اليوم: 3 أبريل، 2013

يا يوم المهنة أين يوم الشفافية؟!

من أهم وجهات النظر التي سمعتها وأنا أجوب أروقة معرض يوم المهنة في لندن، والمعني بمقابلة الخريجين من مبتعثي بريطانيا، كلمات وطنية مخلصة قالها أحد المشاركين من إحدى الجامعات ويتحدث عن عدد من ممثلي القطاع الخاص (ولا يهون القطاع الحكومي)، فقد ذكر أن عددا من ممثلي القطاع الخاص والحكومي وشبه الحكومي يتحدثون في الجلسات الخاصة عن أن مشاركتهم في المعرض هي للاستعراض فقط، فليس لديهم توظيف فعلي!، ولأنهم في عاصمة الضباب فأجزم أنا أنهم قالوها بالإنجليزية (اونلي فور شو).

أثق كثيرا في مصدري الذي سرب لي هذه المقولة التي ترددت سرا بين العارضين، وألمس بوضوح وطنيته وغيرته وإخلاصه، لكنني أدعمها بتساؤل جد هام وهو: أين شفافية المعروض من الوظائف؟!، لماذا لم تقدم البنوك والشركات والمؤسسات والجامعات والوزارات المشاركة قوائم بالوظائف التي ترغب التوظيف عليها، وعدد الشواغر والتخصصات التي تحتاجها، والمؤهلات المطلوبة في الخريج الذي جاءت للبحث عنه إذا كانت لم تأت لمجرد الاستعراض، والمشاركة لمجرد المشاركة، و(توهيق) الخريجين والخريجات الذين ازدحمت بهم مساحات المعرض وطالت بهم طوابير التسجيل!.

كان من المفترض، لو صدقت النية، أن تكون تلك المعلومات متوفرة على موقع إلكتروني واضح ومباشر (أون لاين) منذ مدة كافية قبل المعرض، وأن يكون من شروط المشاركة في المعرض توفير هذه المعلومات مسبقا، وأن الوصول لمعلومات موقع يوم المهنة هذا متاح للمبتعث والدارس في الداخل والباحث عن وظيفة من الداخل، فثمة خريجون سابقون سواء من دفعات المبتعثين السابقة أو خريجي الداخل ينتظرون المهنة ويومها وشفافيتها!!.

فاجأني أيضا وجود صالات للمقابلات الشخصية محجوزة لبعض الجهات لإجراء مقابلات شخصية توحي بجدية الجهة في التوظيف أو إمعانها في الاستعراض، ومما يجعل الاحتمال الثاني أقرب عدم وجود عروض جادة يتلقاها الخريج المتميز، فيفترض أن يعطيك المتقدم سيرته الذاتية ومؤهلاته المتميزة، وطالما أنك جئت بحثا عنه أن تعطيه عرضك (ولو كان عرضا مبدئيا). وبالمناسبة، هذا ما يحدث فعلا في التعاقدات مع الأجانب، حيث تجرى مقابلات شخصية ثم مفاضلة وتعاقد فوري!!، فأين المؤهل السعودي داخليا وخارجيا من تلك الجدية في التوظيف، بل أين يوم الشفافية من يوم المهنة.