عار علينا يا شلقم

ما يفعله عبدالرحمن شلقم من (حكي) لخصوصيات رجل عاش في كنفه عشرات السنين، وقبل بتلك العيشة ورضيها رغم هوانها وغرابتها وذلها فيه إساءة لشلقم قبل أن تكون إساءة للقذافي نفسه، فالرضا بالعيش في بلاط هذه طباعه، وقبول مناصب حساسة تحت إمرة من تروي عنه تلك العجائب يا شلقم هو في حد ذاته مهانة ونقص فالراضي كالفاعل، وما أنت وقد رضيت عن الفاعل ببعيد!!، وإذا بليتم فاستتروا، أما سرد تلك الروايات عن الخصوصيات التي ائتمنك عليها رئيسك الهالك، وسربتها بعد فراره وقبل أن يقتل أو بعد قتله (سيان) فهي ضرب من ضروب نقص الشهامة والرجولة، وصفة من صفات المنافق (إذا أؤتمن خان)، ولا عيب عندي يا عبدالرحمن شلقم أن تروي لقناة العربية مواقف تاريخية وسرد للتأريخ كشاهد على عصر حكم لطاغية لازمته، وقبلت أن تكون وزيرا لخارجيته، وممثله في الأمم المتحدة وتخليت عنه بذكاء بعد أن رأيت شرارة فتيل الثورة تبث وميضها، ولكن ما أعترض عليه من سردك هو الوصف الدقيق لخصوصيات وطباع الرجل، وما حرصت على إخفائه في حضرته من لبس الكعب العالي، والثوب الطويل الذي يستره وممن يغار، ومن يغتاب وسلوكياته الخاصة، وهذه ليست من أخلاق الإسلام، ولا من شيم العرب ولا مواقف الرجال، ولو أن كل عربي ، يعيش في كنف بلاط وقرب رئيس، فضحه عبر وسائل الإعلام بهذه الصورة التي لا تهم المتابع العربي ولا الأجنبي وتتعلق بخصوصيات إنسانية فإن أخلاق المسلمين وشيم العرب ومواقف الرجال ستكون موضع شك وتشكيك، فالمتابع الواعي يبحث عن دروس من التاريخ تعينه على فهم مواقف القادة والرؤساء وكيف تنعكس على قضايا الأمة فيحتاط مستقبلا، وأن يعرف نفسيات وأخلاق أهل البلاط، وكيف يقبلون بما ينتقدون وكيف يتعايشون معه سنوات طوالا!! فيعجب لأمرهم ويعوذ بالله من طباعهم، أما كيف يلبس الرئيس حذاءه ومقاس كعبه وطول ثوبه فمن شأن الحديث عنه أن يخلق جيلا عربيا يهتم بالمظهر عن الجوهر وجيل وزراء ورجال بلاط يسردون التاريخ من منظور خصوصيات القائد كإنسان مثل بقية البشر، كيف يأكل وكيف يعطس وكيف يذهب للخلاء وكيف يلبس سرواله وكيف نخلع عنه لباسه لنري الناس سوءته التي أمر الله بسترها.

6 آراء على “عار علينا يا شلقم

  1. أقسم بالله كأنك تكتب اللي أفكر به من كم يوم

    اللي يفعله شلقم نقص بالرجولة والمروءة …

    ماقصرت ..

    إعجاب

  2. بورك قلمك وطال عمرك وسدد الله طريقك لكل حق.
    هذا الكلام لايصدر الا من المنصفين امثالك.

    إعجاب

  3. مقال رائع

    ليت العرب يعون ويدركون ما يقال وما يقال

    لكن صدمة الحرية بعد كبت وقمع توقع الكثير في المهالك

    خصوصا هؤلاء المتلونون المنافقون

    إعجاب

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تميز شلقم عن غيره بأنه يخاف
    وكما يقال ( من خاف سلم ) ولكنه أحسن التوقيت في انشقاقه مع بداية الثورة
    ليظهر بطلا في اعين الليبيين و الثوار الذين كانوا يترقبون ايا كان لينضم معهم ويشجعهم !
    الا ان ما يقوم به الآن من تلميع لصورته بشكل مبالغ فيه والحديث عن امور لا تهمنا من خصوصيات الهالك ،، فهذا أمر مقزز فعلا
    فالواجب عليه ان يحفظ ماء وجهه حيث عاش طيلة حياته راضيا وساعيا لهكذا عيش !
    بل لا استبعد ان يكون هو من زين للقذافي بعض مساوءه !
    ولهذا يصح ان نقول : اللي استحوا ماتوا
    ويا شلقم ليتك تلقم وتسكت فلا تأثم !

