اليوم: أبريل 10, 2013

الشورى.. صوت على واحدة

الخبر يقول إن مجلس الشورى وافق على قيام هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالسماح لشركات الاتصالات بتقديم الخدمة المجانية لاستقبال المكالمات أثناء التجوال الدولي ووضع الضوابط الأمنية والتقنية المنظمة لحسن استخدام الخدمة.
والسؤال يقول هل هذا الموضوع يرقى إلى درجة أن يعرض على مجلس استشاري كبير مثل مجلس الشورى لينشغل به عن ما هو أهم جدا من المواضيع التي تحتاج بالفعل إلى قرار مجموعة كبيرة وأطياف متعددة لتخرج موافقتها أو رفضها ممثلة لرأي الغالبية نحو موضوع خلاف أو مصلحة عامة؟!.
في رأيي المتواضع أن مجلس الشورى يُشغل أو يَشغل نفسه بما هو أدنى عن الذي هو خير، والأقل أهمية عن الأهم، فيناقش لساعات طويلة مواضيع لا تحتاج أصلا إلى تحاور مجلس برلماني!!.موضوع تقديم خدمات مجانية لاستقبال المكالمات أثناء التجوال الدولي ووضع ضوابطه الأمنية والتقنية والتنافس بين شركات الاتصالات ربما نقبل أن يناقش عن طريق لجنة صغيرة أمنية اقتصادية تجارية لتطرح تصورا لوضع أفضل الضوابط للحد من سوء الاستخدام أو محدودية فرص التنافس أو لجنة بغرفة تجارية.
أما أن تطرح على لجان الشورى ثم يصوت عليها ممثلو الشعب منشغلين بها عن ما هو أهم فهذا أمر يدعو للحيرة، خاصة أن الموضوع (موافقة) على منح ميزة للمشترك لا يمكن لأي فرد من الشعب رفضها أو التصويت ضدها إلا إذا كان يمثل شركة اتصالات لا تمنحها ولا يمثل نفسه ولا يمثلنا!!.
كنت أتمنى أن نوفر تلك الساعات لنجيرها لإنهاء نظام الرعاية الصحية النفسية الذي دعيت للمشاركة في إحدى جلسات نقاشه وتم حوله نقاش طويل وتعديل جذري منذ أكثر من ثلاث سنوات ولم يصدر بعد.
أما أن يضيع وقت الشورى في دراسة منح تسهيلات أو مميزات لمشترك اتصالات فإنني أخشى أن يصوت مجلس الشورى يوما على العروض والباقات.