«99» خسره تلفزيوننا وكسب بالاحتساب!!

إذا كان القرار فرديا ويبنى على مزاج شخص واحد فإنه لو أصاب مرة لابد أن يخطئ مرارا وأعتقد أن قنواتنا المحلية كانت تدار حسب مزاج مدير القناة وإمكاناته الفردية ومؤهلاته وجرأته وقدرته على المجازفة، بل حتى حماسه ورغبته في تقديم شيء أو البقاء خاملا سلبيا أطول وقت ممكن، وبذلك خسرت الكثير من المتابعين ولم تكسب غير مسميات طريفة، وأرجو أن الحال قد تغيرت الآن أو في طريقها لتتغير فتنجح قنواتنا التلفزيونية أو بعضها في استعادة جمهورها الذي كان مغصوبا ثم عاد برغبته مجذوبا ثم غادر، كل ذلك بفعل مدير قناة أو عدم فعله.

المؤكد أن شأننا المحلي الاجتماعي والرياضي والاقتصادي والأمني والثقافي يجب أن يناقش في قنواتنا المحلية وأن لا نسمح لأحد بأن يقتات عليه من خارج تلك القنوات إلا إذا أراد أن يقتات على الفتات.

كان برنامج (99) الشهير على القناة السعودية الرياضية سببا لتسمر المشاهد غير المهتم بالرياضة والرياضي على حد سواء أمام القناة الرياضية الوحيدة آنذاك، وعندما انتقل إلى القناة الأولى أجبر المشاهد على عقد موعد معها غير مغصوب إلا بفعل جاذبية العمل المهني وطرح الشأن المحلي بشفافية و اتزان.

عندما شد ذلك البرنامج رحاله وغادر إلى قناة أخرى فإن من الطبيعي أنه أخذ معه مدرجا كاملا من ملايين المشاهدين وأصبح همهم (الرئيس).

ينفرد هذا البرنامج أيا كان اسمه بفريق عمل يبذل جهدا كبيرا وخطيرا و متعوبا عليه في توثيق حقيقة القضية من مسرح الحدث، وحتى لا أطيل أدعو من فاته مشاهدة الجزء الثاني من حلقة (المهاجر الخطر) أن يبحث عنها ويشاهدها وعندها سيدرك قيمة السبق في الجزء الأول والمهنية والمخاطرة في الثاني، وقبل هذا وذاك سيدرك، من لم تسعفه أهواؤه على الإدراك، سيدرك جيدا الدور الكبير الذي يلعبه أسود الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورجال الحسبة في حماية وطن الاحتساب.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s