في منزله وهي على هذه الحال وكذلك المدير الطبي “الخبر أكد على أن الكفالة تعود لهما” ومن البديهي أنه سينقل كفالتها إلى غيره بعد التستر على الإصابة.

هذه العاملة المنزلية المصابة قد تنقل المرض إلى أي طفل في الأسرة بمجرد ملامسة دمها أو أحد سوائل جسمها لجرح في الطفل حتى ولو كان قرحة في موقع تغيير “حفاظة الطفل”، كما أنها قد تتعمد نقل المرض شأنها شأن كثير من مرضى الايدز إذا نقص الإيمان فإذا أصيب الأب أو الابن أو الزوجة بأي وسيلة من وسائل انتقال المرض فلوزارة الصحة أن تحسب عدد أفراد المجتمع الذين ستنتشر فيهم العدوى والنتائج في فقد الأرواح وتكلفة الرعاية الطبية والاجتماعية والنفسية لأسرة بريئة ومجتمع أكثر براءة.

عندئذ أرجو أن تعيد لجنة الوزارة الموقرة النظر في العقوبات وستجد أن غرامة 70ألف ريال لا تعادل “الصعقة” النفسية لأب أسرة علم أن أحد أفرادها مصاب بهذا المرض!! وأن إنذار صاحب المستوصف بشطب سجل المستوصف لا تعدو “نكته” سمجة فهل أشد من صورة مريض الإيدز إنذاراً لمن في قلبه ذرة من إحساس.

عجباً صاحب مستوصف يتعمد نشر الإيدز ونكتفي بأن نقول له “لا تعود لها وإلا” والعاجز عن دفع تكاليف العلاج يحتجز في المستشفى الأهلي حتى يدفع!!، يالها من مقارنة!!.

خمسة آلاف غرامة المدير الطبي وثلاثة آلاف ريال غرامة أخصائي المختبر وكأنهما ارتكبا خطأ طبياً غير مقصود!! وكأني باللجنة الموقرة قد أخذت قد أخذت في الاعتبار راتب كل منهما وخصمت راتب شهر.

لم تنظر اللجنة في تعمد التستر على أمر خطير وما يمكن أن يتبعه من جرائم إذا بقي هؤلاء يمارسون تلك المهنة الحساسة!!.

من أقدم على تلغيم المجتمع بمريض إيدز هل سيتردد في تمرير أي مرض معد آخر بل هل سيتورع عن إجراء عملية إجهاض؟! أو حتى عملية قتل؟! وأي عذر يبيح لنا إبقاءه ليمارس المهنة وقد فعل ما فعل حتى وإن كان تحت ضغط صاحب المستوصف.

إنني أرى أن نشر هذه العقوبات المتخاذلة لن يفلح إلا في زرع الطمأنينة في قلوب المجرمين، لأن أحداً لا يحلم بمثل هذه العقوبات المخففة مثلما أنني لا أحلم بكشف سر تخفيفها.

رفع تعرفة الماء!!

أشفق على ذوي الدخل المحدود عندما “يتقاطون” لشراء جريدة وينكبون عليها متلهفين ثم يجدون تصريحاً أو تلميحاً إلى زيادة تعرفة خدمة أو رفع رسوم أخرى!!

نفسياتهم وإمكاناتهم ودخلهم حقاً لايسمح حتى بمجرد “مزحة” تلوح إلى رفع التعرفة!!

ومن حق معالي وزير المياه أن يعلم أن ما ذكره حول “عدم النية في القريب العاجل لرفع تعرفة الماء” عبارة غيرة مطمئنة بل مخيفة لأن أهل الكهرباء قالوها وفعلوا، وأهل الهاتف لمحوا وفعلوا، ثم قال وزير المواصلات شيئاً عن رسوم الطرق وسيفعل.

ومن حق وزير المياه أن يعلم أن الوضع بالنسبة للماء يختلف، خاصة وأنه غاب بضع سنين في عاصمة الضباب وربما فاته بعض ما حدث في عاصمة “الوايتات”.

مصلحة المياه مدانة للسواد الأعظم من المشتركين خاصة في أحياء ذوي الدخل المحدود بمبالغ مالية كبيرة دفعها هؤلاء لأصحاب “وايتات” الماء عندما أخفقت المصلحة في تلافي أزمة الماء ناهيك عن الإبطاء في حلها.. “وصل سعر الصهريج إلى 1800ريال” أي أن هؤلاء دفعوا في أسبوع ما كان يفترض أن يدفعوه في عشرين سنة مقارنة بمن لم ينقطع عنهم الماء ويدفعون 22ريالاً كل ثلاثة أشهر. وبعملية حسابية جد سهلة تجدهم دفعوا في ثلاثة أشهر ما يفترض أن يدفعوه في 240سنة (أرجو أن لا تستخدم المعادلة في التدليل على أن الماء يجب أن يرفع تعرفته وتذكروا أننا نتحدث عن استهلاك ذوي الدخل المحدود، الدخل الثابت منذ سنوات الطفرة!!).

