وقفات أسبوع واقعي

** لو كان لدى هيئة الاستثمار رد مقنع ومقبول على النقد الموجه إليها.. رد تقتنع به الهيئة نفسها قبل غيرها، لم تكن لتصمت وتوكل أمر المرافعة عنها لكاتب أو آخر تزودهم تارة بحجة واهية وتارة بتشكيك في نوايا الآخرين. أعتقد ــ والله أعلم ــ أن استثمار الهيئة في قلم أو قلمين للدفاع عنها استثمار خاسر تماما، مثلما أن رصد الكاتب لمجمل ما يكتب عن الهيئة من نقد والرد عليه بالجملة هو تحريج على أمانة القلم في سوق الجملة وتأجير للقلم منتهٍٍ بالتمليك، علما أن تأجير الأقلام في حد ذاته تستر مكشوف في الدنيا محاسب في الآخرة.
** ماذا لو امتنعت الصحف عن نشر تصريحات التخدير التي تستهل بوعود غير موثقة بالواقع، مثل: (أنهينا) و(سنبدأ) و(أعددنا)، أو مسميات فضفاضة طويلة جدا على قامة من يدعيها فيكاد يطأها ويتعثر فيها، مثل: (استراتيجية) و(منظومة) و(إعادة هيكلة) و(خطة إبداعية)، وتركنا الأعمال تتحدث عن نفسها إن وجدت، هل سنعيش حالة ركود (لا إنجاز ولا وعود) أم حالة (إنجاز بلا استفزاز). أعتقد ــ والله أعلم ــ أن هواة التصريحات الرنانة سيموتون اختناقا، بينما سيجد أصحاب العمل الحقيقي الجاد متنفسا، ويتنفس المواطن بنسيم إنجازات حقيقية قليلة لكنها منعشة.
** نحن ندعي تحدي الصعاب وترك الهين لاعتقادنا أن الكايد أحلى، والنتيجة أننا ننجز الأصعب والأكثر تكلفة ونحرم من الاستفادة منه بسبب عدم إنجاز الهين، أريد فقط عمل بحث عن فشل السياحة الداخلية وستجد أن السبب يكمن في فشل الخطوط السعودية وعدم توفر الخدمات على الطرق، وبحث آخر عن أسباب غياب الطالبات عن الدراسة وستجد أن سوء دورات المياه في المباني الحديثة المكلفة هو السبب.
** تحت مسمى تدوير الوظائف وبحجة تغيير المراكز، يمكن لك إزالة المنافس عن الأنظار وركنه في الظل، لكن هذا لا يحقق لك الحماية التامة من الجلوس في الظل يوما، ما يحقق الحماية هو العمل من أجل نجاح الوطن لا استمرارك في الضوء وحدك.

رأي واحد على “وقفات أسبوع واقعي

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هيئة الاستثمار لديها منطق واحد ..
    انهم خارج نطاق المساءلة
    لذلك لا ترتجي منهم أي تجاوب ما دام المهم والهدف عندهم هو : اغراق البلد بالعمالة
    سواء كان هذا الهدف معلنا أو لم يعلن !
    والاستثمار هو قرض من بنك يودع في بنك آخر ويعاد بعد ايام من صدور الترخيص
    ويمارس الأجنبي كل ما يحلو له ولا عزاء للمواطن !

    إعجاب

أضف تعليق