    بالنسبة لموضوع القذافي واعدامه من قبل الثوار فأضيف :

    شاهدنا جميعا ما كانت عليه نهاية العقيد الطاغية مدمر ( بكسر الميم ) القذافي
    وكنت دائما اقول ( القذى في عينه ) ما كان حيا ، وعندما هلك فلا شماتة بـ ميت ، الا انني اود ان اعلق بتعليق ارجو الله ان يكون خفيفا عليك وعلى اعضاء المجموعة ،، وهو أن خيار ما فعله الثوار هو قتل العقيد ! لماذا ؟ اقول لكم لماذا .. فقد رأينا صدام حسين وما فعله الأمريكان من استخفاف بنا واستعراض لهيمنتهم بأنهم يختارون هذا القاضي ويستبعدون ذاك ويختارون هذا المحامي ويستبعدون أو يمنعون ذاك ويستغلون ذلك الأمر اسوأ استغلال بالتفريق بين الفرق والطوائف
    واستمرت مسرحيتهم الهزلية تلك لسنة أو أكثر ولم يحصل العالم على حقائق مفيدة ،، فكل ما شاهدناه هو ملاسنة او : سأطردك من المحكمة ، أو يمنع بث المحاكمة الخ
    وكذا كانت بطولتهم الخارقة في الدولة العظمى والقطب المستفرد بالعالم ( كما يتوهمون ) حين كانت مسرحيتهم مع بن لادن وكانت القفلة ( الخاتمة ) كمسلسل عربي كتب له السيناريو كاتب مبتدىء واخرجه مخرج فاشل وقام بالتمثيل كومبارس اجهل من الجهل نفسه ، وما حكاية دفنه في البحر الا اصدق شاهد على ذلك !!! واما ما قام به الثوار الليبيون فهو بحق يعتبر حسماً للموضوع وتتويجاً لجهودهم بعيداً عن اتاحة الفرصة للدول التي تحتاج لبعض البطولات الزائفة ( مع قرب انتخابات أو استفتاء عن شعبية مثلا ) كما يحدث مع ابو عمامه ( باراك اوباما) وغيره من تنابلة قادة الدول المستبدة الذين يحلو لهم المزايدات على عالمنا الاسلامي الذي يبدو ضعيفا محشورا في زاوية ضيقة منشغلا بالدفاع عن نفسه سواء( كدول وافراد ) أكثر من مهاجمة احد
    أو التفكير بذلك ولو مجرد تفكير
    عليه … فإن ما قام به الثوار الليبيون من تصفية العقيد هو افضل خاتمة لحركتهم ولو كان لأهل القذافي ( إن بقي أحدٌ منهم ! أو قبيلته او من يهمهم أمره ) اقول .. لو كان لهم دعوة فليدعوا للثوار بالخير ويشكرونهم على انهم انهوه وخلصوا العالم الاسلامي من اهانات ستقوم بها بعض تلك الدول من محاكمات وسيناريوهات الخ .. وفي النهاية سيشنق كما شنق صداما من قبل في عيد اضحية 1433هـ

    إعجاب

  5. المقال الاول رائع المقال الاخير حليو بس في شي ماحد التفتله طريقه قتل القذافي والحادثه بحذافيرها هذه افعااال الهمج والبرابره<< ولا تمت للاسلام بشيء والاسلام براء منها << تكلمو عن النقظه هذي ترى الي صاير للقذافي قاعد يصير بينهم بين غير اغتصاب العسكر وامور كثيره

    إعجاب

اترك رداً على سليمان الذويخ إلغاء الرد