مصلحة المياه مدانة لأعداد غير قليلة من المشتركين بمبالغ كبيرة دفعوها بسبب قراءة خاطئة للعداد أو بسبب عداد طائش أعطى رقماً فلكياً للاستهلاك وأجبر المشترك على الدفع على أمل فحص العداد وإعادة المبلغ ولم يحدث شيء من هذا.

من ناحية أخرى، هؤلاء لا علاقة لهم بما يحدث للماء فليس لديهم حدائق غناء ولا مسابح ولا مضخات ضغط ولا ينابيع جاكوزي دافئة وأخرى باردة فلماذا هم دائماً شركاء في الخسائر ممتنعون في المكاسب؟!

في صدد ترشيد استهلاك الماء ثمة ما هو أهم وأولى على جدول الأولويات من التلميح إلى زيادة التعرفة على من يدفعها الا وهو تحصيل المبالغ ممن لا يدفعها وفرض التعرفة على من لا يعرفها!!

قبل أن نفكر في رفع التعرفة الحالية من رقم إلى آخر على الجميع، لنبدأ برفع التعرفة من صفر إلى الرقم الحالي على من لا يدفع فالماء السائب يشجع على الهدر!!

إذا تخلصنا من أسباب الهدر الحقيقي فيما يخص قنوات الاستهلاك فئة (الأربعة بوصة) فمن حق الوزير ومن يشد أزره أن نطبع على رؤوسهم “أربعة بوسة” ونقول ارفعوا التعرفة الآن ولن يفعلوا لأنهم لن يحتاجوا إلى ذلك.

صندوق الطرد أم المسبح؟!

هذا الرأي لا يلغي حقيقة أنني واحد من كثير من المعجبين بالنهج المعلن لمعالي الدكتور غازي القصيبي وتطبيقاته في الفرص القصيرة التي أتيحت له بين حين وآخر.

لكنني كنت أتمنى لو أن وزير المياه كان أكثر واقعية وهو يرتب أولويات ترشيد استخدام سر الحياة وعصبها في مؤتمره الصحفي الذي عقد الأسبوع الماضي، خاصة وأنه يخاطب جميع فئات المستهلكين للماء في المملكة وهؤلاء عددهم يفوق 24مليون نسمة وإقناع هذا العدد أو السواد الأعظم منهم لا يمكن أن يتحقق دون مقارنة علمية منصفة ومحايدة، غنية بالوضوح والشفافية بعيدة كل البعد عن التحفظ الممقوت.

معالي وزير المياه تحدث عن التوجه لفرض نوعية من أجهزة طرد المياه “صندوق الطرد” ومنع بيع الموجودة منها حالياً في الأسواق لأنه يستهلك كميات كبيرة من المياه. وصندوق الطرد لمن لا يعرفه هو ما نسميه “سيفون” وهو صندوق وضيع يضيع الماء بأسلوب مخادع خفي عندما يخونه أسفله!! وجميل جداً أن نحدد مواصفة قياسية لهذا الجهاز أو الصندوق تحمينا من خدعته الدنيئة، وتحقق ترشيداً لاستهلاك الماء.

لم يساورني أدنى شك في أن صناديق الطرد أكثر من المسابح في مجتمعنا وأي مجتمع!! ولكن شعرت بحالة ارتباك وذهول وتساؤل مقلق، هل يمكن أن يكون الهدر في ذلك الصندوق الحقير أكثر من هدر الماء في المسبح؟! وإذا كان التفوق العددي للصناديق يعادل الفرق الهائل في حجم السعة بين مسبح وصندوق، فهل يصل الفرق إلى حد إهمال المسابح مقارنة بـ السيفونات”؟!

لم يتطرق النص ولا الجداول الإيضاحية للمسابح مطلقاً، وأحسب أن الفرق لا يصل إلى حد إهمال المسبح وذكر غسالة الملابس والدش!!ربما أن للمسبح “هيبة”!!” تحول دون مقارنته بصندوق الطرد على أساس أن السيف ينقص قدره إذا قيل أن السيف أمضى من العصا، وهذا معناه أن المسبح أعظم في الهدر أيضاً وأجدر بأن يذكر في المؤتمر الصحفي.

الاستراحات الخاصة، واستراحات التأجير، والفنادق والفلل والقصور جميعها بها مسابح تحاول تقليد البحر، وأعرض من النهر، وبعضها يُغَيّر ماؤها بصورة استنزافية على أساس أن “جلد مهوب جلدك جره على الشجر”، وهذا يؤكد أهميتها كقنوات هدر ترفيهية، غني عن القول أنه يمكنك أن تعيش بدون مسبح ولكن لا يمكن للصرف أن يكون صحياً بدون صندوق طرد!!

لكي يتعاون الفرد، أي فرد، يجب أن يقتنع، ولكي يقتنع بفرض صندوق طرد وإزالة آخر يجب أن نشعره بأننا نولي اهتماماً لتفعيل الترشيد في القنوات الأخرى المشابهة في حجم الهدر مثل المسابح وطريقة سقي الحدائق الغناء وينابيع الجاكوزي الدافئة والأخرى المبردة والنوافير والشلالات وإلاّ فإنه سيعتقد أننا نغص بالإبرة ونبلع الهيب فيكون قرارانا غير مهيب!!

حامينا من يحميه؟!

رجال مكافحة الغش التجاري بوزارة التجارة يعملون ليل نهار، دون كلل أو ملل وبدون تشجيع يذكر!! وواضح جداً ان وزارة التجارة حالفها التوفيق في رجال يدفعهم للعمل حب الوطن والإخلاص للمهنة والحماس والغيرة على أبناء الوطن، بل قل اننا كمستهلكين رحمنا المولى سبحانه فسخر لنا هؤلاء الرجال وحبب إليهم عملهم ووفقهم فيه.

جهود رجال المكافحة، قديمة بقدم الإدارة لكن الأضواء لم تسلط عليها إلا بعد ان أصبحنا أكثر شفافية ووضوح!!.

بقي ان ندرك ان عمل رجال مكافحة الغش التجاري مثله مثل مكافحة المخدرات عمل محفوف بالمخاطر يتعامل مع مجرم ترك الإنسانية جانباً ولن يتردد في عمل ما يعتقد أنه يبعده عن يد العدالة حتى لو كان طعن رجل مكافحة أعزل.

حماس رجال مكافحة الغش التجاري يضطرهم لمداهمة أوكار مجرمين في ساعات متأخرة من الليل وفي مستودعات منعزلة بعيدة عن الضوء صوتها معزول وبذلك فإنه يجب علينا ان نتحرك لحماية هؤلاء قبل ان نفقد أحدهم “لا قدر الله”.

وحماية المتحمس لا تكون بإجراءات تعيق خططه وإقدامه، لان تلك الإعاقة إذا حدثت فإن ردة الفعل الطبيعية للمتحمس الشغوف بأداء الواجب ستكون بالاستمرار على النهج الخطر منعاً لاي عائق أو إفساد للخطط المحكمة.

حماية رجال مكافحة الغش التجاري ضرورية عن طريق فرق مساندة وتعزيز مسلحة ومدربة للتدخل السريع لكبح جماح المجرم فور محاولته استخدام القوة أو الفرار.. وهذه الفرقة المسلحة ستشكل رادعا وقائيا يجعل المجرم يلغي من ذهنه فكرة المقاومة كما أنها تعطي هيبة وجدية لعملية المداهمة سواء في نظر المجرم أو من تسول له نفسه الإجرام.

كلنا ثقة في ان الجهات الأمنية لن تتردد في تقديم العون والمساندة والحماية لرجال مكافحة الغش التجاري، كما ان التنسيق في هذا الخصوص بما يحقق لعب كل فريق دوره بإحكام سيكون على درجة عالية من التفاهم والمرونة لأن الهدف واحد وهدف نبيل، يحقق حماية المستهلك الذي هو أنا وأنت وأخي وأخوك وأسرتي وأسرتك.

دعونا نتصور في جانب الغذاء والدواء فقط كيف ستكون حال موائدنا لولا جهود أولئك الرجال: موائد غذائية طازجة جاهزة للأكل معدة في دورات مياه، لحوم قطط وكلاب في مطاعم كبيرة وجماهيرية، بيض فاسد يوزع في جميع المناطق منذ ثماني سنوات، دقيق وعجين ومواد أولية لتجهيز الخبز والمعجنات في أماكن موبوءة بالحشرات والصراصير والقوارض. مخللات مسمومة منتهية الصلاحية، أدوية أساسية للحياة غير فعالة انتهى تاريخها واعيد تجديد لواصقها كفيلة بأن تفقدنا أحد أو كل أحبابنا دون ان نشعر بالسبب (يموت كثير من مرضى السكر والضغط والقلب فجأة رغم انتظامهم في تناول الأدوية، ورجال مكافحة الغش فتحوا الباب أمام تفسير لم يكن في الحسبان بعد كشف فضائح تزوير التواريخ المنتهية).

من يقف ليحمينا من كل هذه المنغصات ويكشف ستر من يغرر بنا في مأكلنا ومشربنا ونحن آمنون الا يحق له ان يأمن على نفسه؟! الا يستحق التشجيع والمكافأة؟